(باب ٤) *(أسماء القيامة واليوم الذى تقوم فيه وأنه لا يعلم وقتها الا الله)* الايات ، الاعراف « ٧ » يسئلونك عن الساعة أيان مرسيها١ قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السموات والارض لا تأتيكم إلا بغتة يسئلونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون ١٨٧. هود « ١ » إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود * وما نؤخره إلا لاجل معدود * يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد ١٠٣ ـ ١٠٥. الحجر « ١٥ » وإن الساعة لآتية ٨٥. النحل « ١٦ » وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شئ قدير ٧٧. لقمان « ٣١ » إن الله عنده علم الساعة ٣٤. الاحزاب « ٣٣ » يسئلك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا ٦٣. ص « ٣٨ » لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب ٢٦. المؤمن « ٤٠ » لينذر يوم التلاق ١٥ « وقال تعالى » : يا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد * يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ٣٢ ـ ٣٣. حمعسق « ٤٢ » وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير ٧. الزخرف « ٤٣ » وعنده علم الساعة وإليه ترجعون ٨٥. [١]قال السيد الرضى قدس الله روحه في تلخيص البيان « ص ٥٢ » : والمرسى إنما يكون للاجسام الثقيلة ، ولكن الساعة لما كانت ثقيلة الحلول ومكروهة النزول على العصاة والمذنبين جاز أن توصف بما يوصف به ثقال الاجسام ، والدليل على ذلك قوله سبحانه في هذه الاية « : ثقلت في السموات والارض » وهذه استعارة لان وصفها بالثقل مجاز على الوجه الذى ذكرناه. قوله : « لا يجليها لوقتها إلا هو » استعارة اخرى. والتجلى لا يصح إلا على الاجسام ، وانما المراد : لا يظهر آياتها ولا يكشف مغيباتها غيره سبحانه.
تفسير : قال الطبرسي ; : « يسئلونك عن الساعة » أي الساعة التي يموت فيها الخلق ، أو القيامة ، وهو قول أكثر المفسرين ، أو وقت فناء الخلق « أيان مرسيها » أي متى وقوعها وكونها؟ وقيل : منتهاها عن ابن عباس ، وقيل : قيامها « قل إنما علمها عند ربي » أي إنما وقت قيامها ومجيئها عند الله تعالى لم يطلع عليه أحدا من خلقه ، وإنما لم يخبر سبحانه بوقته ليكون العباد على حذر منه فيكون ذلك أدعى لهم إلى الطاعة و أزجر من المعصية « لا يجليها لوقتها إلا هو » أي لا يظهرها ولا يكشف عن علمها إلا هو ، ولا يعلم أحد سواه متى تكون قبل كونها ، وقيل : معناه : لا يأتي بها إلا هو « ثقلت في [١]قال الرضى قدس الله روحه في كتابه مجازات القرآن « ص ٢٤٩ » ذكر التغابن ههنا مجاز والمراد به ـ والله اعلم ـ تشبيه المؤمنين والكافرين بالمتعاقدين والمتبايعين ، فكأن المؤمنين ابتاعوا دار الثواب ، وكأن الكافرين اعتاضوا منها دار العقاب فتفاوتوا في الصفقة وتغابنوا في البيعة فكان الربح مع المؤمنين والخسران مع الكافرين ، ويشبه ذلك قوله تعالى : « هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله » الاية. السموات والارض » فيه وجوه : أحدها : ثقل علمها على أهل السماوات والارض ، لان من خفي عليه علم شئ كان ثقيلا عليه. وثانيها : أن معناه : عظمت على أهل السماوات والارض صفتها ، لما يكون فيها من انتثار النجوم وتسيير الجبال وغير ذلك[١] وثالثها : ثقل وقوعها على أهل السماوات والارض ، لعظمها وشدتها. ورابعها : أن المراد نفس السماوات والارض لا تطيق حملها لشدتها أي لو كانت أحياءا لثقلت عليها تلك الاحوال « لا تأتيكم إلا بغتة » أي فجأة ، لتكون أعظم وأهول « يسئلونك كأنك حفي عنها » أي يسألونك عنها كأنك حفي بها أي عالم بها ، قد أكثرت المسألة عنها ، وأصله من أحفيت في السؤال عن الشئ حتى علمته. وقيل : تقديره : يسألونك عنها كأنك حفي بهم أي بار بهم ، فرح بسؤالهم ، وقيل : معناه : كأنك معني بالسؤال عنها فسألت عنها حتى علمتها ، « قل إنما علمها عند الله » وإنما أعاد هذا القول لانه وصله بقوله : « ولكن أكثر الناس لا يعلمون » وقيل : أراد بالاول علم وقت قيامها ، وبالثاني علم كيفيتها وتفصيل ما فيها. وفي قوله تعالى : « وذلك يوم مشهود » أي يشهده الخلائق كلهم من الجن والانس وأهل السماء وأهل الارض « وما نؤخره إلا لاجل معدود » هو أجل قد أعده الله لعلمه بأن صلاح الخلق في إدامة التكليف عليهم إلى ذلك الوقت ، فيه إشارة إلى قربه فإن ما يدخل تحت العد فان قد نفد. وقال البيضاوي في قوله تعالى : « وما أمر الساعة » أي أمر قيام الساعة في سرعته وسهولته « إلا كلمح البصر » إلا كرجع الطرف من أعلى الحدقة إلى أسفلها « أو هو أقرب » أو أمرها أقرب منه بأن يكون في زمان نصف تلك الحركة بل في الآن التي يبتدء فيه ، فإنه تعالى يحيي الخلائق دفعة وما يوجد دفعة كان في آن ، و « أو » للتخيير أو بمعنى بل ، وقيل : معناه أن قيام الساعة وإن تراخى فهو عند الله كالشئ الذي يقولون فيه : هو كلمح البصر أو أقرب ، مبالغة في استقرابه. وفي قوله : « يوم التناد » : أي يوم [١]في المجمع المطبوع : من انتثار النجوم وتكوير الشمس وتسيير الجبال. القيامة ينادي فيه بعضهم بعضا للاستغاثة ، أو يتصايحون بالويل والثبور ، أو يتنادى أصحاب الجنة وأصحاب النار كما حكي في الاعراف « يوم تولون » عن الموقف « مدبرين » منصرفين عنه إلى النار ، وقيل : فارين عنها « ما لكم من الله من عاصم » يعصمكم من عذابه. وفي قوله تعالى : « أزفت الآزفة » : [١] دنت الساعة الموصوفة بالدنو في نحو قوله : « اقتربت الساعة ليس لها من الله كاشفة » ليس لها نفس قادرة على كشفها إذا وقعت إلا الله لكنه لا يكشفها ، أو الآن بتأخيرها إلا الله ، أو ليس لها كاشفة لوقتها إلا الله ، إذ لا يطلع عليه سواه ، أو ليس لها من غير الله كشف على أنها مصدر كالعافية. وفي قوله تعالى : « اقتربت الساعة وانشق القمر » : روي أن الكفار سألوا رسول الله 9 آية فانشق القمر ، وقيل : سينشق القمر يوم القيامة ، ويؤيد الاول أنه قرئ : وقد انشق القمر أي اقتربت الساعة وقد حصل من آيات اقترابها انشقاق القمر. وفي قوله : « يوم يجمعكم ليوم الجمع » : أي لاجل ما فيه من الحساب والجزاء ، والجمع جمع الملائكة والثقلين « ذلك يوم التغابن » يغبن فيه بعضهم بعضا لنزول السعداء منازل الاشقياء لو كانوا سعداء وبالعكس ، مستعار من تغابن التجار. وفي قوله : « الحاقة » أي الساعة أو الحالة التي تحق وقوعها ، أو التي تحق فيها الامور أي تعرف حقيقتها ، أو تقع فيها حواق الامور من الحساب والجزاء على الاسناد المجازي ، وهي مبتدء خبرها : « ما الحاقة » وأصله : ما هي؟ أي أي شئ هي؟ على التعظيم لشأنها والتهويل لها ، فوضع الظاهر موضع المضمر « وما أدريك ما الحاقة » أي أي شئ أعلمك ما هي؟ أي أنك لا تعلم كنهها فإنها أعظم من أن يبلغها دراية أحد ، « كذبت ثمود وعاد بالقارعة » بالحالة التي تقرع الناس بالافزاع والاجرام بالانفطار والانتشار ، وإنما وضعت موضع ضمير الحاقة زيادة في وصف شدتها. وفي قوله : « إن أدري » : ما أدري « أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمدا » غاية تطول مدتها. [١]سميت الازفة لقربها مأخوذ من الازف وهو ضيق الوقت. وفي قوله : « فإذا جاءت الطامة » : الداهية التي تطم أي تعلو على سائر الدواهي ، « الكبرى » التي هي أكبر الطامات وهي القيامة ، أو النفخة الثانية ، أو الساعة التي يساق فيها أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار. وفي قوله : « أيان مرسيها » : متى إرساؤها؟ أي إقامتها وإثباتها ، أو منتهاها ومستقرها ، من مرسى السفينة وهو حيث تنتهي إليه وتستقر فيه « فيم أنت من ذكريها » في أي شئ أنت من أن تذكر وقتها لهم؟ أي ما أنت من ذكرها لهم وتبيين وقتها في شئ ، فإن ذكرها لهم لا يزيدهم إلا غيا ، ووقتها مما استأثره الله بعلمه ، و قيل : « فيم » إنكار لسؤالهم و « أنت من ذكريها » مستأنف ، أي أنت ذكر من ذكرها وعلامة من أشراطها ، فإن إرساله خاتما للانبياء أمارة من أماراتها ، وقيل : إنه متصل بسؤالهم والجواب : « إلى ربك منتهيها » أي منتهى علمها « إنما أنت منذر من يخشيها » إنما بعثت لانذار من يخاف هولها ، وهو لا يناسب تعيين الوقت « كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا » أي في الدنيا ، أو في القبور « إلا عشية أو ضحيها » أي عشية يوم أو ضحاه. وقال الطبرسي ; في قوله تعالى : « وشاهد ومشهود » : أقوال : أحدها : أن الشاهد يوم الجمعة ، والمشهود يوم عرفة ، عن ابن عباس ، وأبي جعفر ، وأبي عبدالله 8 ، و روي ذلك عن النبي 9 لان الجمعة تشهد على كل عامل بما عمل فيه. وثانيها : أن الشاهد يوم النحر ، والمشهود يوم عرفة. وثالثها : أن الشاهد محمد 9 ، والمشهود يوم القيامة ، وهو المروي عن الحسن بن علي
الهوامش · 2⌄
[٢]في المجمع المطبوع : لعظمها وشدتها ولما فيها من المحاسبة والمجازاةص 56
[٢]القارعة : الداهية. النكبة المهلكة. القيامة لعلها سميت بها لانها تقرع القلوب بأهوالها.ص 57
ورابعها : أن الشاهد يوم عرفة ، والمشهود يوم الجمعة. وخامسها : أن الشاهد الملك ، والمشهود يوم القيامة. وقيل : الشاهد الذين يشهدون على الناس ، والمشهود هم الذين يشهد عليهم. وقيل : الشاهد هذه الامة ، والمشهود سائر. وقيل الشاهد أعضاء بني آدم ، والمشهود هم.
ل : عبدوس بن علي الجرجاني ، عن أحمد بن محمد المعروف بابن الشغال ، عن الحارث بن محمد بن أبي اسامة ، عن يحيى بن أبي بكير ، عن زهير بن محمد ، عن عبدالله ابن محمد بن عقيل ، عن عبدالرحمن بن يزيد ، عن ابي لبابة [١] بن عبدالمنذر قال :
Show clickable narrator chain
قال رسول الله 9 : ما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بر ولا بحر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة أن تقوم فيه الساعة الخبر.
ل : محمد بن أحمد الوراق ، عن علي بن محمد مولى الرشيد ، عن دارم بن قبيصة عن الرضا ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين :
Show clickable narrator chain
قال : قال رسول الله 9 : تقوم الساعة يوم الجمعة بين الصلاتين : صلاة الظهر والعصر.
الهوامش · 1⌄
[٢]بفتح القاف وكسر الباء وسكون الياء ، هو دارم بن قبيصة بن نهشل بن مجمع أبوالحسن التميمى الدارمى السائح ، قال النجاشى : روى عن الرضا 7 ، وله عنه كتاب الوجوه ، و كتاب الناسخ والمنسوخ إه. وترجمه العلامة في القسم الثانى من الخلاصة.ص 59
مع : أبي ، عن سعد ، عن الاصفهاني ، عن المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبدالله 7 قال :
Show clickable narrator chain
يوم التلاق : يوم يلتقي أهل السماء وأهل الارض ويوم التناد : يوم ينادي أهل النار أهل الجنة : أن أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ، ويوم التغابن : يوم يغبن أهل الجنة أهل النار ، ويوم الحسرة : يوم يؤتى بالموت فيذبح. « ص ٥٠ » فس : مرسلا مثله. « ص ٥٨٤ » [١]بضم اللام اسمه بشير. وقيل : رفاعة ، عده الشيخ في رجاله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : شهد بدرا والعقبة الاخيرة ، أورده العلامة في القسم الاول من الخلاصة ، وقال ابن حجر في التقريب ص ٦٠٨ : صحابى مشهود ، وكان أحد النقباء ، وعاش إلى خلافة على 7.
الهوامش · 2⌄
[٤]ع : في خبر يزيد بن سلام أنه سأل النبي 9 عن يوم الجمعة لم سمي بها؟ قال : هو يوم مجموع له الناس ، وذلك يوم مشهود ، ويوم شاهد ومشهود[٣] الخبر. « ص ١٦١ »ص 59
مع : أبي ، عن أحمد بن إدريس ، عن الاشعري ، ومحمد بن علي بن محبوب ، عن اليقطيني ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسماعيل بن جابر ، عن رجاله ، عن أبي عبد الله 7 في قول الله عزوجل :
Show clickable narrator chain
« ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود » قال : المشهود يوم عرفة ، والمجموع له الناس يوم القيامة. « ص ٨٦ »
مع : ابن الوليد ، عن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن محمد بن هاشم ، عمن روى ، عن أبي جعفر 7 قال :
Show clickable narrator chain
سأله الابرش الكلبي عن قول الله عزوجل : « وشاهد ومشهود » فقال أبوجعفر 7 : ما قيل لك؟ فقال : قالوا : شاهد : يوم الجمعة ، ومشهود : يوم عرفة ، فقال أبوجعفر 7 : ليس كما قيل لك ، الشاهد : يوم عرفة ، والمشهود : يوم القيامة ، أما تقرء القرآن قال الله عزوجل : « ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود »؟. « ص ٨٦ »
مع : وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن أبي الجارود ، عن أحدهما 8 في قول الله عزوجل :
Show clickable narrator chain
« وشاهد ومشهود » قال : الشاهد : يوم الجمعة ، والمشهود : يوم عرفة ، والموعود : يوم القيامة. « ص ٨٦ » مع : أبي ، عن محمد العطار ، عن أحمد بن محمد ، عن موسى بن القاسم ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله ، عن أبي عبدالله 7 مثله. « ص ٨٦ »
كا : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، وعلي ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب عن عبدالله بن غالب ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب ، عن علي بن الحسين 8 [١]بفتح الياء وكسرها ـ والفتح هو المشهور ـ هو أبومحمد سعيد بن المسيب بن حزن بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لوى بن غالب القريشى المخزومى التابعى إمام التابعين ، ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر ، وقيل : لاربع سنين ، وروى عن جماعة كثيرة من التابعين منهم الامام على بن أبيطالب 7 ، وفى الكشى
Show clickable narrator chain
أن امير المؤمنين 7 رباه وكان حزن جد سعيد أوصى به إلى أمير المؤمنين 7 ، وروى عنه جماعات من أعلام* فيما سيأتي تمامه في باب مواعظه 7 حيث قال : اعلم يابن آدم أن من وراء هذا أعظم وأفظع وأوجع للقلوب يوم القيامة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود يجمع الله فيه الاولين والآخرين ، ذلك يوم ينفخ في الصور وتبعثر فيه القبور ، [١] و ذلك يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ، وذلك يوم لا تقال فيه عثرة ، ولا تؤخذ من أحد فدية ، ولا تقبل من أحد معذرة ، ولا لاحد فيه مستقبل توبة ، ليس إلا الجزاء بالحسنات ، والجزاء بالسيئات ، فمن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من خير وجده ، ومن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من شر وجده. الخبر. « الروضة ص ٧٣ ـ ٧٤ »
الهوامش · 1⌄
[١]بعثر : اثير تراب القبور وقلبت فأخرج موتاها ، والبعثرة تتضمن معنى بعث واثير و لذا يقال : إنه مركب منهما.ص 61
ص : بإسناده عن الصدوق ، عن ماجيلويه ، عن الكوفي ، عن أبي عبدالله الخياط ، عن عبدالله بن القاسم ، عن عبدالله بن سنان ، عن الصادق 7 قال :
Show clickable narrator chain
قال عيسى بن * التابعين ، وكان زوج بنت أبى هريرة وأعلم الناس بحديثه ، قال النووى في التهذيب : اتفق العلماء على إمامته وجلالته وتقدمه على أهل عصره في العلم والفضيلة ووجوه الخير انتهى. وقد فصل في ترجمته وبالغ في الثناء عليه ، ونقل عن إثبات السنة وثاقته وتقدمه وترجمه العلامة الحلى في القسم الاول من الخلاصة ، وفى رجال الكشى روايات تدل على تشيعه وجلالته وأنه كان من حوارى الامام السجاد 7 ، وفى قرب الاسناد : أن القاسم بن محمد بن أبى بكر وسعيد ابن المسيب كانا على هذا الامر ، وفى الكافى في باب مولد الصادق 7 : انهما وابا خالد الكابلى كانوا من ثقات على بن الحسين 7 ، توفى سنة ٩٣ وقيل : ٩٤ ـ ٩٥ ـ ١٠٥. مريم صلوات الله عليه : متى قيام الساعة؟ فانتفض جبرئيل انتفاضة اغمي عليه منها ، فلما أفاق قال : يا روح الله ما المسؤول أعلم بها من السائل ، وله من في السماوات والارض لا تأتيكم إلا بغتة.
تفسير النعماني بما سيأتي من إسناده عن أمير المؤمنين 7 قال :
Show clickable narrator chain
وأما ما أنزل الله تعالى في كتابه مما تأويله حكاية في نفس تنزيله[١] وشرح معناه فمن ذلك قصة أهل الكهف ، وذلك أن قريشا بعثوا ثلاثة نفر : نضر بن حارث بن كلدة ، وعقبة بن أبي معيط ، وعامر بن واثلة إلى يثرب وإلى نجران ليتعلموا من اليهود والنصارى مسائل يلقونها على رسول الله 9 ، فقال لهم علماء اليهود والنصارى : سلوه عن مسائل فإن أجابكم عنها فهو النبي المنتظر الذي أخبرت به التوراة ، ثم سلوه عن مسألة اخرى فإن ادعى علمها فهو كاذب لانه لا يعلم علمها غير الله وهي قيام الساعة ، فقدم الثلاثة نفر بالمسائل ـ وساق الخبر إلى أن قال ـ : نزل عليه جرئيل بسورة الكهف وفيها أجوبة المسائل الثلاثة ، ونزل في الاخيرة قوله تعالى : « يسئلونك عن الساعة أيان مرسيها » إلى قوله : ولكن أكثر الناس لا يعلمون. « ص ١٠٠ ـ ١٠٢ »
الهوامش · 1⌄
[٢]في المصدر : يسألونك عن الساعة قل علمها عند ربى لا يجليها ـ إلى قوله ـ ولكن أكثر الناس لا يعلمون مص 62