Show clickable narrator chain
قال: الصبر رأس الايمان الصبر الامساك في ضيق يقال: صبرت الدابة حبستها بلا علف، وصبرت فلانا حلفته حلفة لا خروج له منها، والصبر حبس النفس على ما يقتضيه العقل أو الشرع أو عما يقتضيان حبسها عنه فالصبر لفظ عام وربما خولف بين أسمائه بحسب اختلاف مواقعه فإن كان حبس النفس لمصيبة سمي صبرا لاغير ويضاده الجزع، وإن كان في محاربة سمي شجاعة ويضاده الجبن، وإن كان في نائبة مضجرة سمي رحب الصدر ويضاده الضجر، وإن كان في إمساك الكلام سمي كتمانا ويضاده الإذاعة للمصائب والآفات، ومحل للحوادث والنوائب والعاهات، ومبتلى بتحمل الأذى من بني نوعه في المعاملات، ومكلف بفعل الطاعات، وترك المنهيات والمشتهيات وكل ذلك ثقيل على النفس لا تشتهيها بطبعها، فلابد من أن تكون فيه قوة ثابتة وملكة راسخة بها يقتدر على حبس النفس على هذه الأمور الشاقة، ورعاية ما يوافق الشرع والعقل فيها، وترك الجزع والانتقام، وسائر ما ينافي الآداب المستحسنة المرضية عقلا وشرعا، وهي المسماة بالصبر، ومن البين أن الايمان الكامل بل نفس التصديق أيضا يبقى ببقائه، ويفنى بفنائه، فلذلك هو من الايمان بمنزلة الرأس من الجسد
الهوامش5
[٢]الكافي ج ٢ ص ٨٧.ص 67
[۲]وسمي الصوم صبرا لكونه كالنوع له، وقوله: " اصبروا وصابروا "ص 68
[۲]البقرة: ۱۷۷، الحج: ۳۵، الأحزاب: ۳۵ص 68
[۲]والثاني من لم يتملكه قواه الذميمة من الحرص والشره على القنيات الدنيوية، وإلى العبودية التي تضاد ذلك أشار النبي (صلى الله عليه وآله) بقوله: تعسر عبد الدرهم تعسر عبد الدينار، وقول الشاعر:ص 69
[۲]البقرة: ۱۷8ص 69