Usul16

Hadith record

bihar-29465

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب الغايات: مرسلا مثله.

bihar-29465
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن البرقي، عن الحسن بن الحسين، عن محمد ابن سنان، عن أبي سعيد المكاري، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن رجلا ركب البحر بأهله فكسر بهم فلم ينج ممن كان في السفينة إلا امرأة الرجل، فإنها نجت على لوح من ألواح السفينة، حتى ألجئت إلى جزيرة من جزائر البحر، وكان في تلك الجزيرة رجل يقطع الطريق ولم يدع لله حرمة إلا انتهكها، فلم يعلم إلا والمرأة قائمة على رأسه. فرفع رأسه إليها فقال: إنسية أم جنية؟ فقالت: إنسية فلم يكلمها كلمة حتى جلس منها مجلس الرجل من أهله فلما أن هم بها اضطربت فقال لها: ما لك تضطربين فقالت: أفرق من هذا وأومأت بيدها إلى السماء قال: فصنعت من هذا شيئا؟ قالت: لا وعزته، قال: فأنت تفرقين منه هذا الفرق ولم تصنعي من هذا شيئا؟ وإنما استكرهتك استكراها فأنا والله أولى بهذا الفرق والخوف وأحق منك، قال: فقام ولم يحدث شيئا ورجع إلى أهله، وليس له همة إلا التوبة والمراجعة. فبينما هو يمشى إذ صادفه راهب يمشي في الطريق فحميت عليهما الشمس، فقال الراهب للشاب: ادع الله يظلنا بغمامة فقد حميت علينا الشمس، فقال الشاب: ما أعلم أن لي عند ربي حسنة فأتجاسر على أن أسأله شيئا قال: فأدعوا أنا وتؤمن أنت، قال: نعم، فأقبل الراهب يدعو والشاب يؤمن فما كان بأسرع من أن أظلتهما غمامة فمشيا تحتها مليا من النهار ثم انفرقت الجادة جادتين فأخذ الشاب في واحدة و أخذ الراهب في واحدة، فإذا السحاب مع الشاب، فقال الراهب: أنت خير مني لك استجيب ولم يستجب لي فخبرني ما قصتك؟ فأخبره بخبر المرأة فقال: غفر لك ما مضى حيث دخلك الخوف، فانظر كيف تكون فيما تستقبل . " فما كان " أي شئ أسرع من تظليل الغمامة، وفي النهاية الملي طائفة من الزمان لا حد لها، يقال مضى ملي من النهار وملي من الدهر أي طائفة منه. ويدل على أن ترك كبيرة واحدة مع القدرة عليها، خوفا من الله وخالصا لوجهه موجب لغفران الذنوب كلها ولو كان حق الناس لان الرجل كان يقطع الطريق مع احتمال أن تكون المغفرة للخوف مع التوبة إلى الله، والمراجعة إلى الناس في حقوقهم، كما يفهم من قوله وليس له همة إلا التوبة والمراجعة.

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٦٩.ص 361

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 67, Page 361

View original source
بحار الأنوار · Hadith 6 — Usul16