Usul16

Hadith record

bihar-29531

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب الغايات: مرسلا مثله.

bihar-29531
عدة الداعي: روي عن العالم عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه قال: والله ما أعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلا بحسن ظنه بالله عز وجل، ورجائه له، وحسن خلقه والكف عن اغتياب المؤمنين، والله تعالى لا يعذب عبدا بعد التوبة والاستغفار، إلا بسوء ظنه وتقصيره في رجائه لله عز وجل، وسوء خلقه، واغتيابه المؤمنين وليس يحسن ظن عبد مؤمن بالله عز وجل إلا كان الله عند ظنه، لان الله كريم يستحيي أن يخلف ظن عبده ورجائه، فأحسنوا الظن بالله وارغبوا إليه فان الله تعالى يقول " الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم " الآية وقال أمير المؤمنين عليه السلام إن استطعتم أن يحسن ظنكم بالله، ويشتد خوفكم منه، فاجمعوا بينهما، فإنما يكون حسن ظن العبد بربه على قدر خوفه منه، و إن أحسن الناس بالله ظنا لأشدهم منه خوفا. علي بن محمد رفعه قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن قوما من مواليك يلمون بالمعاصي، ويقولون: نرجو، فقال: كذبوا أولئك ليسوا لنا بموال، أولئك قوم رجحت بهم الأماني، ومن رجا شيئا عمل له، ومن خاف شيئا هرب منه. وقد روي أن إبراهيم عليه السلام كان يسمع تأوهه على حد ميل حتى مدحه الله تعالى بقوله: " إن إبراهيم لحليم أواه منيب " وكان في صلاته يسمع له أزيز كأزيز المرجل ، وكذلك كان يسمع من صدر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله مثل ذلك. وكان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أخذ في الوضوء يتغير وجهه من خيفة الله تعالى وكانت فاطمة عليها السلام تنهج في الصلاة من خيفة الله تعالى، وكان الحسن إذا فرغ من وضوئه تتغير لونه، فقيل له في ذلك، فقال حق على من أراد أن يدخل على ذي العرش أن تتغير لونه، ويروى مثل هذا عن زين العابدين عليه السلام. وروى المفضل بن عمر، عن الصادق عليه السلام قال حدثني أبي، عن أبيه عليهما السلام أن الحسن بن علي عليهما السلام كان أعبد الناس في زمانه وأزهدهم وأفضلهم، وكان إذا حج حج ماشيا ورمى ماشيا وربما مشى حافيا وكان إذا ذكر الموت بكى، وإذا ذكر البعث والنشور بكى، وإذا ذكر الممر على الصراط بكى، وإذا ذكر العرض على الله تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها، وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربه عز وجل، وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم، وسأل الله الجنة، وتعوذ بالله من النار . وقالت عايشة: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يحدثنا ونحدثه فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه .

الهوامش6

[٤]عدة الداعي ص ١٠٦، والآية في سورة الفتح: ٦.ص 399

[٥]هود: ٧٥.ص 399

[١]المرجل: القدر، والأزيز: صوت غليانه قال الجوهري: وفى الحديث: أنه كان يصلى ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء.ص 400

[٢]أي تتابع نفسه وتنبهر.ص 400

[٣]عدة الداعي ص ١٠٨.ص 400

[٤]عدة الداعي ص ١٠٩.ص 400

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 67, Page 399

View original source