Usul16

Hadith record

bihar-30560

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

29 - كتاب البرهان: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد قال: حدثنا محمد بن الفضل بن ربيعة الأشعري قال: حدثنا علي بن حسان قال: حدثنا عبد الرحمن ابن كثير، عن جعفر، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال: لما أجمع الحسن بن علي على صلح معاوية خرج حتى لقيه فلما اجتمعا قام معاوية خطيبا فصعد المنبر وأمر الحسن أن يقوم أسفل منه بدرجة، ثم تكلم معاوية، فقال: هذا الحسن بن علي رآني للخلافة أهلا ولم ير نفسه لها أهلا وقد أتانا ليبايع، ثم قال: قم يا حسن، فقام الحسن عليه السلام فخطب فقال: الحمد لله المستحمد بالألآء، وتتابع النعماء، وصارفات الشدايد والبلاء، عند الفهماء وغير الفهماء المذعنين من عباده لامتناعه بجلاله وكبريائه وعلوه عن لحوق الأوهام ببقائه المرتفع عن كنه طيات

bihar-30560
رجال الكشي: محمد بن قولويه، عن سعد، عن أحمد بن هلال، عن ابن محبوب عن ابن رئاب قال:
Show clickable narrator chain

دخل زرارة على أبي عبد الله عليه السلام فقال: يا زرارة متأهل أنت؟ قال: لا، قال: وما يمنعك عن ذلك؟ قال: لأني لا أعلم تطيب مناكحة هؤلاء أم لا؟ قال: فكيف تصبر وأنت شاب؟ قال: أشتري الإماء، قال: ومن أين طابت لك نكاح الإماء؟ قال: إن الأمة إن رابني من أمرها شئ بعتها، قال: لم أسألك عن هذا ولكن سألتك من أين طاب لك فرجها؟ قال له: فتأمرني أن أتزوج قال له: ذاك إليك. قال: فقال له زرارة: هذا الكلام يتصرف على ضربين إما أن لا تبالي أن أعصي الله إذ لم تأمرني بذلك، والوجه الاخر أن يكون مطلقا لي، قال: فقال: عليك بالبلهاء، قال: فقلت: مثل التي يكون على رأي الحكم بن عتيبة، وسالم ابن أبي حفصة؟ قال: لا، التي لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب، قد زوج رسول الله صلى الله عليه وآله أبا العاص بن الربيع وعثمان بن عفان وتزوج عائشة وحفصة وغيرهما. فقال: لست أنا بمنزلة النبي صلى الله عليه وآله الذي كان يجري عليه حكمه، وما هو إلا مؤمن أو كافر، قال الله عز وجل: " فمنكم كافر ومنكم مؤمن " فقال له أبو عبد الله عليه السلام: فأين أصحاب الأعراف؟ وأين المؤلفة قلوبهم؟ وأين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا؟ وأين الذين لم يدخلوها وهم يطمعون؟. قال زرارة: أيدخل النار مؤمن؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا يدخلها إلا أن يشاء الله، قال زرارة: فيدخل الكافر الجنة؟ قال أبو عبد الله عليه السلام: لا، فقال زرارة: هل يخلو أن يكون مؤمنا أو كافرا؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: قول الله أصدق من قولك وهذا الحديث مروي بطرق مختلفة وعبارات متفاوتة، فقد مر شطر منه عن تفسير العياشي مرسلا وفي الكافي باب الضلال تحت الرقم 2 حديث طويل في ذلك وله شرح ضاف في المرآة ج 2 ص 391 - 393 من أراد الاطلاع فليراجع. وليعلم أن أحاديث كتاب الكافي التي تناسب هذا الباب لم يخرجها المؤلف العلامة ههنا، فليراجع. يا زرارة بقول الله أقول: يقول الله تعالى، " لم يدخلوها وهم يطمعون " لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنة، ولو كانوا كافرين لدخلوا النار. قال: فماذا؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: أرجأهم حيث أرجأهم الله أما إنك لو بقيت لرجعت عن هذا الكلام، وتحللت عنك عقدك. قال: فأصحاب زرارة يقولون: لرجعت عن هذا الكلام وتحللت عنك عقد الايمان . الأول: أن يكون العقد بضم العين وفتح القاف جمع العقدة بالضم، والمراد انك ان كبر سنك رجعت عن هذا المذهب الباطل الذي استقر في نفسك، وانحلت عنك العقد التي في قلبك من الشكوك والشبهات في ذلك: استعار العقد للشبهات وهي شايعة في المحاورات بين الناس وهذا أظهر الوجوه، و من قرء " تحللت " بصيغة المتكلم فهو تصحيف، إذ لم أجده في اللغة متعديا. الثاني أن يكون المراد بتحلل العقد سكون غضبه على المخالفين كما مر عن القاموس. الثالث هذا الذي ذكره الكشي حيث قال: وأصحاب زرارة يقولون الخ ولعل المراد بأصحاب زرارة القائلون بهذا القول الذي كان زرارة عليه، أولا، فإنهم لما لم يرجعوا عن هذا القول ظنوا أن الإمام عليه السلام كان يصوب رأي زرارة باطنا ويتكلم معه ظاهرا للتقية، فأخبر بأنه يرجع بعد كبره عن هذا القول، ويرجع بذلك عن الايمان، أو يضعف ايمانه، ولا يخفى ركاكة هذا التأويل، الا أن يكون مرادهم تحلل العقد في مسألة الايمان، فيرجع إلى ما ذكرنا أولا. الرابع ما قيل: إن المعنى رجعت عن هذا القول الباطل وتحللت عنك هذه القلادة أو هذا الرأي. الخامس: أي رجعت عن دين الحق وتحللت عنك هذا العهد والبيعة. وأقول: لا يخفى اشتمال هذا الخبر على قدح عظيم لزرارة، ولم يجعله وأمثاله الأصحاب قادحة فيه، لاجماع العصابة على عدالته وجلالته وفضله وثقته، وورد الأخبار الكثيرة في فضله وعلو شأنه. والحق أن علو شأن هؤلاء الاجلاء، وكثرة حاسديهم صار سببا للقدح فيهم وأيضا قدحوا في هذه الرواية (يعني رواية الكافي عن علي، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن رجل، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: بالارسال وبمحمد بن عيسى اليقطيني وإن كان له مدح وتوثيق من بعض الأصحاب فإنه جزم السيد الجليل ابن طاوس بضعفه والصدوق محمد بن بابويه وشيخه ابن الوليد. وقال الشهيد الثاني قده: قد ظهر اشتراك جميع الأخبار القادحة في استنادها إلى محمد بن عيسى وهو قرينة عظيمة على ميل وانحراف منه عن زرارة، مضافا إلى ضعفه في نفسه، منه رحمه الله في شرح الكافي. وأقول: هذه الرواية من الكشي وان لم يكن في طريقه محمد بن عيسى اليقطيني ولكنه ضعيف بأحمد بن هلال، ولكن الحديث له طريق آخر في الكافي باب أصحاب الأعراف وهو محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، فالحديث موثق بهذا السند كما اعترف به العلامة المؤلف في شرح الكافي ج ٢ ص ٣٩٦ حيث قال: موثق كالصحيح. فالحق أن يقال: هذه المباحثة والمجادلة كان من زرارة في شبابه كما قال عليه السلام " فكيف تصبر وأنت شاب " وليس بلازم أن نقول بجلالة قدره ومعرفته الكاملة في شبابه، بل هو كلما طعن في السن صارت معرفته كاملة حتى بلغ ما بلغ. فكل من أدرك زرارة بن أعين فقد أدرك أبا عبد الله فإنه مات بعد أبي عبد الله عليه السلام بشهرين أو أقل، وتوفى أبو عبد الله عليه السلام وزرارة مريض مات في

الهوامش3

[١]التغابن: ٢، استدل زرارة بهذه الآية على أن الناس صنفان: مؤمن وكافر، وقال على ما في رواية الكافي: " لا والله لا يكون أحد من الناس ليس بمؤمن ولا كافر " وهو سهو ظاهر، فان الله عز وجل يقول: فمنكم كافر ومنكم مؤمن، و " من " للتبعيض وليس ظاهرها الترديد بين الكفر والايمان ولذلك لو قال بعده " ومنكم مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء " أو قال " ومنكم المستضعف الذي لا يعرف الايمان والكفر " كالمجانين وغيرهم لصح الكلام.ص 167

[١]الأعراف: ٢٦.ص 168

[٢]قال في القاموس: تحلل في يمينه: استثنى، وحل العقدة: نقضها فانحلت وقال: عقد الحبل والبيع والعهد يعقده: شده، والعقد، الضمان والعهد، والعقد - بالكسر - القلادة، والعقدة - بالضم - الولاية على البلد، والجمع كصرد - إلى أن قال: وتحللت عقده: سكن غضبه، فإذا عرفت هذا فهذا الكلام يحتمل وجوها:ص 168

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 69, Page 166

View original source
بحار الأنوار · Hadith 34 — Usul16