Usul16

Hadith record

bihar-30481

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

32 - كتاب الإمامة والتبصرة: عن سهل بن أحمد، عن محمد بن محمد بن الأشعث، عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الريب كفر.

bihar-30481
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن عمر بن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال:
Show clickable narrator chain

بني الكفر على أربع دعائم: الفسق، والغلو فبعضهم رواها مفصلا من أوله إلى آخره في فصل واحد كما تراه في تحف العقول ص ١٥٨ - 163 (ط - اسلامية) وهكذا رواها بأجمعها إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات على ما أخرجه المؤلف العلامة في ج 68 ص 385 من طبعتنا هذه، كما مر فصوله الأخيرة عن خصال الصدوق ص 89 من هذا المجلد. وبعضهم جزءها في فصول متعددة وروى في كل فصل ما يناسب عنوانه كما فعله ثقة الاسلام الكليني في الكافي فروى صدرها في باب صفة الاسلام ج 2 ص 49، وبعده في باب صفة الايمان ص 50 (وقد نقلهما المؤلف العلامة مشروحا في ج 68 في باب واحد الباب 27 باب دعائم الايمان والاسلام). ثم ما بعده في باب دعائم الكفر وشعبه ج 2 ص 391 وآخره في باب صفة النفاق والمنافق ص 393 وقد جمع المؤلف العلامة بينهما في هذا الباب كما تراه وقد أراد أن يشرح فقراتها نقلا عن شرحه على الكافي (مرآة العقول) فعاقه عن ذلك الاجل - رضوان الله عليه -. قال في ج 68 ص 374: ولكن كما ترى القارئ الكريم ما يتعلق بباب الكفر والنفاق منقول في هذا الباب تماما من دون شرح فمن أراد شرح ذلك فليراجع مرآة العقول ج 2 ص 379 - 387 ولما كان الشرح طويلا لم ننقله ههنا حذرا من التطويل، وإنما ننقل منه ما لا بد منه في فهم المراد والله المستعان. والشك والشبهة . والفسق على أربع شعب: على الجفاء والعمى والغفلة والعتو، فمن جفا احتقر الحق، ومقت الفقهاء وأصر على الحنث العظيم، ومن عمى نسي الذكر واتبع الظن وبارز خالقه، وألح عليه الشيطان، وطلب المغفرة بلا توبة ولا استكانة ولا غفلة . ومن غفل جنى على نفسه وانقلب على ظهره وحسب غيه رشدا وغرته الأماني وأخذته الحسرة والندامة إذا قضي الامر وانكشف عنه الغطاء، وبدا له ما لم يكن يحتسب، ومن عتا عن أمر الله شك ومن شك تعالى الله عليه فأذله بسلطانه وصغره بجلاله كما اغتر بربه الكريم وفرط في أمره. والغلو على أربع شعب: على التعمق بالرأي والتنازع فيه والزيغ والشقاق، فمن تعمق لم ينب إلى الحق ولم يزدد إلا غرقا في الغمرات، ولم وقال ابن ميثم في شرح النهج 583: وأما الكفر: فرسمه أنه جحد الصانع أو انكار أحد رسله عليهم السلام أو ما علم مجيئهم به بالضرورة، وله أصل، وهو ما ذكرناه وكمالات ومتممات هي الرذائل الأربع التي جعلها دعائم له. اي بالغ في النظر فيه، والمراد به المبالغة المفضية إلى حد الافراط وبعد ظهور الحق كمن وصل في البئر إلى الماء وقضى الوطر، ثم غاص في البئر فغرق - منه ره. تنحسر عنه فتنة إلا غشيته أخرى وانخرق دينه فهو يهوي في أمر مريج ومن نازع في الرأي وخاصم شهر بالعثل من طول اللجاج، ومن زاغ قبحت عنده الحسنة، وحسنت عنده السيئة، ومن شاق أعورت عليه طرقه، واعترض عليه أمره، فضاق مخرجه إذا لم يتبع سبيل المؤمنين. والشك على أربع شعب: على المرية والهوى والتردد والاستسلام، وهو قول الله عز وجل: " فبأي آلاء ربك تتمارى " . وفي رواية أخرى: على المرية والهول من الحق والتردد والاستسلام للجهل وأهله فمن هاله ما بين يديه نكص على عقبيه، ومن امترى في الدين تردد في الريب وسبقه الأولون من المؤمنين، وأدركه الآخرون، ووطئته سنابك الشيطان ومن استسلم لهلكة الدنيا والآخرة، هلك فيما بينهما، ومن نجا من ذلك فمن فضل اليقين، ولم يخلق الله خلقا أقل من اليقين. والشبهة على أربع شعب: إعجاب بالزينة وتسويل النفس وتأول العوج وإنما شهر بالفشل لان خصمه المبطل لا ينقاد للحق، بل لا يزال يجادل بالباطل ليدحض به الحق فيظهر ضعف هذا الحق فيشهر به، منه ره. ولبس الحق بالباطل، وذلك بأن الزينة تصدف عن البينة وأن تسويل النفس تقحم على الشهوة وأن العوج يميل بصاحبه ميلا عظيما وأن اللبس ظلمات بعضها فوق بعض، فذلك الكفر ودعائمه وشعبه. وقال: والنفاق على أربع دعائم: على الهوى والهوينا والحفيظة والطمع. فالهوى على أربع شعب: على البغي والعدوان والشهوة والطغيان، فمن بغى كثرت غوائله، ونخلي منه نصر عليه، ومن اعتدى لم يؤمن بوائقه ولم يسلم قلبه، ولم يملك نفسه عن الشهوات، ومن لم يعذل نفسه في الشهوات خاض في الخبيثات، ومن طغى ظل على العمل بلا حجة . والهوينا على أربع شعب: على الغرة والأمل والهيبة والمماطلة، وذلك لان الهيبة ترد عن الحق، والمماطلة تفرط في العمل، حتى يقدم عليه الاجل ولولا الأمل علم الانسان حسب ما هو فيه ولو علم حسب ما هو فيه مات خفاتا من الهول والوجل، والغرة تقصر بالمرء عن العمل. والحفيظة على أربع شعب: على الكبر والفخر والحمية والعصبية، فمن استكبر أدبر عن الحق ومن فخر فجر، ومن حمي أصر على الذنوب، ومن أخذته العصبية جار، فبئس الامر أمر بين إدبار وفجور، وإصرار وجور على الصراط. والطمع على أربع شعب: الفرح والمرح واللجاجة والتكاثر، فالفرح مكروه عند الله، والمرح خيلاء، واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حمل الآثام والتكاثر لهو ولعب وشغل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير، فذلك النفاق ودعائمه وشعبه. والله قاهر فوق عباده، تعالى ذكره وجل وجهه وأحسن كل شئ خلقه وانبسطت يداه، ووسعت كل شئ رحمته، فظهر أمره وأشرق نوره، وفاضت بركته، واستضاءت حكمته، وهيمن كتابه، وفلجت حجته، وخلص دينه، و استظهر سلطانه، وحقت كلمته، وأقسطت موازينه، وبلغت رسله، فجعل السيئة ذنبا والذنب فتنة، والفتنة دنسا، وجعل الحسنى عتبى، والعتبى توبة، والتوبة طهورا. فمن تاب اهتدى، ومن افتتن غوى، ما لم يتب إلى الله ويعترف بذنبه، ولا يهلك على الله إلا هالك. الله الله فما أوسع ما لديه من التوبة والرحمة والبشرى والحلم العظيم، وما أنكل ما عنده من الانكال والجحيم والبطش الشديد، فمن ظفر بطاعته اجتلب كرامته ومن دخل في معصيته ذاق وبال نقمته، وعما قليل ليصبحن نادمين.

الهوامش13

[١]هذا الحديث جزء من خطبة خطبها علي عليه الصلاة والسلام في داره أو في القصر وأصحابه مجتمعون حوله، ثم أمر عليه السلام فكتب في كتاب وقرئ على الناس، وقد يقال أن عبد الله بن الكواء سأله صلوات الله عليه عن صفة الاسلام والايمان والكفر والنفاق فخطبها، والخطبة مروية بطرق مختلفة رواها أرباب الجوامع الحديثية صدرها في بيان شرف الاسلام والايمان وخصائصهما وبعده بيان دعائم الايمان والكفر والنفاق وشرح شعب كل واحد منها.ص 117

[1]قال الراغب في المفردات ص 433: الكفر ستر الشئ ووصف الليل بالكافر لستره الاشخاص، والزراع لستره البذر في الأرض، وليس ذلك باسم لهما وكفر النعمة وكفرانها سترها بترك أداء شكرها، قال تعالى: " فلا كفران لسعيه " وأعظم الكفر جحود الوحدانية أو الشريعة أو النبوة والكفران في جحود النعمة أكثر استعمالا، والكفر في الدين أكثر، والكفور فيهما جميعا.ص 118

[2]قوله: " ولا غفلة " أي غفلة عن الذنوب وشبهة عرضت له فيها، ويحتمل أن يكون تصحيف: " نقلة " أي انتقال عن الذنوب وتركها.ص 118

[3]أي التعمق والغور في الأمور بالآراء والمقاييس الباطلة يقال تعمق في الامر:ص 118

[١]أي أمر مختلط بالأباطيل المختلفة أو بالحق والباطل.ص 119

[٢]في بعض النسخ بالعين المهملة والثاء المثلثة أي الحمق وقد يقرء بالتاء المثناة ومعناه الاسراع إلى الباطل، وفي أكثر النسخ " بالفشل " وهو الضعف والجبن، قيل:ص 119

[٣]النجم: ٥٥، والتماري: المجادلة لاظهار قوة الجدل، وقد يكون الممارى شاكا في نفسه أو يعتقد خلافه، ومعذلك يتمارى مع الخصم ليغلب عليه.ص 119

[4]السنابك جمع سنبك كقنفذ، وهو طرف الحافر، كناية عن استيلاء الشيطان وجنوده عليه، منه ره.ص 119

[5]أي تأول الامر المعوج والباطل بما يظن أنه حق ومستقيم، وقيل يعني التأويل الغير المستقيم، منه ره.ص 119

[1]يعني أن زينة الباطل يمنع النظر ويصدفه عن الدليل الذي يبين الحق من الباطل وهذا هو المراد بقوله " اعجاب بالزينة ".ص 120

[2]في بعض النسخ " على عمد بلا حجة " كما في المصدر المطبوع.ص 120

[3]الهوينا: التؤدة والرفق، وهي تصغير الهونى والهونى تأنيث الاهون ويجوز أن تكون الهونى فعلى اسما من الهينة أي السكينة والوقار، ولعل المراد هنا السكينة والهوينا التي تراها على الفراعنة والجبارين، وهي المناسبة للغرة والأمل والهيبة والمماطلة.ص 120

[4]اي مات فجاءة.ص 120

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 69, Page 116

View original source
بحار الأنوار · Hadith 15 — Usul16