Show clickable narrator chain
كان أبي يقول: ما من شئ أفسد للقلب من خطيئته، إن القلب ليواقع الخطيئة فلا تزال به حتى تغلب عليه فيصير أعلاه أسفله .
الهوامش2
[١]الصف: ٥.ص 312
[٦]الكافي ج ٢ ص ٢٦٨.ص 312
بحار الأنوار - ط دارالاحياء التراث
كان أبي يقول: ما من شئ أفسد للقلب من خطيئته، إن القلب ليواقع الخطيئة فلا تزال به حتى تغلب عليه فيصير أعلاه أسفله .
[١]الصف: ٥.ص 312
[٦]الكافي ج ٢ ص ٢٦٨.ص 312
" فما أصبرهم على النار ". فقال: ما أصبرهم على فعل ما يعلمون أنه يصيرهم إلى النار . وذكر البيضاوي قريبا مما ورد في الخبر قال: تعجب من حالهم في الالتباس بموجبات النار من غير مبالاة و " ما " تامة مرفوعة بالابتداء، وتخصيصها كتخصيص شر أهر ذا ناب، أو استفهامية وما بعدها الخبر أو موصولة وما بعدها صلة والخبر محذوف . وأقول: يعضده قوله تعالى في الآية السابقة: " ما يأكلون في بطونهم إلا النار " وقال البيضاوي فيه: إما في الحال لأنهم أكلوا ما يلتبس بالنار، لكونها عقوبة عليه، فكأنهم أكلوا النار، أو في المآل أي لا يأكلون يوم القيامة إلا النار انتهى. وأقول: مثله قوله صلى الله عليه وآله: قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فاطفئوها بصلاتكم. وقال الطبرسي رحمه الله: فيه أقوال: أحدها أن معناه ما أجرأهم على النار ذهب إليه الحسن وقتادة ورواه علي بن إبراهيم باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام والثاني ما أعملهم بأعمال أهل النار، عن مجاهد وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام والثالث ما أبقاهم على النار [كما يقال: ما أصبر فلانا على الحبس، عن الزجاج والرابع ما أدومهم على النار اي ما أدومهم على عمل أهل النار] كما يقال: ما أشبه سخاءك بحاتم أي بسخاء حاتم وعلى هذا الوجه، فظاهر الكلام التعجب، والتعجب لا يجوز على القديم سبحانه، لأنه عالم بجميع الأشياء لا يخفى عليه شئ، والتعجب إنما يكون مما لا يعرف سببه وإذا ثبت ذلك فالغرض أن يدلنا على أن الكفار حلوا محل من يتعجب منه، فهو تعجب لنا منهم والخامس ما روي عن ابن عباس أن المراد أي شئ أصبرهم على النار اي حبسهم عليها، فتكون للاستفهام. ويجوز حمل الوجوه الثلاثة المتقدمة [على الاستفهام أيضا فيكون المعنى اي شئ أجرأهم على النار وأعملهم بأعمال أهل النار وأبقاهم على النار، وقال الكسائي: هو] استفهام على وجه التعجب وقال المبرد: هذا حسن لأنه كالتوبيخ لهم، والتعجب لنا كما يقال لمن وقع في ورطة: ما اضطرك إلى هذا إذا كان غنيا عن التعرض للوقوع في مثلها، والمراد به الانكار والتقريع على اكتساب سبب الهلاك وتعجب الغير منه، ومن قال: معناه ما أجرأهم على النار، فإنه عنده من الصبر الذي هو الحبس أيضا لان بالجرأة يصبر على الشدة .
[٢]راجع شرح الكافي ج ٢ ص ٢٤٢.ص 313
[٤]الكافي ج ٢ ص ٢٦٨.ص 313
[٢]أنوار التنزيل: ٤٧، وفيه " في الا لتباث " بدل " في الالتباس ".ص 314
[٣]تفسير القمي ص ٥٥.ص 314
[٤]راجع شرح الكافي ج ٢ ص ٢٤٣.ص 314
[١]ما بين العلامتين أضفناه من المصدر.ص 315
[٢]مجمع البيان ج ١ ص ٢٥٩.ص 315
أما إنه ليس من عرق يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرض إلا بذنب، وذلك قول الله عز وجل في كتابه: " وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير " قال: ثم قال: وما يعفو الله أكثر مما يؤاخذ به .
[٣]الشورى: ٣٠.ص 315
[٤]الكافي ج ٢ ص ٢٦٩.ص 315
كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: لا تبدين عن واضحة، وقد عملت الأعمال الفاضحة، ولا يأمن البيات من عمل السيئات .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٦٩.ص 317
الذنوب كلها شديدة وأشدها ما نبت عليه اللحم والدم، لأنه إما مرحوم أو معذب والجنة لا يدخلها إلا طيب .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٧٠.ص 317
إن العبد ليذنب الذنب فيزوى عنه الرزق .
[٣]الكافي ج ٢ ص ٢٧٠.ص 318
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ملعون ملعون من عبد الدينار والدرهم، ملعون ملعون من كمه أعمى ملعون ملعون من نكح بهيمة .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٧٠.ص 319
سمعته يقول: اتقوا المحقرات من الذنوب فان لها طالبا، يقول أحدكم أذنب وأستغفر الله إن الله عز وجل يقول: " سنكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين " وقال عز وجل " إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير " . " فإن لها طالبا " اي إن للذنوب طالبا يعلمها ويكتبها وقرر عليها عقابا وإذا حقرها فهو يصر عليها وتصير كبيرة، فيمكن أن لا يعفو عنها، مع أنه قد ورد أنها لا تغفر، ولا ينبغي الاتكال على التوبة والاستغفار، فإنه يمكن أن لا يوفق لها وتدركه المنية، فيذهب بلا توبة. وقيل: يستفاد من الحديث أن الجرأة على الذنب اتكالا على الاستغفار بعده تحقير له، وهو كذلك، كيف لا؟ وهذا محقق معجل نقد، وذاك موهوم مؤجل نسيئة " إن الله عز وجل يقول " بيان لقوله: " إن لها طالبا " والآية في سورة يس هكذا " إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا " وكأنه من النساخ أو الرواة وقيل هذا نقل للآية بالمعنى لبيان أن هذه الكتابة، تكون بعد إحياء الموتى على أجسادهم لفضيحتهم. وقال في مجمع البيان: " ونكتب ما قدموا " من طاعاتهم ومعاصيهم في دار الدنيا، وقيل نكتب ما قدموه من عمل ليس له اثر " وآثارهم " أي ما يكون له اثر، وقيل يعني بآثارهم أعمالهم التي صارت سنة بعدهم، يقتدى فيها بهم حسنة كانت أم قبيحة، وقيل: معناه ونكتب خطاهم إلى المساجد، وسبب ذلك ما رواه الخدري أن بني سلمة كانوا في ناحية المدينة فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بعد منازلهم من المسجد والصلاة معه، فنزلت الآية. " وكل شئ أحصيناه في إمام مبين " اي وأحصينا وعددنا كل شئ من الحوادث في كتاب ظاهر وهو اللوح المحفوظ، والوجه في إحصاء ذلك فيه اعتبار الملائكة به، إذا قابلوا به ما يحدث من الأمور، ويكون فيه دلالة على معلومات الله سبحانه على التفصيل وقيل: أراد به صحائف الأعمال، وسمى ذلك مبينا لأنه لا يدرس اثره انتهى . وقد ورد في كثير من الاخبار أن الامام المبين أمير المؤمنين عليه السلام وقيل: أراد بالآثار الأعمال وبما قدموا النيات المقدمة عليها. وقال رحمه الله، في قوله تعالى: " يا بنى إنها إن تك مثقال حبة من خردل " معناه أن ما فعله الانسان من خير أو شر إن كانت مقدار حبة من خردل في الوزن، ويجوز أن يكون الها في " إنها " ضمير القصة " فتكن في صخرة " أي فتكن تلك الحبة في جبل اي في حجرة عظيمة لان الحبة فيها أخفى وأبعد من الاستخراج " أو في السماوات أو في الأرض " ذكر السماوات والأرض بعد ذكر الصخرة وإن كان لا بد أن تكون الصخرة في الأرض على وجه التأكيد. وقال السدي: هذه الصخرة ليست في السماوات ولا في الأرض وهي تحت سبع أرضين، وهذا قول مرغوب عنه " يأت بها الله " اي يحضرها الله يوم القيامة ويجازي عليها، أي يأت بجزاء ما وازنها منه خير أو شر، وقيل: معناه يعلمها الله فيأتي بها إذا شاء كذلك قليل العمل من خير أو شر يعلمه الله فيجازي عليه فهو مثل قوله تعالى: " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " " إن الله لطيف " باستخراجها " خبير " بمستقرها انتهى . وقال بعض المحققين: خفاء الشئ إما لغاية صغره. وإما لاحتجابه وإما لكونه بعيدا وإما لكونه في ظلمة، فأشار إلى الأول بقوله: " مثقال حبة " وإلى الثاني بقوله: " فتكن في صخرة " وإلى الثالث بقوله: " أو في السماوات " وإلى الرابع بقوله: " أو في الأرض ". وأقول: قد ورد في بعض الأخبار أن المراد بالصخرة هي التي تحت الأرضين والاستشهاد بالآيتين، لان يعلم أن الله سبحانه عالم بجميع أعمال العباد وأحصاها وكتبها وأوعد عليها العقاب، فلا ينبغي تحقير المعاصي، لان الوعيد معلوم، والموعد عالم قادر، والعفو غير معلوم.
[١]يس: ١٢.ص 321
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٧٠، والآية في سورة لقمان: 16.ص 321
[1]مجمع البيان ج 8 ص 418.ص 323
[2]الزلزال: 7 - 8.ص 323
[3]مجمع البيان ج 8 ص 319.ص 323
إن الرجل ليذنب الذنب فيدرأ عنه الرزق وتلا هذه الآية " إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين * ولا يستثنون * فطاف عليهم طائف من ربك وهم نائمون " .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٧١، والآية في سورة القلم: 17 - 19.ص 324
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا أذنب الرجل خرج في قلبه نكتة سوداء فان تاب انمحت وإن زاد زادت حتى تغلب على قلبه فلا يفلح بعدها أبدا .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٧١.ص 327
إن العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل قريب أو إلى وقت بطيئ فيذنب العبد ذنبا فيقول الله تبارك وتعالى للملك: لا تقض حاجته واحرمه إياها، فإنه تعرض لسخطي واستوجب الحرمان مني .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٧١.ص 329
سمعته يقول إنه ما من سنة أقل مطرا من سنة، ولكن الله يضعه حيث يشاء، إن الله عز وجل إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم، وإلى الفيافي والبحار والجبال، وإن الله ليعذب الجعل في جحرها فيحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلها بخطايا من بحضرتها وقد جعل الله لها السبيل في مسلك سوى محلة أهل المعاصي قال: ثم قال أبو جعفر عليه السلام: فاعتبروا يا أولي الابصار . " فاعتبروا يا أولي الابصار " الاعتبار الاتعاظ والتفكر في العواقب وقبول النصيحة وأولوا الابصار أصحاب البصائر والعقول، اي تفكروا في أنه إذا كان حال الحيوان الغير المكلف القليل الشعور أو عديمه هكذا في التضرر بمجاورة أهل المعاصي، فكيف تكون حالك في المعصية ومجاورة أهلها؟ وهذا الخبر مما يدل على أن للحيوانات شعورا وعلما ببعض التكاليف الشرعية، وافعال العباد وأعمالهم، وأن لهم نوعا من التكليف خلافا لأكثر الحكماء والمتكلمين، ويؤيده قصة الهدهد وسائر الأخبار التي أوردتها في المجلد الرابع عشر، وربما يأول الجعل بأن المراد بها ضعفاء بني آدم، ولا يخفى بعده، ثم إن الخبر يدل على وجوب المهاجرة عن بلاد أهل المعاصي إذا لم يمكن نهيهم عن المنكر.
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٧٢ والسند معلق على سابقه.ص 329
إن الرجل يذنب الذنب فيحرم صلاة الليل، وإن العمل السيئ أسرع في صاحبه من السكين في اللحم .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٧٢.ص 330
من هم بسيئة فلا يعملها، فإنه ربما يعمل العبد السيئة فيراه الرب تبارك وتعالى فيقول: وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعد ذلك أبدا .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٧٢.ص 331
حق على الله أن لا يعصى في دار إلا أضحاها للشمس، حتى تطهرها .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٧٢.ص 331
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مائة عام، وإنه لينظر إلى أزواجه في الجنة يتنعمن .
[٣]الكافي ج ٢ ص ٢٧٢.ص 331
ما من عبد إلا وفي قلبه نكتة بيضاء، فإذا أذنب ذنبا خرج في النكتة نكتة سوداء، فان تاب ذهب تلك السواد، وإن تمادى في الذنوب زاد ذلك السواد حتى يغطي البياض، فإذا غطى البياض لم يرجع صاحبه إلى خيرا أبدا، وهو قول الله عز وجل: " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون " .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٧٣، والآية في سورة المطففين: ١٤ وقد مر مثله.ص 332
قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تبدين عن واضحة وقد عملت الأعمال الفاضحة، ولا تأمن البيات وقد عملت السيئات .
[٣]الكافي ج ٢ ص ٢٧٣.ص 334
سمعته يقول: إن الله قضا قضاء حتما: لا ينعم على العبد بنعمة فيسلبها إياه حتى يحدث العبد ذنبا يستحق بذلك النقمة .
[٤]الكافي ج ٢ ص ٢٧٣.ص 334
سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " قالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلموا أنفسهم " الآية فقال: هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض، وأنهار جارية، وأموال ظاهرة، فكفروا نعم الله عز وجل وغيروا ما بأنفسهم من عافية الله، فغير الله ما بهم من نعمة، و " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فأرسل الله عليهم سيل العرم فغرق قراهم وخرب ديارهم، وذهب بأموالهم، وأبدلهم مكان " جنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشئ من سدر قليل " ثم قال: " ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور " . " في مسكنهم " أي في بلدهم " آية " أي حجة على وحدانية الله سبحانه وكمال قدرته، وعلامة على سبوغ نعمه، ثم فسر سبحانه الآية فقال: " جنتان عن يمين وشمال " اي بستانان عن يمين من آتاهما وشماله، وقيل عن يمين البلد وشماله وقيل إنه لم يرد جنتين اثنتين والمراد كانت ديارهم على وتيرة واحدة إذ كانت البساتين عن يمينهم وشمالهم متصلة بعضها ببعض، وكان من كثرة النعم أن المرأة كانت تمشي والمكتل على رأسها فيمتلئ بالفواكه، من غير أن تمس بيدها شيئا. وقيل: الآية المذكورة هي أنه لم تكن في قريتهم بعوضة ولا ذباب ولا برغوث ولا عقرب ولا حية، وكان الغريب إذا دخل بلدهم وفي ثيابه قمل ودواب ماتت عن ابن زيد، وقيل: إن المراد بالآية خروج الأزهار والثمار من الأشجار على اختلاف ألوانها وطعومها. وقيل: إنما كانت ثلاث عشرة قرية في كل قرية نبي يدعوهم إلى الله سبحانه يقولون لهم " كلوا من رزق ربكم واشكروا له " اي كلوا مما رزقكم الله في هذه الجنان، واشكروا له يزدكم من نعمه، واستغفروه يغفر لكم. " بلدة طيبة " أي هذه بلدة مخصبة نزهة أرضها عذبة، تخرج النبات وليست بسبخة، وليس فيها شئ من الهوام المؤذية، وقيل: أراد به صحة هوائها، وعذوبة مائها، وسلامة تربتها، وأنه ليس فيها حر يؤذي، في القيظ، ولا برد يؤذي في الشتاء. " ورب غفور " أي كثير المغفرة للذنوب، " فأعرضوا " عن الحق ولم يشكروا الله سبحانه ولم يقبلوا ممن دعاهم إلى الله من أنبيائه " فأرسلنا عليهم سيل العرم " وذلك أن الماء كان يأتي ارض سبأ من أودية اليمن، وكان هناك جبلان يجتمع ماء المطر والسيول بينهما، فسدوا ما بين الجبلين، فإذا احتاجوا إلى الماء نقبوا السد بقدر الحاجة، فكانوا يسقون زرعهم وبساتينهم فلما كذبوا رسلهم وتركوا أمر الله، بعث الله جرذا نقبت ذلك الردم وفاض الماء عليهم، فأغرقهم . والعرم المسناة التي تحبس الماء واحدها عرمة، أخذ من عرامة الماء، وهو ذهابه كل مذهب، وقيل: العرم اسم واد كان يجتمع فيه سيول من أودية شتى وقيل: العرم هنا اسم الجرذ الذي نقب السكر عليهم، وهو الذي يقال له: الخلد والخلد بالضم - يطلق على الفارة العمياء، وقيل دابة تحت الأرض يضرب بها المثل في شدة السمع. وقيل: العرم المطر الشديد . وقال ابن الاعرابي: العرم السيل الذي لا يطاق " وبدلناهم بجنتيهم " اللتين فيهما أنواع الفواكه والخيرات " جنتين " أخراوين، سماهما جنتين لازدواج الكلام، كما قال تعالى: " ومكروا ومكر الله " " ذواتي أكل خمط واثل " أي صاحبي أكل وهو اسم لثمر كل شجرة وثمر الخمط هو الأراك، وقيل هو شجر الغضا، وقيل: هو شجر له شوك، والأثل الطرفا عن ابن عباس، وقيل: ضرب من الخشب، وقيل: هو السمر " وشئ من سدر قليل " يعني أن الخمط والأثل كانا أكثر فيهما من السدر وهو النبق، قال قتادة: كان شجرهم خير شجر، فصيره الله شر شجرة بسوء أعمالهم. " ذلك " اي ما فعلنا بهم " جزيناهم بما كفروا " اي بكفرهم " وهل نجازي " بهذا الجزاء " إلا الكفور " الذي يكفر نعم الله، وقيل معناه هل نجازي بجميع سيئاته إلا الكافر، لان المؤمن قد كان يكفر عنه بعض سيئاته، وقيل: إن المجازاة من التجازي وهو التقاضي اي لا يقتضى ولا يرتجع ما أعطي إلا الكافر فإنهم لما كفروا النعمة اقتضوا ما أعطوا أي ارتجع منهم عن أبي مسلم. " وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها [قرى ظاهرة " أي وقد كان من قصتهم أنا جعلنا بينهم وبين قرى الشام التي باركنا فيها] بالماء والشجر قرى متواصلة، وكان متجرهم من أرض اليمن إلى الشام، وكانوا يبيتون بقرية ويقيلون بأخرى، حتى يرجعوا، وكانوا لا يحتاجون إلى زاد من وادي سبأ إلى الشام، ومعنى الظاهرة أن الثانية كانت ترى من الأولى لقربها منها " وقدرنا فيها السير " أي جعلنا السير من القرية إلى القرية نصف يوم، وقلنا لهم " سيروا فيها " اي في تلك القرى " ليالي وأياما " اي ليلا شئتم المصير أو نهارا " آمنين " من الجوع والعطش والتعب، ومن السباع وكل المخاوف. وفي هذا إشارة إلى تكامل نعمه عليهم في السفر، كما أنه كذلك في الحضر. ثم أخبر سبحانه أنهم بطروا وبغوا " فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا " اي اجعل بيننا وبين الشام فلوات ومفاوز لنركب إليها الرواحل، ونقطع المنازل، وهذا كما قالت بنوا إسرائيل لما ملوا النعمة: " أخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها " بدلا من المن والسلوى " وظلموا أنفسهم " بارتكاب الكفر والمعاصي " فجعلناهم أحاديث " لمن بعدهم يتحدثون أمرهم وشأنهم، ويضربون بهم المثل، فيقولون: تفرقوا أيادي سبأ إذا تشتتوا أعظم التشتت " ومزقناهم كل ممزق " أي فرقناهم في كل وجه من البلاد كل تفريق، " إن في ذلك لايات لكل صبار شكور " على الشدايد شكور على النعماء، وقيل لكل صبار عن المعاصي شكور للنعم بالطاعات. ثم نقل عن الكلبي، عن أبي صالح قال: ألقت طريفة الكاهنة إلى عمرو بن عامر الذي يقال له مزيقيا بن ماء السماء وكانت قد رأيت في كهانتها أن سد مأرب سيخرب، وأنه سيأتي سيل العرم فيخرب الجنتين، فباع عمرو بن عامر أمواله وسار هو وقومه حتى انتهوا إلى مكة، فأقاموا بها وما حولها، فاصابتهم الحمى وكانوا ببلد لا يدرون فيه ما الحمى؟ فدعوا طريفة وشكوا إليها الذي أصابهم فقالت لهم: قد أصابني الذي تشتكون، وهو مفرق بيننا. قالوا: فماذا تأمرين؟ قالت: من كان منكم ذا هم بعيد، وجمل شديد، ومزاد جديد، فليلحق بقصر عمان المشيد، فكانت أزد عمان، ثم قالت [من كان منكم ذا جلد وقسر، وصبر على ما أزمات الدهر، فعليه بالأراك من بطن مر فكانت خزاعة، ثم قالت:] من كان منكم يريد الراسيات في الوحل، المطعمات في المحل فليلحق بيثرب ذات النخل، فكانت الأوس والخزرج، ثم قالت: من كان منكم يريد الخمر والخمير، والملك والتأمير، وملابس التاج والحرير، فليلحق ببصرى وغوير، وهما من ارض الشام، فكان الذين سكنوها آل جفنة بن غسان، ثم قالت: من كان منكم يريد الثياب الرقاق، والخيل العتاق، وكنوز الأرزاق، والدم المهراق، فليلحق بأرض العراق، فكان الذين يسكنونها آل جزيمة الأبرش، ومن كان بالحيرة وآل محرق .
[١]سبأ: ١٩.ص 335
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٧٤.ص 335
[1]مجمع البيان ج 8 ص 386.ص 336
[2]السكر - بالكسر - اسم من سكر النهر: أي سده، ويطلق على ما سد به النهر وكأن المراد بالسكر هنا الثقب التي كانوا يفتحونها واحدا بعد واحد بقدر الحاجة، وذلك لان الفارة لا تتمكن أن تأتي على السد العظيم الذي بنى بالحجارة والنهر مملوء ماء، وإنما أتت على ما سد به الثقبة السافلة الموازية لسطح النهر، ففار النهر بشدة من ذلك الثقبة وجرى السيل العظيم، حتى خرق الثقبة وخرب السد وأباد القرية بأشجارها وزروعها وعمارتها ونفوسها.ص 336
[١]مجمع البيان ج ٨ ص ٣٨٥.ص 337
[٢]آل عمران: ٥٤.ص 337
[١]ما بين العلامتين أضفناه من شرح الكافي طبقا للمصدر.ص 338
[٢]البقرة: ٦١.ص 338
[١]ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمباني.ص 339
[٢]مجمع البيان ج ٨ ص ٣٨٦ و ٣٨٧.ص 339
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما أنعم الله على عبد نعمة فسلبها إياه حتى يذنب ذنبا يستحق بذلك السلب .
[٣]الكافي ج ٢ ص ٢٧٤.ص 339
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عز وجل بعث نبيا من أنبيائه إلى قومه، وأوحى إليه أن قل لقومك إنه ليس من أهل قرية ولا ناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيها سراء فتحولوا عما أحب إلى ما أكره، إلا تحولت لهم عما يحبون إلى ما يكرهون وليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على معصيتي فأصابهم فيها ضراء فتحولوا عما أكره إلى ما أحب إلا تحولت لهم [عما يكرهون إلى ما يحبون، وقل لهم: إن رحمتي سبقت غضبي، فلا تقنطوا من رحمتي فإنه لا يتعاظم عندي ذنب عبد أغفره وقل لهم: لا يتعرضوا معاندين] لسخطي ولا يستخفوا بأوليائي، فان لي سطوات عند غضبي لا يقوم لها شئ من خلقي . " إن رحمتي سبقت غضبي " هذا يحتمل وجوها الأول أن يكون المراد بالسبق الغلبة اي رحمتي غالبة على غضبي، وزائدة عليه، فإنه إذا اشتد سبب الغضب، وكان هناك سبب ضعيف للرحمة يتعلق الرحمة بفضله تعالى. الثاني أن يكون المراد به السبق المعنوي أيضا على وجه آخر، فان أسباب الرحمة من إقامة دلائل الربوبية في الآفاق والأنفس، وبعثة الأنبياء والأوصياء، وإنزال الكتب، وخلق الملائكة، وبعثهم لهداية الخلق، وإرشادهم ودفع وساوس الشياطين، وغير ذلك من أسباب التوفيق، أكثر من أسباب الضلالة من القوى الشهوانية والغضبية، وخلق الشياطين، وعدم دفع أئمة الضلالة، وأشباه ذلك من أسباب الخذلان. الثالث أن يراد به السبق الزماني فان تقدير وجود الانسان وإيجاده وإعطاء الجوارح والسمع والبصر، وسائر القوى، ونصب الدلائل والحجج، وغير ذلك، كلها قبل التكليف، والتكليف مقدم على الغضب والعقاب، ويمكن إرادة الجميع بل هو الأظهر. " لا يتعرضوا معاندين " اي مصرين على المعاصي فان من أذنب لغلبة شهوة أو غضب ثم تاب عن قريب لا يكون معاندا، والاستخفاف بالأولياء شامل لقتلهم وضربهم وشتمهم وإهانتهم، وعدم متابعتهم، والاعراض عن مواعظهم، ونواهيهم وأوامرهم. والسطوة القهر والبطش بشدة " لا يقوم لها شئ " اي لا يطيقها أو لا يتعرض لدفعها.
[١]ما بين العلامتين أضفناه من المصدر.ص 340
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٧٤.ص 340
أوحى الله عز وجل إلى نبي من الأنبياء إذا أطعت رضيت، وإذا رضيت باركت، وليس لبركتي نهاية وإذا عصيت غضبت، وإذا غضبت لعنت، ولعنتي تبلغ السابع من الوراء .
[١]الكافي ج ٢ ٢٧٥.ص 341
أنه قال: إن أحدكم ليكثر به الخوف من السلطان، وما ذلك إلا بالذنوب، فتوقوها ما استطعتم، ولا تمادوا فيها .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٧٥.ص 342
قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا وجع أوجع للقلوب من الذنوب، ولا خوف أشد من الموت، وكفى بما سلف تفكرا، وكفى بالموت واعظا .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٧٥.ص 342
سمعت الرضا عليه السلام يقول: كلما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون، أحدث الله لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٧٥.ص 343
يقول الله عز وجل: إذا عصاني من عرفني سلطت عليه من لا يعرفني .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٧٦.ص 344
إن الله عز وجل في كل يوم وليلة مناديا ينادي مهلا مهلا عباد الله عن معاصي الله، فلولا بهائم رتع، وصبية رضع، وشيوخ ركع لصب عليكم العذاب صبا، ترضون [به رضا .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٧٦.ص 344
قال أبو عبد الله عليه السلام: اتقوا المحقرات من الذنوب فإنها لا تغفر قلت: وما المحقرات؟ قال: الرجل يذنب الذنب فيقول: طوبى لي لو لم يكن لي غير ذلك .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٨٧.ص 345
سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لا تستكثروا كثير الخير، ولا تستقلوا قليل الذنوب، فان قليل الذنوب يجتمع حتى يكون كثيرا. وخافوا الله في السر حتى تعطوا من أنفسكم النصف .
[١]الكافي ج ٢ ص ٢٨٧.ص 346
قال أبو عبد الله عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله نزل بأرض قرعاء فقال لأصحابه: ائتونا بحطب، فقالوا: يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب، قال: فليأت كل إنسان بما قدر عليه، فجاؤوا به حتى رموا بين يديه بعضه على بعض، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هكذا تجتمع الذنوب، ثم قال: إياكم والمحقرات من الذنوب، فان لكل شئ طالبا، ألا وإن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين .
[٢]الكافي ج ٢ ص ٢٨٨.ص 346
أمالي الصدوق: قال الصادق عليه السلام: إن كانت العقوبة من الله عز وجل النار فالمعصية لماذا؟ .
[١]أمالي الصدوق ص ٦.ص 347
أزهد الناس من اجتنب الحرام، وأشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب .
[٢]معاني الأخبار ص ١٩٥.ص 347
[3]أمالي الصدوق ص 14.ص 347
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عجبت لمن يحتمي من الطعام مخافة الداء، كيف لا يحتمي من الذنوب مخافة النار؟ .
[4]أمالي الصدوق ص 109.ص 347
يقول الله عز وجل: إذا عصاني من خلقي من يعرفني، سلطت عليه من لا يعرفني .
[5]أمالي الصدوق ص 138.ص 347
قال الله جل جلاله: من أذنب ذنبا صغيرا أو كبيرا وهو لا يعلم أن لي أن أعذبه أو أعفو عنه لا غفرت له ذلك الذنب أبدا، ومن أذنب ذنبا صغيرا كان أو كبيرا وهو يعلم أن لي أن أعذبه أو أعفو عنه عفوت عنه .
[١]أمالي الصدوق ص ١٧٢.ص 348
كان أبي يقول: ما شئ أفسد للقلب من الخطيئة إن القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه فيصير أسفله أعلاه وأعلاه أسفله . أمالي الطوسي: عن الغضائري، عن الصدوق مثله .
[٢]أمالي الصدوق ص ٢٣٩.ص 348
[٣]أمالي الطوسي ج ٢ ص ٥٣.ص 348
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مائة عام، وإنه لينظر إلى أزواجه وإخوانه في الجنة .
[٤]أمالي الصدوق ص ٢٤٧.ص 348
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من يطع الشيطان يعص الله، ومن يعص الله يعذبه الله .
[٥]أمالي الصدوق ص ٢٩٣.ص 348
في البر فساد الحيوان إذا لم يمطروا، وكذلك هلاك دواب البحر بذلك وقال الصادق عليه السلام: حياة دواب البحر بالمطر، فإذا كفت المطر ظهر الفساد في البر والبحر وذلك إذا كثرت الذنوب والمعاصي .
[٦]الروم: ٤١.ص 348
[١]تفسير القمي: ٥٠٤.ص 349
إن الدعاء يرد القضاء، وإن المؤمن ليأتي الذنب فيحرم به الرزق .
[٢]قرب الإسناد ص ٢٤، ط النجف.ص 349
أورع الناس من وقف عند الشبهة، أعبد الناس من أقام الفرائض، أزهد الناس من ترك الحرام، أشد الناس اجتهادا من ترك الذنوب .
[٣]الخصال ج ١ ص ١١.ص 349
إن الله أخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرن شيئا من معصيته، فربما وافق سخطه وأنت لا تعلم .
[٤]معاني الأخبار ص ١١٢.ص 349
[٥]الخصال ج ١ ص ٩٩.ص 349
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من علامات الشقاء جمود العين، وقسوة القلب، وشدة الحرص في طلب الرزق والإصرار على الذنب .
[٦]الخصال ج 1 ص 115.ص 349
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربع يمتن القلب: الذنب على الذنب وكثرة مناقشة النساء يعني محادثتهن، ومماراة الأحمق تقول ويقول ولا يرجع إلى خير، ومجالسة الموتى، فقيل له: يا رسول الله وما الموتى؟ قال: كل
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا غضب الله عز وجل على أمة ولم ينزل بها العذاب، غلت اسعارها، وقصرت أعمارها، ولم تربح تجارها، ولم تزك ثمارها، ولم تغزر أنهارها، وحبس عنها أمطارها، و سلط عليها شرارها .
[٢]ثواب الأعمال ص ٢٢٩.ص 350
[٣]الخصال ج ٢ ص ١٢.ص 350
باب باب التوبة مفتوح لمن أرادها " فتوبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم " وأوفوا بالعهد إذا عاهدتم فما زالت نعمة ولا نضارة عيش إلا بذنوب اجترحوا إن الله ليس بظلام للعبيد، ولو أنهم استقبلوا ذلك بالدعاء والإنابة، لم تنزل، ولو أنهم إذا نزلت بهم النقم وزالت عنهم النعم فزعوا إلى الله عز وجل بصدق من نياتهم ولم يهنوا و لم يسرفوا لأصلح الله لهم كل فاسد ولرد عليهم كل صالح . وقال عليه السلام: ما من الشيعة عبد يقارف أمرا نهيناه عنه فيموت حتى يبتلي ببلية تمحص بها ذنوبه، إما في مال وإما في ولد وإما في نفسه حتى يلقى الله عز وجل وماله ذنب، وإنه ليبقى عليه الشئ من ذنوبه، فيشدد به عليه عند موته . وقال عليه السلام: لا تستصغروا قليل الآثام، فان الصغير يحصى ويرجع إلى الكبير . وقال عليه السلام: احذروا الذنوب فان العبد ليذنب فيحبس عنه الرزق .
[٤]الخصال ج ٢ ص ١٥٨، والآية في سورة الشورى: ٣٠.ص 350
[٥]الخصال ج 2 ص 163.ص 350
[١]الخصال ج ٢ ص ١٦٩.ص 351
[٢]الخصال ج ٢ ص ١٥٨.ص 351
[٣]الخصال ج ٢ ص ١٦١.ص 351
لما نزلت هذه الآية " والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم " صعد إبليس جبلا بمكة يقال له ثور، فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا إليه، فقالوا يا سيدنا لم دعوتنا؟ قال: نزلت هذه الآية فمن لها؟ فقام عفريت من الشياطين فقال: أنا لها بكذا وكذا، قال: لست لها، فقام آخر فقال مثل ذلك فقال: لست لها فقال الوسواس الخناس أنا لها، قال: بماذا؟ قال: أعدهم وأمنيهم حتى يواقعوا الخطيئة فإذا واقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار فقال: أنت لها، فوكله بها إلى يوم القيامة .
[٤]آل عمران: ١٣٥.ص 351
[5]أمالي الصدوق: 278، وأخرجه في كتاب السماء والعالم ص 615 ط الكمباني.ص 351
كتب الصادق عليه السلام إلى بعض الناس: إن أردت أن يختم بخير عملك حتى تقبض وأنت في أفضل الأعمال، فعظم لله حقه: أن تبذل نعماءه في معاصيه، وأن تغتر بحلمه عنك، وأكرم كل من وجدته يذكرنا أو ينتحل مودتنا، ثم ليس عليك، صادقا كان أو كاذبا، إنما لك نيتك وعليه كذبه .
[6]عيون الأخبار ج 2 ص 4.ص 351
قال رسول الله صلى الله عليه وآله يقول الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم ما تنصفني: أتحبب إليك بالنعم، وتتمقت إلي بالمعاصي، خيري عليك منزل، وشرك إلي صاعد، ولا يزال ملك كريم يأتيني عنك في كل يوم وليلة بعمل قبيح، يا ابن آدم لو سمعت وصفك من غيرك وأنت لا تعلم من الموصوف، لسارعت إلى مقته . صح عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام مثله . أمالي الطوسي: المفيد، عن عمر بن محمد الزيات، عن علي بن مهرويه، عن داود بن سليمان، عن الرضا، عن آبائه عليهم السلام: مثله . أمالي الطوسي: جماعة، عن أبي المفضل،، عنا بن مهرويه مثله .
[1]عيون الأخبار ج 2 ص 28.ص 352
[2]صحيفة الرضا ص 2.ص 352
[3]أمالي الطوسي ج 1 ص 125 و 126.ص 352
[4]أمالي الطوسي ج 2 ص 183.ص 352
مثله وزاد في آخره: ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك حين أغضب، ولا أمحقك فيمن أمحق .
[5]أمالي الطوسي ج 1 ص 285.ص 352
عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لا تزال أمتي بخير ما تحابوا وتهادوا، وأدوا الأمانة، واجتنبوا الحرام، وقروا الضيف، وأقاموا الصلاة، وآتوا الزكاة، فإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين .
[6]عيون الأخبار ج 2 ص 29.ص 352
عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا علي من كرامة المؤمن على الله أنه لم يجعل لأجله وقتا حتى يهم ببائقة، فإذا هم ببائقة قبضه إليه. قال: وقال جعفر بن محمد عليه السلام: تجنبوا البوائق يمد لكم الأعمار . صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله .
[1]عيون الأخبار ج 2 ص 36.ص 353
[2]صحيفة الرضا ص 12.ص 353
عيون أخبار الرضا (ع): بهذا الاسناد قال: قال الحسين بن علي عليه السلام: إن أعمال هذه الأمة ما من صباح إلا وتعرض على الله عز وجل . صحيفة الرضا (ع): عنه عليه السلام مثله (ط).
[3]عيون الأخبار ج 2 ص 44.ص 353
عيون أخبار الرضا (ع): من كلام الرضا عليه السلام المشهور قوله: الصغائر من الذنوب طرق إلى الكبائر، ومن لم يخف الله في القليل لم يخفه في الكثير، ولو لم يخوف الله الناس بجنة ونار لكان الواجب عليهم أن يطيعوه ولا يعصوه، لتفضله عليهم، وإحسانه إليهم وما بدأهم به من إنعامه الذي ما استحقوه .
[5]عيون الأخبار ج 2 ص 180.ص 353
أبو عبد الله عليه السلام: إن الدعاء ليرد القضاء، وإن المؤمن ليذنب فيحرم به الرزق .
[6]أمالي الطوسي ج 1 ص 135.ص 353
إن الله تعالى إذا غضب على أمة ثم لم ينزل بها العذاب، أغلى أسعارها، وقصر أعمارها ولم تربح تجارها، ولم تغزر أنهارها، ولم تزك ثمارها، وسلط عليها شرارها وحبس عليها أمطارها .
[7]أمالي الطوسي ج 1 ص 204.ص 353
سمعت الرضا عليه السلام يقول: كلما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون أحدث لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون . علل الشرائع: عن علي بن حاتم، عن أحمد بن محمد العاصمي وعلي بن محمد بن يعقوب العجلي، عن علي بن الحسين عليه السلام مثله .
[١]أمالي الطوسي ج ١ ص ٣٣٣.ص 354
[٢]علل الشرائع ج ٢ ص ٢١٠.ص 354
إن الله تعالى لم يجعل للمؤمن أجلا في الموت: يبقيه ما أحب البقاء، فإذا علم منه أنه سيأتي ما فيه بوار دينه قبضه إليه مكرما . قال أبو علي: فذكرت هذا الحديث لأحمد بن علي بن حمزة مولى الطالبيين وكان راوية للحديث فحدثني عن الحسين بن راشد الطفاوي، عن محمد بن القاسم ابن الفضيل بن يسار، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من يموت بالذنوب أكثر ممن يموت بالآجال، ومن يعيش بالاحسان أكثر ممن يعيش بالاعمار
[٣]مكرها ظ كما يأتي.ص 354
قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب .
[٥]علل الشرائع ج ١ ص ٧٧.ص 354
قال أمير المؤمنين عليه السلام: ما من عبد إلا وعليه أربعون جنة، حتى يعمل أربعين كبيرة، فإذا عمل أربعين كبيرة انكشفت عنه الجنن فتقول الملائكة من الحفظة الذين معه: يا ربنا هذا عبدك قد انكشفت عنه الجنن فيوحي الله عز وجل إليهم أن استروا عبدي بأجنحتكم، فتستره الملائكة بأجنحتها فما يدع شيئا من القبيح إلا قارفه حتى يتمدح إلى الناس بفعله القبيح، فتقول الملائكة: يا رب هذا عبدك ما يدع شيئا إلا ركبه، وإنا لنستحيي مما يصنع فيوحي الله إليهم أن ارفعوا أجنحتكم عنه، فإذا [فعل ذلك] أخذ في بغضنا أهل البيت فعند ذلك يهتك الله ستره في السماء ويستره في الأرض فتقول الملائكة: هذا عبدك قد بقي مهتوك الستر فيوحي الله إليهم: لو كان لي فيه حاجة ما أمرتكم أن ترفعوا أجنحتكم عنه .
[١]علل الشرائع ج ٢ ص ٢١٩.ص 355
أمالي الصدوق: في مناهي النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لا تحقروا شيئا من الشر، وإن صغر في أعينكم، ولا تستكثروا الخير وإن كثر في أعينكم، فإنه لا كبير مع الاستغفار ولا صغير مع الاصرار .
[٢]أمالي الصدوق ص ٢٦٠.ص 355
من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل: يا ليتني لا أو أخذ إلا بهذا .
[٣]الخصال ج ١ ص ١٤.ص 355
إني لأرجو النجاة لهذه الأمة لمن عرف حقنا منهم إلا لاحد ثلاثة: صاحب سلطان جائر، وصاحب هوى، والفاسق المعلن .
[٤]الخصال ج 1 ص 59.ص 355
أنه قال لمحمد بن مسلم: يا محمد بن مسلم لا تغرنك الناس من نفسك، فان الامر يصل إليك دونهم، ولا تقطع النهار عنك بكذا وكذا. فان معك من يحصي عليك، ولا تستصغرن حسنة تعملها فإنك تراها حيث تسرك، ولا تستصغرن سيئة تعمل بها فإنك تراها حيث تسوؤك، وأحسن فاني لم أر شيئا قط أشد طلبا ولا أسرع دركا من حسنة محدثة لذنب قديم .
[١]علل الشرائع ج ٢ ص ٢٨٠.ص 356
من لم يبال ما قال وما قيل فيه فهو شرك شيطان، ومن لم يبال أن يراه الناس مسيئا فهو شرك شيطان، ومن اغتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينهما فهو شرك شيطان، ومن شعف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان. ثم قال عليه السلام: إن لولد الزنا علامات أحدها بغضنا أهل البيت، وثانيها أنه يحن إلى الحرام الذي خلق منه، وثالثها الاستخفاف بالدين، ورابعها سوء المحضر للناس، ولا يسئ محضر إخوانه إلا من ولد على غير فراش أبيه، أو حملت به أمه في حيضها .
[٢]الخصال ج ١ ص ١٠٢ وتراه في المعاني ص ٤٠٠.ص 356
المستتر بالحسنة تعدل سبعين حسنة، والمذيع بالسيئة مخذول، والمستتر بالسيئة مغفور له .
[٣]ثواب الأعمال ص ١٦٢.ص 356
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أذنب ذنبا وهو ضاحك، دخل
من هم بالسيئة فلا يعملها فإنه ربما عمل العبد السيئة فيراه الرب عز وجل فيقول: وعزتي وجلالي لا أغفر له أبدا . المحاسن: أبي، عن ابن فضال مثله .
[٢]ثواب الأعمال ص ٢١٦.ص 357
[٣]المحاسن ص ١١٧.ص 357
قال: إذا أخذ القوم في معصية الله عز وجل فان كانوا ركبانا كانوا من خيل إبليس، وإن كانوا رجالة كانوا من رجالته . المحاسن: عن محمد بن علي، عن محمد بن سنان مثله .
[٤]ثواب الأعمال ص ٢٢٦.ص 357
[٥]المحاسن ص ١١٦.ص 357
سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن الله عز وجل بعث نبيا إلى قومه فأوحى الله إليه قل لقومك: إنه ليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على طاعتي فأصابهم شر فانتقلوا عما أحب إلى ما أكره، إلا تحولت لهم عما يحبون إلى ما يكرهون . المحاسن: عن ابن محبوب مثله .
[٦]ثواب الأعمال ص ٢٢٦.ص 357
[7]المحاسن ص 117.ص 357
قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الشك والمعصية في النار، ليسا منا ولا إلينا .
[١]ثواب الأعمال ص ٢٣١.ص 358
من الذنوب التي لا تغفر [قول الرجل] : ليتني لم أو أخذ إلا بهذا، ثم قال عليه السلام: الاشراك في الناس أخفى من دبيب النمل على المسح الأسود في الليلة المظلمة .
[٢]زيادة أضفناها طبقا لما مر تحت الرقم ٦٣ وما يأتي عن نسخة الغيبة للشيخ الطوسي.ص 358
[٣]تحف العقول ص ٤٨٧، ط الاسلامية ٥١٧.ص 358
قال: إن الرجل ليذنب الذنب فيحرم صلاة الليل، وإن عمل الشر أسرع في صاحبه من السكين في اللحم .
[٤]المحاسن ص ١١٥.ص 358
إن الرجل ليذنب الذنب فيدرأ عنه الرزق، وتلا هذه الآية: " إذ أقسموا ليصرمنها مصبحين * ولا يستثنون * فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون " .
[٥]المحاسن ص ١١٥.ص 358
[٦]القلم: ١٩.ص 358
إن المؤمن لينوي الذنب فيحرم الرزق .
[7]المحاسن ص 116.ص 358
سمعته يقول: ما من سنة أقل مطرا من سنة ولكن الله عز وجل يضعه حيث يشاء إن الله إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدره لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم، وإلى الفيافي والبحار والجبال وإن الله ليعذب الجعل في جحرها بحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلتها لخطايا من بحضرتها، وقد جعل الله له السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي، قال: ثم قال أبو جعفر عليه السلام: فاعتبروا يا أولي الابصار .
[1]المحاسن ص 116.ص 359
سمعت أبا محمد عليه السلام يقول: من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل: ليتني لا أؤاخذ إلا بهذا، فقلت في نفسي: إن هذا لهو الدقيق، ينبغي للرجل أن يتفقد من أمره ومن نفسه كل شئ، فأقبل علي أبو محمد عليه السلام فقال: يا أبا هاشم صدقت فالزم ما حدثت به نفسك فان الاشراك في الناس أخفى من دبيب الذر على الصفا في الليلة الظلماء، ومن دبيب الذر على المسح الأسود .
[2]غيبة الشيخ الطوسي ص 133.ص 359
من اجترأ على الله في المعصية، وارتكاب الكباير فهو كافر، ومن نصب دينا غير دين الله فهو مشرك .
[3]المحاسن ص 209.ص 359
إن الله يحب العبد أن يطلب إليه في الجرم العظيم ويبغض العبد أن يستخف بالجرم اليسير .
[4]المحاسن ص 293.ص 359
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله تبارك وتعالى: يا ابن آدم لا يغرنك ذنب الناس عن ذنبك، ولا نعمة الناس عن نعمة الله عليك، ولا تقنط الناس من رحمة الله تعالى وأنت ترجوها لنفسك .
[5]صحيفة الرضا ص 4.ص 359
سمعته يقول: " إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا " من زعم أن الخمر حرام ثم شربها، ومن زعم أن الزنا حرام ثم زنى، ومن زعم أن الزكاة حق ولم يؤدها .
[١]النساء: ١٣٧.ص 360
[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٨١.ص 360
تفسير الإمام العسكري: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عباد الله احذروا الانهماك في المعاصي والتهاون بها فان المعاصي تستولي الخذلان على صاحبها، حتى توقعه في رد ولاية وصي رسول الله صلى الله عليه وآله ودفع نبوة نبي الله، ولا تزال أيضا بذلك حتى توقعه في دفع توحيد الله والالحاد في دين الله.
سمعت أبا عبد الله عليه السلام قال: احذروا سطوات الله بالليل والنهار، فقلت: وما سطوات الله؟ قال: أخذه على المعاصي . الحسين بن سعيد أو النوادر: النضر مثله.
[3]أمالي المفيد ص 117.ص 360
سمعته يقول: ما لكم تسوؤن رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رجل: جعلت فداك وكيف نسوؤه؟ قال: أما تعلمون أن أعمالكم تعرض عليه، فإذا رأى فيها معصية الله ساءه ذلك، فلا تسوؤا رسول الله صلى الله عليه وآله وسروه . الحسين بن سعيد أو النوادر: عثمان بن عيسى مثله.
[4]أمالي المفيد ص 123.ص 360
الاختصاص: قال الباقر عليه السلام: إن العبد ليسأل الحاجة من حوائج الدنيا فيكون من شأن الله قضاؤها إلى أجل قريب، أو وقت بطيئ، فيذنب العبد عند ذلك ذنبا فيقول الله للملك الموكل بحاجته: لا تنجز له حاجته واحرمه إياها فإنه تعرض لسخطي واستوجب الحرمان مني .
[١]الاختصاص: ٣١.ص 361
قال الصادق عليه السلام: إن لله تبارك وتعالى على عبده المؤمن أربعين جنة، فمتى أذنب ذنبا [كبيرا] رفع عنه جنة، فإذا عاب أخاه المؤمن بشئ يعلمه منه انكشفت تلك الجنن عنه، ويبقى مهتوك الستر، فيفتضح في السماء على ألسنة الملائكة، وفي الأرض على ألسنة الناس، ولا يرتكب ذنبا إلا ذكروه، ويقول الملائكة الموكلون به: يا ربنا قد بقي عبدك مهتوك الستر، وقد أمرتنا بحفظه فيقول عز وجل: ملائكتي لو أردت بهذا العبد خيرا ما فضحته، فارفعوا أجنحتكم عنه، فوعزتي لا يؤل بعدها إلى خير أبدا .
[٢]الاختصاص: ٢٢٠.ص 361
ما من عبد مؤمن إلا وفي قلبه نكتة بيضاء، فان أذنب وثنى خرج من تلك النكتة سواد، فان تمادي في الذنوب اتسع ذلك السواد حتى يغطي البياض فإذا غطى البياض لم يرجع صاحبه إلى خير أبدا وهو قول الله " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون " .
[٣]الاختصاص: ٢٤٣ والآية في سورة المطففين: 14.ص 361
له روزبه وكان من الزيدية، عن الثمالي قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ما من عبد يعمل عملا لا يرضاه الهل إلا ستره الله عليه أولا، فإذا ثنى ستره الله عليه، فإذا ثلث أهبط الله ملكا في صورة آدمي يقول للناس: فعل كذا وكذا.
إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود النبي عليه السلام أن ائت عبدي دانيال فقل له: إنك عصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك، فان أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك، قال: فأتاه داود عليه السلام فقال له: يا دانيال إني رسول الله إليك، وهو يقول لك: إنك عصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك، وعصيتني فغفرت لك، فان أنت عصيتني الرابعة لم أغفر لك، فقال له دانيال: قد بلغت يا نبي الله. قال: فلما كان في السحر قام دانيال وناجي ربه فقال: يا رب إن داود نبيك أخبرني عنك أني قد عصيتك فغفرت لي، وعصيتك فغفرت لي، وعصيتك فغفرت لي وأخبرني عنك أني إن عصيتك الرابعة لم تغفر لي، فوعزتك لأعصينك ثم لأعصينك ثم لأعصينك إن لم تعصمني.
دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وقد كانت الريح حملت العمامة عن رأسي في البدو، فقال: يا معاوية! فقلت: لبيك جعلت فداك يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: حملت الريح العمامة عن رأسك؟ قلت: نعم قال: هذا جزاء من أطعم الاعراب.
قال أمير المؤمنين عليه السلام توقوا الذنوب، فما من بلية ولا نقص رزق إلا بذنب حتى الخدش والنكبة والمصيبة، فان الله يقول: " ومن أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير " .
[١]الشورى: ٣٠.ص 362
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الرجل ليجلس على باب الجنة مقدار عام بذنب واحد وإنه لينظر إلى أكوابه وأزواجه . وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: للمؤمن اثنان وسبعون سترا فإذا أذنب ذنبا انهتكت عنه ستر، فان تاب رده الله إليه وسبعة معه، وإن أبى إلا قدما قدما في المعاصي تهتكت عنه أستاره، فان تاب ردها الله إليه ومع كل ستر منها سبعة فان أبى إلا قدما قدما في المعاصي تهتكت أستاره وبقي بلا ستر وأوحى الله تعالى إلى ملائكته أن استروا عبدي بأجنحتكم فان بني آدم يغيرون ولا يغيرون، وأنا أغير ولا أغير، فان أبى إلا قدما في المعاصي شكت الملائكة إلى ربها ورفعت أجنحتها وقالت: يا رب إن عبدك هذا قد أقذرنا مما يأتي من الفواحش ما ظهر منها وما بطن، قال: فيقول الله تعالى لهم: كفوا عنه أجنحتكم، فلو عمل الخطيئة في سواد الليل أو في ضوء النهار أو في مفازة أو قعر بحر لأجراها الله تعالى على ألسنة الناس فاسألوا الله تعالى أن لا يهتك أستاركم . وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن إبليس رضي منكم بالمحقرات والذنب الذي لا يغفر قول الرجل: لا أو أخذ بهذا الذنب استصغارا له .
[2]نوادر الراوندي ص 4.ص 362
[1]نوادر الراوندي ص 6.ص 363
[2]نوادر الراوندي ص 17.ص 363
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما اختلج عرق ولا عثرت قدم إلا بما قدمت أيديكم وما يعفو الله عنه أكثر .
[3]أمالي الطوسي ج 2 ص 183.ص 363
إن الله تعالى لم يجعل للمؤمن أجلا في الموت يبقيه ما أحب البقاء، فإذا علم أنه سيأتي بما فيه بوار دينه قبضه إليه مكرها. قال محمد بن همام: فذكرت هذا الحديث لأحمد بن علي بن حمزة مولى الطالبيين وكان راوية للحديث، فحدثني عن الحسين بن أسد الطفاوي، عن محمد ابن القاسم بن فضيل بن يسار، عن رجل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من يموت بالذنوب أكثر ممن يموت بالآجال، ومن يعيش بالاحسان أكثر ممن يعيش
نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لو لم يتوعد الله على معصيته لكان يجب أن لا يعصى شكرا لنعمه . وقال عليه السلام: ترك الذنب أهون من طلب التوبة . وقال عليه السلام: اتقوا معاصي الله في الخلوات، فان الشاهد هو الحاكم . وقال عليه السلام: أقل ما يلزمكم لله ألا تستعينوا بنعمه على معاصيه . وقال عليه السلام: من العصمة تعذر المعاصي . وقال عليه السلام: اذكروا انقطاع اللذات، وبقاء التبعات . وقال عليه السلام: أشد الذنوب ما استخف به صاحبه . وقال عليه السلام: أيها الناس إن الدنيا تغر المؤمل لها، والمخلد إليها، ولا تنفس بمن نافس فيها، وتغلب من غلب عليها، وأيم الله ما كان قوم قط في غض نعمة من عيش فزال عنهم إلا بذنوب اجترحوها، لان الله تعالى ليس بظلام للعبيد ولو أن الناس حين تنزل بهم النقم، وتزول عنهم النعم، فزعوا إلى ربهم بصدق من نياتهم، ووله من قلوبهم، لرد عليهم كل شارد، وأصلح لهم كل فاسد . وقال عليه السلام: إن الله سبحانه لا يخفى عليه ما العباد مقترفون في ليلهم ونهارهم، لطف به خبرا، وأحاط به علما، أعضاؤكم شهوده، وجوارحكم جنوده وضمائركم عيونه، وخلواتكم عيانه .
[2]نهج البلاغة الرقم 290 من الحكم.ص 364
[3]نهج البلاغة الرقم 170 من الحكم.ص 364
[4]نهج البلاغة الرقم 324 من الحكم.ص 364
[5]نهج البلاغة الرقم 330 من الحكم.ص 364
[6]نهج البلاغة الرقم 345 من الحكم.ص 364
[7]نهج البلاغة الرقم 433 من الحكم.ص 364
[8]نهج البلاغة الرقم 477 من الحكم.ص 364
[9]نهج البلاغة الرقم 176 من الخطب.ص 364
[١]نهج البلاغة الرقم ١٩٧ من الخطب.ص 365
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يقول الله عز وجل: يا ابن آدم ما تنصفني أتحبب إليك بالنعم، وتتبغض إلي بالمعاصي، خيري إليك نازل، وشرك إلي صاعد، أفي كل يوم يأتيني عنك ملك كريم بعمل غير صالح، يا ابن آدم لو سمعت وصفك من غيرك، وأنت لا تدري من الموصوف لسارعت إلى مقته . ومنه: قال الصادق عليه السلام: تأخير التوبة اغترار، وطول التسويف حيرة والاعتلال على الله هلكة، والإصرار على الذنب أمن لمكر الله، ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون.
[٢]تراه في أمالي الطوسي ج ١ ص ١٢٦.ص 365
يقول الله تعالى: يا ابن آدم تسألني وأمنعك لعلمي بما ينفعك، ثم تلح علي بالمسألة فأعطيك ما سألت، فتستعين به على معصيتي، فأهم بهتك سترك فتدعوني فاستر عليك، فكم من جميل أصنع معك، وكم من قبيح تصنع معي، يوشك أن أغضب عليك غضبة لا ارضى بعدها أبدا. وفيما أوحى الله إلى عيسى عليه السلام لا يغرنك المتمرد علي بالعصيان، يأكل رزقي، ويعبد غيري، ثم يدعوني عند الكرب فأجيبه، ثم يرجع إلى ما كان عليه فعلي يتمرد؟ أم لسخطي يتعرض؟ فبي حلفت لأخذنه أخذة ليس له منها منجا، ولا دوني ملجأ، أين يهرب من سمائي وأرضي . - 138 - (باب) * " (علل المصايب والمحن والأمراض والذنوب التي توجب) " * * " (غضب الله وسرعة العقوبة) " * الآيات: آل عمران: أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شئ قدير * وما أصابكم يوم التقى الجمعان فباذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا . الأعراف: ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون . وقال: وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون . التوبة: أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون . الرعد: ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة أو تحل قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد . الكهف: أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان ورائهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا * وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما . الأنبياء: ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون . وقال تعالى: أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها أفهم الغالبون . الروم: وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون . وقال تعالى: ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون . التنزيل: ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون . حمعسق: وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير * وما أنتم بمعجزين في الأرض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير . وقال: وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم فان الانسان كفور .
[٣]عدة الداعي ص ١٥٢.ص 365
[١]آل عمران: ١٦٥ - ١٦٦.ص 366
[٢]الأعراف: ١٣٠.ص 366
[٣]الأعراف: ١٦٨.ص 366
[٤]براءة: ١٢٦.ص 366
[٥]الرعد: ٣١.ص 366
[٦]الكهف: ٧٩ - ٨٠.ص 366
[٧]الأنبياء: ٣٥.ص 366
[١]الأنبياء: ٤٤.ص 367
[٢]الروم: ٣٦.ص 367
[٣]الروم: ٤١.ص 367
[٤]التنزيل: ٢١.ص 367
[٥]الشورى: ٣٠ - ٣١.ص 367
[٦]الشورى: ٤٨.ص 367
اطلبوا لنا حطبا قالوا: يا رسول الله نحن كما ترى بأرض قرعاء، فقال: افترقوا واطلبوا على ذلك، فافترق الناس فجعل الرجل يأتي بالعودين والثلاثة وأكثر من ذلك كالخلال ونحوه مما تسفيه الريح حتى صار بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله من ذلك كوم عظيم، فقال: أردت أن أضرب لكم بهذا مثلا: هكذا تجتمع الحسنات وهكذا تجتمع السيئات فرحم الله امرءا نظر لنفسه.
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: خمس إن أدركتموهن فتعوذوا بالله منهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوها إلا ظهر فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان، ولم يمنعوا الزكاة إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهايم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم وأخذوا بعض ما في أيديهم، ولم يحكموا بغير ما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم . وقيل: يترتب على كل واحد منها عقوبة تناسبه، فان الأول لما كان فيه تضييع آلة النسل، ناسبه الطاعون الموجب لانقطاعه، والثاني لما كان القصد فيه زيادة المعيشة ناسبه القحط وشدة المؤنة وجور السلطان بأخذ المال وغيره، والثالث لما كان فيه منع ما أعطاه الله بتوسط الماء ناسبه منع نزول المطر من السماء، والرابع لما كان فيه ترك العدل والحاكم العادل ناسبه تسلط العدو وأخذ الأموال، والخامس لما كان فيه رفض الشريعة وترك القوانين العدلية ناسبه وقوع الظلم بينهم وغلبة بعضهم على بعض. وأقول: يمكن أن يقال: لما كان في الأول مظنة تكثير النسل، عاملهم الله بخلافه، وفي الثالث لما كان غرضهم توفير المال منع الله القطر ليضيق عليهم، وأشار بقوله: " ولولا البهائم لم يمطروا " إلى أن البهايم لعدم صدور المعصية منهم وعدم تكليفهم استحقاقهم للرحمة أكثر من الكفرة، وأرباب الذنوب والمعاصي، كما دلت عليه قصة النملة، واستسقاؤها وقولها: اللهم لا تؤاخذنا بذنوب بني آدم، ويومي إليه قوله تعالى: " بل هم أضل سبيلا " . والمراد بنقض عهد الله وعهد رسوله نقض الأمان والذمة التي أمر الله برعايتها والوفاء بها، وإذا خفرت الذمة أديل لأهل الشرك من أهل الاسلام، وهو الظاهر من الخبر الآتي أيضا، وقيل: هو نقض العهد بنصرة الإمام الحق واتباعه في جميع الأمور، والأول أظهر. ولما كان هذا الغدر للغلبة على الخصم بالحيلة والمكر يعاملهم الله بما يخالف غرضهم، فيجعل بأسهم بينهم، في القاموس البأس العذاب والشدة في الحرب، أي جعل عذابهم وحربهم بينهم يتسلط بعضهم على بعض، ويتغالبون ويتحاربون، ولا ينتصف بعضهم من بعض، وترتب هذا على الجور في الحكم ظاهر، ويحتمل أن يكون السبب أنهم إذا جاروا في الحكم وحكموا للظالم على المظلوم يسلط الله على الظالم ظالما آخر يغلبه، فيصير بأسهم وحربهم بينهم، وهذا أيضا مجرب.
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٧٣.ص 368
[٢]الفرقان: ٤٤.ص 368
[٢]الكافي ج ٥ ص ٥٤١ وسيأتي ما يؤيده تحت الرقم 6.ص 369
وجدنا في كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة، وإذا طفف المكيال والميزان أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزرع والثمار والمعادن كلها، وإذا جاروا في الاحكام تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهد سلط الله عليهم عدوهم، وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر، ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي، سلط الله عليهم شرارهم، فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم .
[١]الكافي ج ٢ ص ٣٧٤.ص 369
إن الله تبارك وتعالى أنزل كتابا من كتبه على نبي من أنبيائه، وفيه أنه سيكون خلق من خلقي يلحسون الدنيا بالدين، يلبسون مسوك الضأن على قلوب كقلوب الذئاب أشد مرارة من الصبر، ألسنتهم أحلا من العسل، وأعمالهم الباطنة أنتن من الجيف أفبي يغترون؟ أم إياي يخدعون؟ أم علي يتجبرون؟ فبعزتي حلفت لأبتعثن لهم الفتنة تطأ في خطامها حتى تبلغ أطراف الأرض يترك الحكيم فيها حيران .
[1]قرب الإسناد: 22.ص 372
أما إنه ليس من سنة أقل مطرا من سنة، ولكن الله يضعه حيث يشاء، إن الله جل جلاله إذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم، وإلى الفيافي والبحار والجبال، وإن الله ليعذب الجعل في جحرها بحبس المطر عن الأرض التي هي بمحلتها لخطايا من بحضرتها وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي قال: ثم قال أبو جعفر عليه السلام: فاعتبروا يا أولي الابصار. ثم قال: وجدنا في كتاب علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا ظهر الزنا كثر موت الفجأة، وإذا طفف المكيال أخذهم الله بالسنين والنقص، وإذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزرع والثمار والمعادن كلها، وإذا جاروا في الاحكام تعاونوا على الظلم والعدوان، وإذا نقضوا العهد سلط الله عليهم عدوهم وإذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار، وإذا لم يأمروا بمعروف ولم ينهوا عن منكر ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي سلط الله عليهم شرارهم فيدعو عند ذلك خيارهم فلا يستجاب لهم .
[2]أمالي الصدوق: 185.ص 372
سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: وجدت في كتاب علي بن أبي طالب عليه السلام إلى آخر ما مر علل الشرائع: عن ابن المتوكل، عن السعد آبادي، عن البرقي، عن ابن محبور عن ابن عطية، عن الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام من قوله: وجدنا في كتاب علي عليه السلام إلى آخر الخبر . ثواب الأعمال: عن ابن المتوكل، عن الحميري، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب مثله .
[3]أمالي الطوسي ج 1 ص 214.ص 372
[١]علل الشرائع ج ٢ ص ٢٧١.ص 373
[٢]ثواب الأعمال: ٢٢٥.ص 373
قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ثلاثة من الذنوب تعجل عقوبتها ولا تؤخر إلى الآخرة: عقوق الوالدين، والبغي على الناس، وكفر الاحسان .
[3]مجالس المفيد: 148.ص 373
[4]أمالي الطوسي ج 1 ص 13.ص 373
إذا كذب الولاة حبس المطر، وإذا جار السلطان هانت الدولة، وإذا حبست الزكاة ماتت المواشي .
[5]مجالس المفيد: 191.ص 373
[6]أمالي الطوسي ج 1 ص 77.ص 373
ما ظهر البغي قط في قوم إلا ظهر فيهم الموتان، ولا ظهر البخس في الميزان [إلا وظهر فيهم الخسران] والفقر - قال أبو خليفة: عن أبي كثير إلا ابتلوا بالسنة - ولا ظهر نقض العهد في قوم إلا أديل عليهم عدوهم .
[7]أمالي الطوسي ج 2 ص 17.ص 373
أربعة أسرع شئ عقوبة: رجل أحسنت إليه ويكافيك بالاحسان إليه إساءة، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك، ورجل عاهدته على أمر فمن أمرك الوفاء له ومن أمره الغدر بك، ورجل يصل قرابته ويقطعونه . مجالس المفيد: عن الجعابي، عن الحسن بن عمر بن الحسن، عن جعفر بن محمد بن مروان، عن محمد بن إسماعيل الهاشمي، عن عبد المؤمن، عن محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام عن جابر الأنصاري، عن النبي صلى الله عليه وآله مثله وفيه: ورجل تصل قرابته فيقطعك .
[١]الخصال ج ١ ص ١٠٩.ص 374
[٢]مجالس المفيد: ١٠٦.ص 374