Usul16

Hadith record

bihar-3121

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث

(باب ٤) *(أسماء القيامة واليوم الذى تقوم فيه وأنه لا يعلم وقتها الا الله)* الايات ، الاعراف « ٧ » يسئلونك عن الساعة أيان مرسيها١ قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والارض لا تأتيكم إلا بغتة يسئلونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون ١٨٧. هود « ١ » إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود * وما نؤخره إلا لاجل معدود * يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد ١٠٣ ـ ١٠٥. الحجر « ١٥ » وإن الساعة لآتية ٨٥. النحل « ١٦ » وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شئ قدير ٧٧. لقمان « ٣١ » إن الله عنده علم الساعة ٣٤. الاحزاب « ٣٣ » يسئلك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا ٦٣. ص « ٣٨ » لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ٢٦. المؤمن « ٤٠ » لينذر يوم التلاق ١٥ « وقال تعالى » : يا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد * يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ٣٢ ـ ٣٣. حمعسق « ٤٢ » وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ٧. الزخرف « ٤٣ » وعنده علم الساعة وإليه ترجعون ٨٥. [١]قال السيد الرضى قدس الله روحه في تلخيص البيان « ص ٥٢ » : والمرسى إنما يكون للاجسام الثقيلة ، ولكن الساعة لما كانت ثقيلة الحلول ومكروهة النزول على العصاة والمذنبين جاز أن توصف بما يوصف به ثقال الاجسام ، والدليل على ذلك قوله سبحانه في هذه الاية « : ثقلت في السموات والارض » وهذه استعارة لان وصفها بالثقل مجاز على الوجه الذى ذكرناه. قوله : « لا يجليها لوقتها إلا هو » استعارة اخرى. والتجلى لا يصح إلا على الاجسام ، وانما المراد : لا يظهر آياتها ولا يكشف مغيباتها غيره سبحانه.

bihar-3121

تفسير : قال الطبرسي ; : « يسئلونك عن الساعة » أي الساعة التي يموت فيها الخلق ، أو القيامة ، وهو قول أكثر المفسرين ، أو وقت فناء الخلق « أيان مرسيها » أي متى وقوعها وكونها؟ وقيل : منتهاها عن ابن عباس ، وقيل : قيامها « قل إنما علمها عند ربي » أي إنما وقت قيامها ومجيئها عند الله تعالى لم يطلع عليه أحدا من خلقه ، وإنما لم يخبر سبحانه بوقته ليكون العباد على حذر منه فيكون ذلك أدعى لهم إلى الطاعة و أزجر من المعصية « لا يجليها لوقتها إلا هو » أي لا يظهرها ولا يكشف عن علمها إلا هو ، ولا يعلم أحد سواه متى تكون قبل كونها ، وقيل : معناه : لا يأتي بها إلا هو « ثقلت في [١]قال الرضى قدس الله روحه في كتابه مجازات القرآن « ص ٢٤٩ » ذكر التغابن ههنا مجاز والمراد به ـ والله اعلم ـ تشبيه المؤمنين والكافرين بالمتعاقدين والمتبايعين ، فكأن المؤمنين ابتاعوا دار الثواب ، وكأن الكافرين اعتاضوا منها دار العقاب فتفاوتوا في الصفقة وتغابنوا في البيعة فكان الربح مع المؤمنين والخسران مع الكافرين ، ويشبه ذلك قوله تعالى : « هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله » الاية. السموات والارض » فيه وجوه : أحدها : ثقل علمها على أهل السماوات والارض ، لان من خفي عليه علم شئ كان ثقيلا عليه. وثانيها : أن معناه : عظمت على أهل السماوات والارض صفتها ، لما يكون فيها من انتثار النجوم وتسيير الجبال وغير ذلك[١] وثالثها : ثقل وقوعها على أهل السماوات والارض ، لعظمها وشدتها. ورابعها : أن المراد نفس السماوات والارض لا تطيق حملها لشدتها أي لو كانت أحياءا لثقلت عليها تلك الاحوال « لا تأتيكم إلا بغتة » أي فجأة ، لتكون أعظم وأهول « يسئلونك كأنك حفي عنها » أي يسألونك عنها كأنك حفي بها أي عالم بها ، قد أكثرت المسألة عنها ، وأصله من أحفيت في السؤال عن الشئ حتى علمته. وقيل : تقديره : يسألونك عنها كأنك حفي بهم أي بار بهم ، فرح بسؤالهم ، وقيل : معناه : كأنك معني بالسؤال عنها فسألت عنها حتى علمتها ، « قل إنما علمها عند الله » وإنما أعاد هذا القول لانه وصله بقوله : « ولكن أكثر الناس لا يعلمون » وقيل : أراد بالاول علم وقت قيامها ، وبالثاني علم كيفيتها وتفصيل ما فيها. وفي قوله تعالى : « وذلك يوم مشهود » أي يشهده الخلائق كلهم من الجن والانس وأهل السماء وأهل الارض « وما نؤخره إلا لاجل معدود » هو أجل قد أعده الله لعلمه بأن صلاح الخلق في إدامة التكليف عليهم إلى ذلك الوقت ، فيه إشارة إلى قربه فإن ما يدخل تحت العد فان قد نفد. وقال البيضاوي في قوله تعالى : « وما أمر الساعة » أي أمر قيام الساعة في سرعته وسهولته « إلا كلمح البصر » إلا كرجع الطرف من أعلى الحدقة إلى أسفلها « أو هو أقرب » أو أمرها أقرب منه بأن يكون في زمان نصف تلك الحركة بل في الآن التي يبتدء فيه ، فإنه تعالى يحيي الخلائق دفعة وما يوجد دفعة كان في آن ، و « أو » للتخيير أو بمعنى بل ، وقيل : معناه أن قيام الساعة وإن تراخى فهو عند الله كالشئ الذي يقولون فيه : هو كلمح البصر أو أقرب ، مبالغة في استقرابه. وفي قوله : « يوم التناد » : أي يوم [١]في المجمع المطبوع : من انتثار النجوم وتكوير الشمس وتسيير الجبال. القيامة ينادي فيه بعضهم بعضا للاستغاثة ، أو يتصايحون بالويل والثبور ، أو يتنادى أصحاب الجنة وأصحاب النار كما حكي في الاعراف « يوم تولون » عن الموقف « مدبرين » منصرفين عنه إلى النار ، وقيل : فارين عنها « ما لكم من الله من عاصم » يعصمكم من عذابه. وفي قوله تعالى : « أزفت الآزفة » : [١] دنت الساعة الموصوفة بالدنو في نحو قوله : « اقتربت الساعة ليس لها من الله كاشفة » ليس لها نفس قادرة على كشفها إذا وقعت إلا الله لكنه لا يكشفها ، أو الآن بتأخيرها إلا الله ، أو ليس لها كاشفة لوقتها إلا الله ، إذ لا يطلع عليه سواه ، أو ليس لها من غير الله كشف على أنها مصدر كالعافية. وفي قوله تعالى : « اقتربت الساعة وانشق القمر » : روي أن الكفار سألوا رسول الله 9 آية فانشق القمر ، وقيل : سينشق القمر يوم القيامة ، ويؤيد الاول أنه قرئ : وقد انشق القمر أي اقتربت الساعة وقد حصل من آيات اقترابها انشقاق القمر. وفي قوله : « يوم يجمعكم ليوم الجمع » : أي لاجل ما فيه من الحساب والجزاء ، والجمع جمع الملائكة والثقلين « ذلك يوم التغابن » يغبن فيه بعضهم بعضا لنزول السعداء منازل الاشقياء لو كانوا سعداء وبالعكس ، مستعار من تغابن التجار. وفي قوله : « الحاقة » أي الساعة أو الحالة التي تحق وقوعها ، أو التي تحق فيها الامور أي تعرف حقيقتها ، أو تقع فيها حواق الامور من الحساب والجزاء على الاسناد المجازي ، وهي مبتدء خبرها : « ما الحاقة » وأصله : ما هي؟ أي أي شئ هي؟ على التعظيم لشأنها والتهويل لها ، فوضع الظاهر موضع المضمر « وما أدريك ما الحاقة » أي أي شئ أعلمك ما هي؟ أي أنك لا تعلم كنهها فإنها أعظم من أن يبلغها دراية أحد ، « كذبت ثمود وعاد بالقارعة » بالحالة التي تقرع الناس بالافزاع والاجرام بالانفطار والانتشار ، وإنما وضعت موضع ضمير الحاقة زيادة في وصف شدتها. وفي قوله : « إن أدري » : ما أدري « أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا » غاية تطول مدتها. [١]سميت الازفة لقربها مأخوذ من الازف وهو ضيق الوقت. وفي قوله : « فإذا جاءت الطامة » : الداهية التي تطم أي تعلو على سائر الدواهي ، « الكبرى » التي هي أكبر الطامات وهي القيامة ، أو النفخة الثانية ، أو الساعة التي يساق فيها أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار. وفي قوله : « أيان مرسيها » : متى إرساؤها؟ أي إقامتها وإثباتها ، أو منتهاها ومستقرها ، من مرسى السفينة وهو حيث تنتهي إليه وتستقر فيه « فيم أنت من ذكريها » في أي شئ أنت من أن تذكر وقتها لهم؟ أي ما أنت من ذكرها لهم وتبيين وقتها في شئ ، فإن ذكرها لهم لا يزيدهم إلا غيا ، ووقتها مما استأثره الله بعلمه ، و قيل : « فيم » إنكار لسؤالهم و « أنت من ذكريها » مستأنف ، أي أنت ذكر من ذكرها وعلامة من أشراطها ، فإن إرساله خاتما للانبياء أمارة من أماراتها ، وقيل : إنه متصل بسؤالهم والجواب : « إلى ربك منتهيها » أي منتهى علمها « إنما أنت منذر من يخشيها » إنما بعثت لانذار من يخاف هولها ، وهو لا يناسب تعيين الوقت « كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا » أي في الدنيا ، أو في القبور « إلا عشية أو ضحيها » أي عشية يوم أو ضحاه. وقال الطبرسي ; في قوله تعالى : « وشاهد ومشهود » : أقوال : أحدها : أن الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة ، عن ابن عباس ، وأبي جعفر ، وأبي عبدالله 8 ، و روي ذلك عن النبي 9 لان الجمعة تشهد على كل عامل بما عمل فيه. وثانيها : أن الشاهد يوم النحر ، والمشهود يوم عرفة. وثالثها : أن الشاهد محمد 9 ، والمشهود يوم القيامة ، وهو المروي عن الحسن بن علي

الهوامش · 2

[٢]في المجمع المطبوع : لعظمها وشدتها ولما فيها من المحاسبة والمجازاةص 56

[٢]القارعة : الداهية. النكبة المهلكة. القيامة لعلها سميت بها لانها تقرع القلوب بأهوالها.ص 57

Citation

بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث Volume 7, Page 55

View original source
بحار الانوار - ط دارالاحیاء التراث · Hadith ٢ — Usul16