Usul16

Hadith record

bihar-29889

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

۵۷ - كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد الثقفي رفعه عن بعض أصحاب علي (عليه السلام) أنه قيل له: كم تتصدق ألا تمسك؟ قال: إي والله لو أعلم أن الله قبل مني فرضا واحدا لأمسكت، ولكني والله ما أدري أقبل الله مني شيئا أم لا ۵8 - عدة الداعي: حدثنا أبو حازم عبد الغفار بن الحسن قال قدم إبراهيم بن أدهم الكوفة وأنا معه، وذلك على عهد المنصور، وقدمها أبو عبد الله جعفر بن محمد بن علي العلوي فخرج جعفر بن محمد صلوات الله عليهما يريد الرجوع إلى المدينة فشيعه العلماء وأهل الفضل من أهل الكوفة، وكان فيمن شيعه الثوري وإبراهيم ابن أدهم فتقدم المشيعون فإذا هم بأسد على الطريق فقال لهم إبراهيم بن أدهم:

bihar-29889

تفسير الإمام العسكري: قال محمد بن علي الباقر (عليهما السلام): دخل محمد بن علي - بن مسلم بن شهاب الزهري على علي بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام) وهو كئيب حزين، فقال له زين العابدين: ما بالك مهموما مغموما؟ قال: يا ابن رسول الله هموم وغموم تتوالى علي لما امتحنت به من جهة حساد نعمتي، والطامعين في، وممن أرجوه وممن أحسنت إليه فيخلف ظني، فقال له علي بن الحسين زين العابدين (عليهما السلام): احفظ لسانك تملك به إخوانك قال الزهري: يا ابن رسول الله إني أحسن إليهم بما يبدر من كلامي، قال علي بن الحسين (عليهما السلام): هيهات هيهات إياك وأن تعجب من نفسك بذلك، وإياك أن تتكلم بما يسبق إلى القلوب إنكاره، وإن كان عندك اعتذاره، فليس كل من تسمعه نكرا يمكنك لان توسعه عذرا ثم قال: يا زهري من لم يكن عقله أكمل ما فيه، كان هلاكه من أيسر ما فيه، ثم قال: يا زهري وما عليك أن تجعل المسلمين منك بمنزلة أهل بيتك فتجعل كبيرهم بمنزلة والدك، وتجعل صغيرهم بمنزلة ولدك، وتجعل تربك منهم بمنزلة أخيك، فأي هؤلاء تحب أن تظلم؟ وأي هؤلاء تحب أن تدعو عليه؟ وأي هؤلاء تحب أن تهتك ستره وإن عرض لك إبليس لعنه الله بأن لك فضلا على أحد من أهل القبلة فانظر إن كان أكبر منك، فقل: قد سبقني بالايمان والعمل الصالح فهو خير مني، وإن كان أصغر منك فقل: قد سبقته بالمعاصي والذنوب فهو خير مني وإن كان تربك فقل: أنا على يقين من ذنبي وفي شك من أمره، فمالي أدع يقيني بشكي، وإن رأيت المسلمين يعظمونك ويوقرونك ويبجلونك فقل: هذا فضل أخذوا به، وإن رأيت منهم جفاء وانقباضا عنك، فقل: هذا لذنب أحدثته، فإنك إن فعلت ذلك سهل الله عليك عيشك، وكثر أصدقاؤك، وقل أعداؤك، وفرحت بما يكون من برهم، ولم تأسف على ما يكون من جفائهم واعلم أن أكرم الناس على الناس من كان خيره فائضا عليهم، وكان عنهم مستغنيا متعففا، وأكرم الناس بعده عليهم من كان عنهم متعففا وإن كان إليهم محتاجا، فإنما أهل الدنيا يعشقون الأموال، فمن لم يزاحمهم فيما يعشقونه كرم عليهم، ومن لم يزاحمهم فيها ومكنهم منها أو من بعضها كان أعز وأكرم

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 68, Page 229

View original source