Show clickable narrator chain
هم والله شيعتنا ، إذا دخلوا الجنة واستقبلوا الكرامة من الله استبشروا بمن لم يلحق بهم من إخوانهم من المؤمنين في الدنيا « ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون » وهو رد على من يبطل الثواب والعقاب بعد الموت. « ص ١١٥ »
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
هم والله شيعتنا ، إذا دخلوا الجنة واستقبلوا الكرامة من الله استبشروا بمن لم يلحق بهم من إخوانهم من المؤمنين في الدنيا « ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون » وهو رد على من يبطل الثواب والعقاب بعد الموت. « ص ١١٥ »
فس : « حتى إذا جاء أحدهم الموت » إلى قوله : « إنها كلمة هو قائلها » فإنها نزلت في مانع الزكاة [١] قوله : « ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون » قال : البرزخ هو أمر بين أمرين ، وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة ، وهو رد على من أنكر عذاب القبر والثواب والعقاب قبل يوم القيامة ، وهو قول الصادق 7 : والله ما أخاف عليكم إلا البرزخ ، فأما إذا صار الامر إلينا فنحن أولى بكم. « ص ٤٤٧ ـ ٤٤٩ » وقال علي بن الحسين 8 : إن القبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النيران. وأقول : قد مضى خبر علي بن الحسين 7 في باب الموت أنه 7 تلا : « ومن [١]في المصدر : في مانع الزكاة والخمس. م ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون » قال : هو القبر ، وإن لهم فيه لمعيشة ضنكا ، والله إن القبر لروضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النيران.
[٢]في المصدر : قبل القيامة. مص 214
قلت لابي جعفر 7 : أرأيت الميت إذا مات لم تجعل معه الجريدة؟ قال : يتجافى عنه العذاب و الحساب ما دام العود رطبا ، قال : والعذاب كله في يوم واحد ، في ساعة واحدة ، قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم ، وإنما جعلت السعفتان لذلك فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما إن شاء الله. « ف ج ١ ص ٤٢ »
لاي شئ يوضع مع الميت الجريدة؟ قال : إنه يتجافى عنه ما دامت رطبة. « ج ١ ف ص ٤٢ »
أنه قال لبعض أصحابه : كيف أنت إذا أتاك فتانا القبر؟ فقال : يارسول الله ما فتانا القبر؟ قال : ملكان فظان غليظان ، أصواتهما كالرعد القاصف ، وأبصارهما كالبرق الخاطف ، يطئان في أشعارهما ، ويحفران بأنيابهما ، فيسألانك ، قال : وأنا على مثل هذه الحال؟ قال : وأنت على مثل حالك هذه ، قال : إذن أكفيهما.
أقبل صخر بن حرب حتى جلس إلى رسول الله 9 فقال : يا محمد هذا الامر لنا بعدك أم لمن؟ قال : يا صخر الامر بعدي لمن هو مني بمنزلة هارون من موسى ، فأنزل الله تعالى : « عم يتسائلون » يعني يسألك أهل مكة عن خلافة علي بن أبي طالب « عن النبأ العظيم الذي هم فيه مختلفون » منهم المصدق بولايته وخلافته ، ومنهم المكذب « كلا » رد عليهم » سيعلمون « سيعرفون خلافته بعدك إنها حق يكون « ثم كلا سيعلمون » سيعرفون خلافته وولايته إذ يسألون عنها في قبورهم ، فلا يبقى ميت في شرق ولا غرب ولا في بر ولا في بحر إلا ومنكر ونكير يسألانه عن ولاية أمير المؤمنين بعد الموت ، يقولان للميت : من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ ومن إمامك؟.
الجريدة تنفع المؤمن والكافر. « ف ج ١ ص ٤٢ »
أخبرني عن السراج إذا انطفأ أين يذهب نوره؟ قال : يذهب فلا يعود ، قال : فما أنكرت أن يكون الانسان مثل ذلك إذا مات وفارق الروح البدن لم يرجع إليه أبدا كما لا يرجع ضوء السراج إليه إذا انطفأ؟ قال : لم تصب القياس إن النار في الاجسام كامنة والاجسام قائمة بأعيانها كالحجر والحديد ، فإذا ضرب أحدهما بالآخر سطعت » من بينهما نار تقتبس منها سراج له الضوء ، فالنار ثابتة في أجسامها والضوء ذاهب ، والروح جسم رقيق قد ألبس قالبا كثيفا ليس بمنزلة السراج الذي [١]في المصدر : قال : يوضع للميت جريدتان واحدة في اليمين والاخرى في الايسر ، قال : قال : الجريدة اه. م ذكرت ، أن الذي خلق في الرحم جنينا من ماء صاف ، وركب فيه ضروبا مختلفة من عروق وعصب وأسنان وشعر وعظام وغير ذلك هو يحييه بعد موته ويعيده بعد فنائه ، قال : فأين الروح؟ قال : في بطن الارض حيث مصرع البدن إلى وقت البعث ، قال : فمن صلب أين روحه؟ قال : في كف الملك الذي قبضها حتى يودعها الارض ، [١] قال أفيتلاشي الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق؟ قال : بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور ، فعند ذلك تبطل الاشياء وتفنى ، فلا حس ولا محسوس ، ثم اعيدت الاشياء كما بدأها مدبرها ، وذلك أربعمائة سنة تسبت فيها الخلق ، وذلك بين النفختين « ص ١٩١ ـ ١٩٢) أقول : سيأتي تمام الخبر مشروحا في كتاب الاحتجاجات.
[٢]في المصدر : سقطت. مص 216
إن سعدا لما مات شيعه سبعون ألف ملك ، فقام رسول الله (ص) على قبره فقال : ومثل سعد يضم ، فقالت امه : هنيئا لك يا سعد وكرامة ، فقال لها رسول الله : يا أم سعد لا تحتمي على الله ، فقالت : يا رسول الله قد سمعناك وما تقول في سعد ، فقال : إن سعدا كان في لسانه غلظ على أهله.
[٢]هو سعد بن معاذ ، وتأتى صورة اخرى مفصلة من الحديث تحت رقم ١٤.ص 217
وقال أبوبصير : سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن رقية بنت رسول الله 9 لما ماتت قام رسول الله 9 على قبرها ، فرفع يده تلقاء السماء ودمعت عيناه ، فقالوا له : يارسول الله إنا قد رأيناك رفعت رأسك إلى السماء ودمعت عيناك ، فقال : إني سألت ربي أن يهب لي رقية من ضمة القبر.
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : « فأما إن كان من المقربين فروح وريحان « قال : في قبره » وجنة نعيم « قال : في الآخرة » وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم « في القبر « وتصلية جحيم » في الآخرة. « ص ٦٦٤ » [١]في المصدر بين قوله : يودعها الارض وقوله : قال : افيتلاشى سؤالان آخران. م
[٣]في المصدر : في قبره. مص 217
فس : وأما الرد على من أنكر الثواب والعقاب فقوله : « يوم يأتي لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السموات والارض إلا ما شاء ربك « فإذا قامت القيامة تبدل السماوات والارض ، وقوله : « النار يعرضون عليها غدوا وعشيا » « فأما الغدو والعشي إنما يكونان في الدنيا في دار المشركين ، وأما في القيامة فلا يكون غدو ولا عشي ، وقوله : « لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا » يعني في جنان الدنيا التي ينقل إليها أرواح المؤمنين ، فأما في جنات الخلد فلا يكون غدو ولا عشي وقوله : « ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون « فقال الصادق 7 : البرزخ : القبر ، وهو الثواب والعقاب بين الدنيا والآخرة ، والدليل على ذلك أيضا قول العالم 7 : والله ما يخاف عليكم إلا البرزخ ، وقوله عزوجل : « ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتيهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون » وقال الصادق 7 : يستبشرون والله في الجنة بمن لم يلحق بهم من خلفهم من المؤمنين في الدنيا ، ومثله كثير مما هو رد على من أنكر عذاب القبر. « ص ١٨ »
[١]هود : ١٠٥ ـ ١٠٧.ص 218
[٢]في المصدر : وأما قوله : « ما دامت السموات والارض » انما هو في الدنيا ما دامت السموات الارض فاذا قامت اه. مص 218
[٣]غافر : ٤٦.ص 218
[٤]المؤمنون : ١٠٠.ص 218
[٥]آل عمران : ١٦٩ ـ ١٧١.ص 218
كل يوم : أنا بيت الغربة ، أنا بيت التراب ، أنا بيت الوحشة ، أنا بيت الدود والهوام ، والقبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النار ، إن العبد المؤمن إذا دفن قالت له الارض : مرحبا وأهلا ، قد كنت ممن احب أن تمشي على ظهري ، فإذا وليتك فستعلم كيف [١] صنيعي [١] بك ، فيتسع له مد البصر ، وإن الكافر إذا دفن قالت له الارض : لا مرحبا بك ولا أهلا ، [٢] لقد كنت من أبغض من يمشي على ظهري فإذا وليتك فستعلم كيف صنيعي بك ، فتضمه حتى تلتقي أضلاعه ، وإن المعيشة الضنك التي حذر الله منها عدوه عذاب القبر ، إنه يسلط على الكافر في قبره تسعة وتسعين تنينا فينهشن لحمه ، ويكسرن عظمه ، يترددن عليه كذلك إلى يوم يبعث ، لو أن تنينا منها نفخ في الارض لم تنبت زرعا ، يا عباد الله إن أنفسكم الضعيفة وأجسادكم الناعمة الرقيقة التي يكفيها اليسير تضعف عن هذا ، فإن استطعتم أن تجزعوا لاجسادكم وأنفسكم بما لا طاقة لكم به ولا صبر لكم عليه فاعملوا بما أحب الله واتركوا ما كره الله. « ص ١٨ »
[٧]إما من ولى فلانا : دنا منه وقرب ، أو من ولى يلى ولاية الشئ : قام به وملك أمره.ص 218
[٢]في المصدر : لا مرحبا ولا أهلا. مص 219
[٣]كسكين حية عظيمة.ص 219
[٤]في المصدر : مما لا طاقة. مص 219
اتي رسول الله (ص) فقيل له : إن سعد بن معاذ قد مات ، فقام رسول الله (ص) وقام أصحابه معه ، فأمر بغسل سعد وهو قائم على عضادة الباب ، فلما أن حنط وكفن وحمل على سريره تبعه رسول الله (ص) بلا حذاء ولا رداء ، ثم كان يأخذ يمنة السرير مرة ويسرة السرير مرة حتى انتهى به إلى القبر ، فنزل رسول الله 9 حتى لحده وسوى اللبن عليه ، وجعل يقول : ناولوني حجرا ، ناولوني ترابا رطبا ، يسد به ما بين اللبن ، فلما أن فرغ وحثا التراب عليه وسوى قبره قال رسول لله 9 : إني لاعلم أنه سيبلى ويصل البلى إليه ، ولكن الله يحب عبدا إذا عمل عملا أحكمه ، فلما أن سوى التربة عليه قالت ام سعد : يا سعد هنيئا لك الجنة ، فقال رسول الله (ص) : يا ام سعد مه ، لا تجزمي على ربك فإن سعدا قد أصابته ضمة ، قال : فرجع رسول الله 9 ورجع الناس فقالوا له : يارسول الله لقد رأيناك صنعت على سعد ما لم تصنعه على أحد ، إنك تبعت جنازته بلا رداء ولا حذاء ، فقال 9 : إن الملائكة كانت بلا رداء ولا حذاء فتأسيت بها ، قالوا : وكنت تأخذ يمنة السرير مرة ، ويسرة السرير مرة ، قال : كانت يدي في يد جبرئيل آخذ حيث يأخذ ، قالوا : أمرت بغسله وصليت على جنازته ولحدته في قبره ثم قلت : إن سعدا قد أصابته ضمة! قال : فقال 9 : نعم إنه كان في خلقه مع أهله سوء. « ع ص ١١١ » ما : الغضائري عن الصدوق مثله. « ص ٢٧٢ ـ ٢٧٣ »
قال رسول الله (ص) : مر عيسى بن مريم 7 بقبر يعذب صاحبه ، ثم مر به من قابل فإذا هو ليس يعذب ، فقال : يارب مررت بهذا القبر عام أول فكان صاحبه يعذب ، ثم مررت به العام فإذا هو ليس يعذب؟ فأوحى الله عزوجل إليه : ياروح الله إنه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا وآوى يتيما فغفرت له بما عمل ابنه. « ص ٣٠٦ »
قال : قال رسول الله (ص) : ضغطة القبر للمؤمن كفارة لما كان منه من تضييع النعم. « ص ١٩٠ ص ٣٢٢ » ع : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي مثله. « ص ١١١ »
من مات ما بين زوال الشمس يوم الخميس إلى زوال الشمس من يوم الجمعة من المؤمنين أعاذه الله من ضغطة القبر. « ص ١٦٩ » ثو : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الاشعري ، عن علي بن إسماعيل ، عن حماد ، مثله. « ص ١٨٨ »
اقعد رجل من الاخيار في قبره ، فقيل له : إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله ، فقال : لا اطيقها ، فلم يزالوا به حتى انتهوا إلى جلدة واحدة فقالوا : ليس منها بد ، قال : فبما تجلدونيها؟ قالوا : نجلدك لانك صليت يوما بغير وضوء ، ومررت على ضعيف فلم تنصره ، قال : فجلدوه جلدة من عذاب الله عز وجل فامتلا قبره نارا. « ص ١١١ »
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : خاطب رسول الله (ص) قبر سعد فمسحه بيده واختلج بين كتفيه ، فقيل له : يا رسول الله رأيناك خاطبت واختلج بين كتفيك وقلت : سعد يفعل به هذا! فقال : إنه ليس من مؤمن إلا وله ضمة.
سألت أبا عبدالله 7 عما يلقى صاحب القبر ، فقال : إن ملكين يقال لهما : منكر ونكير يأتيان صاحب القبر فيسألانه عن رسول الله (ص) فيقولان : ما تقول في هذا الرجل الذي خرج فيكم؟ فيقول : من هو؟ فيقولان : الذي كان يقول : إنه رسول الله ، أحق ذلك؟ قال : فإذا كان من أهل الشك قال : ما أدري؟ قد سمعت الناس يقولون ، فلست أدري أحق ذلك أم كذب؟ فيضربانه ضربة يسمعها أهل السماوات وأهل الارض إلا المشركين ، وإذا كان متيقنا فإنه لا يفزع فيقول : أعن رسول الله تسألاني؟ فيقولان : أتعلم أنه رسول الله؟ فيقول : أشهد أنه رسول الله حقا ، جاء بالهدى ودين الحق ، قال : فيرى مقعده من الجنة ويفسح له عن قبره ثم يقولان له : نم نومة ليس فيها حلم في أطيب ما يكون النائم.
عذاب القبر يكون من النميمة ، والبول ، وعزب الرجل عن أهله. [١]» « ص ١١١ »
إذا مات المؤمن شيعه سبعون ألف ملك إلى قبره ، فإذا ادخل قبره أتاه منكر ونكير فيقعدانه ويقولان له : من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول : ربي الله ، ومحمد نبيي ، والاسلام ديني ، فيفسحان له في قبره مد بصره ، ويأتيانه بالطعام من الجنة ، ويدخلان عليه الروح والريحان ، وذلك قوله عزوجل : « فأما إن كان من المقربين فروح وريحان » يعني في قبره « وجنة نعيم » يعني في الآخرة ، ثم قال 7 : إذا مات الكافر شيعه سبعون ألفا من الزبانية إلى قبره ، وإنه ليناشد حامليه بصوت يسمعه كل شئ إلا الثقلان ويقول : لو أن لي كرة فأكون من المؤمنين ، ويقول : ارجعون لعلى أعمل صالحا فيما تركت ، فتجيبه الزبانية ، كلا إنها كلمة أنت قائلها ، ويناديهم ملك : لورد لعاد لما نهي عنه ، فإذا ادخل قبره وفارقه الناس أتاه منكر ونكير في أهول صورة فيقيمانه ثم يقولان له : من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيتلجلج لسانه ولا يقدر على [١]اى بعده واعتزاله عن أهله ، ولعله كناية عن نشوزه عليها. الجواب ، فيضربانه ضربة من عذاب الله يذعر لها كل شئ ، ثم يقولان له : من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول : لا أدري فيقولان له : لا دريت ولا هديت ولا أفلحت ، ثم يفتحان له بابا إلى النار وينزلان إليه من الحميم من جهنم ، وذلك قول الله عزوجل : « وأما إن كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم » يعني في القبر « وتصلية جحيم » يعني في الآخرة. « ص ١٧٤ ـ ١٧٥ »
[٢]الزبانية عند العرب : الشرط وسموا بها بعض الملائكة لدفعهم أهل النار اليها.ص 222
[٣]اى يثقل لسانه ويتردد في كلامه.ص 222
كان علي بن الحسين صلوات الله عليه يعظ الناس ويزهدهم في الدنيا ، ويرغبهم في أعمال الآخرة بهذا الكلام في كل جمعة في مسجد الرسول (ص) وحفظ عنه وكتب ، كان يقول : أيها الناس اتقوا الله ، واعلموا أنكم إليه ترجعون ، فتجد كل نفس ما عملت في هذه الدنيا من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ، ويحذركم الله نفسه ، ويحك ابن آدم الغافل! وليس بمغفول عنه! ابن آدم إن أجلك أسرع شئ إليك ، قد أقبل نحوك حثيثا يطلبك ، ويوشك أن يدركك ، وكأن قد أوفيت أجلك ، وقبض الملك روحك ، وصرت إلى منزل وحيدا فرد إليك فيه روحك ، واقتحم عليك فيه ملكاك : منكر ونكير لمساءلتك وشديد امتحانك ، ألا وإن أول ما يسألانك عن ربك الذي كنت تعبده ، وعن نبيك الذي ارسل إليك ، وعن دينك الذي كنت تدين به ، وعن كتابك الذي كنت تتلوه ، وعن إمامك الذى كنت تتولاه ، تم عن عمرك فيما أفنيته؟ ومالك من أين اكتسبته وفيما أتلفته؟ فخذ حذرك وانظر لنفسك ، وأعد للجواب قبل الامتحان والمسألة والاختبار ، فإن تك مؤمنا تقيا ، عارفا بدينك ، متبعا للصادقين ، مواليا لاولياء الله لقاك الله حجتك ، وأنطق لسانك بالصواب فأحسنت الجواب ، فبشرت بالجنة والرضوان من الله ، والخيرات الحسان ، واستقبلتك الملائكة بالروح والريحان ، وإن لم تكن كذلك تلجلج لسانك ، ودحضت حجتك ، وعميت عن الجواب ، وبشرت بالنار ، واستقبلتك ملائكة العذاب بنزل من حميم وتصلية جحيم. « ص ٣٠١ ـ ٣٠٢ »
إن العبد إذا ادخل قبره أتاه منكر ففزع منه يسأل عن النبي 9 فيقول له : ما تقول في هذا الرجل الذي كان بين أظهركم؟ فإن كان مؤمنا قال : أشهد أنه رسول الله جاء بالحق ، فيقال له : ارقد رقدة لا حلم فيها ، ويتنحى عنه الشيطان ، ويفسح له في قبره سبعة أذرع ، ويرى مكانه من الجنة ، قال : وإذا كان كافرا قال : ما أدري ، فيضرب ضربة يسمعها كل من خلق الله إلا الانسان وسلط عليه الشيطان ، وله عينان من نحاس أو نار كالبرق الخاطف فيقول له : أنا أخوك ، ويسلط عليه الحيات والعقارب ، ويظلم عليه قبره ، ثم يضغطه ضغطة يختلف أضلاعه عليه ، ثم قال بأصابعه فشرجها.
إن ابن آدم كان في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة مثل له ماله وولده وعمله ، فيلتفت إلى ماله فيقول : والله إني كنت عليك لحريصا شحيحا ، فمالي عندك؟ فيقول : خذ مني كفنك ، ثم يلتفت إلى ولده فيقول. [١]هكذا في النسخ المطبوعة من التفسير ، وفى الامالى والكافى : ابراهيم بن « عن خ » عبدالاعلى. وعلى أى فالرجل مجهول. والله إني كنت لكم لمحبا ، وإني كنت عليكم لمحاميا ، فماذا لي عندكم؟ فيقولون : نؤديك إلى حفرتك ونواريك فيها ، ثم يلتفت إلى عمله فيقول : والله إني كنت فيك لزاهدا ، إنك كنت علي لثقيلا ، فماذا عندك؟ فيقول : أنا قرينك في قبرك ، ويوم حشرك حتى اعرض أنا وأنت على ربك ، فإن كان لله وليا أتاه أطيب الناس ريحا ، وأحسنهم منظرا ، وأزينهم رياشا ، فيقول : ابشر بروح من الله وريحان وجنة نعيم ، قد قدمت خير مقدم ، فيقول : من أنت؟ فيقول : أنا عملك الصالح ، ارتحل من الدنيا إلى الجنة ، وإنه ليعرف غاسله ، ويناشد حامله أن يعجله ، [١] فإذا ادخل قبره أتاه ملكان وهما فتانا القبر ، يجران أشعارهما ، ويبحثان الارض بأنيابهما ، وأصواتهما كالرعد القاصف ، وأبصارهما كالبرق الخاطف ، فيقولان له : من ربك ومن نبيك وما دينك؟ فيقول : الله ربي ، ومحمد نبيي ، والاسلام ديني ، فيقولان : ثبتك الله فيما تحب وترضى ، وهو قول الله : « يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحيوة الدنيا » الآية ، فيفسحان له في قبره مد بصره ، ويفتحان له بابا إلى الجنة ، ويقولان له : نم قرير العين نوم الشاب الناعم ، وهو قوله : « أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا » وإذا كان لربه عدوا فإنه يأتيه أقبح خلق الله رياشا ، وأنتنه ريحا ، فيقول له : ابشر بنزل من حميم ، وتصلية جحيم ، وإنه ليعرف غاسله ، ويناشد حامله أن يحبسه ، فإذا دخل قبره أتياه ممتحنا القبر فألقيا عنه أكفانه ، ثم قالا له : من ربك؟ ومن [١]قال المصنف في مرآت العقول : قوله : ارتحل بصيغة الامر ، وفى قوله : وإنه ليعرف غاسله فعل مقدر يدل عليه السياق ، والواو حالية ، والتقدير : فيرتحل والحال انه ليعرف غاسله ، ويحتمل أن تكون عاطفة على « أتاه » فلا تقدير. ويناشد حامله في الصحاح : نشدت فلانا انشده نشدا : إذا قلت له : نشدتك الله ، أى سألتك بالله ، وملكا القبر : مبشر وبشير. نبيك؟ وما دينك؟ فيقول : لا أدري! فيقولان له : ما دريت ولا هديت ، فيضربانه [١] بمرزبة ضربة ما خلق الله دابة إلا وتذعر لها ما خلا الثقلين ، ثم يفتحان له بابا إلى النار ، ثم يقولان له : نم بشر حال ، فهو من الضيق مثل ما فيه القنا من الزج حتى أن دماغه يخرج من بين ظفره ولحمه ، ويسلط الله عليه حيات الارض وعقاربها وهوامها فتنهشه حتى يبعثه الله من قبره ، وإنه ليتمنى قيام الساعة مما هو فيه من الشر. « ٣٤٦ ـ ٣٤٧ »
[٢]في نسخة : مثل له أهله وماله اه.ص 224
[٢]في الكافى هكذا : أتاه ملكا القبر يجران أشعارهما ويخدان الارض بأقدامهما.ص 225
[٣]في الكافي : أقبح خلق الله زيا ورؤيا.ص 225
[٤]في التفسير المطبوع سنة ١٣١٥ هكذا : فيقول له : من أنت؟ فيقول له : أنا عملك ابشر.ص 225
[٥]في التفسير المطبوع مقتحما. خ ل.ص 225
أن علي بن أبي طالب وعبدالله بن عباس ذكرا أن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة مثل له ماله وولده وعمله. وساق الحديث مثل ما مر. « ص ٢٢١ ـ ٢٢٢ » شي : عن ابن غفلة مثله.
في آخره : وقال جابر : قال أبوجعفر 7 : قال النبي (ص) : إني كنت أنظر إلى الابل والغنم وأنا أرعاها ـ وليس من نبي إلا وقد رعى الغنم ـ وكنت أنظر إليها قبل النبوة وهي متمكنة في المكينة ما حولها شئ يهيجها حتى تذعر فتطير ، فأقول : ما هذا؟ وأعجب ، حتى حدثني جبرئيل 7 أن الكافر يضرب ضربة ما خلق الله شيئا إلا سمعها ويذعر لها إلا الثقلين ، فقلنا : ذلك لضربة الكافر ، فنعوذ بالله من عذاب القبر. « ف ج ١ ص ٦٣ »
« يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحيوة الدنيا وفي الآخرة » قال : في القبر إذا سئل الموتى. « ص ٢٣٩ ـ ٢٤٠ »
« فالسابقات سبقا » يعني أرواح المؤمنين ، سبق أرواحهم إلى الجنة بمثل الدنيا ، وأرواح الكافرين إلى النار بمثل ذلك. « ص ٧١٠ »
[٢]لمصدر : تسبق. مص 228
[٣]لمصدر : بمثل ذلك النار. مص 228
م : قال علي بن أبي طالب 7 : من قوى مسكينا في دينه ، ضعيفا في معرفته على ناصب مخالف فأفحمه لقنه الله يوم يدلى في قبره أن يقول : الله ربي ، ومحمد [١]البراء بالباء المفتوحة ، وعازب بالعين المهملة والزاى المعجمة المكسورة. نبيي ، وعلي وليي ، والكعبة قبلتي ، والقرآن بهجتي وعدتي ، والمؤمنون إخواني ، والمؤمنات أخواتي ، فيقول الله : أدليت بالحجة [١] فوجبت لك أعالي درجات الجنة ، فعند ذلك يتحول عليه قبره أنزه رياض الجنة.
كنت عند أبي عبدالله 7 فقال : ما يقول الناس في أرواح المؤمنين بعد موتهم؟ قلت : يقولون : في حواصل طيور خضر ، فقال : سبحان الله المؤمن أكرم على الله من ذلك ، إذا كان ذلك أتاه رسول الله (ص) وعلي وفاطمة والحسن والحسين : ومعهم ملائكة الله عزوجل المقربون ، فإن أنطق الله لسانه بالشهادة له بالتوحيد ، وللنبي 9 بالنبوة ، والولاية لاهل البيت شهد على ذلك رسول الله 9 وعلي وفاطمة والحسن والحسين : والملائكة المقربون معهم ، وإن اعتقل لسانه خص الله نبيه 9 بعلم ما في قلبه من ذلك فشهد به ، وشهد على شهادة النبي علي وفاطمة والحسن والحسين على جماعتهم من الله أفضل السلام ، ومن حضر معهم من الملائكة ، فإذا قبضه الله إليه صير تلك الروح إلى الجنة في صورة كصورته فيأكلون ويشربون ، فإذا قدم عليهم القادم عرفهم بتلك الصورة التي كانت في الدنيا. « ص ٢٦٧ ـ ٢٦٨ »
لما اسري بالنبي 9 مر على شيخ قاعد تحت شجرة وحوله أطفال ، فقال رسول الله (ص) : من هذا الشيخ يا جبرئيل؟ قال : هذا أبوك إبراهيم 7 قال : فما هؤلاء الاطفال حوله؟ قال : هؤلاء أطفال المؤمنين حوله يغذوهم. « ص ٢٧٠ »
[٢]ضبطه المامقانى رحمه الله في تنقيح الرجال بضم الغين المعجمة وسكون النون ، وابن حجر في التقريب بتفح الغين ، وقال : مختلف في صحبته ، ذكره العجلى في كبار ثقات التابعين ، مات سنة ٧٨.ص 229
إن أطفال شيعتنا من المؤمنين تربيهم فاطمة 8. [١]أدلى بحجته : أحضرها واحتج بها.
إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه والزكاة عن يساره ، والبر مطل عليه ، ويتنحى الصبر ناحية ، قال : فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته قال الصبر للصلاة والزكاة والبر : دونكم صاحبكم ، فإن عجزتم عنه فأنا دونه. « ص ١٦٤ ـ ١٦٥ »
سمعت أبا عبدالله 7 يقول : إن أمير المؤمنين عليا 7 كانت له خؤولة في بني مخزوم ، وإن شابا منهم أتاه فقال : يا خالي إن أخي وابن أبي مات ، وقد حزنت عليه حزنا شديدا ، قال : فتشتهي أن تراه؟ قال : نعم ، قال : فأرني قبره ، فخرج ومعه برد رسول الله السحاب ، فلما انتهى إلى القبر تململت شفتاه ثم ركضه برجله فخرج من قبره وهو يقول : رميكا ـ بلسان الفرس ـ فقال له علي 7 : ألم تمت وأنت رجل من العرب؟ قال : بلى ، ولكنا متنا على سنة فلان وفلان فانقلبت ألسنتنا. [١]بفتح الشين المعجمة واللام والقاف هو عيسى بن صبيح العزرمى ، عربى صليب ، روى عن أبيعبدالله 7 ، وثقه النجاشى وقال : له كتاب.
طاف رسول الله 9 بالكعبة فإذا آدم بحذاء الركن اليماني فسلم عليه رسول الله 9 ، ثم انتهى إلى الحجر فإذا نوح 7 بحذائه رجل طويل فسلم عليه رسول الله 9.
إن أمير المؤمنين 7 لقي أبابكر فقال له : ما أمرك رسول الله 9 أن تطيعني؟ فقال : لا ولو أمرني لفعلت ، قال : فانطلق بنا إلى مسجد قبا ، فانطلق معه فإذا رسول الله 9 يصلي ، فلما انصرف قال علي ، يارسول الله إني قلت لابي بكر : ما أمرك رسول الله أن تطيعني؟ فقال : لا ، فقال رسول الله (ص) : بلى قد أمرتك فأطعه ، قال : فخرج فلقي عمر وهو ذعر ، فقال له ، مالك؟ فقال : قال رسول الله 9 : كذا وكذا ، قال : تبا لامتك ، تترك أمرهم ، ما تعرف سحر بني هاشم؟. « ص ٧٧ »
[٢]لم نجد له ذكرا في كتب التراجم ، والموجود في البصائر : عن بكر. وفى طريق آخر للرواية يوجد في البصائر : محمد بن الحسين ، عن الحكم بن مسكين ، عن أبى سعيد. وفى ذيله : تبا لامة ولوك أمرهم الخ. وفى البصائر روايات اخرى في ذلك.ص 231
خرجت مع أبي إلى بعض أمواله ، فلما برزنا إلى الصحراء استقبله شيخ ، أبيض الرأس واللحية ، فسلم عليه فنزل إليه أبي أسمعه يقول له : جعلت فداك ، ثم جلسنا فتساءلا طويلا ، ثم قام الشيخ وانصرف وودع أبي ، وقام ينظر في قفاه حتى تواري عنه ، فقلت لابي : من هذا الشيخ الذي سمعتك تقول له ما لم تقله لاحد؟ قال : هذا أبي. « ص ٧٩ ـ ٨٠ »
[٣]لم نجد له ذكرا في كتب التراجم.ص 231
دخلت على أمير المؤمنين 7 وعنده رجل رث الهيئة ، وأميرالمؤمنين 7 [١]عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق 7 ، وحاله مجهول. مقبل عليه يكلمه ، فلما قام الرجل قلت : يا أمير المؤمنين من هذا الذي أشغلك عنا قال : هذا وصي موسى 7. « ص ٨٠ »
لما ماتت فاطمة بنت أسد ام أمير المؤمنين ، جاء علي إلى النبي (ص) ، فقال له رسول الله (ص) : يا أبا الحسن مالك؟ قال : امي ماتت ، قال : فقال النبي 9 : وامي والله ، ثم بكى ، وقال : وا اماه ثم قال لعلي 7 : هذا قميصي فكفنها فيه ، وهذا ردائي فكفنها فيه ، فإذا فرغتم فآذنوني ، فلما اخرجت صلى الله عليها النبي 9 صلاة لم يصل قبلها ولا بعدها على أحد مثلها ، ثم نزل على قبرها فاضطجع فيه ، ثم قال لها : يافاطمة! قالت : لبيك يا رسول الله ، فقال : فهل وجدت ما وعد ربك حقا؟ قالت : نعم فجزاك الله خيرا جزاء ، وطالت مناجاته في القبر ، فلما خرج قيل : يارسول الله لقد صنعت بها شيئا في تكفينك إياها ثيابك ، ودخولك في قبرها ، وطول مناجاتك ، وطول صلاتك ، ما رأيناك صنعته بأحد قبلها ، قال : أما تكفيني إياها فإني لما قلت لها : يعرض الناس يوم يحشرن من قبورهم فصاحت وقالت واسوأتاه! فلبستها ثيابي وسألت الله في صلاتي عليها أن لا يبلي أكفانها حتى تدخل الجنة فأجابني إلى ذلك ، وأما دخولي في قبرها فإني قلت لها يوما : إن الميت إذا ادخل قبره وانصرف الناس عنه دخل عليه ملكان : منكر ونكير فيسألانه ، فقالت : واغوثاه بالله ، فما زلت أسأل ربي في قبرها حتى فتح لها باب من قبرها إلى الجنة فصار روضة من رياض الجنة. « ص ٨١ » يج مرسلا مثله. [١] « ص ٨ » [١]مع اختلاف يسير. م
إن جل عذاب القبر في البول.
سمعت عليا 7 يقول : إن العبد إذا ادخل حفرته أتاه ملكان اسمهما : منكر ونكير ، فأول من يسألانه عن ربه ، ثم عن نبيه ، ثم عن وليه ، فإن أجاب نجا ، وإن عجز عذباه ، فقال له رجل : ما لمن عرف ربه ونبيه ولم يعرف وليه؟ فقال : مذبذب لا إلى هؤلاء ، ولا إلى هؤلاء ، ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ، ذلك لا سبيل له. وقد قيل للنبي 9 : من الولي يانبي الله؟ قال : وليكم في هذا الزمان علي ، ومن بعده وصيه ، ولكل زمان عالم يحتج الله به لئلا يكون كما قال الضلال قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم : « ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى » تمام ضلالتهم جهالتهم بالآيات وهم الاوصياء ، فأجابهم الله : « قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى » وإنما كان تربصهم أن قالوا : نحن في سعة عن معرفة الاوصياء حتى نعرف إماما ، فعيرهم الله بذلك ، والاوصياء هم أصحاب الصراط ، وقوف عليه ، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه لانهم عرفاء الله ، عرفهم عليهم عند أخذ المواثيق عليهم ، ووصفهم في كتابه فقال عزوجل : « وعلى الاعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم » هم الشهداء على أوليائهم ، والنبي الشهيد عليهم ، أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة ، وأخذ النبي 9 عليهم المواثيق بالطاعة ، [١]قال ابن حجز في ص ١٦٣ من التقريب : زر ـ بكسر أوله وتشديد الراء ـ ابن حبيش ـ بمهملة وموحدة ومعجمة مصغر ـ ابن حباشة ـ بضم المهملة ـ الاسدى ، الكوفى ، أبومريم ، ثقة ، جليل ، مخضرم ، مات سنة إحدى أو اثنين ، أو ثلاث وثمانين ، وهو ابن ١٢٧ سنة انتهى.
[٢]المذبذب : المتحير والمتردد بين أمرين.ص 233
قال أبوعبدالله 7 : إن المؤمنين إذا أخذوا مضاجعهم أصعد الله بأرواحهم إليه ، فمن قضى له عليه الموت جعله في رياض الجنة كنوز [١] » رحمته ، ونور عزته ، وإن لم يقدر عليها الموت بعث بها مع امنائه من الملائكة إلى الابدان التي هي فيها. « ص ١٧٨ »
ذكر الارواح : أرواح المؤمنين ، فقال : يلتقون ، قلت : يلتقون؟ قال : نعم ويتساءلون ويتعارفون حتى إذا رأيته قلت : فلان. « ص ١٧٨ »
[٢]في الصمدر : عن أبى بصير عن ابى عبدالله 7.ص 234
قلت لابي عبدالله 7 : أين أرواح المؤمنين؟ فقال : أرواح المؤمنين في حجرات في الجنة ، يأكلون من طعامها ، ويشربون من شرابها ، ويتزاورون فيها ، ويقولون : ربنا أقم لنا الساعة لتنجز لنا ما وعدتنا ، قال : قلت : فأين أرواح الكفار؟ فقال في حجرات النار ، يأكلون من طعامها ، ويشربون من شرابها ويتزاورون فيها ، ويقولون : ربنا لا تقم لنا الساعة لتنجز لنا ما وعدتنا. « ص ١٧٨ »
[٣]في المصدر : في النار.ص 234
إذا مات العبد المؤمن دخل معه في قبره ستة صور ، فيهن صورة أحسنهن وجها ، وأبهاهن هيئة ، وأطيبهن ريحا ، وأنظفهن صورة ، قال : فيقف صورة عن يمينه ، واخرى عن يساره ، واخرى بين يديه ، واخرى خلفه ، واخرى عند رجله ، وتقف [١]في المصدر : في كنوز. التي هي أحسنهن فوق رأسه ، فإن اتي عن يمينه منعته التي عن يمينه ، ثم كذلك إلى أن يؤتى من الجهات الست ، قال : فتقول أحسنهن صورة : ومن أنتم جزاكم الله عني خيرا؟ فتقول التي عن يمين العبد : أنا الصلاة ، وتقول التي عن يساره : أنا الزكاة وتقول التي بين يديه : أنا الصيام ، وتقول التي خلفه : أنا الحج والعمرة ، وتقول التي عند رجليه : أنا بر من وصلت من إخوانك ، ثم يقلن : من أنت؟ فأنت أحسننا وجها ، وأطيبنا ريحا ، وأبهانا هيئة ، فتقول : أنا الولاية لآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين. « ص ٢٨٨ »
سألت أبا عبدالله 7 عن الوزغ ، قال : هو الرجس ، مسخ ، فإذا قتلته فاغتسل ـ يعني شكرا ـ وقال : إن أبي كان قاعدا في الحجر ومعه رجل يحدثه فإذا هو الوزغ يولول بلسانه ، فقال أبي 7 للرجل : أتدري ما يقول هذا الوزغ؟ قال الرجل : لا أعلم ما يقول ، قال : فإنه يقول : لئن ذكرت عثمان لاسبن عليا ، وقال : إنه ليس يموت من بني امية ميت إلا مسخ وزغا ، و قال 7 : إن عبدالملك لما نزل به الموت مسخ وزغا فكان عنده ولده ولم يدروا كيف يصنعون ، وذهب ثم فقدوه ، فأجمعوا على أن أخذوا جذعا فصنعوه كهيئة رجل ففعلوا ذلك ، وألبسوا الجذع ، ثم كفنوه في الاكفان ، لم يطلع عليه احد من الناس إلا ولده وأنا.
لا يسأل في القبر إلا من محض الايمان محضا ، أو محض الكفر محضا ، فقلت له : فسائر الناس؟ فقال : يلهى عنهم.
سئل أبوعبدالله 7 عن عذاب القبر ، قال : إن أبا جعفر 7 حدثنا أن رجلا أتى سلمان الفارسي فقال : حدثني ، فسكت عنه ، ثم عاد فسكت ، فأدبر الرجل وهو يقول ويتلو هذه الآية : « إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب » فقال له : أقبل ، إنا لو وجدنا أمينا لحدثناه ، ولكن أعد لمنكر ونكير [١] إذا أتياك في القبر فسألاك عن رسول الله 9 ، فإن شككت أو التويت ضرباك على رأسك بمطرقة معهما تصير منه رمادا ، قال : فقلت : ثم مه؟ قال : تعود ، ثم تعذب ، قلت : وما منكر ونكير؟ قال : هما قعيدا القبر ، قلت : أملكان يعذبان الناس في قبورهم؟ فقال : نعم.
[٢]المطرقة : آلة من حديد ونحوه يضرب بها الحديد ونحوه.ص 236
م : قوله عزوجل : «كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون « قال الامام 7 : قال رسول الله 9 لكفار قريش واليهود : كيف تكفرون بالله الذي لدكم على طرق الهدى ، وجنبكم إن أطعتموه سبل الردى ، وكنتم أمواتا في أصلاب آبائكم وأرحام امهاتكم فأحياكم ، أخرجكم أحياءا ثم يميتكم في هذه الدنيا ويقبركم ، ثم يحييكم في القبور ، وينعم فيها المؤمنين بنبوة محمد وولاية علي ، ويعذب فيها الكافرين بهما ، ثم إليه ترجعون في الآخرة بأن تموتوا في القبور بعد ، ثم تحيوا للبعث يوم القيامة ، ترجعون إلى ما وعدكم من الثواب على الطاعات إن كنتم فاعليها ، ومن العقاب على المعاصي إن كنتم مقارفيها ، فقيل له : يابن رسول الله ففي القبور نعيم وعذاب؟ قال : إي والذي بعث محمدا بالحق نبيا ، و جعله زكيا ، هاديا ، مهديا ، وجعل أخاه عليا بالعهد وفيا ، وبالحق مليا ولدى الله مرضيا ، وإلى الجهاد سابقا ، ولله في أحواله موافقا ، وللمكارم حائزا ، وبنصر الله على أعدائه فائزا ، وللعلوم حاويا ، ولاولياء الله مواليا ، ولاعدائه مناويا ، وبالخيرات ناويا ، وللقبائح رافضا ، وللشيطان مخزيا ، وللفسقة المردة مقصيا ، ولمحمد 9 نفسا ، وبين يديه لدى المكاره جنة وترسا ، آمنت به أنا وأبي علي بن أبي طالب عبد رب الارباب ، المفضل على اولي الالباب ، الحاوي لعلوم الكتاب ، زين [١]أى هيأ لمسألتهما. من يوافي يوم القيامة في عرصات الحساب بعد محمد صفي الكريم العزيز الوهاب ، إن في القبر نعيما يوفر الله به حظوظ أوليائه ، وإن في القبر عذابا يشدد الله به على أشقياء أعدائه.
[٣]في تفسير العسكرى المطبوع : مغضبا.ص 236
في نجف الكوفة على الحصى فقال قنبر : يا مولاي ألا أفرش لك ثوبي تحتك؟ فقال : لا إن هي إلا تربة مؤمن ، أو مزاحمته في مجلسه ، فقال الاصبغ بن نباتة : أما تربة مؤمن فقد علمنا أنها كانت أو ستكون ، فما معنى مزاحمته في مجلسه؟ فقال : يابن نباتة إن في هذا الظهر أرواح كل مؤمن ومؤمنة في قوالب من نور على منابر من نور.
إذا وضع الرجل في قبره أتاه ملكان : ملك عن يمينه ، وملك عن شماله ، واقيم الشيطان بين يديه ، عيناه من نحاس ، فيقال له : كيف تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟ قال : فيفزع لذلك ، فيقول ـ إن كان مؤمنا ـ : عن محمد تسألاني؟ فيقولان له عند ذلك : نم نومة لا حلم فيها ، ويفسح له في قبره سبعة أذرع ، ويرى مقعده من الجنة ، وإن كان كافرا قيل له : ما تقول في هذا الرجل الذي خرج بين ظهرانيكم؟ فيقول : ما أدري! ويخلى بينه وبين الشيطان ، ويضرب بمرزبة من حديد يسمع صوته كل شئ ، وهو قول الله : »يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحيوة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء «. شى : عن زرارة ، وحمران ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله (ع) مثله.
في الحياة الدنيا ، ثم قال : وفي الآخرة ، قال : هذا في القبر يدخلان عليه ملكان فظان ، غليظان ، يحفران القبر بأنيابهما ، وأصواتهما كالرعد القاصف ، (١ » وأعينهما كالبرق الخاطف ، ومع كل واحد منهما مرزبة فيها ثلاثمائة وستون عقدة ، في كل عقدة ثلاثمائة وستون حلقة وزن كل حلقة كوزن حديد الدنيا ، لو اجتمع عليها أهل السماء والارض أن يقلوها ما أقلوها ، هي في أيديهم أخف من جناح بعوض ، فيدخلان القبر على الميت ، ويجلسانه في قبره ، ويسألانه : من ربك؟ فيقول المؤمن : الله ربي ، ثم يقولان : فمن نبيك؟ فيقول المؤمن : محمد نبيي ، فيقولان : ما قبلتك؟ فيقول المؤمن : الكعبة قبلتي ، فيقولان له : من إمامك؟ فيقول المؤمن : إمامى علي بن أبي طالب ، فيقولان له : صدقت. ثم قال : « ويضل الله الظالمين » يعني عن ولاية علي في القبر ، والله ليسألن عن ولايته على الصراط ، ووالله ليسألن عن ولايته في الحساب ثم قال سفيان بن عيينة : ومن روى عن ابن عباس أن المؤمن يقول : القرآن إمامى فقد أصاب أيضا ، وذلك أن الله تعالى بين إمامة علي 7 في القرآن. « ج ٢ ص ٢١ »
[٢]في المصدر : كل عقد. لمصدر : يوم الحساب.ص 238
[٣]قل الشئ : رفعه.ص 238
[٤]في المصدر : يوم الحسابص 238
إن عليا أميرالمؤمنين 7 كان قريبا من الجبل بصفين ، فحضرت صلاة المغرب فأمعن بعيدا ، ثم أذن ، فلما فرغ عن أذانه إذا رجل مقبل نحو الجبل ، أبيض الرأس واللحية والوجه ، فقال : السلام عليك [١]في المصدر : العاصف. يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، مرحبا بوصي خاتم النبيين ، وقائد الغر المحجلين ، والاعز المأمون ، والفاضل الفائز بثواب الصديقين ، وسيد الوصيين ، فقال له أمير المؤمنين 7 : وعليك السلام ، [١] كيف حالك؟ فقال : بخير أنا منتظر روح القدس ، ولا أعلم أحدا أعظم في الله عزوجل اسمه بلاءا ولا أحسن ثوابا منك ، ولا أرفع عند الله مكانا ، اصبر يا أخي على ما أنت فيه حتى تلقى الحبيب ، فقد رأيت أصحابنا ما لقوا بالامس من بني إسرائيل ، نشروهم بالمناشير ، وحملوهم على الخشب ، ولو تعلم هذه الوجوه التربة الشائهة ـ وأومأ بيده إلى أهل الشام ـ ما اعد لهم في قتالك من عذاب وسوء نكال لاقصروا ، ولو تعلم هذه الوجوه المبيضة ـ وأومأ بيده إلى أهل العراق ـ ماذا لهم من الثواب في طاعتك لودت أنها قرضت بالمقاريض ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته. ثم غاب من موضعه ، فقام عمار بن ياسر ، وأبوالهيثم بن التيهان ، وأبوأيوب الانصاري ، وعبادة بن الصامت ، وخزيمة بن ثابت ، وهاشم المرقال في جماعة من شيعة أميرالمؤمنين 7 ـ وقد كانوا اسمعوا كلام الرجل ـ فقالوا : يا أميرالمؤمنين من هذا الرجل؟ فقال لهم ئ أميرالمؤمنين 7 : هذا شمعون وصي عيسى 7 ، بعثه الله يصبرني على قتال أعدائه ، فقالوا له : فداك آباؤنا وامهاتنا ، والله لننصرنك نصرنا لرسول الله 9 ، ولا يتخلف عنك من المهاجرين والانصار إلا شقي ، فقال لهم : أميرالمؤمنين 7 : معروفا. « ص ٦٠ ـ ٦٢ » يج : عن علي بن حسان ، عن عبدالرحمن بن كثير ، عن أبي عبدالله 7 مثله. « ص ١٢٠ »
[٥]اى فأبعد.ص 238
[٢]التربة : الفقيرة ، كأنها لصقت بالتراب. الشائهة : القبيحة المتنكرة.ص 239
[٤]في المصدر : لننصرك.ص 239
» : فإذا أنا بقوم بين أيديهم موائد من لحم طيب ولحم خبيث وهم يأكلون الخبيث [١]ليست في المصدر جملة« وعليك السلام ». ويدعون الطيب ، فسألت جبرئيل من هؤلاء؟ [١] فقال : الذين يأكلون الحرام ويدعون الحلال من امتك. قال : ثم مررت بأقوام لهم مشافر كمشافر الابل ، يقرض اللحم من أجسامهم ، ويلقى في أفواههم ، فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال : هم الهمازون اللمازون ، ثم مررت بأقوام ترضخ وجوههم ورؤوسهم بالصخر ، فقلت : من هؤلاء ياجبرئيل؟ فقال : الذين يتركون صلاة العشاء ، ثم مضيت فإذا أنا بأقوام يقذف بالنار في أفواههم فتخرج من أدبارهم ، فقلت : من هؤلاء؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ، إنما يأكلون في بطونهم نارا ، وسيصلون سعيرا ، ثم مضيت فإذا أنا بأقوام يريد أحدهم أن يقوم فلا يقدر من عظم بطنه! فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل؟ قال : فهم الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ، وإنهم لبسبيل آل فرعون ، يعرضون على النار غدوا وعشيا ، يقولون : ربنا متى تقوم الساعة؟ ولا يعلمون أن الساعة أدهى وأمر ، ثم مررت بنساء معلقات بثديهن ، فقلت : من هؤلاء ياجبرئيل؟ فقال : [١]في المصدر : فقلت من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال : هؤلاء. هن اللواتي [١] يورثن أموال أزواجهن أولاد غيرهم. « ص ٣٧٠ ـ ٣٧١ »
[٥]في المصدر : ويأكلون الخبيث.ص 239
[٢]في المصدر وهم من امتك يا محمد.ص 240
[٣]في المصدر : ثم مضيت فاذا انا باقوام.ص 240
[٤]جمع المشفر : الشفة للبعير.ص 240
[٥]في المصدر : من جنوبهم.ص 240
[٦]في المصدر : هؤلاء.ص 240
[٧]في المصدر : ثم مضيت فاذانا باقوام ترضخ رؤوسهم بالصخر. والرضخ : الدق والكسر ، ويمكن أن يكون من قولهم : تراضخ القوم بالحجارة : إذا تراموا بها. الصخر : الحجر العظيم الصلب.ص 240
[٨]في المصدر : هؤلاء الذين ينامون عن صلاة العشاء.ص 240
[٩]في المصدر : من هؤلاء ياجبرئيل؟.ص 240
[١٠]في المصدر : هؤلاء الذين.ص 240
[١١]في المصدر : ثم مضيت فاذا أنا بنسوان.ص 240
له النبي (ص) : ما يبكيك؟ لا أبكى الله عينك ، قال : توفت والدتي يا رسول الله ، قال له النبي 9 : بل ووالدتي ياعلي فلقد كانت تجوع أولادها وتشبعني ، وتشعث أولادها وتدهنني ، والله لقد كان في دار أبي طالب نخلة فكانت تسابق إليها من الغداة لتلتقط ، ثم تجنيه ـ رضي الله عنها ـ فإذا خرجوا بنو عمي تناولني ذلك ، ثم نهض 7 فأخذ في جهازها وكفنها بقميصه (ص) ، وكان في حال تشييع جنازتها يرفع قدما ويتأنى في رفع الآخر ، وهو حافي القدم ، فلما صلى عليها كبر سبعين تكبيرة ، ثم لحدها في قبرها بيده الكريمة بعد أن نام في قبرها ، ولقنها الشهادة ، فلما اهيل عليها التراب وأراد الناس الانصراف ، جعل رسول الله 9 يقول لها : ابنك ، ابنك ، ابنك ، لا جعفر ، ولا عقيل ، ابنك ، ابنك : علي بن أبي طالب ، قالوا : يا رسول الله فعلت فعلا ما رأينا مثله قط : مشيك حافي القدم ، وكبرت سبعين تكبيرة ، ونومك في لحدها ، وقميصك عليها ، وقولك لها : ابنك ، ابنك ، لا جعفر ، ولا عقيل ، فقال 9 : أما التأني في وضع أقدامي ورفعها في حال التشييع للجنازة فلكثرة ازدحام الملائكة ، وأما تكبيري سبعين تكبيرة فإنها صلى عليها سبعون صفا من الملائكة ، وأما نومى في لحدها فإني ذكرت في حال حياتها ضغطة القبر فقالت : واضعفاه ، فنمت في لحدها لاجل ذلك حتى كفيتها ذلك ، وأما تكفيني لها بقميصي فإني ذكرت لها في حياتها القيامة وحشر الناس عراة فقالت : واسوأتاه ، فكفنتها به ، لتقوم يوم القيامة مستورة ، وأما قولي لها : ابنك ، ابنك ، لا جعفر ، ولا عقيل فإنها لما نزل عليها الملكان وسألاها عن ربها فقالت : الله ربي ، وقالا : من نبيك؟ قالت : [١]في المصدر : هؤلاء. محمد نبيي ، فقالا : من وليك وإمامك؟ فاستحيت أن تقول : ولدي ، فقلت لها : قولي : ابنك علي بن أبي طالب 7 ، فأقر الله بذلك عينها.
[٢]أى صب عليها التراب.ص 241
بعد موت ابن أبي حمزة : [١] إنه اقعد في قبره فسئل عن الائمة : فأخبر بأسمائهم حتى انتهى إلي فسئل فوقف ، فضرب على رأسه ضربة امتلا قبره نارا.
دخلت على الرضا 7 فقال لي : مات علي بن أبي حمزة؟ قلت : نعم ، قبل : قد دخل النار ، قال : ففزعت من ذلك ، قال : أما إنه سئل عن الامام بعد موسى أبي فقال : لا أعرف إماما بعده ، فقيل : لا؟ فضرب في قبره ضربة اشتعل قبره نارا.
وقال النبي 9 : إن القبر أول منازل الآخرة ، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه ، وإن لم ينج منه فما بعده ليس أقل منه.