Show clickable narrator chain
أصابتني فاقة شديدة وإضاقة ولا صديق لمضيق، ولزمني دين ثقيل، وغريم يلح باقتضائه فتوجهت نحو دار الحسن بن زيد وهو يومئذ أمير المدينة لمعرفة كانت بيني وبينه وشعر بذلك من حالي محمد بن عبد الله بن علي بن الحسين وكانت بيني وبينه، قديم معرفة فلقيني في الطريق فأخذ بيدي وقال لي: قد بلغني ما أنت بسبيله، فمن تؤمل لكشف ما نزل بك؟ قلت: الحسن بن زيد، فقال: إذا لا تقضى حاجتك، ولا تسعف بطلبتك، فعليك بمن يقدر على ذلك وهو أجود الأجودين، فالتمس ما تؤمله من قبله، فاني سمعت ابن عمي جعفر بن محمد يحدث، عن أبيه، عن جده، عن أبيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن أبي طالب (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: أوحى الله عز وجل إلى بعض أنبيائه في بعض وحيه إليه: وعزتي وجلالي لاقطعن أمل كل مؤمل غيري بالاياس ولاكسونه ثوب المذلة في النار، ولأبعدنه من فرجي وفضلي أيؤمل عبدي في الشدائد غيري والشدائد بيدي، أو يرجو سواي وأنا الغني الجواد، بيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة، وبابي مفتوح لمن دعاني ألم يعلم أنه ما أوهنته نائبة لم يملك كشفها عنه غيري، فما لي أراه بأمله معرضا عني، قد أعطيته بجودي وكرمي ما لم يسألني فأعرض عني ولم يسألني، وسأل في نائبته غيري وأنا الله أبتدي بالعطية قبل المسألة، أفأسأل فلا أجيب؟ كلا أو ليس الجود والكرم لي؟ أو ليس الدنيا والآخرة بيدي؟ فلو أن أهل سبع سماوات وأرضين سألوني جميعا فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك من ملكي مثل جناح بعوضة، وكيف ينقص ملك أنا قيمه فيا بؤسا لمن عصاني ولم يراقبني فقلت له: يا ابن رسول الله أعد علي هذا الحديث فأعاده ثلاثا فقلت لا والله لا سألت أحدا بعد هذا حاجة، فما لبثت أن جاءني الله برزق وفضل من عنده