نهج البلاغة: من خطبة له عليه السلام فمن الايمان ما يكون ثابتا مستقرا في القلوب ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصدور إلى أجل معلوم، فإذا كانت لكم براءة من أحد فقفوه حتى يحضره الموت، فعند ذلك يقع حد البراءة، والهجرة قائمة على حدها الأول ما كان لله في أهل الأرض حاجة من مستسر الأمة ومعلنها لا يقع اسم الهجرة على أحد إلا بمعرفة الحجة في الأرض، فمن عرفها وأقر بها فهو مهاجر، ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة فسمعتها اذنه، ووعاها قلبه إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلا عبد امتحن الله قلبه للايمان، ولا تعي حديثنا إلا صدور أمينة، وأحلام رزينة. أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني فلانا بطرق السماء أعلم مني بطرق الأرض، قبل أن تشغر فتنة تطأ في خطامها وتذهب بأحلام قومها .
الهوامش1
[٤]نهج البلاغة ج ١ ص ٣٨٦. تحت الرقم 187.ص 227