Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله عليه السلام: إنما المؤمن الذي إذا غضب لم يخرجه غضبه من حق وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل وإذا قدر لم يأخذ أكثر مما له .
الهوامش1
[١]الكافي ج ٢: ٢٣٣.ص 354
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
قال أبو عبد الله عليه السلام: إنما المؤمن الذي إذا غضب لم يخرجه غضبه من حق وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل وإذا قدر لم يأخذ أكثر مما له .
[١]الكافي ج ٢: ٢٣٣.ص 354
قال أبو جعفر عليه السلام: يا سليمان أتدري من المسلم؟ قلت: جعلت فداك أنت أعلم، قال: المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، ثم قال: وتدري من المؤمن؟ قال: قلت: أنت أعلم، قال: إن المؤمن من ائتمنه المسلمون على أموالهم وأنفسهم والمسلم حرام على المسلم أن يظلمه أو يخذله أو يدفعه دفعة تعنته .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٣٤ص 354
إنما المؤمن الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق والذي إذا قدر لم يخرجه قدرته إلى التعدي إلى ما ليس له بحق . الخصال: عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب مثله .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٣٤.ص 355
[٣]الخصال ج ١ ص ٥٢.ص 355
سمعته يقول: المؤمنون هينون لينون كالجمل الانف إن قيد انقاد، وإن أنيخ على صخرة استناخ .
[٤]الكافي ج ٢ ص ٢٣٤.ص 355
المؤمنون هينون لينون. وقال في الضوء: الهون السكينة والوقار، قال تعالى " يمشون على الأرض هونا " والهون مصدر هان عليه الشئ هين على فيعل أي سهل وهين مخفف منه، والجمع أهوناء وقم هينون لينون، والهون بالضم الهوان، ويقال: خذ أمرك بالهون والهوينا أي بالرفق واللين، والهوينا تصغير الهونى والهونى تأنيث الاهون كالكبرى تأنيث الأكبر. وقال ابن الاعرابي: تمدح بالهين واللين مخففا وتذم بالهين واللين مثقلا وقال غيره: هما جميعا واحد والأصل التثقيل وتركيب هون في كلام العرب على وجهين أحدهما تذلل الانسان في نفسه بما لا غضاضة فيه، وهو مما يمدح فيه، كما قال: " يمشون على الأرض هونا " والاخر أن يكون من التسخير والاذلال والإهانة كقوله تعالى: " فأخذتهم صاعقة العذاب الهون " ولا يبعد أن يكون الهاوون من هذا لأنه يهون به الصلاب الشداد، وهو عربي صحيح ولا يجوز هاون. فوصف عليه السلام المؤمنين بأنهم هينون لينون، والمعنى أمر يأمرهم بالهون ولين الجانب ودماثة الأخلاق، وسكون الريح، والهدوء وخفض الجناح، وتمام الحديث " مثل الجمل الانف إن قدته انقاد، وإن أنخته استناخ " والأنف البعير الذي يشتكي أنفه يقال أنف البعير، فهو أنف، مثل تعب فهو تعب وقيل الانف المأنوف الذي عقر الخشاش أنفه، فهو لا يمتنع على قائده لما يجده من الوجع وقيل الانف الذلول، وأنخت الجمل فاستناخ أي أبركته فبرك. وقال عليه السلام: حرمت النار على الهين واللين السهل القريب. وقال سعيد بن عبد الرحمن الزبيدي: يعجبني من القراء كل سهل طلق مضحاك، فأما من تلقاه ببشر، ويلقاك بعبوس، يمن عليك بعمله فلا كثر الله في المسلمين مثله. وقال عليه السلام: إن من الصدقة أن تسلم على الناس بوجه طليق. وفائدة الحديث الحث على الأخلاق الحسنة، والاخذ بالجميل، وراوي الحديث ابن عمر.
[١]الفرقان: ٦٣.ص 356
[١]فصلت: ١٧.ص 357
ثلاثة من علامات المؤمن: العلم بالله ومن يحب ومن يكره . وربما يقرأ الفعلان على بناء المجهول، وهذه الثلاثة أصل الايمان وعمدته.
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٣٥.ص 357
المؤمن حليم لا يجهل وإن جهل عليه يحلم، ولا يظلم وإن ظلم غفر، ولا يبخل وإن بخل عليه صبر .
[1]المصدر ج 2 ص 235.ص 358
قال رسول الله صلى الله عليه وآله ألا أنبئكم بالمؤمن: من ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم ألا أنبئكم بالمسلم؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السيئات وترك ما حرم الله، والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة .
[3]المصدر نفسه.ص 358
صلى أمير المؤمنين عليه السلام الفجر ثم لم يزل في موضعه حتى صارت الشمس على قيد رمح، وأقبل على الناس بوجهه فقال: والله لقد أدركت أقواما يبيتون لربهم سجدا وقياما يخالفون بين جباههم وركبهم، كأن زفير النار في آذانهم، إذا ذكر الله عندهم مادوا كما يميد الشجر، كأنما القوم باتوا غافلين، قال: ثم قام فما رئي ضاحكا حتى قبض عليه السلام .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٣٦.ص 360
كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول: إن المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه، وقلة مرائه وحمله وصبره وحسن خلقه .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٤٠.ص 361
من أخلاق المؤمن الانفاق على قدر الأقتار، والتوسع على قدر التوسع، وإنصاف الناس وابتداؤه إياهم بالسلام عليهم .
[٣]الكافي ج ٢: ٢٤١.ص 361
المؤمن أصلب من الجبل تستقل منه والمؤمن لا يستقل من دينه شئ .
[1]المصدر ج 2 ص 241.ص 362
المؤمن حسن المعونة، خفيف المؤنة، جيد التدبير لمعيشته، لا يلسع من جحر مرتين .
[2]المصدر نفسه.ص 362
لا يؤمن رجل فيه الشح والحسد والجبن. ولا يكون المؤمن جبانا ولا حريصا ولا شحيحا . صفات الشيعة: للصدوق بإسناده عنه عليه السلام مثله .
[١]الخصال ج ١ ص ٤١.ص 364
[٢]صفات الشيعة ص ١٨٢.ص 364
ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الايمان: من صبر على الظلم، وكظم غيظه واحتسب، وعفا وغفر كان ممن يدخله الله عز وجل الجنة بغير حساب ويشفعه في مثل ربيعة ومضر .
[٣]الخصال ج 1 ص 51.ص 364
قام رجل يقال له همام وكان عابدا ناسكا مجتهدا إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو يخطب فقال: يا أمير المؤمنين صف لنا صفة المؤمن كأننا ننظر إليه فقال: يا همام المؤمن هو الكيس الفطن، بشره في وجهه، وحزنه في قلبه أوسع شئ صدرا، وأذل شئ نفسا، زاجر عن كل فان، حاض على كل حسن لا حقود، ولا حسود، ولا وثاب، ولا سباب، ولا عياب، ولا مغتاب. يكره الرفعة، ويشنأ السمعة، طويل الغم، بعيد الهم، كثير الصمت، وقور ذكور، صبور، شكور، مغموم بفكره، مسرور بفقره، سهل الخليقة، لين العريكة رصين الوفا، قليل الأذى، لا متأفك ولا متهتك. إن ضحك لم يخرق، وإن غضب لم ينزق، ضحكه تبسم، واستفهامه تعلم، ومراجعته تفهم، كثير علمه، عظيم حلمه كثير الرحمة، لا ينجل ولا يعجل، ولا يضجر ولا يبطر، ولا يحيف في حكمه ولا يجوز في علمه، نفسه أصلب من الصلد، ومكادحته أحلا من الشهد، لا جشع ولا هلع، ولا عنف ولا صلف، ولا متكلف ولا متعمق، جميل المنازعة، كريم المراجعة. عدل إن غضب، رفيق إن طلب، لا يتهور ولا يتهتك، ولا يتجبر، خالص الود وثيق العهد، وفي العقد، شفيق وصول حليم حمول قليل الفضول، راض عن الله عز وجل مخالف لهواه، لا يغلظ على من دونه، ولا يخوض فيما لا يعنيه، ناصر للدين، محام عن المؤمنين، كهف للمسلمين، لا يخرق الثناء سمعه، ولا ينكى الطمع قلبه، ولا يصرف اللعب حكمه، ولا يطلع الجاهل علمه. قوال عمال، عالم حازم، لا بفحاش ولا بطياش، وصول في غير عنف، بذول في غير سرف، ولا بختال ولا بغدار، ولا يقتفي أثرا ولا يخيف بشرا رفيق بالخلق ساع في الأرض، عون للضعيف، غوث للملهوف. لا يهتك سترا، ولا يكشف سرا كثير البلوى. قليل الشكوى، إن رأى خيرا ذكره وإن عاين شرا ستره، يستر العيب ويحفظ الغيب، ويقبل العثرة ويغفر الزلة. لا يطلع على نصح فيذره ولا يدع جنح حيف فيصلحه، أمين رصين، تقي نقي، زكي رضي، يقبل العذر، ويجمل الذكر، ويحسن بالناس الظن ويتهم على الغيب نفسه، يحب في الله بفقه وعلم، ويقطع في الله بحزم وعزم، لا يخرق به فرح، ولا يطيش به مرح. مذكر للعالم، معلم للجاهل، لا يتوقع له بائقة، ولا يخاف له غائلة، كل سعي أخلص عنده من سعيه، وكل نفس أصلح عنده من نفسه، عالم بعيبه، شاغل بغمه، لا يثق بغير ربه، قريب وحيد حزين، يحب في الله، ويجاهد في الله ليتبع رضاه، ولا ينتقم لنفسه بنفسه، ولا يوالي في سخط ربه، مجالس لأهل الفقر، مصادق لأهل الصدق، مؤازر لأهل الحق، عون للغريب، أب لليتيم، بعل للأرملة حفي بأهل المسكنة، مرجو لكل كريهة، مأمول لكل شدة، هشاش بشاش لا بعباس ولا بجساس. صليب كظام بسام، دقيق النظر، عظيم الحذر لا يبخل وإن بخل عليه صبر عقل فاستحيى، وقنع فاستغنى، حياؤه يعلو شهوته، ووده يعلو حسده، وعفوه يعلو حقده، لا ينطق بغير صواب، ولا يلبس إلا الاقتصاد، مشيه التواضع، خاضع لربه بطاعته، راض عنه في كل حالاته، نيته خالصة، أعماله ليس فيها غش ولا خديعة نظره عبرة، وسكوته فكرة، وكلامه حكمة، مناصحا متباذلا متواخيا، ناصح في السر والعلانية، لا يهجر أخاه، ولا يغتابه، ولا يمكر به، ولا يأسف على ما فاته ولا يحزن على ما أصابه، ولا يرجو مالا يجوز له الرجاء، ولا يفشل في الشدة، ولا يبطر في الرخاء. يمزج الحلم بالعلم، والعقل بالصبر، تراه بعيدا كسله، دائما نشاطه، قريبا أمله، قليلا زلله، متوقعا لأجله، خاشعا قلبه، ذاكرا ربه، قانعة نفسه، منفيا جهله، سهلا أمره، حزينا لذنبه، ميتة شهوته، كظوما غيظه، صافيا خلقه، آمنا منه جاره، ضعيفا كبره، قانعا بالذي قدر له، متينا صبره، محكما أمره، كثيرا ذكره، يخالط الناس ليعلم، ويصمت ليسلم، ويسأل ليفهم، ويتجر ليغنم، لا ينصت للخير ليفخر به ولا يتكلم ليتجر به على من سواه. نفسه منه في عناء، والناس منه في راحة، أتعب نفسه لاخرته، فأراح الناس من نفسه، إن بغي عليه صبر حتى يكون الله الذي ينتصر له، بعده ممن تباعد منه بغض ونزاهة، ودنوه ممن دنا منه لين ورحمة، وليس تباعده تكبرا، ولا عظمة ولا دنوه خديعة ولا خلابة، بل يقتدي بمن كان قبله من أهل الخير، فهو إمام لمن بعده من أهل البر. قال: فصاح همام صيحة ثم وقع مغشيا عليه فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أما والله لقد كنت أخافها عليه وقال: هكذا تصنع المواعظ البالغة بأهلها. فقال له قائل: فما بالك يا أمير المؤمنين؟ فقال: إن لكل أجلا لن يعدوه وسببا لا يجاوزه، فمهلا لا تعد فإنما نفث على لسانك شيطان .
[1]لا يجهل وان جهل عليه يحلم خ.ص 366
[١]لا ينصب للخير ليفجر به. خ.ص 367
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٢٦ - 330.ص 367
قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي شيعتك هم الفائزون يوم القيامة، فمن أهان واحدا منهم فقد أهانك، ومن أهانك فقد أهانني ومن أهانني أدخله الله نار جهنم خالدا فيها وبئس المصير، يا علي أنت مني وأنا منك، روحك من روحي، وطينتك من طينتي، وشيعتك خلقوا من فضل طينتنا فمن أحبهم فقد أحبنا، ومن أبغضهم فقد أبغضنا، ومن عاداهم فقد عادانا، ومن ودهم فقد ودنا. يا علي إن شيعتك مغفور لهم على ما كان فيهم من ذنوب وعيوب، يا علي أنا الشفيع لشيعتك غدا إذا قمت المقام المحمود، فبشرهم بذلك يا علي شيعتك شيعة الله وأنصارك أنصار الله وأولياؤك أولياء الله، وحزبك حزب الله، يا علي سعد من تولاك، وشقي من عاداك، يا علي لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها بشارة المصطفى: محمد بن علي بن عبد الصمد، عن أبيه، عن جده، عن أحمد بن عيسى العجلي مثله .
[١]راجع ج ٦٧ ص ٥٥. والآية في الحجرات: ٧.ص 7
[٢]أمالي الصدوق ص ١١.ص 7
[٣]بشارة المصطفى ص ١٩٩ و 22.ص 7
أن عليا حجتي في السماوات والأرضين على جميع من فيهن من خلقي، لا أقبل عمل عامل منهم إلا بالاقرار بولايته مع نبوة أحمد رسولي وهو يدي المبسوطة على عبادي وهو النعمة التي أنعمت بها على من أحببته من عبادي، فمن أحببته من عبادي وتوليته عرفته ولايته ومعرفته، ومن أبغضته من عبادي أبغضته لانصرافه عن معرفته وولايته فبعزتي حلفت وبجلالي أقسمت إنه لا يتولى عليا عبد من عبادي إلا زحزحته عن النار، وأدخلته الجنة، ولا يبغضه عبد من عبادي ويعدل عن ولايته إلا أبغضته وأدخلته النار وبئس المصير .
[2]راجع الباب 91 من المجلد التاسع.ص 8
[3]أمالي الصدوق ص 134.ص 8
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى يبعث أناسا وجوههم من نور على كراسي من نور، عليهم ثياب من نور، في ظل العرش بمنزلة الأنبياء وليسوا بالأنبياء، وبمنزلة الشهداء وليسوا بالشهداء فقال رجل: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: لا، قال آخر: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: لا، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: فوضع يده على رأس علي عليه السلام وقال: هذا وشيعته .
[1]أمالي الصدوق ص 147.ص 9
قال سلمان الفارسي رحمة الله عليه: كنت ذات يوم جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أقبل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال له: يا علي ألا أبشرك؟ قال: بلى يا رسول الله قال: هذا حبيبي جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه قد أعطى محبك وشيعتك سبع خصال: الرفق عند الموت، والانس عند الوحشة، والنور عند الظلمة، والامن عند الفزع، والقسط عند الميزان، والجواز على الصراط، ودخول الجنة قبل سائر الناس من الأمم بثمانين عاما .
[2]أمالي الصدوق ص 202.ص 9
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شيعة علي هم الفائزون يوم القيامة .
[3]عيون أخبار الرضا ج 2 ص 52.ص 9
[4]أمالي الصدوق ص 217.ص 9
قال الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: نزلت هاتان الآيتان في أهل ولايتنا وأهل عداوتنا " فأما إن كان من المقربين فروح وريحان " يعني في قبره " وجنة نعيم " يعني في الآخرة " وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم " يعني في قبره " وتصلية جحيم " يعني في الآخرة .
[5]الواقعة ص 88 و 89.ص 9
[١]أمالي الصدوق ص ٢٨٤.ص 10
سئل جابر ابن عبد الله الأنصاري عن علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: ذاك خير خلق الله من الأولين والآخرين، ما خلا النبيين والمرسلين، إن الله عز وجل لم يخلق خلقا بعد النبيين والمرسلين أكرم عليه من علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من ولده بعده. قلت: فما تقول فيمن يبغضه وينتقصه؟ فقال: لا يبغضه إلا كافر ولا ينتقصه إلا منافق، قلت: فما تقول فيمن يتولاه ويتولى الأئمة من ولده بعده؟ فقال: إن شيعة علي والأئمة من ولده هم الفائزون الآمنون يوم القيامة، ثم قال: ما ترون؟ لو أن رجلا خرج يدعو الناس إلى ضلالة، من كان أقرب الناس منه؟ قالوا: شيعته وأنصاره قال: فلو أن رجلا خرج يدعو الناس إلى هدى، من كان أقرب الناس منه؟ قالوا: شيعته وأنصاره قال: فكذلك علي بن أبي طالب عليه السلام بيده لواء الحمد يوم القيامة أقرب الناس منه شيعته وأنصاره .
[٢]أمالي الصدوق ص ٢٩٨.ص 10
هم والله شيعتنا، إذا دخلوا الجنة، واستقبلوا الكرامة من الله استبشروا بمن لم يلحق بهم من إخوانهم من المؤمنين في الدنيا ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون .
[٣]آل عمران: ١٦٩ و 170.ص 10
[١]تفسير القمي ص ١١٥.ص 11
كنت ذات يوم عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل بوجهه على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: ألا أبشرك يا أبا الحسن؟ فقال: بلى يا رسول الله فقال: هذا جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه قال: قد أعطى شيعتك ومحبيك تسع خصال: الرفق عند الموت، والانس عند الوحشة، والنور عند الظلمة، والامن عند الفزع، والقسط عند الميزان، والجواز على الصراط، ودخول الجنة قبل سائر الناس، ونورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم .
[٢]سبع خصال، خ ل.ص 11
[٣]الخصال ج 2 ص 36 و 42.ص 11
في قوله " ولا يزالون مختلفين " في الدين " إلا من رحم ربك " يعني آل محمد وأتباعهم، يقول الله: " ولذلك خلقهم " يعني أهل رحمة لا يختلفون في الدين .
[١]هود: ١١٨.ص 12
[٢]تفسير القمي ٣١٥.ص 12
في خبر طويل قال: إذا كان يوم القيامة كان رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وشيعته على كثبان من المسك الأذفر، على منابر من نور، يحزن الناس ولا يحزنون، ويفزع الناس ولا يفزعون، ثم تلا هذه الآية " من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون " فالحسنة والله ولاية علي عليه السلام ثم قال: " لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون " .
[٣]النمل: ٨٩.ص 12
[٤]تفسير القمي ص ٤٣٤، والآية الأخيرة في الأنبياء: ١٠٣.ص 12
هذه الآية لآل محمد صلى الله عليه وآله وأشياعهم .
[٥]العنكبوت: ٦٩.ص 12
[٦]تفسير القمي ص ٤٩٨.ص 12
أنه قال: ليهنكم الاسم قلت: ما هو جعلت فداك: قال " وإن من شيعته لإبراهيم " وقوله " فاستغاثه الذي من شيعته على الذي من عدوه " فليهنكم الاسم . وأقول: لو كان الخبر مضبوطا بهذا الوجه يدل على أن الحذف ليس بعامي وحاصل الخبر أن لفظ الشيعة الذي يطلق على أتباع الأئمة عليهم السلام لقب شريف وصف الله النبيين وأتباع الأنبياء الماضين به، فسروا به ولا تبالوا بتشنيع المخالفين بذلك عليكم.
[٧]الصافات: ٨٣.ص 12
[١]القصص ص ١٥.ص 13
[٢]تفسير القمي ص ٥٥٧.ص 13
" وآخر من شكله أزواج هذا فوج مقتحم معكم " وهم بنو السباع فيقول بنو أمية " لا مرحبا بهم، إنهم صالوا النار " فيقول بنو فلان " بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا " وبدأتم بظلم آل محمد " فبئس القرار " ثم يقول بنو أمية " ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا في النار " يعنون الأولين، ثم يقول أعداء آل محمد في النار " مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار " في الدنيا وهم شيعة أمير المؤمنين عليه السلام " اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الابصار " ثم قال: " إن ذلك لحق تخاصم أهل النار " فيما بينهم، وذلك قول الصادق والله إنكم لفي الجنة تحبرون، وفي النار تطلبون .
[٣]ص ٥٥ وما بعدها ذيلها.ص 13
[4]تفسير القمي ص 571.ص 13
نزلت في شيعة أمير المؤمنين عليه السلام خاصة. حدثنا جعفر بن محمد، عن عبد الكريم، عن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا يعذر الله يوم القيامة أحدا يقول يا رب لم أعلم أن ولد فاطمة هم الولاة على الناس كافة، وفي شيعة ولد فاطمة أنزل الله هذه الآية خاصة " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " .
[١]الزمر: ٥٣.ص 14
[2]تفسير القمي ص 578.ص 14
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عن يمين الله - وكلتا يديه يمين - عن يمين العرش قوم على وجوههم نور، لباسهم من نور، على كراسي من نور، فقال له علي: يا رسول الله ما هؤلاء؟ فقال له: شيعتنا وأنت إمامهم . قال في النهاية فيه: الحجر الأسود يمين الله في الأرض، هذا كلام تمثيل وتخييل وأصله أن الملك إذا صافح رجلا قبل الرجل يده، فكأن الحجر الأسود بمنزلة اليمين للملك حيث يستلم ويلثم، ومنه الحديث الاخر " وكلتا يديه يمين " أي أن يديه تبارك وتعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما، لان الشمال ينقص عن اليمين، وكلما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليد والأيدي واليمين وغير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله تعالى فإنما هو على سبيل المجاز والاستعارة، والله تعالى منزه عن التجسيم والتشبيه.
[3]قرب الإسناد ص 29.ص 14
يخرج أهل ولايتنا يوم القيامة من قبورهم مشرقة وجوههم مستورة عوراتهم، آمنة روعاتهم، قد فرجت عنهم الشدايد، وسهلت لهم الموارد يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون، وقد أعطوا الامن والايمان وانقطعت عنهم الأحزان حتى يحملوا على نوق بيض لها أجنحة، عليهم نعال من ذهب شركها النور حتى يقعدون في ظل عرش الرحمن، على منابر من نور، بين أيديهم مائدة يأكلون عليها حتى يفرغ الناس من الحساب .
[1]قرب الإسناد ص 49.ص 15
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يبعث الله عبادا يوم القيامة تهلل وجوههم نورا عليهم ثياب من نور، فوق منابر من نور، بأيديهم قضبان من نور، عن يمين العرش وعن يساره بمنزلة الأنبياء، وليسوا بأنبياء، وبمنزلة الشهداء، وليسوا بشهداء، فقام رجل فقال: يا رسول الله أنا منهم؟ فقال: لا، فقام آخر فقال: يا رسول الله أنا منهم؟ فقال: لا، فقال: من هم يا رسول الله؟ قال: فوضع يده على منكب علي عليه السلام فقال: هذا وشيعته
إذا حمل أهل ولايتنا على الصراط يوم القيامة نادى مناد: يا نار اخمدي! فتقول النار: عجلوا جوزوني فقد أطفأ نوركم لهبي .
[٢]المصدر ص ٤٩.ص 16
المؤمن أعظم حرمة من الكعبة .
[٣]الخصال ج ١ ص ١٦.ص 16
إن الله عز وجل أعطى المؤمن ثلاث خصال: العز في الدنيا والدين، والفلح في الآخرة، والمهابة في صدور العالمين .
[٤]الخصال ج 1 ص 68.ص 16
إن الله عز وجل أعطى المؤمن ثلاث خصال: العزة في الدنيا، والفلج في الآخرة، والمهابة في صدور الظالمين ثم قرأ " ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين " وقرأ " قد أفلح المؤمنون " إلى قوله " هم فيها خالدون " .
[١]المنافقون: ٨.ص 17
[٢]الخصال ج ١ ص ٧٢، والآيات صدر سورة المؤمنون.ص 17
شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حسد من يحسدني فقال: يا علي أما ترضى أن تكون أول أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت وذرارينا خلف ظهورنا، وشيعتنا عن أيماننا وشمائلنا .
[٣]الخصال ج ١ ص ١٢١.ص 17
المؤمن يتقلب في خمسة من النور: مدخله نور، ومخرجه نور، و علمه نور، وكلامه نور، ومنظره يوم القيامة إلى النور . الخصال: في الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: شيعتنا بمنزلة النحل، لو يعلم الناس ما في أجوافها لأكلوها . وقال عليه السلام: لمحبينا أفواج من رحمة الله ولمبغضينا أفواج من غضب الله . وقال عليه السام: إن أهل الجنة لينظرون إلى منازل شيعتنا كما ينظر الانسان إلى الكواكب في السماء . وقال عليه السلام: سراج المؤمن معرفة حقنا . وقال عليه السلام إن الله تبارك وتعالى اطلع إلى الأرض فاختارنا، واختار لنا شيعة ينصروننا، ويفرحون بفرحنا، ويحزنون لحزننا; ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا أولئك منا وإلينا .
[٥]المصدر ج ١ ص ١٣٣.ص 17
[٦]الخصال ج 2 ص 163.ص 17
[١]الخصال ج ٢ ص ١٦٥ و ١٦٧ و ١٦٩ على الترتيب.ص 18
[٢]الخصال ج ٢ ص ١٦٥ و ١٦٧ و ١٦٩ على الترتيب.ص 18
[٣]الخصال ج ٢ ص ١٦٥ و ١٦٧ و ١٦٩ على الترتيب.ص 18
[٤]الخصال ج ٢ ص ١٦٥ و ١٦٧ و ١٦٩ على الترتيب.ص 18
كان قوم من خواص الصادق عليه السلام جلوسا بحضرته في ليلة مقمرة مصحية، فقالوا يا ابن رسول الله ما أحسن أديم هذه السماء، وأنور هذه النجوم والكواكب؟ فقال الصادق عليه السلام: إنكم لتقولون هذا و إن المدبرات الأربعة جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم السلام ينظرون إلى الأرض فيرونكم وإخوانكم في أقطار الأرض، ونوركم إلى السماوات وإليهم أحسن من نور هذه الكواكب، وإنهم ليقولون كما تقولون: ما أحسن أنوار هؤلاء المؤمنين .
[٥]عيون أخبار الرضا ج ٢ ص ٢.ص 18
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن المؤمن يعرف في السماء كما يعرف الرجل أهله وولده، و إنه لأكرم على الله عز وجل من ملك مقرب . صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله .
[1]عيون أخبار الرضا ج 2 ص 33.ص 19
[2]صحيفة الرضا عليه السلام ص 8.ص 19
ربي يقرئك السلام ويقول: يا محمد بشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات ويؤمنون بك وبأهل بيتك بالجنة فلهم عندي جزاء الحسنى، و سيد خلون الجنة . صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله .
[3]عيون أخبار الرضا ج 2 ص 33.ص 19
[4]صحيفة الرضا " ع " ص 8.ص 19
عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي من كرامة المؤمن على الله أنه لم يجعل لأجله وقتا حتى يهم ببائقة فاذاهم ببائقة قبضه إليه. قال: وقال جعفر بن محمد عليه السلام: تجنبوا البوائق البوائق يمد لكم في الأعمار .
[5]عيون أخبار الرضا ج 2 ص 36 والبائقة: الداهية والشر.ص 19
قال رسول الله: أنا وهذا - يعني عليا - كهاتين، وضم بين أصبعيه وشيعتنا معنا ومن أعان مظلوما كذلك .
[6]عيون أخبار الرضا ج 2 ص 58.ص 19
عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: [توضع] يوم القيامة: منابر حول العرش لشيعتي وشيعة أهل بيتي المخلصين في ولايتنا ويقول الله عز وجل: هلم يا عبادي إلى لأنشر عليكم كرامتي، فقد أوذيتم في الدنيا .
[7]عيون أخبار الرضا ج 2 ص 60.ص 19
قال النبي صلى الله عليه وآله: ترد شيعتك يوم القيامة رواة غير عطاش، ويرد عدوك عطاشا يستسقون فلا يسقون .
[١]عيون أخبارا الرضا ج ٢ ص ٦٠.ص 20
قال أبو عبد الله عليه السلام: يا ابن يزيد أنت والله منا أهل البيت قلت: جعلت فداك من آل محمد؟ قال: إي والله من أنفسهم قلت: من أنفسهم جعلت فداك؟ قال: إي والله من أنفسهم يا عمر أما تقرأ كتاب الله عز وجل " إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين " أو ما تقرأ قول الله عز اسمه " فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ".
[٢]آل عمران: ٦٨.ص 20
[٣]أمالي الطوسي ج ٢ ص ٤٤. والآية الثانية في إبراهيم: ٣٦.ص 20
سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن قول الله عز وجل " والسابقون السابقون أولئك المقربون في جنات النعيم " فقال: قال لي جبرئيل عليه السلام: ذاك علي وشيعته هم السابقون إلى الجنة المقربون من الله بكرامته لهم .
[٤]مجالس المفيد ص ١٨٤.ص 20
[٥]الواقعة: ١٢.ص 20
[6]أمالي الطوسي ج 1 ص 70.ص 20
دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام في زمن مروان فقال: ممن أنتم؟ فقلنا: من أهل الكوفة فقال: ما من البلدان أكثر محبا لنا من أهل الكوفة، لا سيما هذه العصابة، إن الله هداكم لأمر جهله الناس فأحببتمونا وأبغضنا الناس، وتابعتمونا وخالفنا الناس وصدقتمونا وكذبنا الناس، فأحياكم الله محيانا، وأماتكم مماتنا فأشهد على أبي أنه كان يقول: ما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقر به عينه أو يغتبط إلا أن تبلغ نفسه هكذا - وأهوى بيده إلى حلقه - وقد قال الله عز وجل في كتابه " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية " فنحن ذرية رسول الله صلى الله عليه وآله .
[١]الرعد: ٣٨.ص 21
[٢]أمالي الطوسي ج ١ ص ١٤٣.ص 21
سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: إن في السماء الرابعة ملائكة يقولون في تسبيحهم: سبحان من دل هذا الخلق القليل من هذا الخلق الكثير على هذا الدين العزيز .
[٣]المصدر ج ١ ص ١٤٣.ص 21
كنا عند أبي عبد الله عليه السلام وعنده قوم من البصريين فحدثهم بحديث أبيه، عن جابر بن عبد الله في الحج أملاه عليهم فلما قاموا قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الناس أخذوا يمينا وشمالا وإنكم لزمتم صاحبكم فإلى أين ترون يريد بكم؟ إلى الجنة والله، إلى الجنة والله إلى الجنة والله. بشارة المصطفى: عن أبي علي ابن الشيخ، عن والده، عن المفيد مثله .
[٤]أمالي الطوسي ج ١ ص ١٥٨.ص 21
[٥]بشارة المصطفى ص ١١١.ص 21
كنت جالسا عند جعفر بن محمد عليهما السلام إذ جاء شيخ قدا انحنى من الكبر، فقال: السلام عليك ورحمة الله فقال له أبو عبد الله: وعليك السلام ورحمة الله يا شيخ! ادن مني، فدنا منه وقبل يده وبكى فقال له أبو عبد الله عليه السلام: وما يبكيك يا شيخ؟ قال له: يا ابن رسول الله أنا مقيم على رجاء منكم منذ نحو من مائة سنة أقول هذه السنة، وهذا الشهر، وهذا اليوم، ولا أراه فيكم فتلومني أن أبكي؟ قال: فبكى أبو عبد الله عليه السلام ثم قال: يا شيخ إن أخرت منيتك كنت معنا، وإن عجلت كنت يوم القيامة مع ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال الشيخ: ما أبالي ما فاتني بعد هذا يا ابن رسول الله. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: يا شيخ إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله المنزل، وعترتي أهل بيتي، نجئ وأنت معنا يوم القيامة الخبر .
[1]أمالي الصدوق ج 1 ص 163.ص 22
سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: نحن خيرة الله من خلقه، وشيعتنا خيرة الله من أمة نبيه
[2]المجالس ص 189.ص 22
قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي بن أبي طالب عليه السلام: أنت يا علي وأصحابك في الجنة أنت يا علي وأتباعك في الجنة .
[4]أمالي الطوسي ج 1 ص 57.ص 22
قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام يا علي إن الله قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إلى الله منها زينك بالزهد في الدنيا وجعلك لا ترزأ منها شيئا ولا ترزأ منك شيئا، ووهب لك حب المساكين، فجعلك ترضى بهم أتباعا ويرضون بك إماما فطوبى لمن أحبك وصدق فيك، وويل لمن أبغضك وكذب عليك، فأما من أحبك وصدق فيك فأولئك جيرانك في دارك وشركاؤك في جنتك وأما من أبغضك وكذب عليك فحق على الله أن يوقفه موقف الكذابين .
[1]أمالي الطوسي ج 2 ص 57.ص 23
رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد ضرب كتف علي بن أبي طالب عليه السلام بيده وقال: يا علي من أحبنا فهو العربي ومن أبغضنا فهو العلج، شيعتنا أهل البيوتات والمعادن والشرف، ومن كان مولده صحيحا، وما على ملة إبراهيم عليه السلام إلا نحن وشيعتنا وسائر الناس منها براء، وإن لله ملائكة يهدمون سيئات شيعتنا كما يهدم القوم البنيان . مجالس المفيد: عن الجعابي مثله .
[2]أمالي الطوسي ج 1 ص 194 والعلج: الكافر.ص 23
[3]مجالس المفيد ص 108.ص 23
إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف الله عمله لكل حسنة سبع مائة ضعف، وذلك قوله عز وجل " والله يضاعف لمن يشاء " .
[١]أمالي الطوسي ج ١ ص ٢٢٧.ص 24
شيعتنا جزء منا خلقوا من فضل طينتنا، يسوؤهم ما يسوؤنا ويسرهم ما يسرنا، فإذا أرادنا أحد فليقصدهم فإنهم الذي يوصل منه إلينا .
[٢]أمالي الطوسي ج ١ ص ٣٠٥ وفيه الكنيخي بدل الكنجي.ص 24
حقوق شيعتنا علينا أوجب من حقوقنا عليهم، قيل له: وكيف ذلك يا ابن رسول الله؟ فقال: لأنهم يصابون فينا ولا نصاب فيهم .
[٣]أمالي الطوسي ج ١ ص ٣١٠.ص 24
أنه قال: مثلي مثل شجرة أنا أصلها وعلي فرعها والحسن والحسين ثمرتها والشيعة ورقها فأبى أن يخرج من الطيب إلا الطيب . بشارة المصطفى: محمد بن أحمد بن شهريار، عن محمد بن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محمد التميمي، عن علي بن الحسين بن سفيان، عن علي بن العباس، عن عباد بن يعقوب مثله .
[٤]أمالي الطوسي ج ١ ص ٣٦٣.ص 24
[٥]في بشارة المصطفى: مثلي ومثل علي بن أبي طالب شجرة.ص 24
[١]بشارة المصطفى ص ٧٦.ص 25
دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت له: جعلت فداك يا ابن رسول الله إني وجدت في كتب أبي أن عليا عليه السلام قال لأبي ميثم: احبب حبيب آل محمد وإن كان فاسقا زانيا، وأبغض مبغض آل محمد وإن كان صواما قواما فاني سمعت رسول الله وهو يقول " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ثم التفت إلى وقال: هم والله أنت وشيعتك يا علي وميعادك وميعادهم الحوض غدا غرا محجلين [مكتحلين] متوجين فقال أبو جعفر عليه السلام: هكذا هو عيانا في كتاب علي .
[٢]البينة: ٨.ص 25
[3]أمالي الطوسي ج 2 ص 19.ص 25
إن الرجل ليحبكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله الجنة وإن الرجل ليبغضكم وما يدري ما تقولون فيدخله الله النار، وإن الرجل منكم ليملا صحيفته من غير عمل. قلت: وكيف يكون ذاك؟ قال: يمر بالقوم ينالون منا فإذا رأوه قال بعضهم لبعض: إن هذا الرجل من شيعتهم، ويمر بهم الرجل من شيعتنا فينهرونه ويقولون فيه فيكتب الله عز وجل بذلك حسنات حتى يملا صحيفته من غير عمل .
[١]معاني الأخبار ص ٣٩٢.ص 26
سألت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام عن قول الله عز وجل " كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين بإذن ربها " قال: أما الشجرة فرسول الله صلى الله عليه وآله وفرعها علي عليه السلام وغصن الشجرة فاطمة بنت رسول الله، وثمرها أولادها عليهم السلام وورقها شيعتنا، ثم قال عليه السلام: إن المؤمن من شيعتنا ليموت فيسقط من الشجرة ورقة وإن المولود من شيعتنا ليولد فتورق الشجرة ورقة .
[٢]إبراهيم: ٢٤ و ٢٥.ص 26
[٣]معاني الأخبار ص ٤٠٠.ص 26
إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال إن الله مثل لي أمتي في الطين وعلمني أسماءهم كلها كما علم آدم الأسماء كلها، فمر بي أصحاب الرايات فاستغفرت لعلي وشيعته، إن ربي وعدني في شيعة علي خصلة، قيل: يا رسول الله وما هي؟ قال: المغفرة منهم لمن آمن واتقى لا يغادر منهم صغيرة ولا كبيرة، ولهم تبدل السيئات حسنات.
[١]بصائر الدرجات ص ٨٥.ص 27
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي لقد مثلت لي أمتي في الطين حتى رأيت صغيرهم وكبيرهم أرواحا قبل أن يخلق الأجساد وإني مررت بك وبشيعتك فاستغفرت لكم، فقال: علي يا نبي الله زدني فيهم، قال: نعم يا علي تخرج أنت وشيعتك من قبور كم ووجوهكم كالقمر ليلة البدر، وقد خرجت عنكم الشدائد، وذهبت عنكم الأحزان، تستظلون تحت العرش، يخاف الناس ولا تخافون، ويحزن الناس ولا تحزنون، وتوضع لكم مائدة والناس في الحساب . فضائل الشيعة للصدوق عن معاوية بن عمار مثله .
[٢]بصائر الدرجات ٨٤.ص 27
[٣]فضائل الشيعة ص ١٥٣.ص 27
قال أبو عبد الله عليه السلام: والله ما بعدنا غيركم وإنكم معنا في السنام الاعلى، فتنافسوا في
قال أبو عبد الله عليه السلام: إن لكل شئ جوهرا وجوهر ولد آدم محمد صلى الله عليه وآله ونحن وشيعتنا .
[2]المحاسن ص 143.ص 28
قال أبو عبد الله عليه السلام: أنتم آل محمد، أنتم آل محمد .
[3]المحاسن ص 143.ص 28
أنتم والله نور في ظلمات الأرض .
[4]المحاسن ص 162.ص 28
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم ورؤيتكم وزيارتكم وإني لعلى دين الله، ودين ملائكته، فأعينوا على ذلك بورع أنا في المدينة بمنزلة الشعيرة أتقلقل حتى أرى الرجل منكم فأستريح إليه .
[١]المحاسن: ١٦٣.ص 29
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ونحن جماعة: والله إني لأحب رؤيتكم وأشتاق إلى حديثكم .
[٢]المحاسن: ١٦٣.ص 29
سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا جالس عن قول الله عز وجل " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أو لولا الألباب " قال: نحن الذين يعلمون وعدونا الذين لا يعلمون، وشيعتنا أولو الألباب . مشكاة الأنوار: عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله .
[٣]الزمر: ٩.ص 29
[٤]المحاسن ص ١٦٩.ص 29
[٥]مشكاة الأنوار: ٩٥.ص 29
في قول الله عز وجل " كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين " قال: هم شيعتنا أهل البيت .
[٦]المدثر: ٣٨ و 39.ص 29
[7]المحاسن ص 171.ص 29
" إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية " قال: هم شيعتنا أهل البيت .
[١]البينة: ٧.ص 30
[٢]المحاسن ص ١٧١.ص 30
قال أبو عبد الله عليه السلام كان أبي يقول: إن شيعتنا آخذون بحجزتنا، ونحن آخذون بحجزة نبينا، ونبينا آخذ بحجزة الله . المحاسن: عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا كان يوم القيامة أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله بحجزة ربه وأخذ علي بحجزة رسول الله وأخذنا بحجزة علي عليه السلام وأخذ شيعتنا بحجزتنا فأين ترون يوردنا رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قلت: إلى الجنة .
[٣]المصدر ص ١٨٢.ص 30
[٤]المصدر ص ١٨٢.ص 30
كان علي بن الحسين يقول: إن أحق الناس بالورع والاجتهاد فيما يحب الله ويرضى، الأوصياء وأتباعهم، أما ترضون أنه لو كانت فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم وفزعتم إلينا، وفزعنا إلى نبينا؟ إن نبينا آخذ بجحزة ربه ونحن آخذون بحجزة نبينا، وشيعتنا آخذون بحجزتنا .
[1]المحاسن ص 182.ص 31
قال أبو جعفر عليه السلام: ما تبغون أو ما تريدون غير أنها لو كانت فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم، وفزعنا إلى نبينا وفزعتم إلينا .
[2]المحاسن ص 183.ص 31
سئلت أم سملة زوج النبي صلى الله عليه وآله عن علي بن أبي طالب عليه السلام قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن عليا وشيعته هم الفائزون .
[3]الارشاد ص 18.ص 31
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن لله قضيبا من ياقوت أحمر، لا يناله إلا نحن وشيعتنا، وسائر الناس منه بريؤون .
[4]الارشاد ص 18.ص 31
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب، قال: ثم التفت إلى علي عليه السلام فقال: هم شيعتك وأنت إمامهم . مشكاة الأنوار: عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام مثله .
[١]الارشاد ص ١٨.ص 32
[٢]مشكاة الأنوار: ٩٦.ص 32
شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله حسد الناس إياي فقال: يا علي إن أول أربعة يدخلون الجنة أنا وأنت والحسن والحسين، وذريتنا خلف ظهورنا، وأحباؤنا خلف ذريتنا، وأشياعنا عن أيماننا وشمائلنا .
[٣]الارشاد ص ١٩.ص 32
حق على الله أن يجعل ولينا رفيقا للنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
[٤]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٧٠ والآية في النساء: ٦٩.ص 32
قال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد لقد ذكركم الله في كتابه فقال " أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين " الآية فرسول الله في هذا الموضع النبي ونحن الصديقون والشهداء وأنتم الصالحون، فتسموا بالصلاح كما سماكم الله . مجمع البيان: عن أبي بصير مثله .
[٥]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٧٠ والآية في النساء: 69.ص 32
[6]مجمع البيان ج 3 ص 72.ص 32
تفسير الإمام العسكري: قال النبي صلى الله عليه وآله: عند حنين الجذع: معاشر المسلمين هذا الجذع يحن إلى رسول رب العالمين، ويحزن لبعده عنه، ففي عباد الله الظالمين أنفسهم من لا يبالي قرب من رسول الله أم بعد، ولولا أني احتضنت هذا الجذع، ومسحت بيدي عليه ما هدئ حنينه إلى يوم القيامة، وإن من عباد الله وإمائه لمن يحن إلى محمد رسول الله وإلى علي ولي الله كحنين هذا الجذع وحسب المؤمن أن يكون قلبه على موالاة محمد وعلي وآلهما الطيبين منطويا أرأيتم شدة حنين هذا الجذع إلى محمد رسول الله وكيف هدئ لما احتضنه محمد رسول الله ومسح بيده عليه؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق نبيا إن حنين خزان الجنان، وحور عينها وسائر قصورها، ومنازلها إلى من توالي محمدا وعليا وآلهما الطيبين وتبرأ من أعدائهما لأشد من حنين هذا الجذع الذي رأيتموه إلى رسول الله، وإن الذي يسكن حنينهم وأنينهم ما يرد عليهم من صلاة أحدكم معاشر شيعتنا على محمد وآله الطيبين أو صلاة نافلة أو صوم أو صدقة وإن من عظيم ما يسكن حنينهم إلى شيعة محمد وعلي ما يتصل بهم من إحسانهم إلى إخوانهم المؤمنين، ومعونتهم لهم على دهرهم، يقول أهل الجنان بعضهم لبعض: لا تستعجلوا صاحبكم فما يبطئ عنكم إلا للزيادة في الدرجات العاليات في هذه الجنان بإسداء المعروف إلى إخوانه المؤمنين. وأعظم من ذلك مما يسكن حنين سكان الجنان وحورها إلى شيعتنا ما يعرفهم الله من صبر شيعتنا على التقية، واستعمالهم التورية ليسملوا بها من كفرة عباد الله و فسقتهم، فحينئذ يقول خزان الجنان وحورها: لنصبرن على شوقنا إليهم وحنيننا كما يصبرون على سماع المكروه في ساداتهم وأئمتهم، وكما يتجرعون الغيظ و يسكتون عن إظهار الحق لما يشاهدون من ظلم من لا يقدرون على دفع مضرته. فعند ذلك يناديهم ربنا عز وجل: يا سكان جناني، ويا خزان رحمتي ما لبخل أخرت عنكم أزواجكم وساداتكم إلا ليستكملوا نصيبهم من كرامتي بمواساتهم إخوانهم المؤمنين والاخذ بأيدي الملهوفين، والتنفيس عن المكروبين، وبالصبر على التقية من الفاسقين الكافرين حتى إذا استكملوا أجزل كراماتي نقلتهم إليكم على أسر الأحوال، وأغبطها، فأبشروا فعند ذلك يسكن حنينهم وأنينهم. .
[١]تفسير الإمام العسكري ص ٧٥.ص 34
تفسير الإمام العسكري: قال تعالى: " وبشر الذين آمنوا " بالله وحده وصدقوك بنبوتك فاتخذوك إماما وصدقوك في أقوالك وصوبوك في أفعالك، واتخذوا أخاك عليا بعدك إماما ولك وصيا مرضيا، وانقادوا لما يأمرهم به وصاروا إلى ما أصارهم إليه، ورأوا له ما يرون لك إلا النبوة التي أفردت بها، وأن الجنان لا تصير لهم إلا بموالاته وموالاة من ينص عليه من ذريته وموالاة سائر أهل ولايته، ومعاداة أهل مخالفته وعداوته، وأن النيران لا تهدأ عنهم، ولا يعدل بهم عن عذابها إلا بتنكبهم عن موالاة مخالفيهم وموازرة شانئيهم " وعملوا الصالحات " من إدامة الفرائض و اجتناب المحارم ولا يكونوا كهؤلاء الكافرين بك بشرهم " أن لهم جنات " بساتين " تجري من تحتها الأنهار " .
[٢]البقرة: ٢٥.ص 34
[٣]تفسير الامام ص ٨٠.ص 34
قال أمير المؤمنين " إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " ثم قال: تدرون من أولياء الله؟ قالوا: من هم يا أمير المؤمنين؟ فقال: هم نحن وأتباعنا، فمن تبعنا من بعدنا طوبى لنا، وطوبى لهم أفضل من طوبى لنا، قال: يا أمير المؤمنين ما شأن طوبى لهم أفضل من طوبى لنا؟ ألسنا نحن وهم على أمر؟ قال: لا، لأنهم حملوا ما لم تحملوا عليه، وأطاقوا ما لم تطيقوا .
[٤]يونس: ٦٢.ص 34
[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ١٢٤.ص 35
من تولى آل محمد وقدمهم على جميع الناس بما قدمهم من قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله فهو من آل محمد لمنزلته عند آل محمد، لا أنه من القوم بأعيانهم، وإنما هو منهم بتوليه إليهم و اتباعه إياهم، وكذلك حكم الله في كتابه " ومن يتولهم منكم فإنه منهم " و قول إبراهيم " فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم " .
[٢]المائدة: ٥١.ص 35
[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٣١، والآية في إبراهيم: ٣٦.ص 35
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأذن لي وليس هو في مجلسه فخرج علينا من جانب البيت من عند نسائه، وليس عليه جلباب فلما نظر إلينا رحب بنا ثم جلس ثم قال: أنتم أولوا الألباب في كتاب الله قال الله " إنما يتذكر أولوا الألباب " .
[٤]في المصدر: فلما نظر إلينا قال أحب لقاءكم ثم جلس، والظاهر أنه تصحيف.ص 35
[٥]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٠٧، والآية في الرعد: 19.ص 35
سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام وهو يقول: نحن أهل بيت الرحمة، وبيت النعمة، وبيت البركة، ونحن في الأرض بنيان وشيعتنا عرى الاسلام، وما كانت دعوة إبراهيم إلا لنا وشيعتنا، ولقد استثنى الله إلى يوم القيامة إلى إبليس فقال " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان " . قال في المصباح قوله عليه السلام: " وذلك أوثق عرى الايمان " على التشبيه بالعروة التي يستمسك بها ويستوثق، وكأن المراد بدعوة إبراهيم قوله عليه السلام " ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب " ويحتمل أن يكون المراد قوله: " واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم " والأول أظهر.
[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٤٣. والآية في الحجر: ٤٢.ص 36
[٢]إبراهيم: ٤٠.ص 36
[٣]إبراهيم: ٣٧.ص 36
في قوله " إخوانا على سرر متقابلين " قال: والله ما عنى غيركم .
[٤]الحجر: ٤٧.ص 36
[٥]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٤٤.ص 36
قال: سمعته يقول: أنتم والله الذين قال الله " ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين " إنما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين، عين في الرأس وعين في القلب، ألا و الخلايق كلهم كذلك، إلا أن الله فتح أبصاركم، وأعمى أبصارهم .
[٦]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٤٤.ص 36
ليس منكم رجل ولا امرأة إلا وملائكة الله يأتونه بالسلام وأنتم الذين قال الله " ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا على سرر متقابلين " .
[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٤٤.ص 37
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: طوبى للموالين عليا عليه السلام إيمانا بمحمد و تصديقا لمقاله، كيف يذكرهم اله بأشرف الذكر من فوق عرشه، وكيف يصلي عليهم ملائكة العرش والكرسي والحجب والسماوات والأرض والهواء وما ببين ذلك وما تحتها إلى الثرى وكيف يصلي عليهم أملاك الغيوم والأمطار وأملاك البراري و البحار وشمس السماء وقمرها ونجومها وحصباء الأرض ورمالها وسائر ما يدب من الحيوانات فيشرف الله تعالى بصلاة كل واحد منها لديه محالهم، ويعظم عنده جلالهم حتى يردوا عليه يوم القيامة وقد شهروا بكرامات الله على رؤوس الاشهاد، و جعلوا من رفقاء محمد وعلي عليهما السلام صفي رب العالمين. والويل للمعاندين عليا كفرا بمحمد وتكذيبا بمقاله، وكيف يلعنهم الله بأخس اللعن من فوق عرشه، وكيف يلعنهم حملة العرش والكرسي والحجب و السماوات والأرض والهوى وما بين ذلك وما تحتها إلى الثرى، وكيف يلعنهم أملاك الغيوم والأمطار وأملاك البراري والبحار وشمس السماء وقمرها ونجومها وحصباء الأرض ورمالها وسائر ما يدب من الحيوانات فيسفل الله بلعن كل واحد منهم لديه محالهم ويقبح عنده أحوالهم حتى يردوا عليه يوم القيامة، وقد شهروا بلعن الله ومقته على رؤوس الاشهاد، وجعلوا من رفقاء إبليس ونمرود وفرعون أعداء رب العباد. وإن من عظيم ما يتقرب به خيار أملاك الحجب والسماوات الصلاة على محبينا أهل البيت واللعن لشانئينا .
[١]تفسير الامام ص ٢٥٩.ص 38
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: علمت سبعا من المثاني ومثلت لي أمتي في الطين حتى نظرت إلى صغيرها وكبيرها، ونظرت في السماوات كلها فلما رأيت رأيتك يا علي فاستغفرت لك ولشيعتك إلى يوم القيامة .
[٢]مجالس المفيد ص ٦١. الرقم ١٠.ص 38
دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وهو في الرحبة متكئ فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته كيف أصبحت؟ قال: فرفع رأسه ورد علي وقال: أصبحت محبا لمحبنا، ومبغضا لمن يبغضنا، إن محبنا ينتظر الروح والفرج في كل يوم وليلة، وإن مبغضنا بنى بناء فأسس بنيانه على شفا جرف هار، كفان بنيانه هار فانهار به في نار جهنم، يا أبا المعتمر إن محبنا لا يستطيع أن يبغضنا، قال: ومبغضنا لا يستطيع أن يحبنا إن الله تبارك وتعالى جبل قلوب العباد على حبنا، وخذل من يبغضنا، فلن يستطيع محبنا يبغضنا، ولن يستطيع مبغضنا، ولن يستطيع مبغضنا يحبنا، ولن يجتمع حبنا وحب عدونا في قلب أحد " ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه " يحب بهذا قوما ويحب بالآخر أعداءهم .
[٣]الأحزاب: ٤.ص 38
[٤]مجالس المفيد ص ١٤٥، الرقم ص ٢٧.ص 38
يا ابن ميمون كم أنتم بمكة؟ قلت: نحن أربعة، قال: إنكم نور في ظلمات الأرض .
[4]رجال الكشي ص 212.ص 39
ما جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا عنده إلا وضرب عضدي أو بين كتفي، وقال: يا سلمان هذا وحزبه المفلحون . ومن مناقب الخوارزمي عن أنس قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وقد رأيته في النوم: ما حملت على أن لا تودي ما سمعت مني في علي بن أبي طالب عليه السلام حتى أدركتك العقوبة، ولولا استغفار علي بن أبي طالب لك ما شممت رائحة الجنة أبدا ولكن انشر في بقية عمرك، إن أولياء علي وذريته ومحبيهم السابقون الأولون إلى الجنة وهم جيران الله وأولياء الله حمزة، وجعفر، والحسن والحسين، وأما علي فهو الصديق الأكبر لا يخشى يوم القيامة من أحبه. ومنه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب عليا قبل الله عنه صلاته وصيامه وقيامه واستجاب دعاءه، ألا ومن أحب عليا أعطاه الله بكل عرق في بدنه مدينة في الجنة ألا ومن أحب آل محمد أمن من الحساب والميزان والصراط ألا و من مات على حب آل محمد فأنا كفيله بالجنة مع الأنبياء، ألا ومن أبغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه " آيس من رحمة الله " .
[1]كشف الغمة ص 28 ط قديم.ص 40
[2]كشف الغمة ص 30.ص 40
لعلي عليه السلام: يا علي إن الله وهب لك حب المساكين و الفقراء في الأرض فرضيت بهم إخوانا ورضوا بك إماما فطوبى لمن أحبك، وويل لمن أبغضك، يا علي أهل مو - تك كل أواب حفيظ، وكل ذي طمرين لو أقسم على الله لابره يا علي أحباؤك كل محتقر عند الخلق عظيم عند الحق، يا علي محبوك في الفردوس الاعلى، جيران الله لا يأسفون على ما فاتهم من الدنيا يا علي إخوانك ذبل الشفاه، تعرف الرهبانية في وجوههم، يفرحون في ثلاث مواطن: عند الموت، وأنا شاهدهم، وعند المسألة في قبورهم وأنت هناك تلقنهم، وعند العرض الأكبر إذا دعي كل أناس بامامهم. يا علي بشر إخوانك أن الله قد رضي عنهم، يا علي أنت أمير المؤمنين وقائد الغر المحجلين، وأنت وشيعتك الصافون المسبحون، ولولا أنت وشيعتك ما قام لله دين، ولولا من في الأرض منكم ما نزل من السماء قطر، يا علي لك في الجنة كنز وأنت ذو قرنيها وشيعتك حزب الله، وحزب الله هم الغالبون، يا علي أنت وشيعتك القائمون بالقسط، وأنت على الحوض تسقون من أحبكم، وتمنعون من أخل بفضلكم وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر. يا علي: أنت وشيعتك تظللون في الموقف، وتنعمون في الجنان، يا علي: إن الجنة مشتاقة إليك وإلى شيعتك وإن ملائكة العرش المقربين يفرحون بقدومهم والملائكة تستغفر لهم، يا علي: شيعتك الذين يخافون الله في السر والعلانية، يا علي: شيعتك الذين يتنافسون من الدرجات، ويلقون الله ولا حساب عليهم، يا علي: أعمال شيعتك تعرض علي في كل جمعة فأفرح بصالح أعمالهم وأستغفر لسيئاتهم. يا علي: ذكرك وذكر شيعتك في التوراة بكل خير، قبل أن يخلقوا وكذلك في الإنجيل فإنهم يعظمون أليا وشيعته، يا علي: ذكر شيعتك في السماء أكثر من ذكرهم في الأرض فبشرهم بذلك، يا علي: قل لشيعتك وأحبائك يتنزهون من الأعمال التي يعملها عدوهم، يا علي: اشتد غضب الله على من أبغضك وأبغض شيعتك. ثم اعلم أن ظاهر الآية أن الصافون والمسبحون وصف الملائكة، قال الطبرسي: أي الصافون حول العرش ننتظر الأمر والنهي من الله تعالى وقيل القائمون صفوفا في الصلاة أو صافون بأجنحتنا في الهواء للعبادة والتسبيح وإنا لنحن المسبحون أي المصلون المنزهون الرب عما لا يليق به والقائلون " سبحان الله " على وجه التعظيم انتهى . لكن ورد في أخبار كثيرة تأويلها بل تأويل قوله تعالى " وما منا إلا له مقام معلوم " بالأئمة عليهم السلام وكأنه من بطون الآيات، ويمكن أن يكون بعضها كهذا الخبر محمولا على التشبيه والمبالغة في المدح قوله صلى الله عليه وآله " لك في الجنة كنز " أي ثواب عظيم مدخر وفي روايات العامة أن ذلك بيت في الجنة وقد مر شرح ذو قرنيها. وقال في النهاية فيه لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة أي أجرها مدخر لقائلها والمتصف بها كما يدخر الكنز.
[١]الصافات: ١٦٦ و 167.ص 41
[2]مجمع البيان ج 8 ص 461.ص 41
[١]الصافات: ١٦٤.ص 42
كنت مع محمد بن علي عليهما السلام قال: يا جابر خلقنا نحن ومحبونا من طينة واحدة بيضاء نقية من أعلا عليين، فخلقنا نحن من أعلاها وخلق محبونا من دونها، فإذا كان يوم القيامة التحقت العليا بالسفلى، فضربنا بأيدينا إلى حجزة نبينا، وضربت شيعتنا بأيديهم إلى حجزتنا، فأين ترى يصير الله نبيه وذريته؟ وأين ترى يصير ذريته محبينا؟ فضرب جابر بن يزيد على يده وقال: دخلناها ورب الكعبة. ومنه بإسناده عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل " شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء " فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا أصلها، وعلي فرعها والأئمة أغصانها، وعلمنا ثمرتها وشيعتنا ورقها. يا أبا حمزة فهل ترى فيها فضلا؟ فقلت والله ما أرى فيها فضلا، فقال يا أبا حمزة إن المولود ليولد من شيعتنا فتورق ورقة، وإن الميت ليموت فتسقط ورقة منها.
[2]راجع تأويلها في ج 24 ص 87 وبعدها.ص 42
[2]إبراهيم: 24 و 25.ص 42
سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: بنا يبدء البلاء، ثم بكم، وبنا يبدء الرخاء ثم بكم والذي يحلف به لينتصرن الله بكم كما انتصر بالحجارة . مجالس المفيد: عن الجعابي مثله .
[٢]بشارة المصطفى ص ١٠ و ١١٣.ص 43
[٣]مجالس المفيد ص ١٨٦.ص 43
سمعت جعفر بن محمد عليهما السلام يقول: نحن خيرة الله من خلقه، وشيعتنا خيرة الله من أمة نبيه .
[٤]بشارة المصطفى ص ١٤ و 115.ص 43
دخل أبي المسجد فإذا هو بأناس من شيعتنا فدنا منهم فسلم ثم قال لهم: والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم، وإني لعلى دين الله، وما بين أحدكم وبين أن يغتبط بما هو فيه إلا أن تبلغ نفسه ههنا - وأشار بيده إلى حنجرته - فأعينونا بورع واجتهاد ومن يأتم منكم بامام فليعمل بعمله. أنتم شرط الله، وأنتم أعوان الله، وأنتم أنصار الله، وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون، وأنتم السابقون إلى الجنة، قد ضمنا لكم الجنان بضمان الله ورسوله، كأنكم في الجنة تنافسون في فضائل الدرجات. كل مؤمن منكم صديق، وكل مؤمنة منكم حوراء، قال أمير المؤمنين عليه السلام يا قنبر قم فاستبشر فالله ساخط على الأمة ما خلا شيعتنا ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الدين الشيعة، ألا وإن لكل شئ عمادا وعماد الدين الشيعة، ألا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجلس شيعتنا، ألا وإن لكل شئ شهودا وشهود الأرض أرض سكان شيعتنا فيها، ألا ومن خالفكم منسوب إلى هذه الآية " وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية " ألا ومن دعا منكم فدعوته مستجابة، ألا ومن سأل منكم حاجة فله بها مائة حاجة، يا حبذا حسن صنع الله إليكم، تخرج شيعتنا يوم القيامة من قبورهم مشرقة ألوانهم ووجوههم قد أعطوا الأمان، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، والله أشد حبا لشيعتنا منا لهم
[١]الغاشية ٢ - ٤.ص 44
[٢]بشارة المصطفى ص ١٦.ص 44
كنا جلوسا معه فتلا رجل هذه الآية: " كل نفس بما كسبت رهينة إلا أصحاب اليمين " فقال رجل من أصحاب اليمين؟ قال: شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام .
[٣]المدثر: ٣٨ - ٣٩.ص 48
[٤]بشارة المصطفى ص ١٩٨.ص 48
كنت عند أبي عبد الله عليه السلام: إذ دخل عليه أبو بصير وقد حفزة النفس فلما أخذ مجلسه قال له أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد ما هذا النفس العالي؟ فقال: جعلت فداك يا ابن رسول الله، كبرت سي ودق عظمي وأقترب أجلي مع أنني لست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا محمد وإنك لتقول هذا؟ قال: جعلت فداك فيكف لا أقول؟ فقال: يا أبا محمد أما عملت أن الله تعالى يكرم الشباب منكم ويستحيي من الكهول؟ قال: قلت: جعلت فداك فكيف يكرم الشباب ويستحيي من الكهول؟ فقال: يكرم الشباب أن يعذبهم ويستحيي من الكهول أن يحاسبهم. قال: قلت: جعلت فداك هذا لنا خاصة أم لأهل التوحيد؟ قال: فقال: لا والله إلا لكم خاصة دون العالم، قال: قلت: جعلت فداك فانا نبزنا نبزا انكسرت له ظهورنا، وماتت له أفئدتنا، واستحلت له الولاة دماءنا في حديث رواه لهم فقهاؤهم. قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام الرافضة؟ قال: قلت: نعم، قال: لا والله ما هم سموكم، ولكن الله سماكم به، أما علمت يا أبا محمد أن سبعين رجلا من بني إسرائيل رفضوا فرعون وقومه، لما استبان لهم ضلالهم فلحقوا بموسى صلى الله عليه لما استبان لهم هداه، فسموا في عسكر موسى الرافضة، لأنهم رفضوا فرعون، وكانوا أشد أهل ذلك العسكر عبادة، وأشدهم حبا لموسى وهارون، وذريتهما عليهما السلام فأوحى الله عز وجل إلى موسى أن أثبت لهم هذا الاسم في التوراة فاني قد سميتهم به، ونحلتهم إياه فأثبت موسى صلى الله عليه وآله الاسم لهم ثم ذخر الله عز وجل لكم هذا الاسم حتى نحلكموه. يا أبا محمد رفضوا الخير ورفضتم الشر، افترق الناس كل فرقة، وتشعبوا كل شعبة، فانشعبتم مع أهل بيت نبيكم صلى الله عليه وآله وذهبتم حيث ذهبوا، واخترتم من اختار الله لكم، وأردتم من أراد الله فأبشروا ثم أبشروا فأنتم والله المرحومون، المتقبل من محسنكم، والمتجاوز عن مسيئكم، من لم يأت الله عز وجل بما أنتم عليه يوم القيامة لم يتقبل منه حسنة، ولم يتجاوز له عن سيئة، يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني. قال: فقال: يا أبا محمد إن الله عز وجل ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا، كما يسقط الريح الورق في أوان سقوطه، وذلك قوله عز وجل " الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا " استغفارهم والله لكم دون هذا الخلق يا أبا محمد فهل سررتك، قال قلت: جعلت فداك زدني. قال: يا أبا محمد لقد ذكر كم الله في كتابه، فقال: " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا " إنكم وفيتم بما أخذ الله عليه ميثاقكم من ولايتنا، وإنكم لم تبدلوا بنا غيرنا، ولو لم تفعلوا لعير كم الله كما عيرهم، حيث يقول جل ذكره " وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثر هم لفاسقين " يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني. فقال: يا أبا محمد ولقد ذكر كم الله في كتابه فقال " إخوانا على سرر متقابلين " والله ما أراد بهذا غيركم يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني. قال: فقال: يا أبا محمد " الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين " والله ما أراد بهذا غيركم يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني. فقال: يا أبا محمد لقد ذكرنا الله عز وجل وشيعتنا وعدونا في آية من كتابه فقال عز وجل " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب " فنحن الذين يعلمون، وعدونا الذين لا يعلمون، وشيعتنا هم أولوا الألباب، يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني. فقال: يا أبا محمد والله ما استثني الله عز ذكره بأحد من أوصياء الأنبياء ولا أتباعهم ما خلا أمير المؤمنين عليه السلام وشيعته، فقال في كتابه وقوله الحق " يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله " يعني بذلك عليا وشيعته يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت جعلت فداك زدني. قال: لقد ذكر كم الله في كتابه إذ يقول " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " والله ما أراد بهذا غيركم، فهل سررتك يا أبا محمد، قال: قلت: جعلت فداك زدني. فقال: يا أبا محمد لقد ذكر كم الله في كتابه فقال: " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان " والله ما أراد بهذا إلا الأئمة عليهم السلام وشيعتهم، فهل سررتك يا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني. قال: يا أبا محمد لقد ذكر كم الله في كتابه فقال " فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " فرسول الله في الآية النبيون ونحن في هذا الموضع الصديقون والشهداء، وأنتم الصالحون فتسموا بالصلاح كما سماكم الله عز وجل يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت جعلت فداك زدني. قال: يا أبا محمد لقد ذكر كم الله إذ حكى عن عدوكم في النار بقوله " وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الابصار " والله ما عني [الله] ولا أراد بهذا غيركم، صرتم عند أهل هذا العالم شرار الناس وأنتم والله في الجنة تحبرون وفي النار تطلبون، يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت جعلت فداك زدني. قال: يا أبا محمد ما من آية نزلت تقود إلى الجنة، ولا يذكر أهلها بخير، إلا وهي فينا وفي شيعتنا، وما من آية نزلت تذكر أهلها بشر ولا تسوق إلى النار إلا وهي في عدونا ومن خالفنا فهل سررتك يا أبا محمد؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني فقال: يا أبا محمد ليس على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا، وسائر الناس من ذلك براء يا أبا محمد فهل سررتك؟ وفي رواية أخرى فقال حسبي . الاختصاص: عن ابن الوليد، عن الحسن بن متيل، عن النهاوندي، عن أحمد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي بصير مثله بأدنى تغيير وقد مر في باب أحوال أصحاب الصادق عليه السلام وروى الصدوق في كتاب فضائل الشيعة، عن ابن الوليد، عن الصفار، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان، عن أبيه مثله . وقال " النبز " بالفتح اللمز ومصدر نبزه ينبزه لقبه كنبزه، وبالتحريك اللقب والتنابز التعاير والتداعي بالألقاب وقال الجوهري: يقال بشرته بمولود فأبشر إبشارا أي سر وتقول أبشر بخير بقطع الألف. " صدقوا ما عاهدوا الله عليه " أي وفوا بما عاهدوا الله عليه أن لا يفروا عند لقائهم العدو " فمنهم من قضى نحبه " أي وفي بنذره وعهده، فقاتل حتى استشهد وقال الجوهري النحب المدة والوقت يقال: قضى فلان نحبه إذا مات، وقد مر في أخبار كثيرة [3] أن الآية نزلت في أمير المؤمنين وحمزة وجعفر وعبيدة عليهم السلام قال الثلاثة الأخيرة استشهدوا وعلي عليه السلام ينتظر الشهادة " وما بدلوا " شيئا من الدين " تبديلا ". " يوم لا يغني مولى " أي قريب أو حميم أو صاحب أو ناصر عن صاحبه شيئا من الاغناء والنفع والدفع " ولا هم ينصرون " والضمير لمولى الأول أو لهما " أسرفوا على أنفسهم " أي أفرطوا في الجناية عليها بالاسراف في المعاصي " ليس لك عليهم سلطان " عدم سلطانه بالنسبة إلى الشيعة بمعنى أنه لا يمكنه أن يخرجهم من دينهم الحق أو يمكنهم دفعه بالاستعاذة والتوسل به تعالى. وقال الجوهري: قال تعالى " فهم في روضة يحبرون " أي ينعمون ويكرمون ويسرون، قوله " براء " بكسر الباء ككرام وفي بعض النسخ برآء كفقهاء وكلاهما جمع برئ.
[١]غافر: ٧.ص 49
[١]الأحزاب: ٢٣.ص 50
[٢]الأعراف: ١٠٢ [٣] الحجر: ٤٧.ص 50
[٤]الزخرف: ٦٧.ص 50
[٥]الزمر: ٩.ص 50
[٦]الدخان: ٤١.ص 50
[٧]الزمر: ٥٢.ص 50
[١]الحجر: ٤٢.ص 51
[٢]النساء: ٦٩.ص 51
[٣]ص: ٦٢ - ٦٣.ص 51
[٤]الكافي ج ٨ ص ٣٣ - ٣٥.ص 51
[٥]الاختصاص ص ١٠٤ - 107.ص 51
[١]راجع ج ٤٧ ص ٣٩٠.ص 52
[٢]فضائل الشيعة ص ١٤٨.ص 52
[3]كما مر في ج 35 ص 408 و ج 36 ص 103.ص 52
[١]الروم: ١٥.ص 53
" فسلام لك من أصحاب اليمين " قال: هم الشيعة قال الله تعالى لنبيه " فسلام لك من أصحاب اليمين " يعني أنك تسلم منهم لا يقتلون ولدك. وقال أيضا: حدثنا علي بن عبد الله، عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن محمد بن عمران، عن عامر بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في هذه الآية قال أبو جعفر عليه السلام: هم شيعتنا ومحبونا.
[٢]الواقعة: ٩١.ص 53
سمعت عليا عليه السلام يقول: حدثني رسول الله صلى الله عليه وآله وأنا مسنده إلى صدري، وعائشة عند أذني فأصغت عائشة تسمع ما يقول، فقال: أي أخي ألم تسمع قول الله تعالى " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية " هم أنت وشيعتك، وموعدي وموعدك الحوض إذا جئت الأمم تدعون غرا محجلين شباعا مرويين.
[٣]البينة: ٧.ص 53
أنه وجد في كتب أبيه أن عليا عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية " ثم التفت إلي فقال: هم أنت يا علي وشيعتك وميعادك وميعادهم الحوض، يأتون غرا محجلين متوجين قال يعقوب: فحدثت به أبا جعفر عليه السلام فقال: هكذا هو عندنا في كتاب علي صلوات الله عليه.
[٤]البينة: ٧.ص 53
قال رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة عليها السلام: يا بنية بأبي أنت وأمي أرسلي إلى بعلك فادعيه لي، فقالت للحسن عليه السلام: انطلق إلى أبيك فقال له: إن جدي يدعوك فانطلق إليه الحسن فدعاه فأقبل أميرا لمؤمنين حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وفاطمة عنده وهي تقول: وا كرباه لكربك يا أبتاه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا كرب على أبيك بعد اليوم، يا فاطمة إن النبي لا يشق عليه الجيب، ولا يخمش عليه الوجه، ولا يدعى [له] بالويل ولكن قولي كما قال أبوك على إبراهيم: تدمع العين، وقد يوجع القلب، ولا نقول ما يسخط الرب وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون، ولو عاش إبراهيم لكان نبيا. ثم قال: يا علي ادن مني فدنا منه، ثم قال: فأدخل أذنك في فمي ففعل فقال: يا أخي ألم تسمع قول الله في كتابه " إن الذين آمنوا وعلموا الصالحات أولئك هم خير البرية " قال: بلى يا رسول لله، قال: هم أنت وشيعتك تجيئون غرا محجلين، شباعا مرويين أو لم تسمع قول الله عز وجل في كتابه " إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية " . قال: بلى يا رسول الله قال: هم عدوك وشيعتهم يجيؤن يوم القيامة مسودة وجوههم ظماء مظمئين أشقياء معذبين، كفارا منافقين، ذاك لك ولشيعتك، وهذا لعدوك وشيعتهم.
[١]البينة: ٦.ص 54
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: لا يكون الناس في حال شدة إلا كان شيعتي أحسن الناس حالا أما سمعتم الله يقول في كتابه المبين " الان خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا " فخفف عنهم ما لا يخفف عن غيرهم .
[٢]الأنفال: ٦٦.ص 55
[3]تفسير فرات ص 51.ص 55
دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال لي: يا خيثمة أبلغ موالينا منا السلام وأعلمهم أنهم لم ينالوا ما عند الله إلا بالعمل، وقال رسول الله: سلمان منا أهل البيت إنما عنى بمعرفتنا وإقراره بولايتنا وهو قوله تعالى: " خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم " وعسى من الله واجب، وإنما نزلت في شيعتنا المذنبين .
[4]براءة: 102.ص 55
[5]تفسير فرات ص 57.ص 55
دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقلت: أصلحك الله إن خيثمة الجعفي حدثني عنك أنه سألك عن قول الله " وما آمن معه إلا قليل " فأخبرته أنها جرت في شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله فقال: والله صدق خيثمة كذا حدثته .
[١]هود: ٤٠.ص 56
[2]تفسير فرات ص 68.ص 56
دخلت على أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام وعلى كتفه مطرف من خز فقلت له: يا ابن رسول الله ما يثبت الله شيعتكم على محبتكم أهل البيت؟ قال: أولم يؤمن قلبك؟ قلت: بلى إلا أن قلبي قرحة، ثم قال لخادم له: ائتني ببيضة بيضاء فوضعها على النار حتى نضجت ثم أهوى بالقشر إلى النار وقال: أخبرني أبي عن جدي أنه إذا كان يوم القيامة هوى مبغضنا في النار هكذا ثم أخرج صفرتها فأخذها على كفه اليمين ثم قال: والله إنا لصفوة الله كما هذه الصفرة صفوة هذه البيضة! ثم دعا بخاتم فضة فخالط الصفرة مع البياض والبياض مع الصفرة قال: أخبرني أبي، عن آبائي، عن جدي، عن رسول الله أنه قال: إذا كان يوم القيامة كان شيعتنا هكذا بنا مختلطين وشبك بين أصابعه ثم قال: " إخوانا على سرر متقابلين " .
[3]تفسير فرات ص 82.ص 56
كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه أبو بصير وقد حفزه نفسه فلما أن أخذ مجلسه قال له أبو عبد الله: يا أبا محمد ما هذا النفس العالي؟ قال: جعلت فداك يا ابن رسول الله كبرت سني ودق عظمي ولست أدري ما أرد عليه من أمر آخرتي فقال أبو عبد الله: يا أبا محمد إنك لتقول هذا؟ فقال: جعلت فداك وكيف لا أقول هذا؟ فذكر كلاما فقال: يا أبا محمد لقد ذكر كم الله في كتابه فقال: " إخوانا على سرر متقابلين " والله ما أراد بهذا غيركم يا أبا محمد فهل سررتك؟ قال: قلت: جعلت فداك زدني! فقال: ذكر كم الله في كتابه فقال: " إن عبادي ليس لك عليهم سلطان " والله ما أراد بها إلا الأئمة وشيعتهم فهل سررتك .
[١]الحجر: ٤٧.ص 57
[٢]الحجر: ٤٢.ص 57
[٣]تفسير فرات ص ٨٣.ص 57
" وهم من فزع يومئذ آمنون " قال: فقال لي علي: بلى يا أصبغ ما سألني أحد عن هذه الآية، ولقد سألت النبي صلى الله عليه وآله كما سألتني فقال لي: سألت جبرئيل عليه السلام عنها فقال: يا محمد إذا كان يوم القيامة حشرك الله وأهل بيتك ومن يتولاك وشيعتك، حتى يقفوا بين يدي الله تعالى فيستر الله عوراتهم، ويؤمنهم من الفزع الأكبر لحبهم لك وأهل بيتك، ولعلي بن أبي طالب عليه السلام يا علي شيعتك والله آمنون فرحون، يشفعون فيشفعون ثم قرأ " فلا أنساب بينهم يومئذ و لا يتسائلون " .
[٤]النمل: ٨٩.ص 57
[٥]المؤمنون: ١٠١، راجع تفسير فرات ص ٨٣ ذيل آية النمل ٨٩، وص ١١٥ ذيل آية المؤمنون.ص 57
ينادي مناد يوم القيامة أين " الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم " ؟ قال: فيقوم قوم مبياضين الوجوه فيقال لهم: من أنتم؟ فيقولون: نحن المحبون لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فيقال لهم: بما أحببتموه؟ يقولون: يا ربنا بطاعته لك ولرسولك فيقال لهم: صدقتم " ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون "
[٦]النحل: ٣٢.ص 57
[7]تفسير فرات ص 84.ص 57
دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال لي: يا خيثمة أبلغ موالينا منا السلام وأعلمهم أنهم لن ينالوا ما عند الله إلا بالعمل، ولن ينالوا ولايتنا إلا بالورع، يا خيثمة ليس ينتفع من ليس معه ولايتنا ولا معرفتنا أهل البيت، والله إن الدابة لتخرج فتكلم الناس مؤمن وكافر وإنها تخرج من بيت الله الحرام فليس يمر بها أحد من الخلق إلا قال: مؤمن أو كافر، وإنما كفروا بولايتنا لا يوقنون يا خيثمة كانوا بآياتنا لا يقرون. يا خيثمة! الله الايمان، وهو قوله " المؤمن المهيمن " ونحن أهله وفينا مسكنه يعني الايمان، ومنا يشعب ومنا عرف الايمان ونحن الاسلام، ومنا عرف شرائع الاسلام، وبنا تشعب يا خيثمة، من عرف الايمان، واتصل به لم ينجسه الذنوب كما أن المصباح يضئ وينفذ النور، وليس ينقص من ضوئه شئ كذلك من عرفنا وأقر بولايتنا غفر الله له ذنوبه .
[1]تفسيرات فرات: 84.ص 58
قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن لله تعالى قضيبا من ياقوتة حمراء خلقه بقدرته ثم دلاه إلى الأرض ثم آلى على نفسه أن لا ينال القضيب منها إلا من تولى محمدا وآل محمد، ثم قال: ما ينتظر ولينا إلا أن يتبوأ مقعده من الجنة وما ينتظر عدونا إلا أن يتبوأ مقعده من النار ثم أومأ إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وقال: أولياء هذا أولياء الله، وأعداء هذا أعداء الله، فضلا من الله على لسان النبي صلى الله عليه وآله وقال: خاب من افترى .
[2]تفسير فرات: 92.ص 58
إذا كان يوم القيامة جمع الله الناس من صعيد واحد من الأولين والآخرين عراة حفاة، فيقفون على طريق المحشر، حتى يعرقوا عرقا شديدا، وتشتد أنفاسهم فيمكثون بذلك مقدار خمسين عاما قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: فثم قول الله تعالى " فلا تسمع إلا همسا " قال: ثم ينادي مناد من تلقاء العرش أين النبي الأمي قال: فيقول الناس: قد أسمعت فسم باسمه، قال: فينادي: أين نبي الرحمة محمد بن عبد الله الأمي؟ قال: فيقدم رسول الله أمام الناس كلهم حتى ينتهي إلى الحوض طوله ما بين أبلة إلى صنعاء فيقف عليه ثم ينادي بصاحبكم فيتقدم أمام الناس فيقف معه، ثم يؤذن للناس ويمرون. قال أبو جعفر عليه السلام: فبين وارد يومئذ وبين مصروف عنه من محبينا فإذا رأى رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك بكا وقال يا رب شيعة علي أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ومنعوا عن الحوض، قال: فيقول له الملك: إن الله يقول لك قد وهبتهم لك يا محمد وصفحت لك عن ذنوبهم، وألحقتهم بك وبمن كانوا يقولون، وجعلتهم في زمرتك وأوردتهم على حوضك، فقال أبو جعفر عليه السلام: فكم من باك يومئذ وباكية ينادي يا محمداه إذا رأوا ذلك قال: فلا يبقى أحد يومئذ كان محبنا ويتولانا ويتبرأ من عدونا ويبغضهم إلا كان في حيزنا وورد حوضنا .
[١]طه: ١٠٨.ص 59
[2]حزبنا خ..ص 59
[3]تفسير فرات ص 93.ص 59
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم حتى تمر بنت حبيب الله إلى قصرها فتأتي فاطمة عليها السلام ابنتي عليها ريطتان خضراوان حواليها سبعون ألف حوراء فإذا بلغت إلى باب قصرها وجدت الحسن قائما والحسين نائما مقطوع الرأس فتقول للحسن: من هذا؟ فيقول: هذا أخي إن أمة أبيك قتلوه وقطعوا رأسه فيأتيها النداء من عند الله يا بنت حبيب الله إني إنما أريتك ما فعلت به أمة أبيك أني ادخرت لك عندي تعزية بمصيبتك فيه إني جعلت تعزية اليوم أني لا أنظر في محاسبة العباد حتى تدخلي الجنة أنت وذريتك وشيعتك ومن أولاكم معروفا ممن ليس هو من شيعتك قبل أن أنظر في محاسبة العباد، فتدخل فاطمة ابنتي الجنة وذريتها وشيعتها ومن أولاها معروفا ممن ليس من شيعتها فهو قول الله عز وجل " لا يحزنهم الفزع الأكبر " قال: هول يوم القيامة " وهم فيما اشتهت أنفسهم خالدون " هي والله فاطمة وذريتهما وشيعتها ومن أولاهم معروفا وليس هو من شيعتها
[4]الريطة: الملاءة كلها نسج واحد.ص 59
[١]الأنبياء: ١٠٢ و ١٠٣.ص 60
توجهت إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام لاسلم عليه فلم ألبث أن خرج فقمت قائما على رجلي فاستقبلته فضرب بكفه إلى كفي فشبك أصابعه في أصابعي فقال لي: يا أصبغ بن نباته فقلت: لبيك وسعديك يا أمير المؤمنين فقال: إن ولينا ولي الله، فإذا مات كان في الرفيق الاعلى وسقاه الله من نهر أبرد من الثلج وأحلى من الشهد، فقلت: جعلت فداك يا أمير المؤمنين وإن كان مذنبا؟ قال: نعم ألم تقرأ كتاب الله أولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما " .
[٣]الفرقان: ٧٠.ص 60
[٤]تفسير فرات ص ١٠٨.ص 60
نزلت هذه الآية فينا وفي شيعتنا " فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " وذلك حين نادى الله بفضلنا وبفضل شيعتنا، حتى أنا لنشفع ويشفعون، قال: فلما رأى ذلك من ليس منهم قالوا: " فما لنا من شافعين ولا صديق حميم " .
[٥]الشعراء: ١٠٠.ص 60
[6]تفسير فرات ص 111.ص 60
قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ما حالكم عند الناس قال: قلت: ما أحد أسوء حالا منا عندهم [نحن عندهم] أشر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا، قال: لا والله لا يري في النار منكم اثنان لا والله ولا واحد، وإنكم الذين نزلت فيهم آية " وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار * اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الابصار " .
[1]تفسير فرات ص 131. والآية في سورة ص 62 و 63.ص 61
أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله على الحوض، ومعنا عترتنا، فمن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل بأعمالنا فانا أهل البيت لنا شفاعة فتنافسوا في لقائنا على الحوض فانا نذود عنه أعداءنا ونسقي منه أولياءنا، ومن شرب منه لم يظمأ أبدا، وحوضنا مترع فيه مثعبان ينصبان من الجنة أحدهما تسنيم والاخر معين، على حافتيه الزعفران، وحصباه الدر والياقوت، وإن الأمور إلى الله وليست إلى العباد، و لو كانت إلى العباد ما اختاروا علينا أحدا ولكنه يختص برحمته من يشاء من عباده فاحمد الله على ما اختصكم به من النعم وعلى طيب المولد فان ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك والأسقام ووسواس الريب وإن حبنا رضى الرب والاخذ بأمرنا و طريقتنا معنا غدا في حظيرة القدس والمنتظر لامرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله ومن سمع واعيتنا فلم ينصرنا أكبه الله على منخريه في النار. نحن الباب إذا بعثوا فضاقت بهم المذاهب، نحن باب حطة وهو باب الاسلام من دخله نجا ومن تخلف عنه هوى. بنا فتح الله وبنا يختم، وبنا يمحو الله ما يشاء ويثبت، وبنا ينزل الغيث، فلا يغرنكم بالله الغرور لو تعلمون مالكم في الغناء بين أعدائكم وصبركم على الأذى لقرت أعينكم، ولو فقدتموني لرأيتم أمورا يتمنى أحدكم الموت مما يرى من الجور والعدوان والأثرة والاستخفاف بحق الله والخوف، فإذا كان كذلك فاعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وعليكم بالصبر والصلاة والتقية. واعلموا أن الله تبارك وتعالى يبغض من عباده المتلون، فلا تزولوا عن الحق وولاية أهل الحق فإنه من استبدل بنا هلك، ومن اتبع أثرنا لحق، ومن سلك غير طريقنا غرق، وإن لمحبينا أفواجا من رحمة الله، وإن لمبغضينا أفواجا من عذاب الله طريقنا القصد وفي أمرنا الرشد، أهل الجنة ينظرون إلى منازل شيعتنا كما يرى الكوكب الدري في السماء لا يضل من اتبعنا، ولا يهتدي من أنكرنا ولا ينجو من أعان علينا [عدونا] ولا يعان من أسلمنا، فلا تخلفوا عنا لطمع دنيا بحطام زائل عنكم [وأنتم] تزولون عنه، فإنه من آثر الدنيا علينا عظمت حسرته وقال الله تعالى " يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله " . سراج المؤمن معرفة حقنا، وأشد العمى من عمي من فضلنا، وناصبنا العداوة بلا ذنب إلا أن دعوناه إلى الحق ودعاه غيرنا إلى الفتنة فأثرها علينا، لنا راية من استظل بها كنته، ومن سبق إليها فاز، ومن تخلف عنها هلك، ومن تمسك بها نجا، أنتم عمار الأرض [الذين] استخلفكم فيها، لينظر كيف تعملون، فراقبوا الله فيما يرى منكم، وعليكم بالمحجة العظمى فاسلكوها لا يستبدل بكم غيركم " سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين " . فاعلموا أنكم لن تنالوها إلا بالتقوى، ومن ترك الاخذ عمن أمر الله بطاعته قيض الله له شيطانا فهو له قرين. ما بالكم قد ركنتم إلى الدنيا، ورضيتم بالضيم، وفرطتم فيما فيه عزكم وسعادتكم وقوتكم على من بغي عليكم، لا من ربكم تستحيون ولا لأنفسكم تنظرون، وأنتم في كل يوم تضامون ولا تنتبهون من رقدتكم، ولا تنقضي فترتكم أما ترون [إلى] دينكم يبلى وأنتم في غفلة الدنيا قال الله عز ذكره " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون. [1] كنه ستره وقال: قيض الله فلانا لفلان، جاء به وأتاحه له، وقيضنا لهم قرناء سببنا لهم من حيث لا يحتسبونه، وقال: الضيم الظلم.
[2]بالفتح: الإقامة والمقام.ص 61
[١]الزمر: ٥٦.ص 62
[٢]الحديد: ٢١.ص 62
دخلنا على أبي جعفر عليه السلام وعنده زياد الأحلام فقال أبو جعفر: يا زياد مالي أرى رجليك متفلقين؟ قال: جعلت لك الفداء جئت على نضولي أعاتبه الطريق وما حملني على ذلك إلا حب لكم وشوق إليكم، ثم أطرق زياد مليا ثم قال: جعلت لك الفداء إني ربما خلوت فأتاني الشيطان فيذكرني ما قد سلف من الذنوب والمعاصي فكأني آيس ثم أذكر حبي لكم وانقطاعي إليكم، قال: يا زياد وهل الدين إلا الحب والبغض؟ ثم تلا هذه الثلاث آيات كأنها في كفه " ولكن الله حبب إليكم الايمان، وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون * فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم " وقال: " يحبون من هاجر إليهم " وقال: " إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله، ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ". أتى رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إني أحب الصوامين ولا أصوم وأحب المصلين ولا أصلي، وأحب المتصدقين ولا أصدق، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله أنت مع من أحببت ولك ما كسبت أما ترضون أن لو كانت فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم، وفزعنا إلى رسول الله، وفزعتم إلينا . شقوق، وقال: النضو بالكسر المهزول من الإبل وغيرها " كأنها في كفه " أي من غير تفكر ومكث كأنها كانت مكتوبة في كفه، وتعجب السائل من ذلك يدل على قصور معرفته " ولا أصوم " أي كثيرا وكذا البواقي " فزعة " أي ما يوجب الفزع والخوف، وفزع إلبه كفرح لجأ.
[١]قال الجوهري: عتب البعير يعتب ويعتب (ض ن) عتبانا: أي مشى على ثلاث قوائم: وكأن المراد أنى جئت على نضولى - يعنى بعيره المهزول - وكنت أحمله وأكلفه مشى الطريق بالعتبان لما به من العقر، وفى المصدر المطبوع بالنجف: على نضولى عامة الطريق.ص 63
[٢]الحجرات: ٧ و ٨.ص 63
[٣]الحشر: ٩.ص 63
[٤]آل عمران: ٣١.ص 63
[١]تفسير فرات ص ١٦٥.ص 64
والله إن المؤمن ليزهر نوره لأهل السماء كما تزهر نجوم السماء لأهل الأرض. وقال: إن المؤمن ولي الله فيعينه وينصره ويصنع له، ولا يقول عليه إلا الحق ولا يخاف غيره. وقال: والله إن المؤمن لأعظم حقا من الكعبة.
قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما معنى قول الله عز وجل في محكم كتابه: " وما كنت بجانب الطور إذ نادينا " فقال عليه السلام كتاب لنا كتبه الله يا أبا سعيد في ورق قبل أن يخلق الخلائق بألفي عام، صيره معه في عرشه أو تحت عرشه، فيه: يا شيعة آل محمد أعطيتكم قبل أن تسألوني، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، من أتاني منكم بولاية آل محمد أسكنته جنتي برحمتي .
[٣]الاختصاص ص ١١١.ص 64
قال له الدوانيقي بالحيرة أيام أبي العباس يا أبا عبد الله ما بال الرجل من شيعتكم يستخرج ما في جوفه في مجلس واحد حتى يعرف مذهبه؟ فقال: ذلك لحلاوة الايمان في صدورهم من حلاوته يبدونه تبديا .
[٤]صفات الشيعة ص ١٧٠.ص 64
خرجت أنا وأبي ذات يوم إلى المسجد فإذا هو بأناس من أصحابه بين القبر والمنبر، قال: فدنا منهم وسلم عليهم، وقال: والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد. واعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالورع والاجتهاد، من ائتم منكم بقوم فليعمل بعملهم أنتم شيعة الله، وأنتم أنصار الله، وأنتم السابقون الأولون، والسابقون الآخرون، والسابقون في الدنيا إلى محبتنا، والسابقون في الآخرة إلى الجنة ضمنت لكم الجنة بضمان الله عز وجل وضمان النبي صلى الله عليه وآله وأنتم الطيبون، ونساؤكم الطيبات، كل مؤمنة حوراء، وكل مؤمن صديق. كم من مرة قال أمير المؤمنين لقنبر: أبشروا وبشروا فوالله لقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ساخط على أمته إلا الشيعة. ألا وإن لكل شئ عروة وعروة الدين الشيعة، ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الدين الشيعة، ألا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجالس الشيعة، ألا وإن لكل شئ إماما وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة، ألا وإن لكل شئ شهوة وشهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها. والله لولا ما في الأرض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيبات مالهم في الآخرة فيها نصيب، كل ناصب وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية " خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية " ومن دعا مخالفا لكم فإجابة دعائه لكم، ومن طلب منكم إلى الله تبارك وتعالى اسمه حاجة فله مائة ومن سأل منكم مسألة فله مائة، ومن دعا دعوة فله مائة، ومن عمل حسنة فلا يحصى تضاعفا، ومن أساء سيئة فمحمد صلى الله عليه وآله حجيجه على تبعتها. والله إن صائمكم ليرتع في رياض الجنة تدعو له الملائكة بالفوز حتى يفطر وإن حاجكم ومعتمركم لخاصة الله، وإنكم جميعا لأهل دعوة الله وأهل ولايته لا خوف عليكم ولا حزن، كلكم في الجنة فتنافسوا في الصالحات، والله ما أحد أقرب من عرش الله بعدنا يوم القيامة من شيعتنا، ما أحسن صنع الله إليهم لولا أن تفتنوا ويشمت بكم عدوكم، ويعظم الناس ذلك، لسلمت عليكم الملائكة قبلا. قال أمير المؤمنين عليه السلام: يخرج أهل ولايتنا من قبورهم يخاف الناس ولا يخافون ويحزن الناس ولا يحزنون. قال: وقد حدثني بهذا الحديث ابن الوليد باسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام إلا أن حديثه لم يكن بهذا الطول وفي هذه زيادات ليست في ذلك والمعاني متقاربة .
[١]ومن ائتم منكم بامام فليعمل بعمله خ ل.ص 65
[٢]الغاشية: ٣ و 4.ص 65
[١]الحديث مستخرج من فضائل الشيعة ص ١٤١، لا صفات الشيعة. وهكذا فيما سيأتي.ص 66
قال علي رضوان الله عليه: يخرج أهل ولايتنا يوم القيامة مشرقة وجوههم، قريرة أعينهم، قد أعطوا الأمان مما يخاف الناس يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون، والله ما يشعر أحد منكم يقوم إلى الصلاة وقد اكتنفته الملائكة يصلون عليه، ويدعون له، حتى يفرغ من صلاته ألا وإن لكل شئ جوهرا وإن جوهر بني آدم محمد صلى الله عليه وآله ونحن وشيعتنا ما أقربهم من عرش الله وأحسن صنع الله إليهم يوم القيامة، والله لولا زهوهم لعظم ذلك لسلمت إليهم الملائكة قبلا .
[٢]مشكاة الأنوار: ٩٢ - 94.ص 66
دخل رسول الله صلى الله عليه وآله المسجد ونحن جلوس وفينا أبو بكر وعمر وعثمان، وعلي عليه السلام ناحية فجاء النبي صلى الله عليه وآله فجلس إلى جانب علي عليه السلام فجعل ينظر يمينا وشمالا ثم قال: إن عن يمين العرش وعن يسار العرش لرجالا على منابر من نور، تتلألأ وجوههم نورا. قال: فقام أبو بكر فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله أنا منهم؟ قال له: اجلس ثم قام إليه عمر فقال له مثل ذلك، فقال له: اجلس، فلما رأى ابن مسعود ما قال لهما النبي صلى الله عليه وآله قام حتى استوى قائما على قدميه، ثم قال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله صفهم لنا نعرفهم بصفتهم، قال: فضرب يده على منكب علي عليه السلام ثم قال: هذا وشيعته هم الفائزون .
[١]فضائل الشيعة ص ١٥١.ص 67
دخلت عليه وعنده أبو بصير وميسر وعدة من جلسائه فلما أن أخذت مجلسي أقبل علي بوجهه وقال: يا سدير أما إن ولينا ليعبد الله قائما وقاعدا ونائما وحيا وميتا، قال: قلت: جعلت فداك أما عبادته قائما وقاعدا وحيا فقد عرفنا فكيف يعبد الله نائما وميتا؟ قال: إن ولينا ليضع رأسه فيرقد فإذا كان وقت الصلاة وكل به ملكين خلقا من الأرض لم يصعدا إلى السماء، ولم يريا ملكوتهما، فيصليان عنده حتى ينتبه فيكتب الله ثواب صلاتهما له، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين وإن ولينا ليقبضه الله إليه فيصعد ملكاه إلى السماء فيقولان: يا ربنا عبدك فلان بن فلان انقطع واستوفى أجله، ولانت أعلم منا بذلك فائذن لنا نعبدك في آفاق سمائك وأطراف أرضك قال: فيوحي الله إليهما أن في سمائي لمن يعبدني ومالي في عبادته من حاجة بل هو أحوج إليها، وإن في أرضي لمن يعبدني ومالي في عبادته من حاجة وما خلقت خلقا أحوج إلي منه، فاهبطا إلى قبر وليي. فيقولان: يا ربنا من هذا يسعد بحبك إياه؟ قال: فيوحي الله إليهما ذلك من اخذ ميثاقه بمحمد عبدي ووصيه وذريتهما بالولاية اهبطا إلى قبر وليي فلان بن فلان، فصليا عنده إلى أن أبعثه في القيامة. قال: فيهبط الملكان فيصليان عند القبر إلى أن يبعثه الله، فيكتب ثواب صلاتهما له، والركعة من صلاتهما تعدل ألف صلاة من صلاة الآدميين. قال سدير: جعلت فداك يا ابن رسول الله فإذا وليكم نائما وميتا أعبد منه حيا وقائما! قال: فقال: هيهات يا سدير إن ولينا ليؤمن على الله عز وجل يوم القيامة فيجيز أمانه .
[١]فضائل الشيعة: ١٥١ - ١٥٣.ص 68
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا كان يوم القيامة يؤتى بأقوام على منابر من نور تتلألأ وجوههم كالقمر ليلة البدر يغبطهم الأولون والآخرون، ثم سكت ثم أعاد الكلام ثلاثا فقال عمر بن الخطاب: بأبي أنت وأمي هم الشهداء؟ قال: هم الشهداء وليس هم الشهداء الذين تظنون، قال: هم الأنبياء؟ قال: هم [الأنبياء وليس هم الأنبياء الذين تظنون، قال: هم الأوصياء قال: هم] الأوصياء وليس هم الأوصياء الذين تظنون، قال: فمن أهل السماء أم من أهل الأرض؟ قال: هم من أهل الأرض قال: فأخبرني من هم؟ قال: فأومأ بيده إلى علي عليه السلام فقال: هذا وشيعته، ما يبغضه من قريش إلا سفاحي، ولا من الأنصار إلا يهودي ولا من العرب إلا دعي ولا من سائر الناس إلا شقي، يا عمر كذب من زعم أنه يحبني ويبغض عليا .
[٢]فضائل الشيعة: ١٥١ - ١٥٣.ص 68
قال رسول اله صلى الله عليه وآله يأتي يوم القيامة قوم عليهم ثياب من نور، على وجوههم نور، يعرفون بآثار السجود، يتخطون صفا بعد صف حتى يصيروا بين يدي رب العالمين، يغبطهم النبيون والملائكة والشهداء والصالحون، ثم قال: أولئك شيعتنا وعلي إمامهم .
[٣]فضائل الشيعة: ١٥١ - 153.ص 68
يا مالك أما ترضون أن تقيموا الصلاة، وتؤدوا الزكاة، وتكفوا أيديكم وتدخلوا الجنة؟ ثم قال: يا مالك إنه ليس من قوم ائتموا بامام في دار الدنيا إلا جاء يوم القيامة يلعنهم ويلعنونه إلا أنتم، ومن كان بمثل حالكم، ثم قال: يا مالك إن الميت منكم على هذا الامر شهيد بمنزلة الضارب بسيفه في سبيل الله. قال: وقال مالك: بينما أنا عنده ذات يوم جالس وأنا أحدث نفسي بشئ من فضلهم، فقال لي: أنتم والله شيعتنا لا تظنن أنك مفرط في أمرنا يا مالك إنه لا يقدر على صفة الله، فكما لا يقدر على صفة الله كذلك لا يقدر على صفة الرسول صلى الله عليه وآله وكما لا يقدر على صفة الرسول فكذلك لا يقدر على صفتنا، وكما لا يقدر على صفتنا فكذلك لا يقدر على صفة المؤمن. يا مالك إن المؤمن ليلقى أخاه فيصافحه لا يزال الله ينظر إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما حتى يتفرقا وإنه لن يقدر على صفة من هو هكذا، وقال: إن أبي عليه السلام كان يقول: لن تطعم النار من يصف هذا الامر .
[١]فضائل الشيعة 156.ص 69
بينا النبي بعرفات، وعلي تجاهه، ونحن معه، إذا أومأ النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام فقال: ادن مني يا علي فدنا منه فقال: ضع خمسك يعني كفك في كفي فأخذ بكفه فقال يا علي خلقت أنا وأنت من شجرة أنا أصلها وأنت فرعها، والحسن والحسين أغصانها، فمن تعلق بغصن من أغصانها أدخله الله الجنة .
[2]أمالي الطوسي ج 2 ص 223.ص 69
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أنا الشجرة، وفاطمة فرعها، وعلي لقاحها، والحسن والحسين ثمرها، وأغصان الشجرة ذاهبة على ساقها، فأي رجل تعلق بغصن من أغصانها أدخله الله الجنة برحمته، قيل: يا رسول الله قد عرفنا الشجرة وفرعها، فمن أغصانها؟ قال: عترتي، فما من عبد أحبنا أهل البيت، وعمل بأعمالنا، وحاسب نفسه قبل أن يحاسب إلا أدخله الله عز وجل الجنة .
[١]أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٢٤.ص 70
جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله ما أستطيع فراقك، وإني لادخل منزلي فأذكرك فأترك صنيعتي وأقبل حتى أنظر إليك حبا لك، فذكرت إذا كان يوم القيامة وأدخلت الجنة فرفعت في أعلى عليين فكيف لي بك يا نبي الله؟ فنزل " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " فدعا النبي الرجل فقرأها عليه وبشره بذلك .
[٢]النساء: ٦٩.ص 70
[3]أمالي الطوسي ج 2 ص 234.ص 70
أتى رجل النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله رجل يحب من يصلي ولا يصلي إلا الفريضة، ويحب من يتصدق ولا يتصدق إلا بالواجب، ويحب من يصوم ولا يصوم إلا شهر رمضان، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: المرء مع من أحب .
[4]أمالي الطوسي ج 2 ص 234.ص 70
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تستخفوا بشيعة علي فان الرجل منهم ليشفع بعدد ربيعة ومضر .
[5]أمالي الطوسي ج 2 ص 283.ص 70
دخل علي عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو في بيت أم سلمة فلما رآه قال: كيف أنت يا علي إذا جمعت الأمم، ووضعت الموازين، وبرز لعرض خلقه، ودعي الناس إلى ما لابد منه، قال: فدمعت عين أمير المؤمنين عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما يبكيك يا علي تدعى والله أنت وشيعتك غرا محجلين رواء مرويين، ومبياضة وجوهكم ويدعى بعدوك مسوادة وجوههم أشقياء معذبين أما سمعت إلى قو الله تعالى " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية " أنت وشيعتك " والذين كفروا بآياتنا أولئك هم شر البرية " عدوك يا علي.
[١]البينة ٧ وما بعدها مأخوذ من الآية ٦: " ان الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية ".ص 71
رأيت في مختصر تفسير محمد بن العباس بن مروان حدثنا أحمد بن محمد بن موسى النوفلي وجعفر بن محمد الحسيني ومحمد بن أحمد الكاتب ومحمد بن حسين البزاز قالوا: حدثنا عيسى بن مهران قال: أخبرنا محمد بن بكار الهمداني، عن يوسف السراج قال: حدثني أبو هريرة العماري من ولد عمار بن ياسر، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله: " طوبى لهم وحسن مآب " أتى المقداد بن الأسود الكندي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله وما طوبى؟ قال: شجرة في الجنة لو سار الراكب الجواد لسار في ظلها مائة عام قبل أن يقطعها ورقها برود خضر، وزهرها رياض صفر، وأقناؤها سندس وإستبرق، وثمرها جلل خضر، وصمغها زنجبيل وعسل، وبطحاؤها ياقوت أحمر، وزمرد أخضر وترابها مسك وعنبر، وحشيشها زعفران ينيع، وألنجوج يتأجج من غير وقود ويتفجر من أصلها السلسبيل، والرحيق والمعين، فظلها مجلس من مجالس شيعة علي بن أبي طالب يجمعهم. فبينما هم يوما في ظلها يتحدثون إذا جائتهم الملائكة يقودون نجبا قد جبلت من الياقوت، لم ينفخ فيها الروح، مزمومة بسلاسل من ذهب كأن وجوهها المصابيح نضارة وحسنا، وبرها حشو أحمر،، ومرعز أبيض، مختلطان لم ينظر الناظرون إلى مثلها حسنا وبهاء ذلل من غير مهانة، نجب من غير رياضة، عليها رجال ألوانها من الدر والياقوت، مفضضة باللؤلؤ والمرجان، صفائحها من الذهب الأحمر ملبسة بالعبقري والأرجوان فأناخوا تلك النجائب إليهم ثم قالوا لهم: ربكم يقرئكم السلام فتزورونه فينظر إليكم ويحييكم ويزيدكم من فضله وسعته، فإنه ذو رحمة واسعة وفضل عظيم. قال: فيتحول كل رجل منهم على راحلته، فينطلقون صفا واحدا معتدلا لا يفوت منهم شئ شيئا ولا يفوت اذن ناقة ناقتها، ولا بركة ناقة بركتها، ولا يمرون بشجرة من شجر الجنة إلا أتحفتهم بثمارها، ورحلت لهم من طريقه كراهية لان تنثلم طريقتهم، وأن يفرق بين الرجل ورفيقه. فلما رفعوا إلى الجبار تبارك وتعالى قالوا: ربنا أنت السلام ومنك السلام ولك يحق الجلال والاكرام قال: فقال: أنا السلام ومني السلام ولي يحق الجلال والاكرام، فمرحبا بعبادي الذين حفظوا وصيتي في أهل بيتي، وراعوا حقي و خلفوني بالغيب، وكانوا مني على كل حال مشفقين. قالوا: أما وعزتك وجلالك ما قدرناك حق قدرك، وما أدينا إليك كل حقك، فائذن لنا بالسجود، قال لهم ربهم عز وجل: إني قد وضعت عنكم مؤونة العبادة، وأرحت لكم أبدانكم، فطالما أنصبتم لي الأبدان، وعنتم لي الوجوه فالآن أفضيتم إلى روحي ورحمتي فاسألوني ما شئتم، وتمنوا علي أعطكم أمانيكم وإني لم أجزكم اليوم بأعمالكم، ولكن برحمتي وكرامتي وطولي وعظيم شأني و بحبكم أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله. فلم يزالوا يا مقداد محبي علي بن أبي طالب في العطايا والمواهب حتى أن المقصر من شيعته ليتمنى في أمنيته مثل جميع الدنيا منذ خلقها الله إلى يوم القيامة قال لهم ربهم تبارك وتعالى: لقد قصرتم في أمانيكم، ورضيتم بدون ما يحق لكم فانظروا إلى مواهب ربكم فإذا بقباب وقصور في أعلا عليين من الياقوت الأحمر و الأخضر والأبيض والأصفر، يزهر نورها، فلو لا أنه مسخر مسخد إذا لمعت الابصار منها. فما كان من تلك القصور من الياقوت مفروش بالسندس الأخضر، وما كان منها من الياقوت الأبيض فهو مفروش بالرياط الصفر مبثوثة بالزبرجد الأخضر، و الفضة البيضاء والذهب الأحمر، قواعدها وأركانها من الجوهر، ينور من أبوابها وأعراضها، نور شعاع الشمس عنده مثل الكوكب الدري في النهار المضئ وإذا على باب كل قصر من تلك القصور جنتان مدهامتان فيهما من كل فاكهة زوجان. فلما أرادوا الانصراف إلى منازلهم حولوا على براذين من نور، بأيدي ولدان مخلدين، بيد كل وليد منهم حكمة برذون من تلك البراذين، لجمها وأعنتها من الفضة البيضاء، وأثفارها من الجواهر فإذا دخلوا منازلهم وجدوا الملائكة يهنؤنهم بكرامة ربهم حتى إذا استقر قرارهم قيل لهم: هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ قالوا: نعم ربنا رضينا فارض عنا قال: برضاي عنكم وبحبكم أهل بيت نبيي حللتم داري، وصافحتم الملائكة، فهنيئا هنيئا عطاء غير مجذوذ، ليس فيه تنغيص، فعندها قالوا: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور، الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب. قال لنا أبو محمد النوفلي أحمد بن محمد بن موسى: قال لنا عيسى بن مهران: قرأت هذا الحديث يوما على قوم من أصحاب الحديث فقلت: أبرأ إليكم من عهدة الحديث فان يوسف السراج لا أعرفه فلما كان من الليل رأيت في منامي كأن إنسانا جاءني ومعه كتاب وفيه: بسم الله الرحمن الرحيم من محمود بن إبراهيم وحسن بن الحسين و يحيى بن الحسن القزاز وعلي ابن القاسم الكندي من تحت شجرة طوبى، وقد أنجز لنا ربنا ما وعدنا فاحتفظ بما في يديك من هذه الآية، فإنك لم تقرأ منها كتابا إلا أشرقت له الجنة . وقال المرعز والمرعزي: ويمد إذا خفف وقد تفتح الميم في الكل الزغب الذي تحت شعر العنز، وقال عبقر موضع كثير الجن وقرية ثيابها في غاية الحسن والعبقري الكامل [من كل شئ] والسيد وضرب من البسط. وقال البيضاوي: العبقري منسوب إلى عبقر تزعم العرب أنه اسم بلد الجن فينسبون إليه كل شئ عجيب وفي القاموس الأرجوان بالضم الأحمر، وثياب حمر وصبغ أحمر والحمرة وأحمر أرجواني قانئ وقال البرك أي بالفتح الصدر كالبركة بالكسر. وأقول: الظاهر أن المراد بقوله لا يفوت منهم شئ شيئا أي لا يسبق جزء من كل منها جزءا من الأخرى، فهو لبيان اعتدال الصفوف وضمير ذوي العقول على المجاز، لتشريفها، مع أنه لا استبعاد في كونها من ذوي العقول وقوله " ناقتها " المراد بها الناقة التي معها قال في المصباح فاته فلان بذراع سبقه بها وفي القاموس المسخد كمعظم الخاثر النفس، والمصفر الثقيل المورم، وسخد ورق الشجر بالضم تسخيدا ندى وركب بعضه بعضا وقال: لمع البرق بالشئ ذهب. وقال: الريطة كل ملاءة غير ذات لفقين كلها نسج واحد وقطعة واحدة، وكل ثوب لين رقيق، والجمع ريط ورياط " مدهامتان " قال البيضاوي خضراوان تضربان إلى السواد من شدة الخضرة " زوجان " أي صنفان غريب ومعروف، وأو رطب ويابس و " الحكمة " محركة ما أحاط بحنكي الفرس من لجامه وفيها العذاران، وقال: الثفر بالتحريك السير في مؤخر السرج، وقد يسكن وتنغيص العيش تكديره. وأقول: الرواية كانت سقيمة فصححتها من سائر المواضع بحسب الامكان والله المستعان.
[٢]الرعد: ٢٩.ص 71
[3]ضمجها خ ل.ص 71
[1]البخاتي خ ل.ص 72
[١]سعد السعود ص ١٠٩.ص 74
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا أنت أحصيت ما على الأرض من شيعة علي عليه السلام فلست تلاقي إلا من هو حطب لجهنم، إنه لينعم على أهل خلافكم بجواركم إياهم، ولولا ما على الأرض من شيعة علي عليه السلام ما نظرت إلى غيث أبدا إن أحدكم ليخرج وما في صحيفته حسنة فيملاها الله له حسنات قبل أن ينصرف وذلك أنه يمر بالمجلس وهم يشتموننا، فيقال: اسكتوا هذا من الفلانية، فإذا مضى عنهم شتموه فينا .
[١]أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٨٧.ص 75
سمعت عليا عليه السلام يقول: إنما مثل شيعتنا مثل النحل الطير، [ليس شئ من الطير] إلا وهو يستضعفها ولو أن الطير تعلم ما في أجوافها من البركة لم تفعل بها ذلك .
[٢]مشكاة الأنوار: ٦٣.ص 75
أولياؤهم من الانس " فالجن بخلاف الانس، لكنهم لما والوهم نسبهم الله إليهم، فكذلك كل من توالي آل محمد فهو منهم.
[١]الانعام: ١٢٨.ص 76
ومنه: قال: العلة في أن رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما هما الوالدان قول الله عز وجل " واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا " قال الصادق عليه السلام: هما رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما والعلة في أن الشيعة كلهم أيتام أن هذين الوالدين قد قبضا عنهم، والعلة في اسم فاطمة صلوات الله عليها أن الله فطم بها شيعتها من النار.
[٢]النساء: ٣٦.ص 76