Show clickable narrator chain
سمعته يقول إنه ما من سنة أقل مطرا من سنة، ولكن الله يضعه حيث يشاء، إن الله عز وجل إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم، وإلى الفيافي والبحار والجبال، وإن الله ليعذب الجعل في جحرها فيحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلها بخطايا من بحضرتها وقد جعل الله لها السبيل في مسلك سوى محلة أهل المعاصي قال: ثم قال أبو جعفر عليه السلام: فاعتبروا يا أولي الابصار . " فاعتبروا يا أولي الابصار " الاعتبار الاتعاظ والتفكر في العواقب وقبول النصيحة وأولوا الابصار أصحاب البصائر والعقول، اي تفكروا في أنه إذا كان حال الحيوان الغير المكلف القليل الشعور أو عديمه هكذا في التضرر بمجاورة أهل المعاصي، فكيف تكون حالك في المعصية ومجاورة أهلها؟ وهذا الخبر مما يدل على أن للحيوانات شعورا وعلما ببعض التكاليف الشرعية، وافعال العباد وأعمالهم، وأن لهم نوعا من التكليف خلافا لأكثر الحكماء والمتكلمين، ويؤيده قصة الهدهد وسائر الأخبار التي أوردتها في المجلد الرابع عشر، وربما يأول الجعل بأن المراد بها ضعفاء بني آدم، ولا يخفى بعده، ثم إن الخبر يدل على وجوب المهاجرة عن بلاد أهل المعاصي إذا لم يمكن نهيهم عن المنكر.
الهوامش1
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٧٢ والسند معلق على سابقه.ص 329