Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

37 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن نبي الله هل كان يقول على الله شيئا قط أو ينطق عن الهوى أو يتكلف؟ فقال:

bihar-30563
بصائر الدرجات. تفسير العياشي: عن محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كتبت إليه أسأله عن مسألة فكتب إلي إن الله يقول " إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم إلى قوله سبيلا " ليسوا من عترة رسول الله، وليسوا من المؤمنين، وليسوا من المسلمين، يظهرون الايمان ويسرون الكفر والتكذيب لعنهم الله .

الهوامش3

[١]الفتح: ١١.ص 175

[٤]النساء: ١٤٢.ص 175

[٥]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٨٢.ص 175

bihar-30564
مجالس المفيد: المراغي، عن علي بن الحسن، عن جعفر بن محمد بن مروان، عن أبيه، عن أحمد بن عيسى، عن محمد بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خلتان لا تجتمعان في منافق: فقه في الاسلام، وحسن سمت في الوجه .

الهوامش1

[١]مجالس المفيد ص ١٦٨.ص 176

bihar-30565

نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله مثله .

الهوامش1

[٢]نوادر الراوندي ص ١٨.ص 176

bihar-30566

الاختصاص: قال الصادق عليه السلام: أربع من علامات النفاق: قساوة القلب، وجمود العين، والإصرار على الذنب، والحرص على الدنيا .

الهوامش1

[٣]الاختصاص: ٢٢٨.ص 176

bihar-30567
التمحيص: عن عباد بن صهيب قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يجمع الله لمنافق ولا فاسق حسن السمت والفقر، وحسن الخلق أبدا.

bihar-30568

نهج البلاغة: من خطبة له عليه السلام يصف فيها المنافقين: نحمده على ما وفق له من الطاعة، وزاد عنه من المعصية، ونسأله لمنته تماما وبحبله اعتصاما، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله، خاض إلى رضوان الله كل غمرة، وتجرع فيه كل غصة، وقد تلون له الأدنون وتألب عليه الأقصون وخعلت إليه العرب أعنتها، وضربت إليه في محاربته بطون رواحلها، حتى أنزلت

الهوامش1

[4]تلون الرجل: اختلفت أخلاقه، يعني أن أدنى قرابته تلون عليه، وانقلب من محبته إلى البغضة والشنآن، وخذله بعد ما كان يذب عنه كأبي لهب ويقال: تألبوا عليه:ص 176

bihar-30569
رجال الكشي: عمر بن رباح قيل: إنه كان أولا يقول
Show clickable narrator chain

بامامة أبي جعفر عليه السلام ثم إنه فارق هذا القول وخالف أصحابه مع عدة يسيرة تابعوه على ضلالته، فإنه زعم أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن مسألة فأجابه فيها بجواب ثم عاد إليه في عام آخر وزعم أنه سأله عن تلك المسألة بعينها فأجابه فيها بخلاف الجواب الأول، فقال لأبي جعفر عليه السلام: هذا بخلاف ما أجبتني في هذه المسألة عامك الماضي، فذكر أنه قال له: إن جوابنا خرج على وجه التقية. فشك في أمره وإمامته، فلقى رجلا من أصحاب أبي جعفر عليه السلام يقال له: محمد بن قيس فقال: إني سألت أبا جعفر عليه السلام عن مسئلتي فأجابني فيها بجواب ثم سألت عنها في عام آخر فأجابني فيها بخلاف الجواب الأول فقلت له: لم فعلت ذلك؟ قال: فعلته للتقية، وقد علم الله أنني ما سألته إلا وإني صحيح العزم على التدين بما يفتيني فيه، وقبوله والعمل به، ولا وجه لاتقائه إياي، وهذه حاله. فقال له محمد بن قيس: فلعله حضرك من اتقاه؟ فقال: ما حضر مجلسه في واحد من المجالس غيري. لا، ولكن كان جوابيه جميعا على وجه التخيب ولم يحفظ ما أجاب به في العام الماضي فيجيب بمثله، فرجع عن إمامته، وقال: لا يكون إمام يفتي بالباطل على شئ من الوجوه، ولا في حال من الأحوال، ولا يكون إماما يفتي بتقية من غير ما يجب عند الله، ولا هو مرخ ستره، ويغلق بابه، ولا يسع الامام إلا الخروج، والامر بالمعروف، والنهي عن المنكر. فمال إلى سنته بقول البترية ومال معه نفر يسير .

الهوامش2

[١]رجال الكشي ص ٢٠٦.ص 179

[٢]راجع ج ٣٧ ص ١ - ٣٤.ص 179

bihar-30570
تفسير العياشي: عن موسى بن بكر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

أشهد أن المرجئة على دين الذين قالوا: " أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين " .

الهوامش1

[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٤، والآية في الأعراف: 111، والمراد من الذين قالوا: أرجه وأخاه الخ ملاء فرعون الجبار.ص 179

bihar-30571
رجال الكشي: حمدويه: عن ابن يزيد، عن محمد بن عمر، عن ابن عذافر، عن عمر بن يزيد قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصدقة على الناصب وعلى الزيدية فقال: لا تصدق عليهم بشئ، ولا تسقهم من الماء، إن استطعت، وقال لي: الزيدية هم النصاب .

الهوامش1

[4]رجال الكشي 199.ص 179

bihar-30572
رجال الكشي: محمد بن الحسن، عن أبي علي الفارسي قال:
Show clickable narrator chain

حكى منصور عن الصادق علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام أن الزيدية والواقفية والنصاب بمنزلة عنده سواء .

الهوامش1

[5]رجال الكشي 199.ص 179

bihar-30573
رجال الكشي: محمد بن الحسن، عن أبي علي، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير عمن حدثه قال:
Show clickable narrator chain

سألت محمد بن علي الرضا عليهما السلام عن هذه الآية " وجوه يومئذ خاشعة * عاملة ناصبة " قال: نزلت في النصاب والزيدية، والواقفية من النصاب .

الهوامش2

[١]الغاشية ٢ - ٣.ص 180

[٢]رجال الكشي ١٩٩.ص 180

bihar-30574
رجال الكشي: حمدويه: عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ما أحد أجهل منهم يعني العجلية، إن في المرجئة فتيا وعلما، وفي الخوارج فتيا وعلما، وما أحد أجهل منهم .

الهوامش1

[٣]رجال الكشي ١٩٩.ص 180

bihar-30575
رجال الكشي: محمد بن مسعود، عن عبد الله بن محمد بن خالد، عن الحسن بن علي الخزاز، عن علي بن عقبة، عن داود بن فرقد قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: عرضت لي إلى ربي تعالى حاجة فهجرت فيها إلى المسجد، وكذلك كنت أفعل إذا عرضت لي الحاجة، فبينا أنا أصلي في الروضة إذا رجل على رأسي فقلت: ممن الرجل؟ قال: من أهل الكوفة، قال: فقلت: ممن الرجل؟ فقال: من أسلم، قال: قلت: ممن الرجل؟ قال: من الزيدية، قلت: يا أخا أسلم من تعرف منهم؟ قال: أعرف خيرهم وسيدهم وأفضلهم هارون بن سعد، قال: قلت: يا أخا أسلم رأس العجلية أما سمعت الله عز وجل يقول: " ان الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا " وإنما الزيدي حقا محمد بن سالم بياع القصب .

الهوامش2

[٤]الأعراف: ١٥٢.ص 180

[5]رجال الكشي: ص 200، وفيه وهم واختلال فراجع.ص 180

bihar-30576
رجال الكشي: سعد بن صباح، عن علي بن محمد، عن ابن عيسى، عن ابن بزيع عن محمد بن فضيل، عن سعد الجلاب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

لو أن البترية صف واحد ما بين المشرق والمغرب ما أعز الله بهم دينا. والبترية هم أصحاب كثير النوا والحسن بن صالح بن حي وسالم بن أبي حفصة والحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وأبو المقدام ثابت الحداد، وهم الذين دعوا إلى ولاية علي عليه السلام ثم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر، ويثبتون لهما إمامتهما، ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة، ويرون الخروج مع بطون ولد علي بن أبي طالب عليه السلام يذهبون في ذلك إلى الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ويثبتون لكل من خرج من ولد علي بن أبي طالب عليه السلام عند خروجه الإمامة .

الهوامش1

[1]رجال الكشي ص 202.ص 181

bihar-30577
دلائل الإمامة للطبري الامامي: عن حسن بن معاذ الرضوي، عن لوط بن يحيى الأزدي، عن عمارة بن زيد الواقدي قال:
Show clickable narrator chain

حج هشام بن عبد الملك ابن مروان سنة من السنين، وكان قد حج في تلك السنة محمد بن علي الباقر، وابنه جعفر بن محمد عليهم السلام فقال جعفر بن محمد في بعض كلامه: الحمد لله الذي بعث محمدا بالحق نبيا، وأكرمنا به، فنحن صفوة الله على خلقه، وخيرته من عباده، فالسعيد من اتبعنا، والشقي من عادانا وخالفنا ومن الناس من يقول: إنه يتولانا وهو يوالي أعداءنا، ومن يليهم من جلسائهم وأصحابهم أعداؤنا فهو لم يسمع كلام ربنا ولم يعمل به. قال أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام فأخبر مسيلمة (بن عبد الملك) أخاه بما سمع، فلم يعرض لنا حتى انصرف إلى دمشق، وانصرفنا إلى المدينة، فانفذ بريدا إلى عامل المدينة بإشخاص أبي وإشخاصي معه، فأشخصنا فلما وردنا دمشق حجبنا ثلاثة أيام ثم أذن لنا في اليوم الرابع، فدخلنا وإذا هو قد قعد على سرير الملك وجنده وخاصته وقوف على أرجلهم سماطين متسلحين، وقد نصب البرجاس حذاه وأشياخ قومه يرمون. فلما دخلنا وأبي أمامي يقدمني عليه بدأه وأنا خلفه على يد أبي حتى حاذيناه فنادى أبي: يا محمد ارم مع أشياخ قومك الغرض وإنما أراد أن يهتك بأبي وظن أنه يقصر ويخطئ، ولا يصيب إذا رمى، فيشتفي منه بذلك، فقال له أبي: قد كبرت عن الرمي فان رأيت إن تعفيني فقال: وحق من أعزنا بدينه ونبيه محمد صلى الله عليه وآله لا أعفيك ثم أومى إلى شيخ من بني أمية أن أعطه قوسك. فتناول أبي عند ذلك قوس الشيخ ثم تناول منه سهما فوضعه في كبد القوس ثم انتزع ورمى وسط الغرض فنصبه فيه، ثم رمى فيه الثانية فشق فواق سهمه إلى نصله، ثم تابع الرمي حتى شق تسعة أسهم بعضها في جوف بعض، وهشام يضطرب في مجلسه، فلم يتمالك أن قال: أجدت يا أبا جعفر! وأنت أرمى العرب والعجم كلا زعمت أنك قد كبرت عن الرمي، ثم أدركته ندامة على ما قال، وكان هشام لم يكن أحدا قبل أبي ولا بعده في خلافته، فهم به وأطرق إطراقة يرتوي فيه رأيا، وأبي واقف بحذاه. مواجها له، وأنا وراء أبي. فلما طال وقوفنا بين يديه غضب أبي فهم به، وكان أبي عليه وعلى آبائه السلام إذا غضب نظر إلى السماء نظر غضبان يتبين للناظر الغضب في وجهه، فلما نظر هشام إلى ذلك من أبي قال له: يا محمد اصعد! فصعد أبي إلى سريره وأنا أتبعه فلما دنى من هشام قام إليه فاعتنقه وأقعده عن يمينه، ثم اعتنقني وأقعدني عن يمين أبي، ثم أقبل على أبي بوجهه فقال له: يا محمد لا تزال العرب والعجم تسودها قريش ما دام فيهم مثلك، لله درك من علمك هذا الرمي، وفي كم تعلمته؟ فقال له أبي: قد علمت أن أهل المدينة يتعاطونه فتعاطيته أيام حداثتي ثم تركته فلما أراد أمير المؤمنين مني ذلك عدت فيه. فقال له: ما رأيت مثل هذا الرمي قط مذ عقلت، وما ظننت إن في الأرض أحدا يرمي مثل هذا الرمي، أين رمي جعفر من رميك؟ فقال: إنا نحن نتوارث الكمال والتمام والدين إذ أنزل الله على نبيه في قوله: " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " والأرض لا تخلو ممن يكمل هذه الأمور التي يقصر عنها غيرنا. قال: فلما سمع ذلك من أبى انقلبت عينه اليمنى فأحولت واحمر وجهه وكان ذلك علامة غضبه إذا غضب، ثم أطرق هنيئة ثم رفع رأسه فقال لأبي: ألسنا بني عبد مناف نسبنا ونسبكم واحد؟ فقال أبي: نحن كذلك. ولكن الله جل ثناؤه اختصنا من مكنون سره وخالص علمه بما لم يخص به أحدا غيرنا، فقال: أليس الله جل ثناؤه بعث محمدا صلى الله عليه وآله من شجرة عبد مناف إلى الناس كافة أبيضها وأسودها وأحمرها؟ من أين ورثتم ما ليس لغيركم ورسول الله مبعوث إلى الناس كافة وذلك قول الله تبارك وتعالى: " وما من غائبة في السماء والأرض " إلى آخر الآية فمن أين ورثتم هذا العلم؟ وليس بعد محمد نبي ولا أنتم أنبياء؟ فقال: من قوله تعالى لنبيه: " لا تحرك به لسانك لتعجل به " [فالذي أبداه فهو للناس كافة و] الذي لم يحرك به لسانه أمر الله أن يخصنا به من دون غيرنا، فلذلك كان يناجى أخاه عليا من دون أصحابه، وأنزل الله بذلك قرآنا في قوله: " وتعيها اذن واعية " فقال رسول الله صلى عليه عليه وآله لأصحابه: سألت الله أن يجعلها اذنك يا علي فلذلك قال علي بن أبي طالب عليه السلام بالكوفة: علمني رسول الله صلى الله عليه وآله ألف باب من العلم يفتح كل باب ألف باب، خصه به رسول الله صلى الله عليه وآله من مكنون سره فكما خص الله أكرم الخلق عليه كذلك خص نبيه أخاه عليا من مكنون سره وعلمه بما لم يخص به أحدا من قومه، حتى صار إلينا، فتوارثنا من دون أهلها. فقال هشام بن عبد الملك: إن عليا كان يدعي علم الغيب، والله لم يطلع على غيبه أحدا فمن أين ادعى ذلك؟ فقال أبي: إن الله جل ذكره أنزل على نبيه كتابا بين فيه ما كان وما يكون إلى يوم القيامة في قوله: " ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ " " وهدى وموعظة للمتقين " وفي قوله: " كل شئ أحصيناه في إمام مبين " وفي قوله: " وما فرطنا في الكتاب من شئ " وفي قوله: " وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين " وأوحى الله إلى نبيه عليه السلام أن لا يبقي في غيبه وسره ومكنون علمه شئ إلا يناجي به عليا، فأمره أن يؤلف القرآن من بعده، ويتولى غسله وتكفينه وتحنيطه من دون قومه، وقال لأصحابه: حرام على أصحابي وأهلي أن ينظروا إلى عورتي غير أخي علي فإنه مني وأنا منه، له مالي وعليه ما علي، وهو قاضي ديني ومنجز موعدي. ثم قال صلى الله عليه وآله لأصحابه: علي بن أبي طالب يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله، ولم يكن عند أحد تأويل القرآن بكماله وتمامه إلا عند علي عليه السلام ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأصحابه: أقضاكم علي. أي هو قاضيكم وقال عمر بن الخطاب: لولا علي لهلك عمر، يشهد له عمر ويجحد غيره. فأطرق هشام طويلا ثم رفع رأسه فقال: سل حاجتك، فقال: خلفت أهلي وعيالي مستوحشين لخروجي، فقال: قد آمن الله وحشتهم برجوعك إليهم، ولا تقم أكثر من يومك، فاعتنقه أبي ودعا له وودعه، وفعلت أنا كفعل أبي، ثم نهض ونهضت معه، وخرجنا إلى بابه، وإذا ميدان ببابه، وفي آخر الميدان أناس قعود عدد كثير. قال أبي: من هؤلاء؟ قال الحجاب: هؤلاء القسيسون والرهبان، وهذا عالم لهم يقعد إليهم في كل سنة يوما واحدا يستفتونه فيفتيهم، فلف أبي عند ذلك رأسه بفاضل ردائه، وفعلت أنا فعل أبي، فاقبل نحوهم حتى قعد نحوهم، وقعدت وراء أبي، ورفع ذلك في الخبر إلى هشام فأمر بعض غلمانه أن يحضر الموضع فينظر ما يصنع أبي. فاقبل وأقبل عدد من المسلمين فأحاطوا بنا، وأقبل عالم النصارى وقد شد حاجبيه بحريرة صفراء حتى توسطنا فقام إليه جميع القسيسين والرهبان مسلمين عليه فجاء إلى صدر المجلس، فقعد فيه وأحاط به أصحابه وأبي وأنا بينهم فأدار نظره ثم قال لأبي: أمنا أم من هذه الأمة المرحومة؟ فقال أبي: بل من هذه الأمة المرحومة فقال: من أين أنت من علمائها أم من جهالها؟ فقال له أبي: لست من جهالها فاضطرب اضطرابا شديدا ثم قال له: أسألك؟ فقال له أبي: سل، فقال: من أين ادعيتم أن أهل الجنة يطعمون ويشربون ولا يحدثون ولا يبولون؟ وما الدليل فيما تدعونه من شاهد لا يجهل؟ فقال له أبي: دليل ما ندعي من شاهد لا يجهل الجنين في بطن أمه، يطعم ولا يحدث، قال: فاضطرب النصراني اضطرابا شديدا ثم قال: كلا زعمت إنك ليست من علمائها، فقال له أبي: ولا من جهالها وأصحاب هشام يسمعون ذلك؟ فقال لأبي: أسألك عن مسألة أخرى؟ فقال له أبي: سل، فقال: من أين ادعيتم أن فاكهة الجنة أبدا غضة طرية موجودة غير معدومة، عند جميع أهل الجنة، لا تنقطع، وما الدليل فيما تدعونه من شاهد لا يجهل؟ فقال له أبي: دليل ما ندعي أن قرآننا أبدا غض طري موجود غير معدوم عند جميع المسلمين لا ينقطع، فاضطرب اضطرابا شديدا ثم قال: كلا زعمت إنك لست من علمائها فقال له أبي: ولا من جهالها. فقال: أسألك عن مسألة؟ فقال له: سل قال: أخبرني عن ساعة من ساعات الدنيا ليست من ساعات الليل ولا من ساعات النهار، فقال له أبي: هي الساعة التي بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، يهدأ فيها المبتلى، ويرقد فيها الساهر، ويفيق المغمي عليه، جعلها الله في الدنيا رغبة للراغبين، وفي الآخرة للعاملين لها، ودليلا واضحا وحجابا بالغا على الجاحدين المنكرين التاركين لها. قال: فصاح النصراني صيحة ثم قال: بقيت مسألة واحدة، والله لاسألنك عن مسألة لا تهتدي إلى الجواب عنها أبدا فأسألك؟ فقال له أبي: سل فإنك حانث في يمينك، فقال: أخبرني عن مولودين ولدا في يوم واحد وماتا في يوم واحد، عمر أحدهما خمسون ومائة سنة، والاخر خمسون سنة في دار الدنيا. فقال له أبي: ذلك عزير وعزرة ولدا في يوم واحد، فلما بلغا مبلغ الرجال خمسة وعشرين عاما مر عزير على حماره راكبا على قرية بأنطاكية، وهي خاوية على عروشها، فقال: أنى يحيى الله هذه بعد موتها، وقد كان اصطفاه وهداه فلما قال ذلك القول، غضب الله عليه فأماته الله مائة عام سخطا عليه بما قال، ثم بعثه على حماره بعينه وطعامه وشرابه. فعاد إلى داره. وعزرة أخوه لا يعرفه، فاستضافه فأضافه، وبعث إلى ولد عزرة وولد ولده وقد شاخوا وعزير شاب في سن ابن خمس وعشرين سنة، فلم يزل عزير يذكر أخاه وولده وقد شاخوا وهم يذكرون ما يذكرهم، ويقولون ما أعلمك بأمر قد مضت عليه السنون والشهور، ويقول له عزرة وهو شيخ ابن مائة وخمس وعشرين سنة ما رأيت شابا في سن خمس وعشرين سنه أعلم بما كان بيني وبين أخي عزيز أيام شبابي منك، فمن أهل السماء أنت أم من أهل الأرض؟ فقال عزير لأخيه عزرة: أنا عزير سخط الله علي بقول قلته بعد أن اصطفاني وهداني، فأماتني مائة سنة، ثم بعثني ليزدادوا بذلك يقينا إن الله على كل شئ قدير، وها هو هذا حماري وطعامي وشرابي الذي خرجت به من عندكم أعاده الله لي كما كان يعيدها فأيقنوا، فأعاشه الله بينهم خمسا وعشرين سنة ثم قبضه الله وأخاه في يوم واحد. فنهض عالم النصارى عند ذلك قائما وقام النصارى على أرجلهم فقال لهم عالمهم: جئتموني بأعلم مني وأقعدتموه معكم حتى يهتكني ويفضحني ويعلم المسلمون أن لهم من أحاط بعلومنا وعنده ما ليس عندنا، لا والله لا كلمتكم من رأسي كلمة ولا قعدت لكم أن عشت سنة. فتفرقوا وأبي قاعد مكانه، وأنا معه، ورفع ذلك الخبر إلى هشام بن عبد الملك فلما تفرق الناس نهض أبي وانصرف إلى المنزل الذي كنا فيه فوافانا رسول هشام بالجايزة، وأمرنا أن ننصرف إلى المدينة من ساعتنا، ولا نحتبس لان الناس ماجوا وخاضوا فيما جرى بين أبي وبين عالم النصارى. فركبنا دوابنا منصرفين، وقد سبقنا بريد من عند هشام إلى عامل مدين على طريقنا إلى المدينة أن ابني أبي تراب الساحرين محمد بن علي وجعفر بن محمد الكذابين - بل هو الكذاب لعنه الله - فيما يظهران من الاسلام وردا علي فلما صرفتهما إلى المدينة مالا إلى القسيسين والرهبان من كفار النصارى وتقربا إليهم بالنصرانية فكرهت أن انكل بهما لقرابتهما، فإذا قرأت كتابي هذا فناد في الناس: برئت الذمة ممن يشاريهم أو يبايعهم أو يصافحهم أو يسلم عليهم، فإنهما قد ارتدا عن الاسلام، ورأي أمير المؤمنين أن يقتلهما ودوابهما وغلمانهما ومن معهما أشر قتلة. قال: فورد البريد إلى مدينة مدين، فلما شارفنا مدينة مدين قدم أبي غلمانه ليرتادوا له منزلا، ويشتروا لدوابنا علفا، ولنا طعاما، فلما قرب غلماننا من باب المدينة أغلقوا الباب في وجوهنا، وشتمونا وذكروا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وقالوا: لا نزول لكم عندنا، ولا شري ولا بيع، يا كفار! يا مشركين يا مرتدين يا كذابين يا شر الخلائق أجمعين. فوقف غلماننا على الباب حتى انتهينا إليهم فكلمهم أبي، ولين لهم القول، وقال لهم اتقوا الله ولا تغلطون، فلسنا كما بلغكم، ولا نحن كما تقولون، فاسمعونا . فقال أبي: فهبنا كما تقولون، افتحوا لنا الباب، وشارونا وبايعونا كما تشارون وتبايعون اليهود والنصارى والمجوس، فقالوا: أنتم أشر من اليهود والنصارى والمجوس، لان هؤلاء يؤدون الجزية، وأنتم ما تؤدون، فقال لهم أبي: افتحوا لنا الباب وأنزلونا، وخذوا منا الجزية كما تأخذون منهم، فقالوا: لا نفتح ولا كرامة لكم حتى تموتوا على ظهور دوابكم جياعا مياعا وتموت دوابكم تحتكم. فوعظهم أبي فازدادوا عتوا ونشوزا قال: فثنى أبي برجله عن سرجه وقال لي: مكانك يا جعفر لا تبرح، ثم صعد الجبل المطل على مدينة مدين، وأهل مدين ينظرون إليه ما يصنع؟ فلما صار في أعلاه استقبل بوجهه المدينة وحده ثم وضع أصبعيه في اذنيه، ثم نادى بأعلى صوته: " وإلى مدين أخاهم شعيبا " إلى قوله: " بقية الله خير لكم إن كنتم مؤمنين " نحن والله بقية الله في أرضه. فأمر الله ريحا سوداء مظلمة فهبت واحتملت صوت أبي فطرحته في أسماع الرجال والنساء والصبيان، فما بقي أحد من الرجال والنساء والصبيان إلا صعد السطوح وأبي مشرف عليهم، وصعد فيمن صعد شيخ من أهل مدين كبير السن، فنظر إلى أبي على الجبل، فنادى بأعلى صوته: اتقوا الله يا أهل مدين، فإنه قد وقف الموقف الذي وقف فيه شعيب عليه السلام حين دعى على قومه فان أنتم لم تفتحوا الباب ولم تنزلوه، جائكم من العذاب وأتى عليكم، وقد أعذر من أنذر. ففزعوا وفتحوا الباب وأنزلونا وكتب العامل بجميع ذلك إلى هشام، فارتحلنا في اليوم الثاني فكتب هشام إلى عامل مدين يأمره بأن يأخذ الشيخ فيطموه فأخذوه فطموه رحمة الله عليه وصلواته، وكتب إلى عامل المدينة الرسول أن يحتال في سم أبي في طعام أو شراب فمضى هشام ولم يتهيأ له في أبي شئ من ذلك . [105] * (باب) * * " (جوامع مساوي الأخلاق) " * الآيات: المائدة: وترى كثيرا منهم يسارعون في الاثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون . الأنفال: ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط . الرعد: والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار [4]. الكهف: ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا . ق: ألقيا في جهنم كل كفار عنيد * مناع للخير معتد مريب * الذي جعل مع الله إلها آخر فالقياه في العذاب الشديد .

الهوامش21

[2]البرجاس: بالضم: غرض في الهواء يرمي به وأظنه مولدا قاله الجوهري وقال في برهان قاطع: البرجاس بضم الباء وسكون الجيم والألف الممدودة: الغرض مطلقا كان في الهواء، أو منصوبا في الأرض، والعرب تخصه بالأول ويسمى الثاني هدفا.ص 181

[1]في المصدر المطبوع: ما زال يستدنينا منه حتى حاذيناه وجلسنا قليلا فقال لأبي: يا أبا جعفر لو رميت مع أشياخ قومك الغرض وإنما أراد أن يضحك بأبي ظنا منه الخ. وهكذا بين النسختين اختلافات.ص 182

[١]المائدة: ٣.ص 183

[٢]النمل: ٧٥، والمصدر خال من ذكر الآية وسيأتي.ص 183

[٣]القيامة: ١٦.ص 183

[٤]الحاقة: ١٢.ص 183

[١]النحل: ٨٩، وذيلها: " وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين " وفي سورة آل عمران: " هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين " ولعله سقط ذيل الأولى و صدر الثانية.ص 184

[٢]يس: ١٢.ص 184

[٣]الأنعام: ٣٨.ص 184

[٤]النمل: ٧٥.ص 184

[1]في المصدر: فقال أبي: قلت لست من جهالها: وهكذا فيما يأتي.ص 185

[2]في المصدر: الفرات.ص 185

[1]أي شتمونا.ص 187

[١]لعله اتباع كما يقال: كثير بثير، وشزر مزر، وأكثر ما يكون بلا واو.ص 188

[٢]هود: ٨٤ - 86..ص 188

[3]يعني أن يأخذوه ويدفنوه في حفيرة حيا، كما هو نص المصدر.ص 188

[١]دلائل الإمامة ص ١٠٤ - ١٠٨ ط النجف.ص 189

[٢]المائدة: ٦٢.ص 189

[٤]الرعد: ٢٥.ص 189

[٥]الكهف: ٥٧.ص 189

[٦]ق: ٢٤ - 26.ص 189

bihar-30578
الخصال: العطار، عن أبيه، عن الأشعري، عن أبي عبد الله الرازي، عن ابن أبي عثمان، عن أحمد بن عمر، عن يحيى الحلبي قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا يطمعن ذو الكبر في الثناء الحسن، والخب في كثرة الصديق، ولا السيئ الأدب في الشرف، ولا البخيل في صلة الرحم، ولا المستهزئ بالناس في صدق المودة، ولا القليل الفقه في القضاء، ولا المغتاب في السلامة، ولا الحسود في راحة القلب، ولا المعاقب على الذنب الصغير في السؤدد، ولا القليل التجربة المعجب برأيه في رئاسة .

الهوامش1

[١]الخصال ج ٢ ص ٥٣.ص 190

bihar-30579
الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن محمد بن أسلم الجبلي باسناده يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل يعذب ستة بست: العرب بالعصبية، والدهاقة بالكبر، والامراء بالجور، والفقهاء بالحسد، والتجار بالخيانة، وأهل الرستاق بالجهل . المحاسن: أبي، عن داود النهدي، عن ابن أسباط، عن الحلبي رفعه إلى أمير - المؤمنين عليه السلام مثله . الاختصاص: عن أبي عبد الله، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله .

الهوامش3

[٢]الخصال: ج ١ ص ١٥٨.ص 190

[٣]المحاسن: ص ١٠.ص 190

[٤]الاختصاص: ٢٣٤.ص 190

bihar-30580
الخصال: أبي وابن الوليد معا، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا، عن الأشعري، عن جعفر بن محمد بن عبيد الله، عن أبي يحيى الواسطي عمن ذكره
Show clickable narrator chain

أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام: أترى هذا الخلق كله من الناس؟ فقال: ألق منهم التارك المسواك. والمتربع في موضع الضيق، والداخل فيما لا يعنيه، والمماري فيما لا علم له به، والمتمرض من غير علة، والمتشعث من غير مصيبة، والمخالف على أصحابه في الحق، وقد اتفقوا عليه، والمفتخر يفتخر بآبائه وهو خلو من صالح أعمالهم فهو بمنزلة الخليج يقشر لحاء عن لحاء حتى يوصل إلى جوهريته وهو كما قال الله عز وجل: " إن هم إلا كالانعام بل هم أضل سبيلا " . المحاسن: أبي، عن أبي الحسن الواسطي عمن ذكره مثله .

الهوامش4

[5]شجر كالطرفاء حبه كالخردل.ص 190

[١]الخصال ج ٢ ص ٣٩.ص 191

[٢]المحاسن ص ١١.ص 191

[٣]الخصال ج ١ ص ١٦٠.ص 191

bihar-30581
الخصال: أبي، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري. عن موسى بن جعفر عن ابن معبد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعوذ في كل يوم من ست: من الشك والشرك والحمية والغضب والبغي والحسد .

الهوامش1

[٤]الإزار: حلة واسعة كانوا يعقدونها على أوساطهم سترا للفرج والفخذ، وربما لبسوا حلة طويلة من دون ان يقطعوها حلتين (إزارا ورداء) ويجرون الزائد منها على الأرض تكبرا وتعظما وخيلاء.ص 191

bihar-30582
معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أخبرني جبرئيل عليه السلام إن ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام، ما يجدها عاق ولا قاطع رحم، ولا شيخ زان، ولا جار إزاره خيلاء [4]، ولا فتان، ولا منان ولا جعظري، قال: قلت: فما الجعظري؟ قال: الذي لا يشبع من الدنيا وفي حديث آخر: ولا حيوف وهو النباش، ولا زنوف وهو المخنث، ولا جواض ولا جعظري وهو الذي لا يشبع من الدنيا .

الهوامش1

[٥]معاني الأخبار ص ٣٣٠.ص 191

bihar-30583
الخصال: أبي، عن علي، عن أبيه، عن الفارسي، عن الجعفري، عن عبد الله بن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عز وجل لما خلق الجنة خلقها من لبنتين: لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وجعل حيطانها الياقوت، وسقفها الزبرجد، وحصباؤها اللؤلؤ وترابها الزعفران، والمسك الأذفر، فقال لها: تكلمي! فقالت: لا إله إلا أنت الحي القيوم، قد سعد من يدخلني فقال الله عز وجل: بعزتي وعظمتي وجلالي وارتفاعي لا يدخلها مدمن خمر ولا سكير ولا قتات وهو النمام، ولا ديوث وهو القلطبان، ولا قلاع وهو الشرطي، ولا زنوق وهو الخنثى، ولا خيوف وهو النباش، ولا عشار، ولا قاطع رحم، ولا قدري .

الهوامش1

[١]الخصال ج ٢ ص ٥٤.ص 192

bihar-30584
الخصال: أبي وابن الوليد معا، عن أحمد بن إدريس ومحمد العطار معا عن الأشعري، عن محمد بن الحسين رفعه قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا سكير ولا عاق ولا شديد السواد ولا ديوث ولا قلاح وهو الشرطي ولا زنوق وهو الخنثى، ولا خيوف وهو النباش ولا عشار ولا قاطع رحم ولا قدري. قال الصدوق رضي الله عنه: يعني الشديد الذي لا يبيض شئ من شعر رأسه ولا من شعر لحيته من كبر السن ويسمى الغربيب .

الهوامش1

[٢]الخصال ج 2 ص 54.ص 192

bihar-30585
أمالي الصدوق: عن أبيه، عن سعد، عن ابن هاشم، عن الدهقان، عن درست، عن ابن سنان قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تمزح فيذهب نورك. ولا تكذب فيذهب بهاؤك، وإياك وخصلتين: الضجر والكسل، فإنك إن ضجرت لم تصبر على حق وإن كسلت لم تؤد حقا، قال عليه السلام: وكان المسيح عليه السلام يقول: من كثر همه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذب نفسه، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر كذبه ذهب بهاؤه، ومن لاحا الرجال ذهبت مروته .

الهوامش1

[3]أمالي الصدوق ص 324.ص 192

bihar-30586
الخصال: عن أبيه، عن محمد العطار وأحمد بن إدريس معا، عن سهل، عن محمد بن الحسن بن زيد، عن عمرو بن عثمان، عن ثابت بن دينار، عن ابن ظريف عن ابن نباتة قال:
Show clickable narrator chain

كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: الصدق أمانة، والكذب خيانة والأدب رياسة، والحزم كياسة، والسرف مثواة، والقصد مثراة، والحرص مفقرة والدناءة محقرة، والسخاء قربة، واللوم غربة، والدقة استكانة، والعجز مهانة والهوى ميل، والوفاء كيل، والعجب هلاك والصبر ملاك .

الهوامش1

[١]الخصال ج ٢ ص ٩٤.ص 193

bihar-30587
أمالي الصدوق: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط، عن عمه، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ثلاث من لم يكن فيه فلا يرجى خيره ابدا: من لم يخش الله في الغيب، ولم يرعو عند الشيب، ولم يستحي من العيب .

الهوامش1

[٢]أمالي الصدوق: ٢٤٧.ص 193

bihar-30588
الخصال: ابن الوليد، عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن سنان، عن العلا ابن فضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ثلاث إذا كن في الرجل فلا تجرح إن تقول إنها في جهنم: الجفاء والجبن والبخل، وثلاث إذا كن في المرأة فلا تجرح أن تقول انها في جهنم: البذاء والخيلاء والفجر .

الهوامش1

[٣]الخصال ج ١ ص ٧٦.ص 193

bihar-30589
الخصال: عن العطار، عن سعد، عن ابن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير عن أبان بن عثمان، عن الحارث بن المغيرة النضري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سمعته يقول: ستة لا تكون في المؤمن: العسر والنكر واللجاجة والكذب والحسد والبغي .

الهوامش1

[٤]الخصال ج ١ ص ١٥٨.ص 193

bihar-30590
الخصال: عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن موسى بن عمر، عن أبي علي بن راشد رفعه إلى الصادق عليه السلام إنه قال:
Show clickable narrator chain

خمس هن كما أقول: ليست لبخيل راحة، ولا لحسود لذة، ولا لملوك وفاء، ولا لكذاب مروة، ولا يسود سفيه .

الهوامش1

[٥]الخصال ج 1 ص 130.ص 193

bihar-30591
معاني الأخبار: عن الطالقاني، عن البزوفري، عن إبراهيم بن هيثم، عن أبيه عن جده، عن المعافا بن عمران، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح بن هاني عن أبي السرد قال:
Show clickable narrator chain

سأل أمير المؤمنين عليه السلام ابنه الحسن بن علي فقال: يا بني ما العقل؟ قال: حفظ قلبك ما استودعه، قال: فما الحزم؟ قال: أن تنتظر فرصتك وتعاجل ما أمكنك، قال: فما المجد؟ قال: حمل الغارم وابتناء المكارم قال: فما السماحة قال: إجابة السائل وبذل النائل، قال: فما الشح قال: أن ترى القليل سرفا وما أنفقت تلفا، قال: فما السرقة؟ قال: طلب اليسير ومنع الحقير، قال: فما الكلفة؟ قال: التمسك بمن لا يؤمنك، والنظر فيما لا يعنيك، قال: فما الجهل؟ قال: سرعة الوثوب على الفرصة قبل الاستمكان منها، والامتناع عن الجواب ونعم العوان الصمت في مواطن كثيرة وإن كنت فصيحا. ثم أقبل على الحسين ابنه عليه السلام فقال له: يا بني ما السؤدد؟ قال: احشاش العشيرة واحتمال الجريرة، قال: فما الغنى؟ قال: قلة أمانيك والرضا بما يكفيك، قال: فما الفقر؟ قال: الطمع وشدة القنوط، قال: فما اللؤم؟ قال: احراز المرء نفسه واسلامه عرسه، قال: فما الخرق؟ قال: معاداتك أميرك ومن يقدر على ضرك ونفعك. ثم التفت إلى الحارث الأعور فقال: يا حارث علموا هذه الحكم أولادكم فإنها زيادة في العقل والحزم والرأي .

الهوامش3

[١]في المصدر عن أبيه شريح.ص 194

[٢]يقال: أحش فلانا: أعانه على جمع الحشيش، وعن حاجته: أعجله عنها، و في المصدر المطبوع: اصطناع العشيرة، ومعناه اسداء المعروف إليهم.ص 194

[٣]معاني الأخبار ص ٤٠١.ص 194

bihar-30592
الخصال: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن الأشعري، عن أبي عبد الله الرازي. عن ابن أبي عثمان، عن أحمد بن عمر، عن يحيى الحلبي قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول سبعة يفسدون أعمالهم: الرجل الحليم ذو العلم الكثير لا يعرف بذلك ولا يذكر به، والحكيم الذي يدبر ماله كل كاذب منكر لما يؤتي إليه والرجل الذي يأمن ذا المكر والخيانة، والسيد الفظ الذي لا رحمة له، والام التي لا تكتم عن الولد السر وتفشي عليه والسريع إلى لائمة إخوانه، والذي يجادل أخاه مخاصما له .

الهوامش2

[١]يعني بالسر: النكاح، كما في قوله تعالى " ولكن لا تواعدوهن سرا " على ما قيل.ص 195

[٢]الخصال ج 2 ص 5.ص 195

bihar-30593
قصص الأنبياء: بالاسناد، عن الصدوق، عن أبيه، عن محمد العطار، عن ابن أبان، عن ابن أورمة، عن مصعب بن يزيد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

جاء نوح عليه السلام إلى الحمار ليدخل السفينة فامتنع عليه، قال: وكان إبليس بين أرجل الحمار فقال: يا شيطان ادخل فدخل الحمار ودخل الشيطان، فقال إبليس: أعلمك خصلتين؟ فقال نوح: لا حاجة لي في كلامك فقال إبليس: إياك والحرص فإنه أخرج آدم من الجنة، وإياك والحسد، فإنه أخرجني من الجنة فأوحى الله إليه [اقبلهما] وإن كان ملعونا.

bihar-30594
قصص الأنبياء: بالاسناد عن الصدوق، عن ابن موسى، عن الأسدي، عن سهل عن عبد العظيم الحسني، عن علي بن محمد العسكري عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

جاء إبليس إلى نوح فقال: إن لك عندي يدا عظيمة فانتصحني فاني لا أخونك، فتأثم نوح بكلامه ومساءلته، فأوحى الله إليه أن كلمه وسله فاني سأنطقه بحجة عليه، فقال نوح: تكلم، فقال إبليس: إذا وجدنا ابن آدم شحيحا أو حريصا أو حسودا أو جبارا أو عجولا تلقفناه تلقف الكرة، فان اجتمعت لنا هذه الأخلاق سميناه شيطانا مريدا فقال نوح صلوات الله عليه: ما اليد العظيمة التي صنعت؟ قال: إنك دعوت الله على أهل الأرض فألحقتهم في ساعة بالنار، فصرت فارغا ولولا دعوتك لشغلت بهم دهرا طويلا.

bihar-30595
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن علي بن موسى، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن ابن فضال، عن عبد الله بن إبراهيم، عن الحسين بن زيد، عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أسرع الخير ثوابا البر وإن أسرع الشر عقابا البغي، وكفى بالمرء عيبا أن ينظر من الناس إلى ما يعمى عنه من نفسه أو يعير الناس بما لا يستطيع تركه، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه .

الهوامش1

[١]ثواب الأعمال ص ١٥١.ص 196

bihar-30596
المحاسن: عن أبيه، عن نوح بن شعيب النيسابوري، عن الدهقان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أول ما عصي الله به ست: حب الدنيا، وحب الرئاسة، وحب الطعام، وحب النساء، وحب النوم، وحب الراحة .

الهوامش1

[٢]المحاسن: ص ٢٩٥.ص 196

bihar-30597
المحاسن: عن أبيه، عن ابن المغيرة ومحمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain

أن رجلا من خثعم جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: أي الأعمال أبغض إلى الله؟ فقال: الشرك بالله؟ فقال: ثم ماذا؟ قال: قطيعة الرحم، قال: ثم ماذا، قال: الامر بالمنكر والنهي عن المعروف .

الهوامش1

[٣]المحاسن: ص ٢٩٥.ص 196

bihar-30598
تفسير العياشي: عن عمرو بن جميع رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

مكتوب في التوراة: من أصبح على الدنيا حزينا فقد أصبح لقضاء الله ساخطا، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فقد أصبح يشكو الله، ومن أتى غنيا فتواضع لغنائه ذهب الله بثلثي دينه ومن قرء القرآن من هذه الأمة ثم دخل النار فهو ممن كان يتخذ آيات الله هزؤا ومن لم يستشر يندم، والفقر الموت الأكبر .

الهوامش1

[٤]تفسير العياشي ج ١ ص ١٢٠ في آية البقرة: 131.ص 196

bihar-30599
مجالس المفيد: عن عمر بن محمد الصيرفي، عن علي بن مهرويه، عن داود بن سليمان عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثة أخافهن على أمتي الضلالة بعد المعرفة، ومضلات الفتن، وشهوة البطن والفرج .

الهوامش1

[5]مجالس المفيد ص 72.ص 196

bihar-30600
مجالس المفيد: ابن قولويه، عن الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن اليقطيني عن يونس، عن سعدان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بينما موسى ابن عمران عليه السلام جالس إذ أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان، فلما دنى من موسى عليه السلام خلع البرنس وأقبل عليه فسلم عليه، فقال له موسى: من أنت؟ قال: أنا إبليس قال موسى: فلا قرب الله دارك فيم جئت؟ فقال: إنما جئت لاسلم عليك لمكانك من الله عز وجل. فقال له موسى: فما هذا البرنس؟ قال: أختطف به قلوب بني آدم قال موسى: فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه؟ فقال: إذا أعجبته نفسه واستكثر عمله، وصغر في عينيه ذنبه، ثم قال له: أوصيك بثلاث خصال: يا موسى لا تخل بامرأة ولا تخل بك فإنه لا يخلو رجل بامرأة ولا تخلو به إلا كنت صاحبه دون أصحابي وإياك أن تعاهد الله عهدا فإنه ما عاهد الله أحد إلا كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبين الوفاء به، وإذا هممت بصدقة فامضها فإنه إذا هم العبد بصدقة كنت صاحبه دون أصحابي حتى أحول بينه وبينها، ثم ولى إبليس وهو يقول: يا ويله ويا عوله علمت موسى ما يعلمه بني آدم .

الهوامش1

[1]مجالس المفيد ص 101.ص 197

bihar-30601
مجالس المفيد: عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف عن ابن مهزيار، عن فضالة، عن عبد الله بن زيد، عن ابن أبي يعفور، عن أبي - عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال لي لا يغرنك الناس عن نفسك، فان الامر يصل إليك دونهم، ولا تقطع عنك النهار بكذا وكذا فان معك من يحفظ عليك، ولا تستقل قليل الخير فإنك تراه غدا حيث يسرك ولا تستقل قليل الشر فإنك تراه غدا حيث يسوؤك، وأحسن فاني لم أر شيئا أشد طلبا ولا أسرع دركا من حسنة لذنب قديم، إن الله جل اسمه يقول: " إن الحسنات يذهبن بالسيئات ذلك ذكرى للذاكرين " .

الهوامش1

[2]مجالس المفيد ص 116، ومثله في ص 50.ص 197

bihar-30602
الاختصاص: الصدوق، عن أبيه، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله، عن محمد بن زياد، عن ابن أبي عمير قال:
Show clickable narrator chain

قال الصادق عليه السلام: من لم يبال بما قال وما قيل له فهو شرك الشيطان، ومن شغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك الشيطان، ثم قال عليه السلام: إن لولد الزنا علامات أحدها بغضنا أهل البيت وثانيها أنه يحن إلى الحرام الذي خلق منه، وثالثها الاستخفاف بالدين ورابعها سوء المحضر للناس، ولا يسئ محضر إخوانه إلا من ولد على غير فراش أبيه أو من حملت به أمه في حيضها .

الهوامش1

[١]الاختصاص: ٢١٩، وترى مثله في معاني الأخبار ص ١١٣.ص 198

bihar-30603
نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له، ولا صلاة لمن لا يتم ركوعها وسجودها . وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إنه لا ينبغي لأولياء الله تعالى من أهل دار الخلود الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم [أن يكونوا أولياء الشيطان من أهل دار الغرور الذين كان لهم سعيهم وفيها رغبتهم] ثم قال: بئس القوم قوم لا يأمرون بالمعروف، ولا ينهون عن المنكر، بئس القوم قوم يقذفون الامرين بالمعروف والناهين عن المنكر، بئس القوم قوم لا يقومون لله تعالى بالقسط، بئس القوم قوم يقتلون الذين يأمرون الناس بالقسط في الناس بئس القوم قوم جعلوا طاعة إمامهم دون طاعة الله، بئس القوم قوم يختارون الدنيا على الدين، بئس القوم قوم يستحلون المحارم والشهوات بالشبهات. قيل: يا رسول الله فأي المؤمنين أكيس؟ قال صلى الله عليه وآله: أكثرهم في الموت ذكرا، وأحسنهم له استعدادا، أولئك هم الأكياس .

الهوامش4

[2]نوادر الراوندي ص 5.ص 198

[3]ما بين العلامتين أضفناه من المصدر.ص 198

[4]زاد في المصدر: بئس القوم قوم يكون الطلاق عندهم أوثق من عهد الله تعالى.ص 198

[5]نوادر الراوندي ص 29.ص 198

bihar-30604

الدرة الباهرة: قال الصادق عليه السلام: يهلك الله ستا بست: الامراء بالجور والعرب بالعصبية، والدهاقين بالكبر، والتجار بالخيانة، وأهل الرساتيق بالجهالة، والفقهاء بالحسد. وقال أبو الحسن الثالث عليه السلام: الحسد ماحق الحسنات، والزهو جالب المقت، والعجب صارف عن طلب العلم داع إلى الغمط والجهل، والبخل أذم الأخلاق، والطمع سجية سيئة.

الهوامش1

[١]يقال: غمط الناس - من بابي ضرب وعلم - استحقرهم وازدرى بهم والعافية:ص 199

bihar-30605

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: عجبت للبخيل يستعجل الفقر الذي منه هرب ويفوته الغنى الذي إياه طلب، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء، وعجبت للمتكبر الذي كان بالأمس نطفة، ويكون غدا جيفة، وعجبت لمن شك في الله وهو يرى خلق الله، وعجبت لمن نسي الموت وهو يرى من يموت، وعجبت لمن أنكر النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى وعجبت لعامر دار الفناء وتارك دار البقاء .

الهوامش1

[٢]نهج البلاغة ج ٢ ص ٢٧٢، الرقم ١٢٦ من الحكم.ص 199

bihar-30606
عده الداعي: روي عن النبي صلى الله عليه وآله إنه قال:
Show clickable narrator chain

إياكم وفضول المطعم فإنه يسم القلب بالفضلة، ويبطئ بالجوارح عن الطاعة، ويصم الهمم عن سماع الموعظة، وإياكم وفضول النظر فإنه يبذر الهوى، ويولد الغفلة، وإياكم واستشعار الطمع، فإنه يشوب القلب بشدة الحرص، ويختم على القلب بطابع حب الدنيا، وهو مفتاح كل معصية، ورأس كل خطيئة، وسبب إحباط كل حسنة .

الهوامش1

[٣]عدة الداعي ص ٢٣٦.ص 199

bihar-30607

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام لرجل سأله أن يعظه: لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير العمل، ويرجئ التوبة بطول الأمل، يقول في الدنيا بقول الزاهدين، ويعمل فيها بعمل الراغبين، إن اعطى منها لم يشبع، وإن منع منها لم

bihar-30608
نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال علي عليه السلام: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: أيها الناس الموتة الموتة الوحية الوحية لا ردة، سعادة أو شقاوة، جاء الموت بما فيه: بالروح والراحة، لأهل دار الحيوان، الذين كان لها سعيهم، وفيها رغبتهم، جاء الموت بما فيه: بالويل والكرة الخاسرة لأهل دار الغرور الذين كان لها سعيهم وفيها رغبتهم. بئس العبد عبد له وجهان: يقبل بوجه ويدبر بوجه إن أوتي أخوه المسلم خيرا حسده، وإن ابتلى خذله، بئس العبد عبد أوله نطفة، ثم يعود جيفة، ثم لا يدري ما يفعل به فيما بين ذلك، بئس العبد عبد خلق للعبادة، فألهته العاجلة عن الأجلة ، وشقي بالعاقبة، بئس العبد عبد تجبر واختال، ونسي الكبير المتعال، بئس العبد عبد عتا وبغى، ونسي الجبار الاعلى، بئس العبد عبد له هوى يضله، ونفس تذله، بئس العبد عبد له طمع يقوده إلى طبع . موت وحي: أي سريع. وقوله " لا ردة " أي لا رجعة بعدها حتى يستدرك الشقي السعادة ويستزيد السعيد من السعادة، بل إذا جاء الموت فبعده إما سعادة أو شقاوة، وقوله بعد ذلك " جاء الموت بما فيه بالروح والراحة الخ تفصيل بيان السعادة وقوله بعد ذلك " جاء الموت بما فيه: بالويل والكرة الخاسرة " الخ تفصيل بيان الشقاوة وقوله " بالكرة الخاسرة " إشارة إلى الحشر الذي يخسر فيه المبطلون، كما في قوله تعالى " تلك إذا كرة خاسرة " النازعات: 12. [106] * (باب) * * " (شرار الناس، وصفات المنافق والمرائي والكسلان) " * * " (والظالم ومن يستحق اللعن) " * الآيات: الأعراف: ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالانعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون . الحج: إن الله لا يحب كل خوان كفور . السجدة: وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون . الجاثية: ويل لكل أفاك أثيم * يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم * وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين * من ورائهم جهنم ولا يغنى عنهم ما كسبوا شيئا ولا ما اتخذوا من دون الله أولياء ولهم عذاب عظيم . القلم: ولا تطع كل حلاف مهين * هماز مشاء بنميم * مناع للخير معتد أثيم * عتل بعد ذلك زنيم * أن كان ذا مال وبنين * إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين . الحاقة: وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه * ولم أدر ما حسابيه * يا ليتها كانت القاضية * ما أغنى عني ماليه * هلك عني سلطانية * خذوه فغلوه * ثم الجحيم صلوه * ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه إنه كان لا يؤمن بالله العظيم * ولا يحض على طعام المسكين * فليس له اليوم ههنا حميم * ولا طعام إلا من غسلين * لا يأكله إلا الخاطئون . المعارج: كلا إنها لظى * نزاعة للشوى * تدعو من أدبر وتولى * وجمع فأوعى * إن الانسان خلق هلوعا * إذا مسه الشر جزوعا * وإذا مسه الخير منوعا . المدثر: يتسائلون * عن المجرمين ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين * ولم نك نطعم المسكين * وكنا نخوض مع الخائضين * وكنا نكذب بيوم الدين * حتى أتانا اليقين . القيمة: فلا صدق ولا صلى * ولكن كذب وتولى * ثم ذهب إلى أهله يتمطى * أولى لك فأولى * ثم أولى لك فأولى . الماعون: أرأيت الذي يكذب بالدين * فذلك الذي يدع اليتيم * ولا يحض على طعام المسكين * فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون * الذين هم يراعون ويمنعون الماعون.

الهوامش12

[1]الموتة: الموت، وهي أخص منه و " الموتة " الثانية تكرار للأول تأكيدا ونصبهما بتقدير " اتقوا " ونحوه، وهكذا في " الوحية الوحية " وهما صفتان للموتة، يقال:ص 201

[2]زاد في المصدر: فاز بالرغبة العاجلة.ص 201

[3]نوادر الراوندي ص 22، وقوله " طبع " بالتحريك: الدنس ومنه قولهم " رب طمع يهدى إلى طبع "، وقيل: الوسخ الشديد من الصداء والشين والعيب والرين، والوصف منه على كتف، يقال: " هو طبع طمع " أي دنس لا يستحي من سوءة.ص 201

[٢]الحج: ٣٨.ص 202

[٣]السجدة: ٧.ص 202

[٤]الجاثية: ٧ - ١٠.ص 202

[٥]القلم: ١٠ - 15.ص 202

[١][١] الأعراف: ١٧٩.ص 202

[١]الحاقة: ٢٥ - ٣٧.ص 203

[٢]المعارج: ١٥ - ٢١.ص 203

[٣]المدثر: ٤٠ - ٤٧.ص 203

[٤]القيامة: ٣١ - ٣٥.ص 203

bihar-30609
معاني الأخبار أمالي الصدوق: الوراق، عن سعد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عن الحارث بن محمد بن النعمان، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب أن يكون أكرم الناس فليتق الله، ومن أحب أن يكون أتقى الناس فليتوكل على الله، ومن أحب أن يكون أغنى الناس فليكن بما عند الله عز وجل أوثق منه بما في يده. ثم قال صلى الله عليه وآله: ألا أنبئكم بشر الناس؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: من أبغض الناس وأبغضه الناس، ثم قال: ألا أنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: الذي لا يقيل عثرة، ولا يقبل معذرة، ولا يغفر ذنبا، ثم قال: ألا أنبئكم بشر من هذا؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: من لا يؤمن شره، ولا يرجى خيره. إن عيسى بن مريم عليه السلام قام في بني إسرائيل فقال: يا بني إسرائيل لا تحدثوا بالحكمة الجهال فتظلموها، ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم، ولا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم. الأمور ثلاثة: أمر تبين لك رشده فاتبعه، وأمر تبين لك غيه فأجتنبه، وأمر اختلف فيه فرده إلى الله عز وجل .

الهوامش2

[٥]معاني الأخبار ص ١٩٦.ص 203

[١]أمالي الصدوق ص ١٨٣.ص 204

bihar-30610
الخصال: حمزة العلوي، عن أحمد الهمداني، عن يحيى بن الحسن، عن محمد بن ميمون الخزاز، عن القداح، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ستة لعنهم الله وكل نبي مجاب الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والتارك لسنتي، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والمتسلط بالجبروت ليذل من أعزه الله، ويعز من أذله الله، والمستأثر بفئ المسلمين المستحل له .

الهوامش2

[٢]قد مر في الباب ٩٩ ص ١١٥ هذا الحديث وكان لفظه " سبعة لعنتهم - وكل نبي مجاب " والمعنى أن هذه السبعة لعنتهم أنا والحال أن كل نبي مجاب الدعوة يتحقق دعاؤه على الناس ولهم بإذن الله تعالى، فكيف دعائي وأنا أفضل النبيين وأوجههم عند الله عز وجل.ص 204

[٣]الخصال ج 1 ص 164.ص 204

bihar-30611

الخصال: ابن المتوكل، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن أحمد بن محمد، عن أبي القاسم الكوفي، عن عبد المؤمن الأنصاري، عن أبي عبد الله عليه السلام

bihar-30612
الخصال: الحافظ، عن محمد بن الحسين الخثعمي، عن ثابت بن عامر، عن عبد الملك بن الوليد، عن عمرو بن عبد الجبار، عن عبد الله بن زياد، عن زيد بن علي، عن آبائه عليهم السلام، قال:
Show clickable narrator chain

قال النبي صلى الله عليه وآله: سبعة لعنهم الله وكل نبي مجاب المغير لكتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمبدل سنة رسول الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله عز وجل، والمتسلط في سلطانه ليعز من أذل الله، ويذل من أعز الله، والمستحل لحرم الله، والمتكبر على عباد الله عز وجل .

الهوامش1

[٣]الخصال ج 2 ص 6.ص 205

bihar-30613
أمالي الصدوق: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن ابن محبوب، عن مالك ابن عطية، عن الثمالي، عن علي بن الحسين عليه السلام، قال:
Show clickable narrator chain

المنافق ينهي ولا ينتهي ويأمر بما لا يأتي، إذا قام في الصلاة اعترض، إذا ركع ربض، وإذا سجد نقر وإذا جلس شغر، يمسي وهمه الطعام وهو مفطر، ويصبح وهمه النوم ولم يسهر إن حدثك كذبك، وإن وعدك أخلفك، وإن ائتمنته خانك، وإن خالفته اغتابك .

الهوامش1

[4]أمالي الصدوق ص 295.ص 205

bihar-30614
قرب الإسناد عن هارون، عن ابن زياد، عن جعفر، عن أبيه عليه السلام
Show clickable narrator chain

إن النبي صلى الله عليه وآله قال: للمرائي ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده. وينشط إذا كان عنده أحد ويحب أن يحمد في جميع أموره، وللظالم ثلاث علامات: يقهر من فوقه بالمعصية ومن هو دونه بالغلبة، ويظاهر الظلمة، وللكسلان ثلاث علامات: يتوانى حتى يفرط، ويفرط حتى يضيع، ويضيع حتى يأثم. وللمنافق ثلاث علامات إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان .

الهوامش1

[1]قرب الإسناد ص 22 ط النجف.ص 206

bihar-30615
الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال لقمان لابنه: يا بني لكل شئ علامة يعرف بها ويشهد عليها، وان للدين ثلاث علامات العلم، والايمان، والعمل به، وللايمان ثلاث علامات: الايمان بالله وكتبه ورسله، وللعالم ثلاث علامات: العلم بالله وبما يحب وما يكره، وللعامل ثلاث علامات: الصلاة والصيام والزكاة. وللمتكلف ثلاث علامات: ينازع من فوقه، ويقول ما لا يعلم، ويتعاطى ما لا ينال وللظالم ثلاث علامات: يظلم من فوقه بالمعصية، ومن دونه بالغلبة، ويعين الظلمة وللمنافق ثلاث علامات: يخالف لسانه قلبه، وقلبه فعله، وعلانيته سريرته، وللاثم ثلاث علامات: يخون، ويكذب، ويخالف ما يقول، وللمرائي ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده وينشط إذا كان للناس عنده، ويتعرض في كل أمر للمحمدة، وللحاسد ثلاث علامات يغتاب إذا غاب، ويتملق إذا شهد، ويشمت بالمعصية، وللمسرف ثلاث علامات يشتري ما ليس له، ويلبس ما ليس له، ويأكل ما ليس له، وللكسلان ثلاث علامات: يتوانى حتى يفرط، ويفرط حتى يضيع، ويضيع حتى يأثم، وللغافل ثلاث علامات: السهو اللهو والنسيان. قال حماد بن عيسى: قال أبو عبد الله عليه السلام: ولكل واحدة من هذه العلامات شعب يبلغ العلم بها أكثر من ألف باب، وألف باب وألف باب، فكن يا حماد طالبا للعلم في آناء الليل والنهار، وإن أردت أن تقر عينك، وتنال خير الدنيا والآخرة فاقطع الطمع مما في أيدي الناس، وعد نفسك في الموتى، ولا تحدثن نفسك أنك فوق أحد من الناس، واخزن لسانك كما تخزن مالك .

الهوامش1

[١]الخصال: ج ١ ص ٦٠.ص 207

bihar-30616

مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: المنافق قد رضي ببعده من رحمة الله تعالى لأنه يأتي بأعماله الظاهرة شبيها بالشريعة، وهو لاغ باغ لاه بالقلب عن حقها مستهزئ فيها، وعلامة النفاق قلة المبالاة بالكذب والخيانة والوقاحة، والدعوى بلا معنى، وسخنة العين والسفه والغلط، وقلة الحياء واستصغار المعاصي واستضياع أرباب الدين، واستخفاف المصايب في الدين، والكبر، وحب المدح والحسد، وإيثار الدنيا على الآخرة والشر على الخير، والحث على النميمة، وحب اللهو، ومعونة أهل الفسق والبغي والتخلف عن الخيرات، وتنقص أهلها واستحسان ما يفعله من سوء واستقباح ما يفعله غيره من حسن، وأمثال ذلك كثيرة. وقد وصف الله تعالى المنافقين في غير موضع فقال عز من قائل: " ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين " وقال عز وجل في صفتهم " ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الاخر وما هم بمؤمنين [يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون * في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا] " . وقال النبي صلى الله عليه وآله: المنافق من إذا وعد أخلف، وإذا فعل افشى وإذا قال كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا رزق طاش، وإذا منع عاش. وقال النبي صلى الله عليه وآله: من خالفت سريرته علانيته فهو منافق، كائنا من كان وحيث كان، وفي أي أرض كان، وعلى أي رتبة كان .

الهوامش5

[٢]السخنة بالضم - الحرارة، وهي كناية عن الحزن والبكاء لان دموع الحزن تكون سخنة ودموع السرور تكون باردة قارة، ولذلك يقال فيمن يدعى عليه: " أسخن الله عينه، ولمن يدعى له: " أقر الله عينه ".ص 207

[٣]الحج: ١١.ص 207

[٤]البقرة: ٩ - 8.ص 207

[5]في المصدر: أساء.ص 207

[١]مصباح الشريعة ص ٢٥.ص 208

bihar-30617
الحسين بن سعيد أو النوادر: النضر:، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا أحب الشيخ الجاهل، ولا الغني الظلوم، ولا الفقير المختال.

bihar-30618
نوادر الراوندي: باسناده عن جعفر بن محمد، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أبغض الناس إلى الله من يقتدي بسيئة المؤمن ولا يقتدي بحسنته. [107] (باب) * " (لعن من لا يستحق اللعن، وتكفير من لا يستحقه) " * 1 - قرب الإسناد عن هارون، عن ابن صدقة، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: إن اللعنة إذا خرجت من صاحبها ترددت بينه وبين الذي يلعن، فان وجدت مساغا وإلا عادت إلى صاحبها، وكان أحق بها، فاحذروا أن تلعنوا مؤمنا فيحل بكم .

الهوامش1

[٢]قرب الإسناد ص ٨.ص 208

bihar-30619
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الوشاء، عن البطائني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن اللعنة إذا خرجت من في صاحبها ترددت، فان وجدت مساغا وإلا رجعت على صاحبها .

الهوامش1

[٣]ثواب الأعمال ص ٢٤٠.ص 208

bihar-30620
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد ابن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ما شهد رجل على رجل بكفر قط إلا باء به أحدهما: إن كان شهد على كافر صدق، وإن كان مؤمنا رجع الكفر عليه، وإياكم والطعن على المؤمنين .

الهوامش1

[١]ثواب الأعمال ص ٢٤٢.ص 209

bihar-30621
كنز الكراجكي: عن أحمد بن محمد بن شاذان، عن أبيه، عن ابن الوليد عن الصفار، عن محمد بن زياد، عن المفضل بن عمر، عن يونس بن يعقوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ملعون ملعون من رمى مؤمنا بكفر، ومن رمى مؤمنا بكفر فهو كقتله.

bihar-30622

تفسير الإمام العسكري: إن الاثنين إذا ضجر بعضهما على بعض وتلاعنا ارتفعت اللعنتان فاستأذنتا ربهما في الوقوع بمن لعنا إليه، فقال الله لملائكته: انظروا فإن كان اللاعن أهلا للعن وليس المقصود به أهلا فأنزلوهما جميعا باللاعن، وإن كان المشار إليه أهلا وليس اللاعن أهلا فوجهوهما إليه، وإن كانا جميعا لها أهلا فوجهوا لعن هذا إلى ذاك. ووجهوا لعن ذاك إلى هذا، وإن لم يكن واحد منهما لها أهلا لايمانهما، وإن الضجر أحوجهما إلى ذلك فوجهوا اللعنتين إلى اليهود الكاتمين نعت محمد وصفته صلى الله عليه وآله وذكر علي عليه السلام وحليته، وإلى النواصب الكاتمين لفضل علي والدافعين لفضله . [108] * (باب) * * " (الخصال التي لا تكون في المؤمن) " * أقول: سيأتي بعض الأخبار في باب اللواط.

الهوامش1

[2]تفسير الامام ص 260 و 261 في قوله تعالى: أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون البقرة: 159.ص 209

bihar-30623
السرائر: من جامع البزنطي، عن الحارث بن المغيرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ستة لا تكون في المؤمن: الحسر والنكد واللجاجة والكذب والحسد والبغي.

bihar-30624
الخصال: أبي: عن سعد، عن البرقي، عن عدة من أصحابنا، عن ابن أسباط عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ما ابتلى الله به شيعتنا فلن يبتليهم بأربع: بأن يكونوا لغير رشدة، وأن يسألوا بأكفهم، وإن يؤتوا في أدبارهم، وإن يكون فيهم أخضر أزرق .

الهوامش1

[١]الخصال ج ١ ص ١٠٧.ص 210

bihar-30625
الخصال: ابن الوليد، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن أبي عبد الله الرازي، عن ابن أبي عثمان، عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

أربع خصال لا تكون في مؤمن: لا يكون مجنونا، ولا يسأل عن أبواب الناس، ولا يولد من الزنا، ولا ينكح في دبره .

الهوامش1

[٢]الخصال ج ١ ص ١٠٩.ص 210

bihar-30626
الخصال: القطان وابن موسى معا، عن ابن زكريا، عن ابن حبيب، عن ابن بهلول، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن الصادق عليه السلام وابن حبيب، عن عبد الله بن محمد بن باطويه، عن علي بن عبد المؤمن الزعفراني، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن الصادق عليه السلام عن أبيه، عن جده عليهم السلام وابن حبيب، عن الحسن بن شيبان، عن أبيه، عن محمد بن خالد، عن مسلم بن خالد، عن جعفر بن محمد قالوا كلهم:
Show clickable narrator chain

ثلاثة عشر وقال تميم: ستة عشر صنفا من أمة جدي لا يحبونا ولا يحببونا إلى الناس، ويبغضونا ولا يتولونا، ويخذلونا ويخذلون الناس عنا، فهم أعداؤنا حقا لهم نار جهنم ولهم عذاب الحريق. قال: قلت: بينهم لي يا أبه وقاك الله شرهم، قال: الزايد في خلقه فلا ترى أحدا من الناس في خلقه زيادة إلا وجدته مناصبا ولم تجده لنا مواليا

الهوامش1

[٣]قد مر في ج ٦٧ باب شدة ابتلاء المؤمن ص ١٩٦ - ٢٥٩ روايات كثيرة تخالف هذا الحديث المزور، وفيها ما يدل على أن المؤمن يبتلى في جسده بالجذام والبرص.ص 210

bihar-30627
رجال الكشي: عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه ويعقوب بن يزيد والحسين ابن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن حفص بن عمرو النخعي، قال:
Show clickable narrator chain

كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام فقال له رجل: جعلت فداك إن أبا منصور حدثني إنه رفع إلى ربه ومسح على رأسه، فقال له بالفارسية: " بايست " فقال له أبو عبد الله عليه السلام: حدثني أبي عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن إبليس اتخذ عرشا في ما بين السماء والأرض، واتخذ زبانية كعدد الملائكة فإذا دعى رجلا فأجابه ووطئ عقبه وتخطت إليه الاقدام، تراءا له إبليس ورفع إليه، وإن أبا منصور كان رسول إبليس، لعن الله أبا منصور، لعن الله أبا منصور ثلاثا .

الهوامش1

[2]رجال الكشي ص 256.ص 213

bihar-30628
رجال الكشي: سعد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن بنانا والسري وبزيعا لعنهم الله تراءا لهم الشيطان في أحسن ما يكون في صورة آدمي من قرنه إلى سرته، قال: فقلت: إن بنانا يتأول هذه الآية " وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله " أن الذي في الأرض غير إله السماء، وإله السماء غير إله الأرض وأن إله السماء أعظم من إله الأرض، وإن أهل الأرض يعرفون فضل إله السماء ويعظمونه فقال عليه السلام: والله ما هو إلا الله وحده لا شريك له، إله في السماوات وإله في الأرضين كذب بنان، عليه لعنة الله، لقد صغر الله جل جلاله وصغر عظمته .

الهوامش2

[١]الزخرف: ٨٤.ص 214

[2]رجال الكشي ص 257.ص 214

bihar-30629
رجال الكشي: وجدت بخط جبرئيل بن أحمد حدثني محمد بن عيسى، عن علي ابن الحكم، عن حماد بن عثمان، عن زرارة قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: أخبرني عن حمزة أيزعم إن أبي يأتيه؟ قلت: نعم، قال: كذب والله ما يأتيه إلا المتكون إن إبليس سلط شيطانا يقال له: المتكون يأتي الناس في أي صورة شاء إن شاء في صورة صغيرة وإن شاء في صورة كبيرة، ولا والله ما يستطيع أن يجيئ في صورة أبي عليه السلام .

الهوامش1

[3]رجال الكشي ص 254.ص 214

bihar-30630
رجال الكشي: سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه والحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن عيسى، عن يونس وابن أبي عمير، عن محمد بن عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية العجلي قال:
Show clickable narrator chain

كان حمزة بن عمارة البربري لعنه الله يقول لأصحابه: إن أبا جعفر عليه السلام يأتيني في كل ليلة، ولا يزال إنسان يزعم أنه قد أراه إياه، فقدر لي أني لقيت أبا جعفر عليه السلام فحدثته بما يقول حمزة، فقال: كذب، عليه لعنة الله ما يقدر الشيطان أن يتمثل في صورة نبي ولا وصي نبي .

الهوامش1

[4]رجال الكشي ص 257.ص 214

bihar-30631
رجال الكشي: محمد بن مسعود، عن علي بن محمد بن يزيد، عن ابن عيسى، عن البزنطي، عن علي بن عقبة، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain

دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسلمت وجلست، فقال لي: كان في مجلسك هذا أبو الخطاب ومعه سبعون رجلا كلهم إليه ينالهم منه شئ فرحمتهم فقلت لهم: ألا أخبركم بفضائل المسلم فلا أحسب أصغرهم إلا قال: بلى جعلت فداك قلت: من فضائل المسلم أن يقال له: فلان قارئ لكتاب الله عز وجل وفلان ذو حظ من ورع، وفلان يجتهد في عبادته لربه فهذه فضائل المسلم مالكم وللرياسات؟ إنما للمسلمين رأس واحد إياكم والرجال، فان الرجال مهلكة، فاني سمعت أبي يقول: إن شيطانا يقال له: المذهب يأتي في كل صورة إلا أنه لا يأتي في صورة نبي ولا وصي نبي، ولا أحسبه إلا وقد تراءا لصاحبكم فاحذروه، فبلغني أنهم قتلوا معه، فأبعدهم الله وأسحقهم، إنه لا يهلك على الله إلا هالك .

الهوامش1

[1]رجال الكشي ص 248 و 249.ص 215

bihar-30632
رجال الكشي: محمد بن قولويه، عن سعد، عن محمد بن عيسى، عن يونس قال:
Show clickable narrator chain

سمعت رجلا من الطيارة يحدث أبا الحسن الرضا عليه السلام عن يونس بن ظبيان أنه قال: كنت في بعض الليالي وأنا في الطواف، فإذا نداء من فوق رأسي يا يونس " إني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري " فرفعت رأسي فإذا ح [كذا]. فغضب أبو الحسن غضبا لم يملك نفسه ثم قال للرجل: اخرج عني لعنك الله ولعن الله من حدثك، ولعن يونس بن ظبيان ألف لعنة تتبعها ألف لعنة كل لعنة منها تبلغك إلى قعر جهنم وأشهد ما ناداه إلا شيطان أما إن يونس مع أبي الخطاب في أشد العذاب مقرونان، وأصحابهما إلى ذلك الشيطان مع فرعون وآل فرعون في أشد العذاب، سمعت ذلك من أبي عبد الله عليه السلام. فقال يونس: فقال الرجل من عنده فلما بلغ الباب إلا عشرة خطأ حتى صرع مغشيا عليه قد قاء رجيعه وحمل ميتا فقال أبو الحسن عليه السلام: أتاه ملك بيده عمود فضربه على هامته ضربة قلب فيها مثانته حتى قاء رجيعه وعجل الله بروحه إلى الهاوية وألحقه بصاحبه الذي حدثه يونس بن ظبيان، ورأي الشيطان الذي كان تراءا له .

الهوامش1

[2]رجال الكشي ص 309.ص 215

bihar-30633
نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن حعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من عمل في بدعة خلاه الشيطان والعبادة. وألقى عليه الخشوع والبكاء. وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أبى الله لصاحب البدعة بالتوبة وأبى الله لصاحب الخلق السئ بالتوبة، فقيل: يا رسول الله وكيف ذلك؟ قال: أما صاحب البدعة فقد اشرب قلبه حبها، وأما صاحب الخلق السئ فإنه إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم من الذنب الذي تاب منه . [110] * (باب) * * (" عقاب من أحدث دينا أو أضل الناس ") * * (" وأنه لا يحمل أحد الوزر عمن يستحقه " * الآيات: النساء: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل * والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا . وقال تعالى: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا * أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا . الأعراف: ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجا . هود: ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الاشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين * الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون * أولئك لم يكونوا معجزين في الأرض وما كان لهم من دون الله من أولياء يضاعف لهم العذاب ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون * أولئك الذين خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون * لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون . إبراهيم: ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا أولئك في ضلال بعيد . وقال تعالى: وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله قل تمتعوا فان مصيركم إلى النار . النحل: ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيمة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون . الشعراء: وبرزت الجحيم للغاوين - إلى قوله تعالى - وما أضلنا إلا المجرمون . القصص: وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيمة لا ينصرون * وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيمة هم من المقبوحين . العنكبوت: وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم وما هم بحاملين من خطاياهم من شئ إنهم لكاذبون * وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم وليسئلن يوم القيمة عما كانوا يفترون . سبا: ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين * قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جائكم بل كنتم مجرمين * وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر الليل والنهار إذ تأمروننا أن نكفر بالله ونجعل له أندادا . الصافات: وأقبل بعضهم على بعض يتسائلون * قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين * قالوا بل لم تكونوا مؤمنين * وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين * فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون * فأغويناكم إنا كنا غاوين . ص: هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم إنهم صالوا النار * قالوا بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار * قالوا ربنا من قدم لنا هذا فزده عذابا ضعفا من النار . المؤمن: وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا نصيبا من النار * قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد . النجم: أم لم ينبأ بما في صحف موسى * وإبراهيم الذي وفى * ألا تزر وازرة وزر أخرى * وأن ليس للانسان إلا ما سعى * وأن سعيه سوف يرى * ثم يجزيه الجزاء الأوفى .

الهوامش16

[١]نوادر الراوندي ص ١٨.ص 216

[٢]النساء: ٤٤ - ٤٥.ص 216

[٣]النساء: ٥١ - 52.ص 216

[١]الأعراف: ٨٦.ص 217

[٢]هود: ١٨ - ٢٢.ص 217

[٣]إبراهيم: ٣.ص 217

[٤]إبراهيم: ٣٠.ص 217

[٥]النحل: ٢٥.ص 217

[٦]الشعراء: ٩١ - ٩٩.ص 217

[٧]القصص: ٤١ - 42.ص 217

[١]العنكبوت: ١٢ - ١٣.ص 218

[٢]سبأ: ٣١ - ٣٣.ص 218

[٣]الصافات: ٢٧ - ٣٢.ص 218

[٤]ص: ٥٩ - ٦١.ص 218

[٥]المؤمن: ٤٧ - ٤٨.ص 218

[٦]النجم: ٣٦ - 41.ص 218

bihar-30634
عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله غافر كل ذنب إلا من أحدث دينا أو اغتصب أجيرا أجره أو رجلا باع حرا .

الهوامش1

[١]عيون الأخبار ج ٢ ص ٣٢.ص 219

bihar-30635
علل الشرائع: عن أبيه، عن سعد، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان رجل في الزمن الأول طلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها، وطلبها من حرام فلم يقدر عليها. فأتاه الشيطان فقال له: يا هذا إنك قد طلبت الدنيا من حلال فلم تقدر عليها وطلبتها من حرام فلم تقدر عليها أفلا أدلك على شئ تكثر به دنياك ويكثر به تبعك؟ قال: بلى قال: تبتدع دينا وتدعو إليه الناس. ففعل فاستجاب له الناس وأطاعوه وأصاب من الدنيا ثم أنه فكر فقال: ما صنعت؟ ابتدعت دينا ودعوت الناس ما أرى لي توبة إلا أن آتي من دعوته إليه فارده عنه، فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه فيقول لهم: إن الذي دعوتكم إليه باطل، وإنما ابتدعته، فجعلوا يقولون: كذبت وهو الحق ولكنك شككت في دينك. فرجعت عنه، فلما رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتد لها وتدا ثم جعلها في عنقه، وقال: لا أحلها حتى يتوب الله عز وجل علي. فأوحى الله عز وجل إلى نبي من الأنبياء قل لفلان: وعزتي لو دعوتني حتى تنقطع أوصالك، ما استجبت لك، حتى ترد من مات إلى ما دعوته إليه فيرجع عنه . ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام وعن محمد بن حمران، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رجل إلى اخر ما مر .

الهوامش2

[٢]علل الشرائع ج ٢ ص ١٧٨.ص 219

[٣]ثواب الأعمال ص ٢٣٠.ص 219

bihar-30636
معاني الأخبار: عن ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن النهيكي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه قال: من مثل مثالا أو اقتنى كلبا فقد خرج من الاسلام فقيل له: هلك إذا كثير من الناس؟ فقال: ليس حيث ذهبتم إنما عنيت بقولي من مثل مثالا من نصب دينا غير دين الله، ودعا الناس إليه، وبقولي من اقتنى كلبا مبغضا لنا أهل البيت اقتناه فأطعمه وسقاه، ومن فعل ذلك فقد خرج من الاسلام .

الهوامش1

[١]معاني الأخبار ص ١٨١.ص 220

bihar-30637
معاني الأخبار: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن عيسى، عن ابن معروف عن حماد، عن حريز، عن ابن مسكان، عن أبي الربيع قال:
Show clickable narrator chain

قلت: ما أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان؟ قال: الرأي يراه مخالفا للحق فيقيم عليه .

الهوامش1

[٢]معاني الأخبار ص ٣٩٣، وقد مر بعض هذه الأخبار ج ٦٩ ص ١٦ و ١٧ باب أدنى ما يكون به العبد مؤمنا وأدنى ما يخرجه عنه.ص 220

bihar-30638
معاني الأخبار: بالاسناد، عن ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما أدنى ما يكون به العبد كافرا؟ قال: أن يبتدع شيئا فيتولى عليه ويبرأ ممن خالفه .

الهوامش1

[٣]تقدم آنفا تحت رقم ٢.ص 220

bihar-30639
معاني الأخبار: بالاسناد، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن بريد العجلي قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما أدنى ما يصير به العبد كافرا؟ قال: فأخذ حصاة من الأرض فقال: أن يقول لهذه الحصاة: إنها نواة، ويبرء ممن خالفه على ذلك، ويدين الله بالبراءة ممن قال بغير قوله، فهذا ناصب قد أشرك بالله وكفر من حيث لا يعلم .

الهوامش1

[٤]تقدم آنفا تحت رقم ٢.ص 220

bihar-30640
الإحتجاج: بالاسناد إلى أبي محمد العسكري، عن آبائه، عن علي بن الحسين عليهم السلام في تفسير قوله تعالى:
Show clickable narrator chain

" ولكم في القصاص حياة " الآية ولكم يا أمة محمد في القصاص حياة لان من هم بالقتل فعرف أنه يقتص منه فكف لذلك عن القتل كان حياة للذي كان هم بقتله، وحياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل وحياة لغيرهما من الناس، إذا علموا أن القصاص واجب لا يجسرون على القتل مخافة القصاص " يا أولي الألباب " أولى العقول " لعلكم تتقون ". ثم قال عليه السلام: عباد الله هذا قصاص قتلكم لمن تقتلونه في الدنيا وتفنون روحه ألا أنبئكم بأعظم من هذا القتل وما يوجبه الله على قاتله مما هو أعظم من هذا القصاص؟ قالوا: بلى يا ابن رسول الله قال: أعظم من هذا القتل أن يقتله قتلا لا ينجبر ولا يحيى بعده أبدا، قالوا: ما هو؟ قال: أن يضله عن نبوة محمد وعن ولاية علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما، ويسلك به غير سبيل الله ويغريه باتباع طرائق أعداء علي عليه السلام والقول بإمامتهم، ودفع علي عن حقه وجحد فضله وألا يبالي باعطائه واجب تعظيمه فهذا هو القتل الذي هو تخليد المقتول في نار جهنم خالدا مخلدا أبدا فجزاء هذا القتل مثل ذلك الخلود في نار جهنم .

الهوامش2

[٥]البقرة: ١٧٩.ص 220

[١]الاحتجاج ص ١٧٤.ص 221

bihar-30641
الخصال: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن محمد بن عيسى، عن محمد ابن إبراهيم النوفلي، عن الحسين بن المختار باسناده يرفعه قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ملعون ملعون من كمه أعمى، ملعون ملعون من عبد الدينار والدرهم، ملعون ملعون من نكح بهيمة . معاني الأخبار: ابن إدريس، عن أبيه، عن الأشعري، عن ابن يزيد، عن محمد بن إبراهيم النوفلي مثله. ثم قال الصدوق: قوله: " من كمه أعمى " يعني من أرشد متحيرا في دينه إلى الكفر وقرره في نفسه حتى اعتقده، وقوله: " من عبد الدينار والدرهم " يعني به من يمنع زكاة ماله ويبخل بمواساة إخوانه، فيكون قد آثر عبادة الدينار والدرهم على عبادة خالقه .

الهوامش2

[٢]الخصال: ج ١ ص ٦٤.ص 221

[٣]معاني الأخبار ص ٤٠٢.ص 221

bihar-30642
المحاسن: عدة من أصحابنا، عن ابن أسباط، عن عمه يعقوب، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من اجترأ على الله في المعصية وارتكاب الكبائر فهو كافر، ومن نصب دينا غير دين الله فهو مشرك .

الهوامش1

[١]المحاسن ص ٢٠٩.ص 222

bihar-30643
تفسير العياشي: عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله:
Show clickable narrator chain

" ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيمة " يعني ليستكملوا الكفر يوم القيامة " ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم " يعني كفر الذين يتولونهم قال الله: " ألا ساء ما يزرون " . [111] * (باب) * * " (من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره) " * الآيات: البقرة: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون . تفسير: " أتأمرون الناس بالبر " في تفسير الإمام عليه السلام أي بالصدقات وأداء الأمانات " وتنسون أنفسكم " أي تتركونها " وأنتم تتلون الكتاب " أي التوراة الامرة لكم بالخيرات الناهية عن المنكرات " أفلا تعقلون " ما عليكم من العقاب في أمركم بما به لا تأخذون، وفي نهيكم عما أنتم فيه منهمكون. نزلت في علماء اليهود ورؤسائهم المردة المنافقين المحتجنين أموال الفقراء المستأكلين للأغنياء، الذين كانوا يأمرون بالخير ويتركونه، وينهون عن الشر ويرتكبونه . وقال علي بن إبراهيم: نزلت في الخطباء والقصاص وهو قول أمير المؤمنين عليه السلام: وعلى كل منبر خطيب مصقع يكذب على الله وعلى رسوله وعلى كتابه . وفي المجمع عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مررت ليلة أسري بي على أناس تقرض شفاههم بمقاريض من نار، فقلت: من هؤلاء يا جبرئيل؟ فقال: هؤلاء خطباء من أهل الدنيا ممن كانوا يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم . وفي مصباح الشريعة عن الصادق عليه السلام قال: من لم ينسلخ من هواجسه، ولم يتخلص من آفات نفسه وشهواتها، ولم يهزم الشيطان، ولم يدخل في كنف الله وأمان عصمته، لا يصلح للامر بالمعروف والنهي عن المنكر، لأنه إذا لم يكن بهذه الصفة فكلما أظهر يكون حجة عليه، ولا ينتفع الناس به، قال الله تعالى: " أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم " ويقال له: يا خائن أتطالب خلقي بما خنت به نفسك، وأرخيت عنه عنانك .

الهوامش7

[٢]النحل: ٢٥.ص 222

[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٥٧.ص 222

[٤]البقرة: ٤٤.ص 222

[5]تفسير الامام ص 113.ص 222

[١]تفسير القمي ص ٣٨.ص 223

[٢]مجمع البيان ج ١ ص ٩٨.ص 223

[٣]مصباح الشريعة ص ٤٢.ص 223

bihar-30644
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يوسف البزاز، عن المعلى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم عمل بغيره .

الهوامش1

[٤]الكافي ج ٢ ص ٢٩٩.ص 223

bihar-30645
الكافي: عن محمد، عن أحمد، عن ابن عيسى، عن ابن سنان، عن قتيبة الأعشى، عن أبي عبد الله عليه السلام،
Show clickable narrator chain

أنه قال: من أشد الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا وعمل بغيره .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٠٠.ص 224

bihar-30646
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن من أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا وخالفه إلى غيره [3].

bihar-30647
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن الحسين بن إسحاق، عن علي بن مهزيار، عن عبد الله بن يحيى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال
Show clickable narrator chain

في قول الله عز وجل: " فكبكبوا فيها هم والغاوون " قال: يا أبا بصير هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثم خالفوه إلى غيره . قوله عليه السلام: هم قوم أي ضمير " هم " المذكور في الآية راجع إلى قوم أو " هم " ضمير راجع إلى مدلول هم في الآية، والمعنى إن المراد بالمعبودين في بطن الآية المطاعون في الباطل، كقوله تعالى: " ان لا تعبدوا الشيطان " وهم قوم وصفوا الاسلام، ولم يعملوا بمقتضاه، كالغاصبين للخلافة حيث ادعوا الاسلام، وخالفوا الله ورسوله في نصب الوصي، وتبعهم جماعة، وهم الغاوون، أو وصفوا الايمان وادعوا اتصافهم به، وخالفوا الأئمة الذين ادعوا الايمان بهم، وغيروا دين الله، وأظهروا البدع فيه، وتبعهم الغاوون. ويحتمل أن يكون " هم " راجعا إلى الغاوين، فهم في الآية راجع إلى عبدة الأوثان أو معبوديهم أيضا لكنه بعيد عن سياق الآيات السابقة، وقال علي بن إبراهيم بعد نقل هذه الرواية مرسلا عن الصادق عليه السلام: وفي خبر آخر: قال: هم بنو أمية " والغاوون " بنو فلان أي بنو العباس .

الهوامش4

[١]الشعراء: ٩٤.ص 225

[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٠٠، ومثله في المحاسن ص ١٢٠.ص 225

[٣]يس: ٦٠.ص 225

[4]تفسير القمي ص 473.ص 225

bihar-30648
الكافي: عن محمد، عن أحمد، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن علي ابن عطية، عن خيثمة قال:
Show clickable narrator chain

قال لي أبو جعفر عليه السلام: أبلغ شيعتنا أنه لن ينال ما عند الله إلا بعمل، وأبلغ شيعتنا أن أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم يخالفه إلى غيره . [112] * (باب) * * " (الاستخفاف بالدين، والتهاون بأمر الله) " * الآيات: الكهف: ويجادل الذين كفروا بالباطل ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما انذروا هزوا . طه: ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما . الروم: ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوأى أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن . الصافات: بل عجبت ويسخرون * وإذا ذكروا لا يذكرون * وإذا رأوا آية يستسخرون * وقالوا إن هذا إلا سحر مبين . ص: وقالوا مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار * اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الابصار . الزخرف: فلما جائهم بآياتنا إذا هم منها يضحكون . الجاثية: وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين . وقال تعالى: وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزؤن إلى قوله تعالى: ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا وغرتكم الحياة الدنيا فاليوم لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون . النجم: أفمن هذا الحديث تعجبون * وتضحكون ولا تبكون * وأنتم سامدون .

الهوامش10

[١]الكافي ج ٢ ص ٣٠٠.ص 226

[٢]الكهف: ٥٦.ص 226

[٣]طه: ١١٥.ص 226

[٤]الروم: ١٠.ص 226

[٥]الصافات: ١٢ - ١٥.ص 226

[٦]ص: ٦٢ - ٦٣.ص 226

[٧]الزخرف: ٤٧.ص 226

[٨]الجاثية: ٩.ص 226

[١]الجاثية: ٣٣ - ٣٥.ص 227

[٢]النجم: ٥٩ - ٦١.ص 227

bihar-30649
الخصال: ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن محمد بن زياد، عن ابن عميرة، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن لولد الزنا علامات أحدها بغضنا أهل البيت وثانيها أنه يحن إلى الحرام الذي خلق منه، وثالثها الاستخفاف بالدين، ورابعها سوء المحضر للناس، ولا يسئ محضر إخوانه إلا من ولد على غير فراش أبيه أو حملت به أمه في حيضها .

الهوامش1

[٣]الخصال ج ١ ص ١٠٢.ص 227

bihar-30650
عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إني أخاف عليكم استخفافا بالدين وبيع الحكم؟ وقطيعة الرحم، وأن تتخذوا القرآن مزامير، تقدمون أحدكم وليس بأفضلكم في الدين .

الهوامش1

[٤]عيون الأخبار ج ٢ ص ٤٢.ص 227

bihar-30651
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن جعفر بن محمد بن عبيد الله، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إياكم والغفلة، فإنه من غفل فإنما يغفل عن نفسه، وإياكم والتهاون بأمر الله عز وجل، فإنه من تهاون بأمر الله أهانه الله يوم القيامة . المحاسن: جعفر بن محمد الأشعري، عن القداح مثله .

الهوامش2

[٥]ثواب الأعمال ص ١٨٤.ص 227

[١]المحاسن ص ٩٦.ص 228

bihar-30652
المحاسن: النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له. [113] (باب) * " (الاعراض عن الحق والتكذيب به) " * الآيات: البقرة: فان تولوا فإنما هم في شقاق . آل عمران: ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون . وقال: فان تولوا فان الله لا يحب الكافرين . وقال: فان تولوا فان الله عليم بالمفسدين . وقال: فان تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون . الأنعام: وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين * فقد كذبوا بالحق فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزؤن . وقال تعالى: انظر كيف نصرف الآيات ثم هم يصدفون . وقال تعالى: فمن أظلم ممن كذب بآيات الله وصدف عنها سنجزي الذين يصدفون عن آياتنا سوء العذاب بما كانوا يصدفون . التوبة: وإن يتولوا يعذبهم الله عذابا أليما في الدنيا والآخرة ومالهم من ناصرين . هود: وإن تولوا فاني أخاف عليكم عذاب يوم كبير . الحجر: وآتيناهم آياتنا فكانوا عنها معرضين . طه: إنا قد أوحى إلينا أن العذاب على من كذب وتولى إلى قوله تعالى: ولقد أريناه آياتنا كلها فكذب وأبى . وقال تعالى: من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيمة وزرا . الأنبياء: بل أكثرهم لا يعلمون الحق فهم معرضون . الحج: وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير . المؤمنون: قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون * مستكبرين به سامرا تهجرون - إلى قوله تعالى: بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون . الفرقان: فقد كذبتم فسوف يكون لزاما . الشعراء: وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين * فقد كذبوا فسيأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزؤن . وقال تعالى: فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لاية وما كان أكثرهم مؤمنين . وقال تعالى: فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة . النمل: وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين . العنكبوت: وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلاغ المبين . لقمان: وإذا تتلى عليه آياتنا ولى مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في اذنيه وقرا فبشره بعذاب اليم . وقال تعالى: وما يجحد بآياتنا إلا كل ختار كفور . فاطر: وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم جائتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب المنير * ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير . وقال تعالى: وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جائهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم فلما جائهم نذير ما زادهم إلا نفورا . يس: وما تأتيهم من آية من آيات ربهم إلا كانوا عنها معرضين . ص: قل هو نبأ عظيم * أنتم عنه معرضون . المؤمن: كذلك يؤفك الذين كانوا بآيات الله يجحدون إلى قوله تعالى: ألم تر إلى الذين يجادلون في آيات الله أنى يصرفون * الذين كذبوا بالكتاب ربما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون . الجاثية: ويل لكل أفاك أثيم * يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها فبشره بعذاب أليم . محمد: إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملي لهم . ق: بل كذبوا بالحق لما جائهم فهم في أمر مريج . الطور: فويل يومئذ للمكذبين * الذين هم في خوض يلعبون . الرحمن: فبأي آلاء ربكما تكذبان . نوح: رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا * فلم يزدهم دعائي إلا فرارا * وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا . الجن: ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا . المدثر: وكنا نخوض مع الخائضين * وكنا نكذب بيوم الدين - إلى قوله تعالى: فما لهم عن التذكرة معرضين * كأنهم حمر مستنفرة * فرت من قسورة . المرسلات: ويل يومئذ للمكذبين . العلق: أرأيت إن كذب وتولى * ألم يعلم بأن الله يرى * كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية * ناصية كاذبة خاطئة * فليدع ناديه * سندع الزبانية .

الهوامش39

[٢]البقرة: ١٣٧.ص 228

[٣]آل عمران: ٢٣.ص 228

[٤]آل عمران: ٣٢.ص 228

[٥]آل عمران: ٦٣ و ٦٤.ص 228

[٦]آل عمران: ٦٣ و ٦٤.ص 228

[٧]الأنعام: ٤ و ٥.ص 228

[٨]الأنعام: ٤٦.ص 228

[٩]الأنعام: ١٥٧.ص 228

[١]براءة: ٧٤.ص 229

[٢]هود: ٣.ص 229

[٣]الحجر: ٨١.ص 229

[٤]طه: ٤٨ - ٥٦.ص 229

[٥]طه: ١٠٠.ص 229

[٦]الأنبياء: ٢٤.ص 229

[٧]الحج: ٧٢.ص 229

[٨]المؤمنون: ٦٦ - ٧١.ص 229

[٩]الفرقان: ٧٧.ص 229

[١٠]الشعراء: ٥ و ٦.ص 229

[١١]الشعراء: ٨.ص 229

[١]الشعراء: ١٨٩.ص 230

[٢]النمل: ١٤.ص 230

[٣]العنكبوت: ١٨.ص 230

[٤]لقمان: ٧.ص 230

[٥]لقمان: ٣٢.ص 230

[٦]فاطر: ٢٥ - ٢٦.ص 230

[٧]فاطر: ٤٢.ص 230

[٨]يس: ٤٦.ص 230

[٩]ص: ٦٧ - 68.ص 230

[10]المؤمن: 63 - 70.ص 230

[١]الجاثية: ٧ - ٨.ص 231

[٢]القتال: ٢٥.ص 231

[٣]ق: ٥.ص 231

[٤]الطور: ١١ - ١٢.ص 231

[٥]في آيات عديدة.ص 231

[٦]نوح: ٥ - ٧.ص 231

[٧]الجن: ١٧.ص 231

[٨]المدثر: ٤٥ - ٥١.ص 231

[٩]في آيات عديدة.ص 231

[١٠]العلق: ١٣ - 18.ص 231

bihar-30653
قس: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى:
Show clickable narrator chain

" وخاب كل جبار عنيد " قال: العنيد المعرض عن الحق .

الهوامش2

[١]إبراهيم: ١٥.ص 232

[٢]تفسير القمي: ٣٤٤.ص 232

bihar-30654
مجالس المفيد: بالاسناد إلى أبي قتادة، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الحق منيف فاعملوا به، ومن سره طول العافية فليتق الله .

الهوامش1

[٣]مجالس المفيد: [٤] تحف العقول: ٤٨٩ في ط.ص 232

bihar-30655
تحف العقول: عن أبي محمد عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ما ترك الحق عزيز إلا ذل، ولا أخذ به ذليل إلا عز . [114] * (باب) * * " (الكذب وروايته وسماعه) " * الآيات: المائدة: ومن الذين هادوا سماعون للكذب - إلى قوله تعالى: يحرفون الكلم من بعد مواضعه - إلى قوله تعالى: سماعون للكذب . التوبة: فأعقبهم نفاقا في قلوبهم بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون . النحل: وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون . الكهف: إن يقولون إلا كذبا . الحج: واجتنبوا قول الزور . الأحزاب: لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا . الزمر: إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار . المؤمن: إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب . الجاثية: ويل لكل أفاك أثيم [4].

الهوامش9

[٥]المائدة: ٤١ - ٤٢.ص 232

[٦]براءة: ٧٧.ص 232

[٧]النحل: ٦٢.ص 232

[٨]الكهف: ٥.ص 232

[٩]الحج: ٣٠.ص 232

[١]الأحزاب: ٦٠.ص 233

[٢]الزمر: ٣.ص 233

[٣]المؤمن: ٢٨.ص 233

[٤]الجاثية: ٧.ص 233

bihar-30656
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن إسحاق بن عمار، عن أبي النعمان قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو جعفر عليه السلام: يا أبا النعمان لا تكذب علينا كذبة فتسلب الحنيفية، ولا تطلبن أن تكون رأسا فتكون ذنبا، ولا تستأكل الناس بنا فتفتقر، فإنك موقوف لا محالة ومسؤول، فان صدقت صدقناك وإن كذبت كذبناك .

الهوامش1

[٥]الكافي: ج ٢ ص ٣٣٨.ص 233

bihar-30657
الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن ابن مهران، عن ابن عميرة، عمن حدثه، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول لولده: اتقوا الكذب الصغير منه والكبير، في كل جد وهزل، فان الرجل إذا كذب في الصغير اجترئ على الكبير، أما علمتم أن رسول الله قال: ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه الله صديقا، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كذابا .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٣٣٨.ص 235

bihar-30658
الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل جعل للشر أقفالا وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب، والكذب شر من الشراب . وقيل: الوجه فيه أن الشرور التابعة للشراب تصدر بلا شعور، بخلاف الشرور التابعة للكذب وقد يقال: الشر في الثاني أيضا صفة مشبهة و " من " تعليلة والمعنى أن الكذب أيضا شر ينشأ من الشراب، لئلا ينافي ما سيأتي في كتاب الأشربة أن شرب الخمر أكبر الكبائر.

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٣٣٨.ص 237

bihar-30659
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن الحسن الصيقل قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا قد روينا عن أبي جعفر عليه السلام في قول يوسف عليه السلام: " أيتها العير إنكم لسارقون " فقال: والله ما سرقوا وما كذب، وقال إبراهيم " بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون " فقال: والله ما فعلوا وما كذب. قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما عندكم فيها يا صيقل؟ قال: قلت: ما عندنا فيها إلا التسليم، قال: فقال: إن الله أحب اثنين وأبغض اثنين أحب الخطر فيما بين الصفين وأحب الكذب في الاصلاح، وأبغض الخطر في الطرقات، وأبغض الكذب في غير الاصلاح، إن إبراهيم عليه السلام إنما قال: " بل فعله كبيرهم هذا " إرادة الاصلاح ودلالة على أنهم لا يعقلون، وقال يوسف عليه السلام: إرادة الاصلاح . وأما ضمير الجمع في قوله " والله ما فعلوا " فراجع إلى الكبير، باعتبار إرادة الجنس الشامل للتعدد ولو فرضا، أو إلى الأصنام للتنبيه على اشتراك الجميع في عدم صلاحية صدور ذلك الفعل منه، وقيل: إنما أتى بالجمع لمناسبة ما سرقوا أو مبنى على أن الفعل الصادر عن أحد من الجماعة قد ينسب إلى الجميع نحو قوله تعالى: " فنادته الملائكة " بناء على أن المنادي جبرئيل فقط، وقيل: ويمكن أن يكون إرجاع ضمير " فاسألوهم " أيضا من هذا القبيل إذ لو كان المقصود نطق كل واحد في الزمان المستقبل، تكون زيادة " كانوا " في المضارع لغوا، وإن كان العرض النطق في الزمان الماضي لا يترتب عليه صحة السؤال، إذ لا يلزم من جواز نطقهم قبل الكسر جواز ذلك بعده. " أحب الخطر في ما بين الصفين " في النهاية يقال خطر البعير بذنبه يخطر إذا رفعه وحطه إنما يفعل ذلك عند الشبع والسمن ومنه حديث مرحب فخرج يخطر بسيفه يهزه معجبا بنفسه متعرضا للمبارزة، أو أنه كان يخطر في مشيته أي يتمايل ويمشي مشية المعجب، وسيفه في يده أي كان يخطر سيفه معه. " إرادة الاصلاح " لعل المراد إرادة إصلاح حال قومه برجوعهم عن عبادة الأصنام، وجه الدلالة أن العاقل إذا تفكر في نسبة الكسر إليها وعلم أنه لا يصح ذلك إلا من ذي شعور عاقل قادر وعلم أن هذه الأوصاف منتفية منها وعلم أنها لا تقدر على دفع الاستخفاف والضرر من أنفسها علم أنها ليست بمستحقة للألوهية والعبادة، ويكون ذلك داعيا إلى الرجوع عنها ورفض العبادة لها. وللعلماء فيه وجوه أخرى: الأول: أنه من المعاريض التي يقصد بها الحق وإلزام الخصم وتبكيته فلم يكن قصده عليه السلام أن ينسب الفعل الصادر عنه إلى الصنم وإنما قصد أن يقرره لنفسه على أسلوب تعريضي مع الاستهزاء والتبكيت كما لو قال لك من لا يحسن الخط فيما كتبته بخط رشيق: أنت كتبت؟ فقلت: بل كتبته أنت، كان قصدك بهذا الجواب تقريره لك مع الاستهزاء به لا نفيه عنك وإثباته لصاحبك الأمي والتعريض مما يجوز عقلا ونقلا لمصلحة جلب نفع أو دفع ضرر أو استهزاء في موضعه ونحوها. الثاني: أنه عليه السلام غاظته الأصنام حين رآها مصطفة مزينة، وكان غيظ كبيرها أشد لما رأى من زيادة تعظيمهم وتوقيرهم له، فأسند الفعل إليه، لأنه هو السبب في استهانته وكسره لها والفعل كما يسند إلى المباشر يسند إلى السبب أيضا. الثالث: أن ذلك حكاية لما يقود إليه مذهبهم كأنه قال: ما تنكرون أن يفعله كبيرهم فان من حق من يعبد ويدعي إليه أن يقدر على أمثال هذه الأفعال لا سيما الكبير الذي يستنكف أن يعبد معه هذه الصغار. الرابع: ما وري عن الكسائي أنه كان يقف عند قوله: " بل فعله " ثم يبتدئ " كبيرهم هذا " أي فعله من فعله وهذا من باب التورية إذ له ظاهر وباطن، وباطنه ما ذكر، وظاهره إسناد الفعل إلى الكبير، وفهمهم تعلق به ومراده عليه السلام هو الباطن. الخامس: ما روي عن بعضهم أنه كان يقف عند قوله: " كبيرهم " ثم يبتدئ بقول: " هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون " وأراد بالكبير نفسه، لان الانسان أكبر من كل صنم، وهذا أيضا من باب التورية وقيل: إنه يتم بدون الوقف أيضا بأن يكون هذا إشارة إلى نفسه المقدسة، والمغايرة بين المشير والمشار إليه كاف بحسب الاعتبار. السادس: إن في الكلام تقديما وتأخيرا، والتقدير بل فعله كبيرهم إن كانوا ينطقون فاسألوهم فيكون إضافة الفعل إلى كبيرهم مشروطا بكونهم ناطقين، فلما لم يكونوا ناطقين لم يكونوا فاعلين، والغرض منه تسفيه القوم وتقريعهم وتوبيخهم لعبادة من لا يسمع ولا ينطق ولا يقدر أن يخبر من نفسه بشئ. ويؤيده ما روي في كتاب الاحتجاج أنه سئل الصادق عليه السلام عن قول الله عز وجل في قصة إبراهيم: " قال بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون " قال: ما فعله كبيرهم، وما كذب إبراهيم، قيل: وكيف ذلك فقال: إنما قال: إبراهيم فاسألوهم إن كانوا ينطقون ان نطقوا فكبيرهم فعل، وإن لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا، فما نطقوا وما كذب إبراهيم . وقال البيضاوي: وما روي أن لإبراهيم عليه السلام ثلاث كذبات تسمية للمعاريض كذبا لما شابهت صورتها صورته. " وقال يوسف عليه السلام إرادة الاصلاح " كأن المراد الاصلاح بينه وبين إخوته في حبس أخيه بنيامين عنده، وإلزامهم ذلك بحيث لا يكون لهم محل منازعة ولم يتيسر له ذلك إلا بأمرين: أحدهما نسبة السرقة وثانيهما التمسك بحكم آل يعقوب في السارق، وهو استرقاق السارق سنة، وكان حكم ملك مصر أن يضرب السارق ويغرم ما سرق، فلم يتمكن من أخذ أخيه في دين الملك، فلذلك أمر فتيانه بأن يدسوا الصاع في رحل أخيه وأن ينسبوا السرقة إليه وأن يستفتوا في جزاء السارق منهم " فقالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه " أي أخذ السارق نفسه هو جزاؤه لا غير. فلما فتشوا وجدوا الصاع في رحل أخيه، فأخذوا برقبته، وحكموا برقيته، ولم يبق لاخوته محل منازعة في حبسه، إلا أن قالوا على سبيل التضرع والالتماس: " فخذ أحدنا مكانه إنا نريك من المحسنين " فردهم بقوله: " معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون " قيل: أراد أنا إذا أخذنا غيره لظالمون في مذهبكم لان استعباد غير من وجد الصاع في رحله ظلم عندكم، أو أراد أن الله أمرني وأوحى إلى أن آخذ بنيامين فلو أخذت غيره كنت عاملا بخلاف الوحي، وللعلماء أيضا وجوه أخرى: الأول أن ذلك النداء لم يكن بأمره بل نادوا من عند أنفسهم لأنهم لما لم يجدوا الصاع غلب على ظنهم أنهم أخذوه. الثاني: أنهم لم ينادوا أنكم سرقتم الصاع فلعل المراد أنكم سرقتم يوسف من أبيه، يدل عليه ما رواه الصدوق في العلل باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في تفسير هذه الآية: إنهم سرقوا يوسف من أبيه الا ترى أنهم حين قالوا: ماذا تفقدون؟ قالوا: نفقد صواع الملك، ولم يقولوا: سرقتم صاع الملك . الثالث: لعل المراد من قولهم: إنكم لسارقون الاستفهام كما في قوله حكاية عن إبراهيم: " هذا ربي " وإن كان ظاهره الخبر وأيد ذلك بأن في مصحف ابن مسعود " أإنكم " بالهمزتين. وقال بعض الأفاضل: حاصل الجواب أن لكل من الصدق والكذب معنيين أحدهما لغوي والاخر عرفي، فالأول هو الموافق للواقع، والمخالف للواقع والثاني الموافق للحق، والمخالف للحق، والمراد بالحق رضا الله تعالى فكما يمكن أن لا يكون الصادق اللغوي، صادقا عرفيا كما قال تعالى: " فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون " فكذلك يمكن أن لا يكون الكاذب اللغوي كاذبا عرفيا كما ذكره عليه السلام في هذا الخبر.

الهوامش9

[٢]يوسف: ٧٠.ص 237

[٣]الأنبياء: ٦٣.ص 237

[١]الكافي ج ٢ ص ٣٤١.ص 238

[٢]آل عمران: ٣٩.ص 238

[1]الاحتجاج ص 194.ص 240

[١]يوسف: ٧٨.ص 241

[٢]علل الشرائع ج ١ ص ٤٩.ص 241

[٣]الأنعام: ٧٦.ص 241

[١]النور: ١٣.ص 242

bihar-30660
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن صفوان، عن أبي مخلد السراج، عن عيسى بن حسان، قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلا كذبا في ثلاثة: رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه، أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا، يريد بذلك الاصلاح ما بينهما، أو رجل وعد أهله شيئا وهو لا يريد أن يتم لهم .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٤٢.ص 242

bihar-30661
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن محمد بن مالك، عن عبد الاعلى مولى آل سام قال:
Show clickable narrator chain

حدثني أبو عبد الله عليه السلام بحديث فقلت له: جعلت فداك أليس زعمت لي الساعة كذا وكذا؟ فقال: لا، فعظم ذلك علي فقلت: بلى والله زعمت، فقال: لا والله ما زعمته، قال: فعظم علي فقلت: بلى والله قد قلته، قال: نعم قد قلته أما عملت أن كل زعم في القرآن كذب .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٣٤٢.ص 244

bihar-30662
الكافي: العدة. عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن أبي إسحاق الخراساني، قال:
Show clickable narrator chain

كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إياكم والكذب فان كل راج طالب، وكل خائف هارب .

الهوامش1

[٥]الكافي: ج ٢ ص ٣٤٣.ص 246

bihar-30663
الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن أبيه. عمن ذكره، عن محمد بن عبد الرحمان ابن أبي ليلى، عن أبيه. عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الكذب هو خراب الايمان .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٣٩.ص 247

bihar-30664
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن أبان الأحمر، عن فضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن أول من يكذب الكذاب الله عز وجل، ثم الملكان اللذان معه، ثم هو يعلم أنه كاذب .

الهوامش1

[٣]الكافي ج ٢ ص ٣٣٩.ص 247

bihar-30665
الكافي: عن علي بن الحكم (عن أبان) عن عمر بن يزيد قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الكذاب يهلك بالبينات ويهلك أتباعه بالشبهات .

الهوامش1

[١]الكافي: ج ٢ ص ٣٣٩ والسند معلق على سابقه.ص 248

bihar-30666
الكافي: عن محمد بن يحيى. عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نجران عن معاوية بن وهب قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن آية الكذاب بأن يخبرك خبر السماء والأرض والمشرق والمغرب، فإذا سألته عن حرام الله وحلاله لم يكن عنده شئ .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٤٠.ص 248

bihar-30667
الكافي: عن علي، عن أبيه. عن ابن أبي عمير. عن منصور بن يونس، عن أبي بصير قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الكذبة لتفطر الصائم، قلت: وأينا لا يكون ذلك منه؟ قال: ليس حيث ذهبت إنما ذلك الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٣٤٠.ص 249

bihar-30668
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ذكر الحائك لأبي عبد الله عليه السلام أنه ملعون فقال: إنما ذلك الذي يحوك الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٤٠.ص 249

bihar-30669
الكافي: عن العدة، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن الأصبغ بن نباته قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام لا يجد عبد طعم الايمان حتى يترك الكذب هزله وجده

الهوامش1

[٣]الكافي ج ٢ ص ٣٤٠.ص 249

bihar-30670
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الكذاب هو الذي يكذب في الشئ؟ قال: لا، ما من أحد إلا يكون ذاك منه، ولكن المطبوع على الكذب .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٣٤٠.ص 250

bihar-30671
الكافي: عن العدة، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن الحسين بن طريف عن أبيه، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال عيسى بن مريم صلوات الله عليه: من كثر كذبه ذهب بهاؤه .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٤١.ص 250

bihar-30672
الكافي: [عنه] عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن سالم رفعه قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام، ينبغي للرجل المسلم أن يجتنب مواخاة الكذاب فإنه يكذب حتى يجئ بالصدق فلا يصدق .

الهوامش1

[٣]الكافي ج ٢ ص ٣٤١.ص 250

bihar-30673
الكافي: عنه عن ابن فضال، عن إبراهيم بن محمد الأشعري، عن عبيد ابن زرارة قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن مما أعان الله [به] على الكذابين النسيان .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٣٤١.ص 251

bihar-30674
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

الكلام ثلاثة: صدق وكذب وإصلاح بين الناس، قال: قيل له: جعلت فداك ما الاصلاح بين الناس؟ قال: تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث نفسه فتقول: سمعت من فلان قال فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعت منه .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٤١.ص 251

bihar-30675
الكافي: عن الأشعري: عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن ثعلبة، عن معمر بن عمرو، عن عطا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا كذب على مصلح ثم تلا " أيتها العير إنكم لسارقون " ثم قال: والله ما سرقوا وما كذب ثم تلا " بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون " ثم قال: والله ما فعلوه وما كذب . تكملة: قال بعض المحققين: اعلم أن الكذب ليس حراما لعينه، بل لما فيه من الضرر على المخاطب، أو على غيره، فان أقل درجاته أن يعتقد المخبر الشئ على خلاف ما هو به، فيكون جاهلا، وقد يتعلق به ضرر غيره، ورب جهل فيه منفعة ومصلحة. فالكذب تحصيل لذلك الجهل، فيكون مأذونا فيه وربما كان واجبا كما لو كان في الصدق قتل نفس بغير حق. فنقول: الكلام وسيلة إلى المقاصد، فكل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب، جميعا فالكذب فيه حرام، وإن أمكن التوصل بالكذب دون الصدق فالكذب فيه مباح، إن كان تحصيل ذلك المقصود مباحا، وواجب إن كان المقصود واجبا كما إن عصمة دم المسلم واجبة. فمهما كان في الصدق سفك دم مسلم قد اختفى من ظالم فالكذب فيه واجب، ومهما كان لا يتم مقصود الحرب أو إصلاح ذات البين أو استمالة قلب المجني عليه إلا بالكذب، فالكذب مباح إلا أنه ينبغي أن يحترز عنه ما يمكن، لأنه إذا فتح على نفسه باب الكذب فيخشى أن يتداعى إلى ما يستغني عنه، وإلى ما لم يقتصر فيه على حد الواجب ومقدار الضرورة، فكان الكذب حراما في الأصل إلا لضرورة. والذي يدل على الاستثناء ما روي عن أم كلثوم قال: ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يرخص في شئ من الكذب إلا في ثلاث: الرجل يقول يريد الاصلاح والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته والمرأة تحدث زوجها. وقالت أيضا: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليس بكذاب من أصلح بين اثنين فقال خيرا أو نما خيرا. وقالت أسماء بنت يزيد: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: كل الكذب يكتب على ابن آدم إلا رجل كذب بين رجلين يصلح بينهما. وروى عن أبي كاهل قال: وقع بين رجلين من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله كلام حتى تصادما فلقيت أحدهما فقلت: مالك ولفلان فقد سمعته يحسن الثناء عليك، ولقيت الاخر فقلت له مثل ذلك حتى اصطلحا ثم قلت: أهلكت نفسي وأصلحت بين هذين، فأخبرت النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا أبا كاهل أصلح بين الناس ولو بالكذب. وقال عطاء بن يسار: قال رجل للنبي: أكذب أهلي؟ قال: لا خير في الكذب قال: أعدها وأقول لها؟ قال: لا جناح عليك. وعن النواس بن سمعان الكلابي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مالي أراكم تتهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار؟ كل الكذب مكتوب كذبا لا محالة إلا أن يكذب الرجل في الحرب فان الحرب خدعة أو يكون بين رجلين شحناء فيصلح بينهما أو يحدث امرأته يرضيها. وقال علي عليه السلام: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وآله فلان أخر من السماء أحب إلى من أن أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فالحرب خدعة. فهذه الثلاث ورد فيها صريح الاستثناء، وفي معناها ما عداها إذا ارتبط به مقصود صحيح له أو لغيره، أما ماله فمثل أن يأخذه ظالم ويسأله عن ماله فله أن ينكر أو يأخذ السلطان فيسأله عن فاحشة بينه وبين الله ارتكبها فله أن ينكرها، ويقول ما زنيت ولا شربت، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ارتكب شيئا من هذه القاذورات فليستتر بستر الله، وذلك لان إظهار الفاحشة فاحشة أخرى. فللرجل أن يحفظ دمه وماله الذي يؤخذ ظلما وعرضه بلسانه وإن كان كاذبا. وأما عرض غيره فبأن يسأل عن سر أخيه فله أن ينكره وأن يصلح بين [اثنين وأن يصلح بين] الضرات من نسائه بأن يظهر لكل واحدة أنها أحب إليه، أو كانت امرأته لا نطيعه إلا بوعد ما لا يقدر عليه فيعدها الحال تطييبا لقلبها أو يعتذر إلى انسان بالكذب وكان لا يطيب قلبه إلا بانكار ذنب وزيادة تودد فلا بأس به. ولكن الحد فيه أن الكذب محذور. ولكن لو صدق في هذه المواضع تولد منه محذور، فينبغي أن يقابل أحدهما بالآخر، ويزن بالميزان القسط، فإذا علم أن المحذور الذي يحصل بالصدق أشد وقعا في الشرع من الكذب، فله الكذب وإن كان ذلك المقصود أهون من مقصود الصدق فيجب الصدق، وقد يتقابل الأمران بحيث يتردد فيهما، وعند ذلك الميل إلى الصدق أولى، لان الكذب مباح بضرورة أو حاجة مهمة فإذا شك في كون الحاجة مهمة فالأصل التحريم فيرجع إليه. ولأجل غموض إدراك مراتب المقاصد ينبغي أن يحترز الانسان من الكذب ما أمكنه، وكذلك مهما كانت الحاجة له، فيستحب أن يترك أغراضه ويهجر الكذب، فأما إذا تعلق بغرض غيره. فلا يجوز المسامحة بحق الغير والاضرار به وأكثر كذب الناس إنما هو لحظوظ أنفسهم، ثم هو لزيادات المال والجاه ولأمور ليس فواتها محذورا حتى أن المرأة ليحكي من زوجها ما تتفاخر به وتكذب لأجل مراغمة الضرات وذلك حرام. قالت أسماء: سمعت امرأة تسأل رسول الله صلى الله عليه وآله قالت: إن لي ضرة وأنا أتكثر من زوجي بما لا يفعل اضارها بذلك فهل لي فيه شئ؟ فقال: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور، وقال النبي صلى الله عليه وآله: من تطعم بما لم يطعم، وقال لي وليس له، وأعطيت ولم يعط، كان كلابس ثوبي زور يوم القيامة، ويدخل في هذا فتوى العالم بما لا يتحققه، ورواية الحديث الذي ليس يثبت فيه، إذ غرضه أن يظهر فضل نفسه، فهو لذلك يستنكف من أن يقول: لا أدري وهذا حرام ومما يلتحق بالنساء الصبيان فان الصبي إذا كان لا رغبة له في المكتب إلا بوعد ووعيد وتخويف، كان ذلك مباحا. نعم، روينا في الاخبار أن ذلك يكتب كذبة، ولكن الكذب المباح أيضا يكتب ويحاسب عليه، ويطالب لتصحيح قصده فيه، ثم يعفى عنه، لأنه إنما أبيح بقصد الاصلاح، ويتطرق إليه غرور كثيرة، فإنه قد يكون الباعث له حظه وغرضه الذي هو مستغن عنه، وإنما يتعلل ظاهرا بالاصلاح، فلهذا يكتب. وكل من أتى بكذبة فقد وقع في خطر الاجتهاد ليعلم أن المقصود الذي كذب له هل هو أهم في الشرع من الصدق أو لا، وذلك غامض جدا، فالحزم في تركه إلا أن يصير واجبا لا يجوز تركه كما يؤدي إلى سفك دم أو ارتكاب معصية، كيف كان. وقد ظن ظانون أنه يجوز وضع الاخبار في فضائل الأعمال وفي التشديد في المعاصي، وزعموا أن القصد منه صحيح وهو خطأ محض إذ قال صلى الله عليه وآله: من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده من النار، وهذا لا يترك إلا لضرورة، ولا ضرورة ههنا. إذ في الصدق مندوحة عن الكذب، ففيما ورد من الآيات والاخبار كفاية عن غيرها. وقول القائل: إن ذلك قد تكرر على الاسماع وسقط وقعها، وما هو جديد على الاسماع فوقعه أعظم فهذا هوس إذ ليس هذا من الأغراض التي تقاوم محذور الكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وعلى الله تعالى، ويؤدي فتح بابه إلى أمور تشوش الشريعة [فلا يقاوم خير هذا بشره أصلا، فالكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله من الكبائر التي لا يقاومها شئ. ثم قال:] قد نقل عن السلف أن في المعاريض لمندوحة عن الكذب وعن ابن عباس وغيره أما في المعاريض ما يغني الرجل عن الكذب، وإنما أرادوا من ذلك إذا أضطر الانسان إلى الكذب، فأما إذا لم يكن حاجة وضرورة فلا يجوز التعريض ولا التصريح جميعا، ولكن التعريض أهون. ومثال المعاريض ما روي أن مطرفا دخل على زياد فاستبطاه فتعلل بمرض فقال: ما رفعت جنبي منذ فارقت الأمير إلا ما رفعني الله، وقال إبراهيم: إذا بلغ الرجل عنك شئ فكرهت أن تكذب فقل إن الله ليعلم ما قلت من ذلك من شئ، فيكون قوله " ما " حرف النفي عند المستمع وعنده للابهام. وكان النخعي لا يقول لابنته أشتري لك سكرا بل يقول أرأيت لو اشتريت سكرا فإنه ربما لا يتفق وكان إبراهيم إذا طلبه في الدار من يكرهه قال للجارية: قولي له اطلبه في المسجد، وكان لا يقول ليس ههنا لئلا يكون كاذبا، وكان الشعبي إذا طلب في البيت وهو يكرهه فيخط دائرة ويقول للجارية ضع الإصبع فيها وقولي ليس ههنا. وهذا كله في موضع الحاجة فأما مع عدم الحاجة فلا، لان هذا تفهيم للكذب، وإن لم يكن اللفظ كذبا، وهو مكروه على الجملة، كما روي عن عبد الله ابن عتبة قال: دخلت مع أبي على عمر بن عبد العزيز فخرجت وعلي ثوب فجعل الناس يقولون: هذا كساء أمير المؤمنين! فكنت أقول جزى الله أمير المؤمنين خيرا، فقال لي يا بني اتق الكذب إياك والكذب وما أشبهه فنهاه عن ذلك لان فيه تقريرا لهم على ظن كاذب لأجل غرض المفاخرة. وهو غرض باطل، فلا فائدة فيه. نعم المعاريض مباح لغرض خفيف كتطييب قلب الغير بالمزاح كقوله صلى الله عليه وآله لا تدخل الجنة عجوز، وفي عين زوجك بياض، ونحملك على ولد البعير. وأما الكذب الصريح فكما يعتاده الناس من مداعبة الحمقى بتغريرهم بأن امرأة قد رغبت في تزويجك، فإن كان فيه ضرر يؤديه إلى إيذاء قلب فهو حرام، وإن لم يكن إلا مطايبة فلا يوصف صاحبها بالفسق، ولكن ينقص ذلك من درجة إيمانه، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يستكمل المرء الايمان حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه وحتى يجتنب الكذب في مزاحه. وأما قوله صلى الله عليه وآله إن الرجل يتكلم بالكلمة يضحك بها الناس يهوي بها أبعد من الثريا أراد به ما فيه غيبة مسلم أو إيذاء قلب، دون محض المزاح. ومن الكذب الذي لا يوجب الفسق ما جرت به العادة في المبالغة كقوله قلت لك كذا مائة مرة، وطلبتك مائة مرة، فإنه لا يراد بها تفهيم المرات بعددها، بل تفهيم المبالغة، فإن لم يكن طلب إلا مرة واحدة كان كاذبا وإن طلب مرات لا يعتاد مثلها في الكثرة، فلا يأثم، وإن لم يبلغ مائة، وبينهما درجات يتعرض مطلق اللسان بالمبالغة فيها لخطر الكذب. وربما يعتاد الكذب فيه ويتساهل به أن يقال كل الطعام لاحد فيقول: لا أشتهيه وذلك منهي عنه، وهو حرام، إن لم يكن فيه غرض صحيح قال مجاهد: قالت أسماء بنت عميس: كنت صاحبة عائشة التي هيأتها وأدخلتها على رسول الله صلى الله عليه وآله ومعي نسوة قال: فوالله ما وجدنا عنده قوتا إلا قدحا من لبن فشرب ثم ناوله عائشة قالت: فاستحييت الجارية فقلت: لا تردين يد رسول الله خذي منه، قالت: فأخذته على حياء فشربت منه ثم قال: ناولي صواحبك فقلن: لا نشتهيه، فقال: لا تجمعن جوعا وكذبا قالت: فقلت: يا رسول الله إن قالت أحدنا لشئ يشتهيه: لا نشتهيه أيعد ذلك كذبا؟ قال: إن الكذب ليكتب حتى يكتب الكذيبة كذيبة. وقد كان أهل الورع يحترزون عن التسامح بمثل هذا الكذب، قال الليث ابن سعد: كانت ترمص عينا سعيد بن المسيب حتى يبلغ الرمص خارج عينيه فيقال له: لو مسحت هذا الرمص فيقول: فأين قول الطبيب وهو يقول لي: لا تمس عينيك فأقول: لا أفعل، وهذه من مراقبة أهل الورع، ومن تركه انسل لسانه عن اختياره فيكذب ولا يشعر. وعن خوات التيمي قال: قد جاءت أخت الربيع بن خثيم عائدة إلى بني لي فانكبت عليه فقالت: كيف أنت يا بني، فجلس الربيع فقال: أرضعته؟ فقالت لا، قال: ما عليك لو قلت يا ابن أخي فصدقت. ومن العادة أن يقول " يعلم الله " فيما لا يعلمه قال عيسى: إن من أعظم الذنوب عند الله أن يقول العبد إن الله يعلم لما لا يعلم، وربما يكذب في حكاية المنام والاثم فيه عظيم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن من أعظم الفري أن يدعي الرجل إلى غير أبيه أو يرى عينيه في المنام ما لم تريا أو يقول علي ما لم أقل، وقال صلى الله عليه وآله: من كذب في حلمه كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعرتين.

الهوامش4

[١]يوسف: ٧٠.ص 252

[١]الأنبياء: ٦٣.ص 253

[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٤٣. وقوله " ثم تلا " كلام الراوي، والضمير راجع إلى الصادق عليه السلام، أو كلام الامام والضمير راجع إلى الرسول صلى الله عليه وآله والأول أظهر وقد مر مثله تحت الرقم 4 في حديث الصيقل، منه رحمه الله.ص 253

[١]ما بين العلامتين أضفناه من شرح الكافي ج ٢ ص ٣٢٩.ص 256

bihar-30676
أمالي الصدوق: عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أقل الناس مروة من كان كاذبا .

الهوامش1

[1]أمالي الصدوق ص 14.ص 259

bihar-30677
أمالي الصدوق: عن ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن الصادق عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله كثرة المزاح تذهب بماء الوجه، وكثرة الضحك يمحو الايمان، وكثرة الكذب تذهب بالبهاء .

الهوامش1

[2]أمالي الصدق: 163.ص 259

bihar-30678

أمالي الصدوق: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا سوء أسوء من الكذب .

الهوامش1

[3]أمالي الصدوق ص 193.ص 259

bihar-30679
أمالي الصدوق: العطار: عن أبيه، عن ابن يزيد، عن القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، عن علي عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

لا يصلح من الكذب جد ولا هزل، ولا أن يعد أحدكم صبيته ثم لا يفي له، إن الكذب يهدي إلى الفجور، والفجور يهدي إلى النار، وما يزال أحدكم يكذب حتى يقال كذب وفجر، وما يزال أحدكم يكذب حتى لا يبقى في قلبه موضع أبرة صدق، فيسمى عند الله كذابا .

الهوامش1

[4]أمالي الصدوق ص 252.ص 259

bihar-30680
أمالي الصدوق: عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: شر الرواية رواية الكذب .

الهوامش1

[5]أمالي الصدوق ص 292.ص 259

bihar-30681
أمالي الصدوق: عن أبيه، عن سعد، عن أبي هاشم، عن الدهقان، عن درست، عن عبد الله بن سنان قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تمزح فيذهب نورك، ولا تكذب فيذهب بهاؤك، وإياك وخصلتين الضجر والكسل، فإنك إن ضجرت لم تصبر على حق وإن كسلت لم تؤد حقا. قال: وكان المسيح عليه السلام يقول: من كثر همه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذب نفسه. ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر كذبه ذهب بهاؤه، ومن لاحا الرجال ذهبت مروته .

الهوامش1

[١]أمالي الصدوق ص ٣٢٤ والملاحاة: المشاجرة.ص 260

bihar-30682

علل الشرائع أمالي الطوسي: عن أمير المؤمنين عليه السلام ألا فاصدقوا فان الله مع الصادقين وجانبوا الكذب فان الكذب مجانب الايمان، ألا وإن الصادق على شفا منجاة و كرامة ألا وإن الكاذب على شفا مخزاة وهلكة .

الهوامش2

[٢]علل الشرائع ج ١ ص ٢٣٥.ص 260

[٣]أمالي الطوسي ج ١ ص ٢٢٠.ص 260

bihar-30683
أمالي الطوسي: عن المفيد، عن ابن قولويه، عن محمد بن همام، عن أحمد بن إدريس عن ابن عيسى، عن الحسن بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن فيمن ينتحل هذا الامر لمن يكذب حتى يحتاج الشيطان إلى كذبه .

الهوامش1

[٤]أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٩.ص 260

bihar-30684
علل الشرائع: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن هارون بن مسلم، عن علي بن الحكم، عن حسين بن الحسن الكندي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الرجل ليكذب الكذبة فيحرم بها صلاة الليل، فإذا حرم صلاة الليل حرم بها الرزق .

الهوامش1

[٥]علل الشرايع ج ٢ ص ٥١.ص 260

bihar-30685
معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، رفعه إلى أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن لإبليس كحلا ولعوقا وسعوطا فكحله النعاس، ولعوقه الكذب، وسعوطه الكبر .

الهوامش1

[٦]معاني الأخبار ص ١٣٨.ص 260

bihar-30686
الخصال: عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن ابن مرار، عن يونس رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي أنهاك عن ثلاث خصال عظام الحسد والحرص والكذب .

الهوامش1

[١]الخصال ج ١ ص ٦٢.ص 261

bihar-30687
الخصال: عن الخليل: عن أبي العباس السراج، عن قتيبة، عن قرعة، عن إسماعيل بن أسيد، عن جبلة الإفريقي
Show clickable narrator chain

أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أنا زعيم ببيت في ربض الجنة، وبيت في وسط الجنة، وبيت في أعلا الجنة، لمن ترك المراء وإن كان محقا ولمن ترك الكذب وإن كان هازلا، ولمن حسن خلقه .

الهوامش1

[٢]الخصال ج ١ ص ٧٠.ص 261

bihar-30688
الخصال: عن سفيان الثوري قال:
Show clickable narrator chain

قال الصادق عليه السلام: يا سفيان لا مروة لكذوب. ولا أخ لملوك، ولا راحة لحسود، ولا سؤدد لسيئ الخلق .

الهوامش1

[٣]الخصال ج ١ ص ٨٠، ولا إخاء لمملوك خ.ص 261

bihar-30689
الخصال: عن العسكري، عن محمد بن موسى بن وليد، عن يحيى بن حاتم، عن يزيد بن هارون، عن شعبة، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة. عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وآله قال:
Show clickable narrator chain

أربع من كن فيه فهو منافق، وإن كانت فيه واحدة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر

bihar-30690
الخصال: عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ليس لكذاب مروة .

الهوامش1

[٥]الخصال ج ١ ص ٨.ص 261

bihar-30691
الخصال: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إعتياد الكذب يورث الفقر .

الهوامش1

[٦]الخصال ج ٢ ص ٩٤.ص 261

bihar-30692
الخصال: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

الصدق أمانة، والكذب خيانة .

الهوامش1

[٧]الخصال ج 2 ص 94.ص 261

bihar-30693
ثواب الأعمال: عن جعفر، عن أبيه علي [عن الحسين]، عن أبيه الحسن بن المغيرة، عن عثمان ابن عيسى، عن ابن مسكان، عمن رواه، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل جعل للشر أقفالا، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب وأشر من الشراب الكذب .

الهوامش1

[١]ثواب الأعمال ص ٢١٨.ص 262

bihar-30694

أأنت: في رواية أبي بصير قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن العبد ليكذب حتى يكتب من الكذابين وإذا كذب قال الله: كذب وفجر .

الهوامش1

[٢]المحاسن ص ١١٨.ص 262

bihar-30695
المحاسن: عن معمر بن خلاد، عن الرضا عليه السلام، قال
Show clickable narrator chain

سئل رسول الله صلى الله عليه وآله يكون المؤمن جبانا؟ قال: نعم، قيل: ويكون بخيلا؟ قال: نعم، قيل: ويكون كذابا؟ قال: لا .

الهوامش1

[٣]المحاسن ص ١١٨.ص 262

bihar-30696
المحاسن: في رواية الأصبغ بن نباتة قال:
Show clickable narrator chain

قال علي عليه السلام: لا يجد عبد حقيقة الايمان حتى يدع الكذب جده وهزله [4].

bihar-30697
المحاسن: في رواية الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

أول من يكذب الكاذب الله عز وجل: ثم الملكان اللذان معه. ثم هو يعلم أنه كاذب .

الهوامش1

[٥]المحاسن ص ١١٨.ص 262

bihar-30698
فقه الرضا (ع): روي أن رجلا أتى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله فقال:
Show clickable narrator chain

يا رسول الله علمني خلقا يجمع لي خير الدنيا والآخرة، فقال: لا تكذب، فقال الرجل: فكنت على حالة يكرهها الله فتركتها خوفا من أن يسألني سائل عملت كذا وكذا فأفتضح أو أكذب فأكون قد خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله فيما حملني عليه.

bihar-30699
تفسير العياشي: عن العباس بن هلال، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه ذكر رجلا كذابا ثم قال: قال الله: " إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون " .

الهوامش1

[٦]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٧١، والآية في سورة النحل: ١٠٥.ص 262

bihar-30700

الاختصاص: قال النبي صلى الله عليه وآله: لا يكذب الكاذب إلا من مهانة نفسه وأصل السخرية الطمأنينة إلى أهل الكذب .

الهوامش1

[٧]الاختصاص: ٢٣٢.ص 262

bihar-30701
الدرة الباهرة: عن أبي محمد العسكري عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

جعلت الخبائث في بيت وجعل مفتاحه الكذب.

bihar-30702

دعوات الراوندي: قال النبي صلى الله عليه وآله: أربا الربا الكذب، وقال رجل له صلى الله عليه وآله: المؤمن يزني؟ قال: قد يكون ذلك، قال: المؤمن يسرق؟ قال صلى الله عليه وآله: قد يكون ذلك؟ قال: يا رسول الله المؤمن يكذب؟ قال: لا، قال الله تعالى: " إنما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون " .

الهوامش1

[١]النحل: ١٠٥.ص 263

bihar-30703
جامع الأخبار: قال عليه السلام: إياكم والكذب، فان الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار. عن عبد الرزاق، عن نعمان، عن قتادة، عن أنس قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: المؤمن إذا كذب من غير عذر لعنه سبعون ألف ملك وخرج من قلبه نتن حتى يبلغ العرش ويلعنه حملة العرش وكتب الله عليه لتلك الكذبة سبعين زنية أهونها كمن يزني مع أمه. وقال الصادق عليه السلام: الكذب مذموم إلا في أمرين: دفع شر الظلمة، وإصلاح ذات البين. قال موسى عليه السلام: يا رب أي عبادك خير عملا؟ قال: من لم يكذب لسانه ولا يفجر قلبه. ولا يزني فرجه. وقال الامام الزكي العسكري عليه السلام: جعلت الخبائث كلها في بيت وجعل مفتاحها الكذب . [115] * (باب) * * " (استماع اللغو والكذب والباطل والقصة) " * الآيات: المائدة: ومن الذين هادوا سماعون للكذب . مريم: لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما . المؤمنون: والذين هم عن اللغو معرضون . الفرقان: والذين لا يشهدون الزور * وإذا مروا باللغو مروا كراما . القصص: وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي الجاهلين . لقمان: ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين . المدثر: وكنا نخوض مع الخائضين . النبأ: لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا .

الهوامش9

[2]جامع الأخبار ص 173.ص 263

[١]المائدة: ٤١.ص 264

[٢]مريم: ٦٢.ص 264

[٣]المؤمنون: ٣.ص 264

[٤]الفرقان: ٧٢.ص 264

[٥]القصص: ٥٥.ص 264

[٦]لقمان: ٦.ص 264

[٧]المدثر: ٤٥.ص 264

[٨]النبأ: ٣٥.ص 264

bihar-30704
العقائد: ذكر القصاصون عند الصادق عليه السلام فقال: لعنهم الله إنهم يشيعون علينا وسئل الصادق عليه السلام عن القصاص أيحل الاستماع لهم؟ فقال:
Show clickable narrator chain

لا، وقال عليه السلام: من أصغى إلى ناطق فقد عبده، فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس. وسئل الصادق عليه السلام عن قول الله تعالى: " والشعراء يتبعهم الغاوون " قال: هم القصاص. وقال النبي صلى الله عليه وآله: من أتى ذا بدعة فوقره فقد سعى في هدم الاسلام .

الهوامش2

[٩]الشعراء: ٢٢٤.ص 264

[١]العقائد: ١١٥، وترى الحديث الأخير في الفقيه ج ٣ ص ٣٧٥.ص 265

bihar-30705

ذكر القصاصون وساق الحديث إلى قوله: قال: هم القصاص .

الهوامش1

[٢].ص 265

bihar-30706
الكافي: عن علي، عن أبيه. عن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال: إن أمير المؤمنين عليه السلام رأى قاصا في المسجد فضربه [بالدرة] وطرده . التهذيب: باسناده عن علي بن إبراهيم مثله . [116] * (باب الرياء) * الآيات: البقرة: كالذي ينفق ماله رئاء الناس . النساء: والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس . وقال تعالى في وصف المنافقين: يراؤن الناس . وقال تعالى: ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله والله بما يعملون محيط . الماعون: الذين هم يرائون ويمنعون الماعون .

الهوامش7

[٣]الكافي ج ٧ ص ٢٦٣.ص 265

[٤]التهذيب ج ٢ ص ٤٨٦.ص 265

[٥]البقرة: ٢٦٤.ص 265

[٦]النساء: ٣٨.ص 265

[٧]النساء: ١٤٢.ص 265

[٨]الأنفال: ٤٧.ص 265

[٩]الماعون: ٦ - 7.ص 265

bihar-30707
الكافي: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه قال لعباد بن كثير البصري في المسجد: ويلك يا عباد إياك والرياء فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى من عمل له .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٩٣.ص 266

bihar-30708
الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اجعلوا أمركم هذا لله ولا تجعلوه للناس، فإنه ما كان لله فهو لله، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله .

الهوامش2

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٩٣.ص 281

[٢]المطففين: ١٨.ص 281

bihar-30709
الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي المغرا عن يزيد بن خليفة قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: كل رياء شرك إنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس، ومن عمل لله كان ثوابه على الله .

الهوامش1

[٣]الكافي ج ٢ ص ٢٩٣.ص 281

bihar-30710
الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدايني، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل:
Show clickable narrator chain

" فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " قال: الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله إنما يطلب تزكية الناس، يشتهي أن يسمع به الناس، فهذا الذي أشرك بعبادة ربه، ثم قال: ما من عبد أسر خيرا فذهبت الأيام أبدا حتى يظهر الله له خيرا، وما من عبد يسر شرا فذهبت الأيام حتى يظهر الله له شرا . معناه فمن كان يخشى لقاء عقاب ربه، وقيل: إن الرجاء يشتمل على كلا المعنيين الخوف والأمل " ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " غيره من ملك أو بشر أو حجر أو شجر، وقيل: معناه لا يرائي عبادته أحدا عن ابن جبير. وقال مجاهد: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: إني أتصدق وأصل الرحم ولا أصنع ذلك إلا لله، فيذكر ذلك مني وأحمد عليه، فيسرني ذلك واعجب به، فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يقل شيئا فنزلت الآية قال عطا عن ابن عباس إن الله تعالى قال: ولا يشرك به لأنه أراد العمل الذي يعمل الله، ويحب أن يحمد عليه، قال: ولذلك يستحب للرجل أن يدفع صدقته إلى غيره ليقسمها كيلا يعظمه من يصل بها. وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: قال الله عز وجل: أنا أغنى الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملا أشرك فيه غيري فأنا منه برئ، فهو للذي أشرك، أو رده مسلم في الصحيح، وروي عن عبادة بن الصامت وشداد بن الأوس قالا: سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من صلى صلاة يرائي بها فقد أشرك، ومن صام صوما يرائي به، فقد أشرك ثم قرء هذه الآية. وروي أن أبا الحسن الرضا عليه السلام دخل يوما على المأمون فرآه يتوضأ للصلاة والغلام يصب على يده الماء فقال: لا تشرك بعبادة ربك أحدا، فصرف المأمون الغلام، وتولى إتمام وضوئه بنفسه انتهى. وأقول: الرواية الأخيرة تدل على أن المراد بالشرك هنا الاستعانة في العبادة، وهو مخالف لسائر الاخبار، ويمكن الجمع بحملها على الأعم منها فان الاخلاص التام هو أن لا يشرك لا في القصد ولا في العمل غيره سبحانه. " تزكية الناس " أي مدحهم " أن يسمع به " على بناء الافعال " ما من عبد أسر خيرا " أي عملا صالحا بأن أخفاه عن الناس لئلا يشوب بالرياء أو أخفى في قلبه نية حسنة خالصة " فذهبت الأيام أبدا " قوله: " أبدا " متعلق بالنفي في قوله: " ما من عبد " حتى يظهر الله له خيرا " " حتى " للاستثناء أي يظهر الله ذلك العمل الخفي للناس أو تلك النية الحسنة، وصرف قلوبهم إليه ليمدحوه ويوقروه فيحصل له مع ثناء الله ثناء الناس. وعلى الاحتمال الأول يدل على أن إسرار الخير أحسن من إظهاره، ولكل فايدة أما فائدة الاسرار فالتحرز من الرياء، وأما فائدة الاظهار فترغيب الناس في الاقتداء به وتحريكهم إلى فعل الخير، وقد مدح الله كليهما، وفضل الاسرار في قوله سبحانه: " إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم " . ويظهر من بعض الأخبار أن الاخفاء في النافلة أفضل، والابداء في الفريضة أحسن، ويمكن القول باختلاف ذلك بحسب اختلاف أحوال الناس، فمن كان آمنا من الرياء، فالاظهار منه أفضل، ومن لم يكن آمنا فالاخفاء أفضل، والأول أظهر لتأييده بالخبر. قال المحقق الأردبيلي رحمه الله: المشهور بين الأصحاب أن الاظهار في الفريضة أولى سيما في المال الظاهر، ولمن هو محل التهمة لرفع تهمة عدم الدفع وبعده عن الرياء، ولان يتبعه الناس في ذلك، والاخفاء في غيرها ليسلم من الرياء والمروي عن ابن عباس أن صدقة التطوع إخفاؤها أفضل، وأما المفروضة فلا يدخلها الرياء، ويلحقها تهمة المنع باخفائها فاظهارها أفضل، وما رواه في مجمع البيان عن علي بن إبراهيم باسناده إلى الصادق عليه السلام قال الزكاة المفروضة تخرج علانية، وتدفع علانية، وغير الزكاة إن دفعها سرا فهو أفضل، فان ثبت صحته أو صحة مثله، فتخصص الآية وتفصل به، وإلا فهي على عمومها، ومعلوم دخول الرياء في الزكاة المفروضة كما في ساير العبادات المفروضة، ولهذا اشترط في النية عدمه، ولو تمت التهمة لكانت مختصة بمن يتهم انتهى . " وما من عبد يسر شرا " أي عملا قبيحا أو رياء في الأعمال الصالحة فان الله يفضحه بهذا العمل القبيح، إن داوم عليه ولم يتب، عند الناس، وكذا الرياء الذي أصر عليه، فيترتب على إخفائه نقيض مقصود على الوجهين.

الهوامش5

[١]الكهف: ١١٠.ص 282

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٩٣.ص 282

[١]مجمع البيان ج ٦ ص ٤٩٨.ص 283

[٢]البقرة: ٢٧١.ص 283

[١]زبدة البيان ص ١٩٢ الطبعة الحديثة.ص 284

bihar-30711
الكافي: علي ابن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن عرفة قال:
Show clickable narrator chain

قال لي الرضا عليه السلام: ويحك يا ابن عرفة اعملوا لغير رياء ولا سمعة، فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى من عمل، ويحك ما عمل أحد عملا إلا رداه الله به إن خيرا فخير، وإن شرا فشر .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٩٤.ص 284

bihar-30712
الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن يزيد قال:
Show clickable narrator chain

إني لأتعشى عند أبي عبد الله عليه السلام إذ تلا هذه الآية " بل الانسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره " يا أبا حفص ما يصنع الانسان أن يتقرب إلى الله عز وجل بخلاف ما يعلم الله، إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول: من أسر سريرة رداه الله رداءها إن خيرا فخيرا، وإن شرا فشرا . " بل الانسان على نفسه بصيرة " قال البيضاوي: أي حجة بينة على أعمالها لأنه شاهد بها، وصفها بالبصارة على سبيل المجاز، أو عين بصيرة بها فلا يحتاج إلى الانباء " ولو ألقى معاذيره " أي ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر به، جمع معذار وهو العذر أو جمع معذرة، على غير قياس كالمناكير في المنكر، فان قياسه معاذر انتهى والتوجيه الأول لبصيرة لأكثر المفسرين والثاني نقله النيسابوري ، عن الأخفش فإنه جعل الانسان بصيرة. كما يقال: فلان كرم لأنه يعلم بالضرورة متى رجع إلى عقله أن طاعة خالقه واجبة. وعصيانه منكر، فهو حجة على نفسه، بعقله السليم، ونقل عن أبي عبيدة أن التاء للمبالغة كعلامة، وقال في قوله تعالى: " ولو ألقى معاذيره " هذا تأكيد أي ولو جاء بكل معذرة يحاج بها عن نفسه فإنها لا تنفعه، لأنها لا تخفي شيئا من أفعاله، فان نفسه وأعضاءه تشهد عليه قال: قال الواحدي والزمخشري: المعاذير اسم جمع للمعذرة كالمناكير للمنكر ولو كان جمعا لكان معاذر بغير ياء، ونقل عن الضحاك والسدي أن المعاذير جمع المعذار، وهو الستر والمعنى أنه وإن أسبل الستور أن يخفى شئ من عمله قال الزمخشري: إن صح هذا النقل في التسمية أن الستر يمنع رؤية المحتجب، كما يمنع المعذرة عقوبة المذنب انتهى. " يا أبا حفص " أي قال ذلك " ما يصنع الانسان " استفهام على الانكار، والغرض التنبيه على أنه لا ينفعه في آخرته ولا في دنياه أيضا لما سيأتي " أن يتقرب إلى الله " أي يفعل ما يفعله المتقرب ويأتي بما يتقرب به، وإن كان ينوي به أمرا آخر " بخلاف ما يعلم الله " أي من باطنه، فإنه يظهر ظاهرا أنه يعمل العمل لله، ويعلم الله من باطنه أنه يفعله لغير الله أو أنه ليس خالصا لله، وقيل: المعنى أن التقرب بهذا العمل المشترك إلى الله تعالى تقرب بخلاف ما يعلم الله أنه موجب للتقرب. والسريرة ما يكتم: " رداه الله رداءها " كأنه جرد التردية عن معنى الرداء واستعمل بمعنى الالباس، وسيأتي " ألبسه الله ". وقد مر أنه استعير الرداء للحالة التي تظهر على الانسان، وتكون علامة لصلاحه أو فساده.

الهوامش3

[٣]القيامة: ١٤ و 15.ص 285

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٩٤.ص 286

[2]أنوار التنزيل ص 449.ص 286

bihar-30713
الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام:
Show clickable narrator chain

قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به فإذا صعد بحسناته يقول الله عز وجل اجعلوها في سجين إنه ليس إياي أراد به .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٩٤.ص 287

bihar-30714

الكافي: باسناده قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: ثلاث علامات للمرائي، ينشط إذا رأى الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويحب أن يحمد في جميع أموره .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٩٥.ص 288

bihar-30715
الكافي: عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى عن علي بن سالم قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال الله عز وجل: أنا خير شريك من أشرك معي غيري في عمل عمله لم أقبله إلا ما كان لي خالصا .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٩٥.ص 288

bihar-30716
الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن داود، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من أظهر للناس ما يحب الله، وبارز الله بما كرهه، لقى الله وهو ماقت له .

الهوامش1

[٣]الكافي ج ٢ ص ٢٩٥.ص 288

bihar-30717
الكافي: أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن فضل أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
Show clickable narrator chain

ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويسر سيئا أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أن ذلك ليس كذلك، والله عز وجل يقول: " بل الانسان على نفسه بصيرة " إن السريرة إذا صحت قويت العلانية . الكافي: الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن جمهور، عن فضالة عن معاوية، عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله .

الهوامش2

[١]الكافي: ج ٢ ص ٢٩٥.ص 289

[٢]الكافي: ج ٢ ص ٢٩٥.ص 289

bihar-30718
الكافي: علي بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من عبد يسر خيرا إلا لم تذهب الأيام حتى يظهر الله تعالى له خيرا، وما من عبد يسر شرا إلا لم تذهب الأيام حتى يظهر له شرا .

الهوامش1

[٣]الكافي: ج ٢ ص ٢٩٦.ص 289

bihar-30719
الكافي: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي بن أسباط، عن يحيى بن بشير، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
Show clickable narrator chain

من أراد الله عز وجل بالقليل من عمله، أظهر [ه] الله له أكثر مما أراد، ومن أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه، وسهر من ليله، أبى الله عز وجل إلا أن يقلله في عين من سمعه .

الهوامش1

[١]الكافي: ج ٢ ص ٢٩٦.ص 290

bihar-30720
الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم، وتحسن فيه علانيتهم، طمعا في الدنيا، لا يريدون به ما عند ربهم يكون دينهم، رياء لا يخالطهم خوف، يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم .

الهوامش1

[٢]الكافي: ج ٢ ص ٢٩٦.ص 290

bihar-30721
الكافي: محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن يزيد قال:
Show clickable narrator chain

إني لأتعشى مع أبي عبد الله عليه السلام إذ تلا هذه الآية " بل الانسان على نفسه بصيرة * ولو ألقى معاذيره " يا أبا حفص ما يصنع الانسان أن يعتذر إلى الناس بخلاف ما يعلم الله منه، إن رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أسر سريرة ألبسه الله رداءها إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا .

الهوامش2

[٢]القيامة: ١٤ و ١٥.ص 291

[٣]الكافي: ج ٢ ص ٢٩٦.ص 291

bihar-30722
الكافي: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي ابن أسباط، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه قال: الابقاء على العمل أشد من العمل قال: وما الابقاء على العمل، قال: يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له، فتكتب له سرا ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية ثم يذكرها فتمحى وتكتب له رياء .

الهوامش1

[٢]الكافي: ج ٢ ص ٢٩٦.ص 292

bihar-30723
الكافي: عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: أخشوا الله خشية ليست بتعذير واعملوا لله في غير رياء ولا سمعة، فان من عمل لغير الله وكله الله إلى عمله .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٩٧.ص 293

bihar-30724
الكافي: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته عن الرجل يعمل الشئ من الخير فيراه إنسان فيسره ذلك، قال: لا بأس ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير، إذا لم يكن صنع ذلك لذلك .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٩٧.ص 294

bihar-30725
أمالي الصدوق: عن الفامي، عن محمد الحميري، عن أبيه، عن هارون، عن ابن زياد، عن الصادق، عن أبيه عليهما السلام
Show clickable narrator chain

أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل في ما النجاة غدا؟ فقال: إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم، فإنه من يخادع الله يخدعه ويخلع منه الايمان، ونفسه يخدع لو يشعر، فقيل له: وكيف يخادع الله؟ قال: يعمل بما أمر الله به ثم يريد به غيره، فاتقوا الله واجتنبوا الرياء، فإنه شرك بالله إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء: يا كافر! يا فاجر! يا غادر! يا خاسر! حبط عملك، وبطل أجرك، ولا خلاق لك اليوم فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له . معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن هارون [مثله] . ثواب الأعمال: أبي، عن الحميري، عن هارون [مثله] . تفسير العياشي: عن ابن زياد مثله .

الهوامش4

[١]أمالي الصدوق ص ٣٤٦.ص 295

[٢]معاني الأخبار ص ٣٤٠.ص 295

[٣]ثواب الأعمال: ٢٢٨.ص 295

[٤]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٨٢ في آية النساء: 142.ص 295

bihar-30726
قرب الإسناد: هارون، عن ابن زياد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام
Show clickable narrator chain

أن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا أتى الشيطان أحدكم وهو في صلاته فقال: إنك مرائي فليطل صلاته ما بدا له ما لم يفته وقت الفريضة، وإذا كان على شئ من أمر الآخرة، فليتمكث ما بدا له، وإذا كان على شئ من أمر الدنيا فليبرح وإذا دعيتم إلى العرسات فأبطؤا فإنها تذكر الدنيا، وإذا دعيتم إلى الجنائز فأسرعوا فإنها تذكر الآخرة .

الهوامش1

[١]قرب الإسناد ص ٤٢ وفي ط ص ٥٧.ص 296

bihar-30727
علل الشرائع: عن العطار، عن أبيه، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يؤمر برجال إلى النار فيقول الله جل جلاله لمالك: قل للنار لا تحرق لهم أقداما فقد كانوا يمشون إلى المساجد، ولا تحرق لهم وجها فقد كانوا يسبغون الوضوء، ولا تحرق لهم أيديا فقد كانوا يرفعونها بالدعاء، ولا تحرق لهم ألسنا فقد كانوا يكثرون تلاوة القرآن قال: فيقول لهم خازن النار: يا أشقياء! ما كان حالكم؟ قالوا: كنا نعمل لغير الله عز وجل، فقيل لنا: خذوا ثوابكم ممن عملتم له . ثواب الأعمال: عن أبيه، عن محمد العطار، عن العمركي مثله .

الهوامش2

[٢]علل الشرايع ج ٢ ص ١٥١.ص 296

[٣]ثواب الأعمال: ٢٠١.ص 296

bihar-30728
الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حماد عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال لقمان لابنه: للمرائي ثلاث علامات: يكسل إذا كان وحده، وينشط إذا كان الناس عنده، ويتعرض في كل أمر للمحمدة .

الهوامش1

[٤]الخصال ج 1 ص 60.ص 296

bihar-30729
علل الشرائع: عن ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه عن الحسن بن علي بن فضال، عن علي بن النعمان، عن يزيد بن خليفة قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: ما على أحدكم لو كان على قلة جبل حتى ينتهي إليه أجله أتريدون تراؤون الناس؟ إن من عمل للناس كان ثوابه على الناس، ومن عمل لله كان ثوابه على الله، إن كل رياء شرك .

الهوامش1

[5]علل الشرايع ج 2 ص 247.ص 296

bihar-30730
تفسير علي بن إبراهيم: عن جعفر بن أحمد، عن عبيد الله بن موسى، عن ابن البطائني عن أبيه، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز وجل:
Show clickable narrator chain

" فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " قال: هذا الشرك شرك رياء.

الهوامش1

[١]الكهف: ١١٠.ص 297

bihar-30731
وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن تفسير قول الله: " فمن كان يرجو لقاء ربه " الآية فقال: من صلى مرائاة الناس فهو مشرك، ومن زكى مرائاة الناس فهو مشرك، ومن صام مرائاة الناس فهو مشرك، ومن حج مرائاة الناس فهو مشرك، ومن عمل عملا مما أمر الله به مرائاة الناس فهو مشرك، ولا يقبل الله عمل مراء .

الهوامش1

[٢]تفسير القمي ص ٤٠٧.ص 297

bihar-30732
معاني الأخبار أمالي الصدوق: عن أمير المؤمنين عليه السلام سئل أي عمل أنجح؟ قال:
Show clickable narrator chain

طلب ما عند الله .

الهوامش2

[٣]معاني الأخبار ص ١٩٨.ص 297

[٤]أمالي الصدوق ص ٢٣٧.ص 297

bihar-30733
معاني الأخبار أمالي الصدوق: النسائي، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

الاشتهار بالعبادة ريبة الخبر .

الهوامش2

[٥]معاني الأخبار ص ١١٥.ص 297

[6]أمالي الصدوق ص 14.ص 297

bihar-30734
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم، عن الكوفي، عن المفضل بن صالح، عن محمد بن علي الحلبي، عن زرارة وحمران، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله عز وجل والدار الآخرة، فادخل فيه رضى أحد من الناس، كان مشركا. وقال أبو عبد الله عليه السلام: من عمل للناس كان ثوابه على الناس، إن كل رياء شرك، وقال أبو عبد الله عليه السلام: قال الله عز وجل: من عمل لي ولغيري هو لمن عمل له . المحاسن: عن محمد بن علي، عن المفضل بن صالح مثله .

الهوامش2

[١]ثواب الأعمال ص ٢١٧.ص 298

[٢]المحاسن: ص ١٢٢.ص 298

bihar-30735
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سيأتي على أمتي زمان تخبث فيه سرائرهم، وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا، لا يريدون به ما عند الله عز وجل يكون أمرهم رياء لا يخالطه خوف، يعمهم الله منه بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجاب لهم .

الهوامش1

[٣]ثواب الأعمال: ٢٢٦.ص 298

bihar-30736
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن الحميري، عن هارون، عن ابن زياد، عن الصادق عن أبيه عليهما السلام أن الله عز وجل أنزل كتابا من كتبه على نبي من الأنبياء، وفيه أن:
Show clickable narrator chain

يكون خلق من خلقي يلحسون الدنيا بالدين، يلبسون مسوك الضأن على قلوب كقلوب الذئاب، أشد مرارة من الصبر، وألسنتهم أحلى من العسل، وأعمالهم الباطنة أنتن من الجيف، فبي يغترون؟ أم إياي يخادعون؟ أم علي يجترؤن فبعزتي حلفت لأبعثن عليهم فتنة تطأ في خطامها حتى تبلغ أطراف الأرض تترك الحكيم منها حيرانا يبطل فيها رأي ذي الرأي، وحكمة الحكيم، وألبسهم شيعا وأذيق بعضهم بأس بعض، أنتقم من أعدائي بأعدائي، فلا أبالي بما أعذبهم جميعا ولا أبالي .

الهوامش1

[٤]ثواب الأعمال ص ٢٢٨.ص 298

bihar-30737
تحف العقول: عن أبي محمد عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

الشرك في الناس أخفى من دبيب النمل على المسح الأسود في الليلة المظلمة .

الهوامش1

[١]تحف العقول ص ٥١٧.ص 299

bihar-30738
المحاسن: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

يقول الله عز وجل: أنا خير شريك فمن عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له غيري .

الهوامش1

[2]المحاسن: 252.ص 299

bihar-30739
المحاسن: عن بعض أصحابنا بلغ به أبا جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ما بين الحق والباطل إلا قلة العقل: قيل: وكيف ذلك يا ابن رسول الله؟ قال: إن العبد يعمل العمل الذي هو لله رضى، فيريد به غير الله، فلو أنه أخلص لله لجاءه الذي يريد في أسرع من ذلك .

الهوامش1

[3]المحاسن: 254.ص 299

bihar-30740
المحاسن: عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال علي عليه السلام: أخشوا الله خشية ليست بتعذير واعملوا لله في غير رئاء، ولا سمعة، فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى عمله يوم القيامة .

الهوامش1

[4]المحاسن: 254.ص 299

bihar-30741
المحاسن: عن عدة من أصحابنا، عن ابن أسباط، عن يحيى بن بشير النبال عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من أراد الله بالقليل من عمله أظهر الله له أكثر مما أراده به، من أراد الناس بالكثير من عمله في تعب من بدنه وسهر في ليله، أبى الله إلا أن يقلله في عين من سمعه .

الهوامش1

[5]المحاسن ص 255.ص 299

bihar-30742
فقه الرضا (ع): أروي عن العالم عليه السلام أنه قال:
Show clickable narrator chain

يقول الله تبارك وتعالى: أنا خير شريك من أشرك معي غيري في عملي لم أقبل إلا ما كان لي خالصا. ونروي أن الله عز وجل يقول: أنا خير شريك ما شوركت في شئ إلا تركته. ونروي في قول الله: " فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " قال: ليس من رجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله إنما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به الناس إلا أشرك بعبادة ربه في ذلك العمل فيبطله الرياء، وقد سماه الله الشرك. ونروي من عمل لله كان ثوابه على الله، ومن عمل للناس كان ثوابه على الناس إن كل رياء شرك. ونروي ما من عبد أسر خيرا فتذهب الأيام حتى يظهر الله له خيرا، وما من عبد أسر شرا فتذهب الأيام حتى يظهر الله له شرا.

الهوامش1

[١]الكهف: ١١٠.ص 300

bihar-30743

مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: لا تراء بعملك من لا يحيي ولا يميت، ولا يغني عنك شيئا، والرياء شجرة لا تثمر إلا الشرك الخفي، وأصلها النفاق يقال للمرائي عند الميزان، خذ ثوابك ممن عملت له ممن أشركته معي، فانظر من تدعو، ومن ترجو، ومن تخاف؟ واعلم أنك لا تقدر على إخفاء شئ من باطنك عليه، وتصير مخدوعا قال الله عز وجل: " يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون " . وأكثر ما يقع الرياء في النظر والكلام والاكل والمشي والمجالسة واللباس والضحك والصلاة والحج والجهاد وقراءة القرآن وسائر العبادات الظاهرة، ومن أخلص باطنه لله وخشع له بقلبه ورأي نفسه مقصرا بعد بذل كل مجهود، وجد الشكر عليه حاصلا فيكون ممن يرجى له الخلاص من الرياء والنفاق إذا استقام على ذلك على كل حال .

الهوامش2

[٢]البقرة: ١٠.ص 300

[٣]مصباح الشريعة ص ٣٣.ص 300

bihar-30744
سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن عظيم الشقاق قال:
Show clickable narrator chain

رجل ترك الدنيا للدنيا ففاتته الدنيا وخسر الآخرة، ورجل تعبد واجتهد وصام رئاء الناس، فذلك الذي حرم لذات الدنيا، ولحقه التعب الذي لو كان به مخلصا لاستحق ثوابه، فورد الآخرة وهو يظن أنه قد عمل ما يثقل به ميزانه، فيجده هباء منثورا.

bihar-30745
السرائر: عبد الله بن بكير، عن عبيد قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يدخل في الصلاة فيجود صلاته، ويحسنها، رجاء أن يستجر بعض من يراه إلى هواه قال: ليس هو من الرياء.

bihar-30746
تفسير العياشي: عن العلاء بن فضيل: عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته عن تفسير هذه الآية " من كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " قال: من صلى أو صام أو أعتق أو حج يريد محمدة الناس فقد أشرك في عمله وهو شرك مغفور .

الهوامش2

[١]الكهف: ١١٠.ص 301

[٢]تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٥٢ وجراح هو المدائني كما مر وسيأتي.ص 301

bihar-30747
تفسير العياشي: عن جراح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

" من كان يرجو - إلى - عبادة ربه أحدا " أنه ليس من رجل يعمل شيئا من البر ولا يطلب به وجه الله إنما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به الناس فذاك الذي أشرك بعبادة ربه أحدا .

الهوامش1

[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٥٢ وجراح هو المدائني كما مر وسيأتي.ص 301

bihar-30748
تفسير العياشي: عن علي بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال الله تبارك وتعالى: أنا خير شريك، من أشرك بي في عمله لم أقبله إلا ما كان لي خالصا. وفي رواية أخرى عنه عليه السلام قال: إن الله يقول: أنا خير شريك من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له دوني .

الهوامش1

[٤]تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٥٣.ص 301

bihar-30749
تفسير العياشي: عن زرارة وحمران، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا:
Show clickable narrator chain

لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله والدار الآخرة، ثم أدخل فيه رضا أحد من الناس كان مشركا .

الهوامش1

[٥]تفسير العياشي ج ٢ ص ٣٥٣.ص 301

bihar-30750
الحسين بن سعيد أو النوادر: عن الجوهري، عن البطائني، عن أبي بصير قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا - عبد الله عليه السلام قال: يجاء بعبد يوم القيامة قد صلى فيقول: يا رب صليت ابتغاء وجهك، فيقال له: بل صليت ليقال ما أحسن صلاة فلان؟ اذهبوا به إلى النار ويجاء بعبد قد تعلم القرآن فيقول: يا رب تعلمت القرآن ابتغاء وجهك، فيقال له: بل تعلمت ليقال ما أحسن صوت فلان؟ اذهبوا به إلى النار، ويجاء بعبد قد قاتل فيقول: يا رب قاتلت ابتغاء وجهك، فيقال له: بل قاتلت ليقال ما أشجع فلانا؟ اذهبوا به إلى النار، ويجاء بعبد قد أنفق ماله فيقول: يا رب أنفقت مالي ابتغاء وجهك فيقال له: بل أنفقته ليقال: ما أسخى فلانا؟ اذهبوا به إلى النار.

bihar-30751
الحسين بن سعيد أو النوادر: عن محمد بن سنان، عن يزيد بن خليفة قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من عمل لله كان ثوابه على الله، ومن عمل للناس كان ثوابه على الناس إن كل رياء شرك.

bihar-30752
الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي البلاد، عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان في بني إسرائيل عابد فأعجب به داود عليه السلام فأوحى الله تبارك وتعالى إليه: لا يعجبنك شئ من أمره، فإنه مراء. قال: فمات الرجل فاتى داود عليه السلام فقيل له: مات الرجل، فقال: ادفنوا صاحبكم قال: فأنكرت ذلك بنو إسرائيل وقالوا: كيف لم يحضره. قال: فلما غسل قام خمسون رجلا فشهدوا بالله ما يعلمون إلا خيرا فلما صلوا عليه قام خمسون رجلا فشهدوا بالله ما يعلمون إلا خيرا فأوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام ما منعك أن تشهد فلانا قال: الذي أطلعتني عليه من أمره، قال: إن كان لكذلك، ولكن شهده قوم من الأحبار والرهبان فشهدوا بي: ما يعلمون إلا خيرا فأجزت شهادتهم عليه وغفرت له مع علمي فيه.

bihar-30753
الحسين بن سعيد أو النوادر: عن النضر، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدائني، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى:
Show clickable narrator chain

" ولا يشرك بعبادة ربه أحدا " قال: هو العبد يعمل شيئا من الطاعات لا يطلب به وجه الله إنما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به فهذا الذي أشرك بعبادة ربه، وقال: ما من عبد أسر خيرا فتذهب الأيام حتى يظهر الله له خيرا، وما من عبد أسر شرا فتذهب الأيام حتى يظهر الله له شرا.

bihar-30754
نوادر الراوندي: باسناده عن موسى بن جعفر عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال علي عليه السلام: قلنا يا رسول الله صلى الله عليه وآله الرجل منا يصوم ويصلي فيأتيه الشيطان فيقول إنك مراء، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فليقل أحدكم عند ذلك أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم.

bihar-30755

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: واعملوا في غير رياء ولا سمعة، فإنه من يعمل لغير الله يكله الله إلى من عمل له .

الهوامش1

[1]نهج البلاغة الرقم 23 من الخطب.ص 303

bihar-30756
منية المريد: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: هو الرياء يقول الله تعالى يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤن في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء؟ وقال صلى الله عليه وآله: استعيذوا بالله من جب الخزي قيل: وما هو يا رسول الله؟ قال: واد في جهنم أعد للمرائين. وقال صلى الله عليه وآله: إن المرائي ينادى يوم القيامة: يا فاجر! يا غادر! يا مرائي! ضل عملك، وبطل أجرك، اذهب فخذ أجرك ممن كنت تعمل له. وروى جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " فمن كان يرجو لقاء ربه " الآية قال:
Show clickable narrator chain

الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله وإنما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع به الناس، فهذا الذي أشرك بعبادة ربه أحدا. وعنه عليه السلام قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: إن الملك يصعد بعمل العبد مبتهجا به فإذا صعد بحسناته يقول الله عز وجل: اجعلوها في سجين إنه ليس إياي أراد به. وعن أمير المؤمنين عليه السلام: ثلاث علامات للمرائي: ينشط إذا رأى الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويحب أن يحمد في جميع أموره.

bihar-30757
عدة الداعي: عن النبي صلى الله عليه وآله قال:
Show clickable narrator chain

يقول الله سبحانه، أنا خير شريك من أشرك معي شريكا في عمله فهو لشريكي دوني، لأني لا أقبل إلا ما أخلص لي. وفي حديث آخر: إني أغني الشركاء عن الشرك، فمن عمل عملا ثم أشرك فيه غيري، فأنا منه برئ، وهو للذي أشرك فيه دوني. وقال النبي صلى الله عليه وآله: إن لكل حق حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الاخلاص حتى لا يحب أن يحمد على شئ من عمل لله. وقال صلى الله عليه وآله: يا باذر! لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى الناس أمثال الأباعر، فلا يحفل بوجودهم، ولا يغيره ذلك كما لا يغيره وجود بعير عنده، ثم يرجع هو إلى نفسه فيكون أعظم حاقر لها. وقال صلى الله عليه وآله: وقد سئل فيم النجاة؟ قال: أن لا يعمل العبد بطاعة الله يريد بها الناس. وقال صلى الله عليه وآله: إن الله تعالى لا يقبل عملا فيه مثقال ذرة من رئاء. وقال صلى الله عليه وآله: إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرئاء يقول الله عز وجل إذا جازى العباد بأعمالهم: اذهبوا إلى الذي كنتم تراؤن في الدنيا، هل تجدون ثواب أعمالكم. وروي أن رجلا من بني إسرائيل قال: لاعبدن الله عبادة أذكر بها، فمكث مدة مبالغا في الطاعات، وجعل لا يمر بملا من الناس إلا قالوا: متصنع مراء فأقبل على نفسه وقال: قد أتعبت نفسك، وضيعت عمرك في لا شئ، فينبغي أن تعمل لله سبحانه، فغير نيته، وأخلص عمله لله، فجعل لا يمر بملا من الناس إلا قالوا: ورع تقي. وقال رسول صلى الله عليه وآله: من آثر محامد الله على محامد الناس كفاه الله مؤنة الناس. وقال صلى الله عليه وآله: من أصلح أمر آخرته أصلح الله أمر دنياه، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس .

الهوامش1

[١]عدة الداعي ص ١٥٦.ص 305

bihar-30758
أسرار الصلاة: عن النبي صلى الله عليه وآله قال:
Show clickable narrator chain

إن الجنة تكلمت وقالت: إني حرام على كل بخيل ومراء. وعنه صلى الله عليه وآله قال: إن النار وأهلها يعجون من أهل الرئاء فقيل: يا رسول الله كيف تعج النار؟ قال: من حر النار التي يعذبون بها. وعنه صلى الله عليه وآله: إن أول من يدعي يوم القيامة رجل جمع القرآن ورجل قتل في سبيل الله، ورجل كثير المال، فيقول الله عز وجل للقاري: ألم أعلمك ما أنزلت على رسولي؟ فيقول: بلى يا رب فيقول: ما عملت فيما عملت فيقول: يا رب قمت في آناء الليل وأطراف النهار، فيقول الله: كذبت وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله تعالى: إنما أردت أن يقال: فلان قارئ، فقد قيل ذلك. ويؤتى بصاحب المال فيقول الله تعالى: ألم أوسع عليك المال حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد؟ فيقول: بلى يا رب فيقول: فما عملت بما آتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم وأتصدق فيقول الله: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت، ويقول الله سبحانه: بل أردت أن يقال: فلان جواد، وقد قيل ذلك، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول الله: ما فعلت؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله: كذبت، وتقول الملائكة: كذبت [ويقول الله سبحانه] بل أدرت أن يقال: فلان شجاع جرئ فقد قيل ذلك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أولئك خلق الله تسعر بهم نار جهنم. [117] * (باب) * * " (استكثار الطاعة والعجب بالاعمال) " * الآيات: النساء: ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكى من يشاء ولا يظلمون فتيلا . النجم: هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى .

الهوامش2

[١]النساء: ٤٩.ص 306

[٢]النجم: ٣٢.ص 306

bihar-30759
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن أسباط عن رجل من أصحابنا من أهل خراسان من ولد إبراهيم بن يسار يرفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الله علم أن الذنب خير للمؤمن من العجب، ولولا ذلك لما ابتلى مؤمن بذنب أبدا .

الهوامش1

[٣]الكافي ج ٢ ص ٣١٣.ص 306

bihar-30760
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن نضر ابن قرواش، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

أتى عالم عابدا فقال له: كيف صلاتك؟ فقال: مثلي يسأل عن عبادته؟ وأنا أ عبد الله منذ كذا وكذا فقال: كيف بكاؤك؟ قال: أبكي حتى تجري دموعي، فقال له العالم: فان ضحكك وأنت خائف أفضل من بكائك وأنت مدل، وإن المدل لا يصعد من عمله شئ . فيه: يمشي على الصراط] مدلا: أي منبسطا لا خوف عليه، وهو من الا دلال والدالة على من لك عنده منزلة وفي القاموس: دل المرأة ودلالها تدللها على زوجها تريه [جرأة في تغنج وتشكل كأنها تخالفه وما بها خلاف، وأدل عليه انبسط كتدلل وأوثق بمحبته فأفرط عليه، والدالة ما تدل به على حميمك] انتهى. والضحك مع الخوف هو الضحك الظاهري مع الخوف القلبي كما مر في صفات المؤمن: بشره في وجهه، وحزنه في قلبه، والحاصل أن المدار على القلب ولا يصلح المرء إلا باصلاح قلبه، وإخراج العجب والكبر والرياء منه، وتذليله بالخوف والخشية والتفكر في أهوال الآخرة وشرائط الأعمال، وكثرة نعم الله عليه وأمثال ذلك، ويدل الخبر على أن العالم أفضل من العابد، وأن العبادة بدون العلم الحقيقي لا تنفع. قال بعض المحققين: اعلم أن العجب إنما يكون بوصف هو كمال لا محالة وللعالم بكمال نفسه في علم وعمل ومال وغيره حالتان: أحداهما أن يكون خائفا على زواله مشفقا على تكدره أو سلبه من أصله، فهذا ليس بمعجب والأخرى أن لا يكون خائفا من زواله، لكن يكون فرحا من حيث إنه نعمة من الله تعالى عليه، لا من حيث إضافته إلى نفسه، وهذا أيضا ليس بمعجب، وله حالة ثالثة هي العجب، وهو أن يكون غير خائف عليه، بل يكون فرحا به مطمئنا إليه ويكون فرحه من حيث إنه كمال ونعمة ورفعة وخير، لا من حيث إنه عطية من الله تعالى ونعمة منه، فيكون فرحه به من حيث إنه صفته ومنسوب إليه بأنه له، لا من حيث إنه منسوب إلى الله بأنه منه، فمهما غلب على قلبه أنه نعمة من الله مهما شاء سلبها زال العجب بذلك عن نفسه. فإذا العجب هو إعظام النعمة والركون إليها،، مع نسيان إضافتها إلى المنعم فان انضاف إلى ذلك أن غلب على نفسه أن له عند الله حقا وأنه منه بمكان حتى توقع بعلمه كرامة له في الدنيا واستبعد أن يجري عليه مكروه استبعادا يزيد على استبعاده فيما يجري على الفساق سمي هذا إدلالا بالعمل فكأنه يرى لنفسه على الله دالة. وكذلك قد يعطي غيره شيئا فيستعظمه ويمن عليه فيكون معجبا فان استخدمه أو اقترح عليه الاقتراحات أو استبعد تخلفه عن قضاء حقوقه كان مدلا عليه قال قتادة في قوله تعالى: " ولا تمنن تستكثر " أي لا تدل بعملك وفي الخبر أن صلاة المدل لا ترتفع فوق رأسه " ولان تضحك وأنت معترف بذنبك خير من أن تبكي وأنت تدل بعملك والادلال وراء العجب فلا مدل إلا وهو معجب، ورب معجب لا يدل إذ العجب يحصل بالاستعظام ونسيان النعمة، دون توقع جزاء عليه، والادلال لا يتم إلا مع توقع جزاء، فان توقع إجابة دعوته واستنكر ردها بباطنه وتعجب كان مدلا بعمله، فإنه لا يتعجب من رد دعاء الفساق، ويتعجب من رد دعاء نفسه لذلك، فهذا هو العجب والادلال، وهو من مقدمات الكبر وأسبابه.

الهوامش4

[١]الكافي ج ٢ ص ٣١٣.ص 307

[١]ما بين العلامتين أضفناه من شرح الكافي ج ٢ ص ٣٠١.ص 308

[٢]ما بين العلامتين أضفناه من شرح الكافي ج ٢ ص ٣٠١.ص 308

[١]المدثر: ٦.ص 309

bihar-30761
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن سعيد بن جناح، عن أخيه أبي عامر، عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من دخله العجب هلك .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٣١٣.ص 309

bihar-30762
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن أسباط، عن أحمد بن عمر الحلال، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته عن العجب الذي يفسد العمل فقال: العجب درجات منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمن على الله عز وجل ولله عليه فيه المن .

الهوامش2

[٢]الكافي ج ٢ ص ٣١٣.ص 310

[٤]الكهف: ١٠٣ - ١٠٤.ص 310

bihar-30763
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
Show clickable narrator chain

إن الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه ويعمل العمل فيسره ذلك، فيتراخى عن حاله تلك، فلان يكون على حاله تلك خير له مما دخل فيه .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٣١٣.ص 311

bihar-30764
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن أبي داود، عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والاخر فاسق، فخرجا من المسجد والفاسق صديق والعابد فاسق، وذلك أنه يدخل العابد المسجد مدلا بعبادته يدل بها فتكون فكرته في ذلك وتكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه، ويستغفر الله مما صنع من الذنوب .

الهوامش1

[٣]الكافي ج ٢ ص ٣١٤.ص 311

bihar-30765
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن عبد الرحمن ابن الحجاج قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب به، فقال: هو في حاله الأولى وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٣١٤.ص 312

bihar-30766
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: بينما موسى عليه السلام جالسا إذ أقبل عليه إبليس وعليه برنس ذو ألوان فلما دنا من موسى خلع البرنس وقام إلى موسى فسلم عليه، فقال له موسى: من أنت؟ فقال: أنا إبليس، قال: أنت فلا قرب الله دارك قال: إني إنما جئت لاسلم عليك لمكانك من الله قال: فقال له موسى: فما هذا البرنس؟ قال: به أختطف قلوب بني آدم، فقال موسى: فأخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه؟ قال: إذا أعجبته نفسه، واستكثر عمله، وصغر في عينيه ذنبه. وقال: قال الله تعالى لداود عليه السلام: يا داود بشر المذنبين وأنذر الصديقين قال: كيف ابشر المذنبين وانذر الصديقين؟ قال: يا داود بشر المذنبين أني أقبل التوبة، وأعفو عن الذنب، وأنذر الصديقين ألا يعجبوا بأعمالهم، فإنه ليس عبد أنصبه للحساب إلا هلك . " فلا قرب الله دارك " أي لاقربك الله منا أو من أحد، وقيل: أي حيرك الله، وقيل: لا تكون دارك قريبة من المعمورة كناية عن تخريب داره " إنما جئت لاسلم عليك " أي لم أجئ لاضلالك فتبعدني، لأنه لاطمع لي فيك لقربك من الله، أو سلامي عليك للمنزلة التي لك عند الله. " به أختطف " يقال: خطفه من باب علم وضرب واختطفه إذا استلبه وأخذه بسرعة، وكأن الألوان في البرنس كانت صورة شهوات الدنيا وزينتها أو الأديان المختلفة والآراء المبتدعة أو الأعم، واستحواذ الشيطان على العبد غلبته عليه واستمالته إلى ما يريده منه. " أن لا يعجبوا " قيل: أن ناصبة ولا نافية أو أن مفسرة ولا ناهية، ويعجبوا من باب الافعال على بناء المجهول أو على بناء المعلوم، نحو أغد البعير، وأقول: الأول أظهر. " أنصبه " [كأضربه: أي أقيمه، وكونه على بناء الافعال بمعنى الأتعاب بعيد، " الا هلك " أي استحق العذاب، إذ جميع الطاعات لا تفي بشكر نعمة واحدة من نعمه سبحانه، ومع قطع النظر عن المناقشة في شرائط العبادة في غالب الناس المقاصة بالمعاصي] . 9:..... لولا ذلك ما ابتلى الله مؤمنا بذنب .

الهوامش3

[١]الكافي: ج ٢ ص ٣١٤.ص 313

[٢]تتمة البيان أضفناه من شرح الكافي ج ٢ ص ٣٠٢، ونسخة الكمباني هناك سقيم جدا.ص 313

[١]كذا، وهذا ذيل حديث مر مثله عن الكافي الرقم ١.ص 314

bihar-30767

أمالي الصدوق: عن الصادق عليه السلام إن كان الممر على الصراط فالعجب لماذا .

الهوامش1

[٢]أمالي الصدوق ص ٦.ص 314

bihar-30768

أمالي الصدوق: في مناهى النبي صلى الله عليه وآله: لا تحقروا شيئا من الشر وإن صغر في أعينكم، ولا تستكثروا الخير وإن كثر في أعينكم، فإنه لا كبير مع الاستغفار ولا صغير مع الاصرار .

الهوامش1

[٣]أمالي الصدوق ص ٢٦٠.ص 314

bihar-30769
أمالي الصدوق: عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: من دخله العجب هلك .

الهوامش1

[٤]أمالي الصدوق ص ٢٦٨.ص 314

bihar-30770
الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن البرقي، عن أبيه، عن هارون بن الجهم، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبي جميلة، عن سعد بن طريف، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ثلاث موبقات: شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه . وفي خبر آخر عن النبي صلى الله عليه وآله: ثلاث مهلكات وذكر مثله وكذا في وصية النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام .

الهوامش2

[٥]الخصال ج ١ ص ٤١.ص 314

[٦]الخصال ج ١ ص ٤٢، في حديثين.ص 314

bihar-30771
الخصال: ابن الوليد، عن الصفار، عن محمد بن عبد الحميد، عن عامر بن رياح، عن عمرو بن الوليد، عن سعد الإسكاف، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ثلاث هن قاصمات الظهر: رجل استكثر عمله، ونسي ذنوبه، وأعجب برأيه . معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عبد الحميد مثله .

الهوامش2

[٧]الخصال ج 1 ص 55.ص 314

[١]معاني الأخبار ص ٣٤٣.ص 315

bihar-30772
الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال إبليس لعنه الله لجنوده: إذا استمكنت من ابن آدم في ثلاث لم أبال ما عمل فإنه غير مقبول منه، إذا استكثر عمله، ونسي ذنبه، ودخله العجب .

الهوامش1

[٢]الخصال ج ١ ص ٥٥.ص 315

bihar-30773
الخصال: عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن حماد، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية: إياك والعجب، وسوء الخلق، وقلة الصبر، فإنه لا يستقيم لك على هذه الخصال الثلاث صاحب، ولا يزال لك عليها من الناس مجانب، الخبر .

الهوامش1

[٣]الخصال ج ١ ص ٧٢.ص 315

bihar-30774
الخصال: عن ابن نباتة، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

العجب هلاك، والصبر ملاك .

الهوامش1

[٤]الخصال ج 2 ص 94.ص 315

bihar-30775

أمالي الطوسي: في وصية أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسن عليه السلام: لا وحدة ولا وحشة أوحش من العجب.

bihar-30776

علل الشرائع: قال: عن الصادق عليه السلام لا جهل أضر من العجب .

الهوامش1

[5]علل الشرائع ج " ص 246.ص 315

bihar-30777
علل الشرائع: عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن علي بن الحكم، عن ابن أسباط، عن رجل من أصحابنا رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

علم الله عز وجل أن الذنب خير للمؤمن من العجب، ولولا ذلك ما ابتلاه بذنب أبدا .

الهوامش1

[١]علل الشرائع ج ٢ ص ٢٦٦.ص 316

bihar-30778
علل الشرائع: عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن أحمد بن محمد رفعه قال:
Show clickable narrator chain

قال الصادق عليه السلام: يدخل رجلان المسجد أحدهما عابد والاخر فاسق فيخرجان من المسجد والفاسق صديق والعابد فاسق، وذلك أنه يدخل العابد المسجد وهو مدل بعبادته ويكون فكره في ذلك ويكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه فيستغفر الله من ذنوبه .

الهوامش1

[٢]علل الشرائع ج ٢ ص ٤٣.ص 316

bihar-30779
معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن الوشا، عن علي بن ميسرة قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إياكم أن تكونوا منانين، قلت: جعلت فداك وكيف ذلك؟ قال: يمشي أحدكم ثم يستلقي ويرفع رجليه على الميل، ثم يقول: اللهم إني إنما أردت وجهك .

الهوامش1

[٣]معاني الأخبار ص ١٤٠، وقوله: " يمشي أحدكم " أي يمشي في قضاء حوائج الاخوان وسائر وجوه البر والخير.ص 316

bihar-30780
معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من لا يعرف لاحد الفضل فهو المعجب برأيه .

الهوامش1

[٤]معاني الأخبار ص ٢٤٤.ص 316

bihar-30781

الدرة الباهرة: قال أبو الحسن الثالث عليه السلام: من رضي عن نفسه كثر الساخطون عليه.

bihar-30782

نهج البلاغة: قال عليه السلام: سيئة تسوءك خير عند الله من حسنة تعجبك . وقال عليه السلام: أوحش الوحشة العجب . وقال عليه السلام: الاعجاب يمنع من الازدياد . وقال عليه السلام: عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله .

الهوامش4

[5]نهج البلاغة الرقم 46 من الحكم.ص 316

[6]نهج البلاغة الرقم 38 من الحكم.ص 316

[7]نهج البلاغة الرقم 184 من الحكم.ص 316

[١]نهج البلاغة الرقم ٢١٢ من الحكم.ص 317

bihar-30783
معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط عن أحمد بن عمر الحلال، عن علي بن سويد المدايني، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته عن العجب الذي يفسد العمل، فقال: العجب درجات منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا، فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا، ومنها أن يؤمن العبد بربه فيمن على الله تبارك وتعالى، ولله تعالى عليه فيه المن .

الهوامش1

[٢]معاني الأخبار ص ٢٤٣.ص 317

bihar-30784
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن محمد بن سنان، عن أبي العلاء، عن أبي خالد الصيقل، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل فوض الامر إلى ملك من الملائكة فخلق سبع سماوات وسبع أرضين وأشياء، فلما رأى الأشياء قد انقادت له قال: من مثلي فأرسل الله عز وجل نويرة من نار، قلت: وما نويرة من نار؟ قال: نار بمثل أنملة، قال: فاستقبلها بجميع ما خلق، فتحللت لذلك حتى وصلت إليه، لما أن دخله العجب .

الهوامش1

[٣]ثواب الأعمال ص ٢٢٤، وتراه في المحاسن ص 123.ص 317

bihar-30785
قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد عمن ذكره، عن درست، عمن ذكره عنهم عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

بينما موسى جالس إذ أقبل إبليس فقال له موسى، أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه؟ قال: ذلك إذا أعجبته نفسه، واستكثر عمله، وصغر في نفسه ذنبه، تمام الخبر.

bihar-30786
قصص الأنبياء: عن الصدوق، عن ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن محمد ابن سنان، عن النضر بن قرواش، عن إسحاق بن عمار، عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام يحدث قال:
Show clickable narrator chain

مر عالم بعابد وهو يصلي قال: يا هذا كيف صلاتك؟ قال: مثلي يسأل عن هذا؟ قال: بلى ثم قال: [وكيف بكاؤك؟ فقال: إني لابكي حتى تجري دموعي فقال له العالم:] تضحك وأنت خائف من ربك، أفضل من بكائك وأنت مدل بعملك، إن المدل بعمله ما يصعد منه شئ. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج .

الهوامش1

[1]هذا حديث رواه العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وباستناد هذا الحديث المزعوم رووا الإسرائيليات من كتبهم وأساطيرهم فشوهوا وجه الكتاب والسنة، وحذا حذوهم بعض المتقدمين من الشيعة فنقلها في كتب أصحابنا كما نراها في تفاسيرهم ومجاميعهم الحديثية.ص 318

bihar-30787
فقه الرضا (ع): روي أن أيوب عليه السلام لما جهده البلاء قال:
Show clickable narrator chain

لأقعدن مقعد الخصم، فأوحى الله إليه تكلم، فجثى على الرماد فقال: يا رب إنك تعلم أنه ما عرض لي أمران قط كلاهما لك رضا إلا اخترت أشدهما على بدني، فنودي من غمامة بيضاء بستة آلاف ألف لغة، فلمن المن؟ فوضع الرماد على رأسه وخر ساجدا ينادي لك المن سيدي ومولاي فكشف الله ضره.

bihar-30788
فقه الرضا (ع): نروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله:
Show clickable narrator chain

أنه قال الله تبارك وتعالى: أنا أعلم بما يصلح عليه دين عبادي المؤمنين إن من عبادي لمن يجتهد في عبادتي ويقوم من نومه ولذة وسادته فيجتهد لي، فأضربه بالنعاس الليلة [والليلتين] نظرا مني له وإبقاء عليه فينام حتى يصبح فيقوم وهو ماقت لنفسه، ولو خليت بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب، فيصيره العجب إلى الفتنة فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه، ألا فلا يتكل العاملون على أعمالهم، فإنهم لو اجتهدوا أنفسهم أعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين كنه عبادتي فيما يطلبونه عندي، ولكن برحمتي فليثقوا، وبفضلي فليفرحوا، وإلى حسن الظن [بي] فليطمئنوا فإن رحمتي

bihar-30789
أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن عبيد الله بن الحسين بن إبراهيم، عن علي بن عبد الله بن الحسين الحسيني، عن علي بن القاسم بن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن جده، عن أبي عبد الله عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لولا أن الذنب خير للمؤمن من العجب، ما خلى الله بين عبده المؤمن وبين ذنب أبدا . عدة الداعي: مثله .

الهوامش2

[١]أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٨٤.ص 319

[٢]عدة الداعي: ١٧٣.ص 319

bihar-30790

مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: المغرور في الدنيا مسكين، وفي الآخرة مغبون، لأنه باع الأفضل بالأدنى، ولا تعجب من نفسك، حيث ربما اغتررت بمالك وصحة جسمك أن لعلك تبقى، وربما اغتررت بطول عمرك وأولادك وأصحابك لعلك تنجو بهم، وربما اغتررت بحالك ومنيتك، وإصابتك مأمولك وهواك، وظننت أنك صادق ومصيب، وربما اغتررت إلى الخلق أو شكوت من تقصيرك في العبادة ولعل الله يعلم من قلبك بخلاف ذلك، وربما أقمت نفسك على العبادة متكلفا والله يريد الاخلاص، وربما افتخرت بعلمك ونسبك وأنت غافل عن مضمرات ما في غيب الله، وربما توهمت أنك تدعو الله وأنت تدعو سواه، وربما حسبت أنك ناصح للخلق، وأنت تريدهم لنفسك أن يميلوا إليك، وربما ذممت نفسك، وأنت تمدحها على الحقيقة. واعلم أنك لن تخرج من ظلمات الغرور والتمني إلا بصدق الإنابة إلى الله، والاخبات له، ومعرفة عيوب أحوالك من حيث لا يوافق العقل والعلم ولا يتحمله الدين والشريعة، وسنن النبوة وأئمة الهدى، وإن كنت راضيا بما أنت فيه، فما أحد أشقى بعمله منك وأضيع عمرا، فأورثت حسرة يوم القيامة .

الهوامش1

[١]مصباح الشريعة: ٢٤.ص 320

bihar-30791

مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: العجب كل العجب ممن يعجب بعمله، ولا يدري بما يختم له، فمن أعجب بنفسه وفعله فقد ضل عن منهج الرشد، وادعى ما ليس له، والمدعي من غير حق كاذب، وإن خفي دعواه، وطال دهره، وإن أول ما يفعل بالمعجب نزع ما أعجب به، ليعلم أنه عاجز حقير، ويشهد على نفسه ليكون الحجة عليه أوكد، كما فعل بإبليس. والعجب نبات حبها الكفر، وأرضها النفاق، وماؤها البغي، وأغصانها الجهل وورقها الضلالة، وثمرها اللعنة والخلود في النار، فمن اختار العجب فقد بذر الكفر وزرع النفاق، ولابد له من أن يثمر .

الهوامش1

[٢]مصباح الشريعة: ٢٧.ص 320

bihar-30792
الاختصاص: عن الصدوق: عن ابن المتوكل، عن علي، عن أبيه، عن البزنظي، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي الربيع الشامي قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: من أعجب بنفسه هلك، ومن أعجب برأيه هلك، وإن عيسى بن مريم قال: داويت المرضى فشفيتهم بإذن الله وأبرأت الأكمة والأبرص بإذن الله وعالجت الموتى فأحييتهم بإذن الله، وعالجت الأحمق فلم أقدر على إصلاحه فقيل: يا روح الله وما الأحمق؟ قال: المعجب برأيه ونفسه، الذي يرى الفضل كله له لا عليه، ويوجب الحق كله لنفسه ولا يوجب عليها حقا، فذاك الأحمق الذي لا حيلة في مداواته .

الهوامش1

[٣]الاختصاص 221.ص 320

bihar-30793
أمالي الطوسي: عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن أحمد ابن إبراهيم، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أيوب النبي عليه السلام حين دعا ربه: يا رب كيف ابتليتني بهذا البلاء الذي لم تبتل به أحدا؟ فوعزتك إنك تعلم أنه ما عرض لي أمران قط كلاهما لك طاعة إلا عملت بأشدهما على بدني، قال: فنودي: ومن فعل ذلك بك يا أيوب؟ قال: فأخذ التراب فوضعه على رأسه، ثم قال: أنت يا رب .

الهوامش1

[١]أمالي الطوسي ج ٢ ص ٢٧٥.ص 321

bihar-30794
عدة الداعي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاث مهلكات: شح مطاع وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه، وهو محبط للعمل، وهو داعية المقت من الله سبحانه . وقال أمير المؤمنين عليه السلام: سيئة تسوؤك خير من حسنة تعجبك. وعن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام يا داود بشر المذنبين، وانذر الصديقين، قال:
Show clickable narrator chain

كيف ابشر المذنبين وانذر الصديقين؟ قال: يا داود بشر المذنبين بأني أقبل التوبة وأعفو عن الذنب، وأنذر الصديقين أن يعجبوا بأعمالهم فإنه ليس عبد يعجب بالحسنات إلا هلك وفي رواية أخرى فإنه ليس عبد ناقشته الحسنات إلا هلك. وعن أبي جعفر عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال: قال الله تعالى: أنا أعلم بما يصلح به أمر عبادي وإن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادته فيقوم من رقاده ولذيذ وساده، فيجتهد ويتعب نفسه في عبادتي، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظرا مني له، وإبقاء عليه، فينام حتى يصبح، فيقوم ماقتا لنفسه زاريا عليها، ولو أخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله من ذلك العجب باعماله فيأتيه ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله، ورضاه عن نفسه، حتى يظن أنه قد فاق العابدين، وجاز في عبادته حد التقصير فيتباعد مني عند ذلك، وهو يظن أنه تقرب إلي. ومن طريق آخر رواه صاحب الجواهر بزيادة على هذا الكلام تتمة له: فلا يتكل للعاملون على أعمالهم التي يعملونها، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم وأعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين ما يطلبون من كرامتي، والنعيم في جناتي ورفيع درجاتي في جواري، ولكن رحمتي فليبغوا، والفضل مني فليرجوا وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا، فان رحمتي عند ذلك تداركهم، وهي تبلغهم رضواني ومغفرتي، وألبسهم عفوي فاني أنا الله الرحمن الرحيم، بذلك تسميت وعن الباقر عليه السلام قال: قال الله سبحانه: إن من عبادي المؤمنين لمن يسألني الشئ من طاعتي فاصرفه عنه مخافة الاعجاب . وقال المسيح عليه السلام: يا معشر الحواريين كم من سراج أطفأته الريح، وكم من عابد أفسده العجب. روى سعد بن أبي خلف، عن الصادق عليه السلام قال: عليك بالجد، ولا تخرجن نفسك من حد التقصير في عبادة الله تعالى وطاعته، فان الله تعالى لا يعبد حق عبادته [3].

الهوامش2

[٢]عدة الداعي: ١٧٢.ص 321

[١]عدة الداعي: ١٧٣.ص 322

bihar-30795
أسرار الصلاة: روى محمد بن مسلم، عن الباقر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

لا بأس أن تحدث أخاك إذا رجوت أن تنفعه وتحثه، وإذا سالك هل قمت الليلة أو صمت فحدثه بذلك، إن كنت فعلته، فقل: رزق الله تعالى ذلك، ولا تقول: لا، فان ذلك كذب. [118] * (باب) * * " (ذم السمعة والاغترار بمدح الناس) " * أقول: قد سبق معنى السمعة في باب الرئاء .

الهوامش1

[١]السمعة في الأصل ما يسمع من صيت أو ذكر حسن - وهي فعلة بمعنى مفعولة وفي عرف المحدثين والمتشرعة ما يفعل من العبادات ليسمعه الناس أي يذكرونه بالخير والجميل قيل: والفرق بينها وبين الرئاء، أن الرياء هو التظاهر بما يخالف الباطن والسمعة هي إظهار ما يوافق الباطن بقصد الشهرة.ص 323

bihar-30796
أمالي الصدوق: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن الكناني عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من يتبع السمعة يسمع الله به .

الهوامش1

[٢]أمالي الصدوق: ٢٩٢ وقوله يسمع الله به من باب التفعيل يقال: سمع بالرجل:ص 323

bihar-30797
علل الشرائع: ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن عبد العظيم الحسني، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن الفضل، عن خاله محمد بن سليمان، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه قال لمحمد بن مسلم: لا تغرنك الناس من نفسك فان الامر يصل إليك دونهم، الخبر .

الهوامش1

[٣]علل الشرائع ج ٢ ص ٢٨٦.ص 323

bihar-30798
معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى " قال: قول الانسان صليت البارحة، وصمت أمس، ونحو هذا، ثم قال عليه السلام، إن قوما كانوا يصبحون فيقولون: صلينا البارحة

الهوامش1

[٤]النجم: ٣٣.ص 323

bihar-30799

دعوات الراوندي: روي أن عابدا في بني إسرائيل سأل الله تبارك وتعالى فقال: يا رب ما حالي عندك؟ أخير فأزداد في خيري أو شر فاستعتبك قبل الموت؟ قال: فأتاه آت فقال له: ليس لك عند الله خير، قال: يا رب وأين عملي؟ قال: كنت إذا عملت خيرا أخبرت الناس به، فليس لك منه إلا الذي رضيت به لنفسك، تمام الخبر.

bihar-30800
عدة الداعي: روى المفسرون عن ابن جبير قال:
Show clickable narrator chain

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: إني أتصدق وأصل الرحم ولا أصنع ذلك إلا لله فيذكر مني وأحمد عليه، فيسرني ذلك وأعجب به، فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يقل شيئا فنزل قوله تعالى: " قل إنما أنا بشر مثلكم " إلى قوله: " أحدا " . وعن الصادق عليه السلام قال: من عمل حسنة سرا كتبت له سرا فإذا أقر بها محيت وكتبت جهرا، فإذا أقر بها ثانيا محيت وكتبت رئاء . [119] * (باب) * * " (ذم الشكاية من الله، وعدم الرضا) " * * " (بقسم الله، والتأسف بما فات) " * الآيات: النساء: ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسئلوا الله من فضله إن الله كان بكل شئ عليما . يوسف: وقال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون .

الهوامش4

[٢]الكهف: ١١٠.ص 324

[٣]عدة الداعي: ١٦٢.ص 324

[١]النساء: ٣٢.ص 325

[٢]يوسف: ٨٦.ص 325

bihar-30801
قرب الإسناد: هارون، عن ابن صدقة قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: من شكى إلى أخيه فقد شكى إلى الله، ومن شكا إلى غير أخيه فقد شكا الله .

الهوامش1

[٣]قرب الإسناد: ٥٢.ص 325

bihar-30802
معاني الأخبار: أبي، عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام، قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أحب السبحة إلى الله عز وجل سبحة الحديث وأبغض الكلام إلى الله عز وجل التحريف، قيل: يا رسول الله ما سبحة الحديث؟ قال: الرجل يسمع حرص الدنيا وباطلها فيغتم عند ذلك فيذكر الله عز وجل، وأما التحريف فكقول الرجل: إني مجهود ومالي وما عندي؟ .

الهوامش1

[٤]معاني الأخبار: ٢٥٨.ص 325

bihar-30803
معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي معاوية الأشتر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من شكى إلى مؤمن فقد شكا إلى الله عز وجل، ومن شكا إلى مخالف فقد شكا

bihar-30804
أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل، عن النعمان بن أحمد القاضي، عن محمد بن شعبة، عن حفص بن عمر بن ميمون، عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام، عن الباقر، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كثر همه سقم بدنه، ومن ساء خلقه عذب نفسه، ومن لاحى الرجال سقطت مروته وذهبت كرامته، ثم قال صلى الله عليه وآله: لم يزل جبرئيل ينهاني عن ملاحاة الرجال كما ينهاني عن شرب الخمر وعبادة الأوثان .

الهوامش1

[٢]أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٢٥.ص 326

bihar-30805

الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا ضاق المسلم فلا يشكون ربه عز وجل، وليشك إلى ربه الذي بيده مقاليد الأمور وتدبيرها .

الهوامش1

[٣]الخصال ج 2 ص 162.ص 326

bihar-30806

أمالي الصدوق: في خبر مناهي النبي صلى الله عليه وآله قال: من لم يرض بما قسم الله له من الرزق، وبث شكواه، ولم يصبر ولم يحتسب، لم ترفع له حسنة، ويلقى الله وهو عليه غضبان إلا أن يتوب .

الهوامش1

[4]أمالي الصدوق: 256.ص 326

bihar-30807
أمالي الصدوق: عن ابن إدريس، عن أبيه، عن محمد بن أحمد العلوي، عن أحمد بن القاسم عن أبي هاشم الجعفري قال:
Show clickable narrator chain

أصابتني ضيقة شديدة فصرت إلى أبي الحسن علي ابن محمد عليهما السلام فأذن لي، فلما جلست قال: يا هاشم أي نعم الله عز وجل عليك تريد أن تؤدي شكرها؟ قال أبو هاشم: فوجمت ولم أدر ما أقول له، فابتدأ عليه السلام فقال: رزقك الايمان فحرم به بدنك على النار، ورزقك العافية فأعانك على الطاعة، ورزقك القنوع فصانك عن التبذل، يا أبا هاشم إنما ابتدأتك بهذا لأني ظننت أنك تريد أن تشكو إلى من فعل بك هذا، وقد أمرت لك بمائة

الهوامش1

[5]وجم الرجل وجوما: سكت وعجز عن التكلم من كثرة الغم والخوف.ص 326

bihar-30808
أمالي الصدوق: عن ابن الوليد، عن ابن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن ابن علي الخزاز، عن الرضا عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال عيسى بن مريم للحواريين: يا بني إسرائيل لا تأسوا على ما فاتكم من دنياكم إذا سلم دينكم، كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم إذا سلمت دنياهم [2].

bihar-30809
عيون أخبار الرضا (ع): عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط عن سليم مولى طربال، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سمعته يقول: الدنيا دول فما كان منها لك أتاك على ضعفك، وما كان منها عليك أتاك ولم تمتنع منه بقوة، ثم أتبع هذا الكلام بأن قال: من يئس مما فات أراح بدنه، ومن قنع بما أوتي قرت عينه .

الهوامش1

[3]أمالي الصدوق: 297.ص 327

bihar-30810
التمحيص: عن يونس بن عمار قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام قال: أيما مؤمن شكا حاجته وضره إلى كافر أو من يخالفه على دينه، فإنما شكا الله إلى عدو من أعداء الله، وأيما مؤمن شكا حاجته وضره وحاله إلى مؤمن مثله كانت شكواه إلى الله عز وجل.

bihar-30811

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: من شكا الحاجة إلى مؤمن فكأنما شكاها إلى الله. ومن شكاها إلى كافر فكأنما شكا الله .

الهوامش1

[4]لم نجده في العيون، وروى مثله الشيخ في أماليه ج 1 ص 229 بسند آخر.ص 327

bihar-30812
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن داود الرقي عن أبي عبيدة الحذاء، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله عز وجل: إن من عبادي المؤمنين عبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالغنا والسعة والصحة في البدن فأبلوهم بالغنا والسعة وصحة البدن فيصلح عليهم أمر دينهم، وإن من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم إلا بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم فيصلح عليهم أمر دينهم، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين. وإن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي فيقوم من رقاده ولذيذ وساده فيجتهد لي الليالي فيتعب نفسه في عبادتي فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين، نظرا مني إليه وإبقاء عليه، فينام حتى يصبح، فيقوم وهو ماقت لنفسه زار عليها، ولو أخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك، فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ورضاه عن نفسه حتى يظن أنه قد فاق العابدين وجاز في عبادته حد التقصير، فيتباعد مني عند ذلك وهو يظن أنه يتقرب إلي. فلا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم وأعمارهم في عبادتي كانوا مقصرين غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي، والنعيم في جناتي، ورفيع درجات العلى في جواري ولكن فبرحمتي فليثقوا، وبفضلي فليفرحوا، وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا فان رحمتي عند ذلك تداركهم، ومني يبلغهم رضواني، ومغفرتي تلبسهم عفوي فاني أنا الله الرحمن الرحيم وبذلك تسميت . والرقاد بالضم النوم أو هو خاص بالليل، والوساد بالفتح المتكأ والمخدة كالوسادة مثلثة، وإضافة اللذيذ إليه إضافة الصفة إلى الموصوف، والاجتهاد السعي والجد في العبادة، والليالي منصوب بالظرفية " فأضربه بالنعاس " كأنه على الاستعارة أي أسلطه عليه أو هو نظير قوله تعالى " فضربنا على آذانهم " قال الراغب: الضرب إيقاع شئ على شئ، ولتصور اختلاف الضرب خولف بين تفاسيرها كضرب الشئ باليد والعصا وضرب الأرض بالمطر وضرب الدراهم اعتبارا بضربه بالمطرقة، والضرب في الأرض الذهاب فيه لضربها بالأرجل، وضرب الخيمة لضرب أوتادها وقال " ضربت عليهم الذلة " أي التحفتهم الذلة التحاف الخيمة لو ضربت عليه ومنه استعير " فضربنا على آذانهم " وضرب اللبن بعضه ببعض بالخلط . وفي القاموس نظر لهم رثى لهم وأعانهم، وفي النهاية أبقيت عليه أبقي إبقاء إذا رحمته وأشفقت عليه والاسم البقيا، وقال: المقت أشد البغض وقال: زريت عليه زراية إذا عتبته. والعجب ابتهاج الانسان وسروره بتصور الكمال في نفسه وإعجابه بأعماله بظن كمالها وخلوصها، وهذا من أقبح الأدواء النفسانية وأعظم الآفات للأعمال الحسنة حتى روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أكبر من ذلك العجب، ولا ينشأ ذلك إلا من الجهل بآفات النفس وأدوائها، وبشرائط الأعمال ومفسداتها، وعظمة المعبود وجلاله، وغنائه عن طاعة المخلوقين " فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله أي إلى أن يفتتن بها ويحبها ويراها كاملة فائقة على أعمال غيره أو إلى الضلالة أو الاثم بسبب أعماله والأول أظهر. قال في القاموس: الفتنة بالكسر إعجابك بالشئ، والضلال، والاثم، والكفر والفضيحة، والعذاب، والمحنة. " فلا يتكل العاملون على أعمالهم التي يعملونها لثوابي " لأنها وإن كانت كاملة فهي في جنب عظمة المعبود ناقصة، وفي جنب الثواب الذي يرجونه قاصرة وكأن في العبارة إشعارا بذلك، وأيضا قد عرفت أن شرائط الأعمال وآفاتها كثيرة يخفى أكثرها على الانسان، وفى دلالة على جواز العمل بقصد الثواب كما مر تحقيقه. " فيما يطلبون " أي في جنب ما يطلبونه " عندي " وهي كرامتهم علي في الدنيا والآخرة، وقربهم عندي " في جواري " مجاورة رحمتي أو مجاورة أوليائي أو في أماني " ولكن فبرحمتي " وفي مجالس الشيخ " برحمتي فليثقوا وفضلي فليرجوا " وفي غيره " ومن فضلي فليرجوا " وما في الكتاب أنسب بقوله تعالى: " قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا " والباء متعلقة بفعل يفسره ما بعده، والفاء لمعنى الشرط، كأنه قيل إن وثقوا بشئ فبرحمتي فليثقوا. " وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا " أي ينبغي أن يروا أعمالهم قاصرة، ويظنوا بسعة رحمته وعفوه قبولها " فان رحمتي عند ذلك تداركهم " أي تتلافاهم بحذف إحدى التائين وفي المجالس وغيره " تدركهم " قال الجوهري: الادراك اللحوق واستدركت ما فات وتداركته بمعنى وتدارك القوم أي تلاحقوا " ومني " بالفتح أي نعمتي " يبلغهم رضواني " أي يوصلهم إليه، وفي المجالس " وبمني أبلغهم رضواني وألبسهم عفوي " وفي فقه الرضا عليه السلام " ومنتي تبلغهم ورضواني ومغفرتي تلبسهم " .

الهوامش7

[١]الكافي ج ٢ ص ٦٠.ص 328

[١]الكهف: ١١.ص 329

[٢]البقرة: ٦١، آل عمران 112.ص 329

[3]المفردات: 295.ص 329

[١]راجع أمالي الطوسي ج ١ ص ١٦٨ و ٢١٥.ص 330

[٢]يونس: ٥٨.ص 330

[٣]أخرجه المؤلف العلامة تارة في ج ٧٠ ص ٣٨٩ وتارة في ج ٧١ ص ١٤٦ فراجع.ص 330

bihar-30813
الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن عمرو بن نهيك بياع الهروي قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام قال الله عز وجل: عبدي المؤمن لا أصرفه في شئ إلا جعلته خيرا له فليرض بقضائي، وليصبر على بلائي، وليشكر نعمائي، أكتبه يا محمد من الصديقين عندي .

الهوامش1

[٤]الكافي ج ٢ ص ٦١.ص 330

bihar-30814
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن فيما أوحى الله عز وجل إلى موسى ابن عمران عليه السلام: يا موسى بن عمران ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن فاني إنما أبتليه لما هو خير له وأعافيه لما هو خير له وأزوي عنه لما هو خير له وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي، فليصبر على بلائي، وليشكر نعمائي، وليرض بقضائي أكتبه في الصديقين عندي إذا عمل برضاي وأطاع أمري .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٦١.ص 331

bihar-30815
الكافي: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن فضيل بن عثمان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله عز وجل له قضاء إلا كان خيرا له، وإن قرض بالمقاريض كان خيرا له، وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيرا له . قرضته قرضا من باب ضرب قطعته بالمقراضين، وفي الواحد قطعته بالمقراض انتهى. " وإن ملك " على بناء المجرد المعلوم من باب ضرب، أو على بناء المفعول من التفعيل، وربما يحمل التعجب هنا على المجاز إظهارا لغرابة الامر وعظمه فإنه محل التعجب، وأما التعجب حقيقة فلا يكون إلا عند خفاء الأسباب، وهي لم تكن مخفية عليه عليه السلام.

الهوامش1

[٤]الكافي ج ٢ ص ٦٢.ص 331

bihar-30816
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن سنان، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

أحق خلق الله أن يسلم لما قضى الله عز وجل من عرف الله عز وجل، ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وعظم الله أجره، ومن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط الله أجره .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٦٢.ص 332

bihar-30817
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: الايمان أربعة أركان، الرضا بقضاء الله والتوكل على الله، وتفويض الامر إلى الله، والتسليم لأمر الله .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص. ٤٧ [٢] وفي بعض النسخ: كل طاعة الله.ص 333

bihar-30818
الكافي: عن علي: عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح، عن بعض أشياخ بني النجاشي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

رأس [2] طاعة الله الصبر، والرضا عن الله فيما أحب العبد أو كره، ولا يرضى عبد عن الله فيما أحب أو كره إلا كان خيرا له فيما أحب أو كره .

الهوامش1

[٣]الكافي ج ٢ ص ٦٠.ص 333

bihar-30819
الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن حماد، عن ابن مسكان عن ليث المرادي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله عز وجل .

الهوامش1

[٤]الكافي ج ٢ ص ٦٠.ص 333

bihar-30820
الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن يحيى بن إبراهيم، عن عاصم بن حميد، عن الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

الصبر والرضا عن الله رأس طاعة الله، ومن صبر ورضى عن الله فيما قضى عليه فما أحب أو كره لم يقض الله عز وجل له فيما أحب أو كره إلا ما هو خير له .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٦٠.ص 334

bihar-30821
الكافي: عن العدة: عن سهل، عن البزنظي، عن صفوان الجمال، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه، ولا يتهمه في قضائه .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٦١.ص 334

bihar-30822
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن المنقري، عن علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه، قال:
Show clickable narrator chain

قال علي بن الحسين عليهما السلام: الزهد عشرة أجزاء أعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا .

الهوامش1

[1]الكافي ج " ص 62.ص 335

bihar-30823
الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن محمد بن علي، عن علي بن أسباط عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

لقى الحسن بن علي عليهما السلام عبد الله بن جعفر فقال: يا عبد الله كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ويحقر منزلته والحاكم عليه الله، وأنا الضامن لمن لم يهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله فيستجاب له .

الهوامش1

[2]الكافي ج " ص 62.ص 335

bihar-30824
الكافي: عن العدة: عن البرقي، عن أبيه، عن ابن سنان، عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قلت له: بأي شئ يعلم المؤمن بأنه مؤمن؟ قال: بالتسليم لله، والرضا فيما ورد عليه من سرور أو سخط .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٦٢.ص 336

bihar-30825
معاني الأخبار: عن الصادق عليه السلام ناقلا عن حكيم:
Show clickable narrator chain

اليأس من روح الله أشد بردا من الزمهرير .

الهوامش1

[١]معاني الأخبار: ١٧٧.ص 338

bihar-30826
أمالي الطوسي: عن الحسين بن علي بن محمد، عن أحمد بن محمد المقري، عن يعقوب بن إسحاق، عن عمر بن عاصم، عن معمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان النهدي، عن جندب الغفاري
Show clickable narrator chain

أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: إن رجلا قال يوما: والله لا يغفر الله لفلان، قال الله عز وجل: من ذا الذي تألى علي أن لا أغفر لفلان، فاني قد غفرت لفلان وأحبطت عمل المتألي بقوله: لا يغفر الله لفلان . 3 نوادر الراوندي: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يبعث الله المقنطين يوم القيامة مغلبة وجوههم، يعني غلبة السواد على البياض، فيقال لهم: هؤلاء المقنطون من رحمة الله تعالى . [121] (باب) * (كفران النعم) * الآيات: يونس: وإذا مس الانسان الضر دعا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون . وقال سبحانه: وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون * هو الذي يسيركم في البر والبحر حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة وفرحوا بها جاءتها ريح عاصف وجائهم الموج من كل مكان وظنوا أنهم أحيط بهم دعوا الله مخلصين له الدين لئن أنجيتنا من هذه لنكونن من الشاكرين * فلما أنجيهم إذا هم يبغون في الأرض بغير الحق، يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا ثم إلينا مرجعكم فننبئكم بما كنتم تعملون . هود: ولئن أذقنا الانسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليؤس كفور * ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته ليقولن ذهب السيئات عني إنه لفرح فخور * إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير . إبراهيم: ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار * جهنم يصلونها وبئس القرار . وقال تعالى: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الانسان لظلوم كفار . النحل: وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون * ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون . وقال تعالى: والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء أفبنعمة الله يجحدون إلى قوله تعالى: أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون . وقال تعالى: يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون . وقال تعالى: وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون . أسرى: وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجيكم إلى البر أعرضتم وكان الانسان كفورا * أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا * أم أمنتم أن يعيدكم فيه تارة أخرى فيرسل عليكم قاصفا من الريح فيغرقكم بما كفرتم ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا . الكهف: واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا * كلتا الجنتين آتت اكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا * وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا * ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا * وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا * قال له صاحبه وهو يحاوره أكفرت بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا * لكنا هو الله ربي ولا أشرك بربي أحدا * ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا * فعسى ربي أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها حسبانا من السماء فتصبح صعيدا زلقا * أو يصبح ماؤها غورا فلن تستطيع له طلبا * وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحدا * ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا * هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا . الحج: وهو الذي أحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم إن الانسان لكفور . العنكبوت: فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون * ليكفروا بما أتيناهم وليتمتعوا فسوف يعلمون إلى قوله تعالى: أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون . الروم: وإذا مس الناس ضر دعوا ربهم منيبين إليه ثم إذا أذاقهم منه رحمة إذا فريق منهم بربهم يشركون * ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون . وقال تعالى: ولئن أرسلنا ريحا فرأوه مصفرا لظلوا من بعده يكفرون . لقمان: ألم تر إلى الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته إن في ذلك لايات لكل صبار شكور * وإذا غشيهم موج كالظلل دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد وما يجحد بأيآتنا إلا كل ختار كفور . سبا: لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور * فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل * ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور * وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالي وأياما آمنين * فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن في ذلك لايات لكل صبار شكور . الزمر: إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار . وقال تعالى: وإذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل عن سبيله قل تمتع بكفرك قليلا إنك من أصحاب النار . السجدة: لا يسأم الانسان من دعاء الخير وإن مسه الشر فيؤس قنوط * ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ * وإذا أنعمنا على الانسان أعرض ونأى بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض . حمعسق: وانا إذا أذقنا الانسان رحمة فرح بها وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فان الانسان كفور . الدهر: إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا * إنا اعتدنا للكافرين سلاسل وأغلالا وسعيرا . عبس: قتل الانسان ما أكفره * من أي شئ خلقه * من نطفة خلقه فقدره * ثم السبيل يسره * ثم أماته فأقبره * ثم إذا شاء أنشره * كلا لما يقض ما أمره . العاديات: إن الانسان لربه لكنود . كلمة الناشر: بسمه تعالى الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطيبين الطاهرين المعصومين. وبعد: فقد من الله العزيز علينا - بفضله وأنعامه - حيث اختارنا للقيام بنشر تراث أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ومنها هذه الموسوعة الكبيرة الفذة التي لم ينسج على منوالها ولم يعمل على شاكلتها، نسأل الله العزيز أن يوفقنا لهذه الخدمة المرضية إنه ولي التوفيق. ولقد يسر الله إنجاز عدتنا بانتشار أجزاء البحار متواليا فخرج بعون الله وله الشكر - حتى الان - أحد وعشرون جزءا من غرر أجزاء البحار وسينتشر سائر أجزائها غير المطبوعة على هذا النمط والله ولي التوفيق. مدير المكتبة الاسلامية. الحاج السيد إسماعيل الكتابچي واخوانه. كلمة المصحح: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله - والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله أمناء الله. وبعد: فقد تفضل الله علينا - وله الفضل والمن - حيث اختارنا لخدمة الدين وأهله، وقيضنا لتصحيح هذه الموسوعة الكبرى وهي الباحثة عن المعارف الاسلامية الدائرة بين المسلمين: أعني بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار عليهم الصلوات والسلام. وهذا الجزء الذي نخرجه إلى القراء الكرام هو الجزء السادس من المجلد الخامس عشر، وقد اعتمدنا في تصحيح الأحاديث وتحقيقها على النسخة المصححة المشهورة بكمباني، بعد تخريجها من المصادر وتعيين موضع النص من المصدر، وقابلنا مع ذلك تتمة الجزء الثاني على النسخة الوحيدة من نسخة الأصل لخزانة كتب الحبر الفاضل حجة الاسلام الحاج الشيخ حسن المصطفوي دام إفضاله، وقد قدمنا في مقدمة الجزءين السابقين - 67 و 68 - شطرا مما يتعلق بمعرفة هذه النسخة، ويرى القارئ - بين يديه - صورة فتوغرافية منها وهي الصفحة التي يبتدء بها هذا المجلد. نسأل الله العزيز أن يوفقنا لإدامة هذه الخدمة المرضية بفضله ومنه. محمد الباقر البهبودي. تتمة كتاب الإيمان و الكفر 1 تتمة أبواب مكارم الأخلاق 1

الهوامش26

[2]أمالي الطوسي ج 1 ص 57.ص 338

[3]نوادر الراوندي ص 18.ص 338

[٢]يونس: ٢١ - ٢٣.ص 339

[٣]هود: ٩ - 11.ص 339

[4]إبراهيم: 28 و 29.ص 339

[5]إبراهيم: 34.ص 339

[١][١] يونس ١٢.ص 339

[١]النحل: ٥٣ - ٥٥.ص 340

[٢]النحل: ٧١ - ٧٢.ص 340

[٣]النحل: ٨٣.ص 340

[٤]النحل: ١١٢.ص 340

[5]أسرى: 67 - 69.ص 340

[١]الكهف: ٣٢ - ٤٤.ص 341

[٢]الحج: ٦٦.ص 341

[٣]العنكبوت: ٦٥ - ٦٧.ص 341

[٤]الروم: ٣٣ - ٣٤.ص 341

[٥]الروم: ٥١.ص 341

[٦]لقمان: ٣١ - 32.ص 341

[١]سبأ: ١٥ - ١٩.ص 342

[٢]الزمر: ٣.ص 342

[٣]الزمر: ٨.ص 342

[٤]السجدة: ٤٩ - ٥١.ص 342

[٥]الشورى: ٤٨.ص 342

[٦]الدهر: ٤٠.ص 342

[٧]عبس: ١٧ - ٢٣.ص 342

[٨]العاديات: ٦ وهذا الباب لم يخرج أحاديثه.ص 342

bihar-30827
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن درست بن أبي منصور، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام وهشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

رأس كل خطيئة حب الدنيا .

الهوامش2

[١]التغابن: ١٥.ص 7

[٧]الكافي ج ٢ ص ٣١٥.ص 7

bihar-30828
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن أبي أسامة زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه حسرات على الدنيا، ومن أتبع بصره ما في أيدي الناس كثر همه ولم يشف غيظه ومن لم ير لله عز وجل عليه نعمة إلا في مطعم أو مشرب أو ملبس فقد قصر عمله ودنا عذابه . " فتقبلها ربها بقبول حسن " أو للسببية والحاصل أنه من لم يصبر على ما فاته من الدنيا وعلى البلايا التي تصيبه فيها بما سلاه الله في قوله " وبشر الصابرون * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون " وساير الآيات الواردة في ذم الدنيا وفنائها ومدح الرضا بقضائه تعالى تقطعت نفسه للحسرات على المصائب وعلى ما فاته من الدنيا وربما يحمل الحسرات على ما يحصل له عند الموت من مفارقتها أو الأعم منها ومما يحصل له في الدنيا وجمعية الحسرات مع كونها مصدرا لإرادة الأنواع. " ومن أتبع نظره ما في أيدي الناس " اي نظر إلى من هو فوقه من أهل الدنيا وما في أيديهم من نعيمها وزبرجها نظر رغبة وتحسر وتمن " كثر همه " لعدم تيسرها له، فيغتاظ لذلك ويحسدهم عليها، ولا يمكنه شفاء غيظه إلا بأن يحصل له مما في أيديهم أو يسلب الله عنهم جميع ذلك ولا يتيسر له شئ من الامرين فلا يشفى غيظه أبدا ولا يتهنأ له العيش ما رأى في نعمة أحدا ولا يتفكر في أنه إنما منعه الله تعالى ذلك لأنه علم أنه سبب هلاكه فهو يتمنى حالهم ولا يعلم حقيقة مآلهم كما حكى الله سبحانه عن قوم تمنوا حال قارون حيث قالوا " يا ليت مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم * وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقيها إلا الصابرون * فلما خسف الله به وبداره الأرض أصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون " وانتفاء الخسف الظاهري بأهل الأموال والتجبر من هذه الأمة لا يوجب انتهاء الخسف في دركات الشهوات النفسانية ومهاوي التعلقات الجسمانية، والحرمان عن درجات القرب والكمال، وخسفهم في الآخرة في عظيم النكال وشديد الوبال، أعاذنا الله وساير المؤمنين من جميع ذلك وسهل لنا الوصول في الدارين إلى أحسن الأحوال. " ومن لم ير أن لله عليه نعمة إلا في مطعم " اي من توهم أن نعمة الله عليه منحصرة في هذه النعم الظاهرة كالمطعم والمشرب والمسكن وأمثالها، فإذا فقدها أو شيئا منها ظن أنه ليس لله عليه نعمة، فلا ينشط في طاعة الله، وإن عمل شيئا مع هذه العقيدة الفاسدة وعدم معرفة منعمه لا ينفعه ولا يتقبل منه، فيكون عمله قاصرا وعذابه دانيا، لأن هذه النعم الظاهرة حقيرة في جنب نعم الله العظيمة عليه من الايمان والهداية والتوفيق والعقل والقوى الظاهرة والباطنة والصحة ودفع شر الأعادي وغيرها بما لا يحصى، بل هذا الفقر أيضا من أعظم نعم الله عليه " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " . وقال بعض المحققين: معنى الحديث أن من لم يصبر ولم يسل أو لم يحسن الصبر والسلوة على ما رزقه الله من الدنيا، بل أراد الزيادة في المال أو الجاه مما لم يرزقه الله إياه تقطعت نفسه متحسرا حسرة بعد حسرة، على ما يراه في يدي غيره ممن فاق عليه في العيش، فهو لم يزل يتبع بصره ما في أيدي الناس ومن أتبع بصره ما في أيدي الناس كثر همه ولم يشف غيظه، فهو لم ير أن لله عليه نعمة إلا نعم الدنيا، وإنما يكون كذلك من لا يوقن بالآخرة ومن لم يوقن بالآخرة قصر عمله، وإذ ليس له من الدنيا إلا قليل بزعمه مع شدة طعمه في الدنيا وزينتها فقد دنى عذابه، نعوذ بالله من ذلك، ومنشأ ذلك كله الجهل وضعف الايمان وأيضا لما كان عمل أكثر الناس على قدر ما يرون من نعم الله عليه عاجلا وآجلا لا جرم من لم ير من النعم عليه إلا القليل، فلا يصدر عنه من العمل إلا قليل وهذا يوجب قصور العمل ودنو العذاب.

الهوامش6

[٢]القيامة: ٢٠ - ٢١.ص 7

[١]الكافي ج ٢ ص ٣١٥.ص 8

[٢]آل عمران: ٣٧.ص 8

[٣]البقرة: ١٥٦.ص 8

[١]العنكبوت: ٧٩ - 82.ص 9

[2]إبراهيم: 34.ص 9

bihar-30829
الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن منصور بن العباس عن سعيد بن جناح، عن عثمان بن سعيد، عن عبد الحميد بن علي الكوفي، عن مهاجر الأسدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

مر عيسى بن مريم عليه السلام على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابها فقال: أما إنهم لم يموتوا إلا بسخطة، ولو ماتوا متفرقين لتدافنوا فقال الحواريون: يا روح الله وكلمته ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها. فدعا عيسى عليه السلام ربه فنودي من الجو أن نادهم، فقام عيسى عليه السلام بالليل على شرف من الأرض فقال: يا أهل هذه القرية فأجابه منهم مجيب لبيك يا روح الله وكلمته، فقال: ويحكم ما كانت أعمالكم؟ قال: عبادة الطاغوت وحب الدنيا، مع خوف قليل، وأمل بعيد، في غفلة ولهو ولعب، فقال: كيف كان حبكم للدنيا؟ قال: كحب الصبي لامه، إذا أقبلت علينا فرحنا وسررنا، وإذا أدبرت عنا بكينا وحزنا، قال: كيف كانت عبادتكم للطاغوت؟ قال: الطاعة لأهل المعاصي، قال: كيف كانت عاقبة أمركم؟ قال: بتنا ليلة في عافية وأصبحنا في الهاوية، فقال: وما الهاوية؟ قال: سجين، قال: وما سجين؟ قال: جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة قال: فما قلتم وما قيل لكم؟ قال: قلنا ردنا إلى الدنيا فنزهد فيها، قيل لنا: كذبتم قال: ويحك كيف لم يكلمني غيرك من بينهم؟ قال: يا روح الله وكلمته إنهم ملجمون بلجام من نار، بأيدي ملائكة غلاظ شداد، وإني كنت فيهم ولم أكن عنهم، فلما نزل العذاب عمني معهم، فأنا معلق بشعرة على شفير جهنم، لا أدري أكبكب فيها أم أنجو منها. فالتفت عيسى عليه السلام إلى الحواريين فقال: يا أولياء الله أكل الخبز اليابس بالملح الجريش، والنوم على المزابل، خير كثير مع عافية الدنيا والآخرة . وقال بعض العلماء: إنهم لم يكونوا قصارين على الحقيقة، وإنما أطلق هذا الاسم عليهم رمزا إلى أنهم كانوا ينقون نفوس الخلائق من الأوساخ والأوصاف الذميمة والكدورات، ويرفعونها إلى عالم النور من عالم الظلمات. " يا روح الله " أقول: في تسميته روحا أقوال أحدها أنه إنما سماه روحا لأنه حدث عن نفخة جبرئيل عليه السلام في درع مريم بأمر الله تعالى، وإنما نسبه إليه لأنه كان بأمره، وقيل إنما أضافه إليه تفخيما لشأنه كما قال: الصوم لي وأنا أجزي به وقد يسمى النفخ روحا، والثاني أن المراد به يحيى به الناس في دينهم كما يحيون بالأرواح، والثالث أن معناه إنسان أحياه الله بتكوينه بلا واسطة من جماع ونطفة كما جرت العادة بذلك، الرابع أن معناه: ورحمة منه، والخامس أن معناه روح من الله خلقها فصورها ثم أرسلها إلى مريم فدخلت في فيها فصيرها الله سبحانه عيسى عليه السلام، السادس سماه روحا لأنه كان يحيي الموتى كما أن الروح يصير سببا للحياة. وكذا اختلفوا في تسميته كلمة في قوله سبحانه " إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم " وقوله تعالى " إنما المسيح عيسى بن مريم رسول الله وكلمته ألقيها إلى مريم وروح منه " على أقوال أحدها أنه إنما سمي بذلك لأنه حصل بكلمة من الله من غير والد، وهو قوله " كن " كما قال سبحانه " إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون . والثاني أنه سمي بذلك لان الله تعالى بشر به في الكتب السالفة أو بشرت بها مريم على لسان الملائكة. والثالث أنه يهتدي به الخلق كما اهتدوا بكلام الله ووحيه. " فنودي من الجو " الجو بالفتح والتشديد: ما بين السماء والأرض " على شرف " قال الشيخ البهائي قدس سره: الشرف المكان العالي قيل: ومنه سمي الشريف شريفا تشبيها للعلو المعنوي بالعلو المكاني " فقال ويحك " ويح اسم فعل بمعنى الترحم كما أن ويل كلمة عذاب وبعض اللغويين يستعمل كلا منهما مكان الأخرى والطاغوت فلعوت من الطغيان، وهو تجاوز الحد، وأصله طغيوت فقدموا لامه على عينه، على خلاف القياس، ثم قلبوا الياء ألفا فصار طاغوت، وهو يطلق على الكاهن والشيطان والأصنام، وعلى كل رئيس في الضلالة، وعلى كل ما يصد عن عبادة الله تعالى، وعلى ما عبد من دون الله، ويجئ مفردا لقوله تعالى: " يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به " وجمعا كقوله تعالى: " والذين كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات " . وقال قدس سره: لعلك تظن أن ما تضمنه هذا الحديث من أن الطاعة لأهل المعاصي عبادة لهم، جار على ضرب من التجوز لا الحقيقة، وليس كذلك بل هو حقيقة، فان العبادة ليست إلا الخضوع والتذلل والطاعة والانقياد، ولهذا جعل سبحانه اتباع الهوى والانقياد إليه عبادة للهوى، فقال: " أرأيت من اتخذ إلهه هويه " وجعل طاعة الشيطان عبادة له، فقال تعالى: " ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان " . ثم نقل أخبارا كثيرة في ذلك فقال بعد ذلك: وإذا كان اتباع الغير والانقياد إليه عبادة له فأكثر الخلق عند التحقيق مقيمون على عبادة أهواء نفوسهم الخسيسة الدنية وشهواتهم البهيمية والسبعية على كثرة أنواعها واختلاف أجناسها، وهي أصنامهم التي هم عليها عاكفون، والأنداد التي هم لها من دون الله عابدون، وهذا هو الشرك الخفي نسأل الله سبحانه أن يعصمنا عنه ويطهر نفوسنا عنه بمنه وكرمه. " وغفلة " عطف على " خوف " وعطفه على عبادة الطاغوت بعيد " في لهو " " إذا أقبلت علينا " قال قدس سره: الشرطيتان واقعتان موقع اي المفسرة لحب الصبي لامه. " قال الطاعة لأهل المعاصي " قال رحمه الله: ما ذكره هذا الرجل المتكلم لعيسى على نبينا وآله وعليه السلام في وصف أصحاب تلك القرية، وما كانوا عليه من الخوف القليل، والأمل البعيد، والغفلة واللهو واللعب، والفرح باقبال الدنيا والخوف بادبارها، هو بعينه حالنا وحال أهل زماننا، بل أكثرهم خال عن ذلك الخوف القليل أيضا. نعوذ بالله من الغفلة، وسوء المنقلب. " قال جبال من جمر " في القاموس الجمرة النار المتقدة، والجمع جمر، قال الشيخ المتقدم ذكره رحمه الله: هذا صريح في وقوع العذاب في مدة البرزخ أعني ما بين الموت والبعث، وقد انعقد عليه الاجماع، ونطقت به الاخبار، ودل عليه القرآن العزيز، وقال به أكثر أهل الملل، وإن وقع الاختلاف في تفاصيله والذي يجب علينا هو التصديق المجمل بعذاب واقع بعد الموت وقبل الحشر، في الجملة، وأما كيفياتها وتفاصيله فلم نكلف بمعرفتها على التفصيل، وأكثرها مما لا تسعه عقولنا فينبغي ترك البحث والفحص عن تلك التفاصيل، وصرف الوقت فيما هو أهم منها أعني فيما يصرف ذلك العذاب ويدفعه عنا كيف ما كان، وعلى أي نوع حصل، وهو المواظبة على الطاعات واجتناب المنهيات لئلا يكون حالنا في الفحص عن ذلك والاشتغال به عن الفكر فيما يدفعه وينجي منه كحال شخص أخذه السلطان وحبسه ليقطع في غد يده، ويجذع أنفه، فترك الفكر في الحيل المؤدية إلى خلاصه، وبقي طول ليله متفكرا في أنه هل يقطع بالسكين أو بالسيف؟ وهل القاطع زيد أو عمرو؟. " قيل لنا كذبتم " دل على أنهم " لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه " كما نطقت به الآية أو كذبتم فيما عليه قولكم هذا أنه يمكنكم العود، وربما يقرء بالتشديد اي كذبتم الرسل، فلا محيص عن عذابكم. " قال يا روح الله " في بعض النسخ " يا روح الله وكلمته بقدس الله " فقوله: بقدس الله متعلق بروح الله وكلمته يعني أيها الذي صار روح الله وكلمته بقدس الله كما قيل، ويحتمل أن يكون الباء بمعنى " مع " أي مع تقدسه عن أن يكون له روح وكلمة حقيقة. ثم قال الشيخ البهائي رحمه الله: ثم لا يخفى أن ما قاله هذا الرجل من أنه كان فيهم ولم يكن منهم، فلما نزل العذاب عمه معهم، يشعر بأنه ينبغي المهاجرة عن أهل المعاصي والاعتزال لهم، وأن المقيم معهم شريك لهم في العذاب، ومحترق بنارهم، وإن لم يشاركهم في أفعالهم وأقوالهم، وقد يستأنس لذلك بعموم قوله تعالى: " إن الذين توفتهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وسائت مصيرا " ولو لم يكن في الاعتزال عن الناس فائدة سوى ذلك لكفى، وفيه من الفوائد ما لا يعد ولا يحصى، نسأل الله سبحانه أن يوفقنا لذلك بمنه وكرمه. " فأنا معلق " هذا كناية عن أنه مشرف على الوقوع فيها، ولا يبعد أن يراد به معناه الصريح أيضا، والشفير حافة الوادي وجانبه " أكبكب فيها " على البناء للمفعول اي أطرح فيها على وجهي، وفي القاموس جرش الشئ لم ينعم دقه فهو جريش، وفي الصحاح ملح جريش لم يطيب " مع عافية الدنيا " اي إذا كان مع عافية الدنيا من الخطايا " والآخرة " من النار، أو فيه عافية الدنيا من تشويش البال ومشقة تحصيل الأموال، وعافية الآخرة من العذاب والسؤال.

الهوامش10

[١]الكافي ج ٢ ص ٣١٨.ص 11

[١]آل عمران: ٤٥.ص 12

[٢]النساء: ١٧١.ص 12

[3]آل عمران، 59.ص 12

[١]النساء: ٦٠.ص 13

[٢]البقرة: ٢٥٧.ص 13

[٣]الفرقان: ٤٣.ص 13

[٤]يس: ٦٠.ص 13

[١]الانعام: ١٢٨.ص 15

[٢]النساء: ٩٧.ص 15

bihar-30830
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ما فتح الله على عبد بابا من أمر الدنيا إلا فتح الله عليه من الحرص مثله .

الهوامش2

[١]الكافي ج ٢ ص ٣١٩.ص 16

[٤]هود: ٦.ص 16

bihar-30831
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن القاسم بن محمد المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال عيسى بن مريم عليه السلام: تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل، ولا تعملون للآخرة، وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل ويلكم علماء سوء الاجر تأخذون، والعمل تضيعون، يوشك رب العمل أن يقبل عمله، ويوشك أن تخرجوا من ضيق الدنيا إلى ظلمة القبر، كيف يكون من أهل العلم من هو في مسيره إلى آخرته وهو مقبل على دنياه، وما يضره أحب إليه مما ينفعه .

الهوامش3

[٢]ويلكم عملاء سوء ظ.ص 16

[٣]الكافي ج ٢ ص ٣١٩.ص 16

[٥]النجم: ٣٩.ص 16

bihar-30832
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان وعبد العزيز العبدي، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من أصبح وأمسى والدنيا أكبر همه، جعل الله تعالى الفقر بين عينيه، وشتت أمره ولم ينل من الدنيا إلا ما قسم له، ومن أصبح وأمسى والآخرة أكبر همه، جعل الله تعالى الغنى في قلبه وجمع له أمره .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٣١٩.ص 17

bihar-30833
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن عمر - فيما أعلم - عن أبي علي الحذاء، عن حريز، عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

أبعد ما يكون العبد من الله عز وجل إذا لم يهمه إلا بطنه وفرجه .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٣١٩.ص 19

bihar-30834
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن سنان عن حفص بن قرط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من كثر اشتباكه بالدنيا كان أشد لحسرته عند فراقها .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٣١٩.ص 19

bihar-30835
الكافي: عن علي، عن أبيه وعلي بن محمد جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان المنقري، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن الزهري محمد ابن مسلم بن عبيد الله قال:
Show clickable narrator chain

سئل علي بن الحسين عليهما السلام: اي الأعمال أفضل عند الله؟ قال: ما من عمل بعد معرفة الله عز وجل ومعرفة رسوله صلى الله عليه وآله أفضل من بغض الدنيا، فان لذلك لشعبا كثيرة، وللمعاصي شعب، فأول ما عصى الله به الكبر معصية إبليس حين " أبى واستكبر وكان من الكافرين " ثم الحرص وهي معصية آدم وحوا عليهما السلام حين قال الله عز وجل لهما " كلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين " فأخذا ما لا حاجة بهما إليه، فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيامة، وذلك أن أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه. ثم الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله، فتشعب من ذلك حب النساء، وحب الدنيا، وحب الرياسة، وحب الراحة، وحب الكلام، وحب العلو والثروة، فصرن سبع خصال فاجتمعن كلهم في حب الدنيا فقالت الأنبياء والعلماء بعد معرفة ذلك: حب الدنيا رأس كل خطيئة، والدنيا دنياء ان دنيا بلاغ ودنيا ملعونة . والمراد بالشعب الأولى أنواع الأخلاق والأعمال الفاضلة، والثانية أنواع المعاصي، والأولى مندرجة تحت بغض الدنيا، والثانية تحت حبها، فبغضها أفضل الأعمال لاشتماله على محاسن كثيرة كالتواضع المقابل للكبر والقنوع المقابل للحرص وهكذا وبحكم المقابلة حب الدنيا أقبح الأعمال لاشتماله على رذايل كثيرة وهي الكبر إلى آخر ما ذكر. " وذلك أن " وفي بعض النسخ " فلذلك " أي لدخول الحرص على ذريتهما وإنما قال " أكثر " لان طلب المحتاج إليه وهو القدر الضروري من الطعام واللباس والمسكن ونحوها ليس بمذموم بل ممدوح لأنه لا يمكن بدونه تكميل النفس بالعلم والعمل. " حيث حسد أخاه " قيل حسده في قبول قربانه، وقيل: في حب النساء وقيل: في حب الدنيا لئلا يكون له نسل يعيرون أولاده في رد قربانه وكأن المراد بحب الدنيا أولا حب المال أو حب البقاء في الدنيا وكراهة الموت، وبه ثانيا حب كل ما لا حاجة به في تحصيل الآخرة وقيل: يمكن أن يكون المراد بالسبع الكبر والحرص وحب النساء وحب الرياسة وحب الراحة وحب الكلام وحب العلو والثروة وهما شعبة واحدة بقرينة عدم ذكر الحب في المعطوف وأما الحسد فقد اكتفى عنه بذكر شعبه وأنواعه " دنيا بلاغ " اي كفاف وكفاية أو تبلغ بها إلى الآخرة.

الهوامش3

[٣]البقرة: ٣٤.ص 19

[٤]الأعراف: ١٩.ص 19

[١]الكافي ج ٢ ص ٣١٦.ص 20

bihar-30836
الكافي: وبهذا الاسناد عن المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

في مناجاة موسى عليه السلام: يا موسى إن الدنيا دار عقوبة عاقبت فيها آدم عليه السلام عند خطيئته، وجعلتها ملعونة، ملعون ما فيها إلا ما كان فيها لي، يا موسى إن عبادي الصالحين زهدوا في الدنيا بقدر علمهم، وسائر الخلق رغبوا فيها بقدر جهلهم، وما من أحد عظمها فقرت عينه فيها ولا يحقرها أحد إلا انتفع بها .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٣١٧.ص 21

bihar-30837
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الشيطان يدبر ابن آدم في كل شئ فإذا أعياه جثم له عند المال فأخذ برقبته .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٣١٥ وفيه " ان الشيطان يدير ".ص 22

bihar-30838
الكافي: عن العدة، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد القندي، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٣١٦.ص 23

bihar-30839
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يحيى بن عقبة الأزدي عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو جعفر عليه السلام: مثل الحريص على الدنيا كمثل دودة القز كلما ازدادت من القز على نفسها لفا كان أبعد لها من الخروج، حتى تموت غما، وقال أبو عبد الله عليه السلام: أغنى الغنا من لم يكن للحرص أسيرا وقال: لا تشعروا قلوبكم الاشتغال بما قد فات، فتشغلوا أذهانكم عن الاستعداد لما لم يأت .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٣١٦.ص 23

bihar-30840
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضال، عن ابن بكير عن حماد بن بشير قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما ذئبان ضاريان في غنم قد فارقها رعاؤها أحدهما في أولها والآخر في آخرها بأفسد فيها من حب المال والثروة في دين المسلم .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٣١٥ " حب الدنيا والشرف " خ ل.ص 24

bihar-30841
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ما ذئبان ضاريان في غانم ليس لها راع هذا في أولها وهذا في آخرها بأسرع فيها من حب المال والشرف في دين المؤمن .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٣١٥ " حب الدنيا والشرف " خ ل.ص 24

bihar-30842
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي عن ابن أبي يعفور قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من تعلق قلبه بالدنيا تعلق قلبه بثلاث خصال: هم لا يغني، وأمل لا يدرك، ورجاء لا ينال .

الهوامش1

[٣]الكافي ج ٢ ص ٣٢٠.ص 24

bihar-30843
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي عبد الله المؤمن، عن جابر قال:
Show clickable narrator chain

دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال: يا جابر والله إني لمحزون وإني لمشغول القلب، قلت: جعلت فداك، وما شغلك وما حزن قلبك؟ فقال: يا جابر إنه من دخل قلبه صافي خالص دين الله، شغل قلبه عما سواه، يا جابر ما الدنيا وما عسى أن تكون الدنيا؟ هل هي إلا طعام أكلته أو ثوب لبسته أو امرأة أصبتها؟. يا جابر إن المؤمنين لم يطمئنوا إلى الدنيا ببقائهم فيها ولم يأمنوا قدومهم الآخرة، يا جابر الآخرة دار قرار، والدنيا دار فناء وزوال، ولكن أهل الدنيا أهل غفلة، وكأن المؤمنين هم الفقهاء أهل فكرة وعبرة لم يصمهم عن ذكر الله ما سمعوا بآذانهم، ولم يعمهم عن ذكر الله ما رأوا من الزينة، ففازوا بثواب الآخرة كما فازوا بذلك العلم. واعلم يا جابر أن أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤنة، وأكثرهم لك معونة تذكر فيعينونك، وإن نسيت ذكروك، قوالون بأمر الله، قوامون على أمر الله قطعوا محبتهم بمحبة ربهم، ووحشوا الدنيا لطاعة مليكهم، ونظروا إلى الله تعالى وإلى محبته بقلوبهم، وعلموا أن ذلك هو المنظور إليه لعظيم شأنه، فأنزل الدنيا كمنزل نزلته ثم ارتحلت عنه، أو كمال وجدته في منامك واستيقظت، وليس معك منه شئ. إني إنما ضربت لك هذا مثلا لأنها عند أهل اللب والعلم بالله كفيئ الظلال، يا جابر فاحفظ ما استرعاك الله من دينه وحكمته، ولا تسألن عما لك عنده إلا ما له عند نفسك، فإن تكن الدنيا على غير ما وصفت لك، فتحول إلى دار المستعتب، فلعمري لرب حريص على أمر قد شقي به حين أتاه، ولرب كاره لأمر قد سعد به حين أتاه، وذلك قول الله تعالى: " وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين " . " لم يطمئنوا " اي لم يلههم الأمل الطويل عن العمل " ولم يأمنوا " اي في كل حين " قدومهم الآخرة " بالموت أو عذاب الآخرة " أهل فكرة " خبر مبتدأ محذوف استينافا بيانيا وكذا قوله " لم يصمهم " استيناف بياني للاستيناف " ما سمعوا بأذانهم " من وصف ملاذ الدنيا وزهراتها، وحكومة أهلها وبسطة أيديهم فيها، والقصص الملهية الباطلة. " ولم يعمهم عن ذكر الله " الحاصل بالعبرة من أحوال الدنيا وفنائها " ففازوا " لترك الدنيا " بثواب الآخرة، كما فازوا بذلك العلم " وهو العلم اليقيني بدناءة الدنيا وفنائها، ورفعة الآخرة وبقائها، وتمييز الخير من الشر، والهدى من الضلالة وأهل الدنيا من أهل الآخرة، والمحقين من المبطلين، ومن يجب اتباعه من أهل الآخرة وأئمة الحق، ومن يجب التبري عنه من أهل الدنيا وأصحابها، وأئمة الضلالة فهذه هي الحكمة الحاصلة من الزهد في الدنيا، فلما فازوا بهذا العلم فازوا بنعيم الآخرة. " أيسر أهل الدنيا مؤنة " المؤنة بالفتح القوت والثقل، وذلك لأنهم يكتفون بقدر الكفاية بل الضرورة والمعونة مصدر بمعنى الإعانة " تذكر " اي حاجتك لهم " فيعينونك " فيها، وإذا كنت متذكرا لما يوجب صلاح أمر دنياك وآخرتك أعانوك على فعله، وإن كنت ناسيا له ذكروك، وأرشدوك إليه، ثم يعينونك مع الحاجة إلى الإعانة. " قوالون بأمر الله " أي بما أمر الله به أو بكل أمر يرضى الله به موعظة وإرشادا وتذكيرا وأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر " قوامون على أمر الله " بحفظ دين الله وشرايعه وأصول الدين وفروعه، وبمنع أهل الباطل وأرباب البدع من التغيير والتحريف في دين الله. " قطعوا محبتهم " أي عن كل شئ أو عمالا يرضى الله " بمحبة ربهم " اي بسببها أو جعلوا محبتهم تابعين لمحبة الله، ولا يحبون شيئا إلا لحب الله له كقوله تعالى " وما تشاؤن إلا أن يشاء الله " . " وحشوا الدنيا " الوحشة ضد الانس اي لم يستأنسوا بالدنيا " لطاعة مليكهم " أي مالكهم وسيدهم، أو ذي الملك والسلطنة عليهم إما لامره بالزهد في الدنيا أو لان طاعة الله مطلقا والاخلاص فيها لا تجتمع مع حب الدنيا " نظروا إلى الله وإلى محبته بقلوبهم " الظرف في قوله " بقلوبهم " متعلق بنظروا أي لم ينظروا بعين قلوبهم إلا إلى الله اي رضاه أو معرفته ومراقبته وذكره، وعدم الالتفات إلى غيره وإلى محبته أي تحصيل حبهم لله أو حب الله لهم أو الأعم كما قال تعالى " يحبهم ويحبونه " أو ما يحبه الله من الأخلاق والأعمال والأقوال. " وعلموا أن ذلك " اي المذكور وهو الله ومحبته والإشارة للتعظيم " هو المنظور إليه " اي هو الذي ينبغي أن ينظر إليه لا غيره لعظمة شأنه وحقارة ما سواه بالنسبة إليه " فأنزل الدنيا " اي اجعلها عند نفسك " كمنزل نزلته ثم ارتحلت عنه " بل هذه الدنيا بالنسبة إلى الآخرة اقصر بالمراتب الغير المتناهية عن نسبة مدة نزول المنزل بالنسبة إلى مدة عمر الدنيا لان الأولى نسبة المتناهى إلى غير المتناهي، والثانية نسبة المتناهي إلى المتناهي، والغرض العمدة من التشبيه أنها لم تخلق للتوطن، بل للعبور كما أن منازل المسافر إنما تبنى لذلك، وقد قال بعض الشعراء في هذا المعنى: نزلنا ههنا ثم ارتحلنا * كذا الدنيا نزول وارتحال أردنا أن نقيل بها ولكن * مقيل المرء في الدنيا محال وهذا مثل للمبتدين، ثم ذكر مثلا كاملا للكاملين، وهو " أو كمال وجدته في منامك " إلى آخره فان أكثر الناس في الدنيا كالنائمين لغفلتهم عن الآخرة وعما يراد بهم، فإذا ماتوا لم يجدوا معهم شيئا مما اكتسبوا في الدنيا للدنيا كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا. ثم ذكر عليه السلام تمثيلا ثالثا وهو أنها كفئ الظلال في سرعة الزوال، والظلال بالكسر جميع الظل وهو والفئ بمعنى واحد عند كثير الناس، وقال ابن قتيبة الظل يكون غدوة وعشية، والفئ لا يكون إلا بعد الزوال، لأنه ظل فاء عن جانب المغرب إلى جانب المشرق والفئ الرجوع وقال ابن السكيت: الظل من الطلوع إلى الزوال والفئ من الزوال إلى المغرب وقال تغلب: الظل للشجرة وغيرها للغداة والفئ للعشاء وقال رؤبة: كلما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو ظل وفئ وما لم تكن عليه الشمس فهو ظل، ومن هنا قيل الشمس تنسخ الظل والفئ ينسخ الشمس، والمراد هنا بالفئ إما المصدر أي كرجوع الظلال اي كما تظل في ظل شجرة مثلا فتنتفع به ساعة، فترجع عنك فتكون في الشمس، أو المراد بالفئ الظل وبالظلال ما أظلك من شجر وجدار ونحوهما، أو المراد بالظلال قطعات السحاب التي تواري الشمس قليلا ثم تذهب وهذا أنسب قال في القاموس: الظل من كل شئ شخصه ومن السحاب وما وارى الشمس منه والظلالة بالكسر السحابة تراها وحدها وترى ظلها على الأرض وكسحاب ما أظلك، وقال: راعيته لاحظته محسنا إليه، والامر نظرت إلى م يصير؟ وأمره حفظه كرعاه واسترعاه إياهم استحفظه انتهى وفي تحف العقول " فاحفظ يا جابر ما أستودعك من دين الله وحكمته ". قوله عليه السلام " ولا تسألن " أقول: يحتمل وجوها الأول أن يكون المعنى لا تبالغ في الدعاء والسؤال من الله عما لك عنده من الرزق وغيره، مما ضمن لك، ولكن سله التوفيق عما له عندك من الطاعات، والاستثناء ظاهره الانقطاع، ويحتمل الاتصال أيضا لان التوفيق والإعانة أيضا مما للعبد عند الله. الثاني أن يكون المراد لا تسأل أحدا عما لك عند الله من الاجر والرزق وأمثالهما فإنها بيد الله وعلمها عنده ولا ينفعك السؤال عنها، بل سل العلماء عما لله عندك من الطاعات، لتعلم شرائطها وكيفياتها. الثالث أن يكون المعنى أنك لا تحتاج إلى السؤال عما لك عند الله من الثواب فإنه بقدر ما لله عندك من عملك، فيمكنك معرفته بالرجوع إلى نفسك وعملك فعلى هذا يحتمل أن يكون التقدير لا تسأل عما لك عند الله من أحد إلا مما له عندك فيكون ماله عنده مسؤولا والاستثناء متصلا لكن في السؤال تجوز، ويؤيد الأخير على الوجهين ما روي في المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب أن يعلم ما له عند الله، فليعلم ما لله عنده. وفي تحف العقول في هذا الخبر مكان هذه الفقرة هكذا " وانظر ما لله عندك في حياتك فكذلك يكون لك العهد عنده في مرجعك ". قوله عليه السلام " فان تكن الدنيا " أقول: هذه الفقرة أيضا تحتمل وجوها الأول ما ذكره بعض المحققين أن المعنى إن تكن الدنيا عندك على غير ما وصفت لك فتكون تطمئن إليها فعليك أن تتحول فيها إلى دار ترضى فيها ربك يعني أن تكون في الدنيا ببدنك، وفي الآخرة بروحك، تسعى في فكاك رقبتك، وتحصيل رضا ربك عنك حتى يأتيك الموت. الثاني ما ذكره بعض الأفاضل أن المعنى إن تكن الدنيا عندك على غير ذلك فانتقل إلى مقام التوبة والاستعتاب والاسترضاء، فان هذه عقيدة سيئة. الثالث ما خطر بالبال أن المعنى إن لم تكن الدنيا عندك على ما وصفت لك فتوجه إلى الدنيا وانظر بعين البصيرة فيها، تفكر في أحوالها من فنائها وتقلبها بأهلها ليتحقق لك حقيقة ما ذكرت، وإنما عبر عليه السلام عن ذلك بالتحول إشعارا بأن من أنكر ذلك فكأنه لغفلته وغروره ليس في الدنيا فليتحول إليها ليعرف ذلك. الرابع أنه أراد أنه لا بد لكل مكلف من دار استرضاء حتى يرضى فيها ربه بالأعمال الصالحة، فإذا لم تكن الدنيا عندك كما وصفتها لك، بل تكون منهمكا في لذاتها حريصا عليها، فلتطلب دار استرضاء أخرى غير التي أنت فيها فإنه مما لا بد منه. الخامس أن يقرء " تحول " بصيغة المضارع المخاطب، بحذف إحدى التائين فالمعنى أنه لا يخفى على ذي عقل قبح الدنيا وفنائها، فان زعمت أنه ليس كذلك فلعلك تقول ذلك لأجل أنها دار يمكن فيها تحصيل رضا الله، وهذا لا ينافي ما ذكرت لك من ذم الركون إلى لذاتها وشهواتها، كما عرفت سابقا. السادس أن يكون المراد بدار المستعتب دار الآخرة لان الكفار يطلبون فيها الرجوع إلى الدنيا عند مشاهدة عذابها، كما قال تعالى " وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين " فالمراد به إن لم تصدق بهذه الأوصاف لهذه الدار، فاصبر حتى ترد دار القرار، فإنه حينئذ يظهر لك حقيقة هذا الكلام، وعلى هذا الوجه يمكن أن يقرء على اسم الفاعل أيضا. السابع ما ذكره بعض المدعين للفضل أن المستعتب لعله اسم رجل ذي جاه ومال اصابه الذل، وذهب جميع ما كان له، فقال عليه السلام: تحول إلى داره لتعتبر به. وإنما ذكرناه لغرابته. وأقول: في تحف العقول ليس لفظ " غير " بل هو هكذا " فان تكن الدنيا عندك على ما وصفت لك فتحول عنها إلى دار المستعتب اليوم " فيؤيد المعنى الأول اي إذا عرفت أن الدنيا كذلك، وصدقت بما قلت، فتحول عنها اي انتقل إلى الآخرة بقلبك، واقطع تعلقك عن الدنيا اليوم اختيارا، قبل أن تقلع عنها عند الموت اضطرارا، أو إلى مقام الاسترضاء كما مر. والظاهر أن المستعتب على أكثر الاحتمالات مصدر ميمي قال في القاموس العتبى بالضم الرضا، واستعتبه: أعطاه العتبى كأعتبه، وطلب إليه العتبى ضد " وإن تستعتبوا فما هم من المعتبين " اي إن يستقيلوا ربهم لم يقلهم أي لم يردهم إلى الدنيا، وفي النهاية: المعتبة الغضب وأعتبني فلان إذا عاد إلى مسرتي واستعتب طلب أن يرضى عنه، كما يقول: استرضيته فأرضاني والمعتب المرضى ومنه الحديث " لا يتمنين أحدكم الموت، أما محسنا فلعله يزداد، وأما مسيئا فلعله يستعتب " اي يرجع عن الإساءة ويطلب الرضا ومنه الحديث " ولا بعد الموت من مستعتب " أي ليس بعد الموت من استرضاء، لان الأعمال بطلت وانقضى زمانها وما بعد الموت دار جزاء لا دار عمل، انتهى. وقوله عليه السلام: " فلعمري " أي أقسم بحياتي، وفي القسم مفتوح غالبا " لرب حريص على أمر " من أمور الدنيا " قد شقي به حين أتاه " أي تعب به في الدنيا أو صار سببا لشقاوته في الآخرة ويطلق غالبا على سوء العاقبة، والسعادة ضد الشقاوة، وتطلق غالبا على حسن العاقبة وراحة الآخرة. في القاموس: الشقاء الشدة والعسر، ويمد، شقي كرضي شقاوة ويكسر وشقا وشقاء وشقوة ويكسر، وقال: السعادة خلاف الشقاوة، وقد سعد كعلم وعني فهو سعيد ومسعود. وقال الراغب: السعد والسعادة معاونة الأمور الإلهية للانسان على نيل الخير، ويضاد الشقاوة، وقال: الشقاوة خلاف السعادة، وكما أن السعادة في الأصل ضربان: سعادة أخروية وسعادة دنيوية، ثم السعادة الدنيوية ثلاثة أضرب: سعادة نفسية وبدنية وخارجية، كذلك الشقاوة على هذه الأضرب. وقال بعضهم: قد يوضع الشقاء موضع التعب نحو شقيت في كذا وكل شقاوة تعب وليس كل تعب شقاوة فالتعب أعم من الشقاوة . وفي التحف: " فلرب حريص على أمر من أمور الدنيا قد ناله فلما ناله كان عليه وبالا وشقي به ولرب كاره لأمر من أمور الآخرة قد ناله فسعد به " وإلى هنا انتهى الخبر فيه قوله: " وليمحص الله " الآية في آل عمران عند ذكر غزوة أحد حيث قال تعالى: " وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين * وليمحص الله الذين آمنوا " قال الطبرسي رحمه الله: بين وجه المصلحة في مداولة الأيام بين الناس اي وليبتلي الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين ينقصهم أو ليخلص الله ذنوب المؤمنين أو ينجي الله الذين آمنوا من الذنوب بالابتلاء ويهلك الكافرين بالذنوب عند الابتلاء . وأقول: هذا الوجه الأخير أنسب بالخبر، ليكون استشهدا للجزئين معا فان الكافرين كانوا حرصاء في الغلبة على المؤمنين، فنالوها فصارت سببا لشقاوتهم ومزيد عذابهم والمؤمنين كانوا كارهين للمغلوبية، فصارت سببا لمزيد سعادتهم وتمحيص ذنوبهم. قال الراغب: أصل المحص تخليص الشئ مما فيه من عيب، يقال: محصت الذهب ومحصته إذا أزلت عنه ما يشوبه من خبث قال تعالى: " وليمحص الله الذين آمنوا " فالتمحيص هنا كالتزكية والتطهير .

الهوامش7

[١]الكافي ج ٢ ص ١٣٢، والآية في آل عمران: ١٤١.ص 37

[١]الانسان: ٣٠، التكوير: ٢٩.ص 38

[٢]المائدة: ٥٤.ص 38

[١]فصلت: ٢٤.ص 41

[١]مفردات غريب القرآن 232 و 264.ص 42

[1]مجمع البيان ج 2 ص 510.ص 43

[2]المفردات: 464.ص 43

bihar-30844
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمر بن أبان، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال علي بن الحسين عليهما السلام إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وإن الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون. فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا [ألا] وكونوا من الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة، الا إن الزاهدين في الدنيا اتخذوا الأرض بساطا، والتراب فراشا، والماء طيبا، وقرضوا من الدنيا تقريضا، ألا ومن اشتاق إلى الجنة سلا عن الشهوات، ومن أشفق من النار رجع عن المحرمات ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصائب. ألا إن لله عبادا كمن رأى أهل الجنة مخلدين، وكمن رأى أهل النار في النار معذبين، شرورهم مأمونة، وقلوبهم محزونة، أنفسهم عفيفة، وحوائجهم خفيفة، صبروا أياما قليلة، فصاروا بعقبى راحة طويلة، أما الليل فصافون أقدامهم تجري دموعهم على خدودهم، وهم يجأرون إلى ربهم، يسعون في فكاك رقابهم. وأما النهار فحكماء علماء، بررة، أتقياء، كأنهم القداح، قد براهم الخوف من العبادة، ينظر إليهم الناظر فيقول مرضى وما بالقوم من مرض، أم خولطوا فقد خالط القوم أمر عظيم، من ذكر النار وما فيها . " ولكل واحدة منهما بنون " استعار عليه السلام لفظ البنين للعباد بالنسبة إلى الدنيا والآخرة فشبههم لميل كل منهم إلى إحداهما ميل الولد إلى ولده، وركون الفصيل إلى أمه، وتوقع كل منهم توقع النفع من إحداهما، ومشابهته بها وكونه مخلوقة لأجلها وشبه كلا منهما بالأب أو بالام لتأنيثهما أو الآخرة بالأب والدنيا بالام لنقصها ولمناسبة الاباء العلوية بالأولى والأمهات السفلية بالثانية، فكأن أبناء الدنيا بمنزلة أولاد الزنا لا أب لهم. " فكونوا من أبناء الآخرة " لبقائها وخلوص لذاتها ولكونها صادقة في وعدها " ولا تكونوا من أبناء الدنيا " لفنائها وكذبها وغرورها، وكون لذاتها مشوبة بأنواع الآلام، ثم أشار عليه السلام إلى أن المقصود ليس مجرد رفض الدنيا، وترك العمل لها، بل مع إزالة حبها من القلب بقوله " وكونوا من الزاهدين الخ ". والبساط فعال بمعنى المفعول أي اكتفوا بالأرض عوضا عن الفرش المبسوطة في البيوت مع عدم تيسر البساط إلا من الحرام أو الشبهة أو مطلقا والأول أنسب بالجمع بين الاخبار وكذا في البواقي، وفي الصحاح البساط ما يبسط، وبالفتح الأرض الواسعة " والتراب فراشا " بمعنى المفروش اي عوضا عن الثياب الناعمة المحشوة بالقطن وغيره للنوم عليها، فان التراب ألين من سائر أجزاء الأرض " والماء طيبا " فان الطيب عمدة منفعته دفع الروايح الكريهة، وهو يتحقق بالغسل بالماء، وما قيل من أن المراد التلذذ بشرب الماء بدلا من الأشربة اللذيذة لان أصل الطيب اللذة كما في القاموس فهو بعيد. " وقرضوا من الدنيا تقريضا " على بناء المفعول [من التفعيل] من القرض بمعنى القطع، وبناء التفعيل للمبالغة، وقيل: بمعنى التجاوز من قرضت الوادي لذا جزته، أو بمعنى العدول من قرضت المكان إذا عدلت عنه، وفي النهج " ثم قرضوا الدنيا قرضا " . قوله عليه السلام " سلا عن الشهوات " اي نسيها وتركها وفي القاموس: سلاه وعنه كدعاه ورضيه سلوا وسلوا وسلوا وسلوانا وسليا: نسيه، وأسلاه عنه فتسلى، " عن المحرمات " وفي بعض النسخ " عن المحرمات " جمع الحرمة كالغرفات جمع الغرفة " هانت عليه المصائب " لأنها راجعة إلى فوات الأمور الدنيوية، ومن زهد فيها سهل عنده فواتها. قوله عليه السلام: " كمن رأى " أي صاروا من اليقين بمنزلة المعاينة كما مر في باب اليقين " مخلدين " اي كأنه يرى خلودهم أو يراهم مع علمه بخلودهم، ومن الأفاضل من قرء مخلدين على بناء الفاعل من الافعال كقولهم أخلد إليه أي مال ولا يخفى بعده. " وقلوبهم محزونة " لهم الآخرة وخوف التقصير وعدم العلم بالعاقبة " أنفسهم عفيفة " عن المحرمات والشبهات " وحوائجهم خفيفة " لاقتصارهم في الدنيا على القدر الضروري منها " صبروا أياما قليلة " اي أيام عمرهم، فإنها قليلة في جنب أيام الآخرة صبروا فيها على الفقر والضر ومشقة فعل الطاعات، وترك المحرمات وإيذاء الظلمة والمخالفين، فصاروا بعقبى راحة طويلة، في القاموس: العقبى جزاء الامر،، وقال الراغب: العقب والعقبى يختصان بالثواب نحو " خير ثوابا وخير عقبا " وقال " أولئك لهم عقبى الدار " " فنعم عقبى الدار " والعاقبة إطلاقها يختص بالثواب نحو " والعاقبة للمتقين " وبالإضافة قد تستعمل في العقوبة نحو " ثم كان عاقبة الذين أساؤا السوء " انتهى. وأقول: العقبى غالبه أنه يستعمل في الثواب، وقد يستعمل في العقاب أيضا كقوله تعالى " تلك عقبى الذين اتقوا وعقى الكافرين النار " وقوله سبحانه " ولا يخاف عقبيها " وقال البيضاوي: في قوله تعالى " أولئك لهم عقبى الدار " اي عاقبة الدنيا، وما ينبغي أن يكون مآل أهلها وهي الجنة. وفي قوله سبحانه: " تلك عقبى الذين اتقوا " اي الجنة الموصوفة مآلهم ومنتهى أمرهم، وفي قوله " وسيعلم الكفار لمن عقبى الدار " اللام يدل على أن المراد بالعقبى العاقبة المحمودة انتهى. والباء في قوله " بعقبى " إما بمعنى إلى أو بمعنى " مع " وإضافة العقبى إلى الراحة للبيان ويحتمل غيره أيضا، وفي فقه الرضا: فصارت لهم العقبى راحة طويلة. " وأما الليل " ظاهره النصب على الظرفية، وقيل: يحتمل الرفع على الابتداء، والتخصيص به لان العبادة فيه أشق وأقرب إلى القربة، وحضور القلب فيه أكثر، كما قال تعالى: " إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا " " فصافون أقدامهم " اي للصلاة، ويدل على استحباب صف القدمين في الصلاة بحيث لا يكون أحدهما أقرب من القبلة من الأخرى. أو تكون الفاصلة بينهما من الأصابع إلى العقبين مساوية والأول أظهر وعلى استحباب التضرع والبكاء في صلاة الليل. وفي القاموس: جأر كمنع جأرا وجؤارا رفع صوته بالدعاء وتضرع واستغاث قوله " في فكاك رقابهم " أي من النار " كأنهم القداح " في القاموس القدح بالكسر السهم قبل أن يراش وينصل، والجمع قداح وأقداح وأقاديح، انتهى. وأشار عليه السلام إلى وجه التشبيه بالقداح بقوله " قد براهم الخوف " أي نحلهم وذبلهم كما يبرى السهم في القاموس: برى السهم يبريه بريا و ابتراه نحته وبرأه السفر يبريه بريا هزله، وقوله " من العبادة " إما متعلق بقوله " براهم " أي نحتهم الخوف بآلة العبادة أي بحمله إياهم عليها وعلى كثرتها أو بقوله " كأنهم القداح " فيرجع إلى الأول. وعلى التقديرين " من " للسببية والعلية، أو متعلق بالخوف أي من قلة العبادة، والأول أظهر. " فيقول مرضى " اي يظن أنهم مرضى لصفرة وجوههم، ونحافة بدنهم فخطأ عليه السلام ظنه، وقال: " وما بالقوم من مرض " بل هم من الأصحاء من الأدواء النفسانية، والأمراض القلبية " أم خولطوا " أي أو يقول خولطوا، ويحتمل أن يكون مرضى على الاستفهام، وقوله أم خولطوا معادلا له من كلام الناظر، فاعترض جوابه عليه السلام بين أجزاء كلامه. والحاصل أنهم لما كانوا لشدة اشتغالهم بحب الله وعبادته، واعتزالهم عن عامة الخلق، ومباينة أطوارهم لأطوارهم، وأقوالهم لأقوالهم، ويسمعون منهم ما هو فوق إدراكهم وعقولهم، فتارة ينسبونهم إلى المرض الجسماني، وتارة إلى المرض الروحاني، وهو الجنون واختلاط العقل بما يفسده، فأجاب عليه السلام عن الأول بالنفي المطلق، وعن الثاني بأن المخالطة متحققة، لكن لا بما يفسد العقل، بل بما يكمله من خوف النار وحب الملك الغفار.

الهوامش12

[١]الكافي ج ٢ ص ١٣٢.ص 44

[1]نهج البلاغة - تحت الرقم 104 من قسم الحكم.ص 45

[١]الكهف: ٤٤.ص 46

[٢]الرعد: ٢٢.ص 46

[٣]الرعد: ٢٤.ص 46

[٤]الأعراف: ١٢٨.ص 46

[٥]الروم: ١٠، راجع مفردات غريب القرآن ص ٣٤٠.ص 46

[٦]الرعد: ٣٥.ص 46

[٧]الشمس: ١٥.ص 46

[٨]أنوار التنزيل: ٢١٣.ص 46

[٩]الرعد: ٤٢، راجع أنوار التنزيل: 215.ص 46

[١]المزمل: ٦.ص 47

bihar-30845
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن الهيثم بن واقد الحريري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها وأخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ١٢٨.ص 48

bihar-30846
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعا، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سمعته يقول: جعل الخير كله في بيت وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا. ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا يجد الرجل حلاوة الايمان في قلبه حتى لا يبالي من أكل الدنيا، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الايمان حتى تزهد في الدنيا .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ١٢٨.ص 49

bihar-30847
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن من أعون الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ١٢٨.ص 50

bihar-30848
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعلي بن محمد، عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقري، عن علي بن هاشم بن البريد، عن أبيه
Show clickable narrator chain

أن رجلا سأل علي بن الحسين عليهما السلام عن الزهد فقال: عشرة أشياء فأعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين، وأعلى درجة اليقين أدنى درجة الرضا، ألا وإن الزهد في آية من من كتاب الله عز وجل " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم " . قال المفسرون: اي كتبنا ذلك في كتاب لكيلا تأسوا اي تحزنوا على ما فاتكم من نعم الدنيا ولا تفرحوا بما آتيكم اي ما أعطاكم منها، وقال الطبرسي رحمه الله: والذي يوجب نفي الأسى والفرح من هذا أن الانسان إذا علم أن ما فات منها ضمن الله تعالى العوض عليه في الآخرة فلا ينبغي أن يحزن لذلك، وإذا علم أن ما ناله منها كلف الشكر عليه، والحقوق الواجبة فيه، فلا ينبغي أن يفرح به، وأيضا فإذا علم أن شيئا منها لا يبقى فلا ينبغي أن يهتم له، بل يجب أن يهتم لأمر الآخرة التي تدوم ولا تبيد انتهى . ولا يخفى أن هذين الوجهين لا ينطبقان على التعليل المذكور في الآية إلا أن يقال: إن هذه الأمور أيضا من الأمور المكتوبة، ولذا قال غيره: إن العلة في ذلك أن من علم أن الكل مقدر، هان عليه الامر. وقال بعض الأفاضل: هو تعليل لقوله قبل ذلك بثلاث آيات: " اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو " وهذا وجه حسن بحسب المعنى، ولا تكلف في التعليل حينئذ، لكنه بحسب اللفظ بعيد، وإن كانت الآيات متصلة بحسب المعنى مسوقة لأمر واحد وقد مر وجه آخر في تأويل الآية في كتاب الإمامة، وأنها نازلة في أهل البيت عليهم السلام وقد بيناه هناك. وقال البيضاوي: المراد منه نفي الأسى المانع لأمر الله والفرح الموجب للبطر والاختيال، والله لا يحب كل مختال فخور، إذ قل من يثبت نفسه حالي السراء والضراء انتهى . وروي في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: الزهد كله بين كلمتين في القرآن قال الله سبحانه: " لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتيكم " فمن لم يأس على الماضي، ولم يفرح بالآتي، فقد أخذ الزهد بطرفيه .

الهوامش4

[٢]الكافي ج ٢ ص ١٢٨، والآية في سورة الحديد: 23.ص 50

[2]مجمع البيان ج 9 ص 240.ص 51

[١]أنوار التنزيل: ٤٢٣.ص 52

[٢]نهج البلاغة الرقم ٤٣٩ من الحكم.ص 52

bihar-30849
الكافي: بالاسناد المتقدم، عن المنقري، عن سفيان بن عيينة قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل قلب فيه شك أو شرك فهو ساقط، وإنما أرادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة .

الهوامش1

[٣]الكافي ج ٢ ص ١٢٩.ص 52

bihar-30850
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلا بن رزين، عن محمد ابن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين: إن علامة الراغب في ثواب الآخرة زهده في عاجل زهرة الدنيا، أما إن زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه مما قسم الله له عز وجل فيها، وإن زهد، وإن حرص الحريص على عاجل زهرة الدنيا لا يزيده فيها، وإن حرص، فالمغبون من حرم حظه من الآخرة .

الهوامش1

[٤]الكافي ج ٢ ص ١٢٩.ص 52

bihar-30851
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى الخثعمي عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ما أعجب رسول الله صلى الله عليه وآله شئ من الدنيا إلا أن يكون فيها جائعا خائفا .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ١٢٩.ص 53

bihar-30852
الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن ابن راشد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

خرج النبي صلى الله عليه وآله وهو محزون فأتاه ملك ومعه مفاتيح خزائن الأرض، فقال: يا محمد هذه مفاتيح خزائن الدنيا، يقول لك ربك: افتح وخذ منها ما شئت من غير أن تنقص شيئا عندي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الدنيا دار من لا دار له، ولها يجمع من لا عقل له، فقال الملك: والذي بعثك بالحق لقد سمعت هذا الكلام من ملك يقول في السماء الرابعة حين أعطيت المفاتيح .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ١٢٩.ص 54

bihar-30853
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

مر رسول الله صلى الله عليه وآله بجدي أسك ملقى على مزبلة ميتا فقال لأصحابه: كم يساوي هذا؟ فقالوا: لعله لو كان حيا لم يساو درهما فقال النبي صلى الله عليه وآله: والذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذا الجدي على أهله .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ١٢٩.ص 55

bihar-30854
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن علي بن محمد القاساني، عمن ذكره عن عبد الله بن القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إذا أراد الله بعبد خيرا زهده في الدنيا، وفقهه في الدين، وبصره عيوبها، ومن أوتيهن فقد أوتي خير الدنيا والآخرة، وقال: لم يطلب أحد الحق بباب أفضل من الزهد في الدنيا، وهو ضد لما طلب أعداء الحق. قلت: جعلت فداك مماذا؟ قال: من الرغبة فيها، وقال: ألا من صبار كريم، وإنما هي أيام قلائل؟ الا إنه حرام عليكم أن تجدوا طعم الايمان حتى تزهدوا في الدنيا. قال: وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا تخلى المؤمن من الدنيا سما ووجد حلاوة حب الله، وكان عند أهل الدنيا كأنه قد خولط وإنما خالط القوم حلاوة حب الله، فلم يشتغلوا بغيره. قال: وسمعته يقول: إن القلب إذا صفا ضاقت به الأرض حتى يسمو ويمكن تعميم الحق في كل حكم ومسألة، فان الأغراض الدنيوية تعمي القلب عن الحق، أو المراد بالحق الرب تعالى أي قربه ووصاله " وهو " اي الزهد " ضد لما طلب أعداء الحق " وقوله " مماذا " طلب لبيان ما طلبه أعداء الحق فبين عليه السلام بقوله: " من الرغبة فيها " والرغبة وإن كانت عين الطلب، لكن جعلها مطلوبهم مبالغة، ويحتمل أن يكون " ما " في قوله: " لما طلب " مصدرية، فلا يكون " مما " للبيان بل للتعليل كما سيأتي. ويحتمل أن يكون ضمير هو راجعا إلى الحق أي الحق ضد لمطلوب أعداء الحق، فمن في قوله: " مما " للتعليل، و " ماذا " للاستفهام أي لأي علة صار ضد الحق مطلوبهم، قال: لرغبتهم في الدنيا، وقيل: أي مماذا طلب أعداء الحق مطلوبهم. والهمزة في " ألا " للاستفهام و " لا " للنفي و " من " زائدة لعموم النفي والمعنى الا يوجد صبار كريم النفس، يصبر على الدنيا، وعلى فقرها وشدتها، ويزهد فيها وقد يقرء " صبار " بكسر الصاد وتخفيف الباء، مصدر باب المفاعلة مضافا إلى كريم، وقرء بعضهم ألا بالتشديد استثناء من الرغبة فيها أي إلا أن تكون الرغبة فيها من صبار كريم يطلبها من طرق الحلال، ويصبر على الحرام وعلى إخراج الحقوق المالية وإعانة الفقراء فان الرغبة في هذه الدنيا إنما هي للآخرة وأول الوجوه أظهرها. ثم رغب عليه السلام في الزهد وسهل تحصيله بقوله: " فإنما هي " اي الدنيا " أيام قلائل " وهي أيام العمر فالصبر على ترك الشهوات وتحمل الملاذ فيها سهل يسير سيما إذا كان مستلزما للراحة الطويلة الدائمة " الا إنه " الا حرف تنبيه وشبه حصول الايمان الكامل في القلب بحيث يظهر أثره في الجوارح بادراك طعم شئ لذيذ مع أن اللذات الروحانية أعظم من اللذات الجسمانية. قوله: " إذا تخلى المؤمن من الدنيا " أي جعل نفسه خالية من حب الدنيا وقطع تعلقه بها أو تفرغ للعبادة مجتنبا من الدنيا ومعرضا عنها قال في النهاية: فيه: أن تقول أسلمت وجهي إلى الله وتخليت، التخلي التفرع، يقال تخلى للعبادة وهو تفعل من الخلو والمراد التبرؤ من الشرك وعقد القلب على الايمان، وقال: السمو العلو يقال سما يسمو سموا فهو سام، ويقال: فلان يسمو إلى المعالي إذا تطاول إليها انتهى اي ارتفع من حضيض النقص إلى أوج الكمال أو مال وارتفع إلى عالم الملكوت وارتفعت همته عن التدنس بما في عالم الناسوت. " كأنه قد خولط " قال في القاموس: خالطه مخالطة وخلاطا مازجه، والخلاط بالكسر أن يخالط الرجل في عقله وقد خولط، وفي النهاية فيه ظن الناس أن قد خولطوا وما خولطوا، ولكن خالط قلبهم هم عظيم، يقال: خولط فلان في قلبه إذا اختل عقله، فقوله: خولط بهذا المعنى وخالط بمعنى الممازجة، وهذا أعلا درجات المحبين، حيث استقر حب الله تعالى في قلوبهم، وأخرج حب كل شئ غيره منها، فلا يلتفتون إلى غيره تعالى، ويتركون معاشرة عامة الخلق لمباينة طوره أطوارهم، فهم يعدونه سفيها مخالطا كما نسبوا الأنبياء عليهم السلام إلى الجنون لذلك. " إن القلب إذا صفا " اي أن القلب اي الروح الانساني لما كان من عالم الملكوت، وإنما اهبط إلى هذا العالم الأدنى أو ابتلي بالتعلق بالبدن لتحصيل الكمالات، وحيازة السعادات - كما أن الثوب قد يلوث ببعض الكثافات ليصير بعد الغسل أشد بياضا وأصفى مما كان - فإذا اختار الشقاوة وتشبث بهذه العلايق الجسمانية والشهوات الظلمانية، لحق بالانعام، بل هو أضل سبيلا، وإن تمسك بعروة الشريعة الحقة، وعمل بالنواميس الإلهية، والرياضات البدنية، حتى انفتح له عين اليقين، فنظر إلى الدنيا ولذاتها بتلك العين الصحيحة، رآها ضيقة مظلمة فانية موحشة غدارة غرارة ملوثة بأنواع النجاسات المعنوية، والصفات الدنية استوحش منها وتذكر عالمه الأصلي فرغب إليها، وتعلق بها فجانب المتعلقين بهذا العالم، وآنس بالمتعلقين بالملاء الاعلى، فلحق بهم، وضاقت به الأرض، وصارت همته رفيعة عالية، فلم يرض إلا بالصعود إلى سدرة المنتهى، وجنة المأوى، فهم مع كونهم بين الخلق أرواحهم معلقة بالملاء الاعلى، ويستسعدون بقرب المولى. أو يقال: لما كانت الأرض أعظم اجزاء الانسان، وكانت قواه الظاهرة والباطنة مائلة إليها بالطبع، لكمال النسبة بينهما كانت الدواعي إلى زهراتها حاضرة والبواعث إلى لذاتها ظاهرة، فربما اشتغل بها واكتسب الأخلاق والأعمال الفاسدة لتحصيل المقاصد، حتى تصير النفس تابعة لها، راضية بأثرها، مشعوفة بعملها متكدرة بالشهوات، منغمسة في اللذات، فتحجب الاستقرار في الأرض، وتركن إليها، وأما إذا منعت تلك القوى عن مقتضاها، وصرفتها عن هواها، وروضتها بمقامع الشريعة، وأدبتها بآداب الطريقة، حتى غلبت عليها، وصفت عن كدوراتها وطهرت عن خبائث لذاتها، وتحلت بالأخلاق الفاضلة، والأعمال الصالحة والآداب السنية، والأطوار الرضية، ضاقت بها الأرض حتى تسمو إلى عالم النور، فتشاهد العالم الاعلى بالعيان، وتنظر إلى الحق بعين العرفان، ويزداد لها نور الايمان والايقان، فتعاف جملة الدنيا، والاستقرار في الأرض، فبدنها في هذه الدنيا، وهي في العالم الاعلى، فيصير كما قال عليه السلام: لولا الآجال التي كتبت عليهم لم يستقر أرواحهم في أبدانهم طرفة عين، ولذا قال مولى المؤمنين عند الشهادة: فزت ورب الكعبة.

الهوامش2

[١]الكافي ج ٢ ص ١٣٠.ص 56

[1]كذا في النسخ، والظاهر تحمل المشاق، أو تجنب الملاذ.ص 57

bihar-30855
الكافي: عن علي [عن أبيه] عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر بن راشد، عن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب قال:
Show clickable narrator chain

سئل علي بن الحسين عليه السلام أي الأعمال أفضل عند الله عز وجل، فقال: ما من عمل بعد معرفة الله عز وجل ومعرفة رسوله صلى الله عليه وآله أفضل من بغض الدنيا، وإن لذلك لشعبا كثيرة، وللمعاصي شعبا: فأول ما عصي الله به الكبر وهي معصية إبليس حين " أبى واستكبر و كان من الكافرين " والحرص وهي معصية آدم وحوا حين قال الله عز وجل لهما: " كلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين " فأخذا ما لا حاجة بهما إليه فدخل ذلك على ذريتهما إلى يوم القيمة وذلك أن أكثر ما يطلب ابن آدم ما لا حاجة به إليه، ثم الحسد وهي معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله. فتشعب من ذلك حب النساء، وحب الدنيا، وحب الرياسة، وحب الراحة، وحب الكلام، وحب العلو و [حب] الثروة، فصرن سبع خصال فاجتمعن كلهن في حب الدنيا، فقال الأنبياء والعلماء بعد معرفة ذلك: حب الدنيا رأس كل خطيئة، والدنيا دنياءان دنيا بلاغ ودنيا ملعونة . " حب النساء " أي لمحض الشهوة لا لاتباع السنة، أو إذا انتهى إلى الحرام والشبهة " وحب الدنيا " اي حياة الدنيا وكراهة الموت، لئلا ينافي اجتماعهن في حب الدنيا، وإن احتمل أن يكون المراد اجتماع الخمسة أو الظرفية المجازية " وحب الرياسة " أي بغير استحقاق أو الباطلة أو لمحض الاستيلاء والغلبة " وحب الراحة " كأن النوم أيضا داخل فيها " وحب الكلام " اي بغير فائدة أو للفخر والمراء " وحب العلو " أي في المجالس أو الأعم " وحب الثروة " أي الكثرة في الأموال أو الأعم منها ومن الأولاد والعشاير والاتباع، وروى في المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أول ما عصى الله به ست: حب الدنيا، وحب الرياسة، وحب الطعام، وحب النساء وحب النوم، وحب الراحة. قوله عليه السلام: " والعلماء " أي الأوصياء أو الأعم وقولهم إما بالوحي أو بعلومهم الكاملة، ثم لما كان هنا مظنة أن ارتكاب كل ما في الدنيا مذموم قسم عليه السلام الدنيا إلى دنيا بلاغ أي تبلغ به إلى الآخرة ويحصل بها مرضاة الرب تعالى، أو دنيا تكون بقدر الضرورة والكفاف، فالزائد عليها ملعونة، اي ملعون صاحبها، فالاسناد على المجاز أو هي ملعونة أي بعيدة من الله والخير والسعادة قال في النهاية: البلاغ ما يتبلغ ويتوصل به إلى الشئ المطلوب، وفي المصباح البلغة ما يتبلغ به من العيش ولا يفضل، يقال: تبلغ به إذا اكتفى به، وفي هذا بلاغ وبلغة وتبلغ أي كفاية.

الهوامش3

[١]البقرة: ٣٤.ص 59

[٢]الأعراف: ١٩.ص 59

[١]الكافي ج ٢ ص ١٣٠ وقد مر مثله تحت الرقم 9.ص 60

bihar-30856
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن في طلب الدنيا إضرارا بالآخرة وفي طلب الآخرة إضرارا بالدنيا، فأضروا بالدنيا فإنها أحق بالاضرار .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ١٣١.ص 61

bihar-30857
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبيدة الحذاء قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي جعفر عليه السلام: حدثني بما انتفع به، فقال: يا أبا عبيدة أكثر ذكر الموت، فإنه لم يكثر إنسان ذكر الموت إلا زهد في الدنيا .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ١٣١.ص 64

bihar-30858
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحكم بن أيمن، عن داود الابزاري قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو جعفر عليه السلام: ملك ينادي كل يوم: ابن آدم لد للموت، واجمع للفناء، وابن للخراب .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ١٣١.ص 64

bihar-30859
الكافي: بالاسناد المتقدم، عن علي بن الحكم، عن المثنى، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان أبو ذر رضي الله عنه يقول في خطبته: يا مبتغي العلم كأن شيئا من الدنيا لم يكن شيئا إلا ما ينفع خيره، ويضر شره، إلا من رحم الله، يا مبتغي العلم لا يشغلك أهل ولا مال عن نفسك، أنت يوم تفارقهم كضيف بت فيهم ثم غدوت عنهم إلى غيرهم، والدنيا والآخرة كمنزل تحولت منه إلى غيره، وما بين الموت والبعث إلا كنومة نمتها، ثم استيقظت منها، يا مبتغي العلم قدم لمقامك بين يدي الله عز وجل، فإنك مثاب بعملك كما تدين تدان يا مبتغى العلم .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ١٣٤.ص 65

bihar-30860
الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن القاسم بن يحيى، عن جده الحسن ابن راشد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مالي والدنيا؟ [وما أنا والدنيا؟] إنما مثلي ومثلها كمثل راكب رفعت له شجرة في يوم صائف فقال تحتها ثم راح وتركها . وما أنا والدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح أو تركها. وقال الجوهري: يوم صائف اي حار وليلة صائفة، وربما قالوا يوم صاف بمعنى صائف كما قالوا يوم راح، وقال: القائلة الظهيرة، يقال: أتانا عند القائلة، وقد يكون بمعنى القيلولة أيضا وهي النوم في الظهيرة تقول: قال يقيل قيلولة وقيلا ومقيلا وهو شاذ فهو قائل. وفي المصباح راح يروح رواحا وتروح مثله، يكون بمعنى الغدو وبمعنى الرجوع، وقد يتوهم بعض الناس أن الرواح لا يكون إلا في آخر النهار، وليس كذلك بل الرواح والغدو عند العرب يستعملان في المسير أي وقت كان من ليل أو نهار، وقال ابن فارس: الرواح رواح العشي وهو من الزوال إلى الليل.

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ١٣٤.ص 68

bihar-30861
الكافي: عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يحيى بن عقبة الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو جعفر عليه السلام: مثل الحريص على الدنيا كمثل دودة القز كلما ازدادت على نفسها لفا كان أبعد لها من الخروج، حتى تموت غما. قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: وكان فيما وعظ به لقمان ابنه: يا بني إن الناس قد جمعوا قبلك لأولادهم، فلم يبق ما جمعوا، ولم يبق من جمعوا له، وإنما أنت عبد مستأجر قد أمرت بعمل ووعدت عليه أجرا، فأوف عملك، واستوف أجرك، ولا تكن في هذه الدنيا بمنزلة شاة وقعت في زرع أخضر، فأكلت حتى سمنت فكان حتفها عند سمنها، ولكن اجعل الدنيا بمنزلة قنطرة على نهر جزت عليها، وتركتها ولم ترجع إليها آخر الدهر، أخربها ولا تعمرها، فإنك لم تؤمر بعمارتها. واعلم أنك ستسأل غدا إذا وقفت بين يدي الله عز وجل عن أربع: شبابك فيما أبليته، وعمرك فيما أفنيته، ومالك مما اكتسبته، وفيما أنفقته، فتأهب لذلك وأعد له جوابا، ولا تأس على ما فاتك من الدنيا، فان قليل الدنيا لا يدوم بقاؤه، وكثيرها لا يؤمن بلاؤه، فخذ حذرك، وجد في أمرك، واكشف الغطاء عن وجهك، وتعرض لمعروف ربك، وجدد التوبة في قلبك، واكمش في فراغك قبل أن يقصد قصدك، ويقضى قضاؤك، ويحال بينك وبين ما تريد . " فكان حتفها " اي هلاكها المعنوي فان التمتع بالمستلذات الجسمانية موجبة لقوة القوى الشهوانية وطغيانها، وهذا استعاره تمثيلية، شبه توسع الانسان في لذات الدنيا وشهواتها، وعدم مبالاته بحرامها وشبهاتها، وابتلائه بعد الموت بعقوباتها، بشاة وقعت في زرع اخضر فأكلت منها حيث شاءت وكيف شاءت بلا مانع، حتى إذا سمنت قتلها صاحبها لسمنها. " آخر الدهر " اي إلى آخر الزمان اي أبدا " أخربها " اي دعها خرابا بترك ما لا تحتاج إليه من المطاعم والمشارب والملابس والمناكح والمساكن والاقتصار على القدر الضروري في كل منها " ستسأل " قيل: السين لمحض التأكيد " فيما أبليته " كلمة ما في المواضع الأربعة استفهامية، وإثبات الألف مع حرف الجر فيها شاذ، والثوب البالي هو الذي استعمل حتى أشرف على الاندراس. ثم إن العمر لا يستلزم القوة والشباب فكل منهما نعمة يسأل عنها، ومع الاستلزام أيضا تكفي المغايرة للسؤال عن كل منهما. وأما السؤال عن المال إما لغير المؤمنين أو لغير الكاملين منهم لما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام فيما كتب إلى أهل مصر: من عمل لله أعطاه الله أجره في الدنيا والآخرة، وكفاه المهم فيهما وقد قال الله " يا عباد الذين آمنوا اتقوا ربكم للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وأرض الله واسعة إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " فما أعطاهم الله في الدنيا لم يحاسبهم به في الآخرة، قال الله تعالى: " للذين أحسنوا الحسنى وزيادة " والحسنى هي الجنة، والزيادة هي الدنيا . وروى البرقي في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاثة أشياء لا يحاسب العبد المؤمن عليهن: طعام يأكله، وثوب يلبسه، وزوجة صالحة تعاونه ويحصن بها فرجه وقد وردت أخبار كثيرة في تفسير قوله تعالى: " ولتسئلن يومئذ عن النعيم " أن النعيم ولاية أهل البيت عليهم السلام وقد روى العياشي وغيره أنه سأل أبو حنيفة أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية فقال له: ما النعيم عندك يا نعمان؟ قال: القوت من الطعام، والماء البارد، فقال: لئن أوقفك الله بين يديه يوم القيامة حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها أو شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يديه، قال: فما النعيم جعلت فداك؟ قال: نحن أهل البيت النعيم الذي أنعم الله بنا على العباد، الخبر . ويمكن أن يقال: السؤال عن مال اكتسبه من حلال أو حرام أو أنفقه في حلال أو حرام لا ينافي عدم محاسبتهم على ما أنفقوه في الحلال، من مأكلهم ومسكنهم وملبسهم، ونحو ذلك، أو المراد بتلك الأخبار أنهم لا يعاتبون بذلك، ولا يقاص من حسناتهم بها، فلا ينافي أصل المحاسبة كما روى الشيخ في مجالسه باسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: يوقف العبد بين يدي الله فيقول: قيسوا بين نعمي عليه وبين عمله، فتستغرق النعم العمل، فيقولون: قد استغرق النعم العمل، فيقول هبوا له نعمي وقيسوا بين الخير والشر منه، فان استوى العملان أذهب الله الشر بالخير، وأدخله الجنة، وإن كان له فضل أعطاه الله بفضله، وإن كان عليه فضل وهو من أهل التقوى لم يشرك بالله تعالى واتقى الشرك به، فهو من أهل المغفرة، يغفر الله له برحمته إن شاء ويتفضل عليه بعفوه . وقال الجوهري: تأهب استعد واهبة الحرب عدتها، وقال: الأسى بالياء مفتوح مقصور: الحزن وأسى على مصيبته بالكسر يأسى أسى اي حزن " لا يدوم بقاؤه " والعاقل لا يتأسف بفوت قليل لابقاء له " لا يؤمن بلاؤه " أي في الدنيا والآخرة والعاقل لا يتأسف بفوت ما يتوقع منه الضرر والبلية، مع أن الرب الذي فوتهما عليه أعلم بمصلحته أو المعنى لا تحزن على ما لم يصل إليك من الدنيا فإن الصبر على قليل الدنيا وقلته سهل، فإنه لا يدوم، وينقضي قريبا بالموت والكثرة محل الآفات. " فخذ حذرك " بالكسر أي ما تحذر به من مكائد النفس والشيطان في الدنيا والعذاب في الآخرة، قال الراغب في قوله تعالى: " خذوا حذركم " اي ما فيه الحذر من السلاح وغيره " وجد في أمرك " أي في تهيئة سفر الآخرة، والاستعداد للقاء الله، من العقايد الحسنة، والأعمال الصالحة، والأخلاق المرضية، فان من أراد سفرا يأخذ الأسلحة لدفع ضرر الطريق، ويجهز ويهيئ ما يحتاج إليه في ذلك السفر. " واكشف الغطاء عن وجهك " أي أرفع غطاء الغفلة عن وجه قلبك، لتميز بين الحق والباطل، والفاني والباقي، أو عن الجهة التي تتوجه إليه والطريق الذي تسلكه، لئلا يشتبه عليك، فتسلك طريقا يؤديك إلى النار وأنت لا تعلم " وتعرض لمعروف ربك " بما به يستحق إحسانه وتفضله عليك، من صالح النيات والأعمال " وجدد التوبة في قلبك " اي كلما ذكرت معاصيك، وفي النسبة إلى القلب إشعار بأن التوبة أمر قلبي وهي الندامة على ما مضى، والعزم على عدم الاتيان بمثله فيما سيأتي، وفيه دلالة على حسن تكرار التوبة، وإن كانت عن معصية واحدة، " واكمش " أي أسرع وعجل، في الصحاح الكمش الرجل السريع الماضي، وقد كمش بالضم كماشة فهو كمش وكميش وكمشته تكميشا أعجلته، وانكمش وتكمش أسرع انتهى. " في فراغك " أي في أن تفرغ من الأمور التي تحتاج إليه في الآخرة أو في فراغك من الدنيا، وجعلك نفسك فارغة منها للآخرة، أو في قصدك إلى الآخرة أو أسرع في العمل في أيام فراغك قبل أن تشتغل أو تبتلى بشئ يمنعك عنه، فان الفراغ خلاف الشغل قال في المصباح: فرغ من الشغل فروغا من باب قعد ومن باب تعب لغة لبني تميم، والاسم الفراغ، وفرغت للشئ وإليه قصدت.

الهوامش10

[١]الكافي ج ٢ ص ١٣٤.ص 69

[١]الزمر. ١٠.ص 70

[٢]يونس: ٢٦.ص 70

[٣]راجع أمالي الطوسي ج ١ ص ٢٥.ص 70

[٤]راجع المحاسن ص ٣٩٩.ص 70

[٥]التكاثر: ٨.ص 70

[6]راجع ج 24 ص 48 - 66 من هذه الطبعة الحديثة.ص 70

[1]تراه في مجمع البيان ج 10 ص 534 و 535 في حديث طويل، ويوجد في دعوات الراوندي أيضا.ص 71

[2]أمالي الطوسي ص 132، من طبعته الحجرية.ص 71

[١]النساء: ٧١، 102.ص 72

bihar-30862
الكافي: علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن بعض أصحابه، عن ابن أبي يعفور قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: في ما ناجى الله عز وجل به موسى عليه السلام يا موسى لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين، وركون من اتخدها أبا وأما، يا موسى لو وكلتك إلى نفسك لتنظر إليها إذا لغلب عليك حب الدنيا وزهرتها، يا موسى نافس في الخير واسبقهم إليه، فان الخير كاسمه، واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه، ولا تنظر عينك إلى كل مفتون بها، وموكل إلى نفسه، واعلم أن كل فتنة بدوها حب الدنيا، ولا تغبط أحدا بكثرة المال، فان مع كثرة المال تكثر الذنوب لواجب الحقوق، ولا تغبطن أحدا برضى الناس عنه، حتى تعلم أن الله راض عنه، ولا تغبطن أحدا بطاعة الناس له، فان طاعة الناس له واتباعهم إياه على غير الحق هلاك له ولمن اتبعه .

الهوامش2

[٤]مخلوقا خ ل.ص 73

[٥]الكافي ج ٢ ص ١٣٥.ص 73

bihar-30863
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن في كتاب علي صلوات الله عليه: إنما مثل الدنيا كمثل الحية ما ألين مسها وفي جوفها السم الناقع، يحذرها الرجل العاقل ويهوى إليها الصبي الجاهل .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ١٣٦.ص 75

bihar-30864
الكافي: عن علي، عن ابن عيسى، عن يونس، عن أبي جميلة قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى بعض أصحابه يعظه: أوصيك ونفسي بتقوى من لا تحل معصيته ولا يرجى غيره ولا الغنى إلا به، فان من اتقى الله عزو قوي وشبع وروي ورفع عقله عن أهل الدنيا فبدنه مع أهل الدنيا وقلبه وعقله معاين الآخرة فأطفأ بضوء قلبه ما بصرت عيناه من حب الدنيا فقذر حرامها، وجانب شبهاتها، وأضر والله بالحلال الصافي إلا ما لا بد منه من كسرة يشد بها صلبه، وثوب يواري به عورته من أغلظ ما يجد وأخشنه، ولم يكن له في ما لا بد منه ثقة ولا رجاء فوقعت ثقته ورجاؤه على خالق الأشياء فجد واجتهد وأتعب بدنه حتى بدت الأضلاع، وغارت العينان، فأبدل الله له من ذلك قوة في بدنه، وشدة في عقله، وما ذخر له في الآخرة أكثر. فارفض الدنيا فان حب الدنيا يعمي ويصم ويبكم ويذل الرقاب، فتدارك ما بقي من عمرك، ولا تقل غدا وبعد غد، فإنما هلك من كان قبلك بإقامتهم على الأماني والتسويف، حتى أتاهم أمر الله بغتة وهم غافلون، فنقلوا على أعوادهم إلى قبورهم المظلمة الضيقة، وقد أسلمهم الأولاد والأهلون. فانقطع إلى الله بقلب منيب: من رفض الدنيا، وعزم ليس فيه انكسار، ولا انخزال، أعاننا الله وإياك على طاعته، ووفقنا الله وإياك لمرضاته . " ورفع عقله " على بناء المجهول " عن أهل الدنيا " أي صار عقله أرفع من عقولهم أو ارفع من أن ينظر إلى الدنيا وأهلها، ويلتفت إليهم ويعتني بشأنهم إلا لهدايتهم وإرشادهم " فبدنه مع أهل الدنيا " لكونه من جنس أبدانهم في الصورة الجسدانية " وقلبه وعقله " لشدة يقينه " معاين الآخرة " لتخليته عن العلائق الجسمانية. " من حب الدنيا " من للبيان أو للتبعيض وإسناد الابصار إلى الحب على المجاز أو المصدر بمعنى المفعول، أو هو بالكسر قال في القاموس: الحب بالكسر المحبوب، شبه عليه السلام ما أبصره أو أحبه بالنار في الاهلاك، استعارة مكنية، ونسبة الاطفاء إليه تخييلية. " فقذر حرامها " اي عده قذرا نجسا يجب اجتنابه، أو كرهه، في الصحاح القذر ضد النظافة، وشئ قذر بين القذارة، وقذرت الشئ بالكسر وتقذرته واستقذرته إذا كرهته " وجانب شبهاتها " وهي المشتبهات بالحرام، مع عدم العلم بكونها حراما كأموال الظلمة، فيكون مكروها على المشهور أو الذي اشتبه عليه الحكم فيه، فاجتنابه مستحب على المشهور، وكأنه عليه السلام لذلك غير التعبير فعبر هنا بالاجتناب، وفي الحرام بالحكم بالقذارة. " وأضر " على بناء المعلوم كناية عن تركه، وعدم الاعتناء به، وترك الالتفات إليه أو على بناء المجهول أي يعد نفسه متضررة به أو يتضرر به، لعلو حاله " بالحلال الصافي " من الشبهة فكيف بالحرام والشبهة، وفي المصباح الكسرة القطعة من الشئ المكسور، ومنه الكسرة من الخبز، وفي القاموس: الكسرة بالكسر القطعة من الشئ المكسور والجمع كسر، انتهى. " يشد بها صلبه " أي يقوى بها على العبادة " من أغلظ ما يجد " ظاهره استحباب الاكتفاء بالثياب الخشنة، وإن ان قادرا على الناعمة، وهو مخالف لاخبار كثيرة إلا أن يحمل على أن المراد به من الأغلظ الذي يجده أي إذا لم يجد غيره أو على ما إذا لم يجد غيره إلا بارتكاب الحرام أو الشبهة أو بصرف جل أوقاته في تحصيله، بحيث يمنعه عن النوافل وفواضل الطاعات أو على ما إذا علم أنه يصير سببا لطغيانه، وأن علاج كبره وصفاته الذميمة منحصر في ذلك. " ثقة ولا رجاء " أي بغيره سبحانه، كما بينه في الفقرة الآتية، وفي المصباح الجد بالكسر الاجتهاد، وهو مصدر يقال منه جد يجد من بابي ضرب وقتل والاسم الجد بالكسر " وأتعب بدنه " أي بالعبادات الشرعية لا الأعمال المبتدعة. " فأبدل الله له " لأنه تعالى قال " لئن شكرتم لأزيدنكم " فمن بذل ما أعطاه الله من الأموال الفانية عوضه الله من الأموال الباقية اضعافها، ومن بذل قوته البدنية في طاعة الله أبدله الله قوة روحانية لا يفنى في الدنيا والآخرة، فتبدو منه المعجزات، وخوارق العادات والكرامات، وما لا يقدر عليه بالقوى الجسمانية ومن بذل علمه في الله وعمل به ورثه الله علما لدنيا يزيد في كل ساعة، ومن بذل عزه الفاني الدنيوي في [رضى الله تعالى أعطاه الله عزا حقيقيا لا يتبدل بالذل ابدا كما أن الأنبياء والأوصياء عليهم السلام لما بذلوا عزهم الدنيوي في] سبيل الله أعطاهم الله عزة في الدارين لا يشبه عز غيرهم، فيلوذ الناس بقبورهم وضرايحهم المقدسة والملوك يعفرون وجوههم على أعتابهم، ويتبركون بذكرهم. ومن بذل حياته البدنية في الجهاد في سبيله عوضه الله حياة أبدية يتصرفون بعد موتهم في عوالم الملك والملكوت، ولذا قال تعالى " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " ومن بذل نور بصره وسمعه في الطاعة أعطاه الله نورا منه به ينظر في ملكوت السماوات والأرض، وبه يسمع كلام الملائكة المقربين، ووحي رب العالمين، كما ورد: المؤمن ينظر بنور الله وورد: بي يسمع وبي يبصر، وإذا تخلى من إرادته وجعلها تابعة لإرادة الله، جعله بحيث لا يشاء إلا أن يشاء الله، وكان الله هو الذي يدبر في بدنه وقلبه وعقله وروحه والكلام هنا دقيق لا تفي به العبارة والبيان، وفي هذا المقام تزل الاقدام. والرفض الترك " يعمى " اي بصر القلب عن رؤية الحق كما قال تعالى " إنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور " " ويصم " القلب أيضا عن سماع الحق وقبوله، ويمكن أن يراد بهما عمى البصر الظاهر لعدم انتفاعه بما يرى فكأنه أعمى وصمم السمع الظاهر لأنه لا ينتفع بما يسمع، فكأنه أصم كما قال سبحانه " ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة " والبكم نسبته إلى الظاهر أظهر، فإنه لما لم يتكلم بالحق وبما ينفعه، فكأنه أبكم، وإن أمكن حمله أيضا على لسان القلب، فان لسان الرأس معبر عنه حقيقة. " ويذل الرقاب " لأنه موجب للتذلل عند أهل الدنيا لتحصيله أو يذلها لقبول الباطل من أهله من الذل بالكسر، وهو ضد الصعوبة " فتدارك ما بقي " التدارك ليس هنا بمعنى التلافي، ولا بمعنى التلاحق، بل بمعنى الادراك اي أدركه ولا تفوته كقوله تعالى: " لولا أن تداركه نعمة من ربه " اي أدركته بإجابة دعائه كما قاله الطبرسي، ويحتمل أن يكون ما بقي ظرفا والمفعول مقدرا اي تلاف ما فات منك فيما بقي من عمرك لكنه بعيد " ولا تقل غدا " أي أتوب أو أعمل غدا " حتى أتاهم أمر الله " أي بالموت أو بالعذاب " بغتة " بالفتح وقد تحرك أي فجاءة " وهم غافلون " من إتيانه " على أعوادهم " أي كائنين على السرر والتوابيت المعمولة من الأعواد " إلى قبورهم المظلمة الضيقة " فإنها على الأشقياء كذلك وإن كانت للأصفياء روضة من رياض الجنة " فانقطع " اي عن الدنيا وأهلها " بقلب " أي مع قلب " منيب " اي تائب راجع عن الذنوب إشارة إلى قوله تعالى: " من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب " قال الطبرسي: أي وافى الآخرة بقلب مقبل على طاعة الله راجع إلى الله بضمائره " من رفض الدنيا " " من " تعليل للإنابة أو للانقطاع " وعزم " عطف على " قلب "، " ليس فيه انكسار " اي وهن " ولا انخزال " اي تثاقل أو انقطاع في القاموس: الانخزال مشية في تثاقل والانخزال الانفراد، والحذف، والاقتطاع، وانخزل عن جوابي لم يعبأ به، وفي كلامه انقطع " لمرضاته " اي لما يوجب رضاه عنا.

الهوامش8

[١]الكافي ج ٢ ص ١٣٦.ص 76

[1]إبراهيم: 7.ص 77

[١]ما بين العلامتين أضفناه من شرح الكافي ج ٢ ص ١٤٣.ص 78

[٢]آل عمران: ١٦٩.ص 78

[٣]الحج: ٤٦.ص 78

[٤]البقرة: ٧.ص 78

[١]القلم: ٤٩.ص 79

[٢]ق: ٣٣.ص 79

bihar-30865
الكافي: عن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة وغيره، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

مثل الدنيا كمثل ماء البحر كلما شرب منه العطشان ازداد عطشا حتى يقتله .

الهوامش1

[٣]الكافي ج ٢ ص ١٣٧.ص 79

bihar-30866
الكافي: عن الحسين بن محمد، عن المعلى، عن الوشاء قال:
Show clickable narrator chain

سمعت الرضا عليه السلام يقول: قال عيسى بن مريم صلوات الله عليه للحواريين: يا بني إسرائيل لا تأسوا على ما فاتكم من الدنيا، كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم إذا أصابوا دنياهم .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ١٣٧.ص 80

bihar-30867

نهج البلاغة: الحمد لله غير مقنوط من رحمته، ولا مخلو من نعمته، ولا مأيوس من مغفرته، ولا مستنكف عن عبادته، الذي لا تبرح منه رحمة، ولا تفقد منه نعمة، والدنيا دار مني لها الفنا، ولأهلها منها الجلا، وهي حلوة خضرة قد عجلت للطالب، والتبست بقلب الناظر، فارتحلوا منها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد، ولا تسألوا [فيها] فوق الكفاف، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ .

الهوامش1

[1]نهج البلاغة الرقم 45 من الخطب، وقوله " منى لها الفناء " أي قدر لها.ص 81

bihar-30868
كنز الكراجكي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب دنياه أضر بآخرته. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: الدنيا دول فاطلب حظك منها بأجمل الطلب. وقال صلى الله عليه وآله: من أمن الزمان خانه، ومن غالبه أهانه، وقال: الدهر يومان: يوم لك، ويوم عليك، فإن كان لك فلا تبطر، وإن كان عليك فاصبر، فكلاهما عنك سينحسر. وقال عليه السلام: من أصبح حزينا على الدنيا فقد أصبح ساخطا على ربه تعالى ومن كانت الدنيا أكبر همه، طال شقاؤه وغمه، الدنيا لمن تركها، والآخرة لمن طلبها، الزاهد في الدنيا كلما ازدادت له تحليا ازداد عنها تخليا. وقال عليه السلام: إذا طلبت شيئا من الدنيا فزوى عنك، فاذكر ما خصك الله به من دينك، وصرفه عن غيرك، فان ذلك أحرى أن تستحق نفسك بما فاتك. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله:
Show clickable narrator chain

أنا زعيم بثلاث لمن أكب على الدنيا: بفقر لا غناء له وبشغل لا فراغ له، وبهم وحزن لا انقطاع له. وقال صلى الله عليه وآله: كونوا في الدنيا أضيافا، واتخذوا المساجد بيوتا، وعودوا قلوبكم الرقة، وأكثروا التفكر والبكاء، ولا تختلفن بكم الأهواء، تبنون ما لا تسكنون، وتجمعون ما لا تأكلون، وتأملون ما لا تدركون.

bihar-30869

عدة الداعي: قال الصادق عليه السلام: إنا لنحب الدنيا وأن لا نؤتاها خير لنا من أن نؤتاها، وما أوتي ابن آدم منها شيئا إلا نقص حظه من الآخرة.

bihar-30870

نهج البلاغة: من خطبة له عليه السلام: دار بالبلاء محفوفة، وبالغدر معروفة لا تدوم أحوالها ولا يسلم نزالها، أحوال مختلفة، وتارات متصرفة، العيش فيها مذموم والأمان منها معدوم، وإنما أهلها فيها أغراض مستهدفة ترميهم بسهامها وتفنيهم بحمامها . واعلموا عباد الله أنكم وما أنتم فيه من هذه الدنيا على سبيل من قد مضى قبلكم ممن كان أطول منكم أعمارا وأعمر ديارا وأبعد آثارا، أصبحت أصواتهم هامدة ورياحهم راكدة وأجسادهم بالية، وديارهم خالية، وآثارهم عافية، واستبدلوا بالقصور المشيدة والنمارق الممهدة الصخور والأحجار المسندة والقبور اللاطئة الملحدة، التي قد بنى للخراب فناؤها، وشيد بالتراب بناؤها، فمحلها مقترب وساكنها مغترب، بين أهل محلة موحشين، وأهل فراغ متشاغلين، لا يستأنسون بالاوطان ولا يتواصلون تواصل الجيران، على ما بينهم من قرب الجوار، ودنو الدار وكيف يكون بينهم تزاور، وقد طحنهم بكلكله البلى وأكلتهم الجنادل والثرى. وكأن قد صرتم إلى ما صاروا إليه، وارتهنكم ذلك المضجع، وضمكم ذلك المستودع، فكيف بكم لو تناهت بكم الأمور، وبعثرت القبور " هناك تبلوا كل نفس ما أسفلت وردوا إلى الله موليهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون " .

الهوامش4

[2]النزال كتجار جمع نازل، والحمام بالكسر: الموت.ص 82

[3]لما كانت الرياح الهابة ذات قوة وشوكة وقدرة هدامة، كنى بها عن ذلك يقال الريح لآل فلان: اي تجرى الدولة لهم على أعدائهم، ومنه قوله تعالى: " ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم " وركود الرياح كناية عن عدم القدرة والشوكة.ص 82

[4]الكلكل في الأصل صدر البعير وهو إذا ظفر بعدوه برك بكلكله عليه وداسه وطحنه بحيث لا يبقى عليه، وكذلك البلى إذا ناء بكلكله على الأموات وطحنهم عفا على لحومهم وعظامهم بحيث لا يبقى منها الا التراب.ص 82

[5]نهج البلاغة الرقم 224 من الخطب والآية في يونس: 30.ص 82

bihar-30871

نهج البلاغة: من خطبة له عليه السلام: فان تقوى الله مفتاح سداد، وذخيرة معاد وعتق من كل ملكة، ونجاة من كل هلكة، بها ينجح الطالب، وينجو الهارب وتنال الرغائب. فاعملوا والعمل يرفع، والتوبة تنفع، والدعاء يسمع، والحال هادئة والأقلام جارية، وبادروا بالاعمال عمرانا كسا أو مرضا حابسا أو موتا خالسا، فان الموت هادم لذاتكم، ومكدر شهواتكم، ومباعد طياتكم زائر غير محبوب وقرن غير مغلوب، وواتر غير مطلوب، قد أعلقتكم حبائله، وتكنفتكم غوائله وأقصدتكم معابله وعظمت فيكم سطوته، وتتابعت عليكم عدوته، وقلت عنكم نبوته. فيوشك أن تغشاكم دواجي ظلله، واحتدام علله، وحنادس غمراته، وغواشي سكراته، وأليم إزهاقه وودجوا أطباقه، وجشوبة مذاقه، فكأن قد أتاكم بغتة فأسكت نجيكم، وفرق نديكم، وعفى آثاركم، وعطل دياركم، وبعث وراثكم يقتسمون تراثكم بين حميم خاص لم ينفع، وقريب محزون لم يمنع، وآخر شامت لم يجزع. فعليكم بالجد والاجتهاد، والتأهب والاستعداد، والتزود في منزل الزاد، ولا تغرنكم الدنيا كما غرت من كان قبلكم من الأمم الماضية، والقرون الخالية الذين احتلبوا درتها، وأصابوا غرتها، وأفنوا عدتها، وأخلقوا جدتها، أصبحت مساكنهم أجداثا، وأموالهم ميراثا، لا يعرفون من أتاهم، ولا يحلفون من بكاهم ولا يجيبون من دعاهم، فاحذروا الدنيا فإنها غدارة غرارة، خدوع، معطية منوع ملبسة نزوع، لا يدوم رخاؤها، ولا ينقضي عناؤها، ولا يركد بلاؤها .

الهوامش3

[1]الطيات - جمع طية بالكسر - النية والعزم، اي الموت يبعدكم عن مقاصدكم وأهوائكم.ص 83

[2]المعابل: جمع معبلة - بالكسر - النصل الطويل العريض.ص 83

[3]نهج البلاغة الرقم 228 من الخطب.ص 83

bihar-30872
نهج الكيدري: عند شرح قول أمير المؤمنين عليه السلام لهمام في وصف المتقين " أرادتهم الدنيا ولم يريدوها " قال: من مكاشفات أمير المؤمنين عليه السلام ما رواه الصادق، عن آبائه عليهم السلام أنه قال:
Show clickable narrator chain

إني كنت بفدك في بعض حيطانها، وقد صارت لفاطمة عليها السلام إذا أنا بامرأة قد هجمت علي وفي يدي مسحاة وأنا أعمل بها فلما نظرت إليها طار قلبي مما تداخلني من جمالها، فشبهتها ببثينة بنت عامر الجمحي، وكانت من أجمل نساء قريش فقالت لي: يا ابن أبي طالب هل لك أن تزوجني وأغنيك عن هذه المسحاة؟ وأدلك على خزائن الأرض، ويكون لك الملك ما بقيت؟. فقلت لها: من أنت حتى أخطبك من أهلك؟ فقالت: أنا الدنيا، فقلت لها: ارجعي فاطلبي زوجا غيري، فلست من شأني، وأقبلت على مسحاتي وأنشأت أقول: . لقد خاب من غرته دنيا دنية * وما هي إن غرت قرونا بطايل أتتنا على زي العزيز بثينة * وزينتها في مثل تلك الشمايل فقلت لها غري سواي فإنني * عزوف عن الدنيا ولست بجاهل وما أنا والدنيا فان محمدا * رهين بقفر بين تلك الجنادل وهبها أتتنا بالكنوز ودرها * وأموال قارون وملك القبايل أليس جميعا للفناء مصيرها * ويطلب من خزانها بالطوايل فغري سواي إنني غير راغب * لما فيك من عز وملك ونائل وقد قنعت نفسي بما قد رزقته * فشانك يا دنيا وأهل الغوايل فاني أخاف الله يوم لقائه * وأخشى عتابا دائما غير زايل وقال أيضا: دنيا تخادعني كأني * لست أعرف حالها مدت إلي يمينها * فرددتها وشمالها ورأيتها محتاجة * فوهبت جملتها لها فهذا معنى قوله عليه السلام: " أرادتهم الدنيا ولم يريدوها ".

الهوامش2

[١]مصغرة على وزن جهينة، كأنها كانت مشهورة بالحسن والجمال عند نساء العرب وعامر الجمحي لعله ابن مسعود بن أمية بن خلف القرشي الجمحي.ص 84

[٢]رواه الكيدري أيضا في أنوار العقول في قافية اللام مرسلا، وذكره الشهيد الثاني في حديث طويل عن الصادق عليه السلام في كتاب الغيبة ص ٢٦٤ المطبوع مع كشف الفوائد، وسيأتي في ج 75 ص 363، ج 77 ص 195، ج 78 ص 274.ص 84

bihar-30873

عدة الداعي: قال أمير المؤمنين عليه السلام: واعلموا عباد الله أن المؤمن لا يصبح ولا يمسي إلا ونفسه ظنون عنده، فلا يزال زاريا عليها، ومستزيدا لها فكونوا كالسابقين قبلكم، والماضين أمامكم، قوضوا من الدنيا تقويض الراحل وطووها طي المنازل .

الهوامش1

[١]عدة الداعي: ١٧٥، والتقويض: الرحيل ينزع الاطناب والاعواد من الخيام والخباء.ص 85

bihar-30874
الكافي: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، عن يونس بن ظبيان قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله عز وجل يقول: ويل للذين يختلون الدنيا بالدين، وويل للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس، وويل للذين يسير المؤمن فيهم بالتقية، أبي يغترون؟ أم علي يجترؤن؟ فبي حلفت لأتيحن لهم فتنة تترك الحليم منهم حيران .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٩٩.ص 85

bihar-30875
أمالي الصدوق: الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي: عن جعفر بن محمد العلوي عن محمد بن علي بن خلف، عن حسن بن صالح، عن أبي معشر، عن محمد بن قيس قال:
Show clickable narrator chain

كان النبي صلى الله عليه وآله إذا قدم من سفر بدأ بفاطمة عليها السلام فدخل عليها فأطال عندها المكث، فخرج مرة في سفر فصنعت فاطمة مسكتين من ورق وقلادة وقرطين وسترا لباب البيت، لقدوم أبيها وزوجها عليهما السلام، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وآله دخل عليها فوقف أصحابه على الباب لا يدرون يقفون أو ينصرفون لطول مكثه عندها. فخرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وقد عرف الغضب في وجهه حتى جلس عند المنبر فظنت فاطمة عليها السلام أنه إنما فعل ذلك رسول الله لما رأى من المسكتين والقلادة والقرطين والستر، فنزعت قلادتها وقرطيها ومسكتيها، ونزعت الستر، فبعثت به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقالت للرسول: قل له: تقرأ عليك ابنتك السلام وتقول: اجعل هذا في سبيل الله، فلما أتاه قال: فعلت فداها أبوها، ثلاث مرات ليست الدنيا من محمد ولا من آل محمد ولو كانت الدنيا تعدل عند الله من الخير جناح بعوضة ما سقى فيها كافرا شربة ماء، ثم قام فدخل عليها .

الهوامش2

[3]المسكة - محركة - السوار والخلخال إذا كان من قرن أو عاج، ولذلك قيدها بالورق، وهو الفضة، اي كان سوارها من فضة لا من غيرها، والقلادة معروف والقرط ما يعلق على شحمة الأذن من درة ونحوها.ص 86

[1]أمالي الصدوق: 141.ص 87

bihar-30876
أمالي الصدوق: ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن محمد بن سنان، عن المفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله جل جلاله أوحى إلى الدنيا أن اتعبي من خدمك، واخدمي من رفضك. ثم قال عليه السلام: عليكم بالورع والاجتهاد والعبادة، وازهدوا في هذه الدنيا الزاهدة فيكم، فإنها غرارة، دار فناء وزوال، كم من مغتر فيها قد أهلكته وكم من واثق بها قد خانته، وكم من معتمد عليها قد خدعته، وأسلمته .

الهوامش1

[2]أمالي الصدوق 168.ص 87

bihar-30877
أمالي الصدوق: عن العطار، عن سعد، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حفص عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان فيما ناجى الله موسى بن عمران: يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل: مرحبا بشعار الصالحين، وإذا رأيت الغنى مقبلا فقل: ذنب عجلت عقوبته، إن الدنيا دار عقوبة عاقبت فيها آدم عليه السلام عند خطيئته وجعلتها ملعونة ملعونا ما فيها، إلا ما كان فيها لي. يا موسى إن عبادي الصالحين زهدوا فيها بقدر علمهم بي وسائرهم من خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم بي، وما من أحد من خلقي عظمها فقرت عينه، ولم يحقرها أحد إلا انتفع بها، الخبر .

الهوامش1

[١]أمالي الصدوق ٣٩٦ في حديث.ص 88

bihar-30878
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حفص عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن الله عز وجل قال في مناجاته لموسى عليه السلام: يا موسى إن الدنيا دار عقوبة إلى آخر الخبر .

الهوامش1

[٢]ثواب الأعمال: ١٩٨.ص 88

bihar-30879
أمالي الصدوق: عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن كانت الدنيا فانية فالطمأنينة إليها لماذا .

الهوامش1

[3]أمالي الصدوق ص 6.ص 88

bihar-30880
أمالي الصدوق: عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أغفل الناس من لم يتعظ بتغير الدنيا من حال إلى حال، وأعظم الناس في الدنيا خطرا من لم يجعل للدنيا عنده خطرا .

الهوامش1

[4]أمالي الصدوق: 14.ص 88

bihar-30881
عيون أخبار الرضا (ع) أمالي الصدوق: الاسترآبادي، عن أحمد بن الحسن الحسيني، عن أبي محمد، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: كم من غافل ينسج ثوبا ليلبسه وإنما هو كفنه، ويبنى بيتا ليسكنه، وإنما هو موضع قبره. وقال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه: أيها الناس إن الدنيا دار فناء والآخرة دار بقاء، فخذوا من ممركم لمقركم، ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم من قبل أن تخرج منها أبدانكم ففي الدنيا حييتم، وللآخرة خلقتم، وإنما الدنيا كالسم يأكله من لا يعرفه، إن العبد إذا مات قالت الملائكة ما قدم؟ وقال الناس ما أخر؟ فقدموا فضلا يكن لكم، ولا تؤخروا كلا يكن عليكم، فان المحروم من حرم خير ماله، والمغبوط من ثقل بالصدقات والخيرات موازينه، وأحسن في الجنة بها مهاده، وطيب على الصراط بها مسلكه .

الهوامش2

[5]عيون الأخبار ج 1 ص 297 و 298.ص 88

[١]أمالي الصدوق: ٦٧ و ٦٨.ص 89

bihar-30882

أمالي الصدوق: في خبر الشامي الذي أتى أمير المؤمنين عليه السلام قال عليه السلام: يا شيخ إن الدنيا خضرة حلوة، ولها أهل و، إن الآخرة لها أهل، ظلفت أنفسهم عن مفاخرة أهل الدنيا لا يتنافسون في الدنيا، ولا يفرحون بغضارتها، ولا يحزنون لبؤسها، يا شيخ من خاف البيات قل نومه ما أسرع الليالي والأيام في عمر العبد فاخزن لسانك، وعد كلامك، يقل كلامك إلا بخير، يا شيخ ارض للناس ما ترضى لنفسك، وآت إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك. ثم أقبل على أصحابه فقال: أيها الناس أما ترون إلى أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتى: فبين صريع يتلوى، وبين عائد ومعود، وآخر بنفسه يجود وآخر لا يرجى، وآخر مسجى، وطالب الدنيا والموت يطلبه. وغافل وليس بمغفول عنه، وعلى أثر الماضي يصير الباقي .

الهوامش1

[٢]أمالي الصدوق: ٢٣٧، وتراه في المعاني: ١٩٨.ص 89

bihar-30883
تفسير علي بن إبراهيم: محمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن سيار، عن المفضل عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

لما نزلت هذه الآية: " لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم ولا تحزن عليهم واخفض جناحك للمؤمنين " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، ومن رمى ببصره إلى ما في يدي غيره كثر همه، ولم يشف غيظه، ومن لم يعلم أن لله عليه نعمة إلا في مطعم أو ملبس فقد قصر عمله، ودنا عذابه، ومن أصبح على الدنيا حزينا أصبح على الله ساخطا، ومن شكى مصيبة نزلت به، فإنما يشكو ربه، ومن دخل النار من هذه الأمة ممن قرأ القرآن فهو ممن يتخذ آيات الله هزوا، ومن أتى ذا ميسرة فتخشع له طلب ما في يديه، ذهب ثلثا دينه. ثم قال: ولا تعجل وليس يكون الرجل ينال من الرجل المرفق فيبجله ويوقره فقد يجب ذلك له عليه، ولكن تراه أنه يريد بتخشعه ما عند الله، ويريد أن يختله عما في يديه .

الهوامش2

[٣]الحجر: ٨٨.ص 89

[١]تفسير القمي: ٣٥٦.ص 90

bihar-30884
تفسير علي بن إبراهيم: أبي، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حفص قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام يا حفص ما أنزلت الدنيا من نفسي إلا بمنزلة الميتة، إذا اضطررت إليها أكلت منها، الخبر، وسيأتي في أبواب المواعظ .

الهوامش1

[٢]تفسير القمي ٤٩٣، في آية القصص: ٨٣، وترى تمام الحديث في ج ٧٨ ص ١٩٣ فراجع.ص 90

bihar-30885
قرب الإسناد: عن ابن أبي الخطاب، عن البزنطي، عن الرضا عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

والله ما أخر الله عن المؤمن من هذه الدنيا خير له مما يعجل منها، ثم صغر الدنيا إلي فقال: اي شئ هي؟ ثم قال: إن صاحب النعمة على خطر إنه يجب علي حقوق لله منها، والله إنه ليكون علي النعم من الله فما أزال منها على وجل وحرك يديه حتى أخرج من الحقوق التي تجب لله تبارك وتعالى علي فيها .

الهوامش1

[٣]قرب الإسناد ص ٢٢٨ و ٢٢٩ ط النجف.ص 90

bihar-30886
الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن محبوب، عن ابن رباط رفعه قال:
Show clickable narrator chain

شكى رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام الحاجة فقال: اعلم أن كل شئ تصيبه من الدنيا فوق قوتك، فإنما أنت فيه خازن لغيرك .

الهوامش1

[٤]الخصال ج ١ ص ١١.ص 90

bihar-30887
الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن درست عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

حب الدنيا رأس كل خطيئة .

الهوامش1

[٥]الخصال ج 1 ص 15.ص 90

bihar-30888
الخصال: عن محمد بن أحمد الأسدي، عن محمد بن أبي عمران، عن أحمد بن أبي بكر، عن علي بن أبي علي اللهبي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أخوف ما أخاف على أمتي الهوى وطول الأمل أما الهوى فإنه يصد عن الحق، وأما طول الأمل فينسي الآخرة، وهذه الدنيا قد ارتحلت مدبرة، وهذه الآخرة قد ارتحلت مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون فان استطعتم أن تكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فافعلوا، فإنكم اليوم في دار عمل ولا حساب، وأنتم غدا في دار حساب ولا عمل .

الهوامش1

[١]الخصال ج ١ ص ٢٧.ص 91

bihar-30889
الخصال: عن ابن بندار، عن أحمد بن إسحاق، عن عمر بن الحسن بن نصر، عن مؤمل بن إهاب، عن عبد الله بن المغيرة المصري، عن سفيان الثوري، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الليل والنهار مطيتان

bihar-30890
الخصال: عن محمد بن أحمد الأسدي، عن أحمد بن محمد العامري، عن إبراهيم بن عيسى بن عبيد، عن سليمان بن عمرو، عن عبد الله بن الحسن بن الحسن، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الرغبة في الدنيا تكثر الهم والحزن، والزهد في الدنيا يريح القلب والبدن .

الهوامش1

[٣]الخصال ج ١ ص ٣٧.ص 91

bihar-30891
الخصال: عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن سهل، عن عبد العزيز العبدي، عن ابن أبي يعفور قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من تعلق قلبه بالدنيا تعلق منها بثلاث خصال: هم لا يفنى، وأمل لا يدرك، ورجاء لا ينال .

الهوامش1

[٤]الخصال ج 1 ص 44.ص 91

bihar-30892
الخصال: عن حمزة العلوي، عن علي، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن موسى بن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

الدنيا سجن المؤمن، والقبر حصنه، والجنة مأواه، والدنيا جنة الكافر، والقبر سجنه، والنار

bihar-30893
الخصال: عن العسكري، عن أحمد بن محمد بن أسيد، عن أحمد بن يحيى الصوفي، عن أبي غسان، عن مسعود بن سعد، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد عن ابن عمر قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أشد ما يتخوف على أمتي ثلاثة: زلة عالم، أو جدال منافق بالقرآن، أو دنيا تقطع رقابكم، فاتهموها على أنفسكم 6 الخصال: عن أبيه، عن سعد: عن الأصبهاني، عن المنقري، عن ابن عيينة. عن الزهري قال: سمعت علي بن الحسين عليه السلام يقول: من لم يتعز بعزاء الله تقطعت نفسه على الدنيا حسرات، والله ما الدنيا والآخرة إلا ككفتي الميزان، فأيهما رجح ذهب بالآخر، ثم تلا قوله عز وجل " إذا وقعت الواقعة " يعني القيامة " ليس لوقعتها كاذبة * خافضة " خفضت والله بأعداء الله إلى النار " رافعة " رفعت والله أولياء الله إلى الجنة. ثم أقبل على رجل من جلسائه فقال له: اتق الله وأجمل في الطلب، ولا تطلب ما لم يخلق، فان من طلب ما لم يخلق تقطعت نفسه حسرات ولم ينل ما طلب ثم قال: وكيف ينال ما لم يخلق؟ فقال الرجل: وكيف يطلب ما لم يخلق؟ فقال: من طلب الغنى والأموال والسعة في الدنيا فإنما يطلب ذلك للراحة والراحة لم تخلق في الدنيا ولا لأهل الدنيا، إنما خلقت الراحة في الجنة، ولأهل الجنة، والتعب والنصب خلقا في الدنيا ولأهل الدنيا، وما أعطي أحد منها حفنة إلا أعطي من الحرص مثليها، ومن أصاب من الدنيا أكثر كان فيها أشد فقرا، لأنه يفتقر إلى الناس في حفظ أمواله، ويفتقر إلى كل آلة من آلات الدنيا، فليبس في غنى الدنيا راحة، ولكن الشيطان يوسوس إلى ابن آدم أن له في جمع ذلك راحة، وإنما يسوقه إلى التعب في الدنيا والحساب عليه في الآخرة، ثم قال عليه السلام: كلا ما تعب أولياء الله في الدنيا للدنيا بل تعبوا في الدنيا للآخرة. ثم قال: ألا ومن اهتم لرزقه كتب عليه خطيئة، كذلك قال المسيح عليه السلام للحواريين، إنما الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها .

الهوامش4

[٢]الخصال ج ١ ص ٧٨.ص 92

[٣]الواقعة: ٢ - 3.ص 92

[4]الحفنة: ملء الكف.ص 92

[١]الخصال ج ١ ص ٣٣.ص 93

bihar-30894
معاني الأخبار علل الشرائع الخصال: عن القطان، عن السكري، عن الجوهري، عن ابن عمارة، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain

قال الصادق عليه السلام: مطلوبات الناس في الدنيا الفانية أربعة: الغنى، والدعة، وقلة الاهتمام، والعز، فأما الغنى فموجود في القناعة فمن طلبه في كثرة المال لم يجده، وأما الدعة فموجود في خفة المحمل فمن طلبها في ثقله لم يجدها، وأما قلة الاهتمام فموجودة في قلة الشغل فمن طلبها مع كثرته لم يجدها، وأما العز فموجود في خدمة الخالق فمن طلبه في خدمة المخلوق لم يجده .

الهوامش3

[٢]معاني الأخبار ص ٢٣٠.ص 93

[٣]علل الشرائع ج ٢ ص ١٥٤.ص 93

[٥]الخصال ج 1 ص 106.ص 93

bihar-30895
الخصال: عن الفامي، عن محمد بن جعفر، عن الصفار، عن ابن هاشم، عن الحسن بن أبي الحسين الفارسي، عن عبد الله بن الحسين بن زيد، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من سلم من أمتي من أربع خصال فله الجنة: من الدخول في الدنيا، واتباع الهوى، وشهوة البطن، وشهوة الفرج. الخبر .

الهوامش1

[6]راجع ج 71 ص 329 - 337.ص 93

bihar-30896
الخصال: عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط، عن سليم مولى طربال، عن رجل، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سمعته يقول: الدنيا دول فما كان لك فيها أتاك على ضعفك، وما كان منها عليك أتاك ولم تمتنع منه بقوة. ثم أتبع هذا الكلام بأن قال: من يئس مما فات أراح بدنه، ومن قنع بما أوتي قرت عينه . أمالي الطوسي: عن المفيد، عن محمد بن محمد بن طاهر، عن ابن عقدة، عن محمد بن إسماعيل ابن إبراهيم بن موسى بن جعفر، عن الحسن بن موسى، عن أبيه، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام مثله .

الهوامش2

[١]الخصال ج ١ ص ١٢٤ وقد مر في ج ٧٢ ص ٣٢٧، حديث بهذا السند والمتن وكان رمز المصدر ن، وقلنا في الذيل أنا لم نجده في العيون، فالظاهر أن الصحيح من رمز المصدر ل فليصحح.ص 94

[٢]أمالي الطوسي ج ١ ص ٢٢٩.ص 94

bihar-30897
الخصال: عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن اللؤلوئي، عن إسحاق الضحاك، عن منذر الجوان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال سلمان رحمة الله عليه: عجبت لست: ثلاث أضحكتني، وثلاث أبكتني فأما الذي أبكتني ففراق الأحبة محمد وحزبه، وهول المطلع، والوقوف بين يدي الله عز وجل، وأما الذي أضحكتني فطالب الدنيا والموت يطلبه، وغافل ليس بمغفول عنه، وضاحك ملء فيه لا يدري أرضى الله أم سخط .

الهوامش1

[٣]الخصال ج ١ ص ١٥٨.ص 94

bihar-30898
معاني الأخبار: عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن ابن معبد، عن عبد الله بن القاسم، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أول ما عصى الله تبارك وتعالى بست خصال: حب الدنيا، وحب الرياسة، وحب النساء وحب الطعام، وحب النوم، وحب الراحة .

الهوامش1

[٤]تراه في الخصال ج ١ ص ١٠٦.ص 94

bihar-30899

الخصال: في خبر أبي ذر: عجبت لمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها لم يطمئن إليها .

الهوامش1

[٥]الخصال ج صص 94

bihar-30900
عيون أخبار الرضا (ع): بالأسانيد الثلاثة، عن الرضا، عن آبائه، عن الحسين بن علي عليهم السلام
Show clickable narrator chain

أنه قال: وجد لوح تحت حائط مدينة من المدائن فيه مكتوب، أنا الله لا إله إلا أنا ومحمد نبيي، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح؟ وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن؟ وعجبت لمن اختبر الدنيا كيف يطمئن إليها، وعجبت لمن أيقن بالحساب كيف يذنب .

الهوامش1

[1]عيون الأخبار ج 2 ص 44.ص 95

bihar-30901
عيون أخبار الرضا (ع): عن أبيه، عن سعد، عن ابن هاشم، عن ابن المغيرة قال:
Show clickable narrator chain

سمعت الرضا عليه السلام يقول: إنك في دار لها مدة * يقبل فيها عمل العامل الا ترى الموت محيطا بها * يكذب فيها أمل الآمل تعجل الذنب لما تشتهي * وتأمل التوبة في قابل والموت يأتي أهله بغتة * ما ذاك فعل الحازم العامل

bihar-30902
عيون أخبار الرضا (ع): البيهقي، عن الصولي، عن محمد بن يحيى بن أبي عباد، عن عمه قال:
Show clickable narrator chain

سمعت الرضا عليه السلام يوما ينشد شعرا: كلنا نأمل مدا في الاجل * والمنايا هن آفات الأمل لا يغرنك أباطيل المنى * والزم القصد ودع عنك العلل إنما الدنيا كظل زائل * حل فيه راكب ثم رحل

bihar-30903
مجالس المفيد أمالي الطوسي: المفيد، عن عمر بن محمد المعروف بابن الزيات، عن ابن مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: لو رأى العبد أجله وسرعته إليه، أبغض الأمل، وترك طلب الدنيا .

الهوامش2

[4]مجالس المفيد: 190.ص 95

[5]أمالي الطوسي ج 1 ص 76.ص 95

bihar-30904
مجالس المفيد أمالي الطوسي: عن المفيد، عن الجعابي، عن محمد بن الوليد، عن عنبر ابن محمد، عن شعبة، عن سلمة، عن أبي الطفيل قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إن أخوف ما أخاف عليكم طول الأمل واتباع الهوى، فأما طول الأمل فينسى الآخرة، وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق، الا وإن الدنيا قد تولت مدبرة والآخرة قد أقبلت مقبلة، ولكل واحدة منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فان اليوم عمل ولا حساب، والآخرة حساب ولا عمل .

الهوامش2

[1]مجالس المفيد: 212.ص 96

[2]أمالي الطوسي ج 1 ص 117.ص 96

bihar-30905

أمالي الطوسي: قال: أمير المؤمنين عليه السلام: أيها الناس أصبحتم أغراضا تنتضل فيكم المنايا وأموالكم نهب للمصائب، ما طعمتم في الدنيا من طعام فلكم فيه غصص، وما شربتموه من شراب فلكم فيه شرق واشهد بالله ما تنالون في الدنيا نعمة تفرحون بها إلا بفراق أخرى تكرهونها، أيها الناس إنا خلقنا وإياكم للبقاء لا للفناء، ولكنكم من دار تنقلون، فتزودوا لما أنتم صائرون إليه وخالدون فيه والسلام .

الهوامش1

[5]أمالي الطوسي ج 1 ص 320.ص 96

bihar-30906

تحف العقول: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إني أحذركم الدنيا، فإنها حلوة خضرة حفت بالشهوات، وتحببت بالعاجلة، وعمرت بالآمال، وتزينت بالغرور، لا تدوم حبرتها، ولا تؤمن فجعتها، غرارة ضرارة، زائلة نافدة، أكالة غوالة، لا تعدو إذا هي تناهت إلى أمنية أهل الرغبة فيها والرضى بها أن تكون كما قال الله سبحانه " كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شئ مقتدرا " . مع أن امرء لم يكن منها في حبرة إلا أعقبته عبرة، ولم يلق من سرائها بطنا إلا منحته من ضرائها ظهرا، ولم تظله فيها ديمة رخاء إلا هتنت عليه مزنة بلاء، إذا هي أصبحت منتصرة [لم تأمن] أن تمسي له متنكرة، وإن جانب منها اعذوذب لا مرئ واحلولا أمر عليه جانب منها فأوبى وما امسى امرؤ منها في جناح أمن إلا أصبح في أخوف خوف، غرارة غرور ما فيها، فانية فان من عليها، لا خير في شئ من زادها إلا التقوى، من أقل منها استكثر مما يؤمنه ومن استكثر منها لم يدم له وزال عما قليل عنه. كم من واثق بها قد فجعته، وذي طمأنينة إليها قد صرعته، وذي حذر قد خدعته، وكم ذي أبهة فيها قد صيرته حقيرا، وذي نخوة قد ردته خائفا فقيرا، وكم ذي تاج قد أكبته لليدين والفم، سلطانها ذل، وعيشها رنق، وعذبها أجاج وحلوها صبر، حيها بعرض موت، وصحيحها بعرض سقم، ومنيعها بعرض اهتضام وملكها مسلوب، وعزيزها مغلوب، وأمنها منكوب، وجارها محروب، ومن وراء ذلك سكرات الموت وزفراته، وهول المطلع، والوقوف بين يدي الحاكم العدل ليجزي الذين أساؤا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى. ألستم في مساكن من كان أطول منكم أعمارا، وأبين آثارا، وأعد منكم عديدا، وأكثف منكم جنودا، وأشد منكم عنودا تعبدوا للدنيا أي تعبد وآثروها اي إيثار، ثم ظعنوا عنها بالصغار أبهذه تؤثرون؟ أم على هذه تحرصون؟ أم إليها تطمئنون؟ يقول الله: " من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون " فبئست الدار لمن لم يتهيئها، ولم يكن فيها على وجل. واعلموا وأنتم تعلمون أنكم تاركوها، لا بد وإنما هي كما نعت الله " لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد " . فاتعظوا فيها بالذين كانوا [يبنون] بكل ريع آية يعبثون، ويتخذون مصانع لعلهم يخلدون، وبالذين قالوا من أشد منا قوة، واتعظوا بمن رأيتم من إخوانكم كيف حملوا إلى قبورهم، ولا يدعون ركبانا، وأنزلوا ولا يدعون ضيفانا وجعل لهم من الضريح أكنانا، ومن التراب أكفانا، ومن الرفات جيرانا فهم جيرة لا يجيبون داعيا ولا يمنعون ضيما، لا يزورون ولا يزارون حلماء قد بادت أضغانهم جهلاء قد ذهبت أحقادهم، لا تخشى فجعتهم، ولا يرجى دفعهم، وهم كمن لم يكن وكما قال الله سبحانه " فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين " . استبدلوا بظهر الأرض بطنا، وبالسعة ضيقا، وبالأهل غربة، وبالنور ظلمه جاؤها كما فارقوها، حفاة عراة، قد ظعنوا منها بأعمالهم إلى الحياة الدائمة، وإلى خلود أبد، يقول الله تبارك وتعالى " كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين " . 82 أمالي الطوسي: الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن أبي الحسن الثالث، عن آبائه عليهم السلام قال: قال الصادق عليه السلام: من صفت له دنياه فاتهمه في دينه .

الهوامش7

[١]الكهف: ٤٥.ص 97

[2]هتنت: صبت، وأوبى: صار ذا وباء، وسيأتي شرح مشكلاتها وغريبها عند نقلها من النهج.ص 97

[١]هود: ١٥.ص 98

[٢]الحديد: ٢٠.ص 98

[٣]القصص: ٥٨.ص 98

[٤]تحف العقول: ١٨٠ في ط و 176 في ط الاسلامية.ص 98

[5]أمالي الطوسي ج 1 ص 286.ص 98

bihar-30907
أمالي الطوسي: الفحام، عن عمه، عن محمد بن جعفر، عن محمد بن المثنى، عن أبيه عن عثمان بن زيد، عن جابر الجعفي، عن الباقر عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

يا جابر أنزل الدنيا منك كمنزل نزلته تريد التحول عنه، وهل الدنيا إلا دابة ركبتها في منامك فاستيقظت وأنت على فراشك غير راكب، ولا أحد يعبأ بها، أو كثوب لبسته أو كجارية وطئتها. يا جابر! الدنيا عند ذوي الألباب كفئ الظلال .

الهوامش1

[1]أمالي الطوسي ج 1 ص 302.ص 99

bihar-30908
أمالي الطوسي: عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن القاسم بن جعفر، عن عباد بن أحمد القزويني، قال:
Show clickable narrator chain

حدثني عمي، عن أبيه، عن موسى الجهني، عن زيد بن وهب، عن عقبة بن عامر الجهني، قال: سمعت سلمان الفارسي وقد أكره على طعام فقال: حسبي، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: إن أكثر الناس شبعا في الدنيا أكثرهم جوعا في الآخرة، يا سلمان إنما الدنيا سجن المؤمن، وجنة الكافر .

الهوامش1

[2]أمالي الطوسي ج 1 ص 356.ص 99

bihar-30909
أمالي الطوسي: عن مجاهد، عن ابن عمر قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كن في الدنيا كأنك غريب أو كأنك عابر سبيل، وعد نفسك في أصحاب القبور. قال مجاهد: وقال لعبد الله بن عمر: وأنت يا عبد الله إذا أمسيت فلا تحدث نفسك أن تصبح، وإذا أصبحت فلا تحدث نفسك أن تمسي، وخذ من حياتك لموتك ومن صحتك لسقمك، فإنك لا تدري ما اسمك غدا .

الهوامش1

[3]أمالي الطوسي ج 1 ص 391.ص 99

bihar-30910
أمالي الطوسي: عن الغضائري، عن التلعكبري، عن ابن عقدة، عن الحسن بن علي ابن إبراهيم العلوي، عن الوشا، عن ثعلبة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: إنما الدنيا فناء وعناء وعبر وغير، فمن فنائها أن الدهر موتر قوسه مفوق نبله، يرمي الصحيح بالسقم، والحي بالموت، ومن عنائها أن المرء يجمع ما لا يأكل، ويبني ما لا يسكن، ومن عبرها أنك ترى المغبوط مرحوما والمرحوم مغبوطا، ليس منها إلا نعيم زال، وبؤس نزل ومن غيرها أن المرء يشرف على أمله فيختطفه من دونه أجله. قال أبو عبد الله عليه السلام: وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه: كم من مستدرج بالاحسان إليه، مغرور بالستر عليه، مفتون بحسن القول فيه، وما أبلى الله عبدا بمثل الاملاء له . أمالي الطوسي: عن جماعة، عن أبي المفضل، عن عبد الله بن أبي داود، عن إبراهيم بن الحسن المقسمي، عن بشر بن زاذان، عن عمر بن صبيح، عن الصادق عليه السلام مثله بتغيير ما وقد أثبتناهما في باب المواعظ .

الهوامش3

[4]في المصدر: نعيم زائل وبؤس نازل.ص 99

[1]أمالي الطوسي ج 2 ص 58.ص 100

[2]أمالي الطوسي ج 2 ص 107. راجع كتاب الروضة الباب 15 باب مواعظ أمير المؤمنين وحكمه عليه السلام ص 404.ص 100

bihar-30911

تحف العقول: قال جابر بن عبد الله الأنصاري: كنا مع أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة فلما فرغ من قتال من قتله، أشرف علينا من آخر الليل، فقال: ما أنتم فيه؟ فقلنا: في ذم الدنيا، فقال: علام تذم الدنيا يا جابر؟ ثم حمد الله وأثنى عليه، وقال: أما بعد فما بال أقوام يذمون الدنيا؟ انتحلوا الزهد فيها؟ الدنيا منزل صدق لمن صدقها، ومسكن عافية لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزود منها، فيها [مسجد] أنبياء الله ومهبط وحيه، ومصلى ملائكته، ومسكن أحبائه، ومتجر أوليائه، اكتسبوا فيها الرحمة وربحوا منها الجنة. فمن ذا يذم الدنيا يا جابر وقد آذنت ببينها، ونادت بانقطاعها، ونعت نفسها بالزوال، ومثلت ببلائها البلاء، وشوقت بسرورها إلى السرور، راحت بفجيعة وابتكرت بنعمة وعافية، ترهيبا وترغيبا، يذمها قوم عند الندامة، ويحمدها آخرون عند السلامة، خدمتهم جميعا فصدقتهم، وذكرتهم فذكروا، ووعظتهم فاتعظوا وخوفتهم فخافوا، وشوقتهم فاشتاقوا. فأيها الذام للدنيا، المغتر بغرورها، متى استذمت إليك؟ بل متى غرتك بنفسها؟ أبمصارع آبائك من البلى، أم بمضاجع أمهاتك من الثرى، كم مرضت بيديك وعللت بكفيك؟ تستوصف لهم الدواء، وتطلب لهم الأطباء، لم تدرك فيه طلبتك ولم تسعف فيه بحاجتك. بل مثلت الدنيا به نفسك، وبحاله حالك، غداة لا ينفعك أحباؤك، ولا يغني عنك نداؤك، حين يشتد من الموت أعالين المرض وأليم لوعات المضض، حين لا ينفع الاليل، ولا يدفع العويل، يحفز بها الحيزوم، ويعض بها الحلقوم، لا يسمعه النداء، ولا يروعه الدعاء، فيا طول الحزن، عند انقطاع الاجل. ثم يراح به على شرجع تقله أكف أربع، فيضجع في قبره، في محل لبث وضيق جدث، فذهبت الجدة، وانقطعت المدة، ورفضته العطفة، وقطعته اللطفة لا يقاربه الأخلاء، ولا يلم به الزوار، ولا اتسقت به الدار، انقطع دونه الأثر واستعجم دونه الخبر، وبكرت ورثته، فقسمت تركته، ولحقه الحوب، وأحاطت به الذنوب، فان يكن قدم خيرا طاب مكسبه، وإن يكن قدم شرا تب منقلبه، وكيف ينفع نفسا قرارها، والموت قصارها، والقبر مزارها، فكفى بهذا واعظا، كفى يا جابر امض معي. فمضيت معه حتى أتينا القبور، فقال: يا أهل التربة ويا أهل الغربة! أما المنازل فقد سكنت، وأما المواريث فقد قسمت، وأما الأزواج فقد نكحن، هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم؟. ثم أمسك عني مليا ثم رفع رأسه فقال: والذي أقل السماء فعلت، وسطح الأرض فدحت، لو أذن للقوم في الكلام لقالوا: إنا وجدنا خير الزاد التقوى ثم قال: يا جابر إذا شئت فارجع .

الهوامش2

[١]كذا في نسخة الكمباني وهكذا المصدر ولعله مصحف " أعاليل " قيل: هي جمع أعلال، جمع علل، جمع علة: لما يتعلل به من مرض وغيره. أو هي جمع أعلولة أو هي جمع لا واحد له من لفظه، والمضض: بلوغ الحزن إلى القلب بحيث يحرقه واللوعة: المرة اي حرقة الحزن والهوى. والاليل: الأنين من شدة المرض، أو هو بمعنى الجؤار والتضرع في الدعاء والاستغاثة والضجة.ص 101

[٢]تحف العقول: ١٨٣ ط الاسلامية.ص 101

bihar-30912
علل الشرائع: عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد، عن محمد بن عمرو، عن صالح بن سعيد، عن أخيه سهل الحلواني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

بينا عيسى في سياحته إذ مر بقرية فوجد أهلها موتى في الطرق والدور، قال: فقال: إن هؤلاء ماتوا بسخطة ولو ماتوا بغيرها تدافنوا، قال فقال أصحابه: وددنا أنا عرفنا قصتهم فقيل له نادهم يا روح الله قال: فقال: يا أهل القرية! فأجابه مجيب منهم: لبيك يا روح الله قال ما حالكم وما قصتكم؟ قال: أصبحنا في عافية وبتنافي الهاوية، قال فقال: ما الهاوية؟ قال بحار من نار، فيها جبال من نار، قال: وما بلغ بكم ما أرى؟ قال: حب الدنيا وعبادة الطاغوت. قال: وما بلغ من حبكم الدنيا؟ قال: كحب الصبي لامه إذا أقبلت فرح وإذا أدبرت حزن، قال: وما بلغ من عبادتكم الطاغوت؟ قال: كانوا إذا أمروا أطعناهم قال: فكيف أجبتني أنت من بينهم؟ قال: لأنهم ملجمون بلجم من نار، عليهم ملائكة غلاظ شداد، وإني كنت فيهم ولم أكن منهم، فلما أصابهم العذاب، أصابني معهم، فأنا معلق بشجرة أخاف أن أكبكب في النار، قال: فقال عيسى عليه السلام: النوم على المزابل وأكل خبز الشعير كثير مع سلامة الدين . ثواب الأعمال معاني الأخبار: عن أبيه، عن محمد العطار، عن ابن يزيد مثله .

الهوامش3

[١]علل الشرايع ج ٢ ص ١٥٢.ص 102

[٢]ثواب الأعمال: ٢٢٧.ص 102

[٣]معاني الأخبار: ٣٤١.ص 102

bihar-30913
معاني الأخبار: عن ابن الوليد، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن الحسن بن علي رفعه إلى عمرو بن جميع رفعه إلى علي عليه السلام في قول الله عز وجل:
Show clickable narrator chain

" وكان تحته كنز لهما " قال: كان ذلك الكنز لوحا من ذهب فيه مكتوب: " بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله محمد رسول الله، عجبت لمن يعلم أن الموت حق كيف يفرح؟ عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن؟ عجبت لمن يذكر النار كيف يضحك؟ عجبت لمن يرى الدنيا وتصرف أهلها حالا بعد حال كيف

الهوامش1

[٤]الكهف: ٨١.ص 102

bihar-30914
معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن أحمد بن النضر عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أخبرني جبرئيل عليه السلام أن ريح الجنة توجد من مسيرة ألف عام، ما يجدها عاق ولا قاطع رحم، ولا شيخ زان، ولا جار إزاره خيلاء، ولا فنان ولا منان ولا جعظري، قال: قلت: فما الجعظري؟ قال: الذي لا يشبع من الدنيا. وفي حديث آخر: ولا حيوف وهو النباش، ولا زنوف، وهو المخنث ولا جواض ولا جعظري، وهو الذي لا يشبع من الدنيا .

الهوامش2

[٢]أي ذو فنون من الخدع وفي المصدر: فتان، وقرئ قتات.ص 103

[٣]معاني الأخبار. ٣٣٠.ص 103

bihar-30915
معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حفص قال:
Show clickable narrator chain

سمعت موسى بن جعفر عليه السلام عند قبر وهو يقول: إن شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله، وان شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف آخره .

الهوامش1

[٤]معاني الأخبار: ٣٤٣.ص 103

bihar-30916
أمالي الصدوق: في خبر المناهي قال النبي صلى الله عليه وآله: ألا ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة، لقى الله يوم القيامة، وليست له حسنة يتقي بها النار؟ ومن اختار الآخرة على الدنيا رضي الله عنه وغفر له مساوي عمله . 93 الخصال: عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن سهل، عن عبد العزيز العبدي، عن ابن أبي يعفور قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من تعلق قلبه بالدنيا تعلق منها بثلاث خصال: هم لا يفنى، وأمل لا يدرك، ورجاء لا ينال .

الهوامش2

[٥]أمالي الصدوق: ٢٥٧.ص 103

[٦]الخصال ج 1 ص 44.ص 103

bihar-30917
قرب الإسناد: عن ابن طريف، عن ابن علوان، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال علي عليه السلام: ما ملئ بيت قط خيره إلا أوشك أن يملا غيره، ولا ملئ بيت قط غيره إلا يوشك أن يملا خيره .

الهوامش1

[١]قرب الإسناد ص ٥٧ في ط وص ٧٦ في ط.ص 104

bihar-30918

الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: من عبد الدنيا وآثرها على الآخرة، استوخم العاقبة. وقال عليه السلام: أنا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة. وقال عليه السلام: ما بال من خالفكم أشد بصيرة في ضلالتهم، وابذل لما في أيديهم منكم؟ ما ذاك إلا أنكم ركنتم إلى الدنيا فرضيتم بالضيم، وشححتم على الحطام وفرطتم فيها فيه عزكم وسعادتكم، وقوتكم على من بغى عليكم، لا من ربكم تستحيون فيما أمركم، ولا لأنفسكم تنظرون، وأنتم في كل يوم تضامون، ولا تنتبهون من رقدتكم، ولا ينقضي فتوركم .

الهوامش1

[٢]راجع الخصال ج ٢ ص ١٥٥.ص 104

bihar-30919
ثواب الأعمال: عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان وعبد العزيز معا، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أصبح وأمسى والآخرة أكبر همه، جعل الله الغنا في قلبه، وجمع له أمره، ولم يخرج من الدنيا حتى يستكمل رزقه، ومن أصبح و أمسي والدنيا أكبر همه جعل الله الفقر بين عينيه، وشتت عليه أمره، ولم ينل من الدنيا إلا ما قسم له .

الهوامش1

[٣]ثواب الأعمال: ١٥٣.ص 104

bihar-30920
قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق. عن ابن الوليد، عن الصفار، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن أسباط، عن خلف بن حماد، عن قتيبة الأعشى قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو جعفر عليه السلام: إن فيما ناجى الله به موسى عليه السلام أن قال: إن الدنيا ليست بثواب للمؤمن بعمله، ولا نقمة الفاجر بقدر ذنبه، هي دار الظالمين، إلا العامل فيها بالخير، فإنها له نعمت الدار.

bihar-30921
قصص الأنبياء: عن الصدوق، عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن رجل، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان فيما ناجى الله تعالى به موسى: لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين، وركون من اتخذها أما وأبا، يا موسى لو وكلتك إلى نفسك تنظرها لغلب عليك حب الدنيا وزهرتها يا موسى! نافس في الخير أهله، واسبقهم إليه فان الخير كاسمه، واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه، ولا تنظر عيناك إلى كل مفتون فيها، موكول إلى نفسه. واعلم أن كل فتنة بذرها حب الدنيا ولا تغبطن أحدا برضا الناس عنه حتى تعلم أن الله عز وجل عنه راض، ولا تغبطن أحدا بطاعة الناس له واتباعهم إياه على غير الحق، فهو هلاك له ولمن اتبعه.

bihar-30922
المحاسن: عن أبيه رفعه قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: المسجون من سجنته دنياه عن آخرته .

الهوامش1

[١]المحاسن ص ٢٩٩.ص 105

bihar-30923

مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: الدنيا بمنزلة صورة رأسها الكبر، وعينها الحرص، واذنها الطمع، ولسانها الريا، ويدها الشهوة، ورجلها العجب وقلبها الغفلة، وكونها الفنا، وحاصلها الزوال، فمن أحبها أورثته الكبر ومن استحسنها أورثته الحرص، ومن طلبها أوردته إلى الطمع، ومن مدحها أكبته الرياء، ومن أرادها مكنته من العجب، ومن اطمأن إليها ركبته الغفلة ومن أعجبه متاعها فتنته فيما يبقى، ومن جمعها وبخل بها ردته إلى مستقرها وهي النار .

الهوامش1

[٢]مصباح الشريعة ص ٢٣.ص 105

bihar-30924
الإرشاد: عن أمير المؤمنين عليه السلام:
Show clickable narrator chain

أما بعد فإنما مثل الدنيا مثل الحية لين مسها، شديد نهشها، فأعرض عما يعجبك منها لقلة ما يصحبك منها، وكن أسر ما تكون فيها أحذر ما تكون لها، فان صاحبها كلما اطمأن منها إلى سرور أشخصه منها إلى مكروه والسلام .

الهوامش1

[3]ارشاد المفيد ص 112.ص 105

bihar-30925
الإرشاد: روى العلماء بالاخبار ونقلة السير والآثار أن أمير المؤمنين عليه السلام كان ينادي
Show clickable narrator chain

في كل ليلة حين يأخذ الناس مضاجعهم، بصوت يسمعه كافة من في المسجد ومن جاوره من الناس. تزودوا رحمكم الله! فقد نودي فيكم بالرحيل، وأقلوا العرجة على الدنيا وانقلبوا بصالح ما يحضركم من الزاد، فان أمامكم عقبة كؤدا، ومنازل مهولة لا بد من الممر بها، والوقوف عليها، إما برحمة من الله نجوتم من فضاعتها وإما هلكة ليس بعدها انجبار، يا لها حسرة على ذي غفلة، أن يكون عمره عليه حجة، وتؤديه أيامه إلى شقوة، جعلنا الله وإياكم ممن لا تبطره نعمة، ولا تحل به بعد الموت نقمة، فإنما نحن به وله، وبيده الخير، وهو علي كل شئ قدير .

الهوامش3

[1]في المصدر " كافة أهل المسجد ".ص 106

[2]في المصدر: " بحضرتكم " وهو مطابق لنسخة النهج، راجع قسم الخطب الرقم 45 و 202.ص 106

[3]ارشاد المفيد: 113.ص 106

bihar-30926

الإرشاد: أيها الناس! أصبحتم أغراضا تنتضل فيكم المنايا، وأموالكم نهب للمصائب ما طعمتم في الدنيا من طعام فلكم فيه غصص، وما شربتم من شراب فلكم فيه شرق، وأشهد بالله ما تنالون من الدنيا نعمة تفرحون بها إلا بفراق أخرى تكرهونها أيها الناس إنا خلقنا وإياكم للبقاء لا للفنا، لكن من دار إلى دار تنقلون فتزودوا لما أنتم صائرون إليه، وخالدون فيه، والسلام .

الهوامش1

[4]ارشاد المفيد: 114.ص 106

bihar-30927
السرائر: عن أبان بن تغلب، عن محمد بن عبد الله بن زرارة، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ابن أبي يعفور قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا لنحب الدنيا، فقال لي: تصنع بها ماذا؟ قلت: أتزوج منها وأحج وأنفق على عيالي وأنيل إخواني وأتصدق. قال لي: ليس هذا من الدنيا هذا من الآخرة.

bihar-30928
السرائر: عن كتاب أبان بن تغلب، عن ابن أسباط وابن أبي نجران والوشاء، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله أو عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام:
Show clickable narrator chain

قال: آخر نبي يدخل الجنة سليمان بن داود عليه السلام، وذلك لما أعطي في الدنيا.

bihar-30929
تفسير العياشي: عن ابن مسكان، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله:
Show clickable narrator chain

" ولنعم دار المتقين " قال: الدنيا .

الهوامش1

[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ٢٥٨، والآية في سورة النحل: 30.ص 107

bihar-30930
مجالس المفيد: عن الصدوق، عن أبيه، عن الحميري، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما السلام:
Show clickable narrator chain

أنه قال يوما لأصحابه: إخواني! أوصيكم بدار الآخرة، ولا أوصيكم بدار الدنيا فإنكم عليها حريصون، وبها متمسكون، أما بلغكم ما قال عيسى بن مريم عليه السلام للحواريين؟ قال لهم: الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها، وقال: أيكم يبنى على موج البحر دارا، تلكم الدار الدنيا، فلا تتخذوها قرارا .

الهوامش1

[2]مجالس المفيد: 34.ص 107

bihar-30931
مجالس المفيد: عن المرزباني، عن أحمد بن محمد المكي، عن أبي العينا، عن محمد بن الحكم، عن لوط بن يحيى، عن الحارث بن كعب، عن مجاهد قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: ازهدوا في هذه الدنيا التي لم يتمتع بها أحد كان قبلكم، ولا تبقى لاحد من بعدكم، سبيلكم فيها سبيل الماضين. قد تصرمت وآذنت بقضاء، وتنكر معروفها، فهي تخبر أهلها بالفناء وسكانها بالموت، وقد أمر منها ما كان حلوا، وكدر منها ما كان صفوا،، فلم تبق منها إلا سملة كسملة الإداوة، أو جرعة كجرعة الاناء لو تمززها العطشان لم ينقع بها. فآذنوا بالرحيل من هذه الدار المقدر على أهلها الزوال، الممنوع أهلها من الحياة، المذللة فيها أنفسهم بالموت، فلا حي يطمع في البقاء، ولا نفس إلا مذعنة بالمنون، فلا يعللكم الأمل، ولا يطول عليكم الأمد، ولا تغتروا منها بالآمال ولو حننتم حنين الوله العجال ودعوتم مثل حنين الحمام وجأرتم جأر متبتلي الرهبان وخرجتم إلى الله تعالى من الأموال والأولاد، التماس القربة إليه في ارتفاع الدرجة عنده، أو غفران سيئة أحصتها كتبته، وحفظتها ملائكته، لكان قليلا فيما أرجو لكم من ثوابه، وأتخوف عليكم من عقابه، جعلنا وإياكم من التائبين العابدين .

الهوامش7

[3]السملة - بالضم والتحريك - ما بقي في الاناء من الماء القليل بعد استخراجه والإداوة: المطهرة، واناء صغير من جلد يشرب منه.ص 107

[4]في النهج: وجرعة كجرعة المقلة، والمقلة الحصاة كانوا إذا أعوزهم الماء في الاسفار يضعونها في الاناء ثم يصبون عليها الماء إلى أن يغمرها، يقدرون بذلك ويقتسمون الماء بينهم ليشربوا من أولهم إلى آخرهم.ص 107

[1]التمزز: تمصص الشراب قليلا قليلا كأنه يتذوقه ولا يريد أن يشربه والنقع سكون العطش والري من الماء.ص 108

[2]الوله جمع الوالهة، يطلق على الناقة إذا اشتد وجدها على ولدها، والعجال جمع عجلى: الناقة السريعة كأنها تسرع حيارى لتفقد ولدها ولا تجده.ص 108

[3]الحمام: طائر معروف، والحنين: الأنين، وفي نسخة نهج " دعوتم بهديل الحمام " والهديل صوت الحمام في بكائه لفقد الفه.ص 108

[4]الجؤار والجأر: التضرع والاستغاثة بصوت عال كما يفعله الرهبان المتبتلون المنقطعون للعبادة المتضرعون إليه.ص 108

[5]مجالس المفيد: 103.ص 108

bihar-30932
من كتاب عيون الحكم والمواعظ: لعلي بن محمد الواسطي كتبناه من أصل قديم عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

احذروا هذه الدنيا الخداعة الغدارة، التي قد تزينت بحليها، وفتنت بغرورها، وغرت بآمالها، وتشوفت لخطابها فأصبحت كالعروس المجلوة، والعيون إليها ناظرة، والنفوس بها مشغوفة، والقلوب إليها تائقة، وهي لازواجها كلهم قاتلة، فلا الباقي بالماضي معتبر، ولا الآخر بسوء أثرها على الأول مزدجر، ولا اللبيب فيها بالتجارب منتفع. أبت القلوب لها إلا حبا، والنفوس إلا صبا والناس لها طالبان طالب ظفر بها فاغتر فيها، ونسي التزود منها للظعن، فقل فيها لبثه حتى خلت منها يده وزلت عنها قدمه، وجائته أسر ما كان بها منيته، فعظمت ندامته، وكثرت حسرته وجلت مصيبته، فاجتمعت عليه سكرات الموت، فغير موصوف ما نزل به. وآخر اختلج عنها قبل أن يظفر بحاجته، ففارقها بغرته وأسفه، ولم يدرك ما طلب منها، ولم يظفر بما رجا فيها، فارتحلا جميعا من الدنيا بغير زاد، وقدما على غير مهاد. فاحذروا الدنيا الحذر كله، وضعوا عنكم ثقل همومها لما تيقنتم لو شك زوالها وكونوا أسر ما تكونون فيها أحذر ما تكونون لها، فان طالبها كلما اطمأن منها إلى سرور اشخصه عنها مكروه، وكلما اغتبط منها باقبال نغصه عنها إدبار، وكلما ثبتت عليه منها رجلا طوت عنه كشحا، فالسار فيها غار، والنافع فيها ضار، وصل رخاؤها بالبلاء، وجعل بقاؤها إلى الفناء، فرحها مشوب بالحزن، وآخر همومها إلى الوهن. فانظر إليها بعين الزاهد المفارق، ولا تنظر بعين الصاحب الوامق. اعلم يا هذا أنها تشخص الوادع الساكن، وتفجع المغتبط الامن، لا يرجع منها ما تولى فأدبر، ولا يدري ما هو آت فيحذر، أمانيها كاذبة، وآمالها باطلة صفوها كدر، وابن آدم فيها على خطر، إما نعمة زائلة، وإما بلية نازلة، وإما معظمة جائحة وإما منية قاضية، فلقد كدرت عليه العيشة إن عقل، وأخبرته عن نفسها إن وعى. ولو كان خالقها عز وجل لم يخبر عنها خبرا، ولم يضرب لها مثلا، ولم يأمر بالزهد فيها، والرغبة عنها، لكانت وقايعها وفجايعها قد أنبهت النائم، ووعظت الظالم، وبصرت العالم، وكيف وقد جاء عنها من الله تعالى زاجر، وأتت منه فيها البينات والبصاير، فما لها عند الله عز وجل قدر ولا وزن، ولا خلق فيما بلغنا خلقا أبغض إليه منها، ولا نظر إليها مذ خلقها. ولقد عرضت على نبينا صلى الله عليه وآله بمفاتيحها وخزائنها لا ينقصه ذلك من حظه من الآخرة فأبى أن يقبلها، لعلمه أن الله عز وجل أبغض شيئا فأبغضه، وصغر شيئا فصغره، وأن لا يرفع ما وضعه الله جل ثناؤه وأن لا يكثر ما أقله الله عز وجل ولو لم يخبرك عن صغرها عند الله، إلا أن الله عز وجل صغرها عن أن يجعل خيرها ثوابا للمطيعين، وأن يجعل عقوبتها عقابا للعاصين [لكفى] ظ. ومما يدلك على دناءة الدنيا أن الله جل ثناؤه زواها عن أوليائه وأحبائه نظرا واختيارا، وبسطها لأعدائه فتنة واختبارا، فأكرم عنها محمدا نبيه صلى الله عليه وآله حين عصب على بطنه من الجوع، وحماها موسى نجيه المكلم، وكانت ترى خضرة البقل من صفاق بطنه من الهزال، وما سأل الله عز وجل يوم أوي إلى الظل إلا طعاما يأكله لما جهده من الجوع ولقد جاءت الرواية أنه قال: أوحى الله إليه: إذا رأيت الغنى مقبلا فقل: ذنب عجلت عقوبته، وإذا رأيت الفقر مقبلا فقل: مرحبا بشعار الصالحين. وصاحب الروح والكلمة عيسى بن مريم عليه السلام إذ قال: إدامي الجوع وشعاري الخوف، ولباسي الصوف، ودابتي رجلاي، وسراجي بالليل القمر وصلاي في الشتاء مشارق الشمس، وفاكهتي ما أنبتت الأرض للانعام، أبيت وليس لي شئ، وليس أحد أغنى مني. وسليمان بن داود وما أوتي من الملك إذ كان يأكل خبز الشهير، ويطعم أمه الحنطة، وإذا جنه الليل لبس المسوح، وغل يده إلى عنقه، وبات باكيا حتى يصبح، ويكثر أن يقول: رب إني ظلمت نفسي، فإن لم تغفر لي وترحمني لأكونن من الخاسرين، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. فهؤلاء أنبياء الله وأصفياؤه، تنزهوا عن الدنيا، وزهدوا فيما زهدهم الله جل ثناؤه فيه منها، وأبغضوا ما أبغض، وصغروا ما صغر، ثم اقتص الصالحون آثارهم وسلكوا منهاجهم، وألطفوا الفكر، وانتفعوا بالعبر، وصبروا في هذا العمر القصير من متاع الغرور الذي يعود إلى الفناء، ويصير إلى الحساب. نظروا بعقولهم إلى آخر الدنيا، ولم ينتظروا إلى أولها، وإلى باطن الدنيا ولم ينظروا إلى ظاهرها، وفكروا في مرارة عاقبتها، فلم يستمرئهم حلاوة عاجلها ثم الزموا أنفسهم الصبر، وأنزلوا الدنيا من أنفسهم كالميتة التي لا يحل لاحد أن يشبع منها إلا في حال الضرورة إليها، وأكلوا منها بقدر ما أبقى لهم النفس وأمسك الروح، وجعلوها بمنزلة الجيفة التي اشتد نتنها، فكل من مر بها أمسك على فيه، فهم يتبلغون بأدنى البلاغ، ولا ينتهون إلى الشبع من النتن، ويتعجبون من الممتلي منها شبعا، والراضي بها نصيبا. إخواني! والله لهي في العاجلة والاجلة - لمن ناصح نفسه في النظر، وأخلص لها الفكر - وأنتن من الجيفة، وأكره من الميتة، غير أن الذي نشأ في دباغ الإهاب لا يجد نتنه، ولا تؤذيه رائحته، ما تؤذي المار به، والجالس عنده، وقد يكفي العاقل من معرفتها علمه بأن من مات وخلف سلطانا عظيما، سره أنه عاش فيها سوقة خاملا، أو كان فيها معافا سليما سره أنه كان فيها مبتلى ضريرا، فكفى بهذا على عورتها والرغبة عنها دليلا. والله لو أن الدنيا كانت من أراد منها شيئا وجده حيث تنال يده من غير طلب ولا تعب ولا مؤنة ولا نصب، ولا ظعن ولا دأب، غير أن ما أخذ منها من شئ لزمه حق الله فيه، والشكر عليه، وكان مسؤولا عنه محاسبا به، لكان يحق على العاقل أن لا يتناول منها إلا قوته وبلغة يومه، حذرا من السؤال، وخوفا من الحساب وإشفاقا من العجز عن الشكر، فكيف بمن تجشم في طلبها من خضوع رقبته، ووضع خده، وفرط عنائه، والاغتراب عن أحبابه، وعظيم أخطاره، ثم لا يدري ما آخر ذلك؟ الظفر أم الحنيبة؟. إنما الدنيا ثلاثة أيام: يوم مضى بما فيه فليس بعائد، ويوم أنت فيه فحق عليك اغتنامه، ويوم لا تدري أنت من أهله، ولعلك راحل فيه، أما اليوم الماضي فحكيم مؤدب، وأما اليوم الذي أنت فيه فصديق مودع، وأما غدا فإنما في يديك منه الأمل، فان يكن أمس سبقك بنفسه فقد أبقى في يديك حكمته، وإن يكن يومك هذا آنسك بمقدمه عليك، فقد كان طويل الغيبة عنك، وهو سريع الرحلة فترود منه وأحسن وداعه. خذ بالثقة من العمل، وإياك والاغترار بالامل، ولا تدخل عليك اليوم هم غد، يكفي اليوم همه، وغدا داخل عليك بشغله، إنك إن حملت على اليوم هم غد زدت في حزنك وتعبك، وتكلفت أن تجمع في يومك ما يكفيك أياما فعظم الحزن وزاد الشغل، واشتد التعب، وضعف العمل للأمل ولو أخليت قلبك من الأمل لجددت في العمل، والأمل الممثل في اليوم غدا أضرك في وجهين: سوفت به العمل وزدت به في الهم والحزن. أولا ترى أن الدنيا ساعة بين ساعتين، ساعة مضت، وساعة بقيت، وساعة أنت فيها، فأما الماضية والباقية فلست تجد لرخائهما لذة ولا لشدتهما ألما فأنزل الساعة الماضية، والساعة التي أنت فيها منزلة الضيفين نزلا بك، فظعن الراحل عنك بذمه إياك، وحل النازل بك بالتجربة لك، فاحسانك إلى الثاوي يمحو إساءتك إلى الماضي، فأدرك ما أضعت به عتابك مما استقبلت، واحذر أن تجمع عليك شهادتهما فيوبقاك. ولو أن مقبورا من الأموات قيل له: هذه الدنيا أولها إلى آخرها تخلفها لولدك الذي لم يكن لك هم غيره، أو يوم نرده إليك فتعمل فيه لنفسك؟ لاختار يوما يستعتب فيه من سيئ ما أسلف على جميع الدنيا به يورثها ولدا خلفه، فما يمنعك أيها المغتر المضطر المسوف أن تعمل على مهل، قبل حلول الأجل، وما يجعل المقبور أشد تعظيما لما في يديك منك، الا تسعى في تحرير رقبتك، وفكاك رقك ووقاء نفسك من النار التي عليها ملائكة غلاظ شداد. وقال عليه السلام: أوصيكم عباد الله بتقوى الله عز وجل واغتنام ما استطعتم عملا به من طاعة الله عز وجل في هذه الأيم الخالية، بجليل ما يشقى عليكم به الفوت بعد الموت، وبالرفض لهذه [الدنيا] التاركة لكم، وإن لم تكونوا تحبون تركها والمبلية لكم وإن كنتم تحبون تجديدها، فإنما مثلكم ومثلها كركب سلكوا سبيلا فكأنهم قد قطعوه، وأموا علما، فكأن قد بلغوه، وكم عسى من المجري إلى الغاية أن يجري حتى يبلغها، فكم عسى أن يكون بقاء من له يوم لا يعدوه، ومن ورائه طالب حثيث يحدوه في الدنيا حتى يفارقها. فلا تتنافسوا في [عز] الدنيا وفخرها، ولا تعجبوا بزينتها، ولا تجزعوا من ضرائها وبؤسها، فان عز الدنيا وفخرها إلى انقطاع، وإن زينتها ونعيمها إلى زوال، وإن ضراءها وبؤسها إلى نفاد، وكل مدة فيها إلى منتهى، وكل حي فيها إلى فناء. أو ليس لكم في آثار الأولين [مزدجر] وفي آبائكم الماضين تبصرة ومعتبر إن كنتم تعقلون، ألم تروا إلى الماضين منكم لا يرجعون، وإلى الخلف الباقي منكم لا يبقون؟ قال الله عز وعلا " وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون " الآية والتي بعدها، وقال عز وجل " كل نفس ذائقة الموت وإنما يوفون أجورهم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور " . ألستم ترون أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتى: ميت يبلى، وآخر يعزى، وصريع مبتلى، وعائد معود، وآخر بنفسه يجود، وطالب والموت يطلبه، وغافل وليس بمغفول عنه، وعلى اثر الماضي منا يمضي الباقي، فلله الحمد رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، الذي يبقى ويفنى ما سواه، وإليه موئل الخلق ومرجع الأمور . وقال عليه السلام: أما بعد فاني أحذركم الدنيا، فإنها حلوة خضرة، حفت بالشهوات، وراقت بالقليل، وتحببت بالعاجلة، وعمرت بالآمال، وتزينت بالغرور فلا تدوم نعمتها، ولا تفنى فجايعها، غدارة ضرارة، حائلة زائلة، نافدة بائدة أكالة غوالة، لا تعدو إذا تناهت إلى أمنية أهل الرغبة فيها والرضا بها كما قال الله عز وجل: " كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شئ مقتدرا " . مع أن امرءا لم يكن منها في حبرة إلا أعقبته منها بعد بعبرة، ولم يلق من سرائها بطنا إلا أعطته من ضرائها ظهرا، ولم يطله فيها ديمة رخاء، إلا هتنت عليه منها مزنة بلاء، وحري إذا أصبحت لك متحبرة، أن تمسي لك متنكرة وان جانب منها اعذوذب لامرء واحلولى، أمر عليه جانب فأوبى، وإن آنس إنسان من غضارتها رغبا، أرهقته من بوائقها تعبا، غرارة غرور ما فيها، فان من عليها، ولم يمس امرء منها في جناح أمن إلا أصبح في جوف خوف لا خير في شئ من زادها إلا التقوى، من أقل منها استكثر مما يوبقه، ومن استكثر منها لم تدم له وزالت عنه. كم واثق بها فجعته، وذي طمأنينة إليها صرعته، وذي خدع فيها خدعته وكم من ذي أبهة فيها قد صيرته حقيرا، وذي نخوة فيها قد ردته خائفا فقيرا وكم من ذي تاج قد أكبته لليدين والفم، سلطانها دول، وعيشها رنق، وعذبها أجاج، وحلوها صبر، وغذاؤها سمام، وأسبابها رمام، وقطافها سلع، حيها بعرض موت، وصحيحها بعرض سقم، ومنيعها بعرض اهتضام، وملكها مسلوب وعزيزها مغلوب، وضيفها منكوب، وجارها محروم، مع أن وراء ذلك سكرات الموت وزفراته، وهول المطلع، والوقوف بين يدي إلهكم الحكم ليجزي الذين أحسنوا بالحسنى. ألستم في مساكن من كان قبلكم؟ كانوا أطول منكم أعمارا، وأبقى منكم آثارا، وأعد منكم عديدا، وأكثف منكم جنودا، وأشد منكم عنودا، تعبدوا للدنيا اي تعبد، وآثروها أي إيثار، ثم ظعنوا عنها بالصغار، وهل بلغكم أن الدنيا سخت لهم نفسا بفدية، أو عدت عنهم فيما أهلكتهم به بخطب، بل أوهنتهم بالقوارع، وضعضعتهم بالنوائب، وعقرتهم بالمناخر، وأعانها عليهم ريب المنون. فقد رأيتم تنكرها لمن دان لها، وآثرها أو أخلد إليها، حين ظعنوا عنها لفراق أبد أو إلى آخر زوال، هل زودتهم إلا السغب؟ أو أحلتهم إلا إلى الضنك أو نورت لهم إلا الظلمة؟ أو أعقبتهم إلا النار؟ ألهذه تؤثرون؟ أم عليها تربصون؟ أم إليها تطمئنون، يقول الله عز وجل: " من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون " . فبئست الدار لمن لم يتهمها، ولم يكن فيها على وجل منها، اذكروا عند تصرفها بكم سرعة انقضائها عنكم، ووشك زوالها، وضعف مجالها، ألم تجدكم على مثال من كان قبلكم، ووجدت من كان قبلكم على مثال من كان قبلهم، جيل بعد جيل، وأمة بعد أمة، وقرن بعد قرن، وخلف بعد خلف، فلا هي تستحي من العار، وما لا ينبغي من المبديات، ولا تخجل من الغدر. اعلموا وأنتم تعلمون أنكم تاركوها لا بد وإنما هي كما نعت الله عز وجل " لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد " . فاتعظوا فيها بالذين كانوا يبنون، بكل ريع آية يعبثون * ويتخذون مصانع لعلهم يخلدون، وبالذين قالوا: " من أشد منا قوة " واتعظوا بمن رأيتم من إخوانكم كيف حملوا إلى قبورهم لا يدعون ركبانا، وأنزلوا لا يدعون ضيفانا وجعل لهم من الضريح أجنانا ومن التراب أكفانا، ومن الرفات جيرانا. وهم جيرة لا يجيبون داعيا، ولا يمنعون ضيما، ولا يبالون مندبة، ولا يعرفون نسبا ولا حسبا، ولا يشهدون زورا، إن جيدوا لم يفرحوا وإن قحطوا لم يقنطوا، جميع وهم آحاد، وجيرة وهم أبعاد، ومتدانون لا يتزاورون، ولا يزورون حلماء قد بادت أضغانهم، جهلاء قد ذهبت أحقادهم، لا يخشى فجعهم، ولا يرجى دفعهم، وهم كمن لم يكن، وكما قال جل ثناؤه: " فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين " . إن الدنيا وهن مطلبها، رنق مشربها، ردغ مشرعها غرور ماحل وسم قاتل، وسناد مائل، تريق مطرفها، وتردى مستزيدها، وتصرع مستفيدها بانفاد لذتها، وموبقات شهواتها، وأسر نافرها، قنصت بأحبلها، وقصدت بأسهمها مائلا لهناتها، وتعلل بهباتها ليالي عمره، وأيام حياته، قد علقته أوهاق المنية فأردته بمرائرها قائدة له بحتوفها، إلى ضنك المضجع، ووحشة المرجع، ومجاورة الأموات، ومعاينة المحل، وثواب العمل ثم ضرب على أدناهم سبات الدهور، وهم لا يرجعون، قد ارتهنت الرقاب بسالف الاكتساب، و أحصيت الآثار لفصل الخطاب وقد خاب من حمل ظلما. وقال عليه السلام في ذم الدنيا في خطبة خطبها: الحمد لله أحمده وأستعينه وأومن به وأتوكل عليه، واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، أرسله بالحق ودين الهدى ليزيح به علتكم، وليوقظ به غفلتكم، واعلموا أنكم ميتون، ومبعوثون من بعد الموت، وموقوفون على أعمالكم، ومجزون بها فلا تغرنكم الحياة الدنيا، فإنها دار بالبلاء محفوفة، وبالعناء معروفة، وبالغدر موصوفة، وكل ما فيها إلى زوال، وهي بين أهلها دول وسجال، لا تدوم أحوالها ولا يسلم من شرها، بينا أهلها منها في رخاء وسرور، إذ هم منها في بلاء وغرور أحوال مختلفة، وتارات متصرفة، العيش فيها مذموم، والرخاء فيها لا يدوم، وإنما أهلها فيها أغراض مستهدفة، ترميهم بسهامها، وتقصمهم بحمامها، وكل حتفه فيها مقدور، وحظه منها موفور. واعلموا عباد الله أنكم وما أنتم فيه من هذه الدنيا على سبيل من قد مضى ممن كان أطول منكم باعا، وأشد منكم بطشا، وأعمر ديارا، وأبعد آثارا فأصبحت أصواتهم هامدة خامدة من بعد طول تغلبها، وأجسادهم بالية وديارهم خالية وآثارهم عافية، فاستبدلوا بالقصور المشيدة، والستور والنمارق الممهدة، الصخور والأحجار المسندة، في القبور التي قد بني للخراب فناؤها، فمحلها مقترب وهي طاقة الحبل أو الحبل الشديد الفتل وقيل: الحبل الدقيق الطويل. وساكنها [مغترب] بين أهل عمارة موحشين، وأهل محلة متشاغلين، لا يستأنسون بالعمران، ولا يتواصلون تواصل الجيران والاخوان، على ما بينهم من قرب الجوار، ودنو الدار. وكيف يكون بينهم تواصل؟ وقد طحنهم بكلكه البلى، وأكلتهم الجنادل والثرى، فأصبحوا بعد الحياة أمواتا، وبعد غضارة العيش رفاتا، فجع بهم الأحباب وسكنوا التراب، وظعنوا فليس لهم إياب، هيهات هيهات، إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون. فكأن قد صرتم إلى ما صاروا إليه من البلى، والوحدة في المثوى، وارتهنتم في ذلك المضجع، وضمكم ذلك المستودع، فكيف بكم لو قد تناهت الأمور، وبعثرت القبور، وحصل ما في الصدور، ووقفتم للتحصيل بين يدي ملك جليل، فطارت القلوب لاشفاقها من سالف الذنوب، وهتكت عنكم الحجب والأستار، وظهرت منكم العيوب والاسرار، هنالك تجزى كل نفس بما كسبت. إن الله عز وجل يقول: " ليجزي الذين آمنوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى " وقال: " ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا " [1]. جعلنا الله وإياكم عاملين بكتابه، متبعين لأوليائه، حتى يحلنا وإياكم دار المقامة من فضله، إنه حميد مجيد. وقال عليه السلام: أنظروا إلى الدنيا نظر الزاهدين فيها، فإنها والله عن قليل تزيل الثاوي الساكن، وتفجع المترف الامن، لا يرجع ما تولى عنها فأدبر، ولا يدرى ما هو آت منها فينتظر، سرورها مشوب بالحزن، وآخر الحياة فيها إلى الضعف والوهن، فلا يغرنكم كثرة ما يعجبكم فيها لقلة ما يصحبكم منها. رحم الله عبدا تفكر واعتبر، فأبصر إدبار ما قد أدبر، وحضور ما قد حضر وكأن ما هو كائن من الدنيا عن قليل لم يكن، وكأن ما هو كائن من الآخرة لم يزل، وكل ما هو آت قريب، ألا وإن الدنيا لا يسلم منها إلا فيها، ولا ينجى بشئ كان لها، ابتلى الناس بها فتنة، فما أخذوه منها لها أخرجوا منه وحوسبوا عليه، وما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه، وأقاموا فيه، وإنها لذوي العقول كفئ الظل، بينا تراه سابغا حتى قلص، وزائدا حتى نقص.

الهوامش23

[6]أي تزينت وتطاولت وتعرضت.ص 108

[1]الصب: الشوق في رقة وحرارة كالصبابة.ص 109

[2]المعظمة: النازلة الشديدة، والجائحة: المهلكة.ص 109

[1]استمرء الطعام: استطيبه وعده ووجده مريئا.ص 111

[١]الأنبياء: ٩٥.ص 113

[2]آل عمران. 185.ص 113

[3]روى هذا الأخير في النهج مع اختلاف تحت الرقم 93 من قسم الخطب.ص 113

[١]الكهف: ٤٥.ص 114

[2]الطل: المطر الخفيف الضعيف، وقيل الندى، وقيل فوقه، وكأنه بمعنى الإدامة والاشراف، فان الديمة أيضا هو المطر إذا نزل بلا رعد وبرق مع سكون، وهتنت أي انصبت وجرت، والمزنة: القطعة من المزن، أو هي المطرة نفسها.ص 114

[3]المتحبرة: المتزينة المتعرضة بحسنها، وفي بعض النسخ نقلا عن كتاب مطالب السؤل " متنصرة " راجع ج 78 ص 15 من هذه الطبعة.ص 114

[4]خوافى خوف ظ.ص 114

[١]هود: ١٥ و ١٦.ص 115

[٢]الحديد: ٢٠.ص 115

[١]إشارة إلى قوم عاد كما في سورة الشعراء: ١٢٨.ص 116

[٢]إشارة إلى قوم عاد أيضا كما في سورة السجدة: ١٥.ص 116

[٣]يعني أنهم وان حملوا على أكتاف الناس ويمشون لا بأنفسهم، معذلك لا يقال إنهم ركبان، وانهم وان أنزلوا في الجدث مع التكريم والاحترام معذلك لا يقال: إنهم ضيفان أنزلوا بالتكريم والحبور.ص 116

[٤]الاجنان جمع جنن، وهو الجدث والقبر وفي نسخة مطالب السؤل ص ٥٨ وهكذا تحف العقول ص ١٧٨ " اكنانا " بدل اجنان واكنان جمع كن: المختفى والستر، وقد يقال للبيت: الكن.ص 116

[٥]من الجود: وهو المطر.ص 116

[٦]القصص: ٥٨.ص 116

[7]الرنق: الكدر، والردغ: كثير الطين والوحل.ص 116

[8]الماحل: الساعي في الفتنة والكائد إلى السلاطين بالسعاية.ص 116

[1]الاوهاق: جمع وهق، وهو حبال الموت أو هو بالدال المهملة، وهو خشبتان يغمز بهما ساق المجرمين، يقال: عنقه في وهق ورجله في دهق. والمرائر جمع مريرة:ص 117

[١]النجم: ٣١.ص 118

bihar-30933

روضة الواعظين: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: مالي والدنيا إنما مثلي ومثل الدنيا كمثل راكب مر للقيلولة في ظل شجرة في يوم صيف، ثم راح وتركها. وقال صلى الله عليه وآله: ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم يرجع؟ قال أمير المؤمنين عليه السلام: الدنيا دار مني لها الفناء، ولأهلها منها الجلاء وهي حلوة خضرة، قد عجلت للطالب، والتبست بقلب الناظر، فارتحلوا عنها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد، ولا تسألوا فيها فوق الكفاف، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ. وقال عليه السلام: ألا وإن الدنيا دار لا يسلم منها إلا فيها ولا ينجى بشئ كان لها، ابتلى الناس بها فتنة فما أخذوه منها لها أخرجوا منه، وحوسبوا عليه، وما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه، وأقاموا فيه، وإنها عند ذوي العقول كفئ الظل بينا تراه سابغا حتى قلص، وزايدا حتى نقص. وقال عليه السلام: حلاوة الدنيا مرارة الآخرة، ومرارة الآخرة حلاوة الدنيا. وقال عليه السلام: الدنيا تغر وتضر وتمر إن الله تعالى لم يرضها ثوابا لأوليائه ولا عقابا لأعدائه، وإن أهل الدنيا كركب بينا هم حلول إذ صاح بهم سائقهم فارتحلوا. قال الصادق عليه السلام: حب الدنيا رأس كل خطيئة. وقال المسيح عليه السلام للحواريين: إنما الدنيا قنطرة فاعبروها ولا تعمروها. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الرغبة في الدنيا تكثر الهم والحزن، والزهد في الدنيا يريح القلب والبدن. قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما أصف دارا أولها عناء، وآخرها فناء، في حلالها حساب، وفي حرامها عقاب، من استغنى فيها فتن، ومن افتقر فيها حزن ومن ساعاها فاتته، ومن قعد عنها آتته، ومن أبصر بها بصرته، ومن أبصر إليها أعمته. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الله جل جلاله أوحى إلى الدنيا أن أتعبى من خدمك وأخدمي من رفضك، وإن العبد إذا تخلى بسيده في جوف الليل المظلم، وناجاه أثبت الله النور في قلبه، فإذا قال: يا رب يا رب، ناداه الجليل جل جلاله لبيك عبدي سلني أعطك، وتوكل علي أكفك، ثم يقول جل جلاله لملائكته: يا ملائكتي انظروا إلى عبدي، قد تخلى في جوف هذا الليل المظلم، والبطالون لاهون والغافلون نيام، اشهدوا أني قد غفرت له. ثم قال عليه السلام: عليكم بالورع، والاجتهاد، والعبادة، وازهدوا في هذه الدنيا الزاهدة فيكم، فإنها غرارة، دار فناء وزوال، كم من مغتر بها قد أهلكته وكم من واثق بها قد خانته، وكم من معتمد عليها قد خدعته وأسلمته، واعلموا أن أمامكم طريقا بعيدا، وسفرا مهولا، وممرا على الصراط، ولا بد للمسافر من زاد، ومن لم يتزود وسافر عطب وهلك، وخير الزاد التقوى، إلى آخر الخبر. قال الصادق عليه السلام: كان عيسى بن مريم عليه السلام يقول لأصحابه: يا بني آدم اهربوا من الدنيا إلى الله، وأخرجوا قلوبكم عنها، فإنكم لا تصلحون لها ولا تصلح لكم، ولا تبقون لها ولا تبقى لكم، هي الخداعة الفجاعة، المغرور من اغتر بها، المفتون من اطمأن إليها، الهالك من أحبها وأرادها، فتوبوا إلى الله بارئكم واتقوا ربكم، واخشوا يوما لا يجزي والد عن ولده ولا مولود هو جاز عن والده شيئا. أين آباؤكم وأمهاتكم؟ أين إخوانكم؟ أين أخواتكم؟ أين أولادكم دعوا فأجابوا، واستودعوا الثرى، وجاوروا الموتى، وصاروا في الهلكى، وخرجوا عن الدنيا وفارقوا الأحبة، واحتاجوا إلى ما قدموا، واستغنوا عما خلفوا، كم توعظون؟ وكم تزجرون؟ وأنتم لاهون ساهون؟ مثلكم في الدنيا مثل البهايم أهمتكم بطونكم وفروجكم، أما تستحيون ممن خلقكم، قد وعد من عصاه النار ولستم ممن يقوى على النار، ووعد من اطاعه الجنة ومجاورته في الفردوس الاعلى، فتنافسوا وكونوا من أهله، وانصفوا من أنفسكم، وتعطفوا على ضعفائكم وأهل الحاجة منكم، وتوبوا إلى الله توبة نصوحا، وكونوا عبيدا أبرارا، ولا تكونوا ملوكا جبابرة، ولا من الفراعنة المتمردين على الله، قهرهم بالموت جبار الجبابرة، رب السماوات ورب الأرض، وإله الأولين والآخرين، مالك يوم الدين، شديد العقاب، الأليم العذاب، لا ينجو منه ظالم، ولا يفوته شئ ولا يتوارى منه شئ، أحصى كل شئ علمه، وأنزله منزله، في جنة أو نار. ابن آدم الضعيف! أين تهرب ممن يطلبك في سواد ليلك، وبياض نهارك؟ وفي كل حال من حالاتك؟ فقد أبلغ من وعظ، وافلح من اتعظ. قال الله تعالى: يا موسى إن الدنيا دار عقوبة، وجعلتها ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ما كان لي، يا موسى إن عبادي الصالحين زهدوا فيها بقدر علمهم وسائرهم من خلقي رغبوا فيها بقدر جهلهم، وما من خلقي أحد عظمها فقرت عينه ولم يحقرها أحد إلا انتفع بها. ثم قال الصادق عليه السلام: إن قدرتم الا تعرفوا فافعلوا، وما عليك إن لم يثن عليك الناس، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت عند الله محمودا إن عليا عليه السلام كان يقول: لا خير في الدنيا، إلا لاحد رجلين: رجل يزداد كل يوم إحسانا، ورجل يتدارك سيئة بالتوبة، وأنى له بالتوبة، والله لو سجد حتى ينقطع عنقه، ما قبل الله منه إلا بولايتنا. وقال المسيح عليه السلام: مثل الدنيا والآخرة كمثل رجل له ضرتان: إن ارضى إحداهما أسخطت الأخرى. وقيل للنبي صلى الله عليه وآله: كيف يكون الرجل في الدنيا؟ قال: كما تمر القافلة قيل: فكم القرار فيها؟ قال: كقدر المتخلف عن القافلة، قال: فكم ما بين الدنيا والآخرة؟ قال: غمضة عين، قال الله عز وجل " كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا الا ساعة من نهار " الآية. قال النبي صلى الله عليه وآله: الدنيا حلم المنام، أهلها عليها مجازون معاقبون. وقيل: إن النبي صلى الله عليه وآله مر على سخلة منبوذة على ظهر الطريق، فقال: أترون هذه هينة على أهلها، فوالله الدنيا أهون على الله من هذه على أهلها. وقال صلى الله عليه وآله: الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له، وشهواتها يطلب من لا فهم له، وعليها يعادي من لا علم له، وعليها يحسد من لا فقه له، ولها يسعى من لا يقين له. وروي أن النبي صلى الله عليه وآله قرأ " أفمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه " فقال: إن النور إذا وقع في القلب انفسح له وانشرح، قالوا: يا رسول الله فهل لذلك علامة يعرف بها؟ قال: التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت، قبل نزول الموت. قال صلى الله عليه وآله لابن عمر: كن كأنك غريب أو عابر سبيل، واعدد نفسك مع الموتى.

الهوامش2

[١]الأحقاف: ٣٥.ص 122

[٢]الزمر: ٢٢.ص 122

bihar-30934
تنبيه الخاطر : كان الحسن بن علي عليهما السلام كثيرا ما يتمثل: يا أهل لذات دنيا لا بقاء لها * إن اغترارا بظل زائل حمق وقال
Show clickable narrator chain

النبي صلى الله عليه وآله: الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له، ويطلب شهواتها من لافهم له، وعليها يعادي من لا علم له وعليها يحسد من لافقه له، ولها يسعى من لا يقين له. وعن علي عليه السلام: الدنيا قد نعت إليك نفسها، وتكشفت لك عن مساويها وإياك أن تغتر بما ترى من إخلاد أهلا إليها، وتكالبهم عليها، فإنهم كلاب عاوية، وسباع ضارية، يهر بعضها على بعض، يأكل عزيزها ذليلها، ويقهر كبيرها صغيرها، نعم معقلة، وأخرى مهملة، قد أضلت عقولها، وركبت مجهولها.

الهوامش1

[3]تنبيه الخواطر: 69 و 70 و 77، متفرقا.ص 122

bihar-30935

تنبيه الخاطر: قال أمير المؤمنين عليه السلام: وأحذركم الدنيا فإنها دار قلعة وليست بدار نجعة، دار هانت على ربها، فخلط خيرها بشرها، وحلوها بمرها لم يرضها لأوليائه، ولم يضن بها على أعدائه، رب فعل يصاب به وقته، فيكون سنة، ويخطأ به وقته فيكون سبة. دخل عمر على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو على حصير قد أثر في جنبه فقال: يا نبي الله لو اتخذت فراشا أوثر منه فقال: مالي وللدنيا، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها. قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: واعلموا رحمكم الله أنكم في زمان القائل فيه بالحق قليل، واللسان عن الصدق كليل، واللازم للحق ذليل، أهله معتكفون في العصيان، يصطلحون على الادهان، فتاهم عارم وشائبهم آثم، وعالمهم منافق وقاريهم مماذق ولا يعظم صغيرهم كبيرهم، ولا يعول غنيهم فقيرهم . بعضم: إياك وهم الغد [ارض للغد] برب الغد. أبو ذر رحمه الله: يومك جملك إذا أخذت برأسه أتاك ذنبه يعني إذا كنت من أول النهار في خير لم تزل فيه إلى آخره. لقمان قال لابنه: يا بني لا تدخل في الدنيا دخولا يضر بآخرتك، ولا تتركها تركا تكون كلا على الناس. علي عليه السلام قلما اعتدل به المنبر إلا قال أمام خطبته: أيها الناس اتقوا الله فما خلق امرء عبثا فيلهو، ولا ترك سدى فيلغو، وما دنياه التي تحسنت له بخلف من الآخرة التي قبحها سوء النظر عنده، وما المغرور الذي ظفر من الدنيا بأعلى همته كالاخر الذي ظفر من الاخر بأدنى سهمته .

الهوامش5

[1]الوثير من البساط ما لان وسهل ووطئ يقال: ما أوثر فراشك؟ اي ما ألينه.ص 123

[2]العارم: السئ الخلق الشرس، والشائب: الذي ابيض شعره من الهرم، وفي نسخة الكمباني " شابهم " وهو تصحيف، والتصحيح من نسخة النهج.ص 123

[3]المماذق المنافق الذي يشوب عمله بالرياء - غير المخلص، وفي نسخة النهج " قارنهم مماذق ".ص 123

[4]نقله في النهج تحت الرقم 231 من قسم الخطب.ص 123

[١]تنبيه الخواطر: ٧٧ و ٧٨ و ٧٩، متفرقا.ص 124

bihar-30936

الاختصاص: قال الصادق عليه السلام: من ازداد في الله علما، وازداد للدنيا حبا، ازداد من الله بعدا، وازداد الله عليه غضبا .

الهوامش1

[٢]الاختصاص: ٢٤٣.ص 124

bihar-30937

الاختصاص: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو عدلت الدنيا عند الله عز وجل جناح بعوضة لما سقى الكافر منها شربة .

الهوامش1

[٣]الاختصاص: ٢٤٣.ص 124

bihar-30938
الحسين بن سعيد أو النوادر: محمد بن سنان، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن مثل الدنيا مثل الحية، مسها لين، وفي جوفها السم القاتل، يحذرها الرجل العاقل، ويهوى إليها الصبيان بأيديهم.

bihar-30939
الحسين بن سعيد أو النوادر: فضالة: عن داود بن فرقد قال:
Show clickable narrator chain

قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما يسرني بحبكم الدنيا وما فيها، فقال: أف للدنيا وما فيها، وما هي يا داود؟ هل هي إلا ثوبان وملء بطنك.

bihar-30940
الحسين بن سعيد أو النوادر: النضر، عن درست، عن سلمة، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إنا لنحب الدنيا ولان لا نؤتاها خير من أن نؤتاها، وما من عبد بسط الله له من دنياه إلا نقص من حظه في آخرته.

bihar-30941
الحسين بن سعيد أو النوادر: عن النضر، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن إسحاق بن غالب قال:
Show clickable narrator chain

قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا إسحاق كم ترى أصحاب هذه الآية " إن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون " ثم قال لي: هم أكثر من ثلثي الناس. وبهذا الاسناد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في هذه الآية: " ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون " قال: لو فعل لكفر الناس جميعا.

الهوامش2

[١]براءة: ٥٨.ص 125

[٢]الزخرف: ٣٣.ص 125

bihar-30942
الحسين بن سعيد أو النوادر: عن ابن علوان، عن ابن طريف، عن ابن نباتة قال:
Show clickable narrator chain

كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام فجاء إليه رجل فشكا إليه الدنيا وذمها، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الدنيا منزل صدق لمن صدقها، ودار غنى لمن تزود منها، ودار عاقبة لمن فهم عنها، مسجد أحباء الله، ومهبط وحي الله، ومصلى ملائكته، ومتجر أوليائه، اكتسبوا فيها الجنة، وربحوا فيها الرحمة، فلماذا تذمها؟ وقد آذنت ببينها، ونادت بانقطاعها، ونعت نفسها وأهلها، فمثلت ببلائها إلى البلاء، وشوقت بسرورها إلى السرور، راحت بفجيعة، وابتكرت بعافية، تحذيرا، وترغيبا وتخويفا، فذمها رجال غداة الندامة، وحمدها آخرون [يوم القيامة]. ذكرتهم فذكروا، وحدثتهم فصدقوا: فيا أيها الذام للدنيا، المعتل بتغريرها، متى استذمت إليك الدنيا وغرتك؟ أبمنازل آبائك من الثرى، أم بمضاجع أمهاتك من البلى، كم مرضت بكفيك، وكم عللت بيديك، تبتغي له الشفاء، وتستوصف له الأطباء، لم ينفعه إشفاقك، ولم تعقه طلبتك، مثلت لك به الدنيا نفسك، وبمصرعه مصرعك، فجدير بك أن لا يفنى به بكاؤك، وقد علمت أنه لا ينفعك أحباؤك .

الهوامش1

[٣]كتاب المؤمن مخطوط، وتراه في النهج تحت الرقم 131 من قسم الحكم.ص 125

bihar-30943
الحسين بن سعيد أو النوادر: عن ابن المغيرة، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

تمثلت الدنيا لعيسى عليه السلام في صورة امرأة زرقاء، فقال لها: كم تزوجت؟ قالت: كثيرا قال: فكل طلقك؟ قالت: بل كلا قتلت، قال: فويح أزواجك الباقين كيف لا يعتبرون بالماضين؟ قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: مثل الدنيا كمثل البحر المالح، كلما شرب العطشان منه ازداد عطشا حتى يقتله.

bihar-30944
الحسين بن سعيد أو النوادر: فضالة، عن أبان بن عثمان، عن سلمة بن أبي حفص، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام عن جابر قال:
Show clickable narrator chain

مر رسول الله صلى الله عليه وآله بالسوق وأقبل يريد العالية والناس يكتنفه، فمر بجدي أسك على مزبلة ملقى وهو ميت فأخذ باذنه فقال: أيكم يحب أن يكون هذا له بدرهم؟ قالوا: ما نحب أنه لنا بشئ، وما نصنع به؟ قال: أفتحبون أنه لكم؟ قالوا: لا، حتى قال ذلك ثلاث مرات فقالوا: والله لو كان حيا كان عيبا فكيف وهو ميت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الدنيا على الله أهون من هذا عليكم.

bihar-30945
الحسين بن سعيد أو النوادر: عن فضالة، عن ابان، عن زياد بن أبي رجا، عن أبي هاشم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من أصبح والدنيا أكبر همه شتت [الله] عليه أمره، وكان فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له، ومن كانت الآخرة أكبر همه كشف الله عنه ضيقه، وجمع له أمره، وأتته الدنيا وهي راغمة.

bihar-30946
الحسين بن سعيد أو النوادر: عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن إسماعيل بن أبي حمزة، عن جابر قال:
Show clickable narrator chain

قال لي أبو جعفر عليه السلام: يا جابر أنزل الدنيا منك كمنزل نزلته ثم أردت التحرك منه من يومك ذلك، أو كمال اكتسبته في منامك واستيقظت فليس في يدك منه شئ، وإذا كنت في جنازة فكن كأنك أنت المحمول وكأنك سألت ربك الرجعة إلى الدنيا لتعمل عمل من عاش، فان الدنيا عند العلماء مثل الظل.

bihar-30947
الحسين بن سعيد أو النوادر: عن النضر، عن ابن سنان قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: دخل على النبي صلى الله عليه وآله رجل وهو على حصير قد أثر في جسمه ووسادة ليف قد أثرت في خده، فجعل يمسح ويقول: ما رضي بهذا كسرى ولا قيصر، إنهم ينامون على الحرير والديباج، وأنت على هذا الحصير؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لأنا خير منهما والله، لأنا أكرم منهما والله، ما أنا والدنيا؟ إنما مثل الدنيا كمثل رجل راكب مر على شجرة ولها فئ فاستظل تحتها، فلما أن مال الظل عنها ارتحل فذهب وتركها.

bihar-30948
الحسين بن سعيد أو النوادر: عن النضر، عن أبي سيار، عن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال لي علي بن الحسين عليهما السلام: ما عرض لي قط أمران أحدهما للدنيا والاخر للآخرة فآثرت الدنيا، إلا رأيت ما أكره قبل أن أمسي ثم قال أبو عبد الله عليه السلام لبني أمية: إنهم يؤثرون الدنيا على الآخرة منذ ثمانين سنة وليس يرون شيئا يكرهونه 126 - الحسين بن سعيد أو النوادر: ابن أبي عمير، عن الأحمسي، عمن أخبره، عن أبي جعفر عليه السلام أنه كان يقول: نعم العون الدنيا على الآخرة. 127 الحسين بن سعيد أو النوادر: الحسن بن علي، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قال عيسى عليه السلام للحواريين: يا بني آدم لا تأسوا على ما فاتكم من دنياكم كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من آخرتهم إذا أصابوا دنياهم.

bihar-30949
التمحيص: ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن الثمالي قال:
Show clickable narrator chain

سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول: عجبا كل العجب لمن عمل لدار الفناء، وترك دار البقاء.

bihar-30950
التمحيص: عن مالك بن أعين قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: يا مالك إن الله يعطي الدنيا من يحب ويبغض، ولا يعطي دينه إلا من يحب.

bihar-30951
أمالي الطوسي: عن الحسين بن إبراهيم القزويني، عن محمد بن وهبان، عن أحمد ابن إبراهيم، عن الحسن بن علي الزعفراني، عن البرقي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

رأس كل خطيئة حب الدنيا. وبهذا الاسناد، عن هشام قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إنا لنحب الدنيا، وأن لا نعطاها خير لنا، وما أعطي أحد منها شيئا إلا نقص حظه في الآخرة، قال: فقال له رجل: والله إنا لنطلب الدنيا فقال له أبو عبد الله عليه السلام: تصنع بها ماذا؟ قال: أعود بها على نفسي، وعلى عيالي، وأتصدق منها، واصل منها، وأحج منها، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: ليس هذا طلب الدنيا هذا طلب الآخرة .

الهوامش1

[1]أمالي الطوسي ج 2 ص 275 و 276.ص 128

bihar-30952

نهج البلاغة: [قال عليه السلام] أهل الدنيا كركب يسار بهم، وهم نيام . وقال عليه السلام: إذا كنت في إدبار والموت في إقبال فما أسرع الملتقى . وقال عليه السلام: الدهر يخلق الأبدان، ويجدد الآمال، ويقرب المنية ويباعد الأمنية، من ظفر به نصب، ومن فاته تعب . وقال عليه السلام: نفس المرء خطاه إلى أجله . وقال عليه السلام: كل معدود منقض، وكل متوقع آت .

الهوامش5

[2]نهج البلاغة الرقم 64 من الحكم.ص 128

[3]نهج البلاغة الرقم 28 من الحكم.ص 128

[4]نهج البلاغة الرقم 72 من الحكم.ص 128

[5]نهج البلاغة الرقم 74 من الحكم.ص 128

[6]نهج البلاغة الرقم 75 من الحكم.ص 128

bihar-30953
نهج البلاغة: ومن خبر ضرار بن ضمرة الضبابي عند دخوله على معاوية ومسألته عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله، وهو قائم في محرابه، قابض على لحيته، يتململ تململ السليم ويبكى بكاء الحزين، ويقول: يا دنيا يا دنيا إليك عني أبي تعرضت أم إلي تشوقت، لا حان حينك، هيهات غري غيري، لا حاجة لي فيك، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها، فعيشك قصير، وخطرك يسير، وأملك حقير، آه من قلة الزاد وطول الطريق، وبعد السفر، وعظيم المورد، وخشونة المضجع .

الهوامش1

[7]نهج البلاغة الرقم 77 من الحكم.ص 128

bihar-30954

نهج البلاغة: قال عليه السلام: إن الدنيا والآخرة عدوان متفاوتان، وسبيلان مختلفان، فمن أحب الدنيا وتولاها أبغض الآخرة وعاداها، وهما بمنزلة المشرق والمغرب، وماش بينهما، كلما قرب من واحد بعد من الاخر، وهما بعد ضرتان .

الهوامش1

[1]نهج البلاغة الرقم 103 من الحكم.ص 129

bihar-30955

نهج البلاغة: قال عليه السلام: مثل الدنيا كمثل الحية: لين مسها، والسم الناقع في جوفها، يهوى إليها الغر الجاهل، ويحذرها ذو اللب العاقل .

الهوامش1

[2]نهج البلاغة الرقم 119 من الحكم.ص 129

bihar-30956

نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام وقد سمع رجلا يذم الدنيا: أيها الذام للدنيا، المغتر بغرورها، المنخدع بأباطيلها، أتغتر بالدنيا ثم تذمها؟ أنت المتجرم عليها أم هي المتجرمة عليك؟ متى استهوتك؟ أم متى غرتك؟ أبمصارع آبائك من البلى؟ أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى؟ كم عللت بكفيك وكم مرضت بيديك، تبغي لهم الشفاء، وتستوصف لهم الأطباء، لم ينفع أحدهم إشفاقك، ولم تسعف فيه بطلبتك، ولم تدفع عنهم بقوتك، قد مثلت لك به الدنيا نفسك، وبمصرعه مصرعك. إن الدنيا دار صدق لمن صدقها، ودار عافية لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزود منها، ودار موعظة لمن اتعظ بها، مسجد أحباء الله، ومصلى ملائكة الله ومهبط وحي الله، ومتجر أولياء الله، اكتسبوا فيها الرحمة، وربحوا فيها الجنة فمن ذا يذمها؟ وقد آذنت ببينها، ونادت بفراقها، ونعت نفسها وأهلها، فمثلت لهم ببلائها البلاء، وشوقتهم بسرورها إلى السرور، راحت بعافية، وابتكرت بفجيعة، ترغيبا وترهيبا، وتخويفا وتحذيرا، فذمها رجال غداة الندامة، وحمدها آخرون يوم القيامة، ذكرتهم الدنيا فذكروا، وحدثتهم فصدقوا، ووعظتهم فاتعظوا . وقال عليه السلام: الدنيا دار ممر إلى دار مقر، والناس فيها رجلان: رجل باع نفسه فأوبقها، ورجل ابتاع نفسه فأعتقها . وقال عليه السلام: لكل مقبل إدبار وما أدبر كأن لم يكن . وقال عليه السلام: الامر قريب والاصطحاب قليل . وقال عليه السلام: الرحيل وشيك . وقال عليه السلام: إنما المرؤ في الدنيا غرض تنتضل فيه المنايا، ونهب تبادره المصائب، ومع كل جرعة شرق، وفي كل أكلة غصص، ولا ينال العبد نعمة إلا [بفراق أخرى، ولا يستقبل يوما من عمره إلا] بفراق آخر من أجله فنحن أعوان المنون، وأنفسنا نصب الحتوف، فمن أين نرجو البقاء، وهذا الليل والنهار لم يرفعا من شئ شرفا إلا أسرعا الكرة في هدم ما بنيا، وتفريق ما جمعا . وقال عليه السلام: من لهج قلبه بحب الدنيا التاط منها بثلاث: هم لا يغبه، وحرص لا يتركه، وأمل لا يدركه . وقال عليه السلام: والله لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم . قال عليه السلام: مرارة الدنيا حلاوة الآخرة، وحلاوة الدنيا مرارة الآخرة . وقال عليه السلام: الناس في الدنيا عاملان: عامل في الدنيا للدنيا، قد شغلته دنياه عن آخرته، يخشى على من يخلف الفقر، ويأمنه على نفسه، فيفنى عمره في منفعة غيره، وعامل عمل في الدنيا لما بعدها، فجاءه الذي له من الدنيا بغير عمل فأحرز الحظين معا، وملك الدارين جميعا، فأصبح وجيها عند الله لا يسأل الله شيئا فيمنعه . وقال عليه السلام: الناس أبناء الدنيا، ولا يلام الرجل على حب أمه . وقال عليه السلام: يا أيها الناس متاع الدنيا حطام موبئ فتجنبوا مرعاه قلعتها أحظى من طمأنينتها، وبلغتها أزكى من ثروتها، حكم على مكثريها بالفاقة وأعين من غنى عنها بالراحة، من راقه زبرجها أعقبت ناظريه كمها ومن استشعر الشغف بها ملأت ضميره أشجانا، لهن رقص على سويداء قلبه، هم يشغله، وهم يحزنه، كذلك حتى يؤخذ بكظمه فيلقى بالفضاء منقطعا أبهراه، هينا على الله فناؤه، وعلى الاخوان إلقاؤه، وإنما ينظر المؤمن إلى الدنيا بعين الاعتبار ويقتات منها ببطن الاضطرار، ويسمع فيها بإذن المقت والابغاض، إن قيل: أثرى، قيل: أكدى وإن فرح له بالبقاء حزن له بالفناء، هذا ولم يأتهم يوم فيه يبلسون .

الهوامش17

[3]نهج البلاغة الرقم 131 من الحكم.ص 129

[1]نهج البلاغة الرقم 133 من الحكم.ص 130

[2]نهج البلاغة الرقم 152 من الحكم.ص 130

[3]نهج البلاغة الرقم 168 من الحكم.ص 130

[4]نهج البلاغة الرقم 187 من الحكم.ص 130

[5]ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمباني.ص 130

[6]نهج البلاغة الرقم 191 من الحكم.ص 130

[7]نهج البلاغة الرقم 228 من الحكم.ص 130

[8]نهج البلاغة الرقم 236 من الحكم، والعراق - بالضم - العظم أكل لحمه أو بالكسر - وهو من الحشا ما فوق السرة معترضا بالبطن، كأنه يريد به الكرش، وعلى الوجهين ما أقذره إذا كان بيد مجذوم.ص 130

[1]نهج البلاغة الرقم 251 من الحكم.ص 131

[2]نهج البلاغة الرقم 269 من الحكم.ص 131

[3]نهج البلاغة الرقم 303 من الحكم.ص 131

[4]الموبئ الكثير الوباء - ومرعى وبئ: أي مرتع إذا سرح فيه الدواب أصابها الوباء والطاعون. وقوله " قلعتها أحظى من طمأنينتها " القلعة: النزوع والعزلة أي الكف منها أسعد وأحظى من أن تطمئن وتركن إليها.ص 131

[5]- الكمه - محركة - العمى، فان حب زبرجها وزينتها يعمى البصر عن رؤية عاقبتها.ص 131

[6]- الكظم - محركة - الحلقوم، أو مخرج النفس، والاخذ بالكظم كناية عن الخنق والابهر: عرق مستبطن الصلب إذا انقطع لم يبق صاحبه، وفي الصحاح: وهما أبهران يخرجان من القلب ثم يتشعب منهما سائر الشرائين، وقيل: هما الوريدان.ص 131

[1]أثرى: أي صار ذا ثروة وغناء، وأكدى: أي صادف الكدية، فلا يظفر بحاجته ورجع القهقرى إلى حالته الأولى من الفقر.ص 132

[2]نهج البلاغة الرقم 367 من قسم الحكم.ص 132

bihar-30957
نهج البلاغة: روى أنه عليه السلام قلما اعتدل به المنبر إلا قال
Show clickable narrator chain

أمام خطبته: أيها الناس اتقوا الله فما خلق امرؤ عبثا فيلهو، ولا ترك سدى فليغو، وما دنياه التي تحسنت له بخلف من الآخرة التي قبحها سوء النظر عنده، وما المغرور الذي ظفر من الدنيا بأعلا همته، كالاخر الذي ظفر من الآخرة بأدنى سهمته . وقال عليه السلام: رب مستقبل يوما ليس بمستدبره، ومغبوط في أول ليله قامت بواكيه في آخره . وقال عليه السلام: الركون إلى الدنيا مع ما تعاين منها جهل . وقال: من هوان الدنيا على الله أنه لا يعصى إلا فيها ولا ينال ما عنده إلا بتركها . وقال عليه السلام في صفة الدنيا: إن الدنيا تغر وتضر وتمر، إن الله تعالى لم يرضها ثوابا لأوليائه، ولا عقابا لأعدائه، وإن أهل الدنيا كركب بينا هم حلوا إذ صاح بهم سائقهم فارتحلوا . وقال عليه السلام: الا حر يدع هذه اللماظة لأهلها؟ إنه ليس لأنفسكم ثمن إلا الجنة فلا تبيعوها إلا بها . وقال عليه السلام: منهومان لا يشبعان: طالب علم وطالب دنيا . وقال عليه السلام: الدنيا خلقت لغيرها، ولم تخلق لنفسها . ومن خطبة له عليه السلام: ألا وإن الدنيا دار لا يسلم منها إلا فيها، ولا ينجى بشئ كان لها، ابتلى الناس بها فتنة، فما أخذوه منها لها أخرجوا منه، وحوسبوا عليه، وما أخذوه منها لغيرها قدموا عليه، وأقاموا فيه، فإنها عند ذوي العقول كفئ الظل، بينا تراه سابغا حتى قلص، وزائدا حتى نقص . وقال عليه السلام: ما أصف من دار أولها عناء، وآخرها فناء. في حلالها حساب وفي حرامها عقاب، من استغنى فيها فتن، ومن افتقر فيها حزن، ومن ساعاها فاتته ومن قعد عنها واتته، ومن أبصر بها بصرته، ومن أبصر إليها أعمته .

الهوامش10

[3]نهج البلاغة الرقم 370 من الحكم.ص 132

[4]نهج البلاغة الرقم 380 من الحكم.ص 132

[5]نهج البلاغة الرقم 384 من الحكم.ص 132

[6]نهج البلاغة الرقم 385 من الحكم.ص 132

[7]نهج البلاغة الرقم 415 من الحكم.ص 132

[1]نهج البلاغة الرقم 456 واللماظة - بالضم: ما بقي من الطعام في الفم: عبر عن الدنيا الفانية التي أدبرت وآذنت بوداع باللماظة الباقية في الفم بعد أكل الطعام وقبل المضمضة والاستياك، كما شبهها في غير مورد بصبابة الاناء وسملة الحوض.ص 133

[2]نهج البلاغة الرقم 457 من الحكم.ص 133

[3]نهج البلاغة الرقم 463 من الحكم.ص 133

[4]نهج البلاغة الرقم 61 من الخطب.ص 133

[5]نهج البلاغة الرقم 80 من الخطب.ص 133

bihar-30958

نهج البلاغة: من خطبة له عليه السلام: بعثه حين لا علم قائم، ولا منار ساطع ولا منهج واضح، أوصيكم عباد الله بتقوى الله، وأحذركم الدنيا فإنها دار شخوص ومحلة تنغيص، ساكنها ظاعن، وقاطنها بائن، تميد بأهلها ميدان السفينة، تعصفها العواصف في لجج البحار، فمنهم الغرق الوبق ، ومنهم الناجي على متون الأمواج، تحفزه الرياح بأذيالها، وتحمله على أهوالها، فما غرق منها فليس بمستدرك، وما نجا منها فإلى مهلك. عباد الله الان فاعملوا والألسن مطلقة، والأبدان صحيحة، والأعضاء لدنة والمتقلب فسيح، والمجال عريض، قبل إرهاق الفوت، وحلول الموت، فحققوا عليكم نزوله، ولا تنتظروا قدومه .

الهوامش2

[6]الوبق - ككتف - الهالك والحفز الدفع. والمعنى أن الذي غرق في البحر حين تكسر به السفينة فلا يستدرك، ولا يمكن خلاصه، وأما من حمل على متن الأمواج، ولاقى شدة المحن والأهوال حين يلقيه موج إلى موج، تارة يعلو على الماء ومرة يعلو الماء عليه، فهو وان نجا من هذه المهلكة في البحر، تترقبه مهلكة أخرى في البر ليفنيها فهو أيضا ليس بناج.ص 133

[1]نهج البلاغة الرقم 194 من الخطب.ص 134

bihar-30959

نهج البلاغة: من كلام له عليه السلام: أيها الناس إنما الدنيا دار مجاز والآخرة دار قرار، فخذوا من ممركم لمقركم، ولا تهتكوا أستاركم، عند من يعلم أسراركم، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم، من قبل أن تخرج منها أبدانكم ففيها اختبرتم، ولغيرها خلقتم، إن المرء إذا هلك قال الناس ما ترك؟ وقالت الملائكة ما قدم؟ لله آباؤكم فقدموا بعضا يكن لكم قرضا، ولا تخلفوا كلا فيكون عليكم كلا . ومن كلام له عليه السلام كثيرا ما ينادي به أصحابه: تجهزوا رحمكم الله فقد نودي فيكم بالرحيل، وأقلوا العرجة على الدنيا، وانقلبوا بصالح ما بحضرتكم من الزاد فان أمامكم عقبة كؤودا، ومنازل مخوفة مهولة، لا بد من الورود عليها، والوقوف عندها. واعلموا أن ملاحظ المنية نحوكم دانية، وكأنكم بمخالبها وقد نشبت فيكم، وقد دهمتكم منها مفظعات الأمور، ومعضلات المحذور، فقطعوا علائق الدنيا، واستظهروا بزاد التقوى .

الهوامش2

[2]نهج البلاغة الرقم 201 من الخطب وفيه: فرضا عليكم.ص 134

[3]نهج البلاغة الرقم 202 من الخطب.ص 134

bihar-30960

نهج البلاغة: الحمد لله غير مقنوط من رحمته، ولا مخلو من نعمته، ولا مأيوس من مغفرته، ولا مستنكف من عبادته، الذي لا تبرح منه رحمة، ولا تفقد له نعمة، والدنيا دار مني لها الفناء، ولأهلها منها الجلاء، وهي حلوة خضرة، قد عجلت للطالب، والتبست بقلب الناظر، فارتحلوا عنها بأحسن ما بحضرتكم من الزاد، ولا تسألوا فوق الكفاف، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ .

الهوامش1

[١]نهج البلاغة الرقم ٤٥ من الخطب.ص 135

bihar-30961

كنز الكراجكي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أحب دنياه أضر بآخرته. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: الدنيا دول، فاطلب حظك منها بأجمل الطلب. وقال صلى الله عليه وآله: من أمن الزمان خافه، ومن غالبه أهانه. وقال صلى الله عليه وآله: الدهر يومان: يوم لك، ويوم عليك، فإن كان لك فلا تبطر وإن كان عليك فاصبر، فكلاهما غائب سيحضر. - 123 - (باب) * " (حب المال وجمع الدينار والدرهم وكنزهما) " * الآيات: الأنفال: واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنة وأن الله عنده أجر عظيم . التوبة: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم * يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون . الكهف: المال والبنون زينة الحياة الدنيا . القصص: إن قارون كان من قوم موسى فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين * وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين * قال إنما أوتيته على علم عندي أو لم يعلم أن الله قد أهلك من قبله من القرون من هو أشد منه قوة وأكثر جمعا ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون * فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيم * وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرون * فخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرين * وأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرون . المنافقون: يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون . التغابن: إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده أجر عظيم . المعارج: تدعو من أدبر وتولى * وجمع فأوعى . الفجر: فأما الانسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن * وأما إذا ما ابتلاه وقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانن * كلا بل لا تكرمون اليتيم * ولا تحاضون على طعام المسكين * وتأكلون التراث أكلا لما * وتحبون المال حبا جما * كلا إذا دكت الأرض دكا دكا * وجاء ربك والملك صفا صفا وجئ يومئذ بجهنم يومئذ يتذكر الانسان وأنى له الذكرى * يقول يا ليتني قدمت لحياتي فيومئذ لا يعذب عذابه أحد * ولا يوثق وثاقه أحد . العاديات: وإن الانسان لربه لكنود * وإنه على ذلك لشهيد * وإنه لحب الخير لشديد * أفلا يعلم إذا بعثر ما في القبور * وحصل ما في الصدور * إن ربهم بهم يومئذ لخبير . الهمزة: ويل لكل همزة لمزة * الذي جمع مالا وعدده * يحسب أن ماله أخلده * كلا لينبذن في الحطمة * وما أدريك ما الحطمة * نار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة * إنها عليهم مؤصدة * في عمد ممددة.

الهوامش9

[٢]الأنفال: ٢٨.ص 135

[٣]براءة: ٣٤ - ٣٥.ص 135

[٤]الكهف: ٤٥.ص 135

[٢]المنافقون: ٩.ص 136

[٣]التغابن: ١٥.ص 136

[٤]المعارج: ١٧ - 18.ص 136

[١][١] القصص: ٧٦ - ٨٢.ص 136

[١]الفجر: ١٥ - ١٦.ص 137

[٢]العاديات: ٦ - 11.ص 137

bihar-30962
أمالي الصدوق: عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن كان الحساب حقا فالجمع لماذا .

الهوامش1

[3]أمالي الصدوق: 6.ص 137

bihar-30963
أمالي الصدوق: عن ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن التفليسي، عن السمندي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

كان في بني إسرائيل مجاعة حتى نبشوا الموتى فأكلوهم. فنبشوا قبرا فوجدوا فيه لوحا فيه مكتوب: أنا فلان النبي ينبش قبري حبشي، ما قدمنا وجدناه، وما أكلنا ربحناه، وما خلفنا خسرناه .

الهوامش1

[4]أمالي الصدوق: 361.ص 137

bihar-30964
أمالي الصدوق: عن ابن مسرور، عن ابن عامر، عن عمه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
Show clickable narrator chain

إن أول درهم ودينار ضربا في الأرض نظر إليهما إبليس فلما عاينهما أخذهما فوضعهما على عينيه، ثم ضمهما إلى صدره، ثم صرخ صرخة ثم ضمهما إلى صدره ثم قال: أنتما قرة عيني، وثمرة فؤادي، ما أبالي من بني آدم إذا أحبو كما أن لا يعبدوا وثنا، حسبي من بني آدم أن يحبوكما .

الهوامش1

[5]أمالي الصدوق: 121.ص 137

bihar-30965
تفسير علي بن إبراهيم: في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله:
Show clickable narrator chain

" والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم " فان الله حرم كنز الذهب والفضة، وأمر بانفاقه في سبيل الله، وقوله: " يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون " قال: كان أبو ذر الغفاري يغدو كل يوم وهو بالشام فينادي بأعلا صوته: بشر أهل الكنوز بكى في الجباه، وكي بالجنوب، وكي بالظهور أبدا حتى يتردد الحر [ق] في أجوافهم .

الهوامش2

[١]براءة: ٣٤ و ٣٥.ص 138

[٢]تفسير القمي: ٢٦٥.ص 138

bihar-30966
الخصال عيون أخبار الرضا (ع): الفامي، عن ابن بطة، عن محمد بن علي بن محبوب، عن اليقطيني، عن ابن بزيع قال:
Show clickable narrator chain

سمعت الرضا عليه السلام يقول: لا يجتمع المال إلا بخصال خمس: ببخل شديد، وأمل طويل، وحرص غالب، وقطيعة الرحم، وإيثار الدنيا على الآخرة .

الهوامش2

[٣]الخصال ج 1 ص 136.ص 138

[4]عيون الأخبار ج 1 ص 276.ص 138

bihar-30967
أمالي الطوسي: باسناد المجاشعي، عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ قالوا: ما فينا أحد يحب ذلك يا نبي الله، قال: بل كلكم يحب ذلك، ثم قال: يقول ابن آدم: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت، وما عدا ذلك فهو مال الوارث .

الهوامش1

[5]أمالي الطوسي ج 2 ص 133.ص 138

bihar-30968
أمالي الطوسي: بهذا الاسناد، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام
Show clickable narrator chain

أنه سئل عن الدنانير والدراهم، وما على الناس فيها؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: هي خواتيم الله في أرضه جعلها الله مصحة لخلقه، وبها يستقيم شؤونهم ومطالبهم، فمن أكثر له منها فقام بحق الله تعالى فيها، وادى زكاتها فذاك الذي طابت وخلصت له، ومن أكثر له منها فبخل بها، ولم يؤد حق الله فيها، واتخذ منها الآنية، فذاك الذي حق عليه وعيد الله عز وجل في كتابه، يقول الله تعالى: " يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون " .

الهوامش1

[١]أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٣٣ والآية في براءة: ٣٤.ص 139

bihar-30969

أمالي الطوسي: بهذا الاسناد قال: لما نزلت هذه الآية: " والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل مال يؤدى زكاته فليس بكنز، وإن كان تحت سبع أرضين، وكل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض .

الهوامش1

[٢]أمالي الطوسي ج ٢ ص ١٣٣.ص 139

bihar-30970
الخصال: ماجيلويه، عن عمه، عن البرقي، عن محمد بن علي الكوفي، عن محمد بن سنان، عن عمر بن عبد العزيز، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

ما بلى الله العباد بشئ أشد عليهم من إخراج الدراهم .

الهوامش1

[٣]الخصال ج ١ ص ٨.ص 139

bihar-30971
الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن ابن يزيد، عن زياد بن مروان، عن أبي وكيع، عن أبي إسحاق، عن الحارث قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم، وهما مهلكاكم .

الهوامش1

[٥]الخصال ج ١ ص ٢٣.ص 139

bihar-30972
الخصال: عن أبيه: عن محمد بن العطار، عن الأشعري رفعه قال:
Show clickable narrator chain

الذهب والفضة حجران ممسوخان، فمن أحبهما كان معهما. قال الصدوق رحمه الله: يعني من أحبهما حبا يمنع حق الله منهما .

الهوامش1

[٦]الخصال ج 1 ص 23.ص 139

bihar-30973
الخصال: عن ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن ابن طريف، عن ابن نباتة قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: الفتن ثلاث: حب النساء، وهو سيف الشيطان، وشرب الخمر، وهو فخ الشيطان، وحب الدينار والدرهم، وهو سهم الشيطان، فمن أحب النساء لم ينتفع بعيشه، ومن أحب الأشربة حرمت عليه الجنة، ومن أحب الدينار والدرهم فهو عبد الدنيا. وقال: قال عيسى بن مريم عليه السلام: الدينار داء الدين، والعالم طبيب الدين، فإذا رأيتم الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاتهموه، واعلموا أنه غير ناصح لغيره .

الهوامش1

[١]الخصال ج ١ ص ٥٦.ص 140

bihar-30974
الخصال: أبي، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن اليقطيني، عن محمد بن إبراهيم النوفلي، عن الحسين بن المختار رفعه قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ملعون ملعون من كمه أعمى، ملعون ملعون من عبد الدينار والدرهم، ملعون ملعون من نكح بهيمة . معاني الأخبار: عن ابن إدريس، عن أبيه، عن الأشعري، عن ابن يزيد، عن محمد ابن إبراهيم النوفلي مثله. قال الصدوق رحمه الله: قوله عليه السلام: ملعون من عبد الدينار والدرهم، يعني به من يمنع زكاة ماله، ويبخل بمواساة إخوانه، فيكون قد آثر عبادة الدينار والدرهم على عبادة خالقه .

الهوامش2

[٢]الخصال ج ١ ص ٦٤.ص 140

[٣]معاني الأخبار: ٤٠٣.ص 140

bihar-30975
علل الشرائع: عن علي بن أحمد بن محمد، عن الكليني، عن علي بن محمد رفعه قال
Show clickable narrator chain

أتى يهودي أمير المؤمنين عليه السلام فسأله عن مسائل فكان فيما سأله: لم سمي الدرهم درهما، والدينار دينارا؟ فقال عليه السلام: إنما سمي الدرهم درهما لأنه دارهم من جمعه ولم ينفقه في طاعة الله، أورثه النار، وإنما سمي الدينار دينارا لأنه دار النار من جمعه ولم ينفقه في طاعة الله أورثه النار، فقال اليهودي صدقت: يا أمير المؤمنين .

الهوامش1

[١]علل الشرايع ج ١ ص ٤.ص 141

bihar-30976
معاني الأخبار: عن أبيه، عن محمد العطار، عن الأشعري، عن علي بن إسماعيل عن صفوان، عن ابن الحجاج عمن سمعه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

سألته عن الزكاة ما يأخذ منها الرجل؟ وقلت له: إنه بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أيما رجل ترك دينارين فهما كي بين عينيه، قال: فقال: أولئك قوم كانوا أضيافا على رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا أمسى قال: يا فلان اذهب فعش هذا، وإذا أصبح قال: يا فلان اذهب فغد هذا، فلم يكونوا يخافون أن يصبحوا بغير غداء، ولا بغير عشاء فجمع الرجل منهم دينارين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله فيه هذه المقالة وإن الناس إنما يعطون من السنة إلى السنة، فللرجل أن يأخذ ما يكفيه، ويكفي عياله من السنة إلى السنة .

الهوامش1

[٢]معاني الأخبار: ١٥٢.ص 141

bihar-30977
معاني الأخبار: أبي، عن سعد، عن البرقي، عن أبيه، عن فضالة، عن أبان قال:
Show clickable narrator chain

ذكر بعضهم عند أبي الحسن عليه السلام فقال: بلغنا أن رجلا هلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وترك دينارين، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ترك كثيرا، قال: إن ذاك كان رجلا يأتي أهل الصفة فيسألهم فمات، وترك دينارين .

الهوامش1

[٣]معاني الأخبار: ١٥٣.ص 141

bihar-30978
معاني الأخبار: الحسن بن حمزة العلوي، عن محمد بن أوميدوار، عن الصفار عن ابن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

لعن الله الذهب والفضة، لا يحبهما إلا من كان من جنسهما، قلت: جعلت فداك الذهب والفضة؟ قال: ليس حيث تذهب إليه إنما الذهب الذي ذهب بالدين والفضة الذي أفاض الكفر. قال الصدوق رحمه الله: هذا حديث لم أسمعه إلا من الحسن بن حمزة العلوي ولم أروه عن شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ولكنه صحيح عندي يؤيده الخبر المنقول عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: أنا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة والمال لا يدوس إنما يداس به، فهو كناية عمن ذهب بالدين وأفاض الكفر، وإنما وقعت الكناية بهما لأنهما أثمان كل شئ كما أن الذين كنى عنهم أصول كل كفر وظلم .

الهوامش1

[١]معاني الأخبار: ٣١٣ و ٣١٤.ص 142

bihar-30979

الخصال معاني الأخبار: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: السكر أربع سكرات: سكر الشراب، وسكر المال، وسكر النوم، وسكر الملك .

الهوامش2

[٢]الخصال ج ١ ص ١٧٠.ص 142

[٣]معاني الأخبار: ٣٦٥.ص 142

bihar-30980
قصص الأنبياء: بالاسناد إلى الصدوق عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الأهوازي، عن فضالة، عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

أوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام لا تفرح بكثرة المال، ولا تدع ذكري على حال، فان كثرة المال تنسي الذنوب، وترك ذكري يقسي القلوب.

bihar-30981
تفسير العياشي: عن عثمان بن عيسى، عمن حدثه، عن أبي عبد الله عليه السلام
Show clickable narrator chain

في قول الله " كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم " قال: هو الرجل يدع المال لا ينفقه في طاعة الله بخلا، ثم يموت فيدعه لمن يعمل به في طاعة الله أو في معصيته فان عمل به في طاعة الله رآه في ميزان غيره فزاده حسرة، وقد كان المال له أو عمل به في معصية الله [فهو] قواه بذلك المال حتى عمل به في معاصي الله .

الهوامش2

[٤]البقرة: ١٦٧.ص 142

[٥]تفسير العياشي ج ١ ص ٧٢.ص 142

bihar-30982

تفسير الإمام العسكري: سئل أمير المؤمنين عليه السلام من أعظم الناس حسرة؟ قال: من رأى ماله في ميزان غيره، وادخله الله به النار، وأدخل وارثه به الجنة.

bihar-30983
تفسير العياشي: عن سعدان، عن أبي جعفر عليه السلام
Show clickable narrator chain

في قول الله " الذين يكنزون الذهب والفضة " إنما عنى بذلك ما جاوز ألفي درهم .

الهوامش1

[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ٨٧، والآية في براءة: ٣٤.ص 143

bihar-30984
تفسير العياشي: عن معاذ بن كثير صاحب الأكسية قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام قال: موسع على شيعتنا أن ينفقوا مما في أيديهم بالمعروف، فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه، حتى يأتيه فيستعين به على عدوه، وذلك قول الله " الذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم " .

الهوامش1

[٢]تفسير العياشي ج ٢ ص ٨٧، والآية في براءة: ٣٤.ص 143

bihar-30985
تفسير العياشي: عن الحسين بن علوان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إن المؤمن إذا كان عنده من ذلك شئ ينفقه على عياله ما شاء، ثم إذا قام القائم فيحمل إليه ما عنده، وما بقي من ذلك يستعين به على أمره، فقد أدى ما يجب عليه .

الهوامش1

[٣]تفسير العياشي ج ٢ ص ٨٧، والآية في براءة: ٣٤.ص 143

bihar-30986
مجالس المفيد: عن أحمد بن الوليد، عن أبيه، عن الصفار، عن ابن معروف، عن ابن مهزيار، عن القاسم بن عروة، عن رجل، عن أحدهما عليه السلام في معنى قوله عز وجل:
Show clickable narrator chain

" كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم " قال: الرجل يكسب مالا فيحرم أن يعمل خيرا فيموت، فيرثه غيره، فيعمل عملا صالحا، فيرى الرجل ما كسب حسنات في ميزان غيره .

الهوامش2

[٤]البقرة: ١٦٧.ص 143

[5]مجالس المفيد: 127.ص 143

bihar-30987

روضة الواعظين: قال الصادق عليه السلام: إن عيسى بن مريم توجه في بعض حوائجه ومعه ثلاثة نفر من أصحابه، فمر بلبنات من ذهب على ظهر الطريق، فقال عليه السلام لأصحابه: إن هذا يقتل الناس ثم مضى، فقال أحدهم: إن لي حاجة فانصرف ثم قال الآخر: لي حاجة فانصرف، ثم قال الآخر: لي حاجة فانصرف، فوافوا عند الذهب ثلاثتهم فقال اثنان لواحد: اشتر لنا طعاما فذهب يشتري لهما طعاما فجعل فيه سما ليقتلهما، كيلا يشاركاه في الذهب، وقال الاثنان: إذا جاء قتلناه كيلا يشاركنا، فلما جاء قاما إليه فقتلاه، ثم تغديا فماتا. فرجع إليهم عيسى عليه السلام وهم موتى حوله، فأحياهم بإذن الله عز وجل وقال: ألم أقل لكم أن هذا يقتل الناس؟.

bihar-30988
الحسين بن سعيد أو النوادر: فضالة عن ابن عميرة، عن علي بن المغيرة، عن أخ له قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما ذئبان جائعان في غنم قد فرقها راعيها أحدهما في أولها والاخر في آخرها بأفسد فيها من حب المال والشرف في دين المرء المسلم.

bihar-30989

نهج البلاغة: قال عليه السلام: يا ابن آدم ما كسبت فوق قوتك فأنت فيه خازن لغيرك . وقال عليه السلام وقد مر بقذر على مزبلة: هذا ما بخل به الباخلون، وروي أنه قال: هذا ما كنتم تتنافسون فيه بالأمس . وقال عليه السلام: لم يذهب من مالك ما وعظك . وقال عليه السلام: لكل امرئ في ماله شريكان: الوارث والحوادث . وقال عليه السلام لابنه الحسن عليه السلام: يا بني لا تخلفن وراءك شيئا من الدنيا فإنك تخلفه لاحد رجلين: إما رجل عمل فيه بطاعة الله فسعد بما شقيت به، وإما رجل عمل فيه بمعصية الله فكنت عونا له على معصيته، وليس أحد هذين حقيقا أن تؤثره على نفسك. ويروي هذا الكلام على وجه آخر وهو: أما بعد فان الذي في يديك من الدنيا قد كان له أهل قبلك، وهو صائر إلى أهل بعدك، وإنما أنت جامع لاحد رجلين: رجل عمل فيما جمعته بطاعة الله فسعد بما شقيت به، أو رجل عمل فيه بمعصية الله، فشقي بما جمعت له، وليس أحد هذين أهلا أن تؤثره على نفسك، وتحمل له على ظهرك، فارج لمن مضى رحمة الله، ولمن بقي رزق الله عز وجل . - 124 - (باب) " (حب الرياسة) " الآيات: القصص: تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين .

الهوامش6

[1]نهج البلاغة الرقم 192 من الحكم.ص 144

[2]نهج البلاغة الرقم 195 من الحكم.ص 144

[3]نهج البلاغة الرقم 196 من الحكم.ص 144

[4]نهج البلاغة الرقم 335 من الحكم.ص 144

[١]نهج البلاغة الرقم ٤١٦ من الحكم.ص 145

[٢]القصص: ٨٣.ص 145

bihar-30990
الكافي: عن محمد، عن أحمد، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن عليه السلام
Show clickable narrator chain

أنه ذكر رجلا فقال إنه يحب الرياسة، فقال: ما ذئبان ضاريان في غنم قد تفرق رعاؤها بأضر في دين المسلم من طلب الرياسة .

الهوامش1

[٣]الكافي ج ٢ ص ٢٩٧.ص 145

bihar-30991
الكافي: عن محمد، عن أحمد، عن سعيد بن جناح، عن أخيه أبي عامر، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

من طلب الرياسة هلك .

الهوامش1

[١]الكافي ج ٢ ص ٢٩٧.ص 150

bihar-30992
الكافي: عن العدة، عن البرقي، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إياكم وهؤلاء الرؤساء الذين يتراءسون، فوالله ما خفقت النعال خلف رجل إلا هلك وأهلك .

الهوامش2

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٩٧.ص 150

[٣]ما بين العلامتين أضفناه من شرح الكافي ج ٢ ص ٢٧٨.ص 150

bihar-30993
الكافي: عن محمد، عن أحمد، عن ابن أيوب: عن أبي عقيلة الصيرفي قال:
Show clickable narrator chain

حدثنا كرام، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إياك والرياسة، وإياك أن تطأ أعقاب الرجال، [قال: قلت: جعلت فداك

bihar-30994
الكافي: عن العدة، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العباس، عن ابن مياح، عن أبيه قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من أراد الرياسة هلك .

الهوامش1

[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٩٨.ص 152

bihar-30995
الكافي: عن علي، عن ممد بن عيسى، عن يونس، عن العلا، عن محمد بن مسلم قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أتراني لا أعرف خياركم من شراركم؟ بلى والله وإن شراركم من أحب أن يوطأ عقبه، إنه لا بد من كذاب أو عاجز الرأي .

الهوامش1

[٣]الكافي ج ٢ ص ٢٩٩.ص 152

bihar-30996
الخصال: عن أبيه، عن علي، عن أبيه، عن ابن معبد، عن عبد الله بن القاسم عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أول ما عصي الله تبارك وتعالى بست خصال: حب الدنيا، وحب الرياسة، وحب الطعام، وحب النساء، وحب النوم، وحب الراحة .

الهوامش1

[١]الخصال ج ١ ص ١٠٦.ص 153

bihar-30997
معاني الأخبار: عن ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن حسن بن أيوب ابن أبي عقيلة، عن كرام الخثعمي، عن الثمالي قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إياك والرياسة وإياك أن تطأ أعقاب الرجال، فقلت: جعلت فداك أما الرياسة فقد عرفتها وأما أن أطأ أعقاب الرجال فما ثلثا ما في يدي إلا مما وطئت أعقاب الرجال فقال: ليس حيث تذهب، إياك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال .

الهوامش1

[٢]معاني الأخبار: ١٦٩.ص 153

bihar-30998
معاني الأخبار: عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن خالد، عن أخيه سفيان بن خالد قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو عبد الله عليه السلام: إياك والرياسة، فما طلبها أحد إلا هلك، فقلت له: جعلت فداك قد هلكنا إذا ليس أحد منا إلا وهو يحب أن يذكر ويقصد ويؤخذ عنه، فقال: ليس حيث تذهب إليه إنما ذلك أن تنصب رجلا دون الحجة فتصدقه في كل ما قال، وتدعو الناس إلى قوله .

الهوامش1

[٣]معاني الأخبار: ١٨٠.ص 153

bihar-30999

فقه الرضا (ع): نروي: من طلب الرياسة لنفسه هلك، فان الرياسة لا تصلح إلا لأهلها.

bihar-31000
رجال الكشي: عن ابن قولويه، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الأهوازي عن معمر بن خلاد قال:
Show clickable narrator chain

قال أبو الحسن عليه السلام: ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها بأضر في دين المسلم من حب الرياسة، ثم قال: لكن صفوان لا يحب الرياسة . - 125 - (باب) * " (الغفلة، واللهو، وكثرة الفرح، والاتراف بالنعم) " * الآيات: الأعراف: ولا تكن من الغافلين . يونس: والذين هم عن آياتنا غافلون * أولئك مأواهم النار بما كانوا يكسبون . وقال تعالى: وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون . هود: واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين . أسرى: وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا . مريم: وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الامر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون . الأنبياء: اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون * ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون * لاهية قلوبهم . وقال تعالى: لا تركضوا وارجعوا إلى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسئلون . وقال: يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا بل كنا ظالمين . المؤمنون: حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون * لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون . القصص: وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين . وقال تعالى: إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين * وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا . الروم: وإذا أذقنا الناس منا رحمة فرحوا بها . سبا: وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون * وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين - إلى قوله تعالى: وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم فكذبوا رسلي فكيف كان نكير . المؤمن: ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون . حمعسق: وإنا إذا أذقنا الانسان منا رحمة فرح بها، وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم الانسان كفور . الزخرف: وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آبائنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون . وقال تعالى: ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين * وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون * حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين * ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون . وقال تعالى: فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون . الذاريات: قتل الخراصون * الذين هم في غمرة ساهون . الواقعة: إنهم كانوا قبل ذلك مترفين . الحديد: لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم . المجادلة: استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان الا إن حزب الشيطان هم الخاسرون . الحشر: ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون . المنافقون: يا أيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون . المزمل: وذرني والمكذبين أولي النعمة ومهلهم قليلا .

الهوامش27

[١]رجال الكشي: ٤٢٤.ص 154

[٢]الأعراف: ٢٠٥.ص 154

[٣]يونس: ٧ - ٨.ص 154

[٤]يونس: ٩٢.ص 154

[٥]هود: ١١٦.ص 154

[٦]أسرى: ١٦.ص 154

[٧]مريم: ٣٩.ص 154

[١]الأنبياء: ١ - ٢.ص 155

[٢]الأنبياء: ١٣ - ١٤.ص 155

[٣]الأنبياء: ٩٧.ص 155

[٤]المؤمنون: ٦٤ - ٦٥.ص 155

[٥]القصص: ٥٨.ص 155

[٦]القصص: ٧٦ - ٧٧.ص 155

[٧]الروم: ٣٦.ص 155

[8]سبأ: 34 - 35.ص 155

[9]المؤمن: 75.ص 155

[١]الشورى: ٤٨.ص 156

[٢]الزخرف: ٢٣.ص 156

[٣]الزخرف: ٣٦ - ٣٩.ص 156

[٤]الزخرف: ٨٣.ص 156

[٥]الذاريات: ١٠ - ١١.ص 156

[٦]الواقعة: ٤٥.ص 156

[٧]الحديد: ٢٣.ص 156

[٨]المجادلة: ١٩.ص 156

[٩]الحشر: ١٩.ص 156

[١٠]المنافقون: ٩.ص 156

[١١]المزمل: ١١.ص 156

bihar-31001

الخصال أمالي الصدوق: قال الصادق عليه السلام: إن كان الشيطان عدوا فالغفلة لماذا؟ وإن كان الموت حقا فالفرح لماذا؟ .

الهوامش2

[١]الخصال ج 2 ص 61.ص 157

[2]أمالي الصدوق: 6.ص 157

bihar-31002
أمالي الطوسي: عن ابن الصلت، عن ابن عقدة، عن علي بن محمد بن علي الحسني عن جعفر بن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن علي، عن الرضا عليه السلام عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

كلما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر .

الهوامش1

[3]أمالي الطوسي ج 1 ص 346.ص 157

bihar-31003
دعوات الراوندي: عن النبي صلى الله عليه وآله إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها صلاة ولا صدقة، قيل:
Show clickable narrator chain

يا رسول الله صلى الله عليه وآله فما يكفرها؟ قال: الهموم في طلب المعيشة. وروي أن داود عليه السلام قال: إلهي أمرتني أن أطهر وجهي وبدني ورجلي بالماء، فبماذا أطهر لك قلبي؟ قال: بالهموم والغموم. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: انه ليأتي على الرجل منكم زمان لا يكتب عليه سيئة، وذلك أنه مبتلى بهم المعاش، وقال: إن الله يحب كل قلب حزين. وسئل أين الله؟ فقال: عند المنكسرة قلوبهم. وقال أبو عبد الله عليه السلام: إن الهم ليذهب بذنوب المسلم. وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما اكتحل أحد بمثل مكحول الحزن. وقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا كثرت ذنوب المؤمن، ولم يكن له من العمل ما يكفرها، ابتلاه الله بالحزن ليكفرها به عنه.

bihar-31004
نهج البلاغة: [قال عليه السلام:] بينكم وبين الموعظة حجاب من الغرة . [وقال عليه السلام:] جاهلكم مزداد، وعالمكم مسوف . [وقال عليه السلام:] قطع العلم عذر المتعللين . [وقال عليه السلام:] كل معاجل يسأل الانظار، وكل مؤجل يتعلل بالتسويف . - 126 - (باب) * " (ذم العشق وعلته) " * 1 - أمالي الصدوق: عن ابن الوليد، عن الحسن بن متيل، عن ابن أبي الخطاب عن محمد بن سنان، عن المفضل قال:
Show clickable narrator chain

سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العشق قال: قلوب خلت عن ذكر الله، فأذاقها الله حب غيره . علل الشرائع: عن ماجيلويه، عن عمه، عن الكوفي، عن محمد بن سنان مثله .

الهوامش6

[4]نهج البلاغة الرقم 282 من الحكم.ص 157

[5]نهج البلاغة الرقم 282 من الحكم.ص 157

[1]نهج البلاغة الرقم 284 و 285 من الحكم.ص 158

[2]نهج البلاغة الرقم 284 و 285 من الحكم.ص 158

[3]أمالي الصدوق: 396.ص 158

[4]علل الشرايع ج 1 ص 133.ص 158

bihar-31005
عيون أخبار الرضا (ع): باسناد التميمي، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال النبي صلى الله عليه وآله: تعوذوا بالله من حب الحزن .

الهوامش1

[5]عيون الأخبار ج 2 ص 61.ص 158

bihar-31006
نوادر الراوندي: باسناده، عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن أخوف ما أتخوف على أمتي من بعدي هذه المكاسب المحرمة، والشهوة الخفية، والربا . - 127 - * (باب) * * " (الكسل، والضجر، والعجز، وطلب ما لا يدرك) " * 1 - الخصال أمالي الصدوق: قال الصادق عليه السلام: إن كان الثواب من الله فالكسل لماذا؟ .

الهوامش3

[6]نوادر الراوندي: 17.ص 158

[١]الخصال ج ٢ ص ٦١، وقد سقط عن المطبوعة.ص 159

[٢]أمالي الصدوق: ٦.ص 159

bihar-31007
أمالي الصدوق: عن أبيه، عن سعد، عن ابن هاشم، عن الدهقان، عن درست، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

إياك وخصلتين: الضجر والكسل، فإنك إن ضجرت لم تصبر على حق، وإن كسلت لم تؤد حقا .

الهوامش1

[٣]أمالي الصدوق: ٣٢٤.ص 159

bihar-31008
الخصال: أبي، عن سعد، عن الأصبهاني، عن المنقري، عن حماد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال لقمان لابنه: للكسلان ثلاث علامات: يتوانى حتى يفرط ويفرط حتى يضيع، ويضيع حتى يأثم .

الهوامش1

[٤]الخصال ج ١ ص ٦٠.ص 159

bihar-31009

الخصال: الأربعمائة قال أمير المؤمنين عليه السلام: إياكم والكسل، فإنه من كسل لم يؤد حق الله عز وجل .

الهوامش1

[٥]الخصال ج ٢ ص ١٦٠.ص 159

bihar-31010
الخصال: عن أمير المؤمنين عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

العجز مهانة .

الهوامش1

[٦]الخصال ج ٢ ص ٩٤.ص 159

bihar-31011
الخصال: عن العطار، عن أبيه وسعد معا، عن البرقي، عن ابن أبي عثمان، عن موسى بن بكر، عن موسى بن جعفر، عن أبيه عليهما السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال أمير المؤمنين عليه السلام: عشرة يفتنون أنفسهم إلى أن قال: والذي يطلب ما لا يدرك .

الهوامش1

[٧]الخصال ج 2 ص 54.ص 159

bihar-31012

نهج البلاغة: قال عليه السلام: العجز آفة، والصبر شجاعة . وقال عليه السلام: من أطاع التواني ضيع الحقوق، ومن أطاع الواشي ضيع الصديق . وقال عليه السلام: في وصيته للحسن عليه السلام: وإياك والاتكال على المنى، فإنها بضايع النوكى . - 128 - * (باب) * * " (الحرص، وطول الأمل) " * الآيات: المعارج: إن الانسان خلق هلوعا * إذا مسه الشر جزوعا . القيمة: بل يريد الانسان ليفجر أمامه * يسأل أيان يوم القيمة .

الهوامش5

[١]نهج البلاغة الرقم ٣ من الحكم.ص 160

[٢]نهج البلاغة الرقم ٢٣٩ من الحكم.ص 160

[٣]نهج البلاغة الرقم ٣١ من الحكم.ص 160

[٤]المعارج: ١٩ و ٢٠.ص 160

[٥]القيامة: ٥ و ٦.ص 160

bihar-31013

الخصال أمالي الصدوق: عن الصادق عليه السلام إن كان الرزق مقسوما فالحرص لماذا؟ .

الهوامش2

[٦]الخصال ج ٢ ص ٦١.ص 160

[٧]أمالي الصدوق: ٦.ص 160

bihar-31014
أمالي الصدوق: عن الصادق عليه السلام قال:
Show clickable narrator chain

قال النبي صلى الله عليه وآله: أغنى الناس من لم يكن للحرص أسيرا .

الهوامش1

[٨]أمالي الصدوق: ١٤.ص 160

bihar-31015
الخصال أمالي الصدوق: عن الصادق عليه السلام ناقلا عن حكيم:
Show clickable narrator chain

الحريص الجشع أشد

الهوامش1

[٩]الخصال ج 2 ص 5.ص 160