Usul16

Hadith record

bihar-28790

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

3 - كتاب سليم بن قيس: قال أتى أمير المؤمنين عليه السلام رجل فقال له:

bihar-28790
بصائر الدرجات: عن عمران بن موسى بن جعفر، عن علي بن معبد، عن عبيد الله بن عبد الله الواسطي، عن درست بن أبي منصور عمن ذكره، عن جابر قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر عن الروح، قال: يا جابر إن الله خلق الخلق على ثلاث طبقات وأنزلهم ثلاث منازل، وبين ذلك في كتابه حيث قال: " فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة * وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشئمة * والسابقون السابقون * أولئك المقربون " فأما ما ذكر من السابقين فهم أنبياء مرسلون وغير مرسلين، جعل الله فيهم خمسة أرواح: روح القدس، وروح الايمان، وروح القوة، وروح الشهوة، وروح البدن وبين ذلك في كتابه حيث قال: " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس " ثم قال: في جميعهم " وأيدهم بروح منه " فبروح القدس بعثوا أنبياء مرسلين وغير مرسلين، وبروح القدس علموا جميع الأشياء، وبروح الايمان عبدوا الله ولم يشركوا به شيئا، وبروح القوة جاهدوا عدوهم وعالجوا معايشهم، وبروح الشهوة أصابوا لذة الطعام ونكحوا الحلال من النساء، وبروح البدن يدب ويدرج. وأما ما ذكرت من أصحاب الميمنة، فهم المؤمنون حقا، جعل فيهم أربعة أرواح: روح الايمان، وروح القوة، وروح الشهوة، وروح البدن، ولا يزال العبد مستكملا بهذه الأرواح الأربعة حتى يهم بالخطيئة، فإذا هم بالخطيئة تزين له روح الشهوة، وشجعه روح القوة، وقاده روح البدن حتى يوقعه في تلك الخطيئة، فإذا لامس الخطيئة انتقص من الايمان وانتقص الايمان منه، فان تاب تاب الله عليه. وقد تأتي على العبد تارات ينقص منه بعض هذه الأربعة وذلك قول الله تعالى " ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم بعد علم شيئا " فتنتقص روح القوة ولا يستطيع مجاهدة العدو، ولا معالجة المعيشة، وتنتقص منه روح الشهوة، فلو مرت به أحسن بنات آدم لم يحن إليها، وتبقى فيه روح الايمان وروح البدن فبروح الايمان يعبد الله، وبروح البدن يدب ويدرج، حتى يأتيه ملك الموت. وأما ما ذكرت من أصحاب المشئمة فمنهم أهل الكتاب قال الله تبارك وتعالى " الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون * الحق من ربك فلا تكونن من الممترين " عرفوا رسول الله والوصي من بعده وكتموا ما عرفوا من الحق بغيا وحسدا فسلبهم روح الايمان وجعل لهم ثلاثة أرواح: روح القوة، وروح الشهوة، وروح البدن، ثم أضافهم إلى الانعام فقال: " إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا " لان الدابة إنما تحمل بروح القوة وتعتلف بروح الشهوة، وتسير بروح البدن .

الهوامش7

[١]الواقعة: ٨ - ١١.ص 191

[٢]البقرة: ٢٥٣.ص 191

[٣]المجادلة: ٢٢.ص 191

[١]النحل: ٧٠.ص 192

[٢]البقرة: ١٤٦ و ١٤٧.ص 192

[٣]الفرقان: ٤٤.ص 192

[٤]بصائر الدرجات: ٤٤٧ - 449ص 192

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 66, Page 191

View original source