تفسير : « جنات عدن » أي جنات إقامة « التي وعد الرحمن عباده بالغيب » أي وعدها إياهم وهي غائبة عنهم ، أو وهم غائبون عنها ، أو وعدهم بإيمانهم بالغيب « إنه كان وعده » الذي هو الجنة « مأتيا » يأتيها أهلها الموعود لهم. وقيل : المفعول بمعنى الفاعل أي آتيا » لا يسمعون فيها لغوا « أي فضول كلام » إلا سلاما « أي ولكن يسمعون قولا يسلمون فيه من العيب والنقيصة ، أو إلا تسليم الملائكة عليهم ، أو تسليم بعضهم على بعض على الاستثناء المنقطع. « ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا » قال الطبرسي رحمه الله : قال المفسرون : ليس في الجنة شمس ولا قمر فيكون لهم بكرة وعشي ، والمراد : أنهم يؤتون رزقهم على ما يعرفونه من مقدار الغداة والعشي ، وقيل : كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء أعجب به وكانت تكره الاكلة الواحدة في اليوم فأخبر الله تعالى أن لهم في الجنة رزقهم بكرة وعشيا على قدر ذلك الوقت ، وليس ثم ليل وإنما هو ضوء ونور. وقيل : إنهم يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وفتح الابواب انتهى.
Hadith record
bihar-3004
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
(باب ٩ آخر) *(في جنة الدنيا ونارها وهو من الباب الاول)* الايات ، مريم « ١٩» جنات عدن التي وعد الرحمن عباده بالغيب إنه كان وعده مأتيا * لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا ٦١ ـ ٦٢. الحج « ٢٢ » والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين * ليدخلنهم مدخلا يرضونه وإن الله لعليم حليم ٥٨ ـ ٥٩. يس « ٣٦ » إني آمنت بربكم فاسمعون * قيل ادخل الجنة قال ياليت قومي يعلمون * بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين ٢٥ ـ ٢٧. المؤمن « ٤٠ » وحاق بآل فرعون سوء العذاب * النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب ٤٥ ـ ٤٦. نوح « ٧١ » مما خطيئاتهم اغرقوا فادخلوا نارا
No. ٢٥vol. 6 · pages 282-283
bihar-3004Citation
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث — Volume 6, Page 282