Usul16

Hadith record

bihar-29209

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

10 - كتاب المسايل: باسناده، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى عليه السلام عن الرجل المسلم هل يصلح أن يسيح في الأرض أو يترهب في بيت لا يخرج منه؟ قال عليه السلام: لا [1].

bihar-29209
ثم قال ابن أبي الحديد: رويت عن الشيوخ ورأيت بخط عبد الله بن أحمد الخشاب رحمه الله أن الربيع بن زياد الحارثي أصابته نشابة في جبينه فكانت تنتقض عليه في كل عام، فأتاه علي عليه السلام عائدا فقال:
Show clickable narrator chain

كيف تجدك أبا عبد الرحمن؟ قال: أجدني يا أمير المؤمنين لو كان لا يذهب ما بي إلا بذهاب بصري لتمنيت ذهابه، قال: وما قيمة بصرك عندك؟ قال: لو كانت لي الدنيا لفديته بها، قال: لاجرم ليعطينك الله على قدر ذلك، إن الله يعطي على قدر الألم والمصيبة، وعنده تضعيف كثير. قال الربيع: يا أمير المؤمنين ألا أشكو إليك عاصم بن زياد أخي؟ قال: ماله؟ قال: لبس العباء وترك الملاء، وغم أهله وحزن ولده، فقال عليه السلام: ادعوا لي عاصما، فلما أتاه عبس في وجهه وقال: ويحكم يا عاصم أترى الله أباح لك اللذات، وهو يكره ما أخذت منها؟ لانت أهون على الله من ذلك، أو ما سمعته يقول: " مرج البحرين يلتقيان " ثم قال: " يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " وقال: " ومن كل تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها " أما والله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها بالمقال، وقد سمعتم الله يقول: " وأما بنعمة ربك فحدث " وقوله: " قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ". إن الله خاطب المؤمنين بما خاطب به المرسلين فقال: " يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم " وقال: " يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله لبعض نسائه: مالي أراك شعثاء مرهاء سلتاء ؟ قال عاصم: فلم اقتصرت يا أمير المؤمنين على لبس الخشن، وأكل الجشب؟ قال: إن الله تعالى افترض على أئمة العدل أن يقدروا لأنفسهم بالقوم كيلا يتبيغ بالفقير فقره، فما قام علي عليه السلام حتى نزع عاصم العباءة ولبس ملاءة .

الهوامش7

[٢]الرحمن ٢٢ - ١٩.ص 121

[٣]فاطر: ٣٥.ص 121

[٤]الضحى: ١١.ص 121

[١]المائدة: ٨٧.ص 122

[٢]المؤمنون: ٥١.ص 122

[3]الشعثاء: التي اغبر رأسها وتلبد شعرها وانتشر لقلة تعهده بالدهن، والمرهاء:ص 122

[4]يعنى أنه ترك الثوب الخشن ولبس ثوبا واسعا ناعما أبيض.ص 122

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 67, Page 121

View original source
بحار الأنوار · Hadith 12 — Usul16