أمالي الصدوق: في خبر الشامي الذي أتى أمير المؤمنين عليه السلام قال عليه السلام: يا شيخ إن الدنيا خضرة حلوة، ولها أهل و، إن الآخرة لها أهل، ظلفت أنفسهم عن مفاخرة أهل الدنيا لا يتنافسون في الدنيا، ولا يفرحون بغضارتها، ولا يحزنون لبؤسها، يا شيخ من خاف البيات قل نومه ما أسرع الليالي والأيام في عمر العبد فاخزن لسانك، وعد كلامك، يقل كلامك إلا بخير، يا شيخ ارض للناس ما ترضى لنفسك، وآت إلى الناس ما تحب أن يؤتى إليك. ثم أقبل على أصحابه فقال: أيها الناس أما ترون إلى أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتى: فبين صريع يتلوى، وبين عائد ومعود، وآخر بنفسه يجود وآخر لا يرجى، وآخر مسجى، وطالب الدنيا والموت يطلبه. وغافل وليس بمغفول عنه، وعلى أثر الماضي يصير الباقي .
الهوامش1
[٢]أمالي الصدوق: ٢٣٧، وتراه في المعاني: ١٩٨.ص 89