Usul16

Hadith record

bihar-29847

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

۵۷ - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي رفعه عن بعض أصحاب علي (عليه السلام) أنه قيل له: كم تتصدق ألا تمسك؟ قال: إي والله لو أعلم أن الله قبل مني فرضا واحدا لأمسكت، ولكني والله ما أدري أقبل الله مني شيئا أم لا ۵8 - عدة الداعي: حدثنا أبو حازم عبد الغفار بن الحسن قال قدم إبراهيم بن أدهم الكوفة وأنا معه، وذلك على عهد المنصور، وقدمها أبو عبد الله جعفر بن محمد بن علي العلوي فخرج جعفر بن محمد صلوات الله عليهما يريد الرجوع إلى المدينة فشيعه العلماء وأهل الفضل من أهل الكوفة، وكان فيمن شيعه الثوري وإبراهيم ابن أدهم فتقدم المشيعون فإذا هم بأسد على الطريق فقال لهم إبراهيم بن أدهم:

bihar-29847
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن الأحول عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا إن لكل عبادة شرة، ثم تصير إلى فترة، فمن صارت شرة عبادته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن خالف سنتي فقد ضل، وكان عمله في تباب أما إني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأضحك وأبكي، فمن رغب من منهاجي وسنتي فليس مني وقال: كفى بالموت موعظة، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة شغلا الشرة النشاط والرغبة، ومنه الحديث الاخر: لكل عابد شرة، وقال في حديث ابن مسعود: إنه مرض فبكى فقال: إنما أبكي لأنه أصابني على حال فترة، ولم يصبني على حال اجتهاد، أي في حال سكون وتقليل من العبادات والمجاهدات انتهى " إلى سنتي " أي منتهيا إليها أو " إلى " بمعنى " مع " أي لا تدعوه كثرة الرغبة في العبادة إلى ارتكاب البدع كالرياضات المبتدعة للمتصوفة، بل يعمل بالسنن والتطوعات الواردة في السنة ويحتمل أن يكون المراد بانتهاء الشرة أن يكون ترك الشرة بالاقتصاد، والاكتفاء بالسنن، وترك بعض التطوعات لا بترك السنن أيضا ويؤيده الخبر الآتي " في تباب " أي تباب العمل أو صاحبه والتباب الخسران والهلاك، وفي بعض النسخ " في تبار " بالراء وهو أيضا الهلاك " كفى بالموت موعظة " الباء زائدة، والموعظة ما يتعظ الانسان به، ويصير سببا لانزجار النفس عن الخطايا، والميل إلى الدنيا، والركون إليها، وأعظمها الموت، إذ العاقل إذا تفكر فيه وفي غمراته وما يعقبه من أحوال البرزخ والقيامة وأهوالها، وما فعله بأهل الدنيا من قطع أيديهم عنها وإخراجهم منها طوعا أو كرها فجاءة من غير اطلاع منهم على وقت نزوله، وكيفية حلوله، هانت عنده الدنيا، وما فيها، وشرع في التهيئة له إن أعطاه الله تعالى بصيرة في ذلك " وكفى باليقين غنى " أي كفى اليقين بأن الله رازق العباد، وأنه يوسع على من يشاء، ويقتر على من يشاء، بحسب المصالح، سببا لغنى النفس، وعدم الحرص، وترك التوسل بالمخلوقين، وهو من فروع اليقين بالقضاء والقدر، وقد مر في باب اليقين أنه يطلق غالبا عليه " وكفى بالعبادة شغلا " كأن المقصود أن النفس يطلب شغلا ليشتغل به فإذا شغلها المرؤ بالعبادة تحيط بجميع أوقاته، فلا يكون له فراغ يصرفه في الملاهي وإذا لم يشتغل بالعبادة يدعوه الفراغ إلى البطر واللهو، وصرف العمر في المعاصي والملاهي، والأمور الباطلة، كسماع القصص الكاذبة وأمثالها، والغرض الترغيب في العبادة، وبيان عمدة ثمراتها والظاهر أن هذه الفقرات الأخيرة مواعظ اخر لا ارتباط لها بما تقدمها وقد يتكلف بجعلها مربوطة بها، بأن المراد بالأولى كفى الموت موعظة في عدم مخالفة السنة، وكفى اليقين غنى لئلا، يطلب الدنيا بالرئاء، وارتكاب البدع وكفت العبادة المقررة الشرعية شغلا فلا يلزم الاشتغال بالبدع

الهوامش4

[۱]آل عمران: ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحينص 209

[١]البقرة: ١٤٨ص 209

[١]الكافي ج ٢ ص ٨٥ص 210

[١]الكافي ج ٢ ص ٨٦ص 211

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 68, Page 209

View original source
بحار الأنوار · Hadith 1 — Usul16