Usul16

Hadith record

bihar-31111

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

30 - كتاب الغارات: لإبراهيم بن محمد الثقفي رفعه، عن يحيى بن سعيد عن أبيه قال: خطب علي عليه السلام فقال: إنما أهلك الناس خصلتان، هما أهلكتا من كان قبلكم وهما مهلكتان من يكون بعدكم: أمل ينسى الآخرة، وهوى يضل عن السبيل ثم نزل.

bihar-31111
الكافي: عن العدة، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن داود الرقي قال:
Show clickable narrator chain

سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اتقوا الله، ولا يحسد بعضكم بعضا إن عيسى بن مريم كان من شرايعه السيح في البلاد، فخرج في بعض سيحه ومعه رجل من أصحابه قصير، وكان كثير اللزوم لعيسى بن مريم فلما انتهى عيسى إلى البحر قال: بسم الله، بصحة يقين منه، فمشى [على ظهر الماء، فقال الرجل القصير حين نظر إلى عيسى عليه السلام جازه: بسم الله، بصحه يقين منه فمشى] على الماء ولحق بعيسى عليه السلام. فدخله العجب بنفسه، فقال: هذا عيسى روح الله يمشي على الماء وأنا أمشي على الماء، فما فضله علي؟ قال: فرمس في الماء فاستغاث بعيسى فتناوله من الماء فأخرجه ثم قال له: ما قلت يا قصير؟ قال: قلت: هذا روح الله يمشي على الماء وانا أمشي فدخلني من ذلك عجب، فقال له عيسى: لقد وضعت نفسك في غير الموضع الذي وضعك الله فيه، فمقتك الله على ما قلت، فتب إلى الله عز وجل مما قلت قال: فتاب الرجل وعاد إلى المرتبة التي وضعه الله فيها، فاتقوا الله ولا يحسدن بعضكم بعضا . وأقول: كان من شرايع عيسى عليه السلام: السياحة في الأرض للاطلاع على عجائب قدرة الله وهداية عباد الله، والفرار من أعدائه، وملاقاة أوليائه، فنسخ ذلك في شرعنا وقد روي لا سياحة في الاسلام، وسياحة هذه الأمة الصيام. " فدخله العجب " فإن قيل: هذا إما عجب كما صرح به أو غبطة حيث تمنى منزلة عيسى عليه السلام لكنه تجاوز عن حد نفسه حيث لم يكن له أن يتمنى تلك الدرجة الرفيعة التي لا يمكن حصولها له، فكيف فرعه عليه السلام على النهي عن الحسد؟ قلت الظاهر أنه كان الحامل له على الجرأة على هذا التمني الحسد بمنزلة عيسى واختصاصه بالنبوة حيث قال: فما فضله علي؟ أو أنه لما رأى مساواته لعيسى عليه السلام في فضيلة واحدة، حسد عيسى عليه السلام على نبوته وأنكر فضله عليه، كما قال بعض الكفار " أنؤمن لبشرين مثلنا " . " فرمس في الماء " أي غمس فيه على بناء المجهول فيهما، لا يقال: سيأتي عدم المؤاخذة بالخطورات القلبية [وقصد المعصية، وهنا أخذ بها، لأن الظاهر أن قوله " فقال " المراد به الكلام النفسي، لأنا نقول: الافعال القلبية] التي لا مؤاخذة بها هي التي تتعلق بإرادة المعاصي أو كان محض خطور من غير أن يصير سببا لشكه في العقايد الايمانية، أو حدث خلل فيها، وههنا ليس كذلك، مع أنه لا يدل ما سيأتي إلا على أنه لا يعاقب بها، وهو لا ينافي حط منزلته عن صدر مثل هذه الغرائب منه. وقوله عليه السلام: يا قصير! دل على جواز مخاطبة الانسان ببعض أوصافه المشهورة لا على وجه الاستهزاء والظاهر أن ذلك كان تأديبا له، قوله عليه السلام " وعاد " أي في نفسه واعتقاده " إلى مرتبته " أي الاقرار بحط نفسه عن الارتقاء إلى درجة النبوة وسلم لعيسى عليه السلام فضله ونبوته، وترك الحسد له.

الهوامش4

[١]ما بين العلامتين أضفناه من المصدر.ص 245

[٢]الكافي ج ٢ ص ٣٠٦.ص 245

[٣]المؤمنون: ٤٨.ص 245

[١]ما بين العلامتين أضفناه من شرح الكافي ج ٢ ص ٢٨٨.ص 246

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 70, Page 244

View original source