Usul16

Hadith record

bihar-28624

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب) * " (دخول الشيعة مجالس المخالفين) " * " " (وبلاد الشرك) " * 1 - أمالي الطوسي: عن المفيد، عن الحسين بن أحمد بن المغيرة، عن حيدر بن محمد ابن نعيم، عن محمد بن عمر، عن محمد بن مسعود، عن محمد بن أحمد النهدي، عن معاوية بن حكيم، عن التفليسي، عن حماد السمندري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أدخل بلاد الشرك وإن من عندنا يقولون: إن مت ثم حشرت معهم

bihar-28624
تفسير علي بن إبراهيم: " الذين يؤمنون بالغيب " قال:
Show clickable narrator chain

يصدقون بالبعث والنشور والوعد والوعيد، والايمان في كتاب الله على أربعة أوجه: فمنه إقرار باللسان قد سماه الله إيمانا، ومنه تصديق بالقلب، ومنه الأداء، ومنه التأييد. فأما الايمان الذي هو إقرار باللسان وقد سماه الله تبارك وتعالى إيمانا و نادى أهله به فقوله " يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا وإن منكم لمن ليبطئن فان أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا، ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم يكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما " فقال الصادق عليه السلام: لو أن هذه الكلمة قالها أهل الشرق وأهل الغرب لكانوا بها خارجين من الايمان، ولكن قد سماهم الله مؤمنين باقرارهم، وقوله " يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله " فقد سماهم مؤمنين باقرار اللسان ثم قال لهم صدقوا. وأما الايمان الذي هو التصديق فقوله " الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة " يعني صدقوا وقوله " وقالوا لن نؤمن لك حتى نرى الله " أي لا نصدقك، وقوله " يا أيها الذين آمنوا آمنوا " أي يا أيها الذين أقروا صدقوا، فالايمان الخفي هو التصديق وللتصديق شروط لا يتم التصديق إلا بها وقوله " ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة والموفون بعهدهم إذا عاهدوا، والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون " فمن أقام هذه الشروط فهو مؤمن مصدق. وأما الايمان الذي هو الأداء فهو قوله لما حول الله قبلة رسوله إلى الكعبة قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله: يا رسول الله فصلاتنا إلى بيت المقدس بطلت؟ فأنزل الله تبارك وتعالى " وما كان الله ليضيع إيمانكم " فسمى الصلاة إيمانا. والوجه الرابع من الايمان هو التأييد الذي جعله الله في قلوب المؤمنين من روح الايمان فقال: " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آبائهم أو أبنائهم أو إخوانهم أو عشيرتهم أولئك كتب في قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه " والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وآله " لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن، يفارقه روح الايمان ما دام على بطنها فإذا قام عاد إليه، قيل: وما الذي يفارقه؟ قال الذي يدعه في قلبه، ثم قال عليه السلام: ما من قلب إلا وله أذنان على أحدهما ملك مرشد، وعلى الاخر شيطان مفتن، هذا يأمره وهذا يزجره. ومن الايمان ما قد ذكره الله في القرآن خبيث وطيب فقال: " ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب " ومنهم من يكون مؤمنا مصدقا ولكنه يلبس إيمانه بظلم، وهو قوله " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون " فمن كان مؤمنا ثم دخل في المعاصي التي نهى الله عنها فقد لبس إيمانه بظلم، فلا ينفعه الايمان حتى يتوب إلى الله من الظلم الذي لبس إيمانه حتى يخلص الله إيمانه، فهذه وجوه الايمان في كتاب الله .

الهوامش10

[١]النساء: ٧١ - ٧٣.ص 273

[٢]النساء: ١٣٦.ص 273

[٣]يوس: ٦٣ - ٦٤.ص 273

[٤]البقرة: ٥٥.ص 273

[٥]البقرة: ١٧٧.ص 273

[١]البقرة: ١٤٣.ص 274

[٢]المجادلة: ٢٢.ص 274

[٣]آل عمران: ١٧٩.ص 274

[4]الانعام: 82.ص 274

[5]تفسير القمي ص 27.ص 274

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 65, Page 273

View original source