Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

(باب) * " (دخول الشيعة مجالس المخالفين) " * " " (وبلاد الشرك) " * 1 - أمالي الطوسي: عن المفيد، عن الحسين بن أحمد بن المغيرة، عن حيدر بن محمد ابن نعيم، عن محمد بن عمر، عن محمد بن مسعود، عن محمد بن أحمد النهدي، عن معاوية بن حكيم، عن التفليسي، عن حماد السمندري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أدخل بلاد الشرك وإن من عندنا يقولون: إن مت ثم حشرت معهم

bihar-28560
أمالي الطوسي: عن المفيد، عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن أبي فاختة قال:
Show clickable narrator chain

كنت أنا وأبو سلمة السراج ويونس بن يعقوب والفضيل بن يسار عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام فقلت له: جعلت فداك إني أحضر مجالس هؤلاء القوم فأذكركم في نفسي فأي شئ أقول؟ فقال: يا حسين إذا حضرت مجالس هؤلاء فقل: " اللهم أرنا الرخاء والسرور. فإنك تأتي على ما تريد " .

الهوامش1

[2]أمالي الطوسي ج 1 ص 53 في حديث.ص 201

bihar-28561
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن ابن بكير عن حمزة بن حمران، عن عمر بن حنظلة قال:
Show clickable narrator chain

قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا أبا الصخر إن الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض ولا يعطي هذا الامر إلا صفوته من خلقه أنتم والله على ديني ودين آبائي إبراهيم وإسماعيل، لا أعني علي بن الحسين ولا محمد بن علي وإن كان هؤلاء على دين هؤلاء . قوله عليه السلام: " ودين آبائي " والمعنى أن أصول الدين مشتركة في ملل جميع الأنبياء، وإنما الاختلاف في بعض الخصوصيات فان الاعتقاد بالتوحيد والعدل و المعاد مما اشترك فيه جميع الملل، وكذا التصديق بنبوة الأنبياء، والاذعان بجميع ما جاؤوا به، وأهمها الايمان بأوصيائهم، ومتابعتهم في جميع الأمور، وعدم العدول عنهم إلى غيرهم، كان لازما في جميع الملل، وإنما الاختلاف في خصوص النبي و خصوص الأوصياء وخصوص بعض العبادات فمن أقر بنبينا صلى الله عليه وآله وبجميع ما جاء به وبجميع أوصيائه ولم يعدل عنهم إلى غيرهم فهو على دين جميع الأنبياء. ويحتمل أن يكون إشارة إلى ما ورد في كثير من الاخبار أن الاقرار بنبينا صلى الله عليه وآله وأوصيائه عليهم السلام كان مأخوذا على جميع الأنبياء عليهم السلام وأممهم وقيل: المراد أنه مأخوذ في دين الاسلام نفي الشرك ونصب غير من نصبه الله للإمامة والرجوع إليه نوع من الشرك، فالتوحيد الذي هو دين جميع الأنبياء مخصوص بالشيعة، وما ذكرنا أوضح وأمتن.

الهوامش3

[1]أمالي الطوسي ج 1 ص 44.ص 201

[١]قال بعض المحشين: الحب انجذاب خاص من المحب نحو المحبوب ليجده، ففيه شوب من معنى الانفعال وهو بهذا المعنى وان امتنع أن يتصف به الله سبحانه لكنه تعالى يتصف به من حيث الأثر كسائر الصفات من الرحمة والغضب وغيرهما، فهو تعالى يحب خلقه من حيث إنه يريد أن يجده وينعم عليه بالوجود والرزق ونحوهما، وهو تعالى يحب عبده المؤمن من حيث أنه يريد أن يجده ولا يفوته فينعم عليه بنعمة السعادة والعاقبة الحسنى فالمراد بالمحبة في هذه الروايات المحبة الخاصة.ص 202

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢١٥.ص 202

bihar-28562
الكافي: عن الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء، عن عاصم بن حميد عن مالك بن أعين الجهني قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: يا مالك إن الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض، ولا يعطي دينه إلا من يحب . المحاسن: عن الوشاء ومحمد بن عبد الحميد العطار، عن عاصم مثله .

الهوامش2

[١]الكافي ج ٢ ص ٢١٥.ص 203

[٢]المحاسن ص ٢٦١.ص 203

bihar-28563
الكافي: بالاسناد المتقدم، عن الوشاء، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي عن عمر بن حنظلة وعن حمزة بن حمران، [عن حمران]، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن هذه الدنيا يعطيها الله البر والفاجر، ولا يعطي الايمان إلا صفوته من خلقه . المحاسن: عن الوشاء مثله .

الهوامش2

[٣]الكافي ج ٢ ص ٢١٥.ص 203

[4]المحاسن ص 217، وهو الذي ذكره تحت الرقم: 6 فلا تغفل.ص 203

bihar-28564
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن أبي سليمان، عن ميسر قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الدنيا يعطيها الله عزو جل من أحب ومن أبغض، وإن الايمان لا يعطيه إلا من أحب .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٢١٥.ص 204

bihar-28565
المحاسن: عن أبيه، عن علي بن النعمان، عن أبي سليمان، عن ميسر قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الدنيا يعطيها الله من أحب وأبغض، وإن الايمان لا يعطيه إلا من أحب .

الهوامش1

[2]المحاسن ص 216.ص 204

bihar-28566
المحاسن: عن الوشاء، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن عمر بن حنظلة، عن حمزة بن حماد، عن حمران بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام:
Show clickable narrator chain

قال: إن هذه الدنيا يعطاها البر والفاجر، وإن هذا الدين لا يعطاه إلا أهله خاصة [3].

bihar-28567
المحاسن: عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن حمزة بن حمران، عن عمر ابن حنظلة قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض ولا يعطي الايمان إلا أهل صفوته من خلقه [4].

bihar-28568
المحاسن: عن محمد بن خالد الأشعري، عن حمزة بن حمران، عن عمر بن حنظلة قال:
Show clickable narrator chain

بينا أنا أمشي مع أبي عبد الله عليه السلام: في بعض طرق المدينة إذا التفت إلي فقال: إن الله يعطي، البر والفاجر الدنيا، ولا يعطي الدين إلا أهل صفوته من خلقه [5]. المحاسن: عن محمد بن عبد الحميد، عن عاصم بن حميد، عن عمرو بن أبي المقدام عن رجل من أهل البصرة مثله [6].

bihar-28569
المحاسن: عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن فضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الله يعطي المال البر والفاجر، ولا يعطي الايمان إلا من أحب [7].

bihar-28570

الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن محمد بن سنان، عن حمزة بن

bihar-28571
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن كليب بن معاوية الصيداوي قال:
Show clickable narrator chain

قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إياكم والناس، إن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة فتركه وهو يجول لذلك ويطلبه، ثم قال: لو أنكم إذا كلمتم الناس قلتم: ذهبنا حيث ذهب الله، واخترنا من اختار الله واختار الله محمدا واخترنا آل محمد صلى الله عليه وآله .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٢١٢.ص 207

bihar-28572
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج، عن ابن مسكان، عن ثابت بن أبي سعيدة قال:
Show clickable narrator chain

قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا ثابت مالكم وللناس؟ كفوا عن الناس ولا تدعوا أحدا إلى أمركم، فوالله لو أن أهل السماء وأهل الأرض اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد الله هداه ما استطاعوا، كفوا عن الناس ولا يقول أحدكم أخي وابن عمي وجاري، فان الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا طيب روحه، فلا يسمع بمعروف إلا عرفه، ولا بمنكر إلا أنكره، ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها أمره .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢١٣.ص 208

bihar-28573
الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى عن محمد بن مروان، عن الفضيل قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ندعو الناس إلى هذا الامر؟ فقال: يا فضيل إن الله إذا أراد بعبد خيرا أمر ملكا فأخذ بعنقه حتى أدخله في هذا الامر طائعا أو كارها .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٢١٣.ص 209

bihar-28574
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: اجعلوا أمركم هذا لله، ولا تجعلوه للناس، فإنه ما كان لله فهو لله، وما كان للناس فلا يصعد إلى السماء، ولا تخاصموا بدينكم الناس، فان المخاصمة ممرضة للقلب، إن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وآله: " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " وقال: " أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين " ذرو الناس فان الناس أخذوا عن الناس، وإنكم أخذتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام ولا سواء وإنني سمعت أبي يقول: إذا كتب الله على عبد أن يدخله في هذا الامر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره .

الهوامش2

[٢]القصص:ص 209

[٣]الكافي ج ٢ ص ٢١٣.ص 209

bihar-28575

يونس: ٩٩. المجادلة إن كان ظهور الحق لكم فلا حاجة لكم إلى ذلك، فان حقيتكم أظهر من ذلك، فإنكم أخذتم دينكم عن الله بالآيات المحكمات، وعن رسول الله صلى الله عليه وآله بالاخبار المتواترة من الجانبين، وعن علي عليه السلام المقبول من الطرفين، وهم أخذوا من الاخبار الموضوعة المنمية إلى النواصب والمعاندين، والشبهات الواهية التي يظهر بأدنى تأمل بطلانها، ولا سواء مأخذكم ومأخذهم، ووكر الطائر عشه.

bihar-28576
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن ابن أذينة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل خلق قوما للحق فإذا مر بهم الباب من الحق قبلته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه، وإذا مر بهم الباطل أنكرته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه، وخلق قوما لغير ذلك، فإذا مر بهم الباب من الحق أنكرته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه، وإذا مر بهم الباب من الباطل قبلته قلوبهم وإن كانوا لا يعرفونه .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٢١٤.ص 210

bihar-28577
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الحميد بن أبي العلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة من نور، فأضاء لها سمعه وقلبه، حتى يكون أحرص على ما في أيديكم منكم وإذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء فأظلم لها سمعه وقلبه، ثم تلا هذه الآية " فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء " .

الهوامش1

[2]المصدر نفسه، والآية في الانعام: 125.ص 210

bihar-28578
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الله إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة بيضاء، وفتح مسامع قلبه، ووكل به ملكا يسدده، وإذا أراد بعبد سوءا نكت في قلبه نكتة سوداء وسد مسامع قلبه، ووكل به شيطانا يضله . 23. * " " (باب آخر) " " * * " (في أن السلامة والغنا في الدين، وما أخذ) " * * " (على المؤمن من الصبر على ما يلحقه في الدين) " *

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٢١٤.ص 211

bihar-28579
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن أيوب بن الحر، عن أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain

في قول الله عز وجل " فوقاه الله سيئات ما مكروا " فقال: أما لقد بسطوا عليه وقتلوه، ولكن أتدرون ما وقاه؟ وقاه أن يفتنوه في دينه . إنه جاء مع موسى حتى عبر البحر معه، وقيل إنهم هموا بقتله فهرب إلى جبل فبعث فرعون رجلين في طلبه فوجداه قائما يصلي وحوله الوحوش صفوفا فخافا فرجعا هاربين، والخبر يرد هذين القولين كما يرد قول من قال إن الضمير راجع إلى موسى عليه السلام، ويدل على أنهم قتلوه " لقد بسطوا عليه " أي أيديهم في القاموس بسط يده مدها، والملائكة باسطوا أيديهم أي مسلطون عليهم، كما يقال بسطت يده عليه أي سلط عليه، وفي بعض النسخ " سطوا عليه " في القاموس سطا عليه وبه سطوا وسطوة صال أو قهر بالبطش انتهى. و " ما " في قوله " ما وقاه " موصولة أو استفهامية وفي القاموس الفتنة بالكسر الضلال والاثم والكفر والفضيحة، والاضلال وفتنه يفتنه أوقعه في الفتنة كفتنه وأفتنه فهو مفتن ومفتون لازم متعد كافتتن فيهما.

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢١٥، والآية في غافر: 40.ص 211

bihar-28580
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي جميلة قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: كان في وصية أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه: اعلموا أن القرآن هدى الليل والنهار، ونور الليل المظلم، على ما كان من جهد وفاقة، فإذا حضرت بلية فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم، وإذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم فاعلموا أن الهالك من هلك دينه، والحريب من حرب دينه، ألا وإنه لا فقر بعد الجنة، ألا وإنه لا غنى بعد النار، لا يفك أسيرها ولا يبرأ ضريرها .

الهوامش2

[١]الكافي ج ٢ ص ٢١٦.ص 212

[٢]البلد: ١٠.ص 212

bihar-28581
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن حماد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سلامة الدين وصحة البدن خير من المال، والمال زينة من زينة الدنيا حسنة . الكافي: عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد، عن ربعي عن الفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام مثله .

الهوامش2

[١]الكافي ج ٢ ص ٢١٦.ص 214

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢١٦.ص 214

bihar-28582
الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب، عن بعض أصحابه قال:
Show clickable narrator chain

كان رجل يدخل على أبي عبد الله عليه السلام من أصحابه به فصبر زمانا لا يحج فدخل عليه بعض معارفه فقال له: فلان ما فعل؟ قال: فجعل يضجع الكلام فظن [أنه] إنما يعني الميسرة والدنيا، فقال أبو عبد الله عليه السلام: كيف دينه؟ فقال: كما تحب، فقال: هو والله الغنى . المحاسن: عن ابن فضال مثله إلا أن فيه فصبر حينا، إلى قوله: بعض معارفه ممن كان يدخل عليه معه، إلى قوله: يظن أنه إنما عنى، إلى قوله: كيف حاله في دينه .

الهوامش2

[٣]الكافي ج ٢ ص ٢١٦.ص 214

[4]المحاسن ص 217.ص 214

bihar-28583
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام:
Show clickable narrator chain

قال: أخذ الله ميثاق المؤمن على أن لا تصدق مقالته، ولا ينتصف من عدوه، وما من مؤمن يشفي نفسه إلا بفضيحتها لان كل مؤمن ملجم .

الهوامش1

[٤]الكافي ج ٢ ص ٢٤٩.ص 215

bihar-28584
الكافي: عن العدة، عن سهل بن زياد; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا عن ابن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع أشدها عليه مؤمن يقول بقوله يحسده، أو منافق يقفو أثره، أو شيطان يغويه، أو كافر يرى جهاده فما بقاء المؤمن بعد هذا . وأقول: يمكن أن يكون أو للجمع المطلق بمعنى الواو، فال نحتاج إلى تقدير إحدى، ويكون أشدها مبتدءا ومؤمن خبره، وعبر عن الأول بهذه العبارة لبيان الأشدية، ثم عطف عليه ما بعده كأنه عطف على المعنى ولكل من الوجوه السابقة وجه، وكون مؤمن بدل أشدها أوجه. " يقول بقوله " أي يعتقد مذهبه، ويدعي التشيع، لكنه ليس بمؤمن كامل بل يغلبه الحسد " أو منافق يقفو أثره " أي يتبعه ظاهرا وإن كان منافقا أو يتتبع عيوبه فيذكرها للناس، وهو أظهر " أو شيطان " أي شيطان الجن أو الأعم منه ومن شيطان الانس " يغويه " أي يريد إغواءه وإضلاله عن سبيل الحق بالوساوس الباطلة كما قال تعالى حاكيا عن الشيطان: " لأقعدن لهم صراطك المستقيم " الآية وقال سبحانه: " وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا " وقال: " وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون "، وربما يقرأ يغويه على بناء التفعيل، أي ينسبه إلى الغواية وهو بعيد " أو كافر يرى جهاده " أي لازما فيضره بكل وجه يمكنه " فما بقاء المؤمن بعد هذا " استفهام إنكار أي كيف يبقى المؤمن على إيمانه بعد الذي ذكرنا، ولذا قل عدد المؤمنين، أو لا يبقى في الدنيا بعد هذه البلايا والهموم والغموم، أو لا يبقى جنس المؤمن في الدنيا إلا قليل منهم.

الهوامش4

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٤٩.ص 216

[١]الأعراف: ١٦.ص 218

[2]الانعام: 112.ص 218

[3]الانعام: 121.ص 218

bihar-28585
الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن ابن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله عليه السلام:
Show clickable narrator chain

قال: ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاث ولربما اجتمعت الثلاثة عليه: إما بعض من يكون معه في الدار يغلق عليه بابه يؤذيه، أو جاره يؤذيه، أو من في طريقه إلى حوائجه يؤذيه، ولو أن مؤمنا على قلة جبل لبعث الله عز وجل إليه شيطانا يؤذيه، ويجعل الله له من إيمانه انسا لا يستوحش معه إلى أحد.

bihar-28586
الكافي: عن العدة، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن داود بن سرحان قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أربع لا يخلو منهن المؤمن أو واحدة منهن مؤمن يحسده، وهو أشد هن عليه، ومنافق يقفو أثره، أو عدو يجاهده، أو شيطان يغويه .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٥٠.ص 219

bihar-28587
الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن محمد بن عجلان قال:
Show clickable narrator chain

كنت عند أبي عبد الله عليه السلام: فشكا إليه رجل الحاجة، فقال: اصبر فان الله سيجعل لك فرجا، قال: ثم سكت ساعة، ثم أقبل على الرجل فقال: أخبرني عن سجن الكوفة كيف هو؟ فقال: أصلحك الله ضيق منتن وأهله بأسوء حال، قال: فإنما أنت في السجن فتريد أن تكون فيه في سعة؟ أما علمت أن الدنيا سجن المؤمن . التمحيص: عن ابن عجلان مثله إلا أن فيه فقال: أصلحك الله فيه أصحابه بأسوء حال. " سيجعل الله بعد عسر يسرا "، وقال: " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب " أو بالموت فان للمؤمن بعده السرور والراحة والحبور كما يومئ إليه ما بعده " الدنيا سجن المؤمن " هذا الحديث مع تتمة " وجنة الكافر " منقول من طرق الخاصة والعامة قال الراوندي ره في ضوء الشهاب بعد نقل هذه الرواية: شبه رسول الله صلى الله عليه وآله المؤمن بالمسجون، من حيث هو ملجم بالأوامر والنواهي مضيق عليه في الدنيا، مقبوض على يده فيها، مخوف بسياط العقاب، مبتلى بالشهوات، ممتحن بالمصائب، بخلاف الكافر الذي هو مخلوع العذار، متمكن من شهوات البطن والفرج، بطيبة من قلبه، وانشراح من صدره، مخلى بينه وبين ما يريد، على ما يسول له الشيطان، لا ضيق عليه، ولا منع، فهو يغدو فيها و يروح، على حسب مراده وشهوة فؤاده، فالدنيا كأنها جنة له يتمتع بملاذها، و يتمتع بنعيمها كما أنها كالسجن للمؤمن، صارفا له عن لذاته، مانعا من شهواته وفي الحديث أنه قال صلى الله عليه وآله لفاطمة عليها السلام: يا فاطمة تجرعي مرارة الدنيا لحلاوة الآخرة، وروي أن يهوديا تعرض للحسن بن علي عليهما السلام وهو في شظف من حاله وكسوف من باله، والحسن عليه السلام راكب بغلة فارهة عليه ثياب حسنة

الهوامش3

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٥٠.ص 220

[2]الطلاق الآية 7 و 2.ص 220

[3]الشظف - محركة - ضيق العيش وشدته، يقال: هو في شظف من العيش:ص 220

bihar-28588
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الله جعل وليه في الدينا غرضا لعدوه .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٥٠.ص 221

bihar-28589
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ما من مؤمن إلا وقد وكل الله به أربعة: شيطانا يغويه يريد أن يضله، وكافرا يقاتله، ومؤمنا يحسده، وهو أشد هم عليه، ومنافقا يتبع عثراته .

الهوامش1

[1]المصدر ج 2 ص 251.ص 222

bihar-28590
الكافي: عن العدة، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سمعته يقول: إذا مات المؤمن خلي على جيرانه من الشياطين عدد ربيعة ومضر، كانوا مشتغلين به .

الهوامش1

[2]المصدر ج 2 ص 251.ص 222

bihar-28591
الكافي: عن العدة، عن سهل، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ما كان ولا يكون وليس بكائن مؤمن إلا وله جار يؤذيه، ولو أن مؤمنا في جزيرة من جزائر البحر لانبعث له من يؤذيه . التمحيص: عن إسحاق مثله.

الهوامش1

[1]المصدر ج 2 ص 251.ص 223

bihar-28592
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ما كان فيما مضى ولا فيما بقي ولا فيما أنتم فيه، مؤمن إلا وله جار يؤذيه .

الهوامش1

[2]المصدر ج 2 ص 251.ص 223

bihar-28593
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية ابن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سمعته يقول: ما كان ولا يكون إلى أن يقوم الساعة مؤمن إلا وله جار يؤذيه .

الهوامش1

[3]المصدر ج 2 ص 252.ص 223

bihar-28594
تفسير العياشي: عن أبي خالد الكابلي قال:
Show clickable narrator chain

قال علي بن الحسين عليه السلام: لوددت أنه اذن لي فكلمت الناس ثلاثا ثم صنع الله بي ما أحب، قال بيده على صدره ثم قال: ولكنها عزمة من الله أن نصبر; ثم تلا هذه الآية " ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وأن تبصروا وتتقوا فان ذلك من عزم الأمور " وأقبل يرفع يده ويضعها على صدره

الهوامش1

[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٢١٠، والآية في آل عمران ١٨٦.ص 224

bihar-28595
الخصال: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن يزيد، عن محمد بن سنان يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

أخذ الله ميثاق المؤمن على أن لا يقبل قوله، و لا يصدق حديثه، ولا ينتصف من عدوه، ولا يشفي غيظه إلا بفضيحة نفسه، لان كل مؤمن ملجم .

الهوامش1

[٣]الخصال ج ١ ص ١٠٩.ص 224

bihar-28596
الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط، عن مالك عن مسمع بن مالك، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه قال: يا سماعة لا ينفك المؤمن من خصال أربع: من جار يؤذيه، وشيطان يغويه، ومنافق يقفو أثره، ومؤمن يحسده ثم قال: يا سماعة أما إنه أشدهم عليه، قلت: كيف ذاك؟ قال: إنه يقول فيه القول فيصدق عليه . 24 * (باب) * " " (الفرق بين الايمان والاسلام وبيان) " " * " معانيهما، وبعض شرائطهما " * الآيات البقرة: ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك - إلى قوله تعالى - إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين * ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون * أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون . وقال عز وجل: يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين . آل عمران: إن الدين عند الله الاسلام - إلى قوله تعالى -: فان حاجوك فقل أسلمت وجهي لله ومن اتبعن وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فان أسلموا فقد اهتدوا . وقال سبحانه: قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون - إلى قوله تعالى - وقل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فان تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون . وقال سبحانه: ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين . وقال تعالى: ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون - إلى قوله تعالى - أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون * قل آمنا بالله وما انزل علينا وما انزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق - إلى قوله -: ونحن له مسلمون * ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين . وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون * واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا . النساء: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما . وقال تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا . المائدة: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت علكيم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا . وقال تعالى: يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم . وقال سبحانه: وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا: آمنا واشهد بأننا مسلمون . الانعام: وأمرنا لنسلم لرب العالمين وقال تعالى: فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للاسلام . هود: فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما انزل بعلم الله وأن لا إله إلا هو فهل أنتم مسلمون . يوسف: توفني مسلما وألحقني بالصالحين . الحجر: ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين . النحل: كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون . وقال تعالى: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لك شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين . وقال سبحانه: قل نزله روح القدس من ربك بالحق لنثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين . الأنبياء: قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون . الحج: فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين . النمل: وأوتينا العلم من قبلها وكنا مسلمين وقال تعالى: وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين . وقال سبحانه: وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون وقال تعالى: إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شئ وأمرت أن أكون من المسلمين . القصص: الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون * وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين . العنكبوت وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون . الروم: وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون . الزمر: أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين . الزخرف: الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون . الحجرات: قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم - إلى قوله تعالى -: يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان إن كنتم صادقين . الذاريات: فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين . التحريم: عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات . القلم: أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون . الجن: وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا تفسير: " واجعلنا مسلمين لك " قيل أي مخلصين لك، من أسلم لك وجهه أو مستسلمين من أسلم إذا استسلم وانقاد، والمراد طلب الزيادة في الاخلاص و الاذعان، أو الثبات عليه " ومن ذريتنا " أي واجعل بعض ذريتنا " أمة " أي جماعة يؤمون أي يقصدون ويقتدى بهم، وقيل أراد بالأمة أمة محمد صلى الله عليه وآله وعن الصادق عليه السلام: هم أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وفي رواية العياشي عنه عليه السلام أنه أراد بالأمة بني هاشم خاصة " إذ قال له ربه أسلم " تدل هذه الآيات على أن السلام قد يطلق على أعلا مدارج الايمان " ووصى بها " أي بالملة أو راجع إلى أسلمت بتأويل الكلمة أو الجملة " اصطفى لكم الدين " أي دين الاسلام الذي هو صفوة الأديان " فلا تموتن " ظاهره النهي عن الموت على خلاف حال الاسلام، والمقصود هو النهي عن أن يكونوا على خلاف تلك الحال إذا ماتوا والامر بالثبات على الاسلام كقولك لا تصل إلا وأنت خاشع، وتغيير العبارة للدلالة على أن موتهم لا على الاسلام موت لا خير فيه وأن من حقه أن لا يحل بهم " ونحن له مسلمون " حال من فاعل نعبد، أو مفعوله أو منهما، ويحتمل أن يكون اعتراضا. " في السلم كافة " قال: البيضاوي السلم بالكسر والفتح الاستستلام والطاعة ولذلك يطلق في الصلح، والاسلام، وفتحه ابن كثير ونافع والكسائي وكسره الباقون و " كافة " اسم للجملة لأنها تكف الاجزاء من التفرق، حال من الضمير أو السلم لأنها تؤنث كالحرب، والمعنى استسلموا لله وأطيعوه جملة ظاهرا وباطنا والخطاب للمنافق أو ادخلوا في الاسلام بكليتكم، ولا تخلطوا به غيره، والخطاب لمؤمني أهل الكتاب، فإنهم بعد إسلامهم عظموا السبت وحرموا الإبل وألبانها، أو في شرائع الله تعالى كلها: بالايمان بالأنبياء والكتب جميعا، والخطاب لأهل الكتاب، أو في شعب الاسلام وأحكامه كلها، فلا تخلوا بشئ والخطاب للمسلمين " ولا تتبعوا خطوات الشيطان " بالتفرق والتفريق " إنه لكم عدو مبين " ظاهر العداوة انتهى. وفي الكافي والعياشي ، عن الباقر عليه السلام " في السلم " في ولايتنا، والعياشي عن الصادق في ولاية علي عليه السلام وعنهما عليهما السلام أمروا بمعرفتنا، وفي العياشي، عن الصادق عليه السلام خطوات الشيطان ولاية الأول والثاني، وفي تفسير الإمام عليه السلام في السلم في المسالمة إلى دين الاسلام " كافة " جماعة ادخلوا فيه، وادخلوا في جميع الاسلام فتقبلوه واعملوا به، ولا تكونوا ممن يقبل بعضه ويعمل به، ويأبى بعضه و يهجره، قال: ومنه الدخول في قبول ولاية علي عليه السلام فإنه كالدخول في قبول نبوة رسول الله، فإنه لا يكون مسلما من قال إن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله فاعترف به، ولم يعترف بأن عليا وصيه وخليفته وخير أمته وقال: خطوات الشيطان ما يتخطى بكم إليه من طرق الغي والضلالة، ويأمركم به من ارتكاب الآثام الموبقات. " إن الدين عند الله الاسلام " أي لا دين مرضي عند الله سوى الاسلام، وهو التوحيد والتدرع بالشرع الذي جاء به محمد صلى الله عليه وآله " أسلمت وجهي لله " أي أخلصت نفسي وجملتي له لا أشرك فيها غيره، قيل عبر عن النفس بالوجه لأنه أشرف الأعضاء الظاهرة، ومظهر القوى والحواس " ومن اتبعن " أي وأسلم من اتبعني " والأميين " أي الذين لا كتاب لهم كمشركي العرب " أأسلمتم " كما أسلمت لما وضحت لكم الحجة أم أنتم بعد على كفركم؟ " فان أسلموا فقد اهتدوا " أي فقد نفعوا أنفسهم بأن أخرجوها من الضلال. " نحن أنصار الله " أي أنصار دينه " واشهد بأنا مسلمون " أي في القيامة حين يشهد الرسل " إلى كلمة سواء بيننا وبينكم " أي لا يختلف فيها الكتب و الرسل وتفسيرها ما بعدها " أن لا نعبد إلا الله " أي نوحده بالعبادة ونخلص فيها " ولا نشرك به شيئا " أي لا نجعل غيره شريكا له في استحقاق العبادة ولا نراه أهلا لان يعبد " ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا " كعزير والمسيح والأحبار وإطاعتهم فيما أحدثوا من التحريم والتحليل " فان تولوا " عن التوحيد " فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون " أي لزمتكم الحجة فاعترفوا بأنا مسلمون دونكم أو اعترفوا بأنكم كافرون بما نطقت به الكتب، وتطابقت عليه الرسل " ولكن كان حنيفا " أي مائلا عن العقائد الزائغة " مسلما " أي منقادا لله. " بعد إذ أنتم مسلمون " وقع الاسلام هنا مقابلا للكفر " أفغير دين الله يبغون " أي أفبعد هذه الآيات والحجج تطلبون دينا غير دين الاسلام " وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها " قيل أي عند الميثاق كما روي عن ابن عباس وقيل أي أقر بالعبودية وإن كان فيهم من أشرك في العبادة كقوله تعالى: " ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله " وقيل أسلم المؤمن طوعا والكافر كرها عند الموت، وقيل أي استسلم له بالانقياد والذلة، وقيل معناه أكره قوم على الاسلام وجاء قوم طائعين، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كرها أي فرقا من السيف، وقال الحسن: الطوع لأهل السماوات خاصة، وأما أهل الأرض فمنهم من أسلم طوعا ومنهم من أسلم كرها، وقد روي العياشي عن الصادق عليه السلام أنها نزلت في القائم عليه السلام وفي رواية أخرى تلاها فقال: إذا قام القائم لا تبقى أرض إلا نودي فيها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله " وإليه يرجعون " أي إلى جزائه يصيرون. " قل آمنا بالله " خطاب للنبي صلى الله عليه وآله بأن يقول عن نفسه وعن أمته قال الطبرسي قدس سره: فان قيل: ما معنى قوله: " ونحن له مسلمون " بعدما سبق الاقرار بالايمان على التفصيل؟ قلنا: معناه ونحن له مسلمون بالطاعة والانقياد في جميع ما أمر به ونهى عنه، وأيضا فان أهل الملل المخالفة للاسلام، كانوا يقرون كلهم بالايمان، ولكن لم يقروا بلفظة الاسلام، فلهذا قال: " ونحن له مسلمون ". " ومن يبتغ " أي يطلب " غير الاسلام دينا " يدين به " فلن يقبل منه " بل يعاقب عليه " وهو في الآخرة من الخاسرين " أي من الهالكين لان الخسران ذهاب رأس المال، وفي هذا دلالة على أن من ابتغى غير الاسلام دينا لن يقبل منه، فدل ذلك على أن الدين والاسلام والايمان واحد، وهي عبارات عن معبر واحد انتهى . " حق تقاته " أي حق تقواه وما يجب منها، وهو استفراغ الوسع في القيام بالواجبات، والاجتناب عن المحرمات، وفي المعاني والعياشي سئل الصادق عليه السلام عن هذه الآية قال: يطاع ولا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر، والعياشي عنه عليه السلام أنه سئل عنها فقال: منسوخة، قيل: وما نسخها؟ قال: قول الله " فاتقوا الله ما استطعتم " . " ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " أي لا تكونن على حال سوى حال الاسلام إذا أدرككم الموت، في المجمع عن الصادق عليه السلام و أنتم مسلمون بالتشديد، ومعناه مستسلمون لما أتى به النبي صلى الله عليه وآله منقادون له والعياشي عن الكاظم عليه السلام أنه قال لبعض أصحابه: كيف تقرأ هذه الآية " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم " ماذا؟ قال: " مسلمون " فقال: سبحان الله يوقع عليهم الايمان فيسميهم مؤمنين، ثم يسألهم الاسلام، و الايمان قوق الاسلام، قال: هكذا يقرأ في قراءة زيد، قال: إنما هي في قراءة علي عليه السلام وهو التنزيل الذي نزل به جبرئيل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وآله " إلا وأنتم مسلمون " لرسول الله ثم الامام من بعده. " واعتصموا بحبل الله " قيل: بدينه الاسلام، أو بكتابه لقوله صلى الله عليه وآله: القرآن حبل الله المتين، استعار له الحبل، وللوثوق به الاعتصام، من حيث إن التمسك به سبب النجاة، عن الردى، كما أن التمسك بالحبل الموثوق به سبب السلامة من التردي وقال علي بن إبراهيم: الحبل التوحيد والولاية والعياشي عن الباقر عليه السلام آل محمد هم حبل الله المتين الذي أمر بالاعتصام به فقال: " فاعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا " وعن الكاظم: علي بن أبي طالب حبل الله المتين وفي مجالس الصدوق: نحن الحبل. وأقول: وقد مر الاخبار في ذلك وشرحها في كتاب الإمامة " جميعا " أي مجتمعين عليه " ولا تفرقوا " أي ولا تتفرقوا عن الحق بايقاع الاختلاف بينكم، وروى علي بن إبراهيم عن الباقر عليه السلام أن الله تبارك وتعالى علم أنهم سيفترقون بعد نبيهم ويختلفون، فنهاهم عن التفرق كما نهى من كان قبلهم فأمرهم أن يجتمعوا على ولاية آل محمد عليهم السلام ولا يتفرقوا. " فيما شجر بينهم " أي فيما اختلف بينهم أو اختلط " حرجا مما قضيت " أي ضيقا مما حكمت به " ويسلموا تسليما " أي وينقادوا لك انقيادا بظاهرهم وباطنهم، وفي الكافي عن الباقر عليه السلام لقد خاطب الله أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه في قوله: " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما * فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم " قال: فيما تعاقدوا عليه لئن أمات الله محمدا لا يردوا هذا الامر في بني هاشم " ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت " عليهم، من القتل أو العفو " ويسلموا تسليما " وقال علي بن إبراهيم: " جاؤوك يا علي " قال: هكذا نزلت. " إذا ضربتم في سبيل الله " أي سافرتم للغزو " فتبينوا " أي فاطلبوا بيان الامر وميزوا بين الكافر والمؤمن، وقرئ " فتثبتوا " في الموضعين أي توقفوا وتأنوا حتى تعلموا من يستحق القتل، والمعنيان متقاربان، يعنى لا تعجلوا في القتل لمن أظهر إسلامه ظنا منكم بأنه لا حقيقة لذلك " ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام " وقرئ السلم بغير ألف وهما بمعنى الاستسلام والانقياد، وفسر السلام بتحية الاسلام أيضا والعياشي نسب قراءة السلام إلى الصادق عليه السلام " لست مؤمنا " وإنما فعلت ذلك خوفا من القتل " تبتغون عرض الحياة الدنيا " أي تطلبون ماله الذي هو حطام سريع الزوال، وهو الذي يبعثكم على العجلة وترك التثبت، " فعند الله مغانم كثيرة " تغنيكم عن قتل أمثاله لماله " كذلك كنتم من قبل " أي أول ما دخلتم في الاسلام، و تفوهتم بكلمتي الشهادة، فحصنت بها دماؤكم وأموالكم، من غير أن تعلم مواطأة قلوبكم ألسنتكم " فمن الله " عليكم بالاشتهار بالايمان، والاستقامة في الدين " فتبينوا " وافعلوا بالداخلين في الاسلام ما فعل الله بكم، ولا تبادروا إلى قتلهم ظنا بأنهم دخلوا فيه اتقاء وخوفا، وتكريرها تأكيد لتعظيم الامر، وترتيب الحكم على ما ذكر من حالهم " إن الله كان بما تعملون خبيرا " عالما به وبالغرض منه فلا تتهافتوا في القتل، ولا تحتالوا فيه. وقال علي بن إبراهيم وغيره: إنها نزلت لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من غزوة خيبر، وبعث أسامة بن زيد في خيل إلى بعض اليهود في ناحية فدك ليدعوهم إلى الاسلام وكان رجل من اليهود يقال له: مرداس بن نهيك الفدكي في بعض القرى، فلما أحس بخيل رسول الله صلى الله عليه وآله جمع أهله وماله وصار في ناحية الجبل فأقبل يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، فمر به أسامة بن زيد فطعنه فقتله فلما رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله أخبره بذلك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أفلا شققت الغطاء عن قلبه، لاما قال بلسانه قبلت، ولا ما كان في نفسه علمت، فحلف أسامة بعد ذلك أن لا يقاتل أحدا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فتخلف عن أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه وأنزل الله في ذلك " ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام " الآية. وفي رواية العامة أن مرداسا أضاف إلى الكلمتين السلام عليكم، وهي تؤيد قراءة السلام وتفسيره بتحية السلام. وأقول: لا يخفى أن أسامة فعله الأخير كان أشنع من فعله الأول، وكان عذره أشد وأفحش منهما، وهذا منه دليل على أنه كان من المنافقين. " اليوم أكملت لكم دينكم " قد مر أنها نزلت بعد نصب أمير المؤمنين عليه السلام يوم الغدير، فتدل على أن الإمامة داخلة في الدين والاسلام وأن بها كماله. " لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر " أي صنع الذين يقعون في إظهار الكفر سريعا إذا وجدوا منه فرصة من الذين قالوا آمنا بأفواههم " أي من المنافقين والباء متعلقة بقالوا لا بآمنا والواو يحتمل الحال، والعطف، والآية تدل علي أن الايمان باللسان لا ينفع ما لم يوافقه القلب. " وإذ أو حيث إلى الحواريين " روى العياشي عن الباقر عليه السلام: الهموا " بأننا مسلمون " أي مخلصون. " فمن يرد الله أن يهديه " أي يعرفه الحق ويوفقه للايمان " يشرح صدره للاسلام " فيتسع له ويفسح فيه مجاله، وهو كناية عن جعل القلب قابلا للحق مهيئا لحلوله فيه، مصفى عما يمنعه وينافيه، في المجمع قد وردت الرواية الصحيحة أنه لما نزلت هذه الآية سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن شرح الصدر ما هو؟ فقال: نور يقذفه الله في قلب المؤمن فيشرح صدره وينفسح، قالوا: فهل لذلك أمارة يعرف بها؟ فقال: نعم والإنابة إلى دار الخلود والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله. " فإن لم يستجيبوا لكم " أيها المؤمنون من دعوتموهم إلى المعارضة، أو أيها الكافرون من دعوتموهم إلى المعاونة " فاعلموا أنما انزل بعلم الله " أي متلبسا بما لا يعلمه إلا الله، ولا يقدر عليه سواه " وأن لا إله إلا هو " لأنه العالم القادر بما لا يعلم ولا يقدر عليه غيره، لظهور عجز المدعوين " فهل أنتم مسلمون " أي ثابتون على الاسلام، راسخون فيه؟ أو داخلون في الاسلام مخلصون فيه. " توفني مسلما " يدل على إطلاق الاسلام على الايمان الكامل " وألحقني بالصالحين " أي في الرتبة والكرامة. " ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين " أي إذا عاينوا في القيامة حالهم وحال المسلمين، قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين وفي تفسيري العياشي وعلي بن إبراهيم عن الباقر والصادق عليهما السلام: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من عند الله لا يدخل الجنة إلا مسلم فيومئذ يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين وفي المجمع مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا اجتمع أهل النار في النار، ومعهم من شاء الله من أهل القبلة، قال الكفار للمسلمين: ألم تكونوا مسلمين؟ قالوا: بلى: قالوا: فما أغنى عنكم إسلامكم وقد صرتم معنا في النار؟ قالوا: كانت لنا ذنوب فأخذنا بها فسمع الله عز اسمه ما قالوا، فأمر من كان في النار من أهل الاسلام فاخرجوا منها، فحينئذ يقول الكفار يا ليتنا كنا مسلمين. " لعلكم تسلمون " أي تنظرون في نعمه الفاشية فتؤمنون به وتنقادون لحكمه. " تبيانا " أي بيانا بليغا وروى العياشي عن الصادق عليه السلام قال: نحن والله نعلم ما في السماوات وما في الأرض، وما في الجنة وما في النار، وما بين ذلك ثم قال: إن ذلك في كتاب الله ثم تلا هذه الآية، وعنه عليه السلام أن الله أنزل في القرآن تبيان كل شئ حتى والله ما ترك شيئا يحتاج إليه العباد، حتى لا يستطيع عبد يقول: لو كان هذا انزل في القرآن، إلا أنزله الله فيه، وقد مضت الأخبار الكثيرة في ذلك في كتاب الإمامة. " قل نزله روح القدس " يعني جبرئيل عليه السلام " من ربك بالحق " أي متلبسا بالحكمة " ليثبت الذين آمنوا " أي على الايمان بأنه كلام الله، فإنهم إذا سمعوا الناسخ، وتدبروا ما فيه من رعاية الصلاح والحكمة، رسخت عقائدهم واطمأنت قلوبهم " وهدى وبشرى للمسلمين " المنقادين لحكمه. " قل إنما يوحى إلي " قيل أي ما يوحى إلي إلا أنه لا إله لكم إلا إله واحد، وذلك لان المقصود الأصلي من بعثته مقصور على التوحيد " فهل أنتم مسلمون " مخلصون العبادة لله على مقتضى الوحي؟ وفي المناقب عن الصادق عليه السلام: فهل أنتم مسلمون الوصية بعدي، نزلت مشددة، ومآلهما واحد، لان مخالفة الوصية عبادة للهوى والشيطان وأيضا التوحيد لا يتم إلا بالولاية، إذ بالامام يعرف الله، ويعرف طريق عبادته، فهي كمال التوحيد، وأصله وأساسه وغايته. " فله أسلموا " أي أخلصوا التقرب والذكر ولا تشوبوه بالاشراك " وبشر المخبتين " قيل أي المتواضعين أو المخلصين فان الاخبات صفتهم وقال علي بن إبراهيم: أي العابدين. " وما أنت بهادي العمي " سماهم عميا لفقدهم المقصود الحقيقي من الابصار أو لعمى قلوبهم أن تسمع فان إيمانهم يدعوهم إلى تلقي اللفظ، وتدبر المعنى أو المراد بالمؤمن المشارف للايمان أو من هو في علم الله كذلك " فهم مسلمون " أي مخلصون من أسلم وجهه لله " وله كل شئ " أي خلقا وملكا " وأمرت أن أكون من المسلمين " أي المنقادين أو الثابتين على ملة الاسلام. " الذين آتيناهم الكتاب " قيل نزلت في مؤمني أهل الكتاب، وقيل: في أربعين من أهل الإنجيل من أهل الحبشة والشام " قالوا آمنا به " أي بأنه كلام الله " إنه الحق من ربنا " استيناف لبيان ما أوجب إيمانهم به " إنا كنا من قبله مسلمين " استيناف آخر للدلالة على أن إيمانهم به ليس مما أحدثوه حينئذ. وإنما هو أمر تقادم عهده لما رأوا ذكره في الكتب المتقدمة، وكونهم على دين الاسلام قبل نزول القرآن أو تلاوته عليهم، باعتقادهم صحته في الجملة. " وقولوا آمنا " قيل هي المجادلة بالتي هي أحسن، وعن النبي صلى الله عليه وآله لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا آمنا بالله وبكتبه ورسله، فان قالوا باطلا لم تصدقوهم، وإن قالوا حقا لم تكذبوهم " ونحن له مسلمون " أي مطيعون له خاصة، وفيه تعريض باتخاذهم أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله " أفمن شرح الله صدره للاسلام " حتى تمكن فيه بيسر، عبر به عمن خلق نفسه شديدة الاستعداد لقبوله، غير متأبية عنه، لان الصدر محل القلب، المنبع للروح، المتعلق للنفس القابل للاسلام " فهو على نور من ربه " يعني المعرفة والاهتداء إلى الحق، وقد مر الخبر في ذلك، وخبر " من " محذوف دل عليه قوله " فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله " أي من أجل ذكره، في رواية علي بن إبراهيم نزل صدر الآية في أمير المؤمنين عليه السلام. وفي رواية العامة: نزل في حمزة وعلي، وما بعده في أبي لهب و ولده، وروى علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام: أن القسوة والرقة من القلب و هو قوله " فويل " الآية. " وكانوا مسلمين " ظاهره كون الاسلام فوق الايمان. " قالت الاعراب آمنا " قال الطبرسي قدس سره هم قوم من بني أسد أتوا النبي صلى الله عليه وآله في سنة جدبة، وأظهروا الاسلام ولم يكونوا مؤمنين في السر إنما كانوا يطلبون الصدقة، والمعنى أنهم قالوا صدقنا بما جئت به، فأمره الله سبحانه أن يخبرهم بذلك ليكون آية معجزة له فقال " قل لم تؤمنوا " أي لم تصدقوا على الحقيقة في الباطن " ولكن قولوا أسلمنا " أي انقدنا واستسلمنا مخافة السبي والقتل. ثم بين سبحانه أن الايمان محله القلب دون اللسان فقال " ولما يدخل الايمان في قلوبكم " قال الزجاج: الاسلام إظهار الخضوع، والقبول لما أتى به الرسول صلى الله عليه وآله وبذلك يحقن الدم، فإن كان مع ذلك الاظهار اعتقاد وتصديق بالقلب، فذلك الايمان وصاحبه المسلم المؤمن حقا فأما من أظهر قبول الشريعة، واستسلم لدفع المكروه فهو في الظاهر مسلم، وباطنه غير مصدق، وقد أخرج هؤلاء من الايمان بقوله: " ولما يدخل الايمان في قلوبكم " إن لم تصدقوا بعد ما أسلمتم تعوذا من القتل، فالمؤمن مبطن من التصديق مثل ما يظهر، والمسلم التام الاسلام مظهر للطاعة، وهو مع ذلك مؤمن بها، والذي أظهر الاسلام تعوذا من القتل غير مؤمن في الحقيقة، إلا أن حكمه في الظاهر حكم المسلمين. وروى أنس عن النبي صلى الله عليه وآله: الاسلام علانية، والايمان في القلب - وأشار إلى صدره. ثم قال سبحانه: " وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا " [4] أي لا ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئا " إن الله غفور رحيم * إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا " أي لم يشكوا في دينهم بعد الايمان " وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون " أي الذين صدقوا في ادعاء الايمان، فيدل على أن للأعمال مدخلا في الايمان إما بالجزئية، أو الاشتراط أو هي كاشفة منه كما سيأتي تحقيقه إنشاء الله " قل أتعلمون الله بدينكم " أي أتخبرونه به بقولكم آمنا " والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شئ عليم " هو تجهيل لهم وتوبيخ. روي أنه لما نزلت الآية المتقدمة جاؤوا وحلفوا أنهم مؤمنون معتقدون فنزلت هذه " يمنون عليك أن أسلموا " أي يعدون إسلامهم عليك منة، وهي النعمة لا يستثيب مولاها ممن نزلها إليه " قل لا تمنوا علي إسلامكم " أي باسلامكم، فنصب بنزع الخافض، أو تضمين الفعل معنى الاعتداد " يل الله يمن عليكم أن هديكم للايمان " على ما زعمتم مع أن الهداية لا يلزم الاهتداء " إن كنتم صادقين " في ادعاء الايمان، وجوابه محذوف يدل عليه ما قبله أي فلله المنة عليكم. وفي سياق الآية لطف، وهو أنهم لما سموا ما صدر عنهم إيمانا ومنوا به نفى أنه إيمان وسماه إسلاما بأن قال يمنون عليك بما هو في الحقيقة إسلام، وليس بجدير أن يمن عليك بل لو صح ادعاؤهم للايمان فلله المنة عليهم بالهداية له لا لهم. " فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين " قال البيضاوي: استدل به على اتحاد الايمان والاسلام وهو ضعيف، لان ذلك لا يقتضي إلا صدق المؤمن والمسلم على من اتبعه، وذلك لا يقتضي اتحاد مفهوميهما، لجواز صدق المفهومات المختلفة على ذات واحدة. وقال في قوله تعالى: " مسلمات مؤمنات " مقرات مخلصات أو منقادات مصدقات. " أفنجعل المسلمين كالمجرمين " قيل إنكار لقولهم إن صح أنا نبعث كما يزعم محمد ومن معه، لم يفضلونا، بل نكون أحسن حالا منهم، كما نحن عليه في الدنيا. " ومنا القاسطون " [2] أي الجائرون عن طريق الحق " فأولئك تحروا رشدا " أي توخوا رشدا عظيما يبلغهم إلى دار الثواب، وروى علي بن إبراهيم عن الباقر عليه السلام أي الذين أقروا بولايتنا.

الهوامش93

[٤]الخصال ج 1 ص 109.ص 224

[١]البقرة: ١٢٨ - ١٣٣.ص 225

[٢]البقرة: ٢٠٨.ص 225

[٣]آل عمران: ١٩ و ٢٠.ص 225

[٤]آل عمران: ٥٢ - ٦٤.ص 225

[٥]آل عمران: ٦٧.ص 225

[١]آل عمران: ٨٠ - ٨٥.ص 226

[٢]آل عمران: ١٠٢ - ١٠٣.ص 226

[٣]النساء: ٦٥.ص 226

[٤]النساء: ٩٤.ص 226

[٥]المائدة: ٣.ص 226

[٦]المائدة: ٤١.ص 226

[٧]المائدة ١١١.ص 226

[8]الانعام: 71 و 125.ص 226

[١]هود: ١٤.ص 227

[٢]يوسف: ١٠١.ص 227

[٣]الحجر: ٢.ص 227

[٤]النحل: ٨١.ص 227

[٥]النحل: ٨٩.ص 227

[٦]النحل: ١٠٢.ص 227

[٧]الأنبياء: ١٠٨.ص 227

[٨]الحج ٣٤.ص 227

[٩]النمل: ٤٢ و ٤٤.ص 227

[١٠]النمل: ٨١ و ٩١.ص 227

[١١]القصص: ٥٢ - 53.ص 227

[١]العنكبوت: ٤٦.ص 228

[٢]الروم: ٥٨.ص 228

[٣]الزمر: ٢٢.ص 228

[٤]الزخرف: ٦٩ - ٧٠.ص 228

[٥]الحجرات: ١٣ - ١٧.ص 228

[٦]الذاريات: ٣٥ - ٣٦.ص 228

[٧]التحريم: ٦.ص 228

[٨]القلم: ٣٣ و ٣٤.ص 228

[٩]الجن: ١٤.ص 228

[١٠]البقرة: ١٢٨.ص 228

[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٦١.ص 229

[٢]المراد بالاسلام معناه اللغوي، وهو التسليم لأمر الله، والجملة كناية عن مواظبتهم على طاعة الله والاجتناب عن معاصيه في كل الأحوال، وذلك لان الموت لا يعلم وقته حتى يسلم الله حينذاك فيفوز بالسعادة وحسن الخاتمة، بل الموت متوقع في كل حال وهو لا يؤمن على نفسه منه في حال من الحالات، حتى يجترئ ويعارض ربه بالمعاصي في تلك الحالة فعلى المؤمن الذي يرغب في حسن الختام والفوز بالسعادة جزما وقطعا أن يكون في كل حالاته مسلما لله عز وجل حتى يأتيه الموت، وهو مسلم.ص 229

[٣]البقرة: ٢٠٨.ص 229

[4]أنوار التنزيل 53.ص 229

[١]تفسير العياشي ج ١ ص ١٠٢.ص 230

[٢]تفسير الامام ص ٢٦٤.ص 230

[٣]آل عمران: ١٩.ص 230

[٤]آل عمران: ٥٢.ص 230

[١]آل عمران: ٦٤ [٢] آل عمران: ٨١.ص 231

[٣]الزخرف: ٨٧.ص 231

[٤]تفسير العياشي ج ١ ص ١٨٢.ص 231

[١]مجمع البيان ج ٢ ص ٤٧٠.ص 232

[٢]آل عمران: ١٠٢.ص 232

[٣]معاني الأخبار ص ٢٤٠.ص 232

[٤]تفسير العياشي ج ١ ص ١٩٤.ص 232

[٥]تفسير العياشي ج ١ ص ١٩٤.ص 232

[٦]التغابن: ١٦.ص 232

[٧]مجمع البيان ج ٢ ص ٤٨٢.ص 232

[٨]تفسير العياشي ج ١ ص ١٩٤.ص 232

[١]آل عمران: ١٠٣.ص 233

[٢]تفسير القمي ص ٩٨، العياشي ج ١ ص ١٩٩.ص 233

[٣]راجع ج ٢٤ ص ٨٢ - ٨٥.ص 233

[٤]تفسير القمي ص ٩٨.ص 233

[٥]النساء: ٦٥.ص 233

[٦]الكافي ج ١ ص ٣٩١.ص 233

[١]تفسير القمي ص ١٣٠.ص 234

[٢]النساء: ٩٤.ص 234

[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٦٨.ص 234

[4]تفسير القمي ص 134.ص 234

[١]المائدة: ٣.ص 235

[٢]المائدة: ٤١.ص 235

[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٥٠، والآية في المائدة: 111.ص 235

[4]الانعام: 125.ص 235

[١]المصدر ج ٤ ص ٣٦٣.ص 236

[٢]هود: ١٤.ص 236

[٣]يوسف: ١٠١.ص 236

[٤]الحجر: ٢.ص 236

[٥]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٣٩، تفسير القمي: 349.ص 236

[6]مجمع البيان ج 6 ص 328.ص 236

[١]النحل: ٨١.ص 237

[٢]النحل: ٨٩.ص 237

[٤]النحل: ١٠٢.ص 237

[٥]الأنبياء: ١٠٨.ص 237

[٦]الحج: ٣٤.ص 237

[١]النمل: ٨١.ص 238

[٢]النمل: ٩١.ص 238

[٣]القصص: ٥٢.ص 238

[٤]العنكبوت ٤٦.ص 238

[٥]الزمر: ٢٢.ص 238

[١]تفسير القمي: ٥٧٧.ص 239

[٢]الزخرف: ٦٩.ص 239

[٣]مجمع البيان ج ٩ ص ١٣٨. والآية في الحجرات: ١٣.ص 239

[٤]الحجرات: ١٤.ص 239

[١]الذاريات: ٣٦.ص 240

[٢]التحريم: ٦.ص 240

[١]القلم: ٣٣.ص 241

[٢]الجن: ١٤.ص 241

[3]تفسير القمي: 699.ص 241

bihar-28597
ب: عن هارون، عن ابن صدقة، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام:
Show clickable narrator chain

أنه قال له: إن الايمان قد يجوز بالقلب دون اللسان؟ فقال له: إن كان ذلك كما تقول فقد حرم علينا قتال المشركين، وذلك أنا لا ندري بزعمك لعل ضميره الايمان فهذا القول، نقض لامتحان النبي صلى الله عليه وآله من كان يجيئه يريد الاسلام، وأخذه إياه بالبيعة عليه وشروطه وشدة التأكيد، قال مسعدة: ومن قال بهذا فقد كفر البتة من حيث لا يعلم .

الهوامش1

[4]قرب الإسناد ص 23، ط حجر، ص 33 ط التحف.ص 241

bihar-28598
عيون أخبار الرضا (ع): باسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه، عن علي عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال النبي صلى الله عليه وآله أمرت ان أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها فقد حرم علي دماؤهم وأموالهم.

bihar-28599
المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن، عن القاسم الصيرفي شريك المفضل قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الاسلام يحقن به الدم، وتؤدى به الأمانة، ويستحل به الفرج، والثواب على الايمان . الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير مثله .

الهوامش2

[١]المحاسن ص ٢٨٥.ص 243

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٤.ص 243

bihar-28600
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

الايمان إقرار وعمل، والاسلام إقرار بلا عمل . ويحتمل أن يراد بالاقرار إظهار الشهادتين، وبالعمل ما يقتضيه من التصديق بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله ومنها الولاية، فيرجع إلى الخبر الأول.

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٤. والآية في الحجرات: ١٣.ص 246

bihar-28601
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن جميل بن دراج قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم " فقال: ألا ترى أن الايمان غير الاسلام .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٤. والآية في الحجرات: 13.ص 246

bihar-28602
: الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سفيان بن المسط قال:
Show clickable narrator chain

سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن الاسلام والايمان، ما الفرق بينهما؟ فلم يجبه ثم سأله فلم يجبه ثم التقيا في الطريق وقد أزف من الرجل الرحيل فقال له أبو عبد الله عليه السلام: كأنه قد أزف منك رحيل؟ فقال: نعم، فقال: فالقني في البيت، فلقيه فسأله عن الاسلام والايمان ما الفرق بينهما؟ فقال: الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، فهذا الاسلام، وقال: الايمان معرفة هذا الامر، مع هذا فان أقر بها ولم يعرف هذا الامر كان مسلما وكان ضالا .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٤.ص 247

bihar-28603
الكافي: الحسين بن محمد، عن المعلى; والعدة، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الوشاء، عن أبان، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سمعته يقول: " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا " فمن زعم أنهم آمنوا فقد كذب ومن زعم أنهم لم يسلموا فقد كذب .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٥.ص 247

bihar-28604
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل ابن صالح، عن سماعة قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخبرني عن الاسلام والايمان أهما مختلفان؟ فقال: إن الايمان يشارك الاسلام، والاسلام لا يشارك الايمان فقلت: فصفهما لي، فقال: الاسلام، شهادة أن لا إله إلا الله، والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله به حقنت الدماء، وعليه جرت المناكح والمواريث، وعلى ظاهره جماعة الناس، والايمان الهدى، وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام، وما ظهر من العمل به. والايمان أرفع من الاسلام بدرجة إن الايمان يشارك الاسلام في الظاهر، والاسلام لا يشارك الايمان في الباطن، وإن اجتمعا في القول والصفة .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٥.ص 248

bihar-28605
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن موسى بن بكر، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

الايمان يشارك الاسلام، و الاسلام لا يشارك الايمان .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٥.ص 249

bihar-28606
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن الفضيل قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الايمان يشارك الاسلام، ولا يشاركه الاسلام، إن الايمان ما وقر في القلوب، والاسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء، والايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٦.ص 249

bihar-28607
الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الكناني قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أيهما أفضل؟ الايمان أم الاسلام؟ فان من قبلنا يقولون: إن الاسلام أفضل من الايمان، فقال: الايمان أرفع من الاسلام قلت: فأوجدني ذلك، قال: ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام معتمدا؟ قال: قلت: يضرب ضربا شديدا قال: أصبت فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا؟ قلت: يقتل، قال: أصبت ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد، وإن الكعبة تشرك المسجد والمسجد لا تشرك الكعبة، وكذلك الايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان . المحاسن: عن ابن محبوب مثله .

الهوامش2

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٦.ص 250

[2]المحاسن ص 285.ص 250

bihar-28608
الكافي: عن العدة، عن سهل; ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام:
Show clickable narrator chain

قال: سمعته يقول: الايمان ما استقر في القلب وأفضى به إلى الله عز وجل، وصدقه العمل بالطاعة لله، والتسليم لامره، والاسلام ما ظهر من قول أو فعل، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها، وبه حقنت الدماء، وعليه جرت المواريث، وجاز النكاح، واجتمعوا على الصلاة والزكاة والصوم والحج فخرجوا بذلك من الكفر وأضيفوا إلى الايمان، والاسلام لا يشرك الايمان، والايمان يشرك الاسلام، و هما في القول والفعل يجتمعان، كما صارت الكعبة في المسجد، والمسجد ليس في الكعبة، وكذلك الايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان، وقد قال الله عز وجل " قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم " فقول الله عز وجل أصدق القول. قلت: فهل للمؤمن فضل على المسلم في شئ من الفضائل والاحكام والحدود وغير ذلك؟ فقال: لا، هما يجريان في ذلك مجرى واحدا ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما وما يتقربان به إلى الله عز وجل قلت: أليس الله عز وجل يقول: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " وزعمت أنهم مجتمعون على الصلاة والزكاة والصوم والحج مع المؤمن؟ قال: أليس قد قال الله عز وجل " يضاعفه له أضعافا كثيرة " فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله عز وجل لهم حسناتهم، لكل حسنة سبعين ضعفا، فهذا فضل المؤمن ويزيد الله في حسناته على قدر صحة إيمانه أضعافا كثيرة، ويفعل الله بالمؤمنين ما يشاء من الخير. قلت: أرأيت من دخل في الاسلام أليس هو داخلا في الايمان؟ فقال: لا ولكنه قد أضيف إلى الايمان وخرج به من الكفر، وسأضرب لك مثلا تعقل به فضل الايمان على الاسلام، أرأيت لو أبصرت رجلا في المسجد أكنت تشهد أنك رأيته في الكعبة؟ قلت: لا يجوز لي ذلك، قال: فلو أبصرت رجلا في الكعبة أكنت شاهدا أنه قد دخل المسجد الحرام " قلت: نعم قال: وكيف ذلك؟ قلت: لا يصل إلى دخول الكعبة حتى يدخل المسجد، قال: أصبت وأحسنت، ثم قال كذلك الايمان والاسلام " والاسلام ما ظهر من قول أو فعل " أي قول بالشهادتين أو الأعم وفعل بالطاعات كالصلاة والزكاة والصوم والحج وغيرها، فيدل على أن الاسلام يطلق على مجرد الطاعات والشهادات من غير اشتراط تصديق " فخرجوا بذلك من الكفر " أي من أن يجري عليهم في الدنيا أحكام الكفار " وأضيفوا إلى الايمان " أي نسبوا إلى الايمان ظاهرا، وإن لم يكونوا متصفين به حقيقة " وهما في القول والفعل يجتمعان " أي في الشهادتين والعبادات الظاهرة، وإن خص الايمان بالولاية، و ظاهر سياق الحديث لا يخلو من شوب تقية، وكأن المراد بالفضائل ما يفضل به في الدنيا من العطاء والاجراء وأمثاله لا الفضائل الواقعية الأخروية أو ما يفضل به على الكافر من الانفاق والاعطاء والاكرام والرعاية الظاهرية، وقيل: أي في التكليف بالفضائل، بأن يكون المؤمن مكلفا ولا يكون المسلم مكلفا بها. في " أعمالهما " أي صحتها وقبولها " وما يتقربان به إلى الله " أي من العقائد والأعمال فيكون تأكيدا أو تعميما بعد التخصيص، لشموله للعقائد أيضا أو المراد بالأول صحة الأعمال، وبالثاني كيفياتها، فان المؤمن يعمل بما أخذه من إمامه، و المسلم يعمل ببدع أهل الخلاف، وقيل: المراد به الامام الذي يتقرب بولايته و متابعته إلى الله تعالى فان إمام المؤمن مستجمع لشرائط الإمامة، وإمام المسلم لشرائط الفسق والجهالة. قوله " أليس الله يقول " أقول: هذا السؤال والجواب يحتمل وجوها الأول وهو الظاهر أن السائل أراد أنه إذا كانا مجتمعين في الحسنات، والحسنة بالعشر، فكيف يكون له فضل عليه في الأعمال والقربات؟ مع أن الموصول من أدوات العموم، فيشمل كل من فعلها؟ فأجاب عليه السلام بأنهما شريكان في العشر، والمؤمن يفضل بما زاد عليها، ويرد عليه أنه على هذا يكون لأعمال غير المؤمنين أيضا ثواب، وهو مخالف للاجماع والأخبار المستفيضة، إلا أن يحمل الكلام على نوع من التقية أو المصلحة، لقصور فهم السائل، أو يكون المراد بالايمان الايمان الخالص، و بالاسلام أعم من الايمان الناقص وغيره، ويكون الثواب للأول، وهو غير بعيد عن سياق الخبر، بل لا يبعد أن يكون المراد بالمسلم المستضعف من المؤمنين الذين يظهرون الايمان ولم يستقر في قلوبهم كما يرشد إليه قوله " وهما في القول والفعل يجتمعان " وقد عرفت اختلاف الاصطلاح في الايمان فيكون هذا الخبر موافقا لبعض مصطلحاته. وقيل في الجواب: لعل عمل غير المؤمن ينفعه في تخفيف العقوبة، ورفع شدتها، لا في دخول الجنة، إذ دخولها مشروط بالايمان. الثاني أنه تعالى قال: " من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة " والقرض الحسن هو العبادة الواقعة على كمالها وشرايط قبولها، ومن جملة شرائطها هو الايمان، فالمؤمنون هم الذين يضاعف الله عز وجل لهم حسناتهم لا غيرهم، فيعطيهم لكل حسنة عشرة وربما يعطيهم لكل حسنة سبعين ضعفا، فهذا فضل المؤمن على المسلم، ويزيد الله في حسناته على قدر صحة إيمانه وحسب كماله أضعافا كثيرة حتى أنه يعطي بواحدة سبعمائة أو أزيد، ويفعل الله بالمؤمنين ما يشاء من الخير الذي لا يعلمه إلا هو، كما قال " ولدينا مزيد " . وقيل: أراد بما يشاء من الخير إيتاء العلم والحكمة وزيادة اليقين والمعرفة الثالث ما ذكره بعض الأفاضل ويرجع إلى الثاني، وهو أن المراد بالقرض الحسن صلة الإمام عليه السلام كما ورد في الاخبار فالغرض من الجواب أنه كما أن القرض يكون حسنا وغير حسن، والحسن الذي هو صلة الامام، يصير سببا لتضاعف أكثر من عشرة، فكذلك الصلاة والزكاة والحج تكون حسنة وغير حسنة والحسنة ما كان مع تصديق الامام، وهو يستحق المضاعفة لا غيره، فالفاء في قوله: " فالمؤمنون " للبيان، وقوله: " يضاعف الله " بتقدير قد يضاعف الله، وإلا لكان الظاهر عشرة أضعاف " ويزيد الله " أي على السبعين أيضا. قوله: " أرأيت من دخل في الاسلام " كأن السائل لم يفهم الفرق بين الايمان والاسلام بما ذكره عليه السلام فأعاد السؤال، أو أنه لما كان تمكن في نفسه ما اشتهر بين المخالفين من عدم الفرق بينهما، أراد أن يتضح الامر عنده، أو قاس الدخول في المركب من الاجزاء المعقولة بالدخول في المركب من الاجزاء المقدارية فان من دخل جزءا من الدار صدق عليه أنه دخل الدار، فلذا أجابه عليه السلام بمثل ذلك لتفهيمه، فقال: المتصف ببعض أجزاء الايمان لا يلزم أن يتصف بجميع أجزائه حتى يتصف بالايمان، كما أن من دخل المسجد لا يحكم عليه بأنه دخل الكعبة ومن دخل الكعبة يحكم عليه بأنه دخل المسجد، فكذا يحكم على المؤمن أنه مسلم ولا يحكم على كل مسلم أنه مؤمن. ثم اعلم أنه استدل بهذه الاخبار على كون الكعبة جزءا من المسجد الحرام ويرد عليه أنه لا دلالة في أكثرها على ذلك، بل بعضها يومي إلى خلافه، كهذا الخبر، حيث قال: أكنت شاهدا أنه قد دخل المسجد؟ ولم يقل أكنت شاهدا أنه في المسجد، وكذا قوله: " لا يصل إلى دخول الكعبة حتى يدخل المسجد " نعم بعض الأخبار تشعر بالجزئية.

الهوامش5

[١]الانعام: ١٦٠.ص 251

[٢]البقرة: ٢٤٥.ص 251

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٦.ص 252

[١]البقرة: ٢٤٥.ص 254

[٢]ق: ٣٥.ص 254

bihar-28609
المحاسن: عن أبيه، عن ابن سنان، عن الحسين بن المختار، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن القلب ليترجج فيما بين الصدر والحنجرة، حتى يعقد على الايمان، فإذا عقد على الايمان قر وذلك قول الله " ومن يؤمن بالله يهد قلبه " قال: يسكن .

الهوامش1

[١]المحاسن ص ٢٤٩.ص 255

bihar-28610
الكافي: محمد بن يحيي، عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان مثله إلا
Show clickable narrator chain

أنه ليس فيه قال: يسكن :

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٤٢١، والآية في التغابن: 11.ص 255

bihar-28611
الكافي: علي بن إبراهيم، عن العباس بن معروف، عن ابن أبي نجران عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحيم القصير قال:
Show clickable narrator chain

كتبت مع عبد الملك إلى أبي - عبد الله عليه السلام: أسأله عن الايمان ما هو؟ فكتب إلي مع عبد الملك بن أعين: سألت رحمك الله عن الايمان، والايمان هو الاقرار باللسان، وعقد في القلب وعمل بالأركان، والايمان بعضه من بعض، وهو دار، وكذلك الاسلام دار، والكفر دار، فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا، ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما فالاسلام قبل الايمان، وهو يشارك الايمان، فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عز وجل عنها كان خارجا من الايمان، ساقطا عنه اسم الايمان، وثابتا عليه اسم الاسلام، فان تاب واستغفر عاد إلى دار الايمان ولا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال، بأن يقول للحلال هذا حرام، وللحرام هذا حلال، ودان بذلك، فعندها يكون خارجا من الاسلام والايمان، داخلا في الكفر، وكان بمنزلة من دخل الحرم، ثم دخل الكعبة وأحدث في الكعبة حدثا فاخرج عن الكعبة، وعن الحرم، فضربت عنقه، وصار إلى النار .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٧.ص 256

bihar-28612
تفسير العياشي: عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام:
Show clickable narrator chain

" يا أيها الذين آمنوا " فسماهم مؤمنين، [وليسوا هم بمؤمنين] ولا كرامة، قال: " يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا " إلى قوله: " فأفوز فوزا عظيما " ولو أن أهل السماء والأرض قالوا: قد أنعم الله علي إذ لم أكن مع رسول الله صلى الله عليه وآله لكانوا بذلك مشركين، وإذا أصابهم فضل من الله قال يا ليتني كنت معهم فأقاتل في سبيل الله .

الهوامش2

[3]بعده: وان منكم لمن ليبطئن فان أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله على إذ لم أكن معهم شهيدا، ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن - كان لم تكن بينكم وبينه مودة - يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما.ص 260

[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٥٧ والآيات في سورة النساء: 71 - 73.ص 261

bihar-28613
عيون أخبار الرضا (ع): عن ابن عبدوس، عن ابن قتيبة، عن الفضل بن شاذان قال:
Show clickable narrator chain

سأل المأمون الرضا عليه السلام أن يكتب له محض الاسلام على إيجاز واختصار فكتب عليه السلام: إن محض الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا صمدا قيوما سميعا بصيرا قديرا قديما باقيا، عالما لا يجهل، قادرا لا يعجز غنيا لا يحتاج، عدلا لا يجور، وأنه خالق كل شئ، وليس كمثله شئ لا شبه له ولا ضد له ولا كفو له، وأنه المقصود بالعبادة والدعاء والرغبة والرهبة، و أن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله وأمينه وصفيه وصفوته من خلقه، وسيد المرسلين وخاتم النبيين، وأفضل العالمين، لا نبي بعده ولا تبديل لملته، ولا تغيير لشريعته. وأن جميع ما جاء به محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله هو الحق المبين، والتصديق به وبجميع من مضى قبله من رسل الله وأنبيائه وحججه، والتصديق بكتابه الصادق العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد، و أنه المهيمن على الكتب كلها وأنه حق من فاتحته إلى خاتمته، نؤمن بمحكمه و بمتشابهه، وخاصه وعامه، ووعده ووعيده، وناسخه ومنسوخه، وقصصه و أخباره، لا يقدر أحد من المخلوقين أن يأتي بمثله. وأن الدليل بعده والحجة على المؤمنين، والقائم بأمر المسلمين، والناطق عن القرآن، والعالم بأحكامه أخوه وخليفته ووصيه ووليه الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى، علي بن أبي طالب عليه السلام أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، وأفضل الوصيين، ووارث علم النبيين والمرسلين، وبعده الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة أجمعين ثم علي بن الحسين زين العابدين ثم محمد بن علي باقر علم النبيين، ثم جعفر بن محمد الصادق وارث علم الوصيين ثم موسى بن جعفر الكاظم، ثم علي بن موسى الرضا، ثم محمد بن علي، ثم علي ابن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم الحجة القائم المنتظر ولده صلوات الله عليهم أجمعين. وأشهد لهم بالوصية والإمامة، وأن الأرض لا تخلو من حجة الله تعالى على خلقه في كل عصر وأوان، وأنهم العروة الوثقى وأئمة الهدى، والحجة على أهل الدنيا، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وأن كل من خالفهم ضال مضل تارك للحق والهدى، وأنهم المعبرون عن القرآن والناطقون عن الرسول صلى الله عليه وآله بالبيان، من مات ولم يعرفهم مات ميتة جاهلية، وأن من دينهم الورع والعفة والصدق، وساق إلى قوله: وحب أولياء الله عز وجل واجب وكذلك بغض أعداء الله والبراءة منهم، ومن أئمتهم. إلى قوله عليه السلام: وأن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى خلق تقدير لا خلق تكوين، والله خالق كل شئ، ولا يقول بالجبر والتفويض، ولا يأخذ الله عز وجل البرئ بالسقيم، ولا يعذب الله تعالى الأطفال بذنوب الاباء، ولا تزر وازرة وزر أخرى، وأن ليس للانسان إلا ما سعى، ولله عز وجل أن يعفو ويتفضل، ولا يجور ولا يظلم، لأنه تعالى منزه عن ذلك، ولا يفرض الله طاعة من يعلم أنه يضلهم ويغويهم، ولا يختار لرسالته، ولا يصطفي من عباده من يعلم أنه يكفر به وبعبادته ويعبد الشيطان دونه. وأن الاسلام غير الايمان، وكل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم بمؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، وأصحاب الحدود مسلمون، لا مؤمنون، ولا كافرون، والله عز وجل لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة، ولا يخرج من النار كافرا وقد أوعده النار، والخلود فيها، ولا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، ومذنبو أهل التوحيد يدخلون في - النار ويخرجون منها والشفاعة جائزة لهم، وأن الدار اليوم دار تقية وهي دار الاسلام، لا دار كفر ولا دار إيمان. والايمان هو أداء الأمانة، واجتناب جميع الكبائر، وهو معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان إلى أن قال عليه السلام: وتؤمن بعذاب القبر ومنكر ونكير، والبعث بعد الموت، والميزان والصراط. والبراءة من الذين ظلموا آل محمد وهموا باخراجهم، وسنوا ظلمهم، و غيروا سنة نبيهم، والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين، الذين هتكوا حجاب رسول الله صلى الله عليه وآله ونكثوا بيعة إمامهم وأخرجوا المرأة، وحاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الشيعة رحمة الله عليهم، واجبة . والبراءة ممن نفى الأخيار وشردهم، وآوى الطرداء اللعناء، وجعل الأموال دولة بين الأغنياء، واستعمل السفهاء مثل معاوية، وعمرو بن العاص، لعيني رسول الله صلى الله عليه وآله والبراءة من أشياعهم الذين حاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الأنصار والمهاجرين، وأهل الفضل والصلاح من السابقين والبراءة من أهل الاستيثار ومن أبي موسى الأشعري وأهل ولايته " الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أولئك الذين كفروا بآيات ربهم " بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ولقائه كفروا بأن لقوا الله بغير إمامته " فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا " فهم كلاب أهل النار. والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال، وقادة الجور كلهم، أولهم و آخرهم، والبراءة من أشباه عاقري الناقة، أشقياء الأولين والآخرين، وممن يتولاهم، والولاية لأمير المؤمنين عليه السلام والذين مضوا على منهاج نبيهم صلى الله عليه وآله ولم يغيروا ولم يبدلوا مثل سلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، وأبي الهيثم التيهان، وسهل بن حنيف، و عبادة بن الصامت، وأبي أيوب الأنصاري، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، وأبي سعيد الخدري وأمثالهم رضي الله عنهم، والولاية لاتباعهم وأشياعهم، والمهتدين بهديهم وللسالكين منهاجهم رضوان الله عليهم ورحمته. إلى آخر الخبر الطويل . وروى أيضا عن حمزة بن محمد العلوي، عن قنبر بن علي بن شاذان، عن أبيه عن الفضل بن شاذان; وعن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن عمه محمد بن شاذان، عن الرضا عليه السلام مثله .

الهوامش4

[١]كأنه خبر لقوله في صدر الجملة: والبراءة.ص 263

[٢]الكهف: ١٠٤ و 105.ص 263

[١]عيون أخبار الرضا " ع " ج ٢ ص ١٢١.ص 264

[٢]عيون الأخبار ج ١ ص ١٢٧.ص 264

bihar-28614

الإحتجاج: في خبر الشامي الذي سأل أبا عبد الله عليه السلام مسائل فأجابه فقال الشامي: أسلمت لله، فقال عليه السلام له: بل آمنت بالله الساعة، إن الاسلام قبل الايمان، وعليه يتوارثون ويتناكحون، والايمان عليه يثابون .

الهوامش1

[٣]الاحتجاج ص ١٩٩، وتراه في الكافي ج ١ ص ١٧٣.ص 264

bihar-28615
تفسير علي بن إبراهيم: عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الله فضل الايمان على الاسلام بدرجة كما فضل الكعبة على المسجد الحرام.

bihar-28616

الإحتجاج: في خبر الزنديق الذي سأل أمير المؤمنين صلوات الله عليه عما زعم من التناقض في القرآن حيث قال أجد الله يقول: " ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه " ويقول: " وإني لغفار لمن تاب " فقال عليه السلام: وأما قوله " ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه " وقوله " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى " فان ذلك كله لا يغني إلا مع الاهتداء وليس كل من وقع عليه اسم الايمان كان حقيقا بالنجاة مما هلك به الغواة، ولو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد وإقرارها بالله، ونجا سائر المقرين بالوحدانية من إبليس فمن دونه في الكفر، وقد بين الله ذلك بقوله " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون " وبقوله " الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم " . وللايمان حالات ومنازل يطول شرحها، ومن ذلك أن الايمان قد يكون على وجهين ايمان بالقلب وإيمان باللسان كما كان إيمان المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله لما قهرهم السيف، وشملهم الخوف، فإنهم آمنوا بألسنتهم ولم تؤمن قلوبهم فالايمان بالقلب هو التسليم للرب، ومن سلم الأمور لمالكها لم يستكبر عن أمره كما استكبر إبليس عن السجود لآدم واستكبر أكثر الأمم عن طاعة أنبيائهم فلم ينفعهم التوحيد، كما لم ينفع إبليس ذلك السجود الطويل، فإنه سجد سجدة واحدة أربعة آلاف عام، لم يرد بها غير زخرف الدنيا والتمكين من النظرة فلذلك لا تنفع الصلاة والصدقة إلا مع الاهتداء إلى سبيل النجاة، وطريق الحق وقد قطع الله عذر عباده بتبيين آياته، وإرسال رسله لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، ولم يخل أرضه من عالم بما يحتاج الخليقة إليه، ومتعلم على سبيل نجاة، أولئك هم الأقلون عددا. وقد بين الله ذلك في أمم الأنبياء، وجعلهم مثلا لمن تأخر مثل قوله في قوم نوح " وما آمن معه إلا قليل " وقوله فيمن آمن من قوم موسى " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " وقوله في حواري عيسى حيث قال لسائر بني إسرائيل " من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون " يعني أنهم يسلمون لأهل الفضل فضلهم ولا يستكبرون عن أمر ربهم فما أجابه منهم إلا الحواريون، وقد جعل الله للعلم أهلا وفرض على العباد طاعتهم بقوله " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " وبقوله " ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم " وبقوله " اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " وبقوله " وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم " وبقوله " وأتوا البيوت من أبوابها " والبيوت هي بيوت العلم الذي استودعه الأنبياء وأبوابها أوصياؤهم. فكل عمل من أعمال الخير يجري على غير أيدي أهل الاصطفاء وعهودهم وحدودهم وشرائعهم وسنتهم ومعالم دينهم، مردود غير مقبول، وأهله بمحل كفر وإن شملتهم صفة الايمان ألم تسمع إلى قول الله تعالى " وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله وماتوا وهم كافرون " فمن لم يهتد من أهل الايمان إلى سبيل النجاة لم يغن عنه إيمانه بالله مع دفعه حق أوليائه، وحبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين، وكذلك قال الله سبحانه " فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا " وهذا كثير في كتاب الله عز وجل، والهداية في الولاية كما قال الله عز وجل " ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون " . والذين آمنوا في هذا الموضع هم المؤتمنون على الخلائق من الحجج والأوصياء في عصر بعد عصر، وليس كل من أقر أيضا من أهل القبلة بالشهادتين كان مؤمنا إن المنافقين كانوا يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ويدفعون عهد رسول الله صلى الله عليه وآله بما عهد به من دين الله وعزائمه، وبراهين نبوته إلى وصيه و يضمرون من الكراهة لذلك والنقض لما أبرمه منه عند إمكان الامر لهم فيما قد بينه الله لنبيه بقوله " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " وبقوله " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم " ومثل قوله: " لتركبن طبقا عن طبق " أي لتسلكن سبيل من كان قبلكم من الأمم في الغدر بالأوصياء بعد الأنبياء، وهذا كثير في كتاب الله عز وجل وقد شق على النبي صلى الله عليه وآله ما يؤول إليه عاقبة أمرهم واطلاع الله إياه على بوارهم، فأوحى الله عز وجل إليه " فلا تذهب نفسك عليه حسرات " " ولا تأس على القوم الكافرين " . " وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون " ويمكن أن يكون جمع عليه السلام بين مضامين الآيات مشيرا إليها جميعا فإنها كلها في وصف المنافقين أو يكون قوله " وماتوا " من كلامه عليه السلام اقتباسا من الآية، أو يكون في قراءتهم عليهم السلام هكذا وقوله عليه السلام: " وحبط عمله " إشارة إلى قوله تعالى: " ومن يكفر بالايمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين " فكأنه عليه السلام استشهد بهذه الآية على عدم قبول أعمال المنافقين، لاثبات الكفر لهم في الآية السابقة ثم لما ذكر عليه السلام أولا أنه: ليس كل من وقع عليه اسم الايمان كان حقيقا بالنجاة، وقال: للايمان حالات ومنازل، أشار عليه السلام هنا إلى بعض شرايط الايمان، وبعض الحالات التي لا يقبل الايمان فيها، وهي حال رؤية البأس، فقال: " وكذلك قال الله سبحانه ". " وهذا كثير " أي شروط الايمان أو خصوص هذا الشرط، وهو عدم كونه عند رؤية البأس، وإنما ذكر ذلك لرفع استبعاد السائل اشتراط قبول الأعمال بالاهتداء ثم عاد إلى بيان الاهتداء وأن المراد به الولاية، وحاصل الجواب أنه لا تنافي بين الآيتين إذ في الآية الأولى شرط الايمان الأعمال الصالحة، والايمان مشروط بالولاية، وصلاح العمل لا يكون إلا بالأخذ عن الأئمة، فالاهتداء داخل في الأولى إجمالا وفي الثانية تفصيلا أيضا وللايمان درجات ومعان فيمكن أن يراد بالايمان في إحدى الآيتين غير ما هو المراد في الأخرى. " ويدفعون عهد رسول الله " أي خلافة أمير المؤمنين ووصايته " انقلبتم على أعقابكم " كما ارتدوا بعد موته بترك وصيه، وبيعة العجل والسامري " فلا تهذب نفسك " أي لا تهلك نفسك عليهم للحسرات على غيهم وإصرارهم على التكذيب، و بعده " إن الله عليم بما يصنعون " أي فيجازيهم عليه. وقوله: " ولا تأس " من آية أخرى في المائدة وهي " يا أهل الكتاب لستم على شئ حتى تقيموا التورية والإنجيل وما انزل إليكم من ربكم وليزيدن كثيرا منهم ما انزل إليك من ربك طغيانا وكفرا فلا تأس على القوم الكافرين " . فإبدال الفاء بالواو إما من النساخ أو منه عليه السلام باسقاط الفاء لاسقاط صدر الآية، و الواو للعطف على الآية السابقة. وروى العياشي في قوله: " وما انزل إليكم من ربكم " عن الباقر عليه السلام أنه قال هو ولاية أمير المؤمنين عليه السلام " فلا تأس " أي ولا تحزن ولا تتأسف عليهم لزيادة طغيانهم وكفرهم، فان ضرر ذلك يرجع إليهم لا يتخطاهم، وفي المؤمنين مندوحة لك عنهم.

الهوامش24

[١]الأنبياء: ٩٤.ص 265

[٢]طه: ٨٢.ص 265

[٣]الانعام: ٨٢.ص 265

[٤]المائدة: ٤١.ص 265

[١]هود: ٤٠.ص 266

[٢]الأعراف: ١٥٠.ص 266

[٣]آل عمران: ٥٢.ص 266

[٤]النساء: ٥٩.ص 266

[٥]النساء: ٨٢.ص 266

[٦]براءة: ١١٩.ص 266

[٧]آل عمران: ٧.ص 266

[٨]البقرة: ١٨٩.ص 266

[٩]براءة: ٥٤ و ١٢٦.ص 266

[١٠]غافر: ٨٥.ص 266

[١١]المائدة: ٥٦.ص 266

[١]النساء: ٦٥.ص 267

[٢]آل عمران: ١٤٤.ص 267

[٣]الانشقاق: ١٩.ص 267

[٤]فاطر: ٨.ص 267

[٥]المائدة: ٦٨ والحديث في الاحتجاج ص 130.ص 267

[8]براءة: 126.ص 267

[١]المائدة: ٥.ص 268

[٢]المائدة ٦٨.ص 268

[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٣٤٤.ص 269

bihar-28617
الخصال: عن محمد بن جعفر البندار، عن محمد بن محمد بن جمهور، عن صالح بن محمد البغدادي، عن العباس بن الوليد، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن منصور بن سعد، عن ميمون بن سياه، عن أنس بن مالك قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من استقبل قبلتنا وصلى صلواتنا، وأكل ذبيحتنا، فله مالنا وعليه ما علينا .

الهوامش1

[٢]الخصال ج 1 ص 84.ص 269

bihar-28618
الخصال: عن الخليل بن أحمد السجزي ، عن محمد بن إسحاق بن خزيمة عن علي بن حجر، عن شريك، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن خراش، عن علي عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربعة حتى يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأني رسول الله بعثني بالحق، وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت، وحتى يؤمن بالقدر .

الهوامش2

[3]السجزي - بالفتح والكسر - نسبة إلى سجستان الإقليم المعروف منه الخليل ابن أحمد القاضي. قاله الفيروزآبادي، والتحقيق أنه معرب " سكزى " وسكز - بالكاف الفارسية - جبل شاهق في زابل ما بين كليج ومكران يجرى في جنبه نهر سند، وكان يعرف ساكنوه بالسكزى عندهم، ثم إذا أضافوا إليها لفظ " استان " وهو عند الفارسين بمعنى المسكن والمأوى، قالوا " سگزستان " ثم حففوها وقالوا سگستان تارة ومعربه سجستان وسيستان مرة أخرى.ص 269

[١]الخصال ج ١ ص ٩٣.ص 270

bihar-28619
معاني الأخبار، الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن جعفر بن عثمان، عن أبي بصير قال:
Show clickable narrator chain

كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال له رجل: أصلحك الله إن بالكوفة قوما يقولون مقالة ينسبونها إليك، فقال: وما هي؟ قال: يقولون إن الايمان غير الاسلام، فقال أبو جعفر عليه السلام: نعم، فقال له الرجل: صفه لي، قال: من شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأقر بما جاء به من عند الله، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام شهر رمضان، وحج البيت فهو مسلم. قلت: فالايمان؟ قال: من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وأقر بما جاء من عند الله، وأقام الصلاة، وآتى الزكاة، وصام شهر رمضان، و حج البيت، ولم يلق الله بذنب أو عد عليه النار. فهو مؤمن، قال أبو بصير: جعلت فداك وأينا لم يلق الله بذنب أوعد عليه النار؟ فقال: ليس هو حيث تذهب، إنما هو لم يلق الله بذنب أوعد عليه النار ولم يتب منه .

الهوامش1

[٢]معاني الأخبار ص ٣٨١، الخصال ج 2 ص 40.ص 270

bihar-28620
الخصال: في خبر الأعمش عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

الاسلام غير الايمان، و كل مؤمن مسلم، وليس كل مسلم مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو ومؤمن، ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، وأصحاب الحدود مسلمون، ولا مؤمنون ولا كافرون، فان الله تبارك وتعالى لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة ولا يخرج من النار كافرا وقد أوعده النار، والخلود فيها، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فأصحاب الحدود فساق، لا مؤمنون ولا كافرون، ولا يخلدون في النار، و يخرجون منها يوما ما، والشفاعة جائزة لهم، وللمستضعفين إذا ارتضى الله عز وجل دينهم .

الهوامش1

[١]الخصال ج 2 ص 154.ص 271

bihar-28621

عيون أخبار الرضا (ع): فيما بين الرضا عليه السلام من شرايع الدين مثله إلى قوله: ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ثم قال: ومذنبو أهل التوحيد يدخلون في النار، ويخرجون منها، والشفاعة جائزة لهم .

الهوامش1

[2]قدر مر في الحديث المرقم 20 ص 263.ص 271

bihar-28622
أمالي الطوسي: المفيد، عن ابن قولويه، عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن سعدان بن مسلم، عن أبي بصير قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام ما الايمان؟ فجمع لي الجواب في كلمتين فقال: الايمان بالله وأن لا تعصي الله، قلت: فما الاسلام؟ فجمعه في كلمتين فقال: من شهد شهادتنا، ونسك نسكنا، وذبح ذبيحتنا .

الهوامش1

[3]أمالي الطوسي ج 1 ص 138.ص 271

bihar-28623
معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن معروف، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران قال:
Show clickable narrator chain

سألته عليه السلام عن الايمان والاسلام فقلت له: أفرق بين الايمان والاسلام؟ فقال: أو أضرب لك مثلا؟ قال: قلت: أو ذاك، قال: مثل الايمان من الاسلام مثل الكعبة الحرام من الحرم، قد يكون الرجل في الحرم ولا يكون في الكعبة ولا يكون في الكعبة حتى يكون في الحرم، فقد يكون مسلما ولا يكون مؤمنا، ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما، قال: فقلت: فيخرجه من الايمان شئ؟ قال: نعم، قلت: فيصيره إلى ما ذا، قال: إلى الاسلام أو الكفر، وقال: لو أن رجلا دخل الكعبة فأفلت منه بوله اخرج من الكعبة ولم يخرج من الحرم، ولو خرج من الحرم فغسل ثوبه وتطهر ثم لم يمنع أن يدخل الكعبة، ولو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا اخرج من الكعبة ومن الحرم فضربت عنقه . " فيخرجه من الايمان شئ " ما يخرجه من الايمان فقط إما المعاصي وترك الطاعات، بناء على دخول الأعمال في الايمان أو إنكار الإمامة ولوازمها، وما يخرجه عن الايمان والاسلام معا الارتداد، وما ينافي دين الاسلام قولا أو فعلا فالترديد في قوله عليه السلام " إلى الاسلام أو الكفر " لذلك، وفي القاموس: كان الامر فلتة أي فجاءة من غير تردد وتدبر، وأفلتني الشئ وتفلت مني وانفلت وأفلته غيره وافتلت على بناء المفعول مات فجاءة وبأمر كذا فوجئ به قبل أن يستعد له، و في المصباح أفلت الطائر وغيره إفلاتا تخلص وأفلته إذا أطلقته وخلصته، يستعمل لازما ومتعديا انتهى وقوله " ولو خرج من الحرم " ليس في الكافي ولعله زيد من النساخ إلا أن يكون المراد بالحرم المسجد الحرام.

الهوامش1

[١]معاني الأخبار ص ١٨٦ وفيه: أود ذلك.ص 272

bihar-28624
تفسير علي بن إبراهيم: " الذين يؤمنون بالغيب " قال:
Show clickable narrator chain

يصدقون بالبعث والنشور والوعد والوعيد، والايمان في كتاب الله على أربعة أوجه: فمنه إقرار باللسان قد سماه الله إيمانا، ومنه تصديق بالقلب، ومنه الأداء، ومنه التأييد. فأما الايمان الذي هو إقرار باللسان وقد سماه الله تبارك وتعالى إيمانا و نادى أهله به فقوله " يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا وإن منكم لمن ليبطئن فان أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا، ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم يكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما " فقال الصادق عليه السلام: لو أن هذه الكلمة قالها أهل الشرق وأهل الغرب لكانوا بها خارجين من الايمان، ولكن قد سماهم الله مؤمنين باقرارهم، وقوله " يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله " فقد سماهم مؤمنين باقرار اللسان ثم قال لهم صدقوا. وأما الايمان الذي هو التصديق فقوله " الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة " يعني صدقوا وقوله " وقالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله " أي لا نصدقك، وقوله " يا أيها الذين آمنوا آمنوا " أي يا أيها الذين أقروا صدقوا، فالايمان الخفي هو التصديق وللتصديق شروط لا يتم التصديق إلا بها وقوله " ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا، والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون " فمن أقام هذه الشروط فهو مؤمن مصدق. وأما الايمان الذي هو الأداء فهو قوله لما حول الله قبلة رسوله إلى الكعبة قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله: يا رسول الله فصلاتنا إلى بيت المقدس بطلت؟ فأنزل الله تبارك وتعالى " وما كان الله ليضيع إيمانكم " فسمى الصلاة إيمانا. والوجه الرابع من الايمان هو التأييد الذي جعله الله في قلوب المؤمنين من روح الايمان فقال: " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه " والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله " لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن، يفارقه روح الايمان ما دام على بطنها فإذا قام عاد إليه، قيل: وما الذي يفارقه؟ قال الذي يدعه في قلبه، ثم قال عليه السلام: ما من قلب إلا وله أذنان على أحدهما ملك مرشد، وعلى الاخر شيطان مفتن، هذا يأمره وهذا يزجره. ومن الايمان ما قد ذكره الله في القرآن خبيث وطيب فقال: " ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب " ومنهم من يكون مؤمنا مصدقا ولكنه يلبس إيمانه بظلم، وهو قوله " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون " فمن كان مؤمنا ثم دخل في المعاصي التي نهى الله عنها فقد لبس إيمانه بظلم، فلا ينفعه الايمان حتى يتوب إلى الله من الظلم الذي لبس إيمانه حتى يخلص الله إيمانه، فهذه وجوه الايمان في كتاب الله .

الهوامش10

[١]النساء: ٧١ - ٧٣.ص 273

[٢]النساء: ١٣٦.ص 273

[٣]يوس: ٦٣ - ٦٤.ص 273

[٤]البقرة: ٥٥.ص 273

[٥]البقرة: ١٧٧.ص 273

[١]البقرة: ١٤٣.ص 274

[٢]المجادلة: ٢٢.ص 274

[٣]آل عمران: ١٧٩.ص 274

[4]الانعام: 82.ص 274

[5]تفسير القمي ص 27.ص 274

bihar-28625

تحف العقول: دخل على الصادق عليه السلام رجل فقال له: ممن الرجل؟ فقال: من محبيكم ومواليكم، فقال له جعفر: لا يحب الله عبدا حتى يتولاه، ولا يتولاه حتى يوجب له الجنة، ثم قال له: من أي محبينا أنت؟ فسكت الرجل؟ فقال له سدير: وكم محبوكم يا ابن رسول الله؟ فقال: على ثلاث طبقات: طبقة أحبونا في العلانية، ولم يحبونا في السر، وطبقة يحبوننا في السر ولم يحبونا في العلانية وطبقة يحبوننا في السر والعلانية، هم النمط الاعلى، شربوا من العذب الفرات وعلموا تأويل الكتاب، وفصل الخطاب، وسبب الأسباب، فهم النمط الاعلى الفقر والفاقة وأنواع البلاء أسرع إليهم من ركض الخيل، مستهم البأساء والضراء وزلزلوا وفتنوا، فمن بين مجروح ومذبوح، متفرقين في كل بلاد قاصية بهم يشفى الله السقيم ويغني العديم، وبهم تنصرون، وبهم تمطرون، وبهم ترزقون، وهم الأقلون عددا الأعظمون عند الله قدرا وخطرا والطبقة الثانية النمط الأسفل أحبونا في العلانية، وساروا بسيرة الملوك، فألسنتهم معنا وسيوفهم علينا. والطبقة الثالثة النمط الأوسط أحبونا في السر ولم يحبونا في العلانية و لعمري لئن كانوا أحبونا في السر دون العلانية فهم الصوامون بالنهار، القوامون باليل، ترى أثر الرهبانية في وجوههم، أهل سلم وانقياد. قال الرجل: فأنا من محبيكم في السر والعلانية، قال جعفر عليه السلام: إن لمحبينا في السر والعلانية علامات يعرفون بها، قال الرجل: وما تلك العلامات؟ قال: تلك خلال أولها أنهم عرفوا التوحيد حق معرفته، وأحكموا علم توحيده والايمان بعد ذلك بما هو؟ وما صفته؟ ثم علموا حدود الايمان وحقائقه، وشروطه وتأويله. قال سدير: يا ابن رسول الله ما سمعتك تصف الايمان بهذه الصفة؟ قال: نعم يا سدير، ليس للسائل أن يسأل عن الايمان ما هو؟ حتى يعلم الايمان بمن؟ قال سدير، يا ابن رسول الله إن رأيت أن تفسر ما قلت، قال الصادق عليه السلام: من زعم أنه يعرف الله بتوهم القلوب فهو مشرك، ومن زعم أنه يعرف الله بالاسم دون المعنى فقد أقر بالطعن، لان الاسم محدث، ومن زعم أنه يعبد الاسم والمعنى فقد جعل مع الله شريكا، ومن زعم أنه يعبد المعنى بالصفة لا بالادراك فقد أحال على غائب ومن زعم أنه يعبد الصفة والموصوف فقد أبطل التوحيد، لان الصفة غير الموصوف ومن زعم أنه يضيف الموصوف إلى الصفة فقد صغر الكبير و " ما قدروا الله حق قدره " قيل: له: فكيف سبيل التوحيد؟ قال: باب البحث ممكن، وطلب المخرج موجود، إن معرفة عين الشاهد قبل صفته ومعرفة صفة الغايب قبل عينه، قيل: و كيف تعرف عين الشاهد قبل صفته؟ قال: تعرفه وتعلم علمه، وتعرف نفسك به ولا تعرف نفسك بنفسك من نفسك، وتعلم أن ما فيه له وبه كما قالوا ليوسف " إنك لانت يوسف قال أنا يوسف وهذا أخي " فعرفوه به ولم يعرفوه بغيره، ولا أثبتوه من أنفسهم بتوهم القلوب أما ترى الله يقول " ما كان لكم أن تنبتوا شجرها " يقول: ليس لكم أن تنصبوا إماما من قبل أنفسكم تسمونه محقا بهوى أنفسكم وإرادتكم. ثم قال الصادق عليه السلام: ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: من أنبت شجرة لم ينبته الله يعني من نصب إماما لم ينصبه الله، أو جحد من نصبه الله، ومن زعم أن لهذين سهما في الاسلام وقد قال الله " وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة " . صفة الايمان: قال عليه السلام: معنى الايمان الاقرار والخضوع لله بذلك [2] الاقرار والتقرب إليه به، والأداء له بعلم كل مفروض من صغير أو كبير، من حد التوحيد فما دونه إلى آخر باب من أبواب الطاعة أولا فأولا، مقرون ذلك كله بعضه إلى بعض، موصول بعضه ببعض، فإذا أدى العبد ما فرض عليه مما وصل إليه على صفة ما وصفناه، فهو مؤمن مستحق لصفة الايمان، مستوجب للثواب، وذلك أن معنى جملة الايمان الاقرار، ومعنى الاقرار التصديق بالطاعة، فلذلك ثبت أن الطاعة كلها صغيرها وكبيرها مقرونة بعضها إلى بعض، فلا يخرج المؤمن من صفة الايمان إلا بترك ما استحق أن يكون به مؤمنا، وإنما استوجب واستحق اسم الايمان ومعناه بأداء كبار الفرائض موصولة، وترك كبار المعاصي واجتنابها، وإن ترك صغار الطاعة وارتكب صغار المعاصي، فليس بخارج من الايمان ولا تارك له ما لم يترك شيئا من كبار الطاعة، ولم يرتكب شيئا من كبار المعاصي، فما لم يفعل ذلك فهو مؤمن لقول الله " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما " يعني المغفرة ما دون الكبائر، فان هو ارتكب كبيرة من كبائر المعاصي كان مأخوذا بجميع المعاصي صغارها وكبارها معاقبا عليها معذبا بها، فهذه صفة الايمان، وصفة المؤمن المستوجب للثواب. صفة الاسلام: وأما معنى الاسلام فهو الاقرار بجميع الطاعة الظاهر الحكم والأداء له، فإذا أقر المقر بجميع الطاعة في الظاهر، من غير العقد عليه بالقلوب فقد استحق اسم الاسلام ومعناه، واستوجب الولاية الظاهرة، وإجازة شهادته والمواريث، وصار له ما للمسلمين، وعليه ما على المسلمين، فهذه صفة الاسلام. وفرق ما بين المسلم والمؤمن أن المسلم إنما يكون مؤمنا بأن يكون مطيعا في الباطن مع ما هو عليه في الظاهر، فإذا فعل ذلك بالظاهر كان مسلما، وإذا فعل ذلك بالظاهر والباطن بخضوع وتقرب بعلم كان مؤمنا، فقد يكون العبد مسلما ولا يكون مؤمنا ولا يكون مؤمنا إلا وهو مسلم. صفة الخروج من الايمان: وقد يخرج من الايمان بخمس جهات من الفعل كلها متشابهات معروفات: الكفر، والشرك، والضلال، والفسق، وركوب الكبائر، فمعنى الكفر كل معصية عصي الله بها بجهة الجحد والانكار والاستخفاف والتهاون في كل ما دق وجل، وفاعله كافر، ومعناه معنى كفر، من أي مله كان ومن أي فرقة كان، بعد أن تكون منه معصية بهذه الصفات، فهو كافر. ومعنى الشرك كل معصية عصي الله بها بالتدين، فهو مشرك صغيرة كانت المعصية أو كبيرة ففاعلها مشرك. ومعنى الضلال الجهل بالمفروض وهو أن يترك كبيرة من كبائر الطاعة التي لا يستحق العبد الايمان إلا بها، بعد ورود البيان فيها، والاحتجاج بها، فيكون التارك لها تاركا بغير جهة الانكار، والتدين بانكارها وجحودها، ولكن يكون تاركا على جهة التواني والاغفال والاشتغال بغيرها فهو ضال متنكب طريق الايمان، جاهل به خارج منه مستوجب لاسم الضلالة ومعناها، ما دام بصفته التي وصفناه بها. فإن كان هو الذي مال بهواه إلى وجه من وجوه المعصية بجهة الجحود والاستخفاف والتهاون كفر، وإن هو مال بهواه إلى التدين بجهة التأويل والتقليد والتسليم والرضا بقول الاباء والاسلاف فقد أشرك وقل ما يلبث الانسان على ضلالة حتى يميل بهواه إلى بعض ما وصفناه من صفته. ومعنى الفسق فكل معصية من المعاصي الكبار فعلها فاعل، أو دخل فيها داخل بجهة اللذة والشهوة والشوق الغالب، فهو فسق، وفاعله فاسق خارج من الايمان بجهة الفسق، فان دام في ذلك حتى يدخل في حد التهاون والاستخفاف، فقد وجب أن يكون بتهاونه واستخفافه كافرا. ومعنى راكب الكبائر التي بها يكون فساد إيمانه، فهو أن يكون منهمكا على كبائر المعاصي بغير الجحود ولا التدين ولا لذة ولا شهوة، ولكن من جهة الحمية والغضب يكثر القرف والسب والقتل وأخذ الأموال وحبس الحقوق وغير ذلك من المعاصي الكبائر التي يأتيها صاحبها بغير جهة اللذة، ومن ذلك الايمان الكاذبة وأخذ الربا وغير ذلك التي يأتيها من أتاها بغير استلذاذ: الخمر والزنا واللهو ففاعل هذه الأفعال كلها مفسد للايمان خارج منه من جهة ركوبه الكبيرة على هذه الجهة، غير مشرك، ولا كافر، ولا ضال جاهل على ما وصفناه من جهة الجهالة، فان هو مال بهواه إلى أنواع ما وصفناه من حد الفاعلين، كان من صفاته .

الهوامش5

[١]يوسف: ٩٠.ص 276

[٢]النمل: ٦٠.ص 276

[١]القصص: ٦٩ [٢] في المصدر: بذل الاقرار.ص 277

[٣]النساء: ٣١.ص 277

[١]تحف العقول ط اسلامية: 340 - 345.ص 279

bihar-28626
المحاسن: عن أبيه، عن ابن سنان، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي - عبد الله عليه السلام، قال:
Show clickable narrator chain

لو أن العباد وصفوا الحق وعملوا به، ولم يعقد قلوبهم على أنه الحق ما انتفعوا .

الهوامش1

[3]المحاسن ص 249.ص 281

bihar-28627
المحاسن: عن هارون بن الجهم، عن الحسين بن ثوير، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إني جئتك أبايعك على الاسلام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: أبايعك على أن تقتل أباك، قال: نعم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: إنا والله لا نأمركم بقتل آبائكم، ولكن الان علمت منك حقيقة الايمان، وأنك لن تتخذ من دون الله وليجة، أطيعوا آباءكم فيما أمروكم، ولا تطيعوهم في معاصي الله .

الهوامش1

[4]المحاسن ص 248.ص 281

bihar-28628
المحاسن: عن أبيه، عن عبد الله بن القاسم، عن مدرك بن عبد الرحمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الاسلام عريان فلباسه الحياء، وزينته الوفاء، ومروءته العمل الصالح، وعماده الورع، ولكل شئ أساس وأساس الاسلام حبنا أهل البيت .

الهوامش1

[1]المحاسن ص 286.ص 282

bihar-28629
المحاسن: عنه، عن أبيه،، عن] ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيها الناس إني أمرت أن أقاتلكم حتى تشهدوا أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله، فإذا فعلتم ذلك حقنتم بها أموالكم ودماءكم إلا بحقها، وكان حسابكم على الله .

الهوامش2

[2]أضفنا الزيادة من المصدر بقرينة ذكر السند، فالظاهر سقوط هذه الزيادة من نسخة الكمباني.ص 282

[3]المحاسن ص 284.ص 282

bihar-28630
المحاسن: عن أبيه، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن أيوب بن الحر، عن أبي بصير قال:
Show clickable narrator chain

كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال له سلام: إن خيثمة بن أبي خيثمة حدثنا أنه سألك عن الاسلام، فقلت له: إن الاسلام: من استقبل قبلتنا، وشهد شهادتنا، ونسك نسكنا، ووالى ولينا، وعادى عدونا، فهو مسلم، قال: صدق. وسألك عن الايمان فقلت: الايمان بالله، والتصديق بكتابه، وأن أحب في الله، و أبغض في الله، فقال: صدق خيثمة .

الهوامش1

[4]المحاسن ص 285.ص 282

bihar-28631
المحاسن: عن أبيه، عن صفوان، عن العلا، عن محمد قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر عليه السلام عن الايمان، فقال: الايمان ما كان في القلب، والاسلام ما كان عليه المناكح والمواريث، وتحقن به الدماء، والايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان .

الهوامش1

[5]المحاسن ص 285.ص 282

bihar-28632
الخرائج: روي عن أبي عبد الله عليه السلام:
Show clickable narrator chain

قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يسير في بعض ميسره فقال لأصحابه: يطلع عليكم من بعض هذه الفجاج شخص ليس له عهد بإبليس منذ ثلاثة أيام، فما لبثوا أن أقبل أعرابي قد يبس جلده على عظمه وغارت عيناه في رأسه، واخضرت شفتاه من أكل البقل، فسأل عن النبي صلى الله عليه وآله في أول الرفاق حتى لقيه، فقال له: اعرض علي الاسلام، فقال: قل أشهد أن لا إله إلا الله وأني محمد رسول الله، قال: أقررت، قال تصلي الخمس، وتصوم شهر رمضان، قال: أقررت، قال: تحج البيت الحرام، وتؤدي الزكاة، وتغتسل من الجنابة، قال: أقررت فتخلف بعير الاعرابي ووقف النبي فسأل عنه فرجع الناس في طلبه فوجدوه في آخر العسكر قد سقط خف بعيره في حفرة من حفر الجرذان فسقط فاندقت عنق الاعرابي وعنق البعير، وهما ميتان، فأمر النبي فضربت خيمة فغسل فيه ثم دخل النبي فكفنه، فسمعوا للنبي حركة فخرج وجبينه يترشح عرقا وقال: إن هذا الاعرابي مات وهو جائع، وهو ممن آمن ولم يلبس إيمانه بظلم، فابتدره الحور العين بثمار الجنة يحشون بها شدقه، هذه تقول: يا رسول الله اجعلني في أزواجه، وهذه تقول: يا رسول الله اجعلني في أزواجه .

الهوامش1

[1]الخرائج والجرائح ص 184.ص 283

bihar-28633
تفسير العياشي: عن حمران، عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
Show clickable narrator chain

قلت له: أرأيت المؤمن له فضل على المسلم في شئ من المواريث والقضايا والاحكام حتى يكون للمؤمن أكثر مما يكون للمسلم في المواريث أو غير ذلك؟ قال: لا هما يجريان في ذلك مجرى واحدا إذا حكم الامام عليهما ولكن للمؤمن فضلا على المسلم في أعمالهما، وما يتقربان به إلى الله، قال: فقلت: أليس الله يقول: " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " وزعمت أنهم مجتمعون على الصلاة والزكاة والصوم والحج مع المؤمن؟ قال: فقال: أليس الله قد قال " والله يضاعف لمن يشاء. أضعافا كثيرة " فالمؤمن هم الذين يضاعف الله لهم الحسنات لكل حسنة سبعين ضعفا، فهذا من فضلهم ويزيد الله المؤمن في حسناته على قدر صحة إيمانه أضعافا مضاعفة كثيرة، ويفعل الله بالمؤمنين ما يشاء .

الهوامش2

[2]الانعام: 160.ص 283

[3]العياشي ج 1 ص 146.ص 283

bihar-28634
تفسير العياشي: عن محمد بن مسلم قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله: " إن الدين عند الله الاسلام " فقال: يعني الدين فيه الايمان .

الهوامش1

[٤]تفسير العياشي ج ١ ص ١٦٦، والآية في آل عمران: 19.ص 284

bihar-28635
تفسير العياشي: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله عليه السلام، في قوله:
Show clickable narrator chain

" ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " قال: في هذه الآية تكفير أهل القبلة بالمعاصي، لأنه من لم يكن يدعو إلى الخيرات و يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر من المسلمين، فليس من الأمة التي وصفها الله لأنكم تزعمون أن جميع المسلمين من أمة محمد، قد بدت هذه الآية وقد وصفت أمة محمد بالدعاء إلى الخير، والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ومن لم يوجد فيه الصفة التي وصفت بها، فكيف يكون من الأمة، وهو على خلاف ما شرطه الله على الأمة ووصفها به .

الهوامش1

[5]العياشي ج 1 195، والآية في آل عمران 104.ص 284

bihar-28636

تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل " الذين يؤمن بالغيب " قال الإمام عليه السلام: ثم وصف هؤلاء المتقين الذين هذا الكتاب هدى لهم، فقال: " الذين يؤمنون بالغيب " يعني بما غاب عن حواسهم من الأمور التي يلزمهم الايمان بها، كالبعث والحساب و الجنة والنار، وتوحيد الله وسائر ما لا يعرف بالمشاهدة، وإنما يعرف بدلائل قد نصبها الله عز وجل عليها كآدم، وحواء، وإدريس، ونوح، وإبراهيم والأنبياء الذين يلزمهم الايمان بهم، وبحجج الله تعالى وإن لم يشاهدوهم ويؤمنون بالغيب وهم من الساعة مشفقون .

الهوامش1

[2]تفسير الامام ص 24.ص 285

bihar-28637

تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل " والذين يؤمنون بما انزل إليك وما انزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون " قال الإمام عليه السلام: ثم وصف بعد هؤلاء الذين يقيمون الصلاة فقال: والذين يؤمنون بما انزل إليك " يا محمد " وما انزل من قبلك " على الأنبياء الماضين، كالتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وسائر كتب الله المنزلة على أنبيائه، بأنه حق وصدق من عند رب عزيز، صادق حكيم " وبالآخرة هم يوقنون " بالدار الآخرة بعد هذه الدنيا، لا يشكون فيها بأنها الدار التي فيها جزاء الأعمال الصالحة بأفضل مما عملوه، وعقاب الأعمال بمثل ما كسبوه، قال الإمام عليه السلام: من دفع فضل أمير المؤمنين صلوات الله عليه على جميع من بعد النبي صلى الله عليه وآله فقد كذب بالتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وسائر كتب الله المنزلة، فإنه ما نزل شئ منها إلا وأهم ما فيه بعد الامر بتوحيد الله تعالى والاقرار بالنبوة، الاعتراف بولايته والطيبين من آله عليه السلام. ولقد قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام: ما تقول في رجل يؤمن بما انزل على محمد صلى الله عليه وآله وما انزل من قبله ويؤمن بالآخرة ويصلي ويزكي ويصل الرحم ويعمل الصالحات، لكنه يقول مع ذلك: لا أدري الحق لعلي أو فلان؟ فقال علي بن الحسين عليهما السلام: ما تقول أنت في رجل يفعل هذه الخيرات كلها إلا أنه يقول: لا أدري النبي محمد أو مسيلمة؟ هل ينتفع بشئ من هذه الأفعال؟ فقال: لا قال: فكذلك صاحبك هذا، كيف يكون مؤمنا بهذه الكتب من لا يدري أمحمد نبي أم مسيلمة وكذلك كيف يكون مؤمنا بهذه الكتب والآخرة أو منتفعا بشئ من أعماله من لا يدري أعلي محق أم فلان؟ قوله: عز وجل " أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون " قال الإمام عليه السلام: ثم أخبر الله جل جلاله عن هؤلاء الموصوفين بهذه الصفات الشريفة فقال: " أولئك " أهل هذه الصفات " على هدى " بيان وصواب " من ربهم " وعلم بما أمرهم به " وأولئك هم المفلحون " الناجون مما منه يوجلون، الفائزون بما به يؤمنون. قوله عز وجل: " إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون " قال الامام: فلما ذكر هؤلاء المؤمنين ومدحهم، ذكر الكافرين المخالفين لهم في كفرهم، فقال: " إن الذين كفروا " بالله وبما آمن به هؤلاء المؤمنون بتوحيد الله وبنبوة محمد رسول الله وبوصية علي ولي الله ووصي رسول الله والأئمة الطيبين الطاهرين خيار عباد الله الميامين القوامين بمصالح خلق الله تعالى، " سواء عليهم أأنذرتهم " خوفتهم " أم لم تنذرهم " لم تخوفهم " لا يؤمنون " أخبر عن علمه فيهم، وهم الذين قد علم الله عز وجل أنهم لا يؤمنون .

الهوامش1

[1]تفسير الامام: 32، والآيات في البقرة: 4 - 6.ص 286

bihar-28638

تفسير الإمام العسكري: قوله عز وجل " يا أيها الناس " قال الإمام العسكري عليه السلام: قال علي بن الحسين: يعني سائر المكلفين من ولد آدم عليه السلام " اعبدوا ربكم " أجيبوا ربكم من حيث أمركم أن تعتقدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولا شبيه ولا مثل، عدل لا يجور، جواد لا يبخل، حليم لا يعجل، حكيم لا يخطل، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله الطيبين، وبأن آل محمد أفضل آل النبيين وأن عليا أفضل آل محمد، وأن أصحاب محمد المؤمنين منهم أفضل صحابة المرسلين، و وبأن أمة محمد أفضل أمم المرسلين " الذي خلقكم " نسما، وسواكم من بعد ذلك و صوركم فأحسن صوركم " والذين من قبلكم " قال: وخلق الذين من قبلكم من سائر أصناف الناس " لعلكم تتقون " قال: لها وجهان: أحدهما خلقكم وخلق الذين من قبلكم لعلكم تتقون أي لتتقوا كما قال الله " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " والوجه الاخر: اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم أي اعبدوه لعلكم تتقون النار " ولعل " من الله واجب لأنه أكرم من أن يعني عبده بلا منفعة، ويطعمه في فضله ثم يخيبه، ألا ترى أنه كيف قبح من عبد من عباده إذا قال لرجل: أخدمني لعلك تنتفع مني، وتخدمني ولعلي أنفعك بها. فيخدمه ثم يخيبه ولا ينفعه، فالله عز وجل أكرم في أفعاله وأبعد من القبيح في أعماله من عباده . الفرق بينهما أنه على الأول علة الخلق، وعلى الثاني علة العبادة، والقاضي ذكر الأول وضعفه بأنه لم يرد في اللغة واختار أنه حال عن الضمير في " اعبدوا " أو عن مفعول خلقكم، قوله عليه السلام " من أن يعني " بالنون على بناء التفعيل أو الافعال أي يوقعه في التعب والنصب وفي بعض النسخ بالياء وهو قريب منه، من قولهم أعيى السير البعير أي أكله، والأول أظهر.

الهوامش2

[١]الذاريات: ٥٦.ص 287

[٢]تفسير الامام ص ٥٢، والآية في البقرة: ٢١.ص 287

bihar-28639
تفسير العياشي: عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain

في قول الله " سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا " قال: هي سنة محمد ومن كان قبله من الرسل وهو الاسلام