Complete indexed hadith starts here; printed across pages 282-283.
تفسير : « جنات عدن » أي جنات إقامة « التي وعد الرحمن عباده بالغيب » أي وعدها إياهم وهي غائبة عنهم ، أو وهم غائبون عنها ، أو وعدهم بإيمانهم بالغيب « إنه كان وعده » الذي هو الجنة « مأتيا » يأتيها أهلها الموعود لهم. وقيل : المفعول بمعنى الفاعل أي آتيا » لا يسمعون فيها لغوا « أي فضول كلام » إلا سلاما « أي ولكن يسمعون قولا يسلمون فيه من العيب والنقيصة ، أو إلا تسليم الملائكة عليهم ، أو تسليم بعضهم على بعض على الاستثناء المنقطع. « ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا » قال الطبرسي رحمه الله : قال المفسرون : ليس في الجنة شمس ولا قمر فيكون لهم بكرة وعشي ، والمراد : أنهم يؤتون رزقهم على ما يعرفونه من مقدار الغداة والعشي ، وقيل : كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء أعجب به وكانت تكره الاكلة الواحدة في اليوم فأخبر الله تعالى أن لهم في الجنة رزقهم بكرة وعشيا على قدر ذلك الوقت ، وليس ثم ليل وإنما هو ضوء ونور. وقيل : إنهم يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وفتح الابواب انتهى.