Show clickable narrator chain
سأل أمير المؤمنين عليه السلام ابنه الحسن بن علي فقال: يا بني ما العقل؟ قال: حفظ قلبك ما استودعه، قال: فما الحزم؟ قال: أن تنتظر فرصتك وتعاجل ما أمكنك، قال: فما المجد؟ قال: حمل الغارم وابتناء المكارم قال: فما السماحة قال: إجابة السائل وبذل النائل، قال: فما الشح قال: أن ترى القليل سرفا وما أنفقت تلفا، قال: فما السرقة؟ قال: طلب اليسير ومنع الحقير، قال: فما الكلفة؟ قال: التمسك بمن لا يؤمنك، والنظر فيما لا يعنيك، قال: فما الجهل؟ قال: سرعة الوثوب على الفرصة قبل الاستمكان منها، والامتناع عن الجواب ونعم العوان الصمت في مواطن كثيرة وإن كنت فصيحا. ثم أقبل على الحسين ابنه عليه السلام فقال له: يا بني ما السؤدد؟ قال: احشاش العشيرة واحتمال الجريرة، قال: فما الغنى؟ قال: قلة أمانيك والرضا بما يكفيك، قال: فما الفقر؟ قال: الطمع وشدة القنوط، قال: فما اللؤم؟ قال: احراز المرء نفسه واسلامه عرسه، قال: فما الخرق؟ قال: معاداتك أميرك ومن يقدر على ضرك ونفعك. ثم التفت إلى الحارث الأعور فقال: يا حارث علموا هذه الحكم أولادكم فإنها زيادة في العقل والحزم والرأي .
الهوامش3
[١]في المصدر عن أبيه شريح.ص 194
[٢]يقال: أحش فلانا: أعانه على جمع الحشيش، وعن حاجته: أعجله عنها، و في المصدر المطبوع: اصطناع العشيرة، ومعناه اسداء المعروف إليهم.ص 194
[٣]معاني الأخبار ص ٤٠١.ص 194