Usul16

Hadith record

bihar-28317

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

54 - كتاب زيد الزراد: قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: نخشى أن

bihar-28317
الكافي: من الروضة عن العدة، عن سهل، عن محمد بن سليمان، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبد الله عليه السلام: إذ دخل عليه أبو بصير وقد حفزة النفس فلما أخذ مجلسه قال له أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد ما هذا النفس العالي؟ فقال: جعلت فداك يا ابن رسول الله، كبرت سي ودق عظمي وأقترب أجلي مع أنني لست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد وإنك لتقول هذا؟ قال: جعلت فداك فيكف لا أقول؟ فقال: يا أبا محمد أما عملت أن الله تعالى يكرم الشباب منكم ويستحيي من الكهول؟ قال: قلت: جعلت فداك فكيف يكرم الشباب ويستحيي من الكهول؟ فقال: يكرم الشباب أن يعذبهم ويستحيي من الكهول أن يحاسبهم. قال: قلت: جعلت فداك هذا لنا خاصة أم لأهل التوحيد؟ قال: فقال: لا والله إلا لكم خاصة دون العالم، قال: قلت: جعلت فداك فانا نبزنا نبزا انكسرت له ظهورنا، وماتت له أفئدتنا، واستحلت له الولاة دماءنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم. قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام الرافضة؟ قال: قلت: نعم، قال: لا والله ما هم سموكم، ولكن الله سماكم به، أما علمت يا أبا محمد أن سبعين رجلا من بني إسرائيل رفضوا فرعون وقومه، لما استبان لهم ضلالهم فلحقوا بموسى صلى الله عليه لما استبان لهم هداه، فسموا في عسكر موسى الرافضة، لأنهم رفضوا فرعون، وكانوا أشد أهل ذلك العسكر عبادة، وأشدهم حبا لموسى وهارون، وذريتهما عليهما السلام فأوحى الله عز وجل إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فاني قد سميتهم به، ونحلتهم إياه فأثبت موسى صلى الله عليه وآله الاسم لهم ثم ذخر الله عز وجل لكم هذا الاسم حتى نحلكموه. يا أبا محمد رفضوا الخير ورفضتم الشر، افترق الناس كل فرقة، وتشعبوا كل شعبة، فانشعبتم مع أهل بيت نبيكم صلى الله عليه وآله وذهبتم حيث ذهبوا، واخترتم من اختار الله لكم، وأردتم من أراد الله فأبشروا ثم أبشروا فأنتم والله المرحومون، المتقبل من محسنكم، والمتجاوز عن مسيئكم، من لم يأت الله عز وجل بما أنتم عليه يوم القيامة لم يتقبل منه حسنة، ولم يتجاوز له عن سيئة، يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني. قال: فقال: يا أبا محمد إن الله عز وجل ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا، كما يسقط الريح الورق في أوان سقوطه، وذلك قوله عز وجل " الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا " استغفارهم والله لكم دون هذا الخلق يا أبا محمد فهل سررتك، قال قلت: جعلت فداك زدني. قال: يا أبا محمد لقد ذكر كم الله في كتابه، فقال: " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا " إنكم وفيتم بما أخذ الله عليه ميثاقكم من ولايتنا، وإنكم لم تبدلوا بنا غيرنا، ولو لم تفعلوا لعير كم الله كما عيرهم، حيث يقول جل ذكره " وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثر هم لفاسقين " يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني. فقال: يا أبا محمد ولقد ذكر كم الله في كتابه فقال " إخوانا على سرر متقابلين " والله ما أراد بهذا غيركم يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني. قال: فقال: يا أبا محمد " الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين " والله ما أراد بهذا غيركم يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني. فقال: يا أبا محمد لقد ذكرنا الله عز وجل وشيعتنا وعدونا في آية من كتابه فقال عز وجل " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب " فنحن الذين يعلمون، وعدونا الذين لا يعلمون، وشيعتنا هم أولوا الألباب، يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني. فقال: يا أبا محمد والله ما استثني الله عز ذكره بأحد من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته، فقال في كتابه وقوله الحق " يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله " يعني بذلك عليا وشيعته يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت جعلت فداك زدني. قال: لقد ذكر كم الله في كتابه إذ يقول " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " والله ما أراد بهذا غيركم، فهل سررتك يا أبا محمد، قال: قلت: جعلت فداك زدني. فقال: يا أبا محمد لقد ذكر كم الله في كتابه فقال: " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان " والله ما أراد بهذا إلا الأئمة عليهم السلام وشيعتهم، فهل سررتك يا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني. قال: يا أبا محمد لقد ذكر كم الله في كتابه فقال " فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " فرسول الله في الآية النبيون ونحن في هذا الموضع الصديقون والشهداء، وأنتم الصالحون فتسموا بالصلاح كما سماكم الله عز وجل يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت جعلت فداك زدني. قال: يا أبا محمد لقد ذكر كم الله إذ حكى عن عدوكم في النار بقوله " وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الابصار " والله ما عني [الله] ولا أراد بهذا غيركم، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس وأنتم والله في الجنة تحبرون وفي النار تطلبون، يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت جعلت فداك زدني. قال: يا أبا محمد ما من آية نزلت تقود إلى الجنة، ولا يذكر أهلها بخير، إلا وهي فينا وفي شيعتنا، وما من آية نزلت تذكر أهلها بشر ولا تسوق إلى النار إلا وهي في عدونا ومن خالفنا فهل سررتك يا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني فقال: يا أبا محمد ليس على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا، وسائر الناس من ذلك براء يا أبا محمد فهل سررتك؟ وفي رواية أخرى فقال حسبي . الاختصاص: عن ابن الوليد، عن الحسن بن متيل، عن النهاوندي، عن أحمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير مثله بأدنى تغيير وقد مر في باب أحوال أصحاب الصادق عليه السلام وروى الصدوق في كتاب فضائل الشيعة، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه مثله . وقال " النبز " بالفتح اللمز ومصدر نبزه ينبزه لقبه كنبزه، وبالتحريك اللقب والتنابز التعاير والتداعي بالألقاب وقال الجوهري: يقال بشرته بمولود فأبشر إبشارا أي سر وتقول أبشر بخير بقطع الألف. " صدقوا ما عاهدوا الله عليه " أي وفوا بما عاهدوا الله عليه أن لا يفروا عند لقائهم العدو " فمنهم من قضى نحبه " أي وفي بنذره وعهده، فقاتل حتى استشهد وقال الجوهري النحب المدة والوقت يقال: قضى فلان نحبه إذا مات، وقد مر في أخبار كثيرة [3] أن الآية نزلت في أمير المؤمنين وحمزة وجعفر وعبيدة عليهم السلام قال الثلاثة الأخيرة استشهدوا وعلي عليه السلام ينتظر الشهادة " وما بدلوا " شيئا من الدين " تبديلا ". " يوم لا يغني مولى " أي قريب أو حميم أو صاحب أو ناصر عن صاحبه شيئا من الاغناء والنفع والدفع " ولا هم ينصرون " والضمير لمولى الأول أو لهما " أسرفوا على أنفسهم " أي أفرطوا في الجناية عليها بالاسراف في المعاصي " ليس لك عليهم سلطان " عدم سلطانه بالنسبة إلى الشيعة بمعنى أنه لا يمكنه أن يخرجهم من دينهم الحق أو يمكنهم دفعه بالاستعاذة والتوسل به تعالى. وقال الجوهري: قال تعالى " فهم في روضة يحبرون " أي ينعمون ويكرمون ويسرون، قوله " براء " بكسر الباء ككرام وفي بعض النسخ برآء كفقهاء وكلاهما جمع برئ.

الهوامش16

[١]غافر: ٧.ص 49

[١]الأحزاب: ٢٣.ص 50

[٢]الأعراف: ١٠٢ [٣] الحجر: ٤٧.ص 50

[٤]الزخرف: ٦٧.ص 50

[٥]الزمر: ٩.ص 50

[٦]الدخان: ٤١.ص 50

[٧]الزمر: ٥٢.ص 50

[١]الحجر: ٤٢.ص 51

[٢]النساء: ٦٩.ص 51

[٣]ص: ٦٢ - ٦٣.ص 51

[٤]الكافي ج ٨ ص ٣٣ - ٣٥.ص 51

[٥]الاختصاص ص ١٠٤ - 107.ص 51

[١]راجع ج ٤٧ ص ٣٩٠.ص 52

[٢]فضائل الشيعة ص ١٤٨.ص 52

[3]كما مر في ج 35 ص 408 و ج 36 ص 103.ص 52

[١]الروم: ١٥.ص 53

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 65, Page 48

View original source
بحار الأنوار · Hadith 93 — Usul16