Usul16

Hadith record

bihar-30790

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

37 - كتاب المسائل: لعلي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن نبي الله هل كان يقول على الله شيئا قط أو ينطق عن الهوى أو يتكلف؟ فقال:

bihar-30790

مصباح الشريعة: قال الصادق عليه السلام: المغرور في الدنيا مسكين، وفي الآخرة مغبون، لأنه باع الأفضل بالأدنى، ولا تعجب من نفسك، حيث ربما اغتررت بمالك وصحة جسمك أن لعلك تبقى، وربما اغتررت بطول عمرك وأولادك وأصحابك لعلك تنجو بهم، وربما اغتررت بحالك ومنيتك، وإصابتك مأمولك وهواك، وظننت أنك صادق ومصيب، وربما اغتررت إلى الخلق أو شكوت من تقصيرك في العبادة ولعل الله يعلم من قلبك بخلاف ذلك، وربما أقمت نفسك على العبادة متكلفا والله يريد الاخلاص، وربما افتخرت بعلمك ونسبك وأنت غافل عن مضمرات ما في غيب الله، وربما توهمت أنك تدعو الله وأنت تدعو سواه، وربما حسبت أنك ناصح للخلق، وأنت تريدهم لنفسك أن يميلوا إليك، وربما ذممت نفسك، وأنت تمدحها على الحقيقة. واعلم أنك لن تخرج من ظلمات الغرور والتمني إلا بصدق الإنابة إلى الله، والاخبات له، ومعرفة عيوب أحوالك من حيث لا يوافق العقل والعلم ولا يتحمله الدين والشريعة، وسنن النبوة وأئمة الهدى، وإن كنت راضيا بما أنت فيه، فما أحد أشقى بعمله منك وأضيع عمرا، فأورثت حسرة يوم القيامة .

الهوامش1

[١]مصباح الشريعة: ٢٤.ص 320

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 69, Page 319

View original source
بحار الأنوار · Hadith 33 — Usul16