Show clickable narrator chain
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك إن رجلا من أصحابنا ورعا مسلما كثير الصلاة قد ابتلي بحب اللهو، وهو يسمع الغنا، فقال: أيمنعه ذلك من الصلاة لوقتها أم من صوم أو من عيادة مريض أو حضور جنازة أو زيارة أخ؟ قال: قلت: لا، ليس يمنعه ذلك من شئ من الخير والبر قال: فقال: هذا من خطوات الشيطان، مغفور له ذلك إنشاء الله ثم قال: إن طائفة من الملائكة عابوا ولد آدم في اللذات والشهوات أعني لكم الحلال ليس الحرام، قال: فأنف الله للمؤمنين من ولد آدم من تعيير الملائكة لهم قال: فألقى الله في همة أولئك الملائكة اللذات والشهوات كي لا يعيبوا المؤمنين. قال: فلما أحسوا ذلك من هممهم عجوا إلى الله من ذلك، فقالوا: ربنا عفوك عفوك، ردنا إلى ما خلقنا له، وأجبرتنا عليه، فانا نخاف أن نصير في أمر مريج قال: فنزع الله ذلك من هممهم، قال: فإذا كان يوم القيامة وصار أهل الجنة في الجنة استأذن أولئك الملائكة على أهل الجنة، فيؤذن لهم، فيدخلون عليهم فيسلمون عليهم، ويقولون لهم: سلام عليكم بما صبرتم في الدنيا عن اللذات والشهوات الحلال .
الهوامش2
[١]يقال أمر مريج أي مختلط أو ملتبس.ص 111
[٢]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢١١.ص 111