Usul16

Hadith record

bihar-28758

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

3 - كتاب سليم بن قيس: قال أتى أمير المؤمنين عليه السلام رجل فقال له:

bihar-28758
الكافي: عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار ومحمد بن يحيى عن أحمد ابن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن فضال عن الحسن بن الجهم عن أبي اليقظان عن يعقوب بن الضحاك عن رجل من أصحابنا سراج وكان خادما لأبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

بعثني أبو عبد الله عليه السلام في حاجة وهو بالحيرة أنا وجماعة من مواليه قال: فانطلقنا فيها ثم رجعنا مغتمين قال: وكان فراشي في الحائر الذي كنا فيه نزولا فجئت وأنا بحال فرميت بنفسي، فبينا أنا كذلك إذا أنا بأبي عبد الله قد أقبل قال: فقال قد أتيناك أو قال جئناك، فاستويت جالسا وجلس على صدر فراشي فسألني عما بعثني له، فأخبرته فحمد الله ثم جرى ذكر قوم فقلت: جعلت فداك، إنا نبرأ منهم إنهم لا يقولون ما نقول، فقال: يتولونا ولا يقولون ما تقولون تبرؤون منهم؟ قال: قلت نعم، قال: فهو ذا عندنا ما ليس عندكم فينبغي لنا أن نبرأ منكم؟ قال: قلت: لا جعلت فداك، قال: وهو ذا عند الله ما ليس عندنا؟ أفتراه أطرحنا؟ قال: قلت: لا والله جعلت فداك، ما نفعل، قال: فتولوهم ولا تبرؤا منهم. إن من المسلمين من له سهم، ومنهم من له سهمان، ومنهم من له ثلاثة أسهم، ومنهم من له أربعة أسهم، ومنهم من له خمسة أسهم، ومنهم من له ستة أسهم ومنهم من له سبعة أسهم، فلا ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة، ولا صاحب الثلاثة على ما عليه صاحب الأربعة، ولا صاحب الأربعة على ما عليه صاحب الخمسة، ولا صاحب الخمسة على ما عليه صاحب الستة ولا صاحب الستة على ما عليه صاحب السبعة. وسأضرب لك مثلا إن رجلا كان له جار وكان نصرانيا فدعاء إلى الاسلام وزينه له فأجابه فأتاه سحيرا فقرع عليه الباب فقال له: من هذا؟ قال: أنا فلان، قال: وما حاجتك؟ قال: توضأ والبس ثوبيك ومر بنا إلى الصلاة، قال: فتوضأ ولبس ثوبيه وخرج معه، قال: فصليا ما شاء الله، ثم صليا الفجر، ثم مكثا حتى أصبحا فقام الذي كان نصرانيا يريد منزله، قال: فقال له الرجل: أين تذهب؟ النهار قصير، والذي بينك وبين الظهر قليل، قال: فجلس معه إلى صلاة الظهر ثم قال: وما بين الظهر والعصر قليل، فاحتبسه حتى صلى العصر، قال: ثم قام وأراد أن ينصرف إلى منزله، فقال له: إن هذا آخر النهار، وأقل من أوله فاحتبسه حتى صلى المغرب ثم أراد أن ينصرف إلى منزله، فقال له: إنما بقيت صلاة واحدة قال: فمكث حتى صلى العشاء الآخرة، ثم تفرقا. فلما كان سحيرا غدا عليه، فضرب عليه الباب، فقال: من هذا؟ فقال: أنا فلان، قال: وما حاجتك؟ قال: توضأ والبس ثوبيك واخرج بنا فصل، قال: اطلب لهذا الدين من هو أفرغ مني وأنا إنسان مسكين وعلي عيال، فقال: أبو عبد الله عليه السلام أدخله في شئ أخرجه منه أو قال: أدخله في مثل ذه وأخرجه من مثل هذا . والحائر المكان المطمئن والبستان، " وأنا بحال " أي بحال سوء من الضعف والكلال " إنهم لا يقولون ما نقول " أي من مراتب فضائل الأئمة عليهم السلام وكمالاتهم ومراتب معرفة الله تعالى، ودقائق مسائل القضاء والقدر، وأمثال ذلك مما يختلف تكاليف العباد فيها، بحسب أفهامهم واستعداداتهم، لا في أصل المسائل الأصولية، أو المراد اختلافهم في المسائل الفروعية، والأول أظهر، وأما حمله على أدعية الصلاة وغيرها من المستحبات كما قيل، فهو في غاية البعد، وإن كان يوافقه التمثيل المذكور في آخر الخبر. " يتولونا ولا يقولون " إلى آخره استفهام على الانكار " فهو ذا عندنا " أي من المعارف والعلوم والأخلاق والأعمال " ما ليس عندكم، فينبغي لنا " على الاستفهام " أطرحنا " أي عن الايمان والثواب، أو عن درجة الاعتبار. قوله " ما نفعل " لما فهم من كلامه عليه السلام نفي التبري، تردد في أنه هل يلزمه التولي أو عدم ارتكاب شئ من الامرين، فان نفي أحدهما لا يستلزم ثبوت الاخر. " أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين " أي يقاس حاله بحاله ويتوقع منه ما يتوقع من الثاني من الفهم والمعرفة والعمل " وزينه له " أي حسن الاسلام في نظره " فأتاه سحيرا " وهو تصغير وهو سدس آخر الليل أو ساعة آخر الليل، وقيل قبيل الصبح، والتصغير لبيان أنه كان قريبا من الصبح أو بعيدا منه " ومر بنا " أي معنا " وخرج معه " أي إلى المسجد " ما شاء الله " أي كثيرا " حتى أصبحا " أي دخلا في الصباح، والمراد الاسفار وانتشار ضوء النهار، وظهور الحمرة في الأفق قال: في المفردات الصبح والصباح أول النهار، وهو وقت ما احمر الأفق بحاجب الشمس، قوله " وأقل من أوله " أي مما انتظرت بعد الفجر لصلاة الظهر " أدخله في شئ " أي من الاسلام صار سببا لخروجه من الاسلام رأسا أو المراد بالشئ الكفر أي أدخله بجهله في الكفر الذي أخرجه منه " أو قال: أدخله في مثل هذا " أي العمل الشديد " وأخرجه من مثل هذا " أي هذا الدين القويم.

الهوامش4

[2]معتمين خ ل، وقوله " مغتمين " اسم مفعول من باب الافعال، وأصله من الغتم وهو شدة الحر الذي يكاد يأخذ بالنفس، والمغتوم: الذي يجد الحر وهو جائع، وعبارة التاج: المغتوم الذي لفحه الحر. وهذا المعنى هو المناسب لما بعده: فجئت وأنا بحال فرميت بنفسي. وأما إذا رجع وهو معتم من الدخول في العتمة، فان وقت العتمة وقت البرد وهبوب الأرياح فلا يناسب ما بعده.ص 161

[1]إلى أن صلى الظهر خ ل، كما في المصدر.ص 162

[١]الكافي ج ٢ ص ٤٣ و 44.ص 163

[2]القاموس ج 4: 147.ص 163

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 66, Page 161

View original source