Show clickable narrator chain
ثلاث لم يعر منها نبي فمن دونه: الطيرة، والحسد والتفكر في الوسوسة في الخلق. قال الصدوق رحمه الله: معنى الطيرة في هذا الموضع هو أن يتطير منهم قومهم، فأما هم عليه السلام فلا يتطيرون، وذلك كما قال الله عز وجل عن قوم صالح: " قالوا اطيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله " وكما قال آخرون لأنبيائهم: " إنا تطيرنا بكم لئن لم تنتهوا لنرجمنكم " الآية، وأما الحسد في هذا الموضع هو أن يحسدوا، لا أنهم يحسدن غيرهم، وذلك كما قال الله عز وجل " أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما " وأما التفكر في الوسوسة في الخلق، فهو بلواهم عليهم السلام بأهل الوسوسة لا غير ذلك، وذلك كما حكى الله عنهم عن الوليد بن المغيرة المخزومي " أنه فكر وقدر * فقتل كيف قدر " يعني قال للقرآن " إن هذا إلا سحر يؤثر * إن هذا إلا قول البشر " .
الهوامش5
[٢]النمل: ٤٧.ص 254
[٣]يس: ١٨.ص 254
[٤]النساء: ٥٤.ص 254
[٥]المدثر: ١٨ و ١٩ - وبعده ٢٤ و ٢٥.ص 254
[٦]الخصال ج 1 ص 44.ص 254