Show clickable narrator chain
من دخل مكة مبرءا من الكبر غفر ذنبه، قلت: وما الكبر؟ قال: غمص الخلق، وسفه الحق، قلت: وكيف ذاك؟ قال: يجهل الحق ويطعن على أهله. قال الصدوق رضي الله عنه: في كتاب الخليل بن أحمد: تقول: فلان غمص الناس وغمص النعمة، إذا تهاون بها وبحقوقهم، ويقال: إنه لمغموص عليه في دينه، اي مطعون عليه، وقد غمص النعمة والعافية إذا لم يشكرها وقال أبو عبيدة في قوله عليه السلام: سفه الأحق هو أن يرى الحق سفها وجهلا، وقال الله تبارك وتعالى: " ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه " وقال بعض المفسرين: إلا من سفه نفسه يقول: سفهها وأما قوله: غمص الناس فإنه الاحتقار لهم، والازدراء بهم، وما أشبه ذلك، قال: وفيه لغة أخرى في غير هذا الحديث وغمص بالصاد غير معجمة وهو بمعنى غمط، والغمص في عبر العين، والقطعة منه غمصة، والغميصاء كوكب، والمغمص في المعا غلظة وتقطيع ووجع .
الهوامش2
[٢]البقرة: ١٣٠.ص 236
[٣]معاني الأخبار: ٢٤٢ و 243.ص 236