فس أبي ، عن علي بن مهزيار ، عن عمرو بن عثمان ، عن المفضل بن صالح ، عن جابر ، عن إبراهيم بن العلاء ، [١] عن سويد بن غفلة ، عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال :
Show clickable narrator chain
إن ابن آدم كان في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة مثل له ماله وولده وعمله ، فيلتفت إلى ماله فيقول : والله إني كنت عليك لحريصا شحيحا ، فمالي عندك؟ فيقول : خذ مني كفنك ، ثم يلتفت إلى ولده فيقول. [١]هكذا في النسخ المطبوعة من التفسير ، وفى الامالى والكافى : ابراهيم بن « عن خ » عبدالاعلى. وعلى أى فالرجل مجهول. والله إني كنت لكم لمحبا ، وإني كنت عليكم لمحاميا ، فماذا لي عندكم؟ فيقولون : نؤديك إلى حفرتك ونواريك فيها ، ثم يلتفت إلى عمله فيقول : والله إني كنت فيك لزاهدا ، إنك كنت علي لثقيلا ، فماذا عندك؟ فيقول : أنا قرينك في قبرك ، ويوم حشرك حتى اعرض أنا وأنت على ربك ، فإن كان لله وليا أتاه أطيب الناس ريحا ، وأحسنهم منظرا ، وأزينهم رياشا ، فيقول : ابشر بروح من الله وريحان وجنة نعيم ، قد قدمت خير مقدم ، فيقول : من أنت؟ فيقول : أنا عملك الصالح ، ارتحل من الدنيا إلى الجنة ، وإنه ليعرف غاسله ، ويناشد حامله أن يعجله ، [١] فإذا ادخل قبره أتاه ملكان وهما فتانا القبر ، يجران أشعارهما ، ويبحثان الارض بأنيابهما ، وأصواتهما كالرعد القاصف ، وأبصارهما كالبرق الخاطف ، فيقولان له : من ربك ومن نبيك وما دينك؟ فيقول : الله ربي ، ومحمد نبيي ، والاسلام ديني ، فيقولان : ثبتك الله فيما تحب وترضى ، وهو قول الله : « يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحيوة الدنيا » الآية ، فيفسحان له في قبره مد بصره ، ويفتحان له بابا إلى الجنة ، ويقولان له : نم قرير العين نوم الشاب الناعم ، وهو قوله : « أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا » وإذا كان لربه عدوا فإنه يأتيه أقبح خلق الله رياشا ، وأنتنه ريحا ، فيقول له : ابشر بنزل من حميم ، وتصلية جحيم ، وإنه ليعرف غاسله ، ويناشد حامله أن يحبسه ، فإذا دخل قبره أتياه ممتحنا القبر فألقيا عنه أكفانه ، ثم قالا له : من ربك؟ ومن [١]قال المصنف في مرآت العقول : قوله : ارتحل بصيغة الامر ، وفى قوله : وإنه ليعرف غاسله فعل مقدر يدل عليه السياق ، والواو حالية ، والتقدير : فيرتحل والحال انه ليعرف غاسله ، ويحتمل أن تكون عاطفة على « أتاه » فلا تقدير. ويناشد حامله في الصحاح : نشدت فلانا انشده نشدا : إذا قلت له : نشدتك الله ، أى سألتك بالله ، وملكا القبر : مبشر وبشير. نبيك؟ وما دينك؟ فيقول : لا أدري! فيقولان له : ما دريت ولا هديت ، فيضربانه [١] بمرزبة ضربة ما خلق الله دابة إلا وتذعر لها ما خلا الثقلين ، ثم يفتحان له بابا إلى النار ، ثم يقولان له : نم بشر حال ، فهو من الضيق مثل ما فيه القنا من الزج حتى أن دماغه يخرج من بين ظفره ولحمه ، ويسلط الله عليه حيات الارض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره ، وإنه ليتمنى قيام الساعة مما هو فيه من الشر. « ٣٤٦ ـ ٣٤٧ »
الهوامش · 5⌄
[٢]في نسخة : مثل له أهله وماله اه.ص 224
[٢]في الكافى هكذا : أتاه ملكا القبر يجران أشعارهما ويخدان الارض بأقدامهما.ص 225
[٣]في الكافي : أقبح خلق الله زيا ورؤيا.ص 225
[٤]في التفسير المطبوع سنة ١٣١٥ هكذا : فيقول له : من أنت؟ فيقول له : أنا عملك ابشر.ص 225
[٥]في التفسير المطبوع مقتحما. خ ل.ص 225