نهج البلاغة: ومن كلام له عند تلاوته " يا أيها الانسان ما غرك بربك الكريم "
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
۵۷ - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي رفعه عن بعض أصحاب علي (عليه السلام) أنه قيل له: كم تتصدق ألا تمسك؟ قال: إي والله لو أعلم أن الله قبل مني فرضا واحدا لأمسكت، ولكني والله ما أدري أقبل الله مني شيئا أم لا ۵8 - عدة الداعي: حدثنا أبو حازم عبد الغفار بن الحسن قال قدم إبراهيم بن أدهم الكوفة وأنا معه، وذلك على عهد المنصور، وقدمها أبو عبد الله جعفر بن محمد بن علي العلوي فخرج جعفر بن محمد صلوات الله عليهما يريد الرجوع إلى المدينة فشيعه العلماء وأهل الفضل من أهل الكوفة، وكان فيمن شيعه الثوري وإبراهيم ابن أدهم فتقدم المشيعون فإذا هم بأسد على الطريق فقال لهم إبراهيم بن أدهم:
Show clickable narrator chain
قال علي بن الحسين (عليه السلام): من عمل بما افترض الله عليه فهو (من) خير الناس
الهوامش1
[١]الحج: ٧٧ص 195
Show clickable narrator chain
في قول الله عز وجل " اصبروا وصابروا ورابطوا "
الهوامش1
[٢]الكافي ج ٢ ص ٨١ص 195
Show clickable narrator chain
في قول الله عز وجل " اصبروا وصابروا ورابطوا " قال: اصبروا على الفرائض، وصابروا على المصائب، ورابطوا على الأئمة (عليهم السلام)، وفي رواية ابن محبوب، عن أبي السفاتج وزاد فيه: واتقوا الله ربكم فيما افترض عليكم
الهوامش2
[۳]قال: اصبروا على الفرائضص 195
[٣]آل عمران: ٢٠٠ص 195
Show clickable narrator chain
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اعمل بفرائض الله تكن أتقى الناس
Show clickable narrator chain
قال الله تبارك وتعالى: ما تحبب إلي عبدي بأحب مما افترضت عليه
Show clickable narrator chain
سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا " اعلم أن الاحباط في عرف المتكلمين عبارة عن إبطال الحسنة بعدم ترتب ما يتوقع منها عليها، ويقابله التكفير وهو إسقاط السيئة بعدم جريان مقتضاها عليها فهو في المعصية نقيض الاحباط في الطاعة والحبط والتكفير وإطلاقهما بهذين اللفظين ربما يساوقهما كثير من الآيات والاخبار، وقد اشتهر بين المتكلمين أن الوعيدية من المعتزلة وغيرهم يقولون: بالاحباط والتكفير، دون من سواهم من الأشاعرة وغيرهم، وهذا على إطلاقه غير صحيح، فان أصل الاحباط والتكفير مما لا يمكن إنكاره لاحد من المسلمين كما ظهر مما تلونا عليك، فلابد أن يحرر مقصود كل طائفة ليتبين ما هو الحق فنقول: لا خلاف بين من يعتد به من أهل الاسلام في أن كل مؤمن صالح يدخل الجنة خالدا فيها حقيقة، وكل كافر يدخل النار خالدا فيها كذلك، وأما المؤمن الذي خلط عملا صالحا بعمل غير صالح، فاختلفوا فيه فذهب بعض المرجئة إلى أن الايمان يحبط الزلات، فلا عقاب على زلة مع الايمان كما لاثواب لطاعة مع الكفر، وذهب الآخرون إلى ثبوت الثواب والعقاب في حقه أما المعتزلة فبعنوان الاستحقاق المعلوم عقلا باعتبار الحسن والقبح العقليين وشرعا باعتبار الآيات الدالة عليه من الوعد والوعيد وأما الأشاعرة فبعنوان الانتفاء في كتب الكلام، كالتجريد وغيره، لكن بعد التأمل والتحقيق يظهر أن الذي ينفونه منهما لا ينافي ظواهر الآيات والاخبار، كثيرا، بل يرجع إلى مناقشة لفظية لأنهم قائلون بأن التوبة ترفع العقاب، وأن الموت على الكفر تبطل ثواب جميع الأعمال، لكن الأكثر يقولون: ليس هذا بالاحباط، بل باشتراط الموافاة على الايمان في استحقاق الثواب على القول بالاستحقاق، وفي الوعد بالثواب على القول بعدم الاستحقاق، وكذا يمكنهم القول بأحد الامرين في المعاصي التي وردت أنها حابطة لبعض الحسنات، من غير قول بالحبط، بأن يكون الاستحقاق أو الوعد مشروطا بعدم صدور تلك المعصية وأما التوبة والأعمال المكفرة فلا حاجة إلى ارتكاب أمثال ذلك فيها، إذ في تجويز التفضل والعفو، كما هو مذهبنا غنى عنها، وأيضا لا نقول باذهاب كل معصية كل طاعة وبالعكس كما ذهب إليه المعتزلة، بل نتبع في ذلك النصوص الواردة في ذلك، فكل معصية وردت في الكتاب أو في الآثار الصحيحة أنها ذاهبة أو منقصة لثواب جميع الحسنات أو بعضها نقول به وبالعكس، تابعين للنص في جميع ذلك ومن أصحابنا من لم يقل بالموافاة، ولا بالاحباط، بل يقول: كل من الايمان والكفر يتحقق بتحقق شروطه المقارنة، وليس شئ من استحقاق الثواب والعقاب مشروطا بشرط متأخر، بل إن تحقق الايمان تحقق استحقاق الثواب وإن تحقق الكفر تحقق معه استحقاق العقاب، فان كفر بعد الايمان كان كفره اللاحق كاشفا عن أنه لم يكن مؤمنا سابقا ولم يكن مستحقا للثواب عليه وإطلاق المؤمن عليه بمحض اللفظ، وبحسب الظاهر، وإن آمن أحد بعد الكفر زال كفره الأصلي بالايمان اللاحق، وسقط استحقاقه العقاب لعفو الله تعالى لا بالاحباط ولا لعدم الموافاة، كما يقول الآخرون وتفصيل هذا المطلب وتنقيحه يحتاج إلى إيراد مقاصد الأول: أن النافين للحسن والقبح، لا يثبتون استحقاق شئ من الثواب والعقاب بشئ من الأعمال، بل المالك للعباد عندهم قادر على الثواب والعقاب، ومالك للتصرف فيهم كيف شاء وليس من شأن فعله في خلقه استحقاق الذم، بل ولا المدح، وكلاهما اصطلاح ومواضعة من الشارع وأما المثبتون لهما فلا كلام عندهم في استحقاق العقاب، نعم ربما قيل: بعدم استقلال العقل فيه، ضرورة أو نظرا، وأما الثواب فعند بعضهم مما يستحقه العبد بطاعته، وإليه يذهب جماعة من أصحابنا ويحتجون لذلك بأن إلزام المشقة بدون التزام نفع في مقابله قبيح، وربما يوجه عليه أن التزام النفع في مقابله إنما يلزم لو لم تسبق النعم عليه، بما يحسن إلزام المشقة بإزائها، والفرق بين النفع المستقبل والنعمة الماضية تحكم، وربما كفى في إلزام المشقة حسن العمل الشاق ولم يحتج في حسن الالزام إلى أزيد منه، ولهذا ذهب بعض أصحابنا وغيرهم إلى أن الثواب تفضل ووعد منه تعالى بدون استحقاق للعبد وهو الظاهر من كلام أكثر أصحابنا رضوان الله عليهم، ويدل عليه كثير من الاخبار والأدعية الثاني أن الثواب والعقاب هل يجب دوامهما أم لا، فذهب المعتزلة إلى الأول وطريقه العقل عندهم، والصحيح عند أصحابنا أنه لا يجب عقلا. وأما شرعا فالثواب دائم وكذا عقاب الكفر إجماعا من المسلمين إلا ما نقل من شذاذ من المتصوفين الذين لا يعدون من المسلمين وأما عقاب المعاصي فمنقطع: ويكفي هنا عدم وجدان طريق عقلي إلى دوامهما وفي عبارة التجريد في هذا المطلب تناقض يحتاج إلى تكلف تام في دفعه الثالث أن الاحباط بالمعنى الذي ذكرناه من إفناء كل من الاستحقاقين للاخر أو المتأخر للمتقدم باطل عند أصحابنا، ومذهب أبي علي وهو بقاء المتأخر وفناء المتقدم مناف للنصوص الكثيرة المتضمنة لعدم تضييع العمل، وأما مذهب أبي هاشم فلا ينافي ظواهر النصوص لأنه إذا أفنى المتقدم المتأخر أيضا فليس بضايع ولامما لم يره العامل، لكن الظاهر أن ما ذهب إليه من إبطاله له من جهة المنافاة بينهما، فليس بصحيح إذ لا منافاة عقلا بين الثواب والعقاب واستحقاقهما، بل يكاد العقل يجزم بعدم مساواة من أعقب كثيرا من الطاعة بقليل من المعصية، مع من اكتفى بالفضل بينهما حسب، وعدم مساواة من أعقب أحدهما بما يساوي الاخر، مع من لم يفعل شيئا ثم إنه يمكن أن يسقط العقاب المتقدم عند الطاعة المتأخرة على سبيل العفو وهو إسقاط الله تعالى ما يستحقه على العبد من العقوبة، وهو الظاهر من مذاهب أصحابنا رضي الله عنهم وأما الثواب فلا يتصور فيه ذلك، ويمكن أن يكون الوعد بالثواب على الطاعة المتقدمة أو استحقاقه مشروطا بعدم معاقبة المعصية لها، كما يشترط ثواب الايمان والطاعات بالموافاة على الايمان، بأن يموت مؤمنا عند كثير من أصحابنا لكن ذلك الاشتراط ليس بعام لجميع المعاصي بل مخصوص بمقتضى النصوص ببعضها، وليس كل ما ورد بطلان الطاعة بسببه مما يقطع باشتراط الثواب به، لان كلا منها أخبار آحاد لا تفيد القطع نعم ربما حصل القطع بأن شيئا من تلك المعاصي يشترط استمرار انتفائه لاستحقاق الثواب، أو هو شرط في الوعد به، والفرق بين هذا وبين الاحباط ظاهر من وجوه: الأول أن إبطال الثواب في الاحباط من حيث التضاد عقلا بين الاستحقاقين وههنا من جهة اشتراطه شرعا بنفي المعصية الثاني أن المنافاة هناك بين الاستحقاقين، فلو لم يحصل استحقاق العقاب لانتفاء شرطه، لم يحصل الاحباط، وههنا بنفس المعصية ينتفي الثواب أو استحقاقه إن ثبت وكان مستمرا، وإن توقف أصل الاستحقاق على استمرار النفي لم يحصل أصلا وإنما يحصل في موضع الحصول بالموت ولا يختلف الحال باستحقاق العقاب على (تلك) المعصية، لاستجماع شرائطه وعدمه لفقد شئ منه، كمنع الله تعالى لطفا معلوما عن المكلف، وكما لو أعلم الله تعالى المكلف أنه يغفر له ويعفو عن جميع معاصيه، فكان مغريا له بالقبيح، وكما لو لم يقع فعل القبيح ولا الاخلال بالواجب عن المكلف على سبيل إيثاره على فعل الواجب والامتناع من القبيح، بل وقع لاعلى وجه الايثار، فان العاصي في جميع هذه الصور يستحق ذما ولا يستحق عقابا عند أبي هاشم ومن يحذو حذوه وعلى تقدير الاشتراط باستمرار انتفاء المعصية ينتفي استحقاق الثواب، وعلى تقدير الاحباط لا ينتفي الثالث أن التوبة على مذهب الاحباط يمنع من الاحباط، وعلى ما ذكرنا لا يمنع من الاحباط، نعم لو كان الشرط استمرار انتفاء المعصية، أو الموافاة بالتوبة من المعصية، دون استمرار انتفائها فقط، منع من الاحباط كمذهب القائلين به الرابع وهم البغداديون منهم إلى أنه قبيح عقلا والسمع أكده، والبصريون إلى جوازه عقلا وإنما المانع منه السمع، فمزيل العقاب عندهم منحصر في أمرين أحدهما التوبة والثاني التكفير بالثواب، وذلك عند من قال بأن التوبة إنما تسقط العقاب لكونه ندما على المعصية، وأما عند من قال إنه يسقط لكثرة الثواب، فالمزيل منحصر في أمر واحد هو الاحباط، فتوهم غير هذا باطل، ودعوى الاتفاق على العفو من الصغائر عند اجتناب الكبائر ومن الذنوب مطلقا عند التوبة كما وقع من الشارح الجديد للتجريد، مضمحل عند التحقيق، كما ذكره بعض الأفاضل قال صاحب الكشاف في تفسير قوله تعالى " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم " نمط ما تستحقونه من العقاب، في كل وقت على صغائر كم ونجعلها كأن لم تكن لزيادة الثواب المستحق على اجتنابكم الكبائر، وصبركم عنها، على عقاب السيئات، وأما إسقاط التوبة للعقاب ففيه ثلاث مذاهب: الأول أنها تسقطه على سبيل الوجوب عند اجتماع شرائطها، لكونها ندما على المعصية، كما أن الندم على الطاعة يحبطها لكونه ندما عليها، مع قطع النظر عن استتباعها الثواب والعقاب الثاني أنها تسقطه على سبب الوجوب، لا لكونها ندما عليها، بل لاستتباعها ثوابا كثيرا الثالث أنها لا تسقطه، وإنما يسقط العقاب عندها، لأنها على سبيل العفو دون الاستحقاق، وهذه المذاهب مشهورة مسطورة في كتب الكلام وأقول: بهذا التفصيل الذي ذكر ارتفع التشنيع واللوم عن محققي أصحابنا رضوان الله عليهم، بمخالفتهم للآيات المتضافرة، والروايات المتواترة، وأن الاحباط والتكفير بالمعنى الذي هو المتنازع فيه بين أصحابنا وبين المعتزلة، نفيهما لا ينافي شيئا من ذلك وإنما أطنبنا الكلام في هذا المقام لأنه من مهمات المسائل الكلامية، و من تعرض لتحقيقه لم يستوف حقه والله الموفق
الهوامش3
[٣]الكافي ج ٢ ص ٨٢ص 196
[۳]فلهذا حكموا بأن كبيرة واحدة تحبط جميع الطاعات فان الخلود الموعود مستلزم لذلك، هذا قول جمهورهم في أصل الاحباط ثم إن الجبائيين أبا على وابنه أبا هاشم منهم على ما نقل عنهما الآمدي ذهبا إلى اشتراط الكثرة في المحبط، بمعنى أن من زادت معاصيه على طاعته أحبطت معاصيه طاعاته، وبالعكس، لكنهما اختلفا فقال أبو علي: ينحبط الناقص برمته من غير أن ينتقص من الزائد شئ وقال أبو هاشم: بل ينتقص من الزايد أيضا بقدره ويبقي الباقي إذا عرفت هذا فاعلم أن ما ذكره أكثر أصحابنا من نفي الاحباط والتكفير مع ورود الآيات الكثيرة، والأخبار المستفيضة، بل المتواترة بالمعنى في كل منهما، مما يقضي منه العجب مع أنه ليس لهم على ذلك إلا شبه ضعيفة مذكورةص 198
[۳]النساء: ۱۴ص 198
Show clickable narrator chain
كل عين باكية يوم القيامة غير ثلاث: عين سهرت في سبيل الله، وعين فاضت من خشية الله، وعين غضت من محارم الله
Show clickable narrator chain
فيما: ناجى الله عز وجل به موسى (عليه السلام): يا موسى ما تقرب إلي المتقربون بمثل الورع عن محارمي، فاني أبيحهم جنات عدن لا أشرك معهم أحدا
الهوامش1
[١]الكافي ج ٢ ص ٨٠ص 204
Show clickable narrator chain
من أشد ما فرض الله على خلقه ذكر الله كثيرا ثم قال: لا أعني سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وإن كان منه، ولكن ذكر الله عندما أحل وحرم، فإن كان طاعة عمل بها، وإن كان معصية تركها
الهوامش1
[٢]الكافي ج ٢ ص ٨٠ص 204
Show clickable narrator chain
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من ترك معصية الله مخافة الله تبارك وتعالى أرضاه الله يوم القيامة
Show clickable narrator chain
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اعمل بفرائض الله تكن من أتقى الناس، وارض بقسم الله تكن من أغنى الناس، وكف عن محارم الله تكن أورع الناس، وأحسن مجاورة من يجاورك تكن مؤمنا، وأحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلما
الهوامش1
[۱]براءة: ۷۲ص 206
أمالي الصدوق: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أعبد الناس من أقام الفرائض، وأشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب
Show clickable narrator chain
أورع الناس من وقف عند الشبهة، أعبد الناس من أقام الفرايض، أزهد الناس من ترك الحرام، أشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب
Show clickable narrator chain
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): روي عن المغيرة أنه قال: إذا عرف الرجل ربه ليس عليه وراء ذلك شئ، قال: ماله لعنه الله أليس كلما ازداد بالله معرفة فهو أطوع له، أفيطيع الله عز وجل من لا يعرفه؟ إن الله عز وجل أمر محمدا (صلى الله عليه وآله) بأمر وأمر محمد (صلى الله عليه وآله) المؤمنين بأمر، فهم عاملون به إلى أن يجئ نهيه، والأمر والنهي عند المؤمن سواء قال: ثم قال: لا ينظر الله عز وجل إلى عبد ولا يزكيه إذا ترك فريضة من فرائض الله، أو ارتكب كبيرة من الكبائر، قال: قلت: لا ينظر الله إليه؟ قال نعم، قد أشرك بالله، قال: قلت: أشرك؟ قال: نعم إن الله عز وجل أمره بأمر وأمره إبليس بأمر فترك ما أمر الله عز وجل به وصار إلى ما أمر إبليس فهذا مع إبليس في الدرك السابع من النار
الهوامش1
[١]الخصال ج ١ ص ١١ص 207
Show clickable narrator chain
يا سيدي أخبرني بخير الدنيا والآخرة فكتب صلوات الله عليه: " بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فان من طلب رضى الله بسخط الناس كفاه الله أمور الناس، ومن طلب رضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس والسلام
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: اصبر [۶۶] (باب) * (الاقتصاد في العبادة والمداومة عليها، وفعل الخير وتعجيله) * " (وفضل التوسط في جميع الأمور واستواء العمل) " الآيات: البقرة: فاستبقوا الخيرات
Show clickable narrator chain
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا إن لكل عبادة شرة، ثم تصير إلى فترة، فمن صارت شرة عبادته إلى سنتي فقد اهتدى، ومن خالف سنتي فقد ضل، وكان عمله في تباب أما إني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأضحك وأبكي، فمن رغب من منهاجي وسنتي فليس مني وقال: كفى بالموت موعظة، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة شغلا الشرة النشاط والرغبة، ومنه الحديث الاخر: لكل عابد شرة، وقال في حديث ابن مسعود: إنه مرض فبكى فقال: إنما أبكي لأنه أصابني على حال فترة، ولم يصبني على حال اجتهاد، أي في حال سكون وتقليل من العبادات والمجاهدات انتهى " إلى سنتي " أي منتهيا إليها أو " إلى " بمعنى " مع " أي لا تدعوه كثرة الرغبة في العبادة إلى ارتكاب البدع كالرياضات المبتدعة للمتصوفة، بل يعمل بالسنن والتطوعات الواردة في السنة ويحتمل أن يكون المراد بانتهاء الشرة أن يكون ترك الشرة بالاقتصاد، والاكتفاء بالسنن، وترك بعض التطوعات لا بترك السنن أيضا ويؤيده الخبر الآتي " في تباب " أي تباب العمل أو صاحبه والتباب الخسران والهلاك، وفي بعض النسخ " في تبار " بالراء وهو أيضا الهلاك " كفى بالموت موعظة " الباء زائدة، والموعظة ما يتعظ الانسان به، ويصير سببا لانزجار النفس عن الخطايا، والميل إلى الدنيا، والركون إليها، وأعظمها الموت، إذ العاقل إذا تفكر فيه وفي غمراته وما يعقبه من أحوال البرزخ والقيامة وأهوالها، وما فعله بأهل الدنيا من قطع أيديهم عنها وإخراجهم منها طوعا أو كرها فجاءة من غير اطلاع منهم على وقت نزوله، وكيفية حلوله، هانت عنده الدنيا، وما فيها، وشرع في التهيئة له إن أعطاه الله تعالى بصيرة في ذلك " وكفى باليقين غنى " أي كفى اليقين بأن الله رازق العباد، وأنه يوسع على من يشاء، ويقتر على من يشاء، بحسب المصالح، سببا لغنى النفس، وعدم الحرص، وترك التوسل بالمخلوقين، وهو من فروع اليقين بالقضاء والقدر، وقد مر في باب اليقين أنه يطلق غالبا عليه " وكفى بالعبادة شغلا " كأن المقصود أن النفس يطلب شغلا ليشتغل به فإذا شغلها المرؤ بالعبادة تحيط بجميع أوقاته، فلا يكون له فراغ يصرفه في الملاهي وإذا لم يشتغل بالعبادة يدعوه الفراغ إلى البطر واللهو، وصرف العمر في المعاصي والملاهي، والأمور الباطلة، كسماع القصص الكاذبة وأمثالها، والغرض الترغيب في العبادة، وبيان عمدة ثمراتها والظاهر أن هذه الفقرات الأخيرة مواعظ اخر لا ارتباط لها بما تقدمها وقد يتكلف بجعلها مربوطة بها، بأن المراد بالأولى كفى الموت موعظة في عدم مخالفة السنة، وكفى اليقين غنى لئلا، يطلب الدنيا بالرئاء، وارتكاب البدع وكفت العبادة المقررة الشرعية شغلا فلا يلزم الاشتغال بالبدع
الهوامش4
[۱]آل عمران: ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحينص 209
[١]البقرة: ١٤٨ص 209
[١]الكافي ج ٢ ص ٨٥ص 210
[١]الكافي ج ٢ ص ٨٦ص 211
Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله (عليه السلام): لكل أحد شرة، ولكل شرة فترة، فطوبى لمن كانت فترته إلى خير
Show clickable narrator chain
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق، ولا تكرهوا عبادة الله إلى عباد الله، فتكونوا كالراكب المنبت الذي لا سفرا قطع، ولا ظهرا أبقى وبالاسناد، عن ابن سنان، عن مقرن، عن محمد بن سوقه، عن أبي جعفر (عليه السلام) مثله وغل في الشئ يغل وغولا: دخل وتوارى، أو بعد وذهب وأوغل في البلاد والعلم ذهب وبالغ وأبعد كتوغل، وكل داخل مستعجلا موغل، وقد أو غلته الحاجة
الهوامش1
[١]الكافي ج ٢ ص ٨٦ص 212
Show clickable narrator chain
لا تكرهوا إلى أنفسكم العبادة
الهوامش1
[٤]الكافي ج ٢ ص ٨٧ص 213
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله عز وجل إذا أحب عبدا فعمل (عملا) قليلا جزاه بالقليل الكثير، ولم يتعاظمه أن يجزي بالقليل الكثير له
الهوامش1
[١]الكافي ج ٢ ص ٨٦ص 213
Show clickable narrator chain
مربي أبي وأنا بالطواف وأنا حدث، وقد اجتهدت في العبادة، فرآني وأنا أتصاب عرقا فقال لي يا جعفر يا بني إن الله إذا أحب عبدا أدخله الجنة ورضي عنه باليسير
الهوامش1
[٢]الكافي ج ٢ ص ٨٦ص 213
Show clickable narrator chain
اجتهدت في العبادة وأنا شاب فقال لي أبي: يا بني دون ما أراك تصنع فان الله عز وجل إذا أحب عبدا رضي عنه باليسير
الهوامش1
[٣]الكافي ج ٢ ص ٨٦ص 213
Show clickable narrator chain
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك، إن المنبت يعني المفرط لا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع، فاعمل عمل من يرجو أن يموت هرما واحذر حذر من يتخوف أن يموت غدا
الهوامش1
[٤]علل الشرائع ج ١ ص ٢٣٦ص 214
Show clickable narrator chain
العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين
الهوامش1
[١]الكافي ج ٢ ص ٨٧ص 214
Show clickable narrator chain
بأسانيد كثيرة مثله
Show clickable narrator chain
أحسن من الصدق قائله وخير من الخير فاعله
Show clickable narrator chain
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الخير ثقل على أهل الدنيا على قدر ثقله في موازينهم يوم القيامة، وإن الشر خف على أهل الدنيا على قدر خفته في موازينهم
Show clickable narrator chain
إذا أردت شيئا من الخير فلا تؤخره، فان العبد ليصوم اليوم الحار يريد به ما عند الله عز وجل فيعتقه الله من النار، ويتصدق بالصدقة يريد بها وجه الله فيعتقه الله من النار
الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لكل شئ ثمرة وثمرة المعروف تعجيله وقال (عليه السلام): بادروا بعمل الخير قبل أن تشغلوا عنه بغيره
أمالي الطوسي: فيما أوصى به أمير المؤمنين (عليه السلام) عند وفاته: إذا عرض شئ من أمر الآخرة فابدأ به، وإذا عرض شئ من أمر الدنيا فتأنه حتى تصيب رشدك فيه
مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام): داوم على تخليص المفترضات والسنن فإنهما الأصل فمن أصابهما وأداهما بحقهما فقد أصاب الكل، فان خير العبادات أقربها بالأمن، وأخلصها من الآفات وأدومها وإن قل، فان سلم لك فرضك وسنتك فأنت أنت، واحذر أن تطأ بساط مليكك إلا بالذلة والافتقار، والخشية والتعظيم، وأخلص حركاتك من الرياء وسرك من القساوة، فان النبي (صلى الله عليه وآله) قال: المصلي يناجي ربه فاستحي أن يطلع على سرك العالم بنجواك وما يخفي ضميرك وكن بحيث رآك لما أراد منك، ودعاك إليه وكان السلف لا يزالون من وقت الفرض إلى وقت الفرض في إصلاح الفرضين جميعا، وفي هذا الزمان للفضائل على الفرايض، كيف يكون بدون بلا روح قال علي بن الحسين (عليهما السلام): عجبت لطالب فضيلة تارك فريضة، وليس ذلك إلا لحرمان معرفة الامر، وتعظيمه، وترك رؤية مشيته بما أهلهم لامره واختارهم له
Show clickable narrator chain
قال أبو جعفر (عليه السلام): اعلم أن أول الوقت أبدا أفضل، فتعجل الخير أبدا ما استطعت، وأحب الأعمال إلى الله تعالى ما دام عليه العبد، وإن قل ۱۹ - تفسير العياشي: عن الحلبي، عن بعض أصحابنا عنه قال: قال أبو جعفر (عليه السلام) لأبي - عبد الله (عليه السلام): يا بني عليك بالحسنة بين السيئتين تمحوهما قال: وكيف ذلك يا أبه قال: مثل قول الله: " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " (لا تجهر بصلاتك سيئة، ولا تخافت بها) سيئة " وابتغ بين ذلك سبيلا " (حسنة)
Show clickable narrator chain
أنه قال: إذا هممت بخير فلا تؤخره فان الله تبارك وتعالى ربما اطلع على عبده وهو على الشئ من طاعته فيقول: وعزتي وجلالي لا أعذبك بعدها، وإذا هممت بمعصية فلا تفعلها فان الله تبارك وتعالى ربما اطلع على العبد وهو على شئ من معاصيه، فيقول: وعزتي وجلالي لا أغفر لك أبدا
Show clickable narrator chain
سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا هم أحدكم بخير فلا يؤخره، فان العبد ربما صلى الصلاة وصام الصوم فيقال له: اعمل ما شئت بعدها فقد غفر لك أبدا
نهج البلاغة: قال (عليه السلام): فاعل الخير خير منه، وفاعل الشر شر منه وقال (عليه السلام): أفضل الأعمال ما أكرهت نفسك عليه
المجازاة النبوية: قال (صلى الله عليه وآله): إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله فان المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى
Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه سنة ثم يتحول عنه إن شاء إلى غيره، وذلك أن ليلة القدر يكون فيها في عامه ذلك ما شاء الله
Show clickable narrator chain
أحب الأعمال إلى الله عز وجل ما داوم عليه العبد وإن قل
الهوامش1
[١]الكافي ج ٢ ص ٨٢ص 219
Show clickable narrator chain
ما من شئ أحب إلى الله عز وجل من عمل يداوم عليه وإن قل
الهوامش2
[۲]المصدر نفسه.ص 219
[٢]الكافي ج ٢ ص ٨٢ص 220
Show clickable narrator chain
كان علي بن الحسين صلوات الله عليهما يقول إني لأحب أن أداوم على العمل وإن قل
Show clickable narrator chain
كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: إني لأحب أن أقدم على ربي وعملي مستو
Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله (عليه السلام)، إياك أن تفرض على نفسك فريضة، فتفارقها اثني عشر هلالا
الهوامش1
[٣]الكافي ج ٢ ص ٨٣ص 220
Show clickable narrator chain
حدثني حمزة بن حمران قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا هم أحدكم بخير فلا يؤخره فان العبد ربما صلى الصلاة أو صام الصوم فيقال له: اعمل ما شئت بعدها فقد غفر (الله) لك
الهوامش1
[٤]الكافي ج ٢ ص ٨٣ص 220
Show clickable narrator chain
قال أبو عبد الله عليه السلام: افتتحوا نهاركم بخير، وأملوا على حفظتكم في أوله وفي آخره خيرا يغفر لكم ما بين ذلك إن شاء الله
الهوامش2
[١]الكافي ج ٢ ص ١٤٢ص 221
[١]الكافي ج ٢ ص ١٤٢ص 222
Show clickable narrator chain
كان أبي يقول: إذا هممت بخير فبادر، فإنك لا تدري ما يحدث
Show clickable narrator chain
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله يحب من الخير ما يعجل
الهوامش1
[٢]الكافي ج ٢ ص ١٤٢ص 222
Show clickable narrator chain
قال: إذا أردت شيئا من الخير فلا تؤخره فان العبد يصوم اليوم الحار يريد ما عند الله فيعتقه الله به من النار، ولا يستقل ما يتقرب به إلى الله عز وجل، ولو بشق تمرة
الهوامش1
[٣]الكافي ج ٢ ص ١٤٢ص 222
Show clickable narrator chain
من هم بخير فليعجله ولا يؤخره، فان العبد ربما عمل العمل فيقول الله تبارك وتعالى: قد غفرت لك ولا أكتب عليك شيئا أبدا، ومن هم بسيئة فلا يعملها فإنه ربما عمل العبد السيئة فيراه الرب سبحانه فيقول: لا وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا
الهوامش1
[١]الكافي ج ٢ ص ١٤٢ص 223
Show clickable narrator chain
إذا هممت بشئ من الخير فلا تؤخره، فان الله عز وجل ربما اطلع على العبد وهو على شئ من الطاعة، فيقول: وعزتي وجلالي لا أعذبك بعدها أبدا، وإذا هممت بسيئة فلا تعملها فإنه ربما اطلع الله على العبد وهو على شئ من المعصية فيقول: وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا
Show clickable narrator chain
إذا هم أحدكم بخير أو صلة، فان عن يمينه وشماله شيطانين فيبادر لا يكفاه عن ذلك
الهوامش1
[١]الكافي ج ٢ ص ١٤٣ص 224
Show clickable narrator chain
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من هم بشئ من الخير فليعجله، فان كل شئ فيه تأخير فان للشيطان فيه نظرة
Show clickable narrator chain
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: إن الله ثقل الخير على أهل الدنيا كثقله في موازينهم يوم القيامة، وإن الله خفف الشر على أهل الدنيا كخفته في موازينهم يوم القيامة
الهوامش1
[١]الكافي ج ٢ ص ١٤٣ص 225
Show clickable narrator chain
إن رجلا كان في بني إسرائيل عبد الله تبارك وتعالى أربعين سنة، فلم يقبل منه فقال لنفسه ما أتيت إلا منك، ولا أكديت إلا لك، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: ذمك نفسك أفضل من عبادة أربعين سنة
الهوامش1
[١]فاطر: ٨ص 228
Show clickable narrator chain
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قال الله عز وجل: لا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملون بها لثوابي، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي، فيما يطلبون من كرامتي، والنعيم في جناتي، ورفيع الدرجات العلى في جواري، ولكن برحمتي فليثقوا، و فضلي فليرجوا وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا، فان رحمتي عند ذلك تدركهم وبمني أبلغهم رضواني، وألبسهم عفوي، فاني أنا الله الرحمن الرحيم بذلك تسميت
الهوامش1
[۲]كذا في الأصل والاكداء كناية عن الحرمان في الطلب يقال: أكدى الرجل:ص 228
Show clickable narrator chain
أنه قال: عليك بالجد
الهوامش1
[۳]قرب الإسناد ص ۲۳۱ وفى ط ۱۷۴ص 228
Show clickable narrator chain
قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق، ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب، لما عمل، قال (عليه السلام): فهو في حاله الأولى أحسن حالا منه في هذه الحال
Show clickable narrator chain
إن الله فوض الامر إلى ملك من الملائكة فخلق سبع سماوات وسبع أرضين فلما رأى أن الأشياء قد انقادت له، قال: من مثلي فأرسل الله عليه نويرة من النار قلت: وما النويرة؟ قال: نار مثل الأنملة، فاستقبلها بجميع ما خلق فيحك لذلك حتى وصلت إلى نفسه لما أن دخله العجب
تفسير الإمام العسكري: قال محمد بن علي الباقر (عليهما السلام): دخل محمد بن علي - بن مسلم بن شهاب الزهري على علي بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) وهو كئيب حزين، فقال له زين العابدين: ما بالك مهموما مغموما؟ قال: يا ابن رسول الله هموم وغموم تتوالى علي لما امتحنت به من جهة حساد نعمتي، والطامعين في، وممن أرجوه وممن أحسنت إليه فيخلف ظني، فقال له علي بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام): احفظ لسانك تملك به إخوانك قال الزهري: يا ابن رسول الله إني أحسن إليهم بما يبدر من كلامي، قال علي بن الحسين (عليهما السلام): هيهات هيهات إياك وأن تعجب من نفسك بذلك، وإياك أن تتكلم بما يسبق إلى القلوب إنكاره، وإن كان عندك اعتذاره، فليس كل من تسمعه نكرا يمكنك لان توسعه عذرا ثم قال: يا زهري من لم يكن عقله أكمل ما فيه، كان هلاكه من أيسر ما فيه، ثم قال: يا زهري وما عليك أن تجعل المسلمين منك بمنزلة أهل بيتك فتجعل كبيرهم بمنزلة والدك، وتجعل صغيرهم بمنزلة ولدك، وتجعل تربك منهم بمنزلة أخيك، فأي هؤلاء تحب أن تظلم؟ وأي هؤلاء تحب أن تدعو عليه؟ وأي هؤلاء تحب أن تهتك ستره وإن عرض لك إبليس لعنه الله بأن لك فضلا على أحد من أهل القبلة فانظر إن كان أكبر منك، فقل: قد سبقني بالايمان والعمل الصالح فهو خير مني، وإن كان أصغر منك فقل: قد سبقته بالمعاصي والذنوب فهو خير مني وإن كان تربك فقل: أنا على يقين من ذنبي وفي شك من أمره، فمالي أدع يقيني بشكي، وإن رأيت المسلمين يعظمونك ويوقرونك ويبجلونك فقل: هذا فضل أخذوا به، وإن رأيت منهم جفاء وانقباضا عنك، فقل: هذا لذنب أحدثته، فإنك إن فعلت ذلك سهل الله عليك عيشك، وكثر أصدقاؤك، وقل أعداؤك، وفرحت بما يكون من برهم، ولم تأسف على ما يكون من جفائهم واعلم أن أكرم الناس على الناس من كان خيره فائضا عليهم، وكان عنهم مستغنيا متعففا، وأكرم الناس بعده عليهم من كان عنهم متعففا وإن كان إليهم محتاجا، فإنما أهل الدنيا يعشقون الأموال، فمن لم يزاحمهم فيما يعشقونه كرم عليهم، ومن لم يزاحمهم فيها ومكنهم منها أو من بعضها كان أعز وأكرم
Show clickable narrator chain
إن عالما أتى عابدا فقال له: كيف صلاتك؟ فقال: تسألني عن صلاتي وأنا أعبد الله منذ كذا وكذا؟ فقال: كيف بكاؤك؟ فقال: إني لابكي حتى تجري دموعي فقال له العالم: فان ضحكك وأنت تخاف الله أفضل من بكائك وأنت مدل على الله، إن المدل بعمله لا يصعد من عمله شئ ۷ - الحسين بن سعيد أو النوادر: النضر، عن محمد بن سنان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال داود النبي (عليه السلام): لاعبدن الله اليوم عبادة ولا قرأن قراءة لم أفعل مثلها قط، فدخل محرابه ففعل، فلما فرغ من صلاته إذا هو بضفدع في المحراب، فقال له: يا داود أعجبك اليوم ما فعلت من عبادتك وقراءتك؟ فقال: نعم، فقال: لا يعجبنك فاني اسبح الله في كل ليلة ألف تسبيحة يتشعب لي مع كل تسبيحة ثلاثة آلاف تحميدة، وإني لاكون في قعر الماء فيصوت الطير في الهواء فأحسبه جائعا فأطفو له على الماء ليأكلني ومالي ذنب 8 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن العبد ليذنب الذنب فيندم عليه، ثم يعمل العمل فيسره ذلك، فيتراخى عن حاله تلك، ولان يكون على حاله تلك خير له مما دخل فيه ۹ - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن منصور بن يونس، عن الثمالي، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى يقول: إن من عبادي من يسألني الشئ من طاعتي لأحبه فأصرف ذلك عنه لكيلا يعجبه عمله ۱0 - الحسين بن سعيد أو النوادر: الوشاء، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن أيوب النبي (صلى الله عليه وآله) قال: يا رب ما سألتك شيئا من الدنيا قط وداخله شئ فأقبلت إليه سحابة حتى نادته: يا أيوب من وفقك لذلك؟ قال: أنت يا رب ۱۱ - نهج البلاغة: قال (عليه السلام): لا وحدة أوحش من العجب
عدة الداعي: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): واعلموا عباد الله أن المؤمن لا يصبح ولا يمسي إلا ونفسه ظنون عنده، فلا يزال زاريا عليها ومستزيدا لها فكونوا كالسابقين قبلكم، والماضين أمامكم، قوضوا من الدنيا تقويض الراحل وطووها طي المنازل