Usul16

Hadith record

bihar-31140

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

30 - كتاب الغارات: لإبراهيم بن محمد الثقفي رفعه، عن يحيى بن سعيد عن أبيه قال: خطب علي عليه السلام فقال: إنما أهلك الناس خصلتان، هما أهلكتا من كان قبلكم وهما مهلكتان من يكون بعدكم: أمل ينسى الآخرة، وهوى يضل عن السبيل ثم نزل.

bihar-31140

الشهاب: إن الحسد ليأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب. الضوء: الحسد تمني زوال نعمة غيرك، يقول صلى الله عليه وآله: الحسد يفسد الحسنات وهي الأفعال الحسنة، ويلطخها ويغيرها ويغطي عليها ويسوؤها، ويجعلها بحيث لا يعتد بها كما تأكل النار الحطب، حيث تجعله رمادا أو فحما، وذلك أن الحسود ولو حصلت منه الافعال الصالحة، لكانت مشينة لمكان الحسد، ثم إن الحاسد يعارض ربه فيما يفعل، لان النعمة على المحسود من قبله، وهو يتمنى زواله وكأنه يخطئ الله تعالى فيما أولاه تعالى وتقدس. وروي عن سفيان [قال:] بلغني أن الله تعالى يقول: الحاسد عدو نعمتي، غير راض بقسمتي التي قسمت بين عبادي، وقال منصور الفقيه: ألا قل لمن كان بي حاسدا * أتدري على من أسأت الأدب أسأت على الله في فعله * إذا أنت لم ترض لي ما وهب جزاؤك منه الزيادات لي * وأن لا تنال الذي تطلب وقيل: الحاسد بارز ربه من ستة أوجه: أبغض كل نعمة تظهر على غيره وسخط القسمة، وضاد قضاء الله، وكابر مقدوره، وخذل وليه، وأعان عدوه وقيل: الحاسد جاحد لأنه لم يرض بحكم الواحد، وقيل في قوله تعالى: " إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن " يعني الحسد، وقيل: الحسد منصف لأنه يؤثر في الحاسد، ولا يؤثر في المحسود. وقال: اصبر على حسد الحسود فان صبرك قاتله فالنار تأكل نفسها إن لم تجد ما تأكله وقال: إني لارحم حاسدي لحر ما * ضمنت صدورهم من الأسعار نظروا صنيع الله لي فعيونهم * في جنة وقلوبهم في نار وقيل: الحسود لا يسود، وروي أن في السماء الخامسة ملكا يمر به عمل عبد له ضوء كضوء الشمس، فيقول: قف فأنا ملك الحسد، اضرب به وجه صاحبه فإنه حاسد، ويقال: لا يوجد ظالم وهو مظلوم إلا الحاسد وأنشد: قل للحسود إذا تنفس حسرة * يا ظالما وكأنه مظلوم وفائدة الحديث النهي عن الحسد والامر بتجنبه. - 132 - * (باب) * * " (ذم الغضب، ومدح التنمر في ذات الله) " * الآيات: طه: قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي . الشعراء: وإذا بطشتم بطشتم جبارين .

الهوامش4

[١]الأعراف: ٣٣.ص 261

[2]قد مر بعض هذا آنفا.ص 261

[١]ط: ٩٤.ص 262

[٢]الشعراء: ١٣٠.ص 262

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 70, Page 261

View original source