Usul16

Hadith record

bihar-28666

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب الشرايع)

bihar-28666
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى، عن عيسى ابن السرى أبي اليسع قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخبرني بدعائم الاسلام التي لا يسع أحدا التقصير عن معرفة شئ منها، التي من قصر عن معرفة شئ منها فسد عليه دينه، ولم يقبل منه عمله، ومن عرفها وعمل بها صلح له دينه، وقبل منه عمله ولم يضق به مما هو فيه لجهل شئ من الأمور جهله، قال: فقال: شهادة أن لا إله إلا الله، والايمان بأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله، والاقرار بما جاء به من عند الله، وحق في الأموال الزكاة، والولاية التي أمر الله عز وجل بها ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله، قال: فقلت له: هل في الولاية شئ دون شئ فضل يعرف لمن أخذ به؟ قال: نعم، قال الله عز وجل " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " وقال رسول الله: " من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وكان عليا عليه السلام وقال الآخرون وكان معاوية، ثم كان الحسن عليه السلام ثم كان الحسين عليه السلام وقال الآخرون: يزيد بن معاوية وحسين بن علي ولا سواء ولا سواء [ولا سواء] قال: ثم سكت، ثم قال: أزيدك؟ فقال له حكم الأعور: نعم جعلت فداك قال: ثم كان علي بن الحسين، ثم كان محمد بن علي أبا جعفر، وكانت الشيعة قبل أن يكون أبو جعفر وهم لا يعرفون مناسك حجهم وحلالهم وحرامهم، حتى كان أبو جعفر، ففتح لهم وبين لهم مناسك حجهم، وحلالهم وحرامهم، حتى صار الناس يحتاجون إليهم من بعد ما كانوا يحتاجون إلى الناس وهكذا يكون الامر، والأرض لا تكون إلا بامام، ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، وأحوج ما تكون إلى ما أنت عليه إذا بلغت نفسك هذه - وأهوى بيده إلى حلقه - وانقطعت عنك الدنيا تقول: لقد كنت على أمر حسن . الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عيسى بن السري أبي اليسع، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . وقيل: يعني لم يضق أو لم يضر به من أجل ما هو فيه من معرفة دعائم الاسلام والعمل بها جهل شئ جهله من الأمور التي ليست هي من الدعائم فقوله " مما هو فيه " تعليل لعدم الضيق أو الضرر، وقوله " لجهل شئ " تعليل للضيق أو الضرر، وقوله " جهله " صفة لشئ، وقوله " من الأمور " عبارة عن غير الدعائم من شعائر الاسلام انتهى، ولا يخفى ما فيه " وحق في الأموال " إما مجرور بالعطف على ما جاء، والزكاة بدله، ويكون تخصيصا بعد التعميم، وربما يخص ما جاء بالصلاة بقرينة ذكر الزكاة وسائر الأخبار المتقدمة وهو بعيد، وإما مرفوع بالخبرية للزكاة والزكاة مبتدأ ويمكن أن يقرأ " حق " على بناء الماضي المجهول وعلى التقديرين الجملة معترضة للتأكيد والتبيين وإنما لم يذكر الصلاة لظهور أمرها، فاكتفى عنها بما جاء به، و أما رفعه بالعطف على الشهادة كما قيل، فهو بعيد لأنه عليه السلام لم يتعرض فيه لسائر العبادات، بل اقتصر فيه على الاعتقادات، وقيل: أراد عليه السلام بالولاية المأمور بها من الله بالكسر الامارة وأولوية التصرف وبالأمر بها ما ورد فيها من الكتاب والسنة كالآية المذكورة في هذا الحديث، وكآية " إنما وليكم الله " وحديث الغدير وغير ذلك أقول بل الولاية بالفتح بمعنى المحبة والنصرة والطاعة، واعتقاد الإمامة هنا أنسب كما لا يخفى. قوله " هل في الولاية شئ دون شئ الخ " أقول: هذا الكلام يحتمل وجهين أحدهما أن يكون المراد: هل في الإمامة شرط مخصوص وفضل معلوم يكون في رجل خاص من آل محمد بعينه يقتضي أن يكون هو ولي الأمر دون غيره يعرف هذا الفضل لمن أخذ به أي بذلك الفضل وادعاه وادعى الإمامة، فيكون من أخذ به الامام أو يكون معروفا لمن أخذ وتمسك به وتابع إماما بسببه، ويكون حجته على ذلك، فالمراد بالموصول الموالي للامام. الثاني أن يكون المراد به هل في الولاية دليل خاص يدل على وجوبها ولزومها " فضل " أي فضل بيان وحجة، وربما يقرأ بالصاد المهملة أي برهان فاصل قاطع يعرف هذا البرهان لمن أخذ به أي بذلك البرهان والاخذ يحتمل الوجهين، ولكل من الوجهين شاهد فيما سيأتي. ويمكن الجمع بين الوجهين بأن يكون قوله " شئ دون شئ " إشارة إلى الدليل وقوله " فضل " إشارة إلى شرائط الإمامة وإن كان بعيدا وحاصل جوابه عليه السلام أنه لما أمر الله تعالى بطاعة أولي الامر مقرونة بطاعة الرسول وبطاعته فيجب طاعتهم ولا بد من معرفتهم، وقال الرسول صلى الله عليه وآله: من مات ولم يعرف إمام زمانه أي من يجب أن يقتدى به في زمانه مات ميتة جاهلية، والميتة بالكسر مصدر للنوع أي كموت أهل الجاهلية على الكفر والضلال، فدل على أن لكل زمان إماما لا بد من معرفته ومتابعته. " وكان رسول الله صلى الله عليه وآله " أي من كان تجب طاعته في زمن الرسول هو صلى الله عليه وآله وكان بعده صلى الله عليه وآله عليا، وقال آخرون مكانه معاوية، وإنما لم يذكر الغاصبين الثلاثة تقية وإشعارا بأن القول بخلافتهم بالبيعة يستلزم القول بخلافة مثل معاوية فاسق جاهل كافر، وبالجملة لما كان هذا أشنع، خصه بالذكر مع أن بطلان خلافته يستلزم بطلان خلافتهم. " ثم كان الحسن " أي في زمن معاوية أيضا، ثم كان الإمام الحسين في بعض زمن معاوية، وبعض زمن يزيد عليهما اللعنة " وحسين بن علي، ثانيا كأنه زيد من الرواة أو النساخ ويؤيده عدم التكرار في رواية الكشي ويحتمل أن يكون جملة حالية بحذف الخبر أي وحسين بن علي حي وقد يقرأ " حسين " بالتنوين فيكون " ابن علي " خبرا أو يكون ذكره أولا لمقابلته عليه السلام بمعاوية وثانيا لمقابلة بيزيد فالمعنى وقال آخرون يزيد بن معاوية والحسين معارضان، أو الواو بمعنى مع، ولا سواء خبر مبتدأ محذوف، وفي بعض النسخ مكرر ثلاث مرات أي علي ومعاوية لا سواء، وحسن ومعاوية لا سواء، وحسين ويزيد لا سواء. والحاصل أن الامر أوضح من أن يشتبه على أحد فإنه لا يريب عاقل في أنه إذا كان لا بد من إمام وتردد الامر بين على ومعاوية، فعلي عليه السلام أولى بالإمامة " وكان " في الكل ناقصة، لقوله " عليا وأبا جعفر " ومن قال نصب أبا جعفر بتقدير أعني غفل عن ذلك، ولكن في قوله " كانت الشيعة " وقوله " أن يكون أبو جعفر " وقوله " حتى كان أبو جعفر " تامة، والمراد بالكون في الأخيرين ظهور أمره ورجوع الناس إليه وقيل كان ناقصة والظرف خبره، والمراد بالناس في الموضعين علماء المخالفين ورواتهم " وهكذا يكون الامر " أي هكذا يكون أمر الإمامة دائما مرددا بين عالم معصوم من أهل البيت بين فضله وورعه وعصمته، وجاهل فاسق بين الجهالة والفسق من خلفاء الجور " والأرض لا تكون إلا بامام " معصوم عالم بجميع ما تحتاج إليه الأمة، ومن لم يعرفه مات ميتة جاهلية، و " أحوج " مبتدأ مضاف إلى " ما " وهي مصدرية و " تكون " تامة، ونسبة الحاجة إلى المصدر مجاز، والمقصود نسبة الحاجة إلى فاعل المصدر باعتبار بعض أحوال وجوده و " إلى " متعلق بأحوج، و " ما " موصولة وعبارة عن التصديق بالولاية، وإذا ظرف، وهو خبر أحوج " وأهوى " كلام الراوي وقع بين كلامه عليه السلام.

الهوامش5

[١]النساء: ٥٩.ص 337

[٢]الكافي ج ٢ ص ١٩ و 20.ص 337

[١]الكافي ج ٢ ص ١٩ و ٢٠.ص 338

[١]المائدة: ٥٥.ص 339

[1]رجال الكشي ص 362.ص 340

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 65, Page 337

View original source
بحار الأنوار · Hadith 11 — Usul16