Show clickable narrator chain
قال سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه، عن قوله تعالى " ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " فقيل له: من هؤلاء الأولياء؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: هم قوم أخلصوا لله تعالى في عبادته، ونظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها، فعرفوا آجلها، حين غر الناس سواهم بعاجلها، فتركوا منها ما علموا أنه سيتركهم وأماتوا منها ما علموا أنه سيميتهم. ثم قال: أيها المعلل نفسه بالدنيا، الراكض على حبائلها، المجتهد في عمارة ما سيخرب منها، ألم تر إلى مصارع آبائك في البلى ومضاجع أبنائك تحت الجنادل والثرى، كم مرضت بيديك، وعللت بكفيك، تستوصف لهم الأطباء، وتستعتب لهم الأحباء، فلم يغن عنهم غناؤك، ولا ينجع فيهم دواؤك .
الهوامش2
[١]يونس: ٦٢.ص 319
[٢]مجالس المفيد ص ٦٠.ص 319