Show clickable narrator chain
قال لي علي عليه السلام: يا نوف خلقنا من طينة طيبة، وخلق شيعتنا من طينتنا، فإذا كان يوم القيامة الحقوا بنا، قال نوف: فقلت: صف لي شيعتك، يا أمير المؤمنين فبكى لذكرى شيعته وقال: يا نوف شيعتي والله الحلماء، العلماء بالله ودينه العاملون بطاعته وأمره، المهتدون بحبه، أنضاء عبادة، أحلاس زهادة، صفر الوجوه من التهجد، عمش العيون من البكاء، ذبل الشفاه من الذكر، خمص البطون من الطوى، تعرف الربانية في وجوههم والرهبانية في سمتهم، مصابيح كل ظلمة وريحان كل قبيل، لا يثنون من المسلمين سلفا، ولا يقفون لهم خلفا، شرورهم مكنونة، وقلوبهم محزونة، وأنفسهم عفيفة، وحوائجهم خفيفة، أنفسهم منهم في عناء، والناس منهم في راحة، فهم الكاسة الألباء، والخالصة النجباء، فهم الرواغون فرارا بدينهم، إن شهدوا لم يعرفوا، وإن غابوا لم يفتقدوا، أولئك شيعتي الاطيبون وإخواني الأكرمون، ألا هاه شوقا إليهم .
الهوامش1
[1]أمالي الطوسي ح 2 ص 188.ص 177