Usul16

Hadith record

bihar-2830

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٧) *(ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت وحضور الائمة عليهم السلام)* *(عند ذلك وعند الدفن ، وعرض الاعمال عليهم صلوات الله عليهم)*

bihar-2830

م : قوله عزوجل « الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم » [١] الذين يقدرون أنهم يلقون ربهم اللقاء الذي هو أعظم كراماته ، وإنما قال : يظنون لانهم لا يرون بماذا يختم لهم ، والعاقبة مستورة عنهم « وأنهم إليه راجعون » إلى كراماته ، ونعيم جنانه ، لايمانهم وخشوعهم ، لا يعلمون ذلك يقينا لانهم لا يأمنون أن يغيروا ويبدلوا ، قال رسول الله 9 : لا يزال المؤمن خائفا من سوء العاقبة ، لا يتيقن الوصول إلى رضوان الله حتى يكون وقت نزع روحه وظهور ملك الموت له. وذلك أن ملك الموت يرد على المؤمن وهو في شدة علة ، وعظيم ضيق صدره ، بما يخلف من أمواله ، ولما هو عليه من اضطراب أحواله في معامليه وعياله ، وقد بقيت في نفسه مرارتها وحسراتها ، واقتطع دون أمانيه فلم ينلها ، فيقول له ملك الموت : مالك تجرع غصصك؟ قال : لاضطراب أحوالي واقتطاعك لي دون آمالي ، فيقول له ملك الموت : وهل يحزن عاقل من فقد درهم زائف واعتياض ألف ألف ضعف الدنيا؟ فيقول : لا ، فيقول ملك الموت : فانظر فوقك ، فينظر فيرى درجات الجنة وقصورها التي يقصر دونها الاماني ، فيقول ملك الموت : تلك منازلك ونعمك وأموالك و أهلك وعيالك ، ومن كان من أهلك ههنا وذريتك صالحا فهم هناك معك ، أفترضى به بدلا مما هناك؟ فيقول : بلى والله. ثم يقول : انظر فينظر فيرى محمدا وعليا والطيبين من آلهما في أعلا عليين ، فيقول : أو تراهم؟ هؤلاء ساداتك وأئمتك ، هم هناك جلاسك وآناسك ، أفما ترضى [١]البقرة : ٤٦. بهم بدلا ممن تفارق ههنا؟ بلى وربي ، فذلك ما قال الله تعالى : « إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا » فما أمامكم من الاهوال كفيتموها ، ولا تحزنوا « على ما تخلفونه من الذراري والعيال ، فهذا الذي شاهدتموه في الجنان بدلا منهم ، وابشروا بالجنة التي كنتم توعدون هذه منازلكم و هؤلاء ساداتكم آناسكم وجلاسكم.

الهوامش · 1

[٢]الجلاس جمع الجليس. الاناس جمع الانس : من تأنس به.ص 176

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 6, Page 176

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٢ — Usul16