Usul16
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

Printed-page view →

٤ ـ كتاب زيد النرسى : عنه ، عن عبيد بن زرارة ، عنه 7 مثله إلى قوله : ومثل ما أمات أهل الارض والسماء الدنيا والسماء الثانية والسماء الثالثة وأضعاف ذلك ، ثم أمات أهل السماء الرابعة ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ما أمات أهل الارض وأهل السماء الدنيا والسماء الثانية والسماء الثالثة والسماء الرابعة و أضعاف ذلك ، ثم أمات أهل السماء الخامسة ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ما أمات أهل الارض وأهل السماء الدنيا والثانية والثالثة والرابعة والخامسة وأضعاف ذلك ، ثم أمات أهل السماء السادسة ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ما أمات أهل الارض وأهل السماء الدنيا والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة و أضعاف ذلك ، ثم أمات أهل السماء السابعة ثم لبث مثل ما خلق الخلق ومثل ما أمات أهل الارض وأهل السماوات إلى السماء السابعة وأضعاف ذلك ، ثم أمات ميكائيل. ـ وساق الحديث إلى قوله : أين المتكبرون؟ ونحو هذا ـ ثم يلبث مثل ما خلق الخلق ومثل ذلك كله وأضعاف ذلك ، ثم يبعث الخلق أو ينفخ في الصور. قال عبيد بن زرارة : قلت : هذا الامر كائن؟ طولت ذلك! فقال : أرأيت ما كان قبل أن يخلق الخلق أطول أو ذا؟ قال : قلت : ذا ، قال : فهل علمت به؟ قال : قلت : لا ، قال : فكذلك هذا.

bihar-3064

فس : قال علي بن إبراهيم في قوله : « يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة ». قال : تنشق الارض بأهلها ، والرادفة : الصيحة ، والزجرة : النفخة الثانية في الصور. « ص ٧١ »

bihar-3065

ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا ، عن آبائه :

Show clickable narrator chain

قال : قال رسول الله (ص) : إذا كان يوم القيامة يقول الله عزوجل لملك الموت : ياملك الموت وعزتي وجلالي وارتفاعي وعلوي [١] لاذيقنك طعم الموت كما أذقت عبادي « ص ٢٠٠ » صح : عنه ، عن أبائه : مثله. ما : ابن الصلت ، عن ابن عقدة ، عن علي بن محمد ، عن داود ، عن الرضا 7 مثله. وفيه : في علو مكاني. « ص ٢١٤ »

bihar-3066

ن : بالاسانيد الثلاثة عنه 7 قال : قال رسول الله (ص) لما نزلت هذه الآية : « إنك ميت وإنهم ميتون » قلت : يارب أيموت الخلائق ويبقى الانبياء؟ فنزلت : « كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون ». « ص ٢٠٠ » صح : عنه 7 مثله. وفيه : وتبقى الملائكة.

bihar-3067

يد : ابن المتوكل ، عن محمد العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن عبدالله بن محمد ، عن علي بن مهزيار قال :

Show clickable narrator chain

كتب أبوجعفر 7 إلى رجل بخطه وقرأته في دعاء كتب به أن يقول : ياذا الذي كان قبل كل شئ ، ثم خلق كل شئ ، ثم يبقى ويفنى كل شئ. الخبر. « ص ٣٥ »

bihar-3068

ع : علي بن حبشي بن قوني ، عن حميد بن زياد ، عن القاسم بن إسماعيل ، عن محمد بن سلمة ، عن يحيى بن أبي العلاء الرازي ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

يوم الوقت المعلوم يوم ينفخ في الصور نفخة واحدة فيموت إبليس ما بين النفخة الاولى والثانية. الخبر. [١]في المصدر : وارتفاعى في علوى. م

bihar-3069

شى : عن محمد بن مسلم قال :

Show clickable narrator chain

سألت أبا جعفر 7 عن قوله تعالى : « وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيمة أو معذبوها عذابا شديدا » قال : إنما امة محمد من الامم ، فمن مات فقد هلك.

bihar-3070

شى : عن ابن سنان : عن أبي عبدالله 7 في قول الله :

Show clickable narrator chain

« وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيمة » قال : هو الفناء بالموت أو غيره. وفي رواية اخرى عنه : قال : بالقتل والموت وغيره.

bihar-3071

م : إن الله ينزل بين نفختي الصور بعد ما ينفخ النفخة الاولى من دوين سماء الدنيا من البحر المسجور الذي قال الله : « والبحر المسجور » وهي من مني كمني الرجل ، فيمطر ذلك على الارض فيلقى الماء المني مع الاصوات البالية فينبتون من الارض ويحيون.

bihar-3072

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن أبي المغرا قال :

Show clickable narrator chain

حدثني يعقوب الاحمر قال : دخلنا على أبي عبدالله 7 نعزيه بإسماعيل ، فترحم عليه ثم قال : إن الله عزوجل نعى إلى نبيه (ص) نفسه فقال : « إنك ميت وإنهم ميتون » وقال : « كل نفس ذائقة الموت » ثم أنشأ يحدث فقال : إنه يموت أهل الارض حتى لا يبقى أحد ، ثم يموت أهل السماء حتى لا يبقى أحد إلا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل ، قال : فيجئ ملك الموت حتى يقوم بين يدي الله عزوجل فيقال له : من بقي؟ ـ وهو أعلم ـ فيقول : يارب لم يبق إلا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل ، فيقال : قل لجبرئيل وميكائيل : فليموتا فيقول الملائكة عند ذلك ، يارب رسولاك وأميناك ، فيقول : إني قد قضيت على كل نفس فيها الروح الموت ، ثم يجئ ملك الموت حتى يقف بين يدي الله عزوجل فيقال له : من بقي؟ ـ وهو أعلم ـ فيقول : يارب لم يبق إلا ملك الموت وحملة العرش ، فيقول : قل لحملة العرش : فليموتوا ، قال : ثم يجئ كئيبا حزينا لا يرفع طرفه ، فيقال له : من بقي؟ فيقول : يارب لم يبق إلا ملك الموت ، فيقال له : مت ياملك الموت فيموت ، ثم يأخذ الارض بيمينه والسماوات بيمينه ، ويقول : أين الذين كانوا يدعون معي شريكا؟ أين الذين كانوا يجعلون معي إلها آخر؟. « ف ج ١ ص ٧١ » ين : فضالة مثله ، وفيه : والسماوات بيمينه فيهزهن هزا مرات ، ثم يقول.

bihar-3073

ج : عن هشام بن الحكم في خبر الزنديق الذي سأل الصادق 7 عن مسائل إلى

Show clickable narrator chain

أن قال : أيتلاشي الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق؟ قال : بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور فعند ذلك تبطل الاشياء وتفنى ، فلا حس ولا محسوس ، ثم اعيدت الاشياء كما بدأها مدبرها ، وذلك أربعمائة سنة تسبت فيها الخلق وذلك بين النفختين. « ١٩٢ »

bihar-3074

نهج : هو المفني لها بعد وجودها حتى يصير موجودها كمفقودها ، وليس فناء الدنيا بعد ابتداعها بأعجب من إنشائها واختراعها ، وكيف ولو اجتمع جميع حيوانها من طيرها وبهائمها وما كان من مراحها وسائمها وأصناف أسناخها وأجناسها ومتبلدة اممها وأكياسها على إحداث بعوضة ما قدرت على إحداثها ، ولا عرفت كيف السبيل إلى إيجادها؟ ولتحيرت عقولها في علم ذلك ، وتاهت وعجزت قواها ، وتناهت ورجعت خاسئة حسيرة عارفة بأنها مقهورة ، مقرة بالعجز عن إنشائها ، مذعنة بالضعف عن إفنائها وأنه سبحانه يعود بعد فناء الدنيا وحده لا شئ معه كما كان قبل ابتدائها كذلك [١]ظاهر الخبر بطلان الاشياء وفناؤها بذواتها وآثارها ، فيشكل حينئذ أولا بأن بطلان الاشياء وحركاتها يوجب بطلان الزمان فما معنى التقدير بأربعمائة سنة؟ وثانيا أن فرض بطلان الاشياء مع يطلان الزمان لا يبقى معنى للاعاة إذ مع بطلان. الزمان وانقطاع اتصال ما فرض أصلا وما فرض معادا يبطل نسبة السابقية واللاحقية بينهما ولا معنى للاعادة حينئذ. واما ما ذكره المؤلف 1 الشريف اولا من احتمال كون الزمان أمرا موهوما فلا يدفع الاشكال لاستلزامه بطلان كل تقدم وتأخر زمانى في العالم حتى قبل نفخ الصور ولا يمكن الالتزام به ، وما ذكره ثانيا : أن المراد بطلان ما سوى الافلاك فهو مما يأبى عنه لسان الخبر والخبر الاتى ، على أن ما اعتمد عليه في ثبوت وجود الافلاك لو تم لدل على وجوب اشتمال الفلك على عالم العناصر في جوفه. وما ذكره من كون المراد بطلان الاشياء ما سوى فلك واحد يتقدر بها الزمان يشكل عليه ما يشكل على سابقه ويزيد أن هذه الفلك على فرض وجودها تقدر الزمان بحركتها الوضعية ولا معنى للحركة الوضعية مع انعدام الاشياء الخارجة من الفلك. وهو ظاهر. على أن فرضية وجود الافلاك البطلميوسية مما اتضح فسادها في هذا العصر ، والرواية مع ذلك كله غير مطروحة ولبيان معناها الدقيق محل آخر ذو مجال وسعة. ط. يكون بعد فنائها بلا وقت ولا مكان ولا حين ولا زمان ، عدمت عند ذلك الآجال والاوقات ، وزالت السنون والساعات ، فلا شئ إلا الواحد القهار الذي إليه مصير جميع الامور بلا قدرة منها كان ابتداء خلقها ، وبغير امتناع منها كان فناؤها ، ولو قدرت على الامتناع لدام بقاؤها لم يتكأده صنع شئ منها إذ صنعه ، ولم يؤده منها خلق ما خلقه وبرأه ، ولم يكونها لتشديد سلطان ، ولا لخوف من زوال ونقصان ، ولا للاستعانة بها على ند مكاثر ، ولا للاحتراز بها من ضد مثاور ، ولا للازدياد بها في ملكه ، ولا لمكاثرة شريك في شركه ، ولا لوحشة كانت منه فأراد أن يستأنس إليها ، ثم هو يفنيها بعد تكوينها لا لسأم دخل عليه في تصريفها وتدبيرها ، ولا لراحة واصلة إليه ، ولا لثقل شئ منها عليه ، لم يمله طول بقائها فيدعوه إلى سرعة إفنائها ، لكنه سبحانه دبرها بلطفه وأمسكها بأمره ، وأتقنها بقدرته ، ثم يعيدها بعد الفناء من غير حاجة منه إليها ، ولا استعانة بشئ منها عليها.

bihar-3075

٠ باب ٢٠ التوبة وأنواعها وشرائطها ، وفيه ٧٨ حديثاً.................................

bihar-3076

٤٨ باب ٢١ نفي العبث وما يوجب النقص من الاستهزاء والسخرية والمكر والخديعة عنه تعالى وتأويل الآيات فيها ، وفيه حديثان ٤٩ ـ ٥٤ باب ٢٢ عقاب الكفار والفجار في الدنيا ، وفيه تسعة أحاديث.......................

bihar-3077

٥٧ باب ٢٣ علل الشرائع والأحكام ، الفصل الأوّل : العلل الّتي رواها الفضل بن شاذان...... ٥٨ ـ٩٣ الفصل الثاني : ما ورد من ذلك برواية ابن سنان....................................

bihar-3078

١٠٧ الفصل الثالث : في نوادر العلل ومتفرقاتها........................................

bihar-3079

١١٥ أبواب الموت باب ١ حكمة الموت وحقيقته وما ينبغي أن يعبر عنه ، وفيه خمسة أحاديث..........

bihar-3080

١١٨ باب ٢ علامات الكبر وأن ما بين الستين إلى السبعين معترك المنايا ، وتفسير أرذل العمر ، وفيه تسعة أحاديث ١١٨ ـ ١٢٠ باب ٣ الطاعون والفرار منه ، وفيه تسعة أحاديث........................................... ١٢ باب ٤ حب لقاء الله وذم الفرار من الموت ، وفيه ٤٦ حديثاً.......................

bihar-3081

١٢٩ باب ٥ ملك الموت وأحواله وأعوانه وكيفية نزعه للروح ، وفيه ١٨ حديثاً...........

bihar-3082

١٤٥ باب ٦ سكرات الموت وشدائده وما يلحق المؤمن والكافر عنده ، وفيه ٥٢ حديثاً.....

bihar-3083

١٧٣ الموضوع الصحيفة باب ٧ ما يعاين المؤمن والكافر عند الموت وحضور الأئمة : عند ذلك وعند الدفن وعرض الأعمال عليهم صلوات الله عليهم، وفيه ٥٦ حديثاً........................................................................

bihar-3084

٢٠٢ باب ٨ أحوال البرزخ والقبر وعذابه وسؤاله وسائر ما يتعلق بذلك..................

bihar-3085

٢٨٢ باب ٩ في جنة الدنيا ونارها ، وفيه ١٨ حديثاً....................................

bihar-3086

٢٩٣ باب ١٠ ما يلحق الرجل بعد موته من الأجر ، وفيه خمسة أحاديث.................

bihar-3087

٢٩٤ (أبواب المعاد وما يتبعه ويتعلق به) باب ١ أشراط الساعة وقصة يأجوج ومأجوج ، وفيه ٣٢ حديثاً...................

bihar-3088

٣١٦ باب ٢ نفخ الصور وفناء الدنيا وإن كل نفس تذوق الموت ، وفيه ١٦ حديثاً........

bihar-3090

المؤمنون : « ٢٣ » ثم إنكم يوم القيمة تبعثون ١٦ « وقال تعالى حكاية عن قوم هود أوقوم صالح » : أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخروجون* هيهات هيهات لما توعدون * إن هي إلا حيوتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين ٣٥ ـ ٣٧ « وقال تعالى حكاية عن المنكرين للبعث في زمن الرسول » : بل قالوا مثل ما قال الاولون * قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعثون * لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل

Show clickable narrator chain

إن هذا إلا أساطير الاولين * قل لمن الارض ومن فيها إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل أفلا تذكرون * قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم * سيقولون لله قل افلا تتقون * قل من بيده ملكوت كل شئ وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون * سيقولون لله قل فأنى تسحرون * بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون ٨١ ـ ٩٠. الفرقان « ٢٥ » : بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا ١١ « وقال تعالى » : بل كانوا لا يرجون نشورا ٤٠. الشعراء « ٢٦ » وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ١٢٧. النمل « ٢٧ » إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعملهم فهم يعمهون ٤ اولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الاخسرون ٥ « وقال تعالى » : أمن يبدؤ الخلق ثم يعيده ٦٤ « وقال » : قل لا يعلم من في السموات والارض الغيب إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون * بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون * وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون * لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الاولين ٦٥ ـ ٦٨. العنكبوت « ٢٩ » من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم ٥ « وقال سبحانه » : أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير * قل سيروا في الارض فانظروا كيف بدء الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شئ قدير * يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون ١٩ ـ ٢١ « وقال تعالى » : وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخر ٣٩ « وقال » : وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون ٦٤. الروم « ٣٠ » يعلمون ظاهرا من الحيوة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون ٧ أولم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والارض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون ٨ « وقال » : الله يبدؤ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون ١١ « وقال سبحانه » : يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ويحيي الارض بعد موتها وكذلك تخرجون ١٩ ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون ٢٠ « وقال تعالى » : ومن آياته أن تقوم السماء والارض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الارض إذا أنتم تخرجون ٢٥ « وقال » : وهو الذي يبدؤ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه ٢٧ « وقال تعالى » : ثم يميتكم ثم يحييكم ٤٠ « وقال تعالى » : فأقم وجهك للدين القيم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله يومئذ يصدعون ٣٤. لقمان « ٣١ » ثم إلي مرجعكم فانبئكم بما كنتم تعملون * يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في الارض يأت بها الله إن الله لطيف خبير ١٥ ـ ١٦ « وقال » : إلينا مرجعهم فننبئهم بما عملوا إن الله عليم بذات الصدور* نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ ٢٣ ـ ٢٤ « وقال » : ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إن الله سميع بصير ٢٨. التنزيل « ٣٢ » وقالوا أئذا ضللنا في الارض أئنا لفي خلق جديد بل هم بلقاء ربهم كافرون ١٠ قل يتوفيكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون ١١. سبا « ٣٤ » وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الارض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين * ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك لهم مغفرة ورزق كريم * والذين سعوا في آياتنا معاجزين اولئك لهم عذاب رجز أليم ٣ ـ ٥ « وقال عزوجل » : وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل منكم ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد * أفترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد * أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والارض إن نشأ نخسف بهم الارض أو نسقط عليهم كسفا من السماء إن في ذلك لآية لكل عبد منيب ٧ ـ ٩ « وقال سبحانه » : قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم ٢٦ « وقال تعالى » : ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين * قل لكم ميعاد يوم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون ٢٩ ـ ٣٠. فاطر « ٣٥ » والله أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الارض بعد موتها كذلك النشور ٩. يس « ٣٦ » إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم ١٢ « وقال » : و إن كل لما جميع لدينا محضرون ٣٢ « وقال » : وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم * قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم* الذي جعل لكم من الشجر الاخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون * أو ليس الذي خلق السموات والارض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم ٧٨ – ٨١. الصافات « ٣٧ » : أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعثون * أو آباؤنا الاولون * قل نعم وأنتم داخرون * فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم ينظرون * و قالوا يا ويلنا هذا يوم الدين * هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون ١٦ ـ ٢١. الزمر « ٣٩ » ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور ٧. المؤمن « ٤٠ » وقال موسى إني عذت بربي وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب ٢٧ « وقال تعالى » : إن الآخرة هي دار القرار ٣٩ « وقال سبحانه » : لخلق السموات والارض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون ٥٧ « وقال تعالى » : إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ٥٩. السجدة « ٤١ » ومن آياته أنك ترى الارض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شئ قدير ٣٩ « وقال سبحانه » : ولئن أذقناه رحمة من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة و لئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ ٥٠. حمعسق « ٢٤ » الله يجمع بيننا وإليه المصير ٥ « وقال تعالى » : وما يدريك لعل الساعة قريب * يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلا بعيد ١٧ ـ ١٨. الزخرف « ٤٣ » فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون ١١ « وقال » : وأنا إلى ربنا لمنقلبون ١٤ « وقال سبحانه » : فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم * هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وهم لا يشعرون ٦٥ ـ ٦٦ « وقال » : فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ٨٣. الدخان « ٤٤ » إن هؤلاء ليقولون * إن هي إلا موتتنا الاولى وما نحن بمنشرين * فأتو بآبائنا إن كنتم صادقين ٣٤ ـ ٣٦. الجاثية « ٤٥ » وقالوا ما هي إلا حيوتنا الدنيا نموت ونحيا ومايهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون * واذا تتلى عليهم آياتنا بينات ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتو بآبائنا أن كنتم صادقين * قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيمة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون ٢٤ ـ ٢٦. الاحقاف « ٤٦ » وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين ٦ « وقال تعالى » : والذي قال لوالديه اف لكما أتعدانني أن اخرج وقد خلت القرون من قبلي وهما يستغيثان الله ويلك آمن إن وعد الله حق فيقول ما هذا إلا أساطير الاولين * اولئك الذين حق عليهم القول في امم قد خلت من قبلهم من الجن والانس إنهم كانوا خاسرين * ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون ١٦ ـ ١٩ « وقال » : أولم يروا أن الله الذي خلق السموات والارض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شئ قدير ٣٣ « وقال » : ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ٣٥. ق « ٥٠ » فقال الكافرون هذا شئ عجيب * أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد * قد علمنا ما تنقص الارض منهم وعندنا كتاب حفيظ * بل كذبوا بالحق لما جائهم فهم في أمر مريج * أفلم ينظروا إلي السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناهها ومالها من فروج * والارض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل زوج بهيج* تبصرة وذكرى لكل عبد منيب * وأنزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد * والنخل باسقات لها طلع نضيد * رزقا للعباد وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج ٢ ـ ١١ « وقال تعالى » : أفعيينا بالخلق الاول بل هم في لبس من خلق جديد ١٥. الذاريات « ٥١ » والذاريات ذروا * فالحاملات وقرا * فالجاريات يسرا* فالمقسمات أمرا * إنما توعدون لصادق * وإن الدين لواقع * والسماء ذات الحبك* إنكم لفي قول مختلف * يؤفك عنه من افك * قتل الخراصون * الذين هم في غمرة ساهون * يسئلون أيان يوم الدين * يوم هم على النار يفتنون * ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون ١ ـ ١٤ « وقال تعالى » : فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون * فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون ٥٩ ـ ٦ الطور « ٥١ » والطور * وكتاب مسطور * في رق منشور * والبيت المعمور * والسقف المرفوع * والبحر المسجور * إن عذاب ربك لواقع * ماله من دافع * يوم تمور السماء مورا * وتسير الجبال سيرا * فويل يومئذ للمكذبين * الذين هم في خوض يلعبون ١ ـ ١٢. النجم « ٥٣ » وأن سعيه سوف يرى * ثم يجزاه الجزاء الاوفى ٤٠ ـ ٤١ القمر « ٤٥ » بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر ٤٦ « وقال تعالى » : سيعلمون غدا من الكذاب الاشر ٢٦ « وقال » : وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر ٥٠. الرحمن « ٥٥ » سنفرغ لكم أيها الثقلان ٣١. الواقعة « ٥٦ » وكانوا يقولون أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعثون* أو آباؤنا الاولون * قل أن الاولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم ٤٧ ـ ٥٠ « وقال » : ولقد علمتم النشأة الاولى فلولا تذكرون ٦٢. الحديد « ٥٧ » وفى الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان ٢٠. المجادلة « ٥٨ » يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصيه الله ونسوه والله على كل شئ شهيد ٦ « وقال تعالى » : ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيمة ٧. الممتحنة « ٦٠ » يوم القيمة يفصل بينكم والله بما تعملون بصير ٣ « وقال سبحانه » : يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور ١٣. التغابن « ٦٤ » زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير ٧. الملك « ٦٧ » وإليه النشور ١٥ « وقال » وإليه تحشرون ٢٤ المعارج « ٧٠ » والذين يصدقون بيوم الدين ٢٦. القيامة « ٧٥ » لا اقسم بيوم القيمة * ولا اقسم بالنفس اللوامة * أيحسب الانسان ألن نجمع عظامه * بلى قادرين على أن نسوي بنانه * بل يريد الانسان ليفجر أمامه * يسئل أيان يوم القيمة ١ ـ ٦ « وقال تعالى » : أيحسب الانسان أن يترك سدى* ألم يك نطفة من مني يمنى * ثم كان علقة فخلق فسوى * فجعل منه الزوجين الذكر والانثى * أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ٣٦ ـ ٤٠. الدهر « ٧٦ » ويخافون يوما كان شره مستطيرا ٧. المرسلات ٧٧ والمرسلات عرفا * فالعاصفات عصفا * والناشرات نشرا* فالفارقات فرقا * فالملقيات ذكرا * عذرا أو نذرا * أنما توعدون لواقع ١ ـ ٧. النبأ « ٧٨ » عم يتسائلون * عن النبأ العظيم * الذي هم فيه مختلفون * كلا سيعلمون * ثم كلا سيعلمون ١ ـ ٥. النازعات « ٧٩ » والنازعات غرقا * والناشطات نشطا * والسابحات سبحا* فالسابقات سبقا * فالمدبرات أمرا * يوم ترجف الراجفة * تتبعها الرادفة * قلوب يومئذ واجفة * أبصارها خاشعة * يقولون أئنا لمردودون في الحافرة * أئذا كنا عظاما نخرة * قالوا تلك إذا كرة خاسرة * فإنما هي زجرة واحدة * فإذا هم بالساهرة ١ ـ ١٤. عبس « ٨٠ » ثم إذا شاء أنشره ٢٢. المطففين « ٨٣ » ألا يظن اولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم * يوم يقوم الناس لرب العالمين ٥ ـ ٦ « وقال سبحانه » : ويل يومئذ للمكذبين * الذين يكذبون بيوم الدين * ومايكذب به إلا كل معتد أثيم * إذاتتلى عليه آياتنا قال أساطير الاولين ١٠ – ١٣ الطارق « ٨٦ » إنه على رجعه لقادر * يوم تبلى السرائر * فما له من قوة ولا ناصر ٨ ـ ١٠. التين « ٩٥ » فما يكذبك بعد بالدين * أليس الله بأحكم الحاكمين ٧ ـ ٨. العلق « ٩٦ » إن إلى ربك الرجعى ٨. العاديات « ١٠ » أفلا يعلم أذا بعثر ما في القبور * وحصل ما في الصدور * إن ربهم بهم يومئذ لخبير ٩ ـ ١١. الماعون « ١٠٧ » أرأيت الذي يكذب بالدين

bihar-3091

تفسير : قال الطبرسي ; : « ليوم لاريب فيه » أي ليس فيه موضع ريب و شك لوضوحه. وقال : « ووفيت كل نفس ما كسبت » أي وفرت كل نفس جزاء ما كسبت من ثواب وعقاب ، أو اعطيت ما كسبت أي اجتلبت بعملها من الثواب والعقاب « وهم لا يظلمون » أي لا ينقصون عما استحقوه من الثواب ولايزدادون على ما استحقوه من العقاب. وقال في قوله تعالى : « فقد رحمه » : أي يثيبه لا محالة لئلا يتوهم أنه ليس إلا صرف العذاب عنه فقط ، أو المعنى : لا يصرف العذاب عن أحد ألا برحمة الله ، كما روي أن النبي 9 قال :

Show clickable narrator chain

والذي نفسي بيده ما من الناس أحد يدخل الجنة بعمله ، قالوا : ولا أنت يا رسول الله؟ قال : ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل ـ ووضع يده على فوق رأسه وطول بها صوته ـ رواه الحسن في تفسيره « وذلك الفوز » أي الظفر بالبغية « المبين » الظاهر البين. وقال في قوله تعالى : « وأنذر » : أي عظ وخوف « به » أى بالقرآن ، وقيل : بالله « الذين يخافون أن يحشروا إلى ربهم » يريد المؤمنين يخافون يوم القيامة وما فيها من شدة الاهوال ، وقيل : معناه يعلمون ، وقيل : يخافون أن يحشروا علما بأنه سيكون عن الفراء ، قال : ولذلك فسره المفسرون بيعلمون ، وإنما خص الذين يخافون الحشر لان الحجة عليهم أوجب لاعترافهم بالمعاد ، وقال الصادق 7 : أنذر بالقرآن من يرجون الوصول إلى ربهم برغبتهم فيما عنده ، فإن القرآن شافع مشفع. وقال في قوله : « ثم ردوا إلى الله » : أى إلى الموضع الذي لا يملك الحكم فيه إلا هو « موليهم الحق » أي أمره كله حق لا يشوبه باطل ، وجد لا يجاوره هزل ، فيكون مصدرا وصف به ، وقيل : الحق بمعنى المحق ، وقيل : الثابت الباقي الذى لا فناء له ، وقيل : معناه : ذوالحق يريد أن أفعاله وأقواله حق ، وقال : « لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون » معناه : لكي يؤمنوا بجزاء ربهم فسمي الجزاء لقاء الله تفخيما لشأنه مع ما فيه من الايجاز والاختصار : وقيل : معنى اللقاء الرجوع إلى ملكه وسلطانه يوم لا يملك أحد سواه شيئا. وقال في قوله تعالى : « فيها تحيون » : أي في الارض تعيشون « ومنها تخرجون » عند البعث يوم القيامة ، قال الجبائي : في الآية دلالة على أن الله سبحانه يخرج العباد يوم القيامة من هذه الارض التي حيوا فيها بعد موتهم ، وأنه يفنيها بعد أن يخرج العباد منها في يوم الحشر ، فإذا أراد إفناءها زجرهم منها زجرة فيصيرون إلى أرض اخرى يقال لها : الساهرة. ويفني هذه كما قال : « فإذا هم بالساهرة ». وقال في قوله : « كما بدأكم تعودون » أي ليس بعثكم بأشد من ابتدائكم ، أو كما بدأكم لا تملكون شيئا كذلك تبعثون يوم القيمة ، ويروى عن النبي 9 أنه قال : تحشرون يوم القيامة عراة حفاة عزلا « كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين » وقيل : معناه : تبعثون على ما متم عليه : المؤمن على إيمانه ، والكافر على كفره عن ، ابن عباس وجابر. وقال في قوله تعالى : « نشرا » بقراءة النون أي منتشرة في الارض أو محيية للارض ، وبقراءة الباء أي مبشرة بالغيث ، ورحمته هي المطر « حتى أذا أقلت » أي حملت ، قيل : و رفعت « سحابا ثقالا » بالماء « سقناه لبلد ميت » أي إلى بلد ، وموت البلد : بعفي مزارعه ودروس مشاربه « فأنزلنا به » أي بالبلد أو بالسحاب « الماء فأخرجنا به » أي بهذا الماء أو بالبلد « كذلك نخرج الموتى » أي كما أخرجنا الثمرات كذلك نخرج الموتى بأن نحييها بعد موتها « لعلكم تذكرون » أي لكي تتذكروا وتتفكروا وتعتبروا بأن من قدر على إنشاء الاشجار والثمار في البلد الذي لا ماء فيه ولا زرع بريح يرسلها فإنه يقدر على إحياء الاموات بأن يعيدها إلى ما كانت عليه ، ويخلق فيها الحياة و القدرة. وقال في قوله تعالى : « فأنى تؤفكون » : فكيف تصرفون عن الحق. وقال في قوله تعالى : « يوم يحشرهم » : أي يجمعهم من كل مكان إلى الموقف « كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار » معناه أنهم استقلوا أيام الدنيا ، فإن المكث في الدنيا وإن طال كان بمنزلة ساعة في جنب الآخرة ، وقيل : استقلوا أيام مقامهم في الدنيا لقله انتفاعهم بأعمارهم فيها فكأنهم لم يلبثوا إلا ساعة لقله فائدتها ، وقيل : استقلوا مدة لبثهم في القبور « يتعارفون بينهم » أي يعرف بعضهم بعضا ما كانوا عليه من الخطاء والكفر قال الكلبي : يتعارفون إذا خرجوا من قبورهم ثم تنقطع المعرفة إذا عاينوا العذاب. ويتبرأ بعضهم من بعض « بعض الذي نعدهم » أي العقوبة في الدنيا ، قالوا : ومنها وقعة بدر « أو نتوفينك » أي أو نميتنك قبل أن ينزل ذلك بهم وينزل ذلك بهم بعد موتك « فإلينا مرجعهم » أي إلى حكمنا مصيرهم في الآخرة ، فلا يفوتوننا. وقال في قوله تعالى : « ويقولون متى هذا الوعد » : أي البعث وقيام الساعة ، وقيل : العذاب. وفي قوله تعالى : « أحق هو » : أي ما جئت به من القرآن والشريعة أو ما تعدنا من البعث والقيامة والعذاب ، قالوا ذلك على وجه الاستفهام أو الاستهزاء. وفي قوله : « فإني أخاف » أي أعلم. وفي قوله : « إلا سحر » أي ليس هذا القول إلا؟؟ تمويها ظاهرا لا حقيقة له ، وفي قوله : « غاشية » أي عقوبة تغشاهم وتعمهم ، والبغتة : الفجأة ، قال ابن عباس : تهجم الصيحة بالناس وهم في أسواقهم وفي قوله تعالى : « و إن تعجب » يا محمد من قول هؤلاء الكفار في إنكارهم البعث مع إقرارهم بابتداء الخلق فقد وضعت التعجب موضعه لان هذا قول عجب « فعجب قولهم » أي فقولهم عجب « أئذا كنا ترابا أئنا لفي خلق جديد » أي أنبعث ونعاد بعد ما صرنا ترابا؟ هذا مما لا يمكن! وهذا منهم نهاية في الاعجوبة فإن الماء إذا حصل في الرحم استحال علقة ثم مضغة ثم لحما ، وإذا مات ودفن استحال ترابا ، فإذا جاز أن يتعلق الانشاء بالاستحالة الاولى فلم لا يجوز تعلقه بالاستحالة الثانية؟ وسمى الله الاعادة خلقا جديدا ، واختلف المتكلمون فيما يصح عليه الاعادة فقال بعضهم : كل ما يكون مقدورا للقديم سبحانه خاصة ويصح عليه البقاء تصح عليه الاعادة ، ولا تصح الاعادة على ما يقدر على جنس غيره تعالى [١] وهذا قول الجبائي ، وقال آخرون : كل ما كان مقدورا له وهو مما يبق تصح عليه الاعادة وهو قول أبي هاشم ومن تابعه ، فعلى هذا تصح إعادة أجزاء الحياة ، ثم اختلفوا فيما تجب إعادته من الحي فقال البلخي : يعاد جميع أجزاء الشخص ، وقال أبوهاشم : تعاد الاجزاء التي بها يتميز الحي من غيره ويعاد التأليف ، ثم رجع وقال : تعاد الحياد مع البنية ، وقال القاضي أبوالحسن : تعاد البنية وما عدا ذلك يجوز فيه التبدل ، وهذا هو الاصح. « اولئك » المنكرون للبعث « الذين كفروا بربهم » أي حجدوا قدرة الله على البعث « واولئك الاغلال في أعناقهم » في الآخرة ، وقيل : أراد به أغلال الكفر ، وفي قوله تعالى : « لابيع فيه » يعني يوم القيامة ، والمراد بالبيع إعطاء البدل ليتخلص به من النار « ولا خلال » أي مصادقة ، وفي قوله : « أتى أمر الله » معناه : قرب أمر الله بعقاب هؤلاء المشركين المقيمين على الكفر والتكذيب ، أو المراد بأمر الله أحكامه وفرائضه أو هو القيامة عن الجبائي وابن عباس ، فيكون أتى بمعنى يأتي « فلا تستعجلوه » خطاب للمشركين المكذبين بيوم القيامة وبعذاب الله ، المستهزئين به وكانوا يستعجلونه ، وفي قوله تعالى : « هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة » أي لقبض أرواحهم « أو يأتي أمر [١]لعل المراد بما يقدر على جنسه غيره تعالى الاعراض مطلقا ، فان العبد قادر على الحركات و الافعال وكذا على بعض الاعراض الاخر توليدا ، ولذا فرع على قول أبى هاشم صحة اعادة اجزاء الحياة كالهيئات والتأليفات فانها من الاعراض التى يقدر على جنسها البشر. منه عفى عنه. ربك » أي القيامة أو العذاب ، وفي قوله تعالى : « يصلاها » أي يصير صلاها ويحترق بنارها « مذموما » ملوما « مدحورا » مبعدا من رحمة الله وفي قوله تعالى : « وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا » أي غبارا ، وقيل : ترابا « قل » يا محمد لهم : « كونوا حجارة أو حديد ا » أي اجهدوا في أن لا تعادوا وكونوا إن استطعتم حجارة في القوة أو حديدا في الشدة « أو خلقا مما يكبر في صدوركم » أي خلقا هو أعظم من ذلك عندكم أصعب فإنكم لا تفوتون الله وسيحييكم بعد الموت وينشركم ، وقيل : يعنى بما يكبر في صدوركم الموت أي لو كنتم الموت لاحياكم الله ، وقيل : يعني به السماوات والارض والجبال « فسينغضون إليك رؤسهم » أي يحركونها تحريك المستهزئ المستخف المستبطئ لما تنذرهم به « و يقولون متى هو » أي متى يكون البعث؟ « قل عسى أن يكون قريبا » لان ما هو آت قريب « يوم يدعوكم » أي من قبوركم إلى الموقف على ألسنة الملائكة وذلك عند النفخة الثانية فيقول : أيها العظام النخرة والجلود البالية عودي كما كنت « فتستجيبون » مضطرين « بحمده » أى حامدين لله على نعمه وأنتم موحدون ، وقيل : أي تستجيبون معترفين بأن الحمد لله على نعمه لا تنكرونه لان المعارف هناك ضرورية ، قال سعيد بن جبير : يخرجون من قبورهم يقولون : سبحانك وبحمدك ، ولا ينفعهم في ذلك اليوم لانهم حمدوا حين لم ينفعهم الحمد « وتظنون إن لبثتم إلا قليلا » أي تظنون أنكم لم تلبثوا في الدنيا إلا قليلا لسرعة انقلاب الدنيا إلى الآخرة ، وقال الحسن وقتادة : استقصروا مدة لبثهم في الدينا لما يعلمون من طول لبثهم في الآخرة ، ومن المفسرين من يذهب إلى أن هذه الآية خطاب للمؤمنين لانهم الذين يستجيبون الله بحمده ويحمدونه على إحسانه إليهم ويستقلون مدة لبثهم في البرزخ لكونهم في قبورهم منعمين غير معذبين وأيام السرور والرخاء قصار. وقال في قوله تعالى : « على وجوههم ». أي يسحبون على وجوههم إلى النار مبالغة في إهانتهم. وروى أنس أن رجلا قال : يا نبى الله كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟ قال : إن الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادر على أن يحشره على وجهه يوم القيامة « عميا وبكما وصما » قيل : المعنى : عميا عما يسرهم ، بكما عن التكلم بما ينفعهم ، صما عما يمتعهم عن ابن عباس ، وقيل : يحشرون على هذه الصفة ، قال مقاتل : ذلك حين يقال لهم : « اخسؤا فيها ولا تكلمون » وقيل : يحشرون كذلك ثم يجعلون يبصرون ويسمعون وينطقون عن الحسن « مأويهم » أي مستقرهم « جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا » أي كلما سكن التهابها زدناهم اشتعالا. قوله تعالى : « قادر على أن يخلق مثلهم » قال : لان القادر على الشئ قادر على أمثاله إذا كان له مثل أو أمثال في الجنس ، وإذا كان قادرا على خلق أمثالهم كان قادرا على إعادتهم ، إذ الاعادة أهون من الانشاء في الشاهد ، وقيل : أراد : قادر على أن يخلقهم ثانيا ، وأراد بمثلهم إياهم ، وذلك أن مثل الشئ مساو له في حالته فجاز أن يعبر به عن الشئ نفسه ، يقال : مثلك لا يفعل كذا بمعنى أنت لا تفعله ، ونحوه : ليس كمثله شئ.

bihar-3092

لى : الهمدانى ، عن علي : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن الصادق جعفر بن محمد 8 قال :

Show clickable narrator chain

إذا أراد الله عزوجل أن يبعث الخلق أمطر السماء أربعين صباحا [١] فاجتمعت الاوصال ونبتت اللحوم. « ص ١٠٧ » ين : ابن أبي عمير مثله.

bihar-3093

ما : المفيد ، عن عبدالله بن أبي شيخ إجازة عن محمد بن أحمد الحكمى ، عن عبدالرحمن بن عبدالله البصري ، عن وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن محمد بن إسحاق بن بشار ، عن سعيد بن مينا ، عن غير واحد من أصحابه أن نفرا من قريش اعترضوا الرسول 9 منهم :

Show clickable narrator chain

عتبة بن ربيعة ، وامية بن خلف ، والوليد بن المغيرة ، والعاص بن سعيد فقالوا : يا محمد هلم فلنعبد ما تعبد وتعبد ما نعبد فنشترك نحن وأنت في الامر فإن يكن الذي نحن عليه الحق فقد أخذت بحظك منه ، وإن يكن الذي أنت عليه الحق فقد أخذنا بحظنا منه ، فأنزل الله تبارك وتعالى : « قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما [١]في المصدر : امطر السماء على الارض اربعين صباحا. م تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد » إلى آخر السورة ، ثم مشى ابي بن خلف بعظم رميم ففته في يده ثم نفخه وقال : أتزعم أن ربك يحيي هذا بعد ما ترى؟! فأنزل الله تعالى « وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم » إلى آخر السورة.

الهوامش · 1

[٢]الصحيح : محمد بن اسحق بن يسار كما في الامالى المطبوع ، ترجمه ابن حجر في التقريب قال : محمد بن إسحق بن يسار ابوبكر المطلبى مولاهم المدنى ، نزيل العراق إمام المغازى صدوق يدلس ، ورمى بالتشيع والقدر ، من صغار الخامسة ، مات سنة ١٥٠ ويقال بعدها. انتهى. و عده الشيخ الطوسى في رجاله من أصحاب الصادق 7 وقال : روى عنهما أى عنه وعن ابيه ابى جعفر الباقر 8 ومات سنة ١٥١.ص 33

bihar-3094

فس : أبي ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن هارون بن خارجة عن أبي عبدالله 7 في خبر طويل يذكر فيه قصة بخت نصر

Show clickable narrator chain

أنه لما قتل ما قتل من بني إسرائيل خرج إرميا على حمار ومعه تين قد تزوده وشئ من عصير ، فنظر إلى سباع البر وسباع البحر وسباع الجو تأكل تلك الجيف ففكر في نفسه ساعة ثم قال أنى يحيي الله هؤلاء وقد أكلتهم السباع؟[١] فأماته الله مكانه وهو قول الله تبارك وتعالى : أو كالذي مر على قرية وهى خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها « فأماته الله مائة عام ثم بعثه » أي أحياه ، فلما رحم الله بني إسرائيل وأهلك بخت نصر رد بني أسرائيل إلى الدنيا ، وكان عزير لما سلط الله بخت نصر على بني إسرائيل هرب ودخل في عين وغاب فيها وبقي إرميا ميتا مائة سنة ثم أحياه الله ، فأول ما أحيا منه عينيه في مثل غرقئ البيض فنظر ، فأوحى الله تعالى إليه : كم لبثت؟ قال : لبثت يوما ، ثم نظر إلى الشمس قد ارتفعت فقال : أو بعض يوم ، فقال الله تبارك وتعالى : « بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه » أي لم يتغير « وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما » فجعل ينظر إلى العظام البالية المنفطرة تجتمع إليه ، وإلى اللحم الذي قد أكلته السباع يتألف إلى العظام من ههنا و ههنا ويلتزق بها حتى قام وقام حماره « فقال : أعلم أن الله على كل شئ قدير ». « ص ٨٠ »

الهوامش · 1

[٢]في المصدر : عيناهص 34

bihar-3095

فس : « وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ » الآية حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله 7 أن إبراهيم 7 نظر إلى جيفة على ساحل البحر تأكلها سباع البر وسباع البحر ثم يثب السباع بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا ، فتعجب إبراهيم « فقال :

Show clickable narrator chain

رب أرني كيف تحيي الموتى » فقال الله له : « أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم » فأخذ إبراهيم صلوات الله عليه الطاووس والديك والحمام والغراب قال الله عزوجل : « فصرهن إليك » أي قطعهن ثم اخلط لحماتهن[١] وفرقها على كل عشرة جبال ثم خذ مناقيرهن وادعهن يأتينك سعيا ، ففعل إبراهيم ذلك وفرقهن على عشرة جبال ثم دعاهن فقال : إجيبيني بإذن الله تعالى فكانت جتمع ويتألف لحم كل واحد وعظمه إلى رأسه وطارت إلى إبراهيم ، فعند ذلك قال إبراهيم : « إن الله عزيز حكيم. » « ص ٨١ »

bihar-3096

ج : عن هشام بن الحكم أنه قال

Show clickable narrator chain

الزنديق للصادق 7 : أنى للروح بالبعث والبدن قد بلي والاعضاء قد تفرقت؟ فعضو في بلدة تأكلها سباعها ، وعضو باخرى تمزقه هوامها ، وعضو قد صار ترابا بني به مع الطين حائط! قال : إن الذى أنشأه من غير شئ وصوره على غير مثال كان سبق إليه قادر أن يعيده كما بدأه ، قال : أوضح لي ذلك ، قال : إن الروح مقيمة في مكانها : روح المحسنين[١] في ضياء وفسحة ، وروح المسئ في ضيق وظلمة ، والبدن يصير ترابا منه خلق ، وما تقذف به السباع والهوام من أجوافها فما أكلته ومزقته كل ذلك في التراب محفوظ عند من لا يعزب عنه مثقال ذرة في ظلمات الارض ويعلم عدد الاشياء ووزنها ، وإن تراب الروحانيين بمنزلة الذهب في التراب فإذا كان حين البعث مطرت الارض فتربو الارض ثم تمخض مخض السقاء فيصير تراب البشر كمصير الذهب من التراب إذا غسل بالماء ، والزبد من اللبن إذا مخض فيجتمع تراب كل قالب فينقل بإذن الله تعالى إلى حيث الروح ، فتعود الصور بإذن المصور كهيئتها وتلج الروح فيها فإذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئا الخبر. « ص ١٩٢ »

الهوامش · 4

[٢]في المصدر : كما منه خلق. مص 38

[٣]في المصدر مطرت الارض مطر النشور اه. مص 38

[٤]مخض اللبن : استخرج زبده. مخض الشئ : حركه شديدا.ص 38

[٥]في المصدر : كل قالب إلى قالبه فينتقل اه. مص 38

bihar-3097

ج : عن حفص بن غياث قال :

Show clickable narrator chain

شهدت المسجد الحرام وابن أبي العوجاء يسأل أبا عبدالله 7 عن قوله تعالى : « كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب » ما ذنب الغير؟ قال : ويحك هي هي وهي غيرها ، فقال : فمثل لي ذلك شيئا من أمر الدنيا ، قال : نعم ، أرأيت لو أن رجلا أخذ لبنة فكسرها ثم ردها في ملبنها فهي هي وهي غيرها. « ص ١٩٤ » ايضاح : يتحمل أن يكون المراد أنه يعود شخصه بعينه وإنما الاختلاف في الصفات والعوارض غير المشخصات ، أو أن المادة متحدة وإن اختلفت التشخصات والعوارض وسيأتي تحقيقه. [١]في المصدر : روح المحسن. م

الهوامش · 2

[٦]الملبين : قالب اللبن.ص 38

[٧]الطبيعيون لا يرون وراء الجسم في الانسان ولا غيره شيئا موجودا ولذا كان الانسان عندهم.ص 38

bihar-3098

ما : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن الحسن بن علي بن عاصم ، عن سليمان ابن داود ، عن حفص بن غياث قال :

Show clickable narrator chain

كنت عند سيد الجعافرة جعفر بن محمد 7 لما أقدمه المنصور فأتاه ابن أبي العوجاء وكان ملحدا فقال له ، ما تقول في هذه الآية : كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها هب هذه الجلود عصت فعذبت فما ذنب الغير؟ قال أبوعبدالله 7 : ويحك هي هي وهي غيرها ، قال : أعقلني هذا القول ، فقال له : أرأيت لو أن رجلا عمد إلى لبنة فكسرها ثم صب عليها الماء وجبلها ثم ردها إلى هيئتها الاولى ألم تكن هي هي وهي غيرها؟ فقال : بلى أمتع الله بك. « ص ٢٠ »

bihar-3099

فس : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

إذا أراد الله أن يبعث أمطر السماء على الارض أربعين صباحا فاجتمعت الاوصال ونبتت اللحوم ، وقال : أتى جبرئيل رسول الله 9 فأحذه فأخرجه إلى البقيع فانتهى به إلى قبر فصوت بصاحبه فقال : قم بإذن الله ، فخرج منه رجل أبيض الرأس واللحية يمسح التراب عن وجهه وهو يقول : الحمدلله والله أكبر ، فقال جبرئيل : عد بإذن الله ، ثم انتهى به إلى قبر آخر فقال : قم بإذن الله فخرج منه رجل مسود الوجه وهو يقول ، يا حسرتاه يا ثبوراه ، ثم قال له جبرئيل : عد إلى ما كنت بإذن الله ، فقال : يا محمد هكذا يحشرون يوم القيامة ، والمؤمنون يقولون هذا القول ، وهؤلاء يقولون ما ترى. *مجموع الاجزاء والاعضاء فقط ولهذا أشكل أمر العينية عليهم مع تبدل بعض الاعضاء والاجزاء وهو السبب في نسبة ابن أبى العوجاء المعصية إلى الجلود ثم الاعتراض بالعذاب مع التبديل بأنه عذاب لغير العاصى. ومحصل ما اجاب به 7 أن المعصية للانسان لا لاجزاء بدنه بالضرورة فالعاصى هو الانسان لا جلده فالمعذب هو الانسان « وهو الروح » لكن بواسطة الجلد ، والجلد الثانى وان كان غير الجلد الاول إذا اخذا وحدهما لكنهما من جهة أنهما جلدا الانسان واحد يعذب به الانسان فهو هو وليس هو ، ثم مثل 7 باللبنة فاعقله أن الموضوع الجوهري فيها هو المقدار المأخوذ من الطين الكذائى المتشخص بنفسه وشكل اللبنة عارض عليه ومن توابع وجوده وإذا قيس الشكل إلى الشكل كان غيره واذا اخذا من حيث انهما لللبنة كنا واحدا فالانسان « وهو الروح المعبر عنه بأنا » هو الاصل المتشخص بنفسه بمنزلة جوهر اللبنة ، والاعضاء والاجزاء من جلد ولحم ودم وغيرها بمنزلة الاشكال الطارئة على اللبنة وهي تتشخص بالاصل لا بالعكس. ط

bihar-3100

ين : إبراهيم بن أبي البلاد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه 8 قال :

Show clickable narrator chain

أتى جبرئيل 7 إلى النبي 9 فأخذ بيده فأخرجه إلى البقيع فانتهى إلى قبر فصوت بصاحبه فقال : قم بإذن الله ، قال : فخرج منه رجل مبيض الوجه يمسح التراب عن وجهه. وساقه مثل ما مر.

bihar-3101

ب : السندي بن محمد ، [١] عن صفوان الجمال ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 لجبرئيل : ياجبرئيل أرني كيف يبعث الله تبارك وتعالى العباد يوم القيامة؟ قال نعم فخرج إلى مقبرة بني ساعدة فأتى قبرا فقال له : اخرج بإذن الله فخرج رجل ينفض رأسه من التراب وهو يقول : والهفاه ـ واللهف : هو الثبور ـ ثم قال : ادخل فدخل ، ثم قصد به إلى قبر آخر فقال : اخرج بإذن الله فخرج شاب ينفض رأسه من التراب وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور ، ثم قال هكذا يبعثون يوم القيامة يا محمد. « ص ٢٨ »

الهوامش · 1

[٢]والثبور : الهلاك.ص 40

bihar-3102

ل : الخليل بن أحمد ، عن محمد بن إسحاق ، عن علي بن حجر ، عن شريك ، عن منصور بن المعتمر ، عن ربعي بن خراش ، عن علي 7 قال :

Show clickable narrator chain

قال رسول الله 9 : [١]السندى بالسين المكسورة ثم النون الساكنة ثم الدال المسكورة اسمه أبان بن محمد يكنى أبا بشير صليب من جهينة ويقال : من بجيلة وهو الاشهر ، وهو ابن اخت صفوان بن يحيى ، كان ثقة وجها في أصحابنا الكوفيين ، له كتاب نوادر ، عده الشيخ في رجاله من اصحاب الهادي 7. لا يؤمن عبد حتى يؤمن بأربعة : حتى يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأني رسول الله بعثني بالحق ، وحتى يؤمن بالبعث بعد الموت ، وحتى يؤمن بالقدر « ج ١ ص ٩٣ »

الهوامش · 2

[٣]بضم الحاء ثم الجيم الساكنة هو على بن حجر بن أياس السعدى نزيل بغداد ثم مرو ، وثقه ابن حجر وقال : ثقة حافظ من صغار التاسعة ، مات سنة اربع واربعين ، وقد قارب المائه أو جاوزها راجع التقريب ص ٣٦٩.ص 40

[٤]ربعى بكسر الراء وسكون الباء. خراش اما بالخاء المعجمة المكسورة كما يظهر من رجال الوسيط والمحكى عن ابن داود ومختصر الذهبى ، أو بالمهملة المسكورة كما في التقريب ، وعلى أى فقد وثقه ابن حجر وغيره ، قال ابن حجر : ثقة عابد مخضرم من الثانية ، مات سنة مائة : وقيل : غير ذلك. وقال الاسترابادى في الوسيط : ربعى بن خراش ذكره ابن داود لا غير ، وقد ذكره العامة وقالوا : عابد ورع لم يكذب في الاسلام ، من جملة التابعين وكبارهم ، وروى عن على 7 ، مات سنة إحدى ومائة انتهى. وحكى المامقانى عن البرقى وغيره أنه وأخيه مسعود من خواص على 7 من مضر.ص 40

bihar-3103

ع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن يزيد ، عن ابن ابي عمير ، عن أبي أيوب قال :

Show clickable narrator chain

حدثني أبوبصير ، عن أبى عبدالله 7 قال : لما رأى إبراهيم ملكوت السماوات والارض التفت فرأى رجلا يزني فدعا عليه فمات ، ثم رأى آخر فدعا عليه فمات ، حتى رأى ثلاثة فدعا عليهم فماتوا ، فأوحى الله عزوجل إليه : يا إبراهيم دعوتك مجابة فلا تدعو على عبادي فإني لو شئت لم أخلقهم ، اني خلقت خلقي على ثلاثة أصناف : عبدا يعبدني لا يشرك بي شيئا فاثيبه ، وعبدا يعبد غيري فلن يفوتني ، وعبدا يعبد غيري فاخرج من صلبه من يعبدني ، ثم التفت فرأي جيفة على ساحل البحر بعضها في الماء وبعضها في البر تجئ سباع البحر فتأكل ما في الماء ثم ترجع ، فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا ، وتجئ سباع البر فتأكل منها فيشتمل بعضها على بعض فيأكل بعضها بعضا ، فعند ذلك تعجب إبراهيم 7 مما رأى ، وقال : يا رب أرني كيف تحيي الموتى؟ هذه امم يأكل بعضها بعضا ، قال : أولم تؤمن؟ قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي ـ يعني حتى أرى هذا كما رأيت الاشياء كلها ـ قال : خذ أربعة من الطير فقطعهن وأخلطهن كما اختلطت هذه الجيفة في هذه السباع التي أكل بعضها بعضا فخلط ثم اجعل على كل جبل منهن جزاءا ثم ادعهن يأتينك سعيا ، فلما دعاهن أجبنه وكانت الجبال عشرة ، قال : وكانت الطيور : الديك والحمامة والطاووس و الغراب. « ص ١٩٥ » كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، وعلي بن إبراهيم ، عن إبيه ، عن ابن إبي عمير ، عن أبي أيوب الخزاز مثله إلى قوله : وكانت الجبال عشرة.

bihar-3104

ص : بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سيف ، عن أخيه علي ، عن أبيه ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال :

Show clickable narrator chain

كان فيما وعظ به لقمان 7 ابنه أن قال : يا بني إن تك في شك من الموت فارفع عن نفسك النوم ولن تستطيع ذلك وإن كنت في شك من البعث فارفع عن نفسك الانتباه ولن تستطيع ذلك ، فإنك إذا فكرت في هذا علمت أن نفسك بيد غيرك ، وإنما النوم بمنزلة الموت ، وإنما اليقظة بعد النوم بمنزلة البعث بعد الموت.

bihar-3105

سن : علي بن الحكم ، عن هشام بن سالم ، عن الثمالي ، عن علي بن الحسين 8 قال :

Show clickable narrator chain

عجبت للمتكبر الفخور كان أمس نطفة وهو غدا جيفة! والعجب كل العجب لمن شك في الله وهو يرى الخلق! والعجب كل العجب لمن أنكر الموت وهو يرى من يموت كل يوم وليلة! والعجب كل العجب لمن أنكر النشأة الاخرى وهو يرى الاولى! والعجب كل العجب لعامر دار الفناء ويترك دار البقاء. « ص ٢٤٢ »

bihar-3106

سن : أبان ، عن ابن سيابة ، عن أبي النعمان ، عن أبي جعفر 7 مثله[١] « ص ٢٤٢ » ما :

Show clickable narrator chain

الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام مثله. « ص ٦٠ »

bihar-3107

شى : عن ابن معمر ، عن علي 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم » : يقول : يوقنون أنهم مبعوثون ، والظن منهم يقين.

bihar-3108

شى : عن ابن نباتة ، عن أمير المؤمنين 7 قال :

Show clickable narrator chain

« وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض » يعني يوم القيامة.

bihar-3109

شى : عن الحلبي ، عن أبي عبد الله 7 قال :

Show clickable narrator chain

جاء ابي بن خلف فأخذ عظما باليا من حائط ففته ، ثم قال : يا محمد اذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون؟ [١]مع اختلاف في الالفاظ. م فأنزل الله : من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم.

الهوامش · 2

[٢]فت الشئ : كسره بالاصابع كسرا صغيرة.ص 42

[٣]رفاتا : حطاما وفتاتا مما تناثر وبلى من كل شئ.ص 42

bihar-3110

م : قال 7 في قصة ذبح البقرة : فأخذوا قطعة وهي عجب الذنب الذي منه خلق ابن آدم وعليه يركب إذا اريد خلقا جديد فضربوه بها.

bihar-3111

كا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن محمد بن الحسين عن عبد الرحمن بن أبي هاشم ، عن أبي خديجة ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

تنوقوا في الاكفان فإنكم تبعثون بها. « ف ج ٤١ ».

bihar-3112

كا : محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة ، عن عمار بن موسى ، عن أبي عبدالله 7 قال :

Show clickable narrator chain

سئل عن الميت يبلى جسده؟ قال : نعم حتى لا يبقى لحم ولا عظم إلا طينته التي خلق منها ، فإنها لا تبلى ، تبقى في القبر مستديرة حتى يخلق منها كما خلق أول مرة. « ف ج ١ ص ٦٩ »

الهوامش · 1

[٢]في المصدر : حتى لا يبقى له لحم اه. مص 43

bihar-3113

في تفسير النعماني فيما رواه عن أميرالمؤمنين 7 قال :

Show clickable narrator chain

وأما احتجاجه على الملحدين في دينه وكتابه ورسله فإن الملحدين أقروا بالموت ولم يقروا بالخالق ، فأقروا بأنهم لم يكونوا ثم كانوا ، قال الله تعالى : « ق والقرآن المجيد » إلى قوله : « بعيد » وكقوله عزوجل : « وضرب لنا مثلا » إلى قوله : « أول مرة » ومثله قوله تعالى : « ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولاهدى ولا كتاب منير كتب عليه أنه من توليه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير » فرد الله تعالى عليهم ما يدلهم على صفة [١]أى تجودوا فيها. ابتداء خلقهم وأول نشئهم : « يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث » إلى قوله : « لكيلا يعلم بعد علم شيئا » فأقام سبحانه على الملحدين الدليل عليهم من أنفسهم ، ثم قال مخبرا لهم : « وترى الارض هامدة » إلى قوله : « وإن الله يبعث من في القبور » وقال سبحانه : « وهو الذي يرسل الرياح » إلى قوله : « وكذلك النشور » فهذا مثال أقام الله عزوجل لهم به الحجة في إثبات البعث والنشور بعد الموت ، وأما الرد على الدهرية الذين يزعمون أن الدهر لم يزل أبدا على حال واحدة وأنه ما من خالق ولا مدبر ولا صانع ولا بعث ولا نشور قال تعالى حكاية لقولهم : « وقالوا ما هي إلا حيوتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر وما لهم بذلك من علم وقالوا أئذا كنا عظاما و رفتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا » إلى قوله : « أول مرة » ومثل هذا في القرآن كثير ، وذلك على من كان [١] في حياة رسول الله 9 يقول هذه المقالة ، ومن أظهر له الايمان وأبطن الكفر والشرك وبقوا بعد رسول الله 9 وكانوا سبب هلاك الامة فرد الله تعالى بقوله : « يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث » الاية ، وقوله : « وترى الارض هامدة » الآية ، وما جرى مجرى ذلك في القرآن ، وقوله سبحانه في سورة « ق » كما مر فهذا كله رد على الدهرية والملاحدة ممن أنكر البعث والنشور. « ص ٤٠ ـ ٤٦ » فس : وأما ماهو رد على الدهرية وذكر نحوا مما سبق. « ص ١٧ »

الهوامش · 2

[٢٤]فس : إن الذين لا يرجون لقائنا أي لا يؤمنون به. « ص ٢٨٤ »ص 44

[٢]في المصدر : ممن اظهر الايمان. مص 44

bihar-3114

فس : قوله تعالى : « وهو الذي جعل لكم من الشجر الاخصر نارا و [١]في المصدر : وذلك رد على من كان اه. م هو المرخ والعفار » [١] يكون في ناحية بلاد العرب فإذا أرادوا أن يستوقدوا أخذوا من ذلك الشجر ، ثم أخذوا عودا فحركوه فيه فاستوقدوا منه النار. قوله : « داخرون » أي مطروحون في النار. قوله : « هذا يوم الدين » يعني يوم الحساب والمجازاة. قوله : « يمارون في الساعة يخاصمون ». « ص ٥٥٤ ، ٦٠١ »

الهوامش · 1

[٢]في المصدر : بلاد المغرب. مص 45

bihar-3115

فس : « ق » جبل محيط بالدنيا وراء يأجوج ومأجوج ، وهو قسم « بل عجبوا » يعني قريشا « أن جائهم منذر منهم » يعني رسول الله 9 « فقال الكافرون هذا شئ عجيب أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد » قال : نزلت في ابي بن خلف قال لابي جهل : تعال إلي لاعجبك من محمد ، ثم أخذ عظما ففته ثم قال : يزعم محمد أن هذا يحيا فقال الله : « بل كذبوا بالحق لما جائهم فهم في أمر مريج » يعني مختلف ، ثم احتج عليهم وضرب للبعث والنشور مثلا فقال : « أفلم ينظروا إلى السماء فوقهم » إلى قوله : « بهيج » أي حسن : قوله : « وحب الحصيد » قال : كل حب يحصد « والنخل باسقات » أي مرتفعات « لها طلع نضيد » يعني بعضه على بعض « كذلك الخروج » جواب لقولهم : « أئذا متنا وكنا ترابا ذلك رجع بعيد » فقال الله : كما أن الماء إذا أنزلناه من السماء فيخرج النبات كذلك أنتم تخرجون من الارض. « ص ٦٤٣ »

الهوامش · 1

[٣]خبر ربما وجد في كتب العامة والخاصة وفى بعض الالفاظ : جبل من زبرجد محيط بالدنيا منه حضرة السماء والحس القطعى يكذبه ، ولذا حاول بعضهم تأويله ، والاشبه أن يكون من الموضوعات. طص 45

bihar-3116

فس : « والمرسلات عرفا » قال : آيات يتبع بعضها بعضا « فالعاصفات عصفا » قال : القبر « والناشرات نشرا » قال : نشر الاموات ، « فالفارقات فرقا » قال : الدابة ، « فالملقيات ذكرا » قال : الملائكة « عذرا أو نذرا » أي اعذركم وانذركم بما أقول ، وهو قسم وجوابه « إن ما توعدون لواقع ». « ص ٧٠٨ »

bihar-3117

فس : « والنازعات غرقا » قال : نزع الروح « والناشطات نشطا » قال : الكفار ينشطون في الدنيا « والسابحات سبحا » قال : المؤمنون الذين يسبحون الله ، وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله :

Show clickable narrator chain

« فالسابقات سبقا » يعني أرواح المؤمنين سبق أرواحهم إلى الجنة بمثل الدنيا ، وأرواح الكافرين إلى النار بمثل ذلك. وقال علي بن إبراهيم في قوله : « يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة » [١] قال : تنشق الارض بأهلها ، والرادفة : الصيحة ، « قلوب يومئذ واجفة » أي خائفة ، « يقولون أئنا لمردودون في الحافرة » قال : قالت قريش : أنرجع بعد الموت إذا كنا عظاما نخرة؟ أي بالية ، « تلك إذا كرة خاسرة » قال : قالوا هذا على حد الاستهزاء فقال الله : « فإنما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة » قال : الزجرة : النفخة الثانية في الصور ، والساهرة : موضع بالشام عند بيت المقدس وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر 7 في قوله : « أئنا لمردودون في الحافرة » يقول : أي في خلق جديد ، وأما قوله : « فإذا هم بالساهرة » الساهرة : الارض كانوا في القبور فلما سمعوا الزجرة خرجوا من قبورهم فاستووا على الارض. « ص ٧١٠ »

الهوامش · 1

[٢]قال الرضى 1 في تلخيص البيان ص ٢٧١ : هذه استعارة ، لان المراد بالساهرة ههنا على ما قال المفسرون والله أعلم ـ الارض ، قالوا إنما سميت ساهرة على مثال عيشة راضية ، كأنه جاء على النسب ، أى ذات السهر وهى الارض المخوفة ، أى يسهر في ليلها خوفا من طوراق شرها. وقيل : إنما سميت الارض ساهرة لانها لا تنام عن أنماء نباتها وزروعها فعملها في ذلك ليلا كعملها فيه نهارا انتهى وقال الراغب : الساهرة قيل : وجه الارض ، وقيل : هى أرض القيامة ، و حقيقتها التى يكثر الواطئ بها فكأنها سهرت بذلك.ص 46

bihar-3118

فس : إنه على رجعه لقادر كما خلقه من نطفة يقدر أن يرده إلى الدنيا وإلى القيامة « يوم تبلى السرائر » قال : يكشف عنها ، حدثنا جعفر بن أحمد ، عن عبيدالله بن موسى ، [١] عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن أبي بصير في قوله : « فما له من قوة ولا ناصر » قال : ما له قوة يقوي بها على خالقه ، ولا ناصر من الله ينصره

Show clickable narrator chain

إن أراد سوءا. « ص ٧٢٠ ـ ٧٢١ »

bihar-3119

نهج : قال 7 : بالموت تختم الدنيا ، والدنيا تحرز الآخرة ، وبالقيامة تزلف الجنة للمتقين ، وتبرز الجحيم للغاوين ، وإن الخلق لا مقصر لهم عن القيامة مرقلين في مضمارها إلى الغاية القصوى ـ إلى قوله ـ :

Show clickable narrator chain

قد شخصوا من مستقر الاجداث وصاروا إلى مصائر الغايات ، لكل دار أهلها لا يستبدلون بها ولا ينقلون عنها. عد : اعتقادنا في البعث بعد الموت أنه حق.

الهوامش · 1

[٢]المقصر كمقعد : المجلس ، أى لا مجلس للخلق أو لا غاية لهم دون القيامة ، أو لا مرد لهم عنها. مرقلين أى مسرعين. والمضمار : الميدان.ص 47

bihar-3120

وقال النبي 9 : يا بنى عبدالمطلب أن الرائد لا يكذب أهله ، والذي بعثني بالحق لتموتن كما تنامون ، ولتبعثن كما تستيقظون ، وما بعد الموت دار إلا جنة أو نار ، وخلق جميع الخلق وبعثهم على الله عزوجل كخلق نفس واحدة وبعثها ، قال الله تعالى : « وما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة ». تذنيب : اعلم أن القول بالمعاد الجسمانى مما اتفق عليه جميع المليين وهو من ضروريات الدين ومنكره خارج عن عداد المسلمين ، والآيات الكريمة في ذلك ناصة لا يعقل تأويلها ، والاخبار فيه متواترة لا يمكن ردها ولا الطعن فيها ، وقد نفاه أكثر ملاحدة الفلاسفة تمسكا بامتناع إعادة المعدوم ولم يقيموا دليلا عليه ، بل تمسكوا تارة بادعاء البداهة ، واخرى بشبهات واهية لا يخفى ضعفها على من نظر فيها بعين البصيرة واليقين وترك تقليد الملحدين من المتفلسفين قال الرازي في كتاب نهاية العقول : قد عرفت أن من الناس من أثبت النفس الناطقة فلا جرم اختلف أقوال أهل العالم في أمر المعاد [١]في نسخة : عبدالله بن موسى. على وجوه أربعة : أحدها قول من قال : إن المعاد ليس إلا للنفس ، وهذا مذهب الجمهور من الفلاسفة ، وثانيها : قول من قال : المعاد ليس إلا لهذا البدن ، وهذا قول نفاة النفس الناطقة وهم أكثر أهل الاسلام ، وثالثها : قول من أثبت المعاد للامرين وهم طائفة كثيرة من المسلمين مع أكثر النصارى ، ورابعها : قول من نفى المعاد عن الامرين ، ولا أعرف عاقلا ذهب إليه ، بلى كان جالينوس من المتوقفين في أمر المعاد : وغرضنا إثبات المعاد البدني ، وللناس فيه قولان : أحدهما أن الله تعالى يعدم أجزاء الخلق ثم يعيدها ، وثانيهما أنه تعالى يميتهم ويفرق أجزاءهم ، ثم إنه تعالى يجمعها ويرد الحياة إليها ، ثم قال : والدليل على جواز الاعادة في الجملة أنا قد دللنا فيما مضى أن الله تعالى قادر على كل الممكنات ، عالم بكل المعلومات من الجزئيات والكليات ، والعلم بهذه الاصول لا يتوقف على العلم بصحة المعاد البدني ، وإذا كان كذلك أمكن الاستدلال بالسمع على صحة المعاد ، لكنا نعلم باضطرار إجماع الانبياء صلوات الله عليهم من أولهم إلى آخرهم على إثبات المعاد البدني فوجب القطع بوجود هذا المعاد. وقال العلامة ; في شرح الياقوت : اتفق المسلمون على إعادة الاجساد خلافا للفلاسفة ، واعلم أن الاعادة تقال بمعنيين : أحدهما جمع الاجزاء وتأليفها بعد تفرقها وانفصالها ، والثاني إيجادها بعد إعدامها ، ، وأما الثاني فقد اختلف الناس فيه واختار المصنف جوازه أيضا. وقال العلامة الدواني في شرحه على العقائد العضدية : والمعاد ـ أي الجسماني فإنه المتبادر عن إطلاق أهل الشرع ، إذ هو الذي يجب الاعتقاد به ، ويكفر من أنكره ـ حق بإجماع أهل الملل الثلاثة ، وشهادة نصوص القرآن في المواضع المتعددة ، بحيث لا يقبل التأويل كقوله تعالى : أولم ير الانسان : إلى قوله : « بكل خلق عليم » [١] قال المفسرون : نزلت هذه الآية في ابي بن خلف خاصم رسوله الله 9 وأتاه بعظم قد رم وبلي ففته بيده وقال : يا محمد أترى الله يحيي هذه بعد ما رم؟ فقال 9 : نعم ويبعثك ويدخلك النار ، وهذا مما يقلع عرق التأويل بالكلية ، ولذلك قال الامام : الانصاف [١]يس : ٩٢. أنه لا يمكن الجمع بين الايمان بما جاء به النبي (ص) وبين إنكار الحشر الجسماني. قلت : ولا الجمع بين القول بقدم العالم على ما يقوله الفلاسفة وبين الحشر الجسمانى لان النفوس الناطقة على هذا التقدير غير متناهية فيستدعي حشرها جميعا أبدانا غير متناهية ، وأمكنة غير متناهية وقد ثبت تناهي الابعاد بالبرهان وباعترافهم ، يحشر الاجساد ويعاد فيها الارواح بإعادة البدن المعدوم بعينه عند المتكلمين بل أكثرهم ، وبأن تجمع أجزاؤه المتفرقة كما كانت أولا عند بعضهم ، وهم الذين ينكرون جواز إعادة المعدوم موافقة للفلاسفة ، وإذا استحال إعادة المعدوم تعين الوجه الثاني وهو أن يكون بجمع الاجزاء المتفرقة وتأليفها كما كانت أولا. لا يقال : لو ثبت استحالة إعادة المعدوم لزم بطلان الوجه الثاني أيضا لان أجزاء بدن الشخص كبدن زيد مثلا وإن لم يكن له جزء صوري لا يكون بدن زيد إلا بشرط اجتماع خاص وشكل معين ، فإذا تفرقت أجزاؤه وانتفى الاجتماع والشكل المعينان لم يبق بدن زيد ، ثم إذا اعيد فإما أن يعاد ذلك الاجتماع والشكل بعينهما أولا ، وعلى الاول يلزم إعادة المعدوم ، وعلى الثاني لا يكون المعاد بعينه هو البدن الاول بل مثله ، وحينئذ يكون تناسخا ، ومن ثم قيل : ما من مذهب إلا وللتناسخ فيه قدم راسخ. لانا نقول : إنما يلزم التناسخ إذا لم يكن البدن المحشور مؤلفا من الاجزاء الاصلية للبدن الاول ، أما إذا كان كذلك فلا يستحيل إعادة الروح إليه ، وليس ذلك من التناسخ ، وإن سمي ذلك تناسخا كان مجرد اصطلاح ، فإن الذي دل على استحالته تعلق نفس زيد ببدن آخر لا يكون مخلوقا من أجزاء بدنه ، وأما تعلقه بالبدن المؤلف من أجزائه الاصلية بعينها مع تشكلها بشكل مثل الشكل السابق فهو الذي نعنيه بالحشر الجسماني ، وكون الشكل والاجتماع غير السابق لا يقدح في المقصود وهو حشر الاشخاص الانسانية بأعيانها ، فإن زيدا مثلا شخص واحد محفوظ وحدته الشخصية من أول عمره إلى آخره بحسب العرف والشرع ولذلك يؤاخذ شرعا وعرفا بعد التبدل بما لزمه قبل ، وكما لا يتوهم أن في ذلك تناسخا لا ينبغي أن يتوهم في هذه الصورة أيضا ، وإن كان الشكل مخالفا للشكل الاول كما ورد في الحديث أنه قال : يحشر المتكبرون كأمثال الذر ، وإن ضرس الكافر مثل احد ، وإن أهل الجنة جرد مرد مكحولون ، والحاصل أن المعاد الجسماني عبارة عن عود النفس إلى بدن هو ذلك البدن بحسب الشرع والعرف ، ومثل هذه التبدلات والمغايرات التي لا تقدح في الوحدة بحسب الشرع والعرف لا تقدح في كون المحشور هو المبدأ فافهم. واعلم أن المعاد الجسماني مما يجب الاعتقاد به ويكفر منكره ، أما المعاد الروحاني أعني التذاذ النفس بعد المفارقة وتألمها باللذات والآلام العقلية فلا يتعلق التكليف باعتقاده ولا يكفر منكره ولا منع شرعا ولا عقلا من إثباته ، قال الامام في بعض تصانيفه : أما القائلون بالمعاد الروحاني والجسماني معا فقد أرادوا أن يجمعوا بين الحكمة والشريعة فقالوا : دل العقل على أن سعادة الارواح بمعرفة الله تعالى ومحبته ، وأن سعادة الاجساد في إدراك المحسوسات ، والجمع بين هاتين السعادتين في هذه الحياة غير ممكن ، لان الانسان مع استغراقه في تجلي أنوار عالم القدس لا يمكنه أن يلتفت إلى شئ من اللذات الجسمانية ، ومع استغراقه في استيفاء هذه اللذات لا يمكنه أن يلتفت إلى اللذات الروحانية ، وإنما تعذر هذا الجمع لكون الارواح البشريه ضعيفة في هذا العالم ، فإذا فارقت بالموت واستمدت من عالم القدس والطهارة قويت قادرة على الجمع بين الامرين ، ولا شبهة في أن هذه الحالة هي الحالة القصوى من مراتب السعادات ، قلت : سياق هذا الكلام مشعر بأن إثبات الروحاني إنما هو من حيث الجمع بين الشريعة والفلسفة ، وإثباتهما ليس من المسائل الكلامية ، وهذا كما أن الرئيس أبا علي مع إنكاره للمعاد الجسماني على ما هو بسطه في كتاب المعاد وبالغ فيه وأقام الدليل بزعمه على نفيه قال في كتاب النجاة والشفاء : إنه يجب أن يعلم أن المعاد منه ما هو مقبول من الشرع ولا سبيل إلى إثباته إلا من طرق الشريعة وتصديق خبر النبوة ، وهو الذي للبدن عند البعث ، وخيراته وشروره معلوم لا يحتاج إلى إن يعلم ، وقد بسطت الشريعة الحقة التي أتانا به سيدنا ومولانا محمد 9 حال السعادة والشقاوة التي بحسب البدن ، ومنه ما هو مدرك بالعقل والقياس البرهاني وقد صدقه النبوة ، وهو السعادة والشقاوة الثابتتان بالقياس إلى نفس الامر ، وإن كان الاوهام منا تقصر عن تصورهما الآن. وسياق هذا الكلام مشعر بأن إثباته للمعاد الروحاني ليس من حيث الحكمة ، بل هو من حيث الشريعة ، فإن التمسك بالدلائل النقلية ليس من وظائف الفلسفة ، فلا يتوهم أن إثباته من المسائل الحكمية وهو أراد إن يجمع بين الفلسفة والشريعة. فذلكة : اعلم أن خلاصة القول في ذلك هو أن للناس في تفرق الجسم واتصاله مذاهب : فالقائلون بالهيولى يقولون بانعدام الصورة الجسميه والنوعية وبقاء الهيولى عند تفرق الجسم ، والنافون للهيولى والجزاء الذي لا يتجزى كالمحقق الطوسي رحمه الله يقولون بعدم انعدام جزء من الجسم عند التفرق ، بل ليس الجسم إلا الصورة وهي باقية في حال الاتصال والانفصال ، وكذا القائلون بالجزء يقولون ببقاء الاجزاء عند التفرق والاتصال ، فأما على القول الاول فلا بد في القول بإثبات المعاد بمعنى عود الشخص بجميع أجزائه من القول بإعادة المعدوم ، وأما القائلون بالاخيرين فقد ظنوا أنهم قد تفصوا عن ذلك ويمكنهم القول بالحشر الجسماني بهذا المعنى مع عدم القول بجواز إعادة المعدوم ، وفيه نظر إذ ظاهر أنه إذا احرق جسد زيد وذرت الرياح ترابه لا يبقى تشخص زيد وإن بقيت الصورة والاجزاء ، بل لابد في عود الشخص بعينه من عود تشخصه بعد انعدامه كما مرت الاشارة إليه ، نعم ذكر بعض المتكلمين أن تشخص الشخص إنما يقوم بأجزائه الاصلية المخلوقة من المني ، وتلك الاجزاء باقية في مدة حياة الشخص وبعد موته وتفرق أجزائه ، فلا يعدم التشخص ، وقد مضى ما يومئ إليه من الاخبار ، وعلى هذا فلو انعدم بعض العوارض الغير المشخصة واعيد غيرها مكانها لا يقدح في كون الشخص باقيا بعينه ، فإذا تمهد هذا فاعلم أن القول بالحشر الجسماني على تقدير عدم القول بامتناع إعادة المعدوم حيث لم يتم الدليل عليه بين لا إشكال فيه ، وأما على القول به فيمكن أن يقال : يكفي في المعاد كونه مأخوذا من تلك المادة بعينها أو من تلك الاجزاء بعينها لا سيما إذا كان شبيها بذلك الشخص في الصفات والعوارض بحيث لو رأيته لقلت : إنه فلان إذ مدار اللذات والآلام على الروح ولو بواسطة الآلات ، وهو باق بعينه ولا تدل النصوص إلا على إعادة ذلك الشخص بمعنى أنه يحكم عليه عرفا أنه ذلك الشخص كما أنه يحكم على الماء الواحد إذا افرغ في إنائين إنه هو الماء الذي كان في إناء واحد عرفا وشرعا وإن قيل بالهيولى ، ولا يبتني الاطلاقات الشرعية والعرفية واللغوية على أمثال تلك الدقائق الحكمية والفلسفية ، وقد أومأنا في تفسير بعض الآيات وشرح بعض الاخبار إلى ما يؤيد ذلك ، كقوله تعالى : « على أن يخلق مثلهم » وقوله تعالى : « بدلناهم جلودا غيرها ». قال شارح المقاصد : اتفق المحققون من الفلاسفة والمليين على حقيقة المعاد ، واختلفوا في كيفيته فذهب جمهور الفلاسفة إلى أنه روحاني فقط لان البدن ينعدم بصوره وأعراضه فلا يعاد ، والنفس جوهر مجرد باق لا سبيل إليه للفناء فيعود إلى عالم المجردات بقطع التعلقات ، وذهب كثير من علماء الاسلام كالغزالي والكعبي والحليمي والراغب والقاضي أبوزيد الدبوسى إلى القول بالمعاد الروحاني والجسماني جميعا ، ذهابا إلى أن النفس جوهر مجرد يعود إلى البدن ، وهذا رأي كثير من الصوفية والشيعة والكرامية وبه يقول جمهور النصارى والتناسخية ، قال الامام الرازي : إلا أن الفرق أن المسلمين يقولون بحدوث الارواح وردها إلى الابدان لا في هذا العالم بل في الآخرة ، والتناسخية بقدمها وردها إليها في هذا العالم ، وينكرون الآخرة والجنة والنار ، وإنما نبهنا على هذا الفرق لانه جبلت على الطباع العامية أن هذا المذهب يجب أن يكون كفرا وضلالا ، لكونه مما ذهب إليه التناسخية والنصارى ، ولا يعلمون أن التناسخية إنما يكفرون لانكارهم القيامة والجنة والنار ، والنصارى لقولهم بالتثليث ، وأما القول بالنفوس المجردة فلا يرفع أصلا من اصول الدين ، بل ربما يؤيده ويبين الطريق إلى إثبات المعاد بحيث لا يقدح فيه شبه المنكرين ، كذا في نهاية العقول. وقد بالغ الامام الغزالي في تحقيق المعاد الروحاني وبيان أنواع الثواب و العقاب بالنسبة إلى الروح حتى سبق إلى كثير من الاوهام ووقع في ألسنة بعض العوام أنه ينكر حشر الاجساد افتراءا عليه ، كيف وقد صرح به في مواضع من كتاب الاحياء وغيره وذهب إلى أن إنكاره كفر؟ وإنما لم يشرحه في كتبه كثير شرح لما قال : إنه ظاهر لا يحتاج إلى زيادة بيان ، نعم ربما يميل كلامه وكلام كثير من القائلين بالمعادين إلى أن معنى ذلك أن يخلق الله تعالى من الاجزاء المتفرقة لذلك البدن بدنا فيعيد إليه نفسه المجردة الباقية بعد خراب البدن ، ولا يضرنا كونه غير البدن الاول بحسب الشخص ، ولا امتناع إعادة المعدوم بعينه ، وما شهد به النصوص من كون أهل الجنة جردا مردا وكون ضرس الكافر مثل جبل احد يعضد ذلك ، وكذا قوله تعالى : « كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها » [١] ولا يبعد أن يكون قوله تعالى : « أوليس الذي خلق السموات والارض بقادر على أن يخلق مثلهم » إشارة إلى هذا. فإن قيل : فعلى هذا يكون المثاب والمعاقب باللذات والآلام الجسمانية غير من عمل الطاعة وارتكب المعصية. قلنا : العبرة في ذلك بالادراك ، وإنما هو للروح ولو بواسطة الآلات وهو باق بعينه ، وكذا الاجزاء الاصلية من البدن ، ولذا يقال للشخص من الصباء إلى الشيخوخة : إنه هو بعينه وإن تبدلت الصور والهيئات بل كثير من الاعضاء والآلات ، ولا يقال لمن جنى في الشباب فعوقب في المشيب : إنها عقوبة لغير الجاني انتهى.

الهوامش · 2

[٣]الرائد : هو الذى يرسله القوام لطلب الماء والكلاء لهم.ص 47

[٢]يس : ٨٢.ص 53