فس : أبي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة عن أبي عبدالله 7 في خبر طويل يذكر فيه قصة بخت نصر
Show clickable narrator chain
أنه لما قتل ما قتل من بني إسرائيل خرج إرميا على حمار ومعه تين قد تزوده وشئ من عصير ، فنظر إلى سباع البر وسباع البحر وسباع الجو تأكل تلك الجيف ففكر في نفسه ساعة ثم قال أنى يحيي الله هؤلاء وقد أكلتهم السباع؟[١] فأماته الله مكانه وهو قول الله تبارك وتعالى : أو كالذي مر على قرية وهى خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها « فأماته الله مائة عام ثم بعثه » أي أحياه ، فلما رحم الله بني إسرائيل وأهلك بخت نصر رد بني أسرائيل إلى الدنيا ، وكان عزير لما سلط الله بخت نصر على بني إسرائيل هرب ودخل في عين وغاب فيها وبقي إرميا ميتا مائة سنة ثم أحياه الله ، فأول ما أحيا منه عينيه في مثل غرقئ البيض فنظر ، فأوحى الله تعالى إليه : كم لبثت؟ قال : لبثت يوما ، ثم نظر إلى الشمس قد ارتفعت فقال : أو بعض يوم ، فقال الله تبارك وتعالى : « بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه » أي لم يتغير « وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما » فجعل ينظر إلى العظام البالية المنفطرة تجتمع إليه ، وإلى اللحم الذي قد أكلته السباع يتألف إلى العظام من ههنا و ههنا ويلتزق بها حتى قام وقام حماره « فقال : أعلم أن الله على كل شئ قدير ». « ص ٨٠ »
الهوامش · 1⌄
[٢]في المصدر : عيناهص 34