Show clickable narrator chain
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المتحابون في الله يوم القيامة على أرض زبرجدة خضراء، في ظل عرشه عن يمينه، وكلتا يديه يمين، وجوههم أشد بياضا من الثلج، وأضوء من الشمس الطالعة، يغبطهم بمنزلتهم كل ملك مقرب وكل نبي مرسل، يقول الناس: من هؤلاء؟ فيقال: هؤلاء المتحابون في الله . الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن محمد بن علي، عن عمر بن جبلة مثله . وظاهر الاخبار والآيات أن العرش يوضع يوم القيامة في الموقف، وأن له يمينا وشمالا، فيمكن أن يكون المقربون في يمينه، ومن دونهم في شماله، وكلاهما يمين مبارك يأمن من استقر فيهما، وقيل يحتمل أن يراد به الرحمة ولها أفراد متفاوتة، فأقواهما يمين وأدونهما يسار، وكلاهما مبارك ينجي من أهوال القيامة. وقال في النهاية فيه " وكلتا يديه يمين " أي أن يديه تبارك وتعالى بصفة الكمال لا نقص في واحدة منهما، لان الشمال ينقص عن اليمين، وكل ما جاء في القرآن والحديث من إضافة اليد والأيدي واليمين وغير ذلك من أسماء الجوارح إلى الله تعالى فإنما هو على سبيل المجاز والاستعارة، والله تعالى منزه عن التشبيه والتجسيم انتهى. وفي الكافي " أشد بياضا وأضوأ " وكأنه سقط قوله " من الثلج " من النساخ " يغبطهم " تقول غبطهم كضرب غبطا إذا تمنى مثل ما ناله من غير أن يريد زواله لما أعجبه من حسنه، وكأن المعنى أن الملك والنبي مع جلالة قدرهما، وعظم نعمتهما يعجبهما هذه المنزلة ويعدانها عظيمة، فلا يستلزم كون منزلته دون منزلتهما وربما يقرأ " يغبطهم " على بناء التفعيل أي يعدانهم ذوي غبطة وحسن حال، أو مغبوطين للناس.
الهوامش2
[١]المحاسن ص ٢٦٤.ص 244
[٢]الكافي ج ٢ ص ١٢٦.ص 244