Usul16

Hadith record

bihar-29212

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

10 - كتاب المسايل: باسناده، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى عليه السلام عن الرجل المسلم هل يصلح أن يسيح في الأرض أو يترهب في بيت لا يخرج منه؟ قال عليه السلام: لا [1].

bihar-29212
نوادر الراوندي: باسناده، عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأتي أهل الصفة وكانوا ضيفان رسول الله صلى الله عليه وآله كانوا هاجروا من أهاليهم وأموالهم إلى المدينة، فأسكنهم رسول الله صلى الله عليه وآله صفة المسجد وهم أربعمائة رجل، فكان يسلم عليهم بالغداة والعشي فأتاهم ذات يوم فمنهم من يخصف نعله، ومنهم من يرقع ثوبه، ومنهم من يتفلى وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يرزقهم مدا مدا من تمر في كل يوم. فقام رجل منهم فقال: يا رسول الله التمر الذي ترزقنا قد أحرق بطوننا فقال رسول الله: أما إني لو استطعت أن أطعمكم الدنيا لأطعمتكم، ولكن من عاش منكم من بعدي يغدى عليه بالجفان ويراح عليه بالجفان، ويغدو أحدكم في قميصة و يروح في أخرى، وتنجدون بيوتكم كما تنجد الكعبة فقام رجل فقال: يا رسول الله أنا إلى ذلك الزمان بالأشواق فمتى هو؟ قال صلى الله عليه وآله: زمانكم هذا خير من ذلك الزمان، إنكم إن ملأتم بطونكم من الحلال، توشكون أن تملأوها من الحرام. فقام سعد بن أشج فقال: يا رسول الله ما يفعل بنا بعد الموت؟ قال الحساب والقبر، ثم ضيقه بعد ذلك أو سعته، فقال: يا رسول الله هل تخاف أنت ذلك؟ فقال: لا ولكن أستحيي من النعم المتظاهرة التي لا أجازيها ولا جزءا من سبعة، فقال سعد بن أشج إني اشهد الله واشهد رسوله ومن حضرني أن نوم الليل علي حرام [والاكل بالنهار علي حرام، ولباس الليل علي حرام، ومخالطة الناس علي حرام وإتيان النساء علي حرام] فقال رسول الله: يا سعد لم تصنع شيئا كيف تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، إذا لم تخالط الناس، وسكون البرية بعد الحضر كفر للنعمة. نم بالليل، وكل بالنهار، والبس ما لم يكن ذهبا أو حريرا أو معصفرا، وآت النساء. يا سعد اذهب إلى بني المصطلق فإنهم قد ردوا رسولي فذهب إليهم فجاء بصدقة فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: كيف رأيتهم؟ قال: خير قوم ما رأيت قوما قط أحسن أخلاقا فيما بينهم من قوم بعثتني إليهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنه لا ينبغي لأولياء الله تعالى من أهل دار الخلود الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم أن يكونوا أولياء الشيطان من أهل دار الغرور الذين [كان] لها سعيهم، وفيها رغبتهم. ثم قال: بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر، بئس القوم قوم يقذفون الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، بئس القوم قوم لا يقومون لله تعالى بالقسط، بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون الناس بالقسط في الناس، بئس القوم قوم يكون الطلاق عندهم أوثق من عهد الله تعالى، بئس القوم قوم جعلوا طاعة إمامهم دون طاعة الله، بئس القوم قوم يختارون الدنيا على الدين، بئس القوم قوم يستحلون المحارم والشهوات والشبهات. قيل: يا رسول الله فأي المؤمنين أكيس؟ قال: أكثرهم للموت ذكرا، وأحسنهم له استعدادا أولئك هم الأكياس . 52. * (باب) * * " اليقين والصبر على الشدايد في الدين " * الآيات: البقرة: وبالآخرة هم يوقنون . وقال تعالى: قد بينا الآيات لقوم يوقنون وقال تعالى مخاطبا لإبراهيم عليه السلام: أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي . الأنعام: وليكون من الموقنين . الرعد: يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون . طه: فألقي السحرة سجدا قالوا آمنا برب هارون وموسى * قال آمنتم له قبل أن آذن لكم إنه لكبيركم الذي علمكم السحر فلأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ولأصلبنكم في جذوع النخل ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى * قالوا لن نؤثرك على ما جائنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى . الشعراء: قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين: إلى قوله تعالى: قالوا لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون * إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا أن كنا أول المؤمنين . النمل: وهم بالآخرة هم يوقنون . العنكبوت: ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله ولئن جاء نصر من ربك ليقولن إنا كنا معكم أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين . لقمان: وهم بالآخرة هم يوقنون . التنزيل: وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون . الجاثية: وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون وقال تعالى: وهدى ورحمة لقوم يوقنون . الذاريات: وفي الأرض آيات للموقنين * وفي أنفسكم أفلا تبصرون . الطور: بل لا يوقنون . الواقعة: إن هذا لهو حق اليقين . الحاقة: وإنه لحق اليقين . التكاثر: كلا لو تعلمون علم اليقين * لترون الجحيم * ثم لترونها عين اليقين . تفسير: " وبالآخرة هم يوقنون " أي يوقنون إيقانا زال معه الشك، قال البيضاوي: اليقين إتقان العلم بنفي الشك والشبهة عنه بالاستدلال، ولذلك لا يوصف به علم الباري تعالى ولا العلوم الضرورية . " ولكن ليطمئن قلبي " قال الطبرسي رحمه الله: أي بلى أنا مؤمن، ولكن سألت ذاك لازداد يقينا إلى يقيني، عن الحسن وقتادة ومجاهد وابن جبير، وقيل لأعاين ذلك ويسكن قلبي إلى علم العيان بعد علم الاستدلال، وقيل: ليطمئن قلبي بأنك قد أجبت مسألتي واتخذتني خليلا كما وعدتني . " وليكون من الموقنين " قال: أي من المتيقنين بأن الله سبحانه هو خالق ذلك والمالك له. " يفصل الآيات " أي يأتي بآية في أثر آية فصلا فصلا مميزا بعضها عن بعض، ليكون أمكن للاعتبار والتفكر، وقيل: معناه يبين الدلائل بما يحدثه في السماوات والأرض " لعلكم بلقاء ربكم توقنون " أي لكي توقنوا بالبعث والنشور وتعلموا أن القادر على هذه الأشياء قادر على البعث بعد الموت، وفي هذا دلالة على وجوب النظر المؤدي إلى معرفة الله تعالى، وعلى بطلان التقليد، ولولا ذلك لم يكن لتفصيل الآيات معنى. " إن كنتم موقنين " أي بأن الرب بهذه الصفة أو بأن هذه الأشياء محدثة، وليست من فعلكم، والمحدث لابد له من محدث " لا ضير " أي لا ضرر علينا فيما تفعله " إنا إلى ربنا منقلبون " أي إلى ثواب ربنا راجعون " خطايانا " أي من السحر وغيره، " أن كنا أول المؤمنين " أي لان كنا أول من صدق بموسى عند تلك الآية أو مطلقا. " ومن الناس من يقول آمنا بالله " بلسانه " فإذا أوذي في الله " أي في دين الله أو في ذات الله " جعل فتنة الناس كعذاب الله " أي إذا أوذي بسبب دين الله رجع عن الدين مخافة عذاب الناس كما ينبغي أن يترك الكافر دينه مخافة عذاب الله فيسوى بين عذاب فان منقطع، وبين عذاب دائم غير منقطع أبدا لقلة تمييزه، وسمى أذية الناس فتنة لما في احتمالها من المشقة وقال علي بن إبراهيم : قال: إذا آذاه إنسان أو أصابه ضر أو فاقة أو خوف من الظالمين، دخل معهم في دينهم، فرأى أن ما يفعلونه هو مثل عذاب الله الذي لا ينقطع، " ولئن جاء نصر من ربك " أي فتح وغنيمة، وقال علي بن إبراهيم : يعني القائم عليه السلام " ليقولن إنا كنا معكم " في الدين، فأشركونا: " بما في صدور العالمين " من الاخلاص والنفاق. " وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا " قال علي بن إبراهيم: كان في علم الله أنهم يصبرون على ما يصيبهم، فجعلهم أئمة " وكانوا بآياتنا يوقنون " أي لا يشكون فيها. " وفي خلقكم وما يبث من دابة " أي في خلقه إياكم بما فيكم من بدائع الصنعة، وما يتعاقب عليكم من غرائب الأحوال، من مبتدأ خلقكم إلى انقضاء الآجال، وفي خلق ما تفرق على وجه الأرض من الحيوانات على اختلاف أجناسها ومنافعها، دلالات واضحات على ما ذكرنا " لقوم يوقنون " أي يطلبون علم اليقين بالتفكر والتدبر. " لقوم يوقنون " لأنهم به ينتفعون. " وفي الأرض آيات للموقنين " أي دلائل تدل على عظمة الله وعلمه وقدرته وإرادته ووحدته وفرط رحمته " وفي أنفسكم " أي وفي أنفسكم آيات إذ ما في العالم شئ إلا وفي الانسان له نظير يدل دلالته مع ما انفرد به من الهيئات النافعة والمناظر البهية والتركيبات العجيبة، والتمكن من الافعال الغريبة، واستنباط الصنائع المختلفة، واستجماع الكمالات المتنوعة، وفي المجمع وتفسير علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام: يعني أنه خلقك سميعا بصيرا تغضب وترضى، وتجوع وتشبع، وذلك كله من آيات الله " أفلا تبصرون " أي تنظرون نظر من يعتبر. " إن هذا لهو حق اليقين " قال في المجمع: أضاف الحق إلى اليقين، وهما واحد للتأكيد، أي هذا الذي أخبرتك به من منازل هؤلاء الأصناف الثلاثة هو الحق الذي لاشك فيه، اليقين الذي لا شبهة فيه، وقيل: تقديره حق الامر اليقين . " كلا لو تعلمون علم اليقين " قال الطبرسي قدس سره: أي لو تعلمون الامر علما يقينا لشغلكم ما تعلمون من التفاخر والتباهي بالعز والكثرة، وعلم اليقين هو العلم الذي يثلج به الصدر بعد اضطراب الشك فيه، ولهذا لا يوصف الله تعالى بأنه متيقن " لترون الجحيم " يعني حين تبرز الجحيم في القيامة قبل دخولهم إليها " ثم لترونها " يعني بعد الدخول إليها " عين اليقين " كما يقال: حق اليقين، ومحض اليقين، ومعناه ثم لترونها بالمشاهدة إذا دخلتموها وعذبتم بها انتهى .

الهوامش37

[1]تفلى: أي نقى رأسه وثيابه من القمل ونحوه.ص 129

[2]نجد البيت - من باب التفعيل - زينه وعبارة اللسان: نجدت البيت: بسطته بثياب موشبة.ص 129

[3]زيادة من المصدر.ص 129

[١]نوادر الراوندي ص ٢٥ و ٢٦.ص 130

[٢]البقرة: ٤، ١١٨، ٢٦٠.ص 130

[٣]البقرة: ٤، ١١٨، ٢٦٠.ص 130

[٤]البقرة: ٤، ١١٨، ٢٦٠.ص 130

[٥]الأنعام: ٧٥.ص 130

[٦]الرعد: ٢.ص 130

[١]طه: ٧٠ - ٧٣.ص 131

[٢]الشعراء: ٢٤ - ٥١.ص 131

[٣]النمل: ٣.ص 131

[٤]العنكبوت: ١٠.ص 131

[٥]لقمان: ٤.ص 131

[٦]السجدة: ٢٤.ص 131

[٧]الجاثية: ٣، ١٩.ص 131

[٨]الجاثية: ٣، ١٩.ص 131

[٩]الذاريات: ٢٠ و 21.ص 131

[١]الطور: ٣٦.ص 132

[٢]الواقعة: ٩٥.ص 132

[٣]الحاقة: ٥١.ص 132

[٤]التكاثر: ٥ - ٧.ص 132

[٥]أنوار التنزيل ص ١٠ مع اختلاف.ص 132

[٦]مجمع البيان ج ٢ ص ٣٧٣.ص 132

[٧]الأنعام: ٧٥.ص 132

[٨]الرعد: ٢.ص 132

[١]الشعراء: ٢٤.ص 133

[٢]العنكبوت: ١٠.ص 133

[3]تفسير القمي ص 495.ص 133

[4]تفسير القمي ص 495.ص 133

[5]تفسير القمي 513، والآية في سورة السجدة: 24.ص 133

[١]الجاثية: ٣.ص 134

[٢]أي بالقرآن، والآية هكذا: هذا بصائر للناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون الجاثية: ١٩.ص 134

[٣]الذاريات: ٢٠ و 21.ص 134

[4]مجمع البيان ج 9 ص 156، تفسير القمي 448.ص 134

[5]مجمع البيان ج 9 ص 228.ص 134

[١]مجمع البيان ج ١٠ ص ٥٣٤.ص 135

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 67, Page 128

View original source