Show clickable narrator chain
ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا؟ أما أنت إليها في الآخرة كنت أحوج، وبلى إن شئت بلغت بها الآخرة تقري فيها الضيف، وتصل فيها الرحم وتطلع منها الحقوق مطالعها، فإذا أنت قد بلغت بها الآخرة. فقال له العلاء: يا أمير المؤمنين أشكو إليك أخي عاصم بن زياد، قال: وما له؟ قال لبس العباء وتخلى من الدنيا قال: على به، فلما جاء قال يا عدى نفسه لقد استهام بك الخبيث، أما رحمت أهلك وولدك، أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أن تأخذها؟ أنت أهون على الله من ذلك، قال: يا أمير المؤمنين هذا أنت في خشونة ملبسك وجشوبة مأكلك، قال: ويحك إني لست كأنت إن الله تعالى فرض على أئمة الحق أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا يتبيغ بالفقير فقره .
الهوامش3
[٣]كذا في جميع نسخ النهج، وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج ج ٣ ص ١١ وفي ط ص ١٧: أن الصحيح هو الربيع بن زياد الحارثي فراجع.ص 118
[٤]يعنى الخشن من أثواب الصوف لا الكساء الذي يلبس اليوم فوق الثياب.ص 118
[٥]نهج البلاغة ج ١ ص ٤٤٨، تحت الرقم 207 من الخطب.ص 118