Usul16

Hadith record

bihar-30404

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

كتاب الإمامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الأشعث عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام، عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.

bihar-30404
عدة الداعي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: الفقر خير للمؤمن من حسد الجيران، وجور السلطان، وتملق الاخوان. وروى حسان بن يحيى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن رجلا فقيرا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده رجل غني فكف ثيابه وتباعد عنه، فقال له رسول الله: ما حملك على ما صنعت؟ أخشيت أن يلتصق فقره بك؟ أو يلصق غناك به؟ فقال يا رسول الله أما إذا قلت هذا فله نصف مالي، قال النبي صلى الله عليه وآله للفقير: أتقبل منه، قال: لا، قال: ولم؟ قال: أخاف أن يدخلني ما دخله. وعنه عليه السلام قال: في الإنجيل إن عيسى عليه السلام قال: اللهم ارزقني غدوة رغيفا من شعير، وعشية رغيفا من شعير، ولا ترزقني فوق ذلك فأطغى . وعن الصادقين عليهم السلام: من كثر اشتباكه بالدنيا، كان أشد لحسرته عند فراقها. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: تخففوا تلحقوا، فإنما ينتظر بأولكم آخركم. وتحسر سلمان الفارسي رضي الله عنه عند موته فقيل له: علام تأسفك يا أبا عبد الله؟ قال: ليس تأسفي على الدنيا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلينا وقال: ليكن بلغة أحدكم كزاد الراكب، وأخاف أن نكون قد جاوزنا أمره وحولي هذه الاوساد وأشار إلى ما في بيته، وقال: هو دست وسيف وجفنة. وقال أبو ذر رحمة الله عليه: يا رسول الله الخائفون الخاشعون المتواضعون الذاكرون الله كثيرا يسبقون الناس إلى الجنة؟ قال: لا، ولكن فقراء المؤمنين يأتون فيتخطون رقاب الناس، فيقول لهم خزنة الجنة: كما أنتم حتى تحاسبوا فيقولون: بم نحاسب؟ فوالله ما ملكنا فنجور ونعدل، ولا أفيض علينا فنقبض ونبسط، ولكن عبدنا ربنا حتى أتانا اليقين . وفيما أوحى الله إلى موسى عليه السلام: إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين، وإذا رأيت الغنا مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته . وقال عيسى عليه السلام: خادمي يداي، ودابتي رجلاي، وفراشي الأرض ووسادي الحجر، ودفئي في الشتاء مشارق الأرض وسراجي بالليل القمر وإدامي الجوع، وشعاري الخوف، ولباسي الصوف، وفاكهتي وريحاني ما أنبتت الأرض للوحوش والانعام، أبيت وليس لي شئ، وأصبح وليس لي شئ، وليس على وجه الأرض أحد أغنى مني. وقال الصادق عليه السلام: إن الله عز وجل ليعتذر إلى عبده المحوج كان في الدنيا، كما يعتذر الأخ إلى أخيه، فيقول: وعزتي ما أفقرتك لهوان كان بك على فارفع هذا الغطاء فانظر ما عوضتك من الدنيا، فيكشف فينظر ما عوضه الله عز وجل من الدنيا، فيقول: ما ضرني يا رب ما زويت عني، مع ما عوضتني . وقال الله عز وجل لعيسى عليه السلام: إني وهبت لك المساكين ورحمتهم: تحبهم ويحبونك، يرضون بك إماما وقائدا وترضى بهم صحابة وتبعا، وهما خلقان، من لقيني بهما لقيني بازكى الأعمال وأحبها إلي. وقال النبي صلى الله عليه وآله: الفقر فخري وبه أفتخر. وقال عيسى عليه السلام: بحق أقول لكم إن أكناف السماء لخالية من الأغنياء ولدخول جمل في سم الخياط أيسر من دخول غني الجنة. وعن النبي صلى الله عليه وآله: اطلعت على الجنة فوجدت أكثر أهلها الفقراء والمساكين وإذا ليس فيها أحد أقل من الأغنياء والنساء .

الهوامش6

[٢]عدة الداعي ص ٨٣.ص 54

[١]عدة الداعي ص ٨٤.ص 55

[٢]عدة الداعي ص ٨٥.ص 55

[٣]يعني ما يدفع ويدفأ به سورة الشتاء وبرودته الرواح إلى مشارق الأرض التي يكون شروق الأرض عليها أكثر يعني البلاد الحارة.ص 55

[٤]عدة الداعي ص ٨٦.ص 55

[١]عدة الداعي ص ٩١.ص 56

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 69, Page 54

View original source
بحار الأنوار · Hadith 85 — Usul16