Usul16

Hadith record

bihar-28883

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب الغايات: مرسلا مثله.

bihar-28883

دعوات الراوندي: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن إبراهيم خرج مرتادا لغنمه وبقره مكانا للشتاء، فسمع شهادة أن لا إله إلا الله، فتبع الصوت حتى أتاه فقال: يا عبد الله من أنت؟ أنا في هذه البلاد مذ ما شاء الله ما رأيت أحدا يوحد الله غيرك، قال: أنا رجل كنت في سفينة غرقت، فنجوت على لوح فأنا ههنا في جزيرة قال: فمن أي شئ معاشك؟ قال: أجمع هذه الثمار في الصيف للشتاء، قال: انطلق حتى تريني مكانك، قال: لا تستطيع ذلك، لان بيني وبينها ماء بحر، قال: فكيف تصنع أنت؟ قال: أمشي عليه حتى أبلغ قال: أرجو الذي أعانك أن يعينني قال: فانطلق. فأخذ الرجل يمشي وإبراهيم يتبعه فلما بلغا الماء، أخذ الرجل ينظر إلى إبراهيم عليه السلام ساعة بعد ساعة يتعجب منه حتى عبرا، فأتى بها كهفا قال: ههنا مكاني، قال: فلو دعوت الله وأمنت أنا، قال: أما إني أستحيي من ربي ولكن ادع أنت وأؤمن أنا، قال: وما حياؤك؟ قال: أتيت الموضع الذي رأيتني فيه، فرأيت غلاما أجمل الناس، كأن خديه صفحتا ذهب ذوابة، مع غنم وبقر كان عليها الدهن، فقلت له: من أنت؟ قال: أنا إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن فسألت الله أن يرينى إبراهيم منذ ثلاثة أشهر، وقد أبطأ ذلك علي قال: فقال عليه السلام: فأنا إبراهيم، فاعتنقا. قال أبو عبد الله عليه السلام: هما أول اثنين اعتنقا على وجه الأرض. وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: خرج ثلاثة نفر ممن كان قبلكم يرتادون لأهلهم فأصابتهم السماء فلجئوا إلى جبل فوقعت عليهم صخرة، فقال بعضهم لبعض عفا الأثر ووقع الحجر، ولا يعلم مكانكم إلا الله، ادعوا الله بأوثق أعمالكم، فقال أحدهم: اللهم إن كنت تعلم أنه كانت امرأة تعجبني فطلبتها فأبت علي فجعلت لها جعلا فطابت نفسها فلما جلست منها اشتد ارتعادها من خشيتك، فتركتها فان كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك، وخشية عذابك فافرج عنا، قال: فزال ثلث الجبل. وقال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أنه كان لي والدان وكنت أحلب لهما فأتيتهما ليلة وهما نائمان فقمت قائما حتى طلع الفجر فلما استيقظا شربا، فان كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء ثوابك، وخشية عذابك، فافرج عنا فزال ثلث الحجر. فقال الثالث: اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت يوما أجيرا فعمل إلى نصف النهار فأعطيته اجرته فسخط ولم يأخذه، فصرفت ذلك إلى التجارة والمواشي وغيرها، فلما جاء يطلب أجره، قلت: خذ هذا كله لك ، ولو شئت لم اعطه إلا أجره، فان كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عنا فزال ثلث الحجر، وخرجوا يتماشون.

الهوامش3

[1]روى البرقي في المحاسن ص 253 كتاب مصابيح الظلم مثل هذا الحديث مسندا إلى جابر الجعفي رفعه، وفيه: " فلما جلست منها مجلس الرجل من المرأة ذكرت النار فقمت عنها فرقا منك " الخ.ص 288

[2]في المحاسن: فأتيتهما بقعب من لبن فخفت - ان أضعه - أن يمج فيه هامة، وكرهت أن أوقظهما من نومهما فيشق ذلك عليهما، فلم أزل كذلك حتى استيقظا وشربا " الخ.ص 288

[3]في المحاسن: انى استأجرت قوما يحرثون كل رجل منهم بنصف درهم فلما فرغوا أعطيتهم أجورهم فقال أحدهم: قد عملت عمل اثنين، والله لا آخذ الا درهما واحدا: وترك ماله عندي، فبذرت بذلك النصف الدرهم في الأرض فأخرج الله من ذلك رزقا، وجاء صاحب النصف الدرهم فأراده فدفعت إليه ثمان عشرة ألف " الخ. وسيجيئ نصه في ج 70 الباب 17 باب الاخلاص ومعنى قربه تعالى.ص 288

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 66, Page 287

View original source