Show clickable narrator chain
كنت مع أبي حتى انتهينا إلى القبر والمنبر فإذا أناس من أصحابه فوقف عليهم فسلم، وقال: والله إني لأحبكم وأحب ريحكم وأرواحكم، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد، فإنكم لن تنالوا ولايتنا إلا بالورع والاجتهاد، من أئتم بإمام فليعمل بعمله. ثم قال: أنتم شرطة الله، وأنتم شيعة الله، وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون أنتم السابقون في الدنيا إلى محبتنا، والسابقون في الآخرة إلى الجنة ضمنا لكم الجنة بضمان الله عز وجل، وضمان رسوله، أنتم الطيبون، ونساؤكم الطيبات، كل مؤمن صديق وكل مؤمنة حوراء كم من مرة قد قال علي عليه السلام لقنبر: بشر و أبشر واستبشر، فوالله لقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وإنه لساخط على جميع أمته إلا الشيعة. إن لكل شئ عروة وإن عروة الدين الشيعة، ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الدين الشيعة، ألا وإن لكل شئ إماما وإن إماما الأرض تسكنها الشيعة ألا وإن لكل شئ شهوة وإن شهوة الدنيا لسكني الشيعة فيها، والله لولا ما في الأرض منكم ما رمت بعشب أبدا، ومالهم في الأرض من نصيب، كل مخالف والله وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية " عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية " والله ما دعا مخالف دعوة خير إلا كانت إجابة دعوته لكم، ولا دعا أحد منكم دعوة إلا كانت له من الله مائة، ولا سأله مسألة إلا كانت له من الله مائة، ولا عمل أحد منكم حسنة إلا لم يحص تضاعيفها، والله إن صائمكم ليرتع في رياض الجنة والله إن حاجكم ومعتمر كم لمن خاصة الله، وإنكم جميعا لأهل دعوة الله، وأهل إجابته، لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون كلكم في الجنة فتنافسوا في الدرجات، فوالله ما أحد أقرب إلى عرش الله بعدنا من شيعتنا، حبذا شيعتنا ما أحسن صنع الله إليهم والله لقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: يخرج شيعتنا من قبورهم مشرقة وجوههم، قريرة أعينهم، قد أعطوا الأمان يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون والله ما سعى أحد منكم إلى الصلاة إلا وقد اكتنفته الملائكة من خلقه، يدعون الله له بالفوز حتى يفرغ، ألا إن لكل شئ جوهرا وجوهر ولد آدم محمد صلى الله عليه وآله ونحن وأنتم. قال سليمان: وزاد فيه عيثم بن أسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لولا مال في الأرض منكم ما زخرفت الجنة ولا خلقت حوا، ولا رحم وطفل، ولا أرتعت بهيمة والله إن الله أشد حبالكم منا .
الهوامش2
[١]الغاشية: ٣ - 4.ص 147
[2]أمالي الطوسي ج 2 ص 332.ص 147