بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 65, Page 146
كنت أنا وزرارة عند أبي عبد الله عليه السلام فقال: لا تطعم النار أحدا وصف هذا الامر، فقال زرارة: إن ممن يصف هذا الامر يعمل بالكبائر؟ فقال: أو ما تدري ما كان أبي يقول في ذلك؟ إنه كان يقول: إذا أصاب المؤمن من تلك الموبقات شيئا ابتلاه الله ببلية في جسده أو بخوف يدخله الله عليه حتى يخرج من الدنيا وقد خرج من ذنوبه.
دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام فقال: يا زكريا ابن آدم شيعة علي رفع عنهم القلم، قلت: جعلت فداك فما العلة في ذلك؟ قال: لأنهم أخروا في دولة الباطل يخافون على أنفسهم، ويحذرون على إمامهم يا زكريا ابن آدم ما أحد من شيعة علي أصبح صبيحة أتى بسيئة أو ارتكب ذنبا إلا أمسى وقد ناله غم حط عنه سيئته، فكيف يجري عليه القلم.
Same indexed hadith bihar-28502; it ends on this printed page after beginning on pages 144-146.
كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من هؤلاء الملاعين فقال: والله لأسوءنه في شيعته فقال: يا أبا عبد الله أقبل إلي فلم يقبل إليه فأعاد فلم يقبل إليه، ثم أعاد الثالثة فقال: ها أنا ذا مقبل فقل، ولن تقول خيرا فقال: إن شيعتك يشربون النبيذ فقال: وما بأس بالنبيذ أخبرني أبي عن جابر بن عبد الله أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كانوا يشربون النبيذ فقال: ليس أعنيك النبيذ أعنيك المسكر، فقال: شيعتنا أزكى وأطهر من أن يجري للشيطان في أمعائهم رسيس، وإن فعل ذلك المخذول منهم فيجد ربا رؤوفا ونبيا بالاستغفار له عطوفا ووليا له عند الحوض ولوفا، وتكون أنت وأصحابك ببرهوت ملوفا. قال: فأفحم الرجل وسكت، ثم قال: ليس أعنيك المسكر إنما أعنيك الخمر، فقال أبو عبد الله عليه السلام: سلبك الله لسانك ما لك تؤذينا في شيعتنا منذ اليوم أخبرني أبي، عن علي بن الحسين، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله، عن جبرئيل صلوات الله عليهم، عن الله عز وجل أنه قال: يا محمد إنني حظرت الفردوس على جميع النبيين حتى تدخلها أنت وعلي وشيعتكما إلا من اقترف منهم كبيرة فاني أبلوه في ماله أو بخوف من سلطانه، حتى تلقاه الملائكة بالروح والريحان، وأنا عليه غير غضبان، فيكون ذلك حلا لما كان منه، فهل عند أصحابك هؤلاء شئ من هذا؟ فلم أودع. الوليف البرق المتتابع اللمعان، كالولوف، وضرب من العد وتقع القوائم معا وأن يجئ القوم معا . والولاف والمؤالفة الآلاف والاعتزاء والاتصال، وقال: لاف الطعام وولى باجريا ولاف كأنه * على الشرف الأقصى يساط ويكلب. كمنع أكله أكلا جيدا وقال: لفت الطعام لوفا أكلته أو مضغته، واللؤف من الكلاء والطعام مالا يشتهى وكلا ملوف قد غسله المطر. " فلم أودع " أي إذا عرفت ذلك فان شئت فلم أي أثبت على الملامة فتعذب أو اترك الملامت لتنجو منه.
[1]القاموس ج 3 ص 206، وقال في الهامش: وأن يجئ القوم معا، هكذا في سائر النسخ ومثله في العباب والصحاح، وفى اللسان، وكذلك أن تجيئ القوائم معا، فانظره وتأمل انتهى.ص 145
Complete indexed hadith starts here; printed across pages 146-147.
كنت مع أبي حتى انتهينا إلى القبر والمنبر فإذا أناس من أصحابه فوقف عليهم فسلم، وقال: والله إني لأحبكم وأحب ريحكم وأرواحكم، فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد، فإنكم لن تنالوا ولايتنا إلا بالورع والاجتهاد، من أئتم بإمام فليعمل بعمله. ثم قال: أنتم شرطة الله، وأنتم شيعة الله، وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون أنتم السابقون في الدنيا إلى محبتنا، والسابقون في الآخرة إلى الجنة ضمنا لكم الجنة بضمان الله عز وجل، وضمان رسوله، أنتم الطيبون، ونساؤكم الطيبات، كل مؤمن صديق وكل مؤمنة حوراء كم من مرة قد قال علي عليه السلام لقنبر: بشر و أبشر واستبشر، فوالله لقد مات رسول الله صلى الله عليه وآله وإنه لساخط على جميع أمته إلا الشيعة. إن لكل شئ عروة وإن عروة الدين الشيعة، ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الدين الشيعة، ألا وإن لكل شئ إماما وإن إماما الأرض تسكنها الشيعة ألا وإن لكل شئ شهوة وإن شهوة الدنيا لسكني الشيعة فيها، والله لولا ما في الأرض منكم ما رمت بعشب أبدا، ومالهم في الأرض من نصيب، كل مخالف والله وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية " عاملة ناصبة * تصلى نارا حامية " والله ما دعا مخالف دعوة خير إلا كانت إجابة دعوته لكم، ولا دعا أحد منكم دعوة إلا كانت له من الله مائة، ولا سأله مسألة إلا كانت له من الله مائة، ولا عمل أحد منكم حسنة إلا لم يحص تضاعيفها، والله إن صائمكم ليرتع في رياض الجنة والله إن حاجكم ومعتمر كم لمن خاصة الله، وإنكم جميعا لأهل دعوة الله، وأهل إجابته، لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون كلكم في الجنة فتنافسوا في الدرجات، فوالله ما أحد أقرب إلى عرش الله بعدنا من شيعتنا، حبذا شيعتنا ما أحسن صنع الله إليهم والله لقد قال أمير المؤمنين عليه السلام: يخرج شيعتنا من قبورهم مشرقة وجوههم، قريرة أعينهم، قد أعطوا الأمان يخاف الناس ولا يخافون، ويحزن الناس ولا يحزنون والله ما سعى أحد منكم إلى الصلاة إلا وقد اكتنفته الملائكة من خلقه، يدعون الله له بالفوز حتى يفرغ، ألا إن لكل شئ جوهرا وجوهر ولد آدم محمد صلى الله عليه وآله ونحن وأنتم. قال سليمان: وزاد فيه عيثم بن أسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لولا مال في الأرض منكم ما زخرفت الجنة ولا خلقت حوا، ولا رحم وطفل، ولا أرتعت بهيمة والله إن الله أشد حبالكم منا .
[١]الغاشية: ٣ - 4.ص 147
[2]أمالي الطوسي ج 2 ص 332.ص 147