Show clickable narrator chain
قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا الصخر إن الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض ولا يعطي هذا الامر إلا صفوته من خلقه أنتم والله على ديني ودين آبائي إبراهيم وإسماعيل، لا أعني علي بن الحسين ولا محمد بن علي وإن كان هؤلاء على دين هؤلاء . قوله عليه السلام: " ودين آبائي " والمعنى أن أصول الدين مشتركة في ملل جميع الأنبياء، وإنما الاختلاف في بعض الخصوصيات فان الاعتقاد بالتوحيد والعدل و المعاد مما اشترك فيه جميع الملل، وكذا التصديق بنبوة الأنبياء، والاذعان بجميع ما جاؤوا به، وأهمها الايمان بأوصيائهم، ومتابعتهم في جميع الأمور، وعدم العدول عنهم إلى غيرهم، كان لازما في جميع الملل، وإنما الاختلاف في خصوص النبي و خصوص الأوصياء وخصوص بعض العبادات فمن أقر بنبينا صلى الله عليه وآله وبجميع ما جاء به وبجميع أوصيائه ولم يعدل عنهم إلى غيرهم فهو على دين جميع الأنبياء. ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما ورد في كثير من الاخبار أن الاقرار بنبينا صلى الله عليه وآله وأوصيائه عليهم السلام كان مأخوذا على جميع الأنبياء عليهم السلام وأممهم وقيل: المراد أنه مأخوذ في دين الاسلام نفي الشرك ونصب غير من نصبه الله للإمامة والرجوع إليه نوع من الشرك، فالتوحيد الذي هو دين جميع الأنبياء مخصوص بالشيعة، وما ذكرنا أوضح وأمتن.
الهوامش3
[1]أمالي الطوسي ج 1 ص 44.ص 201
[١]قال بعض المحشين: الحب انجذاب خاص من المحب نحو المحبوب ليجده، ففيه شوب من معنى الانفعال وهو بهذا المعنى وان امتنع أن يتصف به الله سبحانه لكنه تعالى يتصف به من حيث الأثر كسائر الصفات من الرحمة والغضب وغيرهما، فهو تعالى يحب خلقه من حيث إنه يريد أن يجده وينعم عليه بالوجود والرزق ونحوهما، وهو تعالى يحب عبده المؤمن من حيث أنه يريد أن يجده ولا يفوته فينعم عليه بنعمة السعادة والعاقبة الحسنى فالمراد بالمحبة في هذه الروايات المحبة الخاصة.ص 202
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢١٥.ص 202