Usul16

Hadith record

bihar-2963

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

٦٥ ـ كتاب المحتضر للحسن بن سليمان قال : روى الفضل بن شاذان في كتاب القائم 7 عن ابن طريف ، عن ابن نباتة في حديث طويل يذكر فيه أن أمير المؤمنين (ع) خرج من الكوفة ومر حتى أتى الغريين فجازه فلحقناه وهو مستلق على الارض بجسده ليس تحته ثوب ، فقال له قنبر : يا أميرالمؤمنين ألا أبسط ثوبي تحتك؟ قال : لا ، هل هي إلا تربة مؤمن أو مزاحمته في مجلسه؟ قال الاصبغ : فقلت : يا أمير المؤمنين تربة مؤمن قد [١]أى على بن أبى حمزة البطائنى ، قائد أبى بصير يحيى بن القاسم ، روى عن أبى عبدالله وأبى الحسن 8 ، ثم وقف على الرضا 7 ، وهو أحد عمد الواقفة ، قيل : كان هو أحد قوام ابى الحسن 7 ، وكان عنده ثلاثون الف دينار ، ولم يرد المال إلى الرضا 7 ، وكان ذلك سبب وقوفه وجهوده موته.

bihar-2963

عد : اعتقادنا في النفوس أنها هي الارواح التي بها الحياة ، وأنها الخلق الاول ، لقول النبي 9 : إن أول ما أبدع الله سبحانه وتعالى هي النفوس مقدسة مطهرة فأنطقها بتوحيده ، ثم خلق بعد ذلك ساتر خلقه. واعتقادنا فيها أنها خلقت للبقاء ولم تخلق للفناء ، لقول النبي 9 : ما خلقتم للفناء ، بل خلقتم للبقاء ، وإنما تنقلون من دار إلى دار ، وإنها في الارض غريبة وفي الابدان مسجونة. « ص ٧٥ » واعتقادنا فيها : أنها إذا فارقت الابدان فهي باقية ، منها منعمة ، ومنها معذبة ، إلى أن يردها الله عزوجل بقدرته إلى أبدانها. وقال عيسى بن مريم للحواريين : بحق أقول لكم : إنه لا يصعد إلى السماء إلا ما نزل منها. وقال الله جل ثناؤه : « ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الارض واتبع هواه » فما لم يرفع منها إلى الملكوت فهي تهوى في الهاوية ، وذلك لان الجنة درجات ، والنار دركات ، وقال عزوجل : « تعرج الملائكة والروح إليه » وقال عزوجل : « إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر » وقال تعالى : « ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون فرحين » إلى آخرها. وقال تعالى : « ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات » إلى آخرها. وقال النبي (ص) : الارواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف. وقال الصادق 7 : إن الله آخا بين الارواح في الاظلة قبل أن يخلق الابدان بألفي عام ، فلو قد قام قائمنا أهل البيت لورث الاخ الذي آخا بينهما في الاظلة ، ولم يورث الاخ من الولادة. وقال 7 : إن الارواح لتلتقي في الهواء فتعارف وتسائل ، فإذا أقبل روح من الارض قالوا : دعوه [١] فقد أفلت من هول عظيم ، ثم سألوه ما فعل فلان ، وما فعل فلان فكلما قال : قد بقي رجوه أن يلحق بهم ، وكلما قال : قد مات قالوا : هوى هوى. وقال تعالى : « ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى » وقال تعالى : « وأما من خفت موازينه فامه هاوية وما أدريك ماهيه نار حامية » ومثل الدنيا كمثل البحر والملاح والسفينة. وقال لقمان لابنه : يابني إن الدنيا بحر عميق وقد هلك فيها عالم كثير ، فاجعل سفينتك فيها الايمان بالله ، واجعل زادك فيها تقوى الله ، واجعل شراعها التوكل على الله ، فإن نجوت فبرحمة الله ، وإن هلكت فبذنوبك ، وأشد ساعاته يوم يولد ، ويوم يموت ، ويوم يبعث. ولقد سلم الله تعالى على يحيى في هذه الساعات فقال الله تعالى : « وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا » وقد سلم عيسى على نفسه فقال : « والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت » ويوم ابعث حيا ». والاعتقاد في الروح أنه ليس من جنس البدن ، وأنه خلق آخر لقوله تعالى : « ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ». واعتقادنا في الانبياء والرسل والائمة : أن فيهم خمسة أرواح : روح القدس ، وروح الايمان ، وروح القوة ، وروح الشهوة ، وروح المدرج. وفي المؤمنين أربعة أرواح : روح الايمان ، وروح القوة ، وروح الشهوة ، وروح المدرج. وفي الكافرين والبهائم ثلاثة أرواح : روح القوة ، وروح الشهوة ، وروح المدرج. وأما قوله تعالى : « ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي » فإنه خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كان مع رسول الله 9 ومع « الائمة وهو من الملكوت . « ص ٧٦ ـ ٧٧ » [١]في المصدر : فقالت الارواح دعوه.

الهوامش · 6

[٢]في المصدر : فبذنوبك لا من الله.ص 250

[٣]في المصدر : واشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات اه.ص 250

[٤]في المصدر : يبعث حيا.ص 250

[٥]في المصدر : وقد سلم فيها.ص 250

[٦]في المصدر : ومع الملائكة ومع الائمة.ص 250

[٧]قال الصدوق بعد هذه الكلمات : وانا اصنف في هذا المعنى كتابا اشرع فيه معانى هذه الجمل.ص 250

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 6, Page 249

View original source