Show clickable narrator chain
عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تستخفوا بفقراء شيعة علي وعترته من بعده، فان الرجل منهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر .
الهوامش1
[1]أمالي الصدوق ص 185.ص 35
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تستخفوا بفقراء شيعة علي وعترته من بعده، فان الرجل منهم ليشفع في مثل ربيعة ومضر .
[1]أمالي الصدوق ص 185.ص 35
إذا كان يوم القيامة وقف عبدان مؤمنان للحساب كلاهما من أهل الجنة: فقير في الدنيا وغني في الدنيا، فيقول الفقير: يا رب على ما أوقف؟ فوعزتك إنك لتعلم أنك لم تولني ولاية فأعدل فيها أو أجور، ولم ترزقني مالا فأؤدي منه حقا أو أمنع ولا كان رزقي يأتيني منها إلا كفافا على ما علمت وقدرت لي، فيقول الله جل جلاله: صدق عبدي خلوا عنه يدخل الجنة ويبقى الاخر حتى يسيل منه من العرق ما لو شربه أربعون بعيرا لكفاها، ثم يدخل الجنة. فيقول له الفقير: ما حبسك؟ فيقول: طول الحساب، ما زال الشئ يجيئني بعد الشئ يغفر لي ثم اسأل عن شئ آخر حتى تغمدني الله عز وجل منه برحمة وألحقني بالتائبين، فمن أنت؟ فيقول: أنا الفقير الذي كنت معك آنفا فيقول: لقد غيرك النعيم بعدي .
[1]أمالي الصدوق ص 216.ص 36
أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: رب أشعث أغبر ذي طمرين مدقع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره .
[3]أمالي الصدوق ص 232.ص 36
أمالي الصدوق: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله قال صلى الله عليه وآله: ألا ومن استخف بفقير مسلم فقد استخف بحق الله، والله يستخف به يوم القيامة، إلا أن يتوب وقال صلى الله عليه وآله: من أكرم فقيرا مسلما لقى الله يوم القيامة وهو عنه راض .
[١]أمالي الصدوق ص ٢٥٧.ص 38
من لقى فقيرا مسلما فسلم عليه خلاف سلامه على الغني لقى الله عز وجل يوم القيامة وهو عليه غضبان .
[٢]أمالي الصدوق: ٢٦٥.ص 38
له رسول الله صلى الله عليه وآله: تقدم فلم يفعل، فقال له رسول الله: لعلك خفت أن يلزق فقره بك؟ فقال الأنصاري: اطرد هؤلاء عنك فأنزل الله " ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي " الآية ثم قال: " وكذلك فتنا بعضهم ببعض " أي اختبرنا الأغنياء بالغنى لننظر كيف مواساتهم للفقراء؟ وكيف يخرجون ما فرض الله عليهم في أموالهم لهم؟ واختبرنا الفقراء لننظر كيف صبرهم على الفقر؟ وعما في أيدي الأغنياء؟ " ليقولوا " أي الفقراء " أهؤلاء " الأغنياء " من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين " .
[٣]الأنعام: ٥٢ - 53.ص 38
[١]تفسير القمي ص ١٨٩.ص 39
أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: شيئان يكرههما ابن آدم: يكره الموت والموت راحة للمؤمن من الفتنة، ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب .
[٢]الخصال ج ١ ص ٣٧.ص 39
قال أمير المؤمنين عليه السلام: أهلك الناس اثنان: خوف الفقر وطلب الفخر .
[٣]الخصال ج ١ ص ٣٦.ص 39
الخصال: فيما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام: يا علي أربعة من قواصم الظهر: إمام يعصي الله ويطاع أمره، وزوجة يحفظها زوجها وهي تخونه وفقر لا يجد صاحبه له مداويا، وجار سوء في دار مقام .
[٤]الخصال ج ١ ص. ٩٦.ص 39
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: شئ يروى عن أبي ذر رحمه الله أنه كان يقول: ثلاثة يبغضها الناس وأنا أحبها: أحب الموت وأحب الفقر وأحب البلاء، فقال: إن هذا ليس على ما تروون إنما عني: الموت في طاعة الله أحب إلي من الحياة في معصية الله، والفقر في طاعة الله أحب إلي من الغنا في معصية الله، والبلاء في طاعة الله أحب إلي من الصحة في معصية الله . مجالس المفيد: أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن ابن فضال مثله .
[٥]معاني الأخبار ص ١٦٥.ص 39
[١]مجالس المفيد ص ١٢٠.ص 40
قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام حديث يروى أن رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السلام: إني أحبك فقال له: أعد للفقر جلبابا، فقال: ليس هكذا قال إنما قال له: أعددت لفاقتك جلبابا يعني يوم القيامة .
[٢]معاني الأخبار ص ١٨٢ وفي ج ٦٧ ص ٢٤٧ شرح مبسوط له فراجع.ص 40
لا يبلغ أحدكم حقيقة الايمان حتى يكون فيه ثلاث خصال: يكون الموت أحب إليه من الحياة، والفقر أحب إليه من الغنى، والمرض أحب إليه من الصحة قلنا: ومن يكون كذلك؟ قال: كلكم، ثم قال: أيما أحب إلى أحدكم؟ يموت في حبنا أو يعيش في بغضنا؟ فقلت: نموت والله في حبكم أحب إلينا، قال: وكذلك الفقر والغنى والمرض والصحة، قلت: إي والله .
[٣]معاني الأخبار ص ١٨٩.ص 40
الفقر الموت الأحمر، فقيل الفقر من الدنانير والدراهم؟ قال: لا، ولكن من الدين .
[٤]معاني الأخبار ص ٢٥٩.ص 40
مات رجل من آل أبي طالب لم يكن حضره أبو الحسن عليه السلام فجاءه قوم فلما جلس أمسك القوم كأن على رؤوسهم الطير فكانوا في ذكر الفقراء والموت، فلما جلس عليه السلام قال ابتداء منه: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما بين الستين إلى السبعين معترك المنايا، ثم قال: الفقراء محسن الاسلام .
[١]معاني الأخبار ص ٤٠٢ وفيه: الفقر (اء) محن الاسلام.ص 41
يا فضيل لا تزهدوا في فقراء شيعتنا فان الفقير منهم ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر .
[٢]أمالي الطوسي ج ١ ص ٤٦.ص 41
أبو عبد الله صلوات الله عليه: لما نزلت هذه الآية استوى رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا ثم قال: من لم يعز بعزاء الله تقطعت نفسه حسرات، ومن أتبع بصره ما في أيدي الناس طال همه، ولم يشف غيظه ومن لم يعرف لله عليه نعمة إلا في مطعم ومشرب قصر أجله ودنا عذابه .
[٥]طه: ١٣١.ص 41
[6]تفسير القمي: 424.ص 41
أمالي الطوسي: فيما أوصى به أمير المؤمنين عليه السلام عند وفاته، أوصيك بحب المساكين ومجالستهم .
[7]أمالي الطوسي ج 1 ص 6.ص 41
قال أبو عبد الله عليه السلام لحمران: يا حمران انظر إلى من هو دونك، ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة فان ذلك أقنع لك بما قسم لك وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربك الخبر .
[١]علل الشرائع ج ٢ ص ٢٤٦.ص 42
الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين: الفقر هو الموت الأكبر وقال عليه السلام: لا تحقروا ضعفاء إخوانكم فإنه من احتقر مؤمنا لم يجمع الله عز وجل بينهما في الجنة إلا أن يتوب .
[٢]الخصال ج ٢ ص ١٥٧.ص 42
أنه قال لبعض أصحابه، أما تدخل السوق؟ أما ترى الفاكهة تباع والشئ مما تشتهيه؟ فقلت: بلى والله فقال: أما إن لك بكل ما تراه ولا تقدر على شرائه وتصبر عليه حسنة .
[٣]ثواب الأعمال ص ١٦٤.ص 42
إذا كان يوم القيامة أمر الله عز وجل مناديا فينادي: أين الفقراء؟ فيقوم عنق من الناس فيؤمر بهم إلى الجنة فيأتون باب الجنة فيقول لهم خزنة الجنة: قبل الحساب؟ فيقولون: أعطيتمونا شيئا فتحاسبونا عليه؟ فيقول الله عز وجل: صدقوا عبادي ما أفقرتكم هوانا بكم، ولكن ادخرت هذا لكم لهذا اليوم، ثم يقول لهم: انظروا وتصفحوا وجوه الناس فمن آتي إليكم معروفا فخذوا بيده وأدخلوه الجنة . جامع الأخبار: مثله .
[٤]ما أعطونا خ ل.ص 42
[٥]ثواب الأعمال ص ١٦٦.ص 42
[١]جامع الأخبار ص ١٣١.ص 43
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا معشر المساكين طيبوا نفسا وأعطوا الرضا من قلوبكم يثبكم الله على فقركم، فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم . (أقول): قد أوردنا بعض الأخبار في باب من أذل مؤمنا في كتاب العشرة .
[٢]ثواب الأعمال ص ١٦٧.ص 43
[٣]راجع ج ٧٥ ص ١٤٢ - ١٤٧.ص 43
قال الله تعالى لموسى: يا موسى لا لا تستذل الفقير ولا تغبط الغني بالشئ اليسير.
جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: إني لادين الله بولايتك، وإني لأحبك في السر كما أحبك في العلانية، فقال له: صدقت طينتك من تلك الطينة، وعلى ولايتنا اخذ ميثاقك، وإن روحك من أرواح المؤمنين، فاتخذ للفقر جلبابا فوالذي نفسي بيده لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن الفقر إلى محبينا أسرع من السيل من أعلى الوادي إلى أسفله . بصائر الدرجات: أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن الحسين بن علوان، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام وذكر مثله .
[٤]بصائر الدرجات ص ٣٩٠.ص 43
[٥]بصائر الدرجات ص ٣٩١.ص 43
بينا أمير المؤمنين عليه السلام يوما جالس في المسجد وأصحابه حوله، فأتاه رجل من شيعته فقال: يا أمير المؤمنين أن الله يعلم أني أدينه بحبك في السر كما أدينه بحبك في العلانية وأتولاك في السر كما أتولاك في العلانية، فقال أمير المؤمنين: صدقت أما فاتخذ للفقر جلبابا فان الفقر أسرع إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي .
[١]بصائر الدرجات ص ٣٩١ في حديث.ص 44
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من استذل مؤمنا أو مؤمنة أو حقره لفقره أو قلة ذات يده شهره الله تعالى يوم القيامة ثم يفضحه . وبإسناده: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلا وله جار يؤذيه .
[2]صحيفة الرضا ص 32، وتراه في عيون أخبار الرضا ج 2 ص 33 وفي ط الحجري ص 209، وسيأتي.ص 44
[3]صحيفة الرضا عليه السلام ص 32، ولا يوجد في بعض نسخ الصحيفة، عيون الأخبار ج 2 ص 33، والحديث لا يناسب الباب وإنما نقل ههنا لتوهم أن هذا الحديث من تتمة الحديث السابق ففي الأصل وهكذا نسخة الكمباني هكذا: شهره الله يوم القيامة ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يفضحه ما كان ولا يكون الخ.ص 44
كتبت إليه عليه السلام أشكو الفقر، ثم قلت في نفسي: أليس قال أبو عبد الله عليه السلام: الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا، والقتل معنا خير من الحياة مع غيرنا، فرجع الجواب أن الله محص أولياءه إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر، وقد يعفو عن كثير، وهو كما حدثت نفسك: الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا، ونحن كهف لمن التجى، ونور لمن استضاء بنا، وعصمة لمن اعتصم، من أحبنا كان معنا في السنام الاعلى، ومن انحرف عنا فإلى النار، قال أبو عبد الله عليه السلام: تشهدون على عدوكم بالنار، ولا تشهدون لوليكم بالجنة، ما يمنعكم من ذلك إلا الضعف؟ . كشف الغمة: من دلائل الحميري، عن محمد بن الحسن بن شمون مثله . رجال الكشي: أحمد بن علي بن كلثوم، عن إسحاق بن محمد، عن محمد بن الحسن بن شمون مثله .
[4]يعني أبا محمد العسكري عليه السلام.ص 44
[١]لا يوجد في مختار الخرائج المطبوع.ص 45
[٢]كشف الغمة ج ٣ ص ٣٠٠.ص 45
[٣]رجال الكشي ص ٤٤٨.ص 45
الفقر الموت الأكبر .
[٤]تفسير العياشي ج ٢ ص ١٢٠.ص 45
إن فقراء المؤمنين ينقلبون في رياض الجنة قبل أغنيائهم بأربعين خريفا، ثم قال: سأضرب لك مثال ذلك، إنما مثل ذلك مثل سفينتين مر بهما على عاشر فنظر في إحداهما فلم يجد فيها شيئا، فقال: أسربوها، ونظر في الأخرى فإذا هي موقرة، فقال: احبسوها .
[5]مجالس المفيد ص 91.ص 45
دخلت على الرضا عليه السلام بمنى فقلت له: جعلت فداك كنا أهل بيت عطية وسرور ونعمة، وإن الله تعالى قد أذهب بذلك كله حتى احتجت إلى من كان يحتاج إلينا فقال لي: يا أحمد ما أحسن حالك يا أحمد بن عمر، فقلت له: جعلت فداك حالي ما أخبرتك! فقال لي: يا أحمد أيسرك أنك على بعض ما عليه هؤلاء الجبارون ولك الدنيا مملوة ذهبا؟ فقلت: لا والله يا ابن رسول الله فضحك ثم قال: ترجع من ههنا إلى خلف فمن أحسن حالا منك وبيدك صناعة لا تبيعها بملء الأرض ذهبا ألا أبشرك؟ قلت: نعم، فقد سرني الله بك وبآبائك. فقال لي أبو جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: " وكان تحته كنز لهما " لوح من ذهب فيه مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله محمد رسول الله عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح؟ ومن يرى الدنيا وتغيرها بأهلها كيف يركن إليها وينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطي الله في رزقه، ولا يتهمه في قضائه، ثم قال: رضيت يا أحمد؟ قال: قلت: عن الله تعالى وعنكم أهل البيت .
[١]الكهف: ٨٢.ص 46
[2]رجال الكشي ص 498.ص 46
من استذل مؤمنا أو مؤمنة أو حقره لفقره وقلة ذات يده شهره الله يوم القيامة ثم يفضحه. وقال صلى الله عليه وآله: اللهم أحيني مسكينا وأمتني مسكينا واحشرني في زمرة المساكين. وقال صلى الله عليه وآله: إذا أحب الله عبدا في دار الدنيا يرجعه، قالوا: يا رسول الله وكيف يرجعه؟ قال: في موضع الطعام الرخيص، والخير الكثير ولي الله لا يجد الطعام ما يملا به بطنه. وقال صلى الله عليه وآله: أبواب الجنة مفتحة على الفقراء، والرحمة نازلة على الرحماء، والله راض عن الأسخياء. وقال صلى الله عليه وآله: الفقر فقران: فقر الدنيا وفقر الآخرة، ففقر الدنيا غنى الآخرة، وغنى الدنيا فقر الآخرة وذلك الهلاك. وقال صلى الله عليه وآله: ما أوحى إلي أن أجمع المال وكن من التاجرين ولكن أوحى إلي أن سبح بحمد ربك وكن من الساجدين * وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين. وقال لقمان لابنه: يا بني لا تحقرن أحدا بخلقان ثيابه، فان ربك وربه واحد.
خزانة من خزائن الله قيل - ثانيا - يا رسول الله ما الفقر؟ فقال: كرامة من الله، قيل: ثالثا: ما الفقر؟ فقال عليه السلام: شئ لا يعطيه الله الا نبيا مرسلا أو مؤمنا كريما على الله تعالى. وقال النبي صلى الله عليه وآله: الفقر أشد من القتل. قال النبي صلى الله عليه وآله: أوحى الله تعالى إلى إبراهيم عليه السلام فقال: يا إبراهيم خلقتك وابتليتك بنار نمرود فلو ابتليتك بالفقر ورفعت عنك الصبر فما تصنع؟ قال إبراهيم: يا رب الفقر إلي أشد من نار نمرود، قال الله: فبعزتي وجلالي ما خلقت في السماء والأرض أشد من الفقر، قال: يا رب من أطعم جايعا فما جزاؤه؟ قال: جزاؤه الغفران وإن كان ذنوبه يملا ما بين السماء والأرض. وقال عليه السلام: لولا رحمة ربي على فقراء أمتي كاد الفقر يكون كفرا فقام رجل من الصحابة فقال: يا رسول الله فما جزاء مؤمن فقير يصبر على فقره؟ قال: إن في الجنة غرفة من ياقوتة حمراء ينظر أهل الجنة إليها كما ينظر أهل الأرض إلى نجوم السماء لا يدخل فيها إلا نبي فقير، أو شهيد فقير، أو مؤمن فقير. قال أمير المؤمنين عليه السلام للحسن عليه السلام: لا تلم إنسانا يطلب قوته، فمن عدم قوته كثر خطاياه، يا بني الفقير حقير لا يسمع كلامه، ولا يعرف مقامه، لو كان الفقير صادقا يسمونه كاذبا، ولو كان زاهدا يسمونه جاهلا، يا بني من ابتلى بالفقر ابتلي بأربع خصال: بالضعف في يقينه، والنقصان في عقله، والرقة في دينه، وقلة الحياء في وجهه، فنعوذ بالله من الفقر. وقال عليه السلام: الفقر مخزون عند الله بمنزلة الشهادة يؤتيه الله من يشاء. عن النبي صلى الله عليه وآله: من توفر حظه في الدنيا انتقص حظه في الآخرة، وإن كان كريما. وقال الفقراء لرسول الله: إن الأغنياء ذهبوا بالجنة يحجون، ويعتمرون ويتصدقون، ولا نقدر عليه، فقال عليه السلام: إن من صبر واحتسب منكم تكن له ثلاث خصال ليس للأغنياء أحدها أن في الجنة غرفا ينظر إليها أهل الجنة كما ينظر أهل الأرض إلى نجوم السماء لا يدخلها إلا نبي فقير أو شهيد فقير أو مؤمن فقير، وثانيها يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام، وثالثها إذا قال الغني: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، وقال الفقير مثل ذلك لم يلحق الغني الفقير، وإن أنفق فيها عشرة آلاف درهم، وكذلك أعمال البر كلها فقالوا: رضينا. عن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وآله: يقوم فقراء أمتي يوم القيامة وثيابهم خضر، وشعورهم منسوجة بالدر والياقوت، وبأيديهم قضبان من نور، يخطبون على المنابر فيمر عليهم الأنبياء فيقولون: هؤلاء من الملائكة، وتقول الملائكة: هؤلاء من الأنبياء، فيقولون: نحن لا ملائكة ولا أنبياء، بل نفر من فقراء أمة محمد صلى الله عليه وآله، فيقولون: بما نلتم هذه الكرامة؟ فيقولون: لم يكن أعمالنا شديدا ولم نصم الدهر، ولم نقم الليل، ولكن أقمنا على الصلوات الخمس، وإذا سمعنا ذكر محمد صلى الله عليه وآله فاضت دموعنا على خدودنا. عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كلمني ربي فقال: يا محمد إذا أحببت عبدا أجعل معه ثلاثة أشياء: قلبه حزينا، وبدنه سقيما، ويده خالية عن حطام الدنيا وإذا أبغضت عبدا أجعل معه ثلاثة أشياء: قلبه مسرورا، وبدنه صحيحا، ويده مملؤة. من حطام الدنيا. قال النبي صلى الله عليه وآله: من جاع أو احتاج فكتمه الناس وأفشاه إلى الله كان حقا على الله أن يرزقه رزق سنة من الحلال. وقال صلى الله عليه وآله: اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين. وقال عليه السلام: الفقراء ملوك أهل الجنة، والناس كلهم مشتاقون إلى الجنة والجنة مشتاقة إلى الفقراء. وقال صلى الله عليه وآله: الفقر فخري . قال النبي صلى الله عليه وآله: من استذل مؤمنا أو مؤمنة أو حقره لفقره وقلة ذات يده، شهره الله يوم القيامة ثم يفضحه. قال أبو الحسن موسى عليه السلام: إن الأنبياء وأولاد الأنبياء وأتباع الأنبياء خصوا بثلاث خصال: السقم في الأبدان، وخوف السلطان، والفقر. روي أن أحدا من الصحابة شكى إلى النبي صلى الله عليه وآله عن الفقر والسقم، قال النبي صلى الله عليه وآله: فإذا أصبحت وأمسيت فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله توكلت على الحي الذي لا يموت، والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك قال: فوالله ما قلته إلا أياما حتى أذهب عني الفقر والسقم. وقال عليه السلام: الفقر شين عند الناس وزين عند الله يوم القيامة. عن عبيد البصري يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي إن الله جعل الفقر أمانة عند خلقه فمن ستره كان كالصائم القائم، ومن أفشاه إلى من يقدر على قضاء حاجته فلم يفعل فقد قتله، أما إنه ما قتله بسيف ولا رمح ولكن بما أنكا من قلبه .
[1]في المصدر هنا تقديم وتأخير.ص 49
[2]جامع الأخبار ص 128 - 130.ص 49
قال أبو عبد الله عليه السلام: كلما ازداد العبد إيمانا ازداد ضيقا في معيشته.
قال أبو عبد الله عليه السلام: أكرم ما يكون العبد إلى الله أن يطلب درهما فلا يقدر عليه، قال عبد الله بن سنان: قال أبو عبد الله عليه السلام هذا الكلام وعندي مائة ألف وأنا اليوم ما أملك درهما.
سمعت جعفر بن محمد عليه السلام يقول: قال الله تعالى: لولا أنني أستحيي من عبدي المؤمن ما تركت له خرقة يتوارى بها إلا أن العبد إذا تكامل فيه الايمان ابتليته في قوته، فان جزع رددت عليه قوته، وإن صبر باهيت به ملائكتي فذاك الذي تشير إليه الملائكة بالأصابع.
وكل الرزق بالحمق، ووكل الحرمان بالعقل، ووكل البلاء بالصبر.
قال أبو عبد الله عليه السلام: من استذل مؤمنا لقلة ذات يده شهره الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق لا محالة.
المصائب منح من الله، والفقر عند الله مثل الشهادة، ولا يعطيه من عباده إلا من أحب.
إن الله ليعتذر إلى عبده المؤمن المحتاج كان في الدنيا كما يعتذر الأخ إلى أخيه، فيقول: لا وعزتي ما أفقرتك لهوان بك علي، فارفع هذا الغطاء فانظر (ما عوضتك من الدنيا فيكشف فينظر) ما عوضه الله من الدنيا، ما يضرني ما منعتني مع ما عوضتني.
والله ما اعتذر إلى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا إلى فقراء شيعتنا، قيل له: وكيف يعتذر إليهم؟ قال: ينادي مناد أين فقراء المؤمنين؟ فيقوم عنق من الناس فيتجلى لهم الرب فيقول: وعزتي وجلالي وعلوي وآلائي وارتفاع مكاني ما حبست عنكم شهواتكم في دار الدنيا (هوانا بكم علي ولكن ذخرته لكم لهذا اليوم - أما ترى قوله: " ما حبست عنكم شهواتكم في دار الدنيا ") اعتذارا؟ قوموا اليوم وتصفحوا وجوه خلائقي فمن وجدتم له عليكم منة بشربة من ماء فكافوه عني بالجنة. وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: قل لمصاص شيعتنا غربوا أو شرقوا لن ترزقوا
قال الله: إني لم أغني الغني لكرامة به علي ولم أفقر الفقير لهوان به علي، وهو مما ابتليت به الأغنياء بالفقراء، ولولا الفقراء لم يستوجب الأغنياء الجنة.
إن العبد المؤمن الفقير ليقول: يا رب ارزقني حتى أفعل كذا وكذا من البر ووجوه الخير، فإذا علم الله ذلك منه كتب له من الاجر مثل ما يكتبه لو عمله، إن الله واسع كريم.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يقول الله عز وجل: لولا عبدي المؤمن لعصبت رأس الكافر بعصابة من جوهر.
من ضيق عليه في ذات يده فلم يظن أن ذلك حسن نظر من الله له، فقد ضيع مأمولا، ومن وسع عليه في ذات يده فلم يظن أن ذلك استدراج من الله فقد آمن مخوفا.
إنا نحب المال وأن لا نؤتى منه خير لنا، إن عليا أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول: أنا يعسوب (المؤمنين) وأمير المؤمنين، وإن أكثر المال عدو للمؤمنين ويعسوب المنافقين.
إن رجلا من الأنصار أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله صاعا من رطب، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله للخادم التي جاءت به: ادخلي فانظري هل تجدين في البيت قصعة أو طبقا فتأتيني به؟ فدخلت ثم خرجت إليه فقالت: ما أصبت قصعة ولا طبقا، فكنس رسول الله صلى الله عليه وآله بثوبه مكانا من الأرض، ثم قال لها: ضعيه ههنا على الحضيض، ثم قال: والذي نفسي بيده لو كانت الدنيا تعدل عند الله مثقال جناح بعوضة ما أعطى كافرا ولا منافقا منها شيئا.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يقول الله عز وجل: يا دنيا تمرري على عبدي المؤمن بأنواع البلاء، وضيقي عليه في المعيشة، ولا تحلو لي فيركن إليك .
[1]تمرري أي صيري مرة، ولا تحلو لي: أي لا تصيري حلوة، من الإحليلاء.ص 52
لولا كثرة الحاح المؤمن في الرزق لضيق عليه من الرزق أكثر مما هو فيه.
قال أبو عبد الله عليه السلام: لولا الحاح هذه الشيعة على الله في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم عليها إلى ما هو أضيق.
قال أبو عبد الله عليه السلام: الفقر أزين على المؤمن من العذار على خد الفرس، وإن آخر الأنبياء دخولا إلى الجنة سليمان، وذلك لما اعطى من الدنيا.
ما سد الله على مؤمن باب رزق إلا فتح الله له خيرا منه، قال ابن أبي عمير، ليس يعني بخير منه أكثر منه، ولكن يعني إن كان أقل فهو خير له.
من حقر مؤمنا مسكينا لم يزل الله له حاقرا ماقتا حتى يرجع عن محقرته إياه.
إن الله ليعطي الدنيا من يحب ويبغض، ولا يعطي الآخرة إلا من يحب، وإن المؤمن ليسأل ربه موضع سوط في الدنيا فلا يعطيه، ويسأله الآخرة فيعطيه ما شاء ويعطي الكافر في الدنيا قبل أن يسأله ما شاء، ويسأله موضع سوط في الآخرة فلا يعطيه شيئا.
إن هذه الدنيا يعطاها البر والفاجر، وإن هذا الدين دين لا يعطيه الله إلا خاصته.
إن الفقر مخزون عند الله لا يبتلى به إلا من أحب من المؤمنين، ثم قال: إن الله يعطى الدنيا من أحب ومن أبغض ولا يعطى دينه إلا من أحب.
دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: لولا ثلاثة في ابن آدم ما طأطأ رأسه شئ: المرض، والموت، والفقر، وكلهن فيه وإنه لمعهن لوثاب.
الفقر الموت الأكبر . وقال عليه السلام لابنه محمد: يا بني إني أخاف عليك الفقر فاستعذ بالله منه فان الفقر منقصة للدين، ومدهشة للعقل، داعية للمقت . وقال عليه السلام: العفاف زينة الفقر والشكر زينة الغنا . وقال عليه السلام: ألا وإن من البلاء الفاقة، وأشد من الفاقة مرض البدن وأشد من مرض البدن مرض القلب، ألا وإن من النعم سعة المال، وأفضل من سعة المال صحة البدن، وأفضل من صحة البدن تقوى القلب . وقال عليه السلام: الغنا والفقر بعد العرض على الله سبحانه .
[٢]نهج البلاغة ج ٢ ص ١٤٤.ص 53
[٣]نهج البلاغة ج ٢ ص ١٨٤.ص 53
[٤]نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٢١.ص 53
[٥]نهج البلاغة ج ٢ ص ١٥٦.ص 53
[٦]نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٣٨.ص 53
[٧]نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٥٠.ص 53
كنز الكراجكي: قال لقمان لابنه، اعلم أي بني إني قد ذقت الصبر وأنواع المر فلم أر أمر من الفقر، فان افتقرت يوما فاجعل فقرك بينك وبين الله - نهج البلاغة ج ٢ ص ١٥٦. ولا تحدث الناس بفقرك، فتهون عليهم، ثم سل في الناس هل من أحد دعا الله فلم يجبه؟ أو سأله فلم يعطه [1].
[١]كنز الكراجكي ص ٢١٤.ص 54
إن رجلا فقيرا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وعنده رجل غني فكف ثيابه وتباعد عنه، فقال له رسول الله: ما حملك على ما صنعت؟ أخشيت أن يلتصق فقره بك؟ أو يلصق غناك به؟ فقال يا رسول الله أما إذا قلت هذا فله نصف مالي، قال النبي صلى الله عليه وآله للفقير: أتقبل منه، قال: لا، قال: ولم؟ قال: أخاف أن يدخلني ما دخله. وعنه عليه السلام قال: في الإنجيل إن عيسى عليه السلام قال: اللهم ارزقني غدوة رغيفا من شعير، وعشية رغيفا من شعير، ولا ترزقني فوق ذلك فأطغى . وعن الصادقين عليهم السلام: من كثر اشتباكه بالدنيا، كان أشد لحسرته عند فراقها. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: تخففوا تلحقوا، فإنما ينتظر بأولكم آخركم. وتحسر سلمان الفارسي رضي الله عنه عند موته فقيل له: علام تأسفك يا أبا عبد الله؟ قال: ليس تأسفي على الدنيا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله عهد إلينا وقال: ليكن بلغة أحدكم كزاد الراكب، وأخاف أن نكون قد جاوزنا أمره وحولي هذه الاوساد وأشار إلى ما في بيته، وقال: هو دست وسيف وجفنة. وقال أبو ذر رحمة الله عليه: يا رسول الله الخائفون الخاشعون المتواضعون الذاكرون الله كثيرا يسبقون الناس إلى الجنة؟ قال: لا، ولكن فقراء المؤمنين يأتون فيتخطون رقاب الناس، فيقول لهم خزنة الجنة: كما أنتم حتى تحاسبوا فيقولون: بم نحاسب؟ فوالله ما ملكنا فنجور ونعدل، ولا أفيض علينا فنقبض ونبسط، ولكن عبدنا ربنا حتى أتانا اليقين . وفيما أوحى الله إلى موسى عليه السلام: إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين، وإذا رأيت الغنا مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته . وقال عيسى عليه السلام: خادمي يداي، ودابتي رجلاي، وفراشي الأرض ووسادي الحجر، ودفئي في الشتاء مشارق الأرض وسراجي بالليل القمر وإدامي الجوع، وشعاري الخوف، ولباسي الصوف، وفاكهتي وريحاني ما أنبتت الأرض للوحوش والانعام، أبيت وليس لي شئ، وأصبح وليس لي شئ، وليس على وجه الأرض أحد أغنى مني. وقال الصادق عليه السلام: إن الله عز وجل ليعتذر إلى عبده المحوج كان في الدنيا، كما يعتذر الأخ إلى أخيه، فيقول: وعزتي ما أفقرتك لهوان كان بك على فارفع هذا الغطاء فانظر ما عوضتك من الدنيا، فيكشف فينظر ما عوضه الله عز وجل من الدنيا، فيقول: ما ضرني يا رب ما زويت عني، مع ما عوضتني . وقال الله عز وجل لعيسى عليه السلام: إني وهبت لك المساكين ورحمتهم: تحبهم ويحبونك، يرضون بك إماما وقائدا وترضى بهم صحابة وتبعا، وهما خلقان، من لقيني بهما لقيني بازكى الأعمال وأحبها إلي. وقال النبي صلى الله عليه وآله: الفقر فخري وبه أفتخر. وقال عيسى عليه السلام: بحق أقول لكم إن أكناف السماء لخالية من الأغنياء ولدخول جمل في سم الخياط أيسر من دخول غني الجنة. وعن النبي صلى الله عليه وآله: اطلعت على الجنة فوجدت أكثر أهلها الفقراء والمساكين وإذا ليس فيها أحد أقل من الأغنياء والنساء .
[٢]عدة الداعي ص ٨٣.ص 54
[١]عدة الداعي ص ٨٤.ص 55
[٢]عدة الداعي ص ٨٥.ص 55
[٣]يعني ما يدفع ويدفأ به سورة الشتاء وبرودته الرواح إلى مشارق الأرض التي يكون شروق الأرض عليها أكثر يعني البلاد الحارة.ص 55
[٤]عدة الداعي ص ٨٦.ص 55
[١]عدة الداعي ص ٩١.ص 56